اختلافات! لااااااا

بسم الله الرحمن الرحيم 
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
___________________________________

تفضل 👇
1. هل تواتر القرآن يعتمد على الروايات الآحاد؟

التواتر لا يعني مجرد نقل الأخبار، بل هو نقل القرآن جيلاً بعد جيل من عدد كبير يستحيل تواطؤهم على الكذب.

القرآن لم يُنقل فقط عبر الروايات، بل كان محفوظًا في صدور آلاف الصحابة ومتواترًا في تلاوة المسلمين اليومية في الصلاة وخارجها.

من يدّعي أن القرآن نقل عن طريق آحاد الأحاديث، فهو يخلط بين نقل الحديث الذي يُكتفى فيه بخبر الثقة، وبين نقل القرآن الذي تواتر سماعه وحفظه.


2. لماذا لم يكتف الصحابة بالحفظ وكتبوا المصحف؟

الكتابة كانت تعزيزًا للحفظ وليس بديلاً عنه، وذلك لزيادة التوثيق والتثبت.

القرآن في عهد النبي ﷺ كان مكتوبًا لكنه لم يُجمع في مصحف واحد، لأنه كان ينزل متفرقًا.

بعد وفاة النبي ﷺ، خشي الصحابة من فقدان بعض الحفاظ في المعارك، فقاموا بجمعه في مصحف واحد لمزيد من الحفظ والتدقيق.

إذن، الكتابة ليست دليلًا على ضعف الحفظ، بل هي توثيق إضافي يعكس حرص الصحابة على حفظ القرآن.


3. لماذا فزع الصحابة من اختلاف القراء في الجيش؟

ليس لأن القرآن كان متفرقًا أو غير محفوظ، بل لأن بعض المسلمين من غير الصحابة بدأوا يقرأونه بلهجاتهم الخاصة، مما أدى إلى اختلافات في النطق قد تؤدي إلى النزاع.

الصحابة كانوا يعلمون أن القرآن نزل بسبعة أحرف، لكن عوام المسلمين الجدد لم يكونوا يعرفون ذلك، مما قد يؤدي إلى فتنة.

توحيد المصحف بلغة قريش لم يكن تقليلًا من الحفظ، بل كان قرارًا إداريًا لمنع الخلاف وتوحيد الأمة.


1. القرآن لم يُنقل بروايات آحاد بل بالتواتر، وكان محفوظًا في الصدور قبل أن يُكتب.


2. كتابة المصحف لم تكن بسبب ضعف الحفظ، بل كانت توثيقًا إضافيًا.


3. اختلاف القراء لم يكن بسبب تحريف أو نقص، بل بسبب اختلاف اللهجات، وتوحيد المصحف كان لمنع الفتنة وليس لإخفاء شيء.

____________

ملحد يقول  في هذه الرواية! 

وأخرج ابن أشته، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، قال: حدثني رجل من بني عامر، يقال له : أنس بن مالك، قال: اختلفوا في القراءة على عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون، فبلغ ذلك عثمان بن عفان، فقال: عندي تكذبون به وتلحنون فيه فَمَنْ نأى عني كان أشد تكذيباً، وأكثر لحناً. يا أصحاب محمد، اجتمعوا فاكتبوا للناس إماماً، فاجتمعوا فكتبوا، فكانوا إذا اختلفوا وتدارؤوا في آية قالوا: هذه أقرأها رسول الله ﷺ فلاناً، فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة. فيقال له: كيف أقرأك رسول الله ﷺ آية كذا وكذا؟ فيقول : كذا وكذا، فيكتبونها، وقد تركوا لذلك مكاناً.

______________

إجابة باذن الله تعالى، 👇

1. ماذا تعني الرواية؟

الرواية تقول إن بعض الناس في عهد عثمان رضي الله عنه اختلفوا في طريقة نطق القرآن، مما أدى إلى حدوث خلاف بينهم.

عثمان رضي الله عنه لاحظ أن هذا قد يؤدي إلى فتنة، فأمر الصحابة أن يجتمعوا لكتابة "إمام" للمسلمين، أي مصحف موحَّد.

هل هذا دليل على عدم تواتر القرآن؟

2.

لا، بل هو دليل على التواتر نفسه، للأسباب التالية:


الاختلاف لم يكن في نص القرآن نفسه، بل في طريقة نطقه وكتابته بلهجات مختلفة، لأن النبي ﷺ أذن للصحابة بقراءة القرآن بسبعة أحرف (أي لهجات عربية مختلفة).

الصحابة لم يجتهدوا في كتابة القرآن من تلقاء أنفسهم، بل كانوا يرجعون إلى من سمعه مباشرة من النبي ﷺ، وهذا يؤكد أن القرآن كان منقولًا بالتواتر.

لو كان هناك احتمال لضياع شيء من القرآن، لكان الصحابة نفسهم اعترضوا، لكنهم أجمعوا على صحة ما كُتب.


عندما كانوا يختلفون في رسم الآيات، كانوا يرجعون إلى الصحابة الذين تعلموا القرآن مباشرة من النبي ﷺ، فيسألونهم عن الطريقة الصحيحة لكتابتها.


. لماذا احتاج الصحابة إلى سؤال بعضهم البعض؟

لأن بعض الصحابة سمعوا النبي ﷺ يقرأ آيات بلهجات مختلفة، بينما لم يسمعها آخرون بنفس الطريقة.

توحيد المصحف لم يكن لإدخال شيء جديد، بل لاختيار الرسم الذي يناسب جميع المسلمين، وهو الرسم بلغة قريش.

لو كان القرآن غير محفوظ، لكان الصحابة اختلفوا اختلافًا جوهريًا في الآيات، لكن ما حدث هو مجرد اختلاف في كيفية القراءة، وليس في النص.


4. هل هذا يشبه ما يحدث اليوم من اختلاف في القراءات؟

نعم، اليوم لدينا قراءات متواترة مثل قراءة حفص عن عاصم، وورش عن نافع، وغيرهما، وكلها صحيحة ومنقولة بالسند المتصل إلى النبي ﷺ.

هذه القراءات ليست "تحريفات" أو "زيادات"، بل هي طرق مختلفة لنطق نفس الكلمات بناءً على ما سُمع من النبي ﷺ.

لهذا السبب، عندما كتب عثمان المصحف، لم يمنع القراءات، لكنه اختار الرسم العثماني الذي يحتمل القراءات المختلفة بدون أن يحدث التباس.

______________

 ملحد يقول 👇

القرآن تحريف! 


👇

" وقول أبي بن كعب أن لديه في مصحفة سورتين زائدتين . " الخلع " و " الحقد " . " الإتقان " للسيوطي المجلد الثاني

ص 66 " : فالمقصود بما يسمى سورة " الخلع " هو " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ، وتثني عليك ولا تكفرك ، وتخلع وتترك من يفجرك " . وأما ما يسمى سورة " الحقد " فهي " بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم إياك نعبد . ولك تصلي ونسجد . وإليك نسعى ونحقد . ترجو رحمتك ونخشى عذابك . إن عذابك الجد بالكفار فلجق " .

ومعنى " وإليك نسعى وتحقد " أي : تسرع في طاعتك .

وأما الجواب عن كون السورتين كانتا في " مصحف أبي بن كعب " : فنعم يمكن أن يكون هذا ! لكن ليس على أساس أنهما من القرآن الذي استقر أمره بالعرضة الأخيرة : فإن مصاحف الصحابة رضي الله عنهم كان فيها الشرح والفقه ، وكان فيها ما تسخت تلاوته . وهاتان السورتان كانتا مما نزل من القرآن ثم نسخت تلاوتهما ، وبقي بعض الصحابة يقرؤهما في قنوته : لما احتوتاه من دعاء وثناء على الله ، ومن رغب أن يعرف ما استقر عليه الأمر ، فليعلم أن ما في المصحف الذي جمعه الصديق ثم عثمان رضي الله عنهما هو المحفوظ الثابت المحكم، وليس فيه هاتان السورتان، ولذا لم يقراهما أحد في الصلاة، ولا ذكر تفسير لهما ، ولا نقلت قراءات الحروفهما ، وكونهما كانتا سورتين ثم نسخنا هو قول السيوطي نفسه .

قال السيوطي - رحمه الله - : " قال الحسين بن المنادي في كتابه - الناسخ والمنسوخ " : " ومما رفع رسله من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورنا - القنوت في الوتر - وتسقى سورتي الخلع والحقد " انتهى من " الإتقان

___________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم 

إجابة باذن الله تعالى 👇

الرد على شبهة "سورتي الخلع والحقد" وادعاء وجود قرآن زائد في مصحف أُبيّ بن كعب

هذه الشبهة تعتمد على فهم خاطئ لما ورد عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه بشأن ما يُسمّى "سورة الخلع" و"سورة الحقد"، وسنوضح ذلك تفصيليًا:


1. هل هاتان السورتان من القرآن؟

  • لا، هاتان السورتان ليستا من القرآن الذي استقر عليه المصحف العثماني.
  • النصوص المذكورة هي أدعية كان بعض الصحابة يقولونها في القنوت، ولم يكن المقصود أنها جزء من القرآن المتعبَّد بتلاوته.

الدليل على ذلك:

  • لو كانت هاتان السورتان من القرآن، لكان الصحابة جميعهم يعرفونهما، ولكن لم ترد أي قراءة متواترة لهما.
  • القرآن الذي أجمعت عليه الأمة وتلقته بالتواتر هو الموجود في المصحف العثماني فقط.

2. لماذا وُجدتا في مصحف أُبيّ بن كعب؟

  • الصحابة في بداية الأمر كانوا يكتبون في مصاحفهم أحيانًا بعض الأدعية والتفسيرات بجانب الآيات، ولم يكن ذلك جزءًا من القرآن.
  • مصحف أبيّ بن كعب لم يكن المصحف الرسمي، وإنما كان مصحفًا خاصًا به، قد يكون كتب فيه هذه الأدعية دون قصد جعلهما جزءًا من القرآن.

دليل على ذلك:

  • هناك روايات تقول إن هذه السور كانت تُقال في القنوت (أي الدعاء في الصلاة)، مما يدل على أنها ليست آيات قرآنية بل دعاء.
  • نفس الأمر حدث مع بعض الصحابة الذين كتبوا بعض التفسيرات في مصاحفهم الخاصة، لكنها لم تكن جزءًا من المصحف العثماني.

3. لماذا لم تُضم هاتان السورتان إلى المصحف العثماني؟

  • لأن القرآن قد استقر في العرضة الأخيرة التي عرضها النبي ﷺ على جبريل قبل وفاته، وهذه السور لم تكن ضمنها.
  • الصحابة أجمعوا على أن القرآن الذي بين أيدينا هو المحفوظ دون أي زيادة أو نقصان.

قول السيوطي في "الإتقان" يؤكد هذا المعنى:

"ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سور القنوت في الوتر، وتسمى سورتي الخلع والحقد."
(أي أنها نُسخت ولم تبق ضمن المصحف العثماني، لكنها بقيت محفوظة كدعاء يتداوله بعض الصحابة).


4. هل هناك دليل على أن الأمة لم تقرأ هاتين السورتين؟

نعم، لو كانت هذه السور جزءًا من القرآن، لوجدنا لها:

  • تفسيرات في كتب التفسير مثل الطبري والقرطبي وابن كثير.
  • قراءات متواترة كما هو الحال مع باقي سور القرآن.
  • ذكرًا في المصحف العثماني الذي أجمع عليه الصحابة.

لكن لا يوجد أي شيء من هذا، مما يدل على أنهما لم تكونا جزءًا من القرآن المتعبد بتلاوته.


الخلاصة

  1. سورة الخلع والحقد ليستا من القرآن، بل هما دعاء يُقال في القنوت.
  2. وجودهما في بعض المصاحف الخاصة لا يعني أنهما جزء من القرآن، بل كان الصحابة يكتبون بعض التفسيرات والأدعية بجانب القرآن.
  3. المصحف العثماني الذي جمعه الصحابة هو المحفوظ المتواتر الذي لم يختلف فيه أحد، ولم تُقرأ هاتان السورتان في الصلاة، ولم تنقل قراءاتهما.
  4. السيوطي نفسه يذكر أن هذه السور كانت ضمن ما نُسخ، ولم تبق جزءًا من القرآن.

_____________________

واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇

 هل الاختلافات! 

الشافية ولكل وجه قوله (والسبع المثاني بالنصب عطف على مفعول تسمى وعلل تسميتها بالسبع بقوله : لأنها سبع آيات بالاتفاق وذكر علي في التفسير أن هذه السورة ثمان آيات في قول الحسن البصري، وست آيات في قول حسين الجعفي، وسبع آيات في قول الجمهور من أهل العلم، فالحسن رحمه الله عبد التسمية وأنعمت عليهم آيتين، وتركهما الجعفي، والباقون الفقوا على أنها سبع آيات لكن أصحابنا عدوا أنعمت عليهم آية وقالوا: ليست التسمية من الفاتحة والإمام الشافعي رحمه الله تعالى جعلها من الفاتحة ولم يجعل


___________________________

تفضل 👇


الرد على شبهة الاختلاف في عدد آيات الفاتحة

هذه الشبهة تعتمد على الادعاء بأن هناك خلافًا في عدد آيات سورة الفاتحة، مما يطعن في تواتر القرآن. والرد على ذلك يكون من عدة وجوه:


1. الاختلاف في عدّ الآيات لا يعني اختلافًا في القرآن نفسه

  • الاختلاف في عدّ الآيات لا يعني وجود زيادة أو نقصان في النص، بل هو اختلاف اجتهادي في كيفية ترقيم الآيات وليس في أصلها أو لفظها.
  • هذا الاختلاف موجود في بعض السور الأخرى أيضًا، لكنه لا يغير أي حرف من القرآن.

مثال توضيحي:

  • في بعض المصاحف، يُعدّ قول الله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ} آية مستقلة في سورة الفاتحة، وفي بعضها لا تُعدّ كذلك، لكنها تبقى مكتوبة في جميع المصاحف.
  • هذا مثل أن نقول: هل نعد "المقدمة" جزءًا من الكتاب أم لا؟ لكن النص نفسه موجود.

2. تواتر القرآن ليس مرتبطًا بترقيم الآيات

  • القرآن نُقل بالتواتر نصًا وليس بعدد الآيات.
  • لا يوجد خلاف على ألفاظ الفاتحة نفسها، وإنما الخلاف في آلية الترقيم التي وُضعت لاحقًا للتيسير، وهي مسألة اجتهادية لا تمسّ النص القرآني.

3. لماذا الاختلاف في عدّ الآيات؟

  • لأن بعض العلماء عدّ البسملة آية من الفاتحة، بينما آخرون لم يعدّوها.
  • والبعض نظر إلى طول الجملة فاعتبر {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} آية مستقلة، بينما عدّها آخرون جزءًا من الآية السابقة.

لكن في كل الأحوال النص لم يختلف أبدًا، وهذا هو الأهم.


4. موقف العلماء من هذا الاختلاف

  • الإمام الشافعي رأى أن البسملة آية من الفاتحة.
  • الإمام مالك لم يعدّها آية منها، لكنه لم ينكر وجودها في المصحف.
  • جمهور العلماء عدّوا الفاتحة سبع آيات، ولكنهم اختلفوا في كيفية التقسيم، وليس في أصل السورة نفسها.

5. هل هذا يشكك في تواتر القرآن؟

لا، لأن:

  • جميع المصاحف مكتوب فيها الفاتحة بنفس الكلمات بلا تغيير.
  • الخلاف اجتهادي في طريقة الترقيم وليس في أصل النص القرآني.
  • لا يوجد اختلاف في التلاوة أو الحفظ أو القراءة، بل هو فقط في كيفية الفصل بين الآيات.



آراء العلماء:

الجمهور (منهم الإمام الشافعي): يعتبرون البسملة آية من الفاتحة، وبالتالي يُقسمون السورة إلى سبع آيات تبدأ بالبسملة.

آخرون (منهم الإمام مالك): لا يعتبرون البسملة آية من الفاتحة، ويعدون "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ" آية مستقلة، مما يجعل العدد الكلي للآيات سبعًا أيضًا.

خلاصة:

هذه الاختلافات في العد لا تعني نقصًا أو زيادة في نص القرآن، بل هي مسائل تتعلق بالتقسيم والت numbering، وقد أقر العلماء بأن هذه التباينات لا تؤثر على صحة الصلاة أو التلاوة. كما أن الأمة أجمعت على أن الفاتحة سبع آيات، والاختلاف هو في كيفية العد والتقسيم فقط.

الخلاصة

  1. القرآن محفوظ بالتواتر نصًا، وليس بعدد الآيات.
  2. الخلاف في عدّ آيات الفاتحة لا يغير شيئًا من النص، بل هو مسألة اجتهادية في الترقيم.
  3. كل المسلمين يقرؤون الفاتحة بنفس النص، والاختلاف فقط في وضع الأرقام، وليس في الألفاظ.
  4. هذا الخلاف معروف عند العلماء ولم يُثر أي إشكال في نقل القرآن الكريم.

_____________________________________

👇فرق بين أفلم ييأس" و"أفلم يتبين"


الرد على شبهة "أفلم ييأس" و"أفلم يتبين"

هذه الشبهة تعتمد على الادعاء بأن هناك اختلافًا في القرآن بين قراءتين مختلفتين:

  1. "أفلم ييأس الذين آمنوا"
  2. "أفلم يتبين الذين آمنوا"

ويحاول الملحد من خلال هذه الروايات الادعاء بوجود تحريف أو نقص في نقل القرآن. والرد على ذلك يكون كالتالي:


1. أصل المسألة: هل "أفلم ييأس" و"أفلم يتبين" قراءتان؟

نعم، هذه قراءتان متواترتان، وكلتاهما صحيحتان، فقد ثبتت قراءة:

  • "أفلم ييأس" في قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف.
  • "أفلم يتبين" في قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر.

إذن، هذا ليس تحريفًا، بل هو من التنوع في القراءات المتواترة التي نزل بها القرآن.


2. هل الاختلاف في القراءات يطعن في القرآن؟

  • لا، لأن القراءات السبع والعشر كلها نقلت عن النبي ﷺ بالتواتر.
  • الاختلاف في القراءة يكون بسبب تنوع الألفاظ التي أنزلها الله على النبي ﷺ للتيسير على الأمة، وليس بسبب خطأ أو تحريف.

والدليل:

  • حديث النبي ﷺ: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" (متفق عليه).
  • هذا يدل على أن بعض الكلمات في القرآن نزلت بأكثر من لفظ صحيح.

3. ماذا يعني "أفلم ييأس" و"أفلم يتبين"؟

  • "أفلم ييأس" بمعنى: أفلم يعلم الذين آمنوا؟
  • "أفلم يتبين" بمعنى: أفلم يتضح للذين آمنوا؟

وكلا المعنيين متقارب، بل إن "ييأس" تأتي بمعنى "يعلم" في لغة العرب، وهذا معروف في تفسير الصحابة والتابعين.

الدليل اللغوي:

  • قال الفراء (إمام اللغة والنحو): "ييأس في بعض لغات العرب بمعنى يعلم".
  • وقال الطبري: "كلاهما صحيح، لأن "ييأس" في لغة بعض العرب تعني "يتبين" أو "يعلم"."

4. هل هذه الروايات صحيحة؟

نعم، الروايات التي تنقل القراءتين صحيحة، لكنها ليست دليلًا على التحريف، بل هي إثبات لصحة القراءات المتواترة.

  • هذه القراءات لم تُنقل عن طريق آحاد أو اجتهادات فردية، بل نُقلت عن الصحابة والتابعين الذين تلقوها مباشرة عن النبي ﷺ.
  • القرآن جمعه الصحابة ووافقوا على هذه القراءات، ولو كان هناك شك أو خطأ لما أجمعت الأمة على صحتها.

5. كيف نرد على شبهة التحريف؟

  1. القرآن نزل بأكثر من قراءة صحيحة، وهذا من رحمة الله بالأمة.
  2. كلتا القراءتين متواترة وصحيحة ومثبتة عن النبي ﷺ.
  3. لا يوجد تحريف أو خطأ، بل هو اختلاف في النطق والمعنى بما لا يغير مضمون الآية.
  4. الصحابة والتابعون أجمعوا على صحة القراءات ولم يعترضوا عليها.

الخلاصة

  • "أفلم ييأس" و"أفلم يتبين" قراءتان متواترتان عن النبي ﷺ، وكلاهما صحيح.
  • الاختلاف في القراءة ليس تحريفًا، بل هو من تنوع الألفاظ التي نزل بها القرآن.
  • الصحابة والتابعون قرؤوا بالقراءتين ولم يعترضوا، مما يدل على صحتها.
  • كلتا القراءتين تعطي معنى متقاربًا ولا يوجد تغيير في مضمون الآية.

إذن، هذه الشبهة لا قيمة لها، بل على العكس، القراءات المتواترة تثبت حفظ القرآن بأكثر من طريقة كما أنزل على النبي ﷺ.


____________________________________

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام