الملحد سامي لبيب؟ تفضل مرة أخرى
* قصة الخلق بين التلمود والقرآن .
- جاء فى سورة البقرة 29 :
هُوَ الَّذِي خَلَقَلَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
وجاء فى سورة نوح 15 :
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا .
- وجاء فى التلمود البابلي :
عِدّة سماوات خُلِقتْ، سبع سماوات خلقها، لكُلّ سماء أمرها
- جاء فى صور فصلت 12 :
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .
- وجاء فى التلمود البابلي :
عِدّة سماوات خُلِقتْ، سبع سماوات خلقها، لكُلّ سماء أمرها .
- جاء فى صورة الطلاق 12:
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَـزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا .
- وجاء فى التلمود البابلي :
نظير السبع سموات، خَلقَ الله سبع من الأرضِ مثلهن، تنفصل كُلّ ارض مِنْ التى تليها بخمس طبقاتِ .
- جاء فى سورة الكهف :
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ .
- وجاء فى التلمود البابلي :
للشمسَ وجهان؛ وجه مِنْ نارِ، مُوَجَّهُ نحو الأرضِ، ووجه من البَرَدِ، موجه نحو السماءِ، لتبريد الحرارةِ الضخمةِ التي تَسيل مِنْ الوجهِ الآخرِ، وإلا ستشتعل الأرض. في الشتاءِ، تَدُيرُ الشمسُ وجهُها الناريُ لأعلى، وهكذا تنتج البرودة. عندما تَنحدرُ الشمسَ في الغربِ في المساء، تنخفضُ لأسفل إلى المحيطِ وتستحمَّ، فتنطفئ نارها، ولهذا لا توزّعُ نورا ولا دفئا أثنَاءَ اللَّيلِ. لكن ما أن تصِلُ للشرقَ في الصباحِ، تغْسلُ نفسها في ينبوع من اللهبِ، يَمْنحُ الدفءَ والنور إليها، بنفس الطّريقة يستحم القمر والنجوم في نبع من البَرَدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخلونَ فى خدمتِهم ليلاً .
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ
- وجاء فى التلمود البابلي :
العملُ الأكثر أهميةً الذى عُملَ في اليومِ الثالثِ كَانَ خَلْقَ الفردوس. بوابِتان من العقيق الأحمرِ يُشكّلان مدخلَ الفردوس، وستّون ربوة مِنْ الملائكةِ الخادمة تحِرسَهم. كُلّ ملاك من هذه الملائكةِ تُشرقُ بلمعانِ السماواتِ. عندما يَظْهرُ المتقون أمام الأبواب، تُنزع عنهم ملابسهم، وتلبسهم الملائكة سبعة ثياب مِنْ غيومِ المجدِ، وتضِعُ على رؤسهم تاجين، إحدهم من أحجار كريمةِ ولآلئِ، والآخرون مِنْ ذهبِ بارفيم، ويضعون ثمان من نباتات الآسَ في أيَدّيِهم، ويَنطقون بالتسبيح أمامهم َقُائلين: "أمضوا فى طريقَكَم، وكلواُ خبزَكَم بفرح." ويَقُودونَهم إلى موضِعُ ملئ بالأنهارِ، مٌحاطَ بثمان مائة نوع مِنْ الورودِ ونباتات الآسِ. كُلّ نوع منهم لَهُ قبة طبقاً لإستحقاقاتِه، ويتدفق تحته أربعة أنهارَ، نهر من لبن والثاني نهر مِنْ البلسمِ، والثالث نهر من خمر، والرُابع نهرا من عسلِ. كُلّ قبة تُزادُ في النمو فى كرمة من ذهبِ، ويتدلي منها ثلاثون لؤلؤة، كُلّ لؤلؤة منها تُشرقُ ككوكب الزُّهرة. تحت كُلّ قبة توجد هناك مائدة من الأحجار الكريمةِ واللآلئِ، ويَقف ستّون ملاكَ عند رأسَ كُلّ إنسان من المتقون، يَقُولُون له: " امضي وكلُ من العسلِ بفرح، لأنك شغلت نفسك بالتوراةِ، وهي أحلى مِنْ العسلِ، واشرب من الخمر المختمر من الكرم منذ اليومِ السادس مِنْ الخَلْقِ، لَأنك شغلت نفسك بالتوراةِ، وهي تضاهي الخمر."
توضيح الفكرة بدقة:
-
التشابه في الأنهار:
- نعم، التلمود والقرآن يذكران أربعة أنهار متشابهة:
- القرآن (محمد 15): ماء، لبن، خمر، عسل.
