بسم الله الرحمن الرحيم
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ملحد يقول
تطورات في قرآن النبي
الألف الحنجرية مثلاً
لقد أصبح بشكل مؤكد بأن مصحف عثمان أدخل عليه بعض التعديلات، لتتم قراءته بشكل أفضل من قرآن النبي، سواء من قبل الصحابة أو من قبل اللاحقين بعده.
أولاً:
التعديلات على زمن عثمان
1 في قرآن النبي كانت السور موصولة ببعضها وكذلك آياتها، فقام عثمان بقصل السور عن بعضها، ووضع قبل كل سورة جملة "بسم الله الرحمن الرحيم" فهي ليست من آيات السورة، ولذلك لا تجوز قراءتها في الصلاة، كما كان يفعل النبي في صلاته.
2 السور لم يكن لها أسماء فسمى عثمان كل سورة باسم واحد بدلاً من الأسماء المختلفة التي كان الصحابة يتداولونها فيما بينهم، فسورة التوبة أو براءة كان لها 18 اسما ، بينما الرسول لم يسمي سوی سورتین فقط من القرآن وهي البقرة وآل عمران.
3 وقد أخطأ عثمان، عندما ظن بأن سورة براءة تتمة لسورة الأنفال، فلم يضع جملة بسم الله بينهما، كما ظن بأن سورة الفيل وسورة قريش سورتين منفصلتين بينما هما سورة واحدة.
4 رتب عثمان السور حسب طولها ولم يرتبها حسب زمن النزول كما فعل علي بن أبي طالب في مصحفه، كما تقول الشيعة وعندما يسألون لماذا لم يظهر علي مصحفه عندما أصبح خليفة الأربع سنوات يقولون يجب ان لا يراه أحد، مع أن عثمان لم يستطع أخذه من علي ليحرقه كما فعل مع الآخرين .
5 سورة الأحزاب الحالية 73 آية، كان عدد آياتها بعادل سورة البقرة أو أكثر، ولكن تم حذف أكثرها لأنها ذكرت قبائل الأحزاب المشاركة بقيادة أبي سفيان في مهاجمة المدينة بالسوء، وأنهم مشركون، بالإضافة للعديد من أفراد جيش الرسول في المدينة بأنهم منافقون ويتهربون من الجهاد والتكاسل في حفر الخندق الذي دام شهرا كاملاً، ومحاولتهم بالعودة إلى بيوتهم بعد انتظارهم شهرا آخر خارج بيوتهم أثناء حصار جيش أبي سفيان المدينة لمدة شهر آخر أمام الخندق قبل انسحابه بسبب عدم القتال وتعرض جيشه لعاصفة شتوية شديدة اقتلعت خيامهم وطعامهم.
______
إجابة باذن الله تعالى 👇👇👇👇
هذه الشبهة قائمة على مغالطات تاريخية ومنهجية في فهم جمع القرآن الكريم وتدوينه. سأفندها نقطة نقطة مع الرد العلمي والتاريخي:
أولاً: هل أدخل عثمان بن عفان تعديلات على القرآن؟
لا، لم يُدخل عثمان أي تعديل على نص القرآن، بل جمعه في مصحف موحّد وفقًا لما سمعه الصحابة من النبي ﷺ. الجمع العثماني لم يكن إضافة أو تغييرًا بل توحيدًا للقراءات التي كانت متاحة بأحرف مختلفة، وفقًا لما أذن به النبي ﷺ.
الرد على نقاط الشبهة واحدة واحدة:
1. هل كان القرآن في عهد النبي متصلاً دون بسملة بين السور؟
النبي ﷺ كان يقرأ القرآن كما هو ويفصل بين السور، والبسملة كانت تُقال بين السور باستثناء سورة التوبة، وهو ما استقر عليه الصحابة.
هناك أحاديث صحيحة تدل على أن الصحابة كتبوا "بسم الله الرحمن الرحيم" في المصاحف قبل الجمع العثماني، مما ينفي أن عثمان أضافها.
وجود "البسملة" في بداية السور أمر متفق عليه بين علماء المسلمين، وهي مكتوبة في المصاحف العثمانية، لكن الاختلاف في اعتبارها آية من كل سورة أم لا هو خلاف فقهي معروف، وليس تحريفًا.
2. هل سمى عثمان السور؟
هذا خطأ تاريخي؛ فقد ورد عن النبي ﷺ أنه سمى بعض السور بنفسه مثل البقرة وآل عمران والكهف والواقعة، والصحابة نقلوا عنه أسماء السور الأخرى.
اختلاف بعض الصحابة في أسماء بعض السور لا يعني أن عثمان اخترعها، بل كان توحيد التسمية أمرًا تنظيميًا فقط، وليس تغييرًا في النص.
3. هل أخطأ عثمان في عدم وضع البسملة بين الأنفال والتوبة؟
الصحابة عندما جمعوا القرآن توقفوا عند هذه النقطة ولم يجدوا نصًا من النبي ﷺ بوجود البسملة بينهما، ولذلك أبقوا على ما سمعوه.
هذا لا يدل على خطأ عثمان، بل على التحري الشديد والدقة في النقل.
4. هل ترتيب عثمان للسور كان خطأً؟
ترتيب السور في المصحف ليس بحسب النزول بل بحسب ترتيب توقيفي نقله الصحابة عن النبي ﷺ، كما هو معروف في علم القراءات.
الترتيب الزمني موجود عند بعض الصحابة مثل ترتيب مصحف ابن مسعود أو علي بن أبي طالب، لكنه اجتهادي، وليس المعتمد في العرضة الأخيرة للنبي ﷺ.
الشيعة يدعون أن مصحف علي كان مرتبًا زمنيًا ولكن لا يوجد دليل تاريخي على وجود هذا المصحف، بل هو مجرد رواية بلا سند متصل.
5. هل حذف عثمان جزءًا من سورة الأحزاب؟
هذه شبهة قديمة يرددها بعض الشيعة مستندين إلى روايات ضعيفة أو مكذوبة.
لا يوجد أي دليل موثوق على أن سورة الأحزاب كانت بطول البقرة ثم حُذفت.
لو كان هناك حذف، لاحتج الصحابة على ذلك، لكن جميعهم أجمعوا على المصحف العثماني، وهذا أعظم دليل على عدم حدوث أي تغيير أو حذف.
خلاصة الرد:
لم يضف عثمان شيئًا للقرآن، بل جمعه كما نزل.
البسملة لم تكن من اجتهاد عثمان، بل كانت تُكتب قبل جمعه للمصحف.
ترتيب السور لم يكن اجتهاديًا بالكامل، بل كان النبي ﷺ يقرؤه بترتيب معين في العرضة الأخيرة.
الادعاء بحذف آيات من سورة الأحزاب لا دليل عليه، والصحابة أجمعوا على صحة المصحف العثماني.
هذه الشبهة ضعيفة تاريخيًا ومنهجيًا، وتعتمد على روايات غير صحيحة أو مغالطات تاريخية.
تقرير تفصيلي حول شبهة "تعديلات على القرآن في زمن عثمان بن عفان"
مقدمة
يثير بعض الملاحدة شبهة مفادها أن القرآن الكريم قد خضع لتعديلات في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - سواء بإضافة أو حذف أو تغيير في ترتيب السور، ويستدلون بعدة مزاعم منها:
1. وجود الألف الخنجرية في المصحف العثماني.
2. إدخال البسملة بين السور لأول مرة.
3. أن عثمان أطلق أسماء على السور لم تكن موجودة سابقًا.
4. أن عثمان أخطأ في التفريق بين بعض السور مثل الأنفال والتوبة.
5. أن ترتيب المصحف لم يكن حسب النزول بل حسب الطول.
6. الادعاء بأن سورة الأحزاب كان عدد آياتها يوازي سورة البقرة ولكن تم حذفها.
تفصيل الشبهات والردود عليها
الشبهة الأولى: الألف الخنجرية تعد تغييرًا في النص الأصلي
الادعاء: الألف الخنجرية لم تكن مكتوبة في المصاحف القديمة، وبالتالي فإن إضافتها لاحقًا يُعد تحريفًا للقرآن.
الرد:
الألف الخنجرية ليست حرفًا جديدًا بل هي مجرد علامة إملائية تُستخدم في الرسم العثماني لتوضيح النطق، وهي مثل التشكيل والتنقيط الذي أضيف لاحقًا لتسهيل القراءة.
إذا كان وجود تغييرات إملائية يُعد تحريفًا، فهذا يعني أن الكتاب المقدس عند اليهود والمسيحيين مُحرَّف لأنه لم يكن يحتوي على تشكيل أو تنقيط حتى القرون الوسطى.
الشبهة الثانية: إدخال البسملة بين السور لأول مرة
الادعاء: في قرآن النبي ﷺ لم تكن هناك بسملة بين السور، وعثمان هو من أدخلها.
الرد:
النبي ﷺ كان يقرأ البسملة بين السور باستثناء التوبة، والصحابة كانوا يكتبونها بناءً على سماعهم منه.
البسملة لم تُكتب بين الأنفال والتوبة لأن الصحابة لم يسمعوا من النبي ﷺ نصًا واضحًا يؤكد فصل السورتين بالبسملة.
الشبهة الثالثة: عثمان هو من أطلق أسماء السور
الادعاء: لم تكن للسور أسماء، وعثمان هو من أطلقها.
الرد:
أسماء السور كانت معروفة في زمن النبي ﷺ، وقد سمّى بعض السور بنفسه مثل "البقرة" و"آل عمران".
اختلاف أسماء بعض السور بين الصحابة لا يعني أنها لم تكن مسماة، فالأسماء المتعددة تعكس وصفًا لموضوع السورة وليس اختراعًا جديدًا من عثمان.
الشبهة الرابعة: عثمان أخطأ في التفريق بين الأنفال والتوبة
الادعاء: كان يجب أن تكون الأنفال والتوبة سورة واحدة، لكن عثمان فصل بينهما خطأً.
الرد:
لم يقل أي من الصحابة أن الأنفال والتوبة سورة واحدة.
لم تُكتب البسملة بينهما لأن النبي ﷺ لم يُمْلِ ذلك، وليس لأن عثمان ظن خطأً أنهما سورة واحدة.
الشبهة الخامسة: ترتيب السور لم يكن حسب النزول
الادعاء: عثمان رتّب السور حسب الطول وليس حسب النزول، بينما كان مصحف علي حسب النزول.
الرد:
الترتيب الموجود اليوم هو ترتيب توقيفي، أي أنه تم وفقًا لما قرأه النبي ﷺ في العرضة الأخيرة للقرآن.
الادعاء بأن مصحف علي كان حسب النزول لا يستند إلى دليل صحيح، بل هو من روايات الشيعة التي لا توجد في كتب الحديث الموثوقة.
الشبهة السادسة: حذف جزء من سورة الأحزاب
الادعاء: كانت سورة الأحزاب بحجم سورة البقرة ولكن تم حذف آيات منها لأنها ذكرت قبائل معينة بسوء.
الرد:
الروايات التي تقول إن سورة الأحزاب كانت أطول بكثير ضعيفة أو غير صحيحة.
لو كان هناك حذف فعلي، لاعترض الصحابة جميعًا، لكنهم أجمعوا على صحة المصحف العثماني.
الخاتمة
✔️ الألف الخنجرية ليست تحريفًا بل علامة إملائية.
✔️ البسملة كانت تُكتب قبل عثمان وفصل السور لم يكن اجتهادًا منه.
✔️ ترتيب السور ليس عبثيًا بل هو توقيفي من النبي ﷺ.
✔️ الادعاء بحذف أجزاء من القرآن لا دليل عليه، والصحابة أقرّوا بصحة المصحف العثماني.
بهذا الرد التفصيلي تُفَنَّد جميع الشبهات المثارة حول جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويتضح أن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله، ولم يُحرف أو يُبدَّل كما يدعي البعض.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment