أيها الملحد، تعال 👇
بسم الله الرحمن الرحيم
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
__________
أيها الملحد، تعال 👇
: وتم ذكرها ايضا في القران وكتب التفسير
سورة الأحزاب (50) وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
تفسير الجلالين :
"وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك" مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة "
تفسير الطبري:
وَقَوْله : { وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك } يَقُول : وَأَحْلَلْنَا لَك إِمَاءَك اللَّوَاتِي سَبَيْتهنَّ , فَمَلَكْتهنَّ بِالسِّبَاءِ , وَصِرْنَ لَك بِفَتْحِ اللَّه عَلَيْك مِنْ الْفَيْء
تفسير ابن كثير :
" وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك " أَيْ وَأَبَاحَ لَك التَّسَرِّي مِمَّا أَخَذْت مِنْ الْمَغَانِم وَقَدْ مَلَكَ صَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة فَأَعْتَقَهُمَا وَتَزَوَّجَهُمَا وَمَلَك رَيْحَانَة بِنْت شَمْعُون النَّضْرِيَّة وَمَارِيَة الْقِبْطِيَّة
وَأَكْرَمَهُ اللَّه بِتَحْلِيلِ الْغَنَائِم
تفسير القرطبي :
أَحَلَّ اللَّه تَعَالَى السَّرَارِيّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا , يْ رَدَّهُ عَلَيْك مِنْ الْكُفَّار . وَالْغَنِيمَة قَدْ تُسَمَّى فَيْئًا , أَيْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مِنْ النِّسَاء بِالْمَأْخُوذِ عَلَى وَجْه الْقَهْر وَالْغَلَبَة .
تفسير البغوي :
( وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ) رد عليك من الكفار بأن تسبي فتملك مثل صفية وجويرية ، وقد كانت مارية مما ملكت يمينه
تفسير الوسيط لطنطاوي:
أحللنا لك التمتع بما ملكت يمينك من النساء اللائي دخلن في ملكك عن طريق الغنيمة في الحرب، كصفية بنت حيي بن أخطب، وجويرية بنت الحارث.
تفسير السعدي :
أحللنا لك { مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } أي: الإماء التي ملكت { مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ } من غنيمة الكفار من عبيدهم، والأحرار من لهن زوج منهم، ومن لا زوج لهن، وهذا أيضا مشترك
تفسير الميزان ـ ج16
وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك" أي من يملكه من الإماء الراجعة إليه من الغنائم و الأنفال، و تقييد ملك اليمين بكونه مما أفاء الله عليه .
تفسير الزمخشري (3/550)
وكذلك الجارية إذا كانت سبية مالكها، وخطبة سيفه ورمحه، ومما غنمه الله من دار الحرب أحل وأطيب مما يشترى من شق الجلب. والسبي على ضربين: سبى طيبة، وسبى خبثة، فسبى الطيبة:
ما سبى من أهل الحرب. وأما من كان له عهد فالمسبى منهم سبى خبثة، ويدل عليه قوله تعالى مما أفاء الله عليك لأن فيء الله لا يطلق إلا على الطيب دون الخبيث، كما أن رزق الله يجب إطلاقه على الحلال دون الحرام
____________
إجابة باذن الله تعالى 👇👇👇
يبدو أن الملحد يريد إثارة شبهة حول موضوع ملك اليمين والسبايا في الإسلام بناءً على الآية:
﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: 50]
ويريد الإشارة إلى أن الإسلام أباح الاستمتاع بالسبايا بطريقة غير إنسانية. سأرد على هذه الشبهة بمنهجية واضحة:
أولًا: فهم سياق الآية وأحكامها
هذه الآية جاءت ضمن أحكام خاصة بالنبي ﷺ، ومنها أنه كان يحل له الزواج من بعض الفئات التي لا تحل لغيره، ومنها ما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه. والمقصود هنا الجواري اللاتي حصل عليهن من الغنائم في الحروب المشروعة.
ثانيًا: هل الإسلام اخترع "السبي" أم جاء لتنظيمه؟
1. السبي كان نظامًا عالميًا
قبل الإسلام، كان السبي ممارسة شائعة عند جميع الأمم (الروم، الفرس، الهند، العرب، وغيرهم)، وكانت النساء المسترقات يُعاملن معاملة قاسية، تُباع الواحدة منهن في الأسواق مثل السلع، ويتعرضن لانتهاكات دون أي حقوق.
2. الإسلام وضع نظامًا إنسانيًا فريدًا
الإسلام لم يبتكر "السبي"، بل وجده منتشرًا، فقيّده ووضع له ضوابط عادلة.
الإسلام جعل العتق هو الهدف الأساسي، فقد قال النبي ﷺ: "من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار" [متفق عليه].
الإسلام جعل تحرير الرقبة كفارة لكثير من الذنوب، مثل القتل الخطأ، والظهار، واليمين الغموس.
الإسلام حرّم الإكراه والاستغلال، فقال الله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: 33].
الإسلام وضع خيار المكاتبة للعبيد والإماء، أي أن الأمة تستطيع أن تطلب حريتها مقابل مبلغ محدد.
---
ثالثًا: هل كان الإسلام يسمح بمعاملة السبايا بوحشية؟
الإجابة: قطعًا لا. بل وضع قواعد صارمة لحماية حقوقهن.
🔹 الزواج بهن هو الأساس:
النبي ﷺ لم يبق أي أمة عنده كملك يمين إلا وتزوجها، مثل صفية بنت حيي وجويرية بنت الحارث.
مارية القبطية لم تكن أمة سبية بل هدية من المقوقس، وقد أكرمها النبي ﷺ وأكرم ابنها إبراهيم.
🔹 حسن المعاملة والرحمة:
النبي ﷺ قال: "هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه فليعنه" [متفق عليه].
السبايا كن يحصلن على مكانة اجتماعية محترمة، مثل صفية بنت حيي التي أصبحت زوجة النبي ﷺ وأم المؤمنين.
🔹 تحريم بيع الأمهات وأولادهن:
قال النبي ﷺ: "من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" [أحمد والترمذي وصححه الألباني].
---
رابعًا: هل الإسلام ألغى الرق؟
نعم، الإسلام لم يُبقِ على نظام الرق، بل وضع خطة طويلة الأمد لإنهائه تدريجيًا، بسبب أن النظام الاقتصادي العالمي كان يعتمد عليه في ذلك الوقت.
النبي ﷺ شجع على تحرير العبيد كأعظم عمل صالح.
في عهد عمر بن الخطاب، توقف أسر النساء من الحروب، فلم يعد هناك استرقاق لهن.
في العصر الحديث، مع انتهاء نظام الحروب القديمة، انتهى الرق تمامًا من العالم الإسلامي.
---
خامسًا: الفرق بين نظرة الإسلام للعلاقة مع السبايا ونظرة الغرب
⚠️ في الغرب:
كانت المرأة المستعبدة تُباع في الأسواق، وتُستغل بلا ضوابط.
لم يكن هناك تشريعات لحمايتها، وكانت تعيش بلا حقوق.
ظل الرق قائمًا حتى القرن التاسع عشر، وكان الأمريكيون يُعاملون العبيد بوحشية شديدة.
✅ في الإسلام:
جعل تحرير الأمة سبيلًا لنيل الجنة.
فرض التعامل معها بالحسنى، بل كانت بعض الإماء يُصبحن أمهات للخلفاء والأمراء.
كان للسبايا الحق في الزواج أو التحرر أو المكاتبة.
الشبهة تقوم على اجتزاء النصوص دون فهمها في سياقها التاريخي والتشريعي. الإسلام لم يخترع الرق، لكنه وضع له نظامًا أخلاقيًا صارمًا، وجعل العتق هدفًا حتى انتهى الرق تمامًا.
بالمقارنة مع الأنظمة الأخرى، كان الإسلام الأكثر عدلًا ورحمه، بل كان السبيل الوحيد لإنهاء هذه الظاهرة عالميًا.
Comments
Post a Comment