- التلمود: لبن، خمر، بلسم، عسل.
- نعم، التلمود والقرآن يذكران أربعة أنهار متشابهة:
-
الاختلاف في التفاصيل:
- التلمود يضيف نهرًا من البلسم بدل الماء، بينما في القرآن هناك نهر من الماء.
- التلمود يصف قبابًا من الذهب والملائكة يطعمون الناس، بينما القرآن لا يذكر مثل هذه التفاصيل الخرافية.
- الجنة في التلمود مرتبطة باليهود فقط، بينما في القرآن هي للمؤمنين عمومًا.
إذن، هل التشابه يدل على الاقتباس؟
لا! لأن:
- التلمود نفسه ليس وحيًا، بل كتاب بشري متأثر بأساطير سابقة.
- النبي ﷺ لم يكن يعرف التلمود ولا العبرية ليقتبس منه.
- الجنة في القرآن تختلف في طبيعتها ومفهومها عن التلمود.
النتيجة:
التشابه لا يعني الاقتباس، بل قد يكون بسبب أن الأصل في وصف الجنة وحيٌ قديم من عند الله، ثم حُرّف عند اليهود وبقي صحيحًا في القرآن.
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ, لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُوم .
- وجاء فى التلمود البابلي :
لجهنم سبعة أقسامِ، كل قسم أسفل الآخر
* قصة يوسف .
- جاء فى سورة يوسف من الآية 30 إلى الآية 32:
وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِين, فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيم, قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ .
- القصة وردت أولا فى سفر ياشر الإصحاح 44 , وسفر ياشر هو من كتب التراث اليهودي , الغير معترف بقانونيته سواء من اليهود أو المسيحيين :
فجاءت نِسوة من مصر لزيارتها، وقالوا لها، لماذا أنت مُنهارةِ هكذا؟ فأنت لا يعوزك شيء؛ فزوجكَ أمير عظيم ومُحتَرَم في عيني الملكِ، هَلْ يعوزك أيّ شئِ يشتهيه قلبِكِ؟ وأجابَتهم زليخة قائلة، اليومِ ستعرفن، من أين هذا الاضطراب الذي ترونني فيه، فأَمرتْ خادمتَها بإعْداْد غذاءِ لكُلّ النِسوة، فهَيّأتْ مأدبة لهن، وأكُلتّ كافة النِسوة في بيتِ زليخة. وأعطتْهم سكاكينَ ليقْشروا الأترنجِ ليأَكْلوه، وأَمرتْ بأنّ يَرتدي يوسف الملابسِ الغاليةِ، وبأنّ يَظْهرَ أمامهم، وجاء يوسف أمام عينيهم ونَظرتَ كُلّ النِساء يوسف، ولم يَستطعنَ أَنْ يَبعدن أعينَهم عنه، وقَطعوا جميعاً أيديهم بالسكاكينِ التي كَانَت في أيديهم، وأمتلئ كُلّ الأترنج الذي كَان في أيديهم بالدمّ ِ ولم يدركوا ما فعَلوه لَكنَّهم واصلوا النَظْر إلى جمالَ يوسف، ولَمْ يُديروا جفونَهم عنه, ورأت زليخة ما فعَلوه، وقالت لهم، ما هذا الذي فعَلتموه؟ لقد أعطيتُكم الأترنجَ لتأكْلوا وأنتم جميعاً جرحتم أياديكَم, ورَأتْ كُلّ النِساء أياديهم، ونْظرُوها فإذ بها ممتلئة بالدمِّ، ودمّهم يسيلَ على ملابسِهم، فقالوا لها، هذا العبدِ الذى في بيتِكَ تَغلّبَ علينا، ونحن لا نَستطيعُ أَنْ نُديرَ جفونَنا عنه بسبب جمالِه, فقالتْ لهم، بالتأكيد هذه حَدثَ لكم في اللحظةِ التي نَظرتَم فيها إليه، وأنتم لا تَستطيعُوا أَنْ تَضبطوا أنفسكن بسببه؛ كيف أستطيع إذن أَنْ أَمتنعَ بينما هو بشكل ثابت في بيتِي، وأَراه يَومَاً بَعدَ يَومٍ يَدْخلُ ويخرج من بيتِي؟ كيف أستطيع إذن أَنْ أَحفظ نفسي مِنْ الانحدار أَو حتى مِنْ المَوت بسبب هذا؟
الشبهة التي يطرحها الملحد تتمحور حول نقطتين:
- القول بأن القرآن اقتبس فكرة "سبعة أبواب لجهنم" من التلمود البابلي.
- القول بأن قصة امرأة العزيز ونساء المدينة مقتبسة من سفر ياشر.
الرد على الشبهة الأولى: مسألة "سبعة أبواب لجهنم"
1. الأصل اللغوي والدلالي:
- قوله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} [الحجر: 44] يشير إلى أن جهنم مقسمة إلى سبع طبقات أو مستويات، يتناسب كل مستوى مع نوع معين من العذاب.
- العدد سبعة في اللغة العربية قد يستخدم للدلالة على الكثرة، وليس بالضرورة رقمًا دقيقًا، كما ورد في قوله تعالى: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}، أي بكثرة.
2. هل القرآن اقتبس من التلمود؟
- لا يوجد دليل تاريخي على أن التلمود البابلي كان مترجمًا للعربية أو متاحًا في جزيرة العرب وقت نزول القرآن. التلمود بدأ تدوينه بعد الميلاد بحوالي 200 سنة، واستمر لقرون، ولم يكن منتشرًا بين العرب.
- التشابه بين نصين لا يعني بالضرورة النقل، فقد يكون هناك مصدر مشترك أو توافق في التصورات البشرية حول العذاب.
3. الاختلاف بين القرآن والتلمود:
- في القرآن، أبواب جهنم ترتبط بدرجات العذاب المختلفة، أما في التلمود، فهي أقسام متراكمة فوق بعضها البعض.
- القرآن يربط الأبواب بالجزاء العادل، بينما في التلمود تبدو الأوصاف أقرب إلى الأساطير اليهودية.
الرد على الشبهة الثانية: قصة يوسف وامرأة العزيز
1. المصدر التاريخي للقصة
- قصة يوسف عليه السلام موجودة في التوراة قبل سفر ياشر والتلمود بقرون، وهي قصة نبوية قديمة.
- القرآن يروي القصة بطريقة تتناسب مع رسالته، ويركز على الجانب الأخلاقي والإيماني.
2. الاختلاف بين الروايات:
- في القرآن: نساء المدينة يتحدثن عن امرأة العزيز، فتدعوهن وتقدم لهن متكأً وسكاكين، وعندما يظهر يوسف يندهشن ويقطعن أيديهن دون وعي.
- في سفر ياشر: زليخة تدعو النساء، وتطلب من يوسف أن يرتدي ملابس فاخرة، ثم يخرج عليهن فينجرحن بالسكاكين أثناء تقشير الأترنج، والدم يسيل، ولكنهن لا يشعرن بذلك بسبب جماله.
- في التلمود: القصة تأخذ طابعًا أكثر أسطورية وتفاصيل مختلفة عن الرواية القرآنية.
3. هل القرآن اقتبس القصة من سفر ياشر؟
- سفر ياشر ليس كتابًا موثوقًا، حتى عند اليهود أنفسهم. وهو كتاب متأخر زمنيًا عن القرآن، حيث لم يكن معروفًا عند العرب.
- الاختلافات الجوهرية في القصة تدل على أن القرآن لم يأخذ منها بل صحح المفاهيم المغلوطة، فالرواية القرآنية أكثر واقعية وأقل مبالغة.
- القرآن يركز على العفة والطهر والاستعصام، بينما في الروايات اليهودية نجد مبالغات في وصف المشهد.
الخلاصة
- فكرة "سبعة أبواب لجهنم" ليست مقتصرة على التلمود، والعدد سبعة قد يدل على الكثرة.
- لا يوجد دليل تاريخي على أن التلمود كان معروفًا للعرب عند نزول القرآن.
- قصة يوسف عليه السلام ليست مقتبسة من سفر ياشر، بل هي قصة نبوية قديمة موجودة في التوراة قبل أن يُكتب سفر ياشر.
- اختلاف تفاصيل القصة بين القرآن والروايات اليهودية يدل على أن القرآن لم يأخذ منها، بل صححها وقدّمها بصيغة أخلاقية ودينية تناسب الوحي الإلهي.
بالتالي، الشبهة ضعيفة وغير قائمة على أسس علمية أو تاريخية قوية.
- جاء فى سورة الأنعام 75 : 78
وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ, فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ, فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
- وجاء فى التلمود :
هكذا تُرك إبراهيم في المغارة، بدون رعاية، فبَدأَ فى البكاء. فأرسل الله غبريال لإعْطائه لبن ليشُرْبه، وجَعلَ الملاك اللبن يتَدَفُّق مِنْ خنصرِ يدّ الطفل الرضيعَ اليمنى، فرضع منه حتى كَانَ بعمر عشَر أيامٍ. ثمّ نهض وخرج خارجاً، وتَركَ المغارة ومَشى حتى حافةِ الوادي. عندما غربت الشمس، وظَهرتْ النجوم، قالَ: "هذه هى الآلهةَ!", لكن لاح الفجرَ، ولَمْ تَعُدْ النجوم تُرى، وبعد ذلك قالَ: "أنا لَنْ أَعبد هذه، لأنها ليست آلهةَ." عقب ذلك ظَهرتْ الشمس، فقال"هذا هو إلهُي، هو من سَأُسبّحُه." لكن الشمس غربَت، فقالَ: " إنه ليس إلهَ" ونْظرُ القمرَ، فدَعاه إلهَه الذي يُقدّمُ إليه العبادة, ثمّ حُجِبَ القمر، فصَرخَ: "هذا، أيضاً، ليس إلهَ! هناك إله يُحرّكُهم جميعاً"
- وجاء فى كتاب "رؤيا إبراهيم" الفصل التاسع :
وقلت : "النار أجدر بالعبادة من الأصنام، لأن غير الخاضع يخضع لها، وهي تهزأ ممّا يهلك بدون تعب في نيرانها, لكني لا أسمي أيضًا النار إلهًا لأنها خاضعة للمياه, فالمياه أجدر بالعبادة لأنها تنتصر على النار، وتغذّي الأرض, لكني لا أعطي المياه أيضًا اسم إله، لأنها حين تنزل الأرض تخضع للأرض, فأدعو الأرض أنها أجدر بالعبادة لأنها تنتصر على طبيعة الماء وكتلتها. لكني لا أسمي الأرض أيضًا إله لأنها تجفّ من قبل الشمس وهي مهيّأة لعمل الإنسان فأدعو الشمس أنها الأجدر بالعبادة من الأرض، لأنها تنير العالم والفضاء بشعاعها، ولكني لا أجعل الشمس بين الآلهة، لأن تُظلم بالغيوم وفي الليل, ولا أسمّى أيضًا القمر ولا النجوم إلهًا لأنها أيضًا في تُظلم فى النهار ونورها يكون ليلا, فاسمع يا أبي تارح، سأبحث أمامك عن الإله الذي خلق كل شيء، لا الآلهة التي نخترعها نحن, فمن هو ذاك الذي جعل السماء صحراء، والشمس ذهبيّة، من وهب القمر والنجوم نورهم، من جفّف الأرض وسط المياه الكثيرة، من وضعك أنت بين البشر؟ ليت الإله يكشف لنا ذاته!
-
عرض القصة في القرآن:
- في سورة الأنعام (الآيات 75-79)، يروي القرآن تأمل إبراهيم عليه السلام في الكواكب والقمر والشمس، واستنتاجه بعد أفولها أنها ليست الآلهة الحقيقية، مما قاده إلى الإيمان بالله الواحد.
-
عرض القصة في التلمود و"رؤيا إبراهيم":
- التلمود: يذكر أن إبراهيم، بعد خروجه من المغارة، اعتبر النجوم آلهة، ثم الشمس، ثم القمر، لكنه رفض عبادتها بعد أفولها، واستنتج وجود إله يحركها جميعًا.
- رؤيا إبراهيم: يروي النص أن إبراهيم اعتبر النار، ثم الماء، ثم الأرض، ثم الشمس، ثم القمر، كآلهة محتملة، لكنه رفضها جميعًا لكونها خاضعة لقوى أخرى، واستنتج وجود إله خالق لكل شيء.
-
تحليل التشابه والاختلاف:
- التشابه: كلا الروايتين تتناولان رحلة إبراهيم الفكرية في البحث عن الإله الحقيقي من خلال تأمل الظواهر الطبيعية.
- الاختلافات:
- المصدر والتوثيق: القرآن نص مقدس في الإسلام، بينما التلمود و"رؤيا إبراهيم" هما نصوص يهودية تحتوي على تفسيرات وقصص تراثية.
- التفاصيل: الرواية القرآنية تركز على تأمل إبراهيم في الأجرام السماوية (الكوكب، القمر، الشمس)، بينما الروايات اليهودية تضيف عناصر أخرى مثل النار والماء والأرض.
- الهدف: القرآن يبرز توحيد الله ونبذ الشرك، بينما الروايات الأخرى قد تحتوي على تفاصيل أسطورية وتعاليم مختلفة.
-
الرد على الشبهة:
- الاستقلالية: وجود تشابه في بعض الأحداث لا يعني بالضرورة اقتباسًا؛ فقد تكون هناك مصادر مشتركة أو تجارب إنسانية متشابهة.
- الاختلافات الجوهرية: التفاصيل والغايات المختلفة في كل رواية تشير إلى استقلالية كل نص في سرد القصة.
- الزمن والمصدر: القرآن نزل في القرن السابع الميلادي، بينما التلمود و"رؤيا إبراهيم" كُتبت قبله بقرون. ومع ذلك، لا يوجد دليل قاطع على أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان مطلعًا على هذه النصوص، خاصة مع عدم انتشارها في الجزيرة العربية آنذاك.
الخلاصة: التشابه في بعض جوانب قصة إبراهيم عليه السلام بين القرآن والنصوص اليهودية لا يعني بالضرورة اقتباسًا أو نقلًا. كل نص يقدم القصة بتركيز وأهداف مختلفة، والاختلافات في التفاصيل والغايات تدعم فكرة استقلالية كل رواية.
جاء فى سورة يونس: 90 – 92 :
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ, فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ .
- وجاء فى التلمود البابلي :
وهكذا غرق كُلّ المصريون. واحد فقط نجا, فرعونَ نفسه. عندما رَفعَ بني إسرائيل أصواتهم لينْشدوا ترنيمة تسبيح للرب علي شواطئِ البحر الأحمرِ، سمع فرعون الترنيمة بينما كان يُدقعَ أقرب وإلى هناك بالأمواجِ، فأشارَ بإصبعَه نحو السماء وصاحَ: " لقد أَمنُت بك أيها الإله أنك صالح، وأنا وشعبي أشرار، وأني أَعترفُ الآن بأنه ليس هناك إله في العالمِ سواك." بدون تأخير ولو للحظات، نَزلَ جبريل ووَضعَ قيد حديدي حول رقبةِ فرعونِ، وحْملُه بآمان، خاطبَه هكذا: " يا لك من وغد أمس تقول مَنْ هو الرب الذي يَجِبُ أَنْ أَصغي لصوتِه؟ والآن ها أنت تقول الرب صالحُ. بذلك القول تَركَه يَسْقطُ فى أعماقِ البحرِ، وهناك عذّبَه لخمسون يومِ، ليجعل قدرة الله معروفة له. في نهايةِ المدة عَيّنَه كملك المدينةِ العظيمةِ نينوى .
- جاء فى سورة طه 77 :
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى .
وجاء فى سورة الشعراء: 63
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
- وجاء فى التلمود البابلي :
تَكلّمَ موسى مع البحرِ كما أعلن الله له، لَكنَّ البحر أجابَ: "أنا لَنْ أعْمَلُ وفق كلماتِك، لَأنك لست سوي إنسان مولود امرأةِ، بجانب هذا فأَنا أكبر منك سناً بثلاث أيامِ يا إنسان، لأنني وُلّدتُ في اليومِ الثالثِ مِنْ الخَلْقِ، وأنت فى السادسِ." لم يضيّعَ موسي الوقتِ، بل أعادَ إلى الله الكلمات التى تَكلّمَ بها البحر، فقال الرب :" موسى، ماذا يفعل السيد مَع خادمِ عنيدِ؟ " فأجاب موسي:" يَضْربُه بالعصا"فأمره الله : " أفعل هكذا! إرفعْ عصاك، ومدّْ يدك على البحرَ وشْقَّه."
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى, قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى, قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى, قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى, الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى, كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى, مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
- وجاء فى التلمود البابلي :
سأل فرعون: من هو ربكم؟ فأجاب موسى وهارون: " إن قوّته وقدرته تملأن العالم بأكمله. صوته يَقْطعُ لهيب النارِ؛ كلماته تُحطم الجبال لفتات, السماءَ هي عرشُه والأرض موطئ قدميه. قوسه من نارُ، سهامه من لهب، رماحه مشاعل، درعه سحاب، وسيفه ومضات خاطفة. لقد خَلقَ الجبالَ والوديان، وولّدَ الأرواحَ والنفوس، لقد بسط الأرضَ بكلمة، وصاغ الجبالَ بحكمتِه، أنه يُشكّلُ الجنينَ في رحمِ أمّهِ، ويَغطّي السماواتَ بالغيومِ، بكلمتِه، الندى والمطرُ ينزلان ليرويا الأرضِ، لقد جعل النباتاتَ تنَمُو مِنْ الأرضِ، أنه يَغذّي ويَعول العالم بأكملهَ، مِنْ قرونِ الريم إلى بيضِ الآفاتِ. كُلّ يوم يَأتي بالموت على الإنسان، وكُلّ يوم يَدْعو البشر إلى الحياةِ."
* موسي والمرضعات .
- جاء فى سورة القصص :
وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ, وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ .
وجاء فى التلمود البابلي :
فأمرت بإحضار امرأةً مصريةً لإرْضاع الطفلِ، لكن الصَغيرَ رْفُضَ لأن يرضع مِنْ ثديها، كما رَفضَ أَن يرضع مِنْ مرأة بعد الآخري من النِساءِ المصرياتِ اللاتي جئ بهم. هكذا كَانَ قَدْ أُمِرَ من قبل اللَّهِ، كي لا يَفتخرُ أحد منهم فيما بعد ويَقُولُ: " ولا كَانَ الفَمَّ الذى قدّرَ للتكَلم مَع الله أن ينال طعاما مِنْ جسدِ غير طاهر لامرأة مصريةِ.
- جاء فى سورة يونس 92 :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ .
وجاء فى التلمود البابلي :
فرعون لمَ يموتَ، ولن يَمُوتُ. سيَقِفُ دوما عند بوابةَ الجحيمِ، وعندما يدخل ملوك الأممِ، يَجعل قدرة الله معروفة لهم فى الحال، بهذه الكلماتِ: "أيها الأغبياء لماذا لَمْ تُتعلّمْوا المعرفةَ منّي؟ فأَنا انكَرُت الرب الإله، فجَلبَ علىّ عشَر ضربات، أرسلَني إلى قاع البحرِ، أبقاَني هناك لخمسون يومِا، ثمّ أطلقني، ورفعني. هكذا أنا لا أَستطيعُ إلا أن أَؤمنَ به."
الرد على شبهة اقتباس القرآن من التلمود حول نجاة فرعون
أولًا: اختلاف جوهري في مضمون القصتين
عند المقارنة بين ما ورد في القرآن الكريم وما جاء في التلمود البابلي حول نجاة فرعون، نجد أن الاختلاف بين الروايتين جوهري وأساسي:
-
في القرآن الكريم (سورة يونس 92):
- فرعون أدركه الغرق وأعلن إيمانه، لكن هذا الإيمان لم يُقبل منه لأنه جاء عند الموت.
- الله أنجاه "ببدنه" ليكون عبرة للناس. أي أن بدنه فقط هو الذي نجا ليكون آية وعبرة لمن يأتي بعده، وليس أنه عاش أو بقي حيًا بعد الغرق.
- القرآن يؤكد أن هذه النجاة هي إخراج جثته ليكون عبرة، وليس استمراره في الحياة بعد ذلك.
-
في التلمود البابلي:
- فرعون لم يمت أبدًا، بل بقي واقفًا عند بوابة الجحيم.
- ظل في قاع البحر 50 يومًا ثم أطلقه الله ورفعه مجددًا، أي أنه لم يغرق نهائيًا واستمر في الحياة.
- دوره بعد ذلك كان تحذير ملوك الأمم من الوقوع في نفس الخطأ الذي وقع فيه.
الفرق الجوهري هنا:
- القرآن يؤكد أن فرعون مات، لكنه نُجي ببدنه فقط ليكون عبرة.
- التلمود يقدم رواية أسطورية عن نجاة فرعون واستمراره في الحياة بعد الغرق، وهو ما يناقض الرواية القرآنية.
ثانيًا: الرد على الادعاء بأن القرآن أخذ من التلمود
-
التلمود كُتب بعد نزول القرآن
- التلمود البابلي كُتب بين القرنين الثالث والخامس الميلاديين، لكنه لم يكن نصًا موحدًا، بل خضع لتحرير طويل.
- لم يكن متاحًا للعرب في الجزيرة العربية، خاصة أن اليهود كانوا يحتفظون به داخل مدارسهم الدينية.
- من الناحية التاريخية، لا يوجد دليل على أن النبي ﷺ كان لديه أي وسيلة للوصول إلى نصوص التلمود أو دراستها.
-
اختلاف الأسلوب بين القرآن والتلