بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم الدخان قبل النجوم – خطأ وترقيع
من الأخطاء العلمية التي يتم ترقيعها ومحاولة إيهام القارئ المسلم العادي أنها تتوافق مع العلم اعتقاد ساجع القرآن أن الدخان كان أول شيء في السماء ولم يسبقه أو يتزامن معه إلا تكون الأرض والجبال والأقوات من ماء وطعام
يقول الساجع في تفصيل خلق الكون في ستة أيام أنه في اليومين الأول والثاني خلقت الأرض. وفي يومين آخرين (أو أربعة بالأصح) ألقيت الجبال وقدرت الأقوات وهي مصادر الطعام والماء
حدث هذا كله والسماء دخان. لا مجرات. ولا نجوم. ولا أقمار. ولا مستعرات عظمى ولا شيء. مجرد دخان
لم يعرف مؤلف القرآن كيف نشأ الكون. ولم يعرف أن الدخان مادة. مكوناته انتظرت مليارات السنين بعد الانفجار العظيم لتظهر. ولم يعرف أن الأرض لم تتكون إلا بعد النجوم وبعد المجرات وليس في أول يومين
لا يمكن أن يظهر أي دخان إلا بعد مليارات السنين من نشأة الكون. الدخان مادة. ويتكون من جزيئات. وتتكون الجزيئات من ذرات. لم يسمح الكون بتكون أولى الذرات إلا بعد 400 ألف سنةٍ من نشأته. أما الدخان فسينتظر حتى تتكون العناصر أعلى من الهليوم. لأن المكون الاساسي في الدخان هو جزيئات مثل الكربون. وهذا لن ينتج إلا مع الجيل الثاني من النجوم. أي بعد حوالي 3 إلى 4 مليار عام من نشأة الكون. بعد اكتمال المجرات
ينتج الدخان عن الاحتراق غير الكامل ويتكون من جسيمات صغيرة غير محترقة من الكربون والتار والزيوت والرماد المتكون من مواد مثل الكالسيوم والمنجنيز وغيرها
سينتظر حتى تتم صناعة عناصره التي تكونه في قلب النجوم المحتضرة. لكن الساجع اعتقد أن الدخان ظهر قبل النجوم
سجعية الدخان
يقول الساجع
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)
يظهر في السجعيات عدد كبير من الأخطاء. نلخصها فيما يلي
تكون الأرض في أول يومين قبل النجوم والمجرات وكل شيء آخر. اكتملت الأرض وكل شيء آخر ما زال دخانا لم تتم تسويته بعد إلى سبع سماوات حيث ستخلق المصابيح التي توقد من شجرة زيتونة في السماء الدنيا منها في آخر يوم
هذا يوضح ايضا اعتقاد الساجع بتكون الأرض قبل الشمس
ونرى في السجع الإلهي ايضا تكون الجبال وإلقاؤها على الأرض قبل تكون النجوم. بينما مادة الجبال والأرض كلها صنعت في قلب النجوم. الأرض والجبال هي عبارة عن غبار النجوم الذي تجمع لاحقا بعد مليارات السنين على شكل كوكب وليس قبل النجوم التي زينت بها السماء الدنيا في آخر ساعات الخلق في السردية القرآنية
ونرى في هذا السجع الإلهي أن الأقوات تكونت قبل النجوم. وقبل الشمس. الاقوات هي مصادر الطعام. أيْ النباتات والحيوانات والماء. وهذه كلها ايضا غبار النجوم. كما أن الحياة اعتمدت على الشمس. ولم تتكون قبل الشمس
كما نرى في سجع القرآن ايضا اعتقاده أن السموات نشأت من دخان. وهذا ما حاول المرقعون إيهام الناس أنه صحيح. وحاولوا تمرير أن الدخان وجد قبل النجوم. والمجرات. وكل شيء آخر في الفضاء. وهذا خاطئ يكفي بمفرده لنعرف أن مؤلف القرآن لا يعرف كيف نشأ الكون. ولا ما هي مكونات الدخان. ولا متى سمحت ظروف الكون بظهور أول دخان
ما هو الدخان
الدخان عبارة عن مجموعة من الجزيئات الصلبة والسائلة والغازية الدقيقة. على الرغم من أن الدخان يمكن أن يحتوي على مئات المواد الكيميائية والأبخرة المختلفة ، إلا أن أغلب مكوناته هي الكربون والقطران والزيوت والرماد
يحدث الدخان عندما يكون هناك احتراق غير كامل (لا يوجد أكسجين كافٍ لحرق الوقود تمامًا). في حالة الاحتراق الكامل ، يتم حرق كل شيء ، مما ينتج عنه الماء وثاني أكسيد الكربون فقط. الدخان عبارة عن مجموعة من هذه الجزيئات الصغيرة غير المحترقة. كل جسيم صغير جدًا بحيث لا يمكن رؤيته بعينيك ، ولكن عندما تجتمع، تراهما على شكل دخان
عندما تضع الخشب مثلا على نار ساخنة ، فإن الدخان الذي تراه هو المركبات العضوية المتطايرة (الهيدروكربونات) التي تتبخر من الخشب. تبدأ في التبخر عند حوالي 149 درجة مئوية. إذا كان الحريق ساخنًا بدرجة كافية ، فسوف تشتعل النيران في الهيدروكربونات. بمجرد أن تحترق ، لا يوجد دخان لأن الهيدروكربونات تتحول إلى ماء وثاني أكسيد الكربون
الترقيع
يتم ترقيع هذا الخطأ بتحريف معنى دخان. دائما ما ينهار الادعاء بدقة ألفاظ القرآن عند أول تحدي. لكن التأويل كلام الموؤل ونحن لا نحاسب القرآن على كلام المؤولين بل على النص الأصلي
الحقيقة العلمية
كوننا الحالي عبارة عن صورة معينة من صور الطاقة. يقول لنا العلم أن الطاقة لا تخلق ولا تفنى ولكن يمكنها أن تتحول من صورة إلى أخرى. ومن الصور التي تتحول لها الطاقة هي المادة
بدأ كوننا بقفزة كمومية سمحت بتحول مقدار من الطاقة إلى مادة على شكل جسيمات تحت ذرية. ظل الكون على شكل بلازما تتكون من طاقة وكواركات والكترونات لفترة من الزمن. ثم ظهرت البروتونات. لم تسمح حرارة الكون بظهور الذرات إلا بعد حوالي 400 ألف سنة. فظهرت أولى الذرات. هذا سمح بتكون الجيل الأول من النجوم التي ظهرت بعد حوالي 500 مليون سنة من عمر الكون. وبحلول مليار عام بعد القفزة الكمومية الأولى بدأ تشكل المجرات. النجوم في نهاية عمرها صنعت العناصر التي رقمها الذري أعلى من 2. هنا فقط ظهرت المعادن. وظهر الكربون والهيدروجين والصوديوم والكالسيوم والحديد. هذا كان بعد حوالي 3-4 مليار عام من القفزة الأولى. العناصر من الرقم الذري 27وأعلى نتجت داخل المستعرات العظمى
المواد التي ستكون الأرض نتجت من غبار النجوم المتحضرة. حدث هذا بعد جيلين كاملين من النجوم. بعد 9 مليار عام من القفزة الأولى. وبعد أكثر من 8 مليار عام من ظهور الجيل الأول من النجوم. وليس في أول يومين وكل شيء ما زال دخان. وليس قبل النجوم المصابيح التي ستوجد فقط في السماء الدنيا في آخر يوم بعد ستة ايام من صنع الجبال
وهكذا بقليل من التفكير المنطقي والمقارنة الموضوعية بين محتوى السجعيات والحقيقة تتضح بشرية القرآن وتتضح عملية المخادعة والتدليس التي تقوم بها مؤسسة الكهنوت الوثنخافي
يعتمد هذا الموقع على الإنفاق الذاتي وعلى تبرعات المتابعين. تستخدم النفقات لتغطية تكاليف استضافة الموقع ورسوم الدومين وعمليات الصيانة وأجور المبرمجين للتطبيقات الشبكية ومقابل الاستشارات العلمية. إذا أحببت اضغط على الزر أدناه للتبرع عبر باي بال أو بطاقة الاعتماد
_____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
👇
الرد على هذه الشبهة يتطلب تفصيلًا دقيقًا بين المعاني المختلفة للـ "الدخان" في القرآن الكريم، والفهم العلمي لمفهوم "الدخان" في العلوم الحديثة، إضافة إلى التفسير الصحيح للآيات الكريمة.
1. تفسير "الدخان" في القرآن:
الآية التي ذكرتها (الذي خلق الأرض في يومين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان) هي من سورة فصلت (41: 9-12). هذه الآيات تتحدث عن بداية خلق الكون، حيث يذكر القرآن أن السماء كانت دخانًا قبل أن يتم تسويتها. لكن السطح الأول من الفهم الإسلامي لا ينفي أن هناك نوعًا من التفسير الرمزي أو الذي يحتاج إلى فهم أعمق.
الآراء المفسرة: العديد من علماء التفسير مثل ابن كثير، و القرطبي، و السعدي، أشاروا إلى أن "الدخان" في الآية يُفهم بمعنى بخار الماء أو الغاز الذي كان موجودًا في بداية خلق الكون. وقد أوضح بعض العلماء أن الدخان هنا يمكن أن يكون إشارة إلى المرحلة التي كانت فيها السماء غير محددة المعالم، مثل مرحلة الغاز الكثيف بعد الانفجار العظيم.
الأساس العلمي للحديث عن "الدخان": ليس كل "دخان" في القرآن يشير إلى المادة الناتجة عن الاحتراق كما يفهمه الناس في الحياة اليومية. يُفهم أن الدخان هنا يمكن أن يكون كناية عن الحالة الغازية التي كانت عليها المادة قبل أن تأخذ السماء شكلها النهائي.
2. الدخان في سياق العلوم الحديثة:
الدخان العلمي:
الدخان في العلم الحديث، كما تم شرحه في الشبهة، هو عبارة عن جزيئات غير محترقة ناتجة عن الاحتراق غير الكامل، مثلما يحدث عند إشعال الخشب أو الوقود. لكن يجب أن نلاحظ أن تفسير القرآن لا يعنى الدخان بهذا المعنى المادي البسيط فقط.
الكون والدخان:
في البداية، كان الكون في حالة غازية متماسكة بعد الانفجار العظيم، وهذه الحالة قد تُشبه الدخان من حيث أنها كانت مكونة من غازات كثيفة جدًا. بعد ملايين السنين، بدأت هذه الغازات تتجمع لتشكل النجوم والكواكب. وبالتالي، الدخان هنا يمكن أن يُفهم على أنه إشارة إلى المرحلة الغازية الكثيفة قبل تكوُّن النجوم والكواكب، وهو ما يتوافق مع بعض المراحل الأولية للكون بعد الانفجار العظيم.
3. الخطأ في التفسير الملحد:
الزمن وظهور العناصر:
يُزعم في الشبهة أن الدخان لا يمكن أن يظهر إلا بعد مليارات السنين من نشوء الكون. ولكن هذا يعتمد على فهم ضيق جدًا لمصطلح "الدخان". القرآن الكريم لا يتحدث عن الدخان بمعناه البسيط في حياتنا اليومية، بل قد يكون إشارة إلى حالة المادة في المرحلة الأولى من الخلق، حيث كان الكون عبارة عن غازات ومواد متشابكة وبدون شكل محدد، وهو ما يتفق مع النظرية الحديثة عن حالة الكون بعد الانفجار العظيم.
التركيز على "الاحتراق" والتفسير الخاطئ:
الشبهة ركزت على الفهم الضيق لمفهوم الدخان باعتباره ناتجًا عن الاحتراق. لكن الدخان الذي يتم الحديث عنه في القرآن يمكن أن يشير إلى حالة مبدئية من الغاز أو البخار، وليس بالضرورة الاحتراق الذي نشهده في الحياة اليومية. فالعلم الحديث يعترف بحالة الدخان أو الغاز الذي كان في الكون في بداياته، حيث لم تكن النجوم والكواكب قد تكوَّنت بعد.
4. فهم الآية في ضوء العلم والإيمان:
يجب أن نميز بين الحقائق العلمية الثابتة التي يمكن أن تتطور، وبين المفاهيم العميقة التي يحملها القرآن الكريم. من المسلم به أن القرآن الكريم لا يتناقض مع العلم الصحيح، فإذا كانت هناك تطورات علمية قد تكشف المزيد عن نشأة الكون، فإن هذا لا يتناقض مع ما ورد في القرآن الكريم. بل، يُمكن أن نجد أن القرآن يتوافق مع العديد من الاكتشافات العلمية الحديثة، أو يمكن أن يُفهم بطرق جديدة تُظهر معاني أعمق.
الخلق الإلهي:
خلق السماء والدخان في الآية يشير إلى البداية الغازية للكون، وهذه المرحلة متوافقة مع ما نعلمه الآن عن حالة الكون بعد الانفجار العظيم. لا يُقال هنا أن "الدخان" كان بشكل كامل كدخان الاحتراق، بل يمكن فهمه على أنه إشارة إلى حالة غير مكتملة لمواد الغاز التي هي المكونات الأساسية للكون.
الشبهة التي طرحها الملحد تستند إلى فهم محدود ومعزول للعلم في مقابل القرآن الكريم. لكن الحقيقة أن الدخان الذي ذكره القرآن قد لا يكون نفس "الدخان" الذي نتخيله في الحياة اليومية (أي الدخان الناتج عن الاحتراق). بل، هو يشير إلى حالة مبدئية للكون كانت مليئة بالغازات الكثيفة، وهي متوافقة مع بعض التفسيرات العلمية الحديثة عن بداية الكون بعد الانفجار العظيم.
🔴
1. مفهوم الدخان في القرآن:
كما تم توضيحه في الردود السابقة، يجب أن نوضح أولاً أن الدخان في القرآن لا يشير بالضرورة إلى "الدخان" كما نفهمه في حياتنا اليومية، والذي يتكون من جزيئات غير محترقة. بل، هو يمكن أن يشير إلى مرحلة غازية في بداية الكون، قبل أن تتشكل النجوم والكواكب. القرآن لا يذكر أن الدخان هو المادة الناتجة عن الاحتراق، بل قد يُفهم على أنه إشارة إلى الغازات أو المواد التي كانت موجودة في المرحلة الأولى من الخلق.
النص القرآني قد يرمز إلى الحالة الأولية للكون، وهي مرحلة مليئة بالغازات. وهنا يمكن أن يكون مفهوم "الدخان" مرادفًا للمادة الغازية الكثيفة التي تم تجميعها ثم انبثقت منها النجوم والكواكب. العلماء يتفقون على أن الكون بعد الانفجار العظيم كان في شكل بلازما غازية، ولذلك فإن قوله "وهي دخان" قد يتوافق مع هذه الحالة.
2. الرد على حجة الشبهة حول تطور الكون:
الملحد في هذه الشبهة يربط بين الظهور التدريجي للعناصر، مثل الكربون، والادعاء بأن الكون يجب أن يكون قد بدأ قبل أن تظهر النجوم والأجرام السماوية. هذا صحيح جزئيًا، ولكن هناك مغالطة في التطبيق.
الزمن والمراحل:
نعم، الكون شهد تحولًا تدريجيًا في تكوين العناصر، من البلازما إلى الذرات البسيطة ثم تكوُّن النجوم والمجرات. لكن هذا لا يتناقض مع فكرة أن مرحلة الكون الأولى كانت مليئة بالغبار الكوني والغازات، والتي يمكن أن تُسمى بـ "الدخان". قد لا يظهر الدخان بالمعنى الذي نعرفه في حياتنا اليومية، ولكن الدخان يمكن أن يُستخدم للإشارة إلى الغازات الكثيفة التي ملأت الفضاء قبل أن تبدأ النجوم في التكوُّن.
العلاقة بين العناصر وتكوين الأرض:
الملحد يشير إلى أن المواد التي تكوِّن الأرض ظهرت بعد "أجيال" من النجوم، وهذا صحيح في السياق العلمي. لكن هذه "الأجيال" من النجوم تتوافق مع ما يمكن أن يُفهم من تكوُّن الغاز الأولي الذي سيؤدي في النهاية إلى تشكل الأرض. بناءً عليه، تكون الأرض قد تشكلت بعد فترة طويلة من تكوُّن النجوم، ولكن هذا لا يتناقض مع المرحلة الأولى من الخلق التي يتحدث عنها القرآن.
3. تفكيك "الترقيع" الذي يزعم الملحد:
الملحد يزعم أن هناك "ترقيعًا" لفهم القرآن بناءً على التأويلات. لكن هذا لا يستقيم إذا نظرنا إلى أن القرآن لا يتحدث بالضرورة عن عملية علمية تفصيلية بقدر ما يتحدث عن "الحقيقة الوجودية" للطبيعة من منظور إيماني.
القرآن الكريم ليس كتابًا علميًا يهدف إلى تقديم وصف دقيق للتفاصيل الفيزيائية للكون كما يفعل العلم الحديث. بل هو كتاب هداية، يعرض لنا حقائق عن الخلق والتطور الوجودي للكون بطريقة تلائم الفهم البشري، وتدعو إلى التفكر والتأمل.
إذا كان المعنى الفعلي لكلمة "الدخان" في القرآن غير دقيق من الناحية العلمية وفقًا للعلم الحديث، فهذا لا يعني أن القرآن أخطأ. بل يمكن أن نعتبر ذلك لغة رمزية أو مجازية في سياق وصف الخلق.
4. التفسير العلمي للكون في القرآن:
القرآن الكريم يصف مكونات الكون بصيغة عامة، ويذكر بداية الخلق في حالة غازية، وهو ما يمكن أن يتماشى مع الفهم العلمي الحديث لحالة الكون بعد الانفجار العظيم، حيث كانت المادة في حالة غازية أو بلازما قبل أن تتشكل النجوم والكواكب.
مفهوم أن الكون بدأ من "دخان" يتفق مع النظرية العلمية التي تشير إلى أن الكون كان عبارة عن مادة غازية في المراحل المبكرة بعد الانفجار العظيم، ويستغرق وقتًا طويلًا حتى تظهر النجوم والكواكب.
الخلاصة:
فهم "الدخان": لا يجب أن نأخذ كلمة "الدخان" في القرآن بنفس المعنى الذي نفهمه في حياتنا اليومية. يمكن أن يكون "الدخان" إشارة إلى حالة الكون الغازية في مراحله الأولى.
التوافق مع العلم: رغم أن القرآن لا يقدم تفصيلات علمية دقيقة عن مراحل الكون، إلا أن ما ورد فيه يتوافق مع بعض جوانب العلم الحديث حول بداية الكون وحالته الأولية.
التأويل والتفسير: القرآن ليس كتابًا علميًا من منظور مادي بحت، بل هو كتاب هداية يتحدث عن الحقائق الوجودية، ويجب أن يُفهم في سياقه العام، بدلاً من محاولة تفسير كل تفصيل علمي بدقة لا يهدف إليها القرآن.
إذن، الرد على هذه الشبهة يكون من خلال توضيح المعاني الرمزية لكلمات القرآن، وتفسير "الدخان" على أنه يشير إلى المرحلة الغازية التي كانت موجودة في بداية الكون، وهو ما يتفق مع فهم العلماء لنشأة الكون بعد الانفجار العظيم.
Comments
Post a Comment