الرواية الشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



(( امرأة تقتل المهدي المنتظر بحجر من فوق سطح عندما يكمل 70سنة ولها لحية كلحية الرجال ))

فإذا تمت السبعون السنة أتى الحجة الموت فتقتله امرأة من بني تميم اسمها سعيدة ولها لحية كلحية الرجل بجاون صخر من فوق سطح وهو متجاوز في الطريق فإذا مات تولى تجهيزه الحسين (عليه السلام) ثم يقوم بالأمر ويحشر له يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد ومن معه يوم كربلاء ومن رضي بأفعالهم من الأولين والآخرين فيقتلهم الحسين ويقتص منهم ويكثر القتل في كل من رضي بفعلهم أو أحبهم حتى يجتمع عليه أشرار الناس من كل ناحية ويلجئونه إلى البيت الحرام فإذا اشتد به الأمر خرج السفاح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لنصرته مع الملائكة فيقتلون أعداء الدين ويمكث علي مع ابنه الحسين (عليه السلام) ثلاثمائة سنة وتسع سنين

المصدر:-

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الشيخ علي اليزدي الحائري - ج ٢ - الصفحة ١٤٣


______________

بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
👇
الحديث الذي ذكرته يتضمن عدة أفكار وروايات تندرج ضمن بعض كتب التاريخ والحديث التي تتعلق بالمعتقدات الشيعية حول "المهدي المنتظر" (عليه السلام) وبعض الأحداث المستقبلية التي يعتقد بها بعض الشيعة. ومع ذلك، يجب أن نكون دقيقين في تفسير هذه الروايات والأخذ بعين الاعتبار أن هناك روايات متباينة وأحيانًا ضعيفة أو غير موثوقة، وهذه بعض النقاط التي يمكننا مناقشتها بخصوص هذا الموضوع:

1. هل هذه الرواية صحيحة؟

الرواية التي تقول بأن "امرأة تقتل المهدي المنتظر بحجر من فوق سطح" هي من روايات تتواجد في بعض الكتب الشيعية مثل إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب للشيخ علي اليزدي الحائري. ولكن، لا توجد أدلة قوية على صحتها في القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة المعروفة من أهل البيت.

الشيخ علي اليزدي هو أحد العلماء الشيعة، لكن مثل هذه الروايات غالبًا ما تندرج ضمن الروايات المتأثرة بالظروف التاريخية والثقافية في وقتها، ولا يُمكن اعتبارها كلها صحيحة أو متفق عليها من جميع العلماء.


2. التشكيك في صحة هذه الروايات

في كثير من الأحيان، لا يتم التأكد من صحة بعض الروايات التي تتحدث عن أحداث مستقبلية متعلقة بالمهدي (عليه السلام)، خاصة تلك التي تحتوي على تفاصيل غريبة مثل: "امرأة لها لحية" أو "يقتل الحسين أعداءه من كل ناحية".

معظم العلماء الشيعة في العصر الحديث يميلون إلى التعامل مع هذه الروايات بحذر، ويؤكدون على أن الأحداث المستقبلية المتعلقة بالمهدي لا يمكن التنبؤ بها بدقة تامة، ويجب أن يكون فهمنا لهذا الموضوع وفقًا للأدلة القوية والمتفق عليها.


3. عقيدة المهدي المنتظر في الإسلام

المهدي المنتظر هو شخصية محورية في المعتقدات الشيعية، وهو الإمام الثاني عشر الذي يعتقد الشيعة أنه سيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلمًا.

لكن، لا توجد في القرآن الكريم أو في الأحاديث الصحيحة المعتمدة عند أهل السنة والشيعة، رواية تدل على هذه التفاصيل الدقيقة التي تذكر في هذه الرواية (مثل قتل المهدي بحجر أو قيام الحسين بقتل من رضي بأفعال أعدائه).

المهدي المنتظر في العقيدة الإسلامية ليس "أسطورة" أو "خرافة"، بل هو أمر عقائدي يعتمد على بعض الأحاديث الضعيفة في الغالب.


4. لماذا تكون بعض هذه الروايات مشكوك فيها؟

الروايات التي تتحدث عن العواقب المستقبلية والأحداث المتخيلة غالبًا ما تكون موضع شك، خاصة إذا كانت تذكر تفاصيل غريبة أو لا تتفق مع السياق العام للقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.

يجب على المسلم أن يفرق بين الحديث الصحيح الذي ثبت بالنقل المتواتر وبين الروايات الضعيفة أو المبالغ فيها. هذه الروايات لا تمثل العقيدة الأساسية في الإسلام، سواء عند الشيعة أو السنة.


5. الرد على الملحد أو المعارض

أولًا: الإسلام بشكل عام (سواء السنة أو الشيعة) لا يعتمد على روايات غيبية أو خرافات لتحديد العقيدة أو توجيه الناس. الإسلام يؤمن أن الغيب لله وحده، وهو الذي يعلم متى سيظهر المهدي المنتظر وما هي التفاصيل المتعلقة به.

ثانيًا: لا يمكن قبول مثل هذه الروايات على أنها جزء من العقيدة الإسلامية إلا إذا كانت مدعومة بالدليل الشرعي الصحيح. والحديث عن التفاصيل المستقبلية قد يكون محلاً للتأويل والنقد، خصوصًا إذا كان يعتمد على روايات غير صحيحة أو ضعيفة.


هذه الرواية التي ذكرها الملحد تعتبر جزءًا من بعض الروايات الشيعية التي قد لا تكون موثوقة أو مدعومة بأدلة قوية من الكتاب والسنة. من المهم دائمًا الرجوع إلى المصادر الصحيحة والمعتمدة في العقيدة الإسلامية وعدم قبول الروايات الضعيفة أو الغريبة التي لا يمكن التحقق من صحتها.




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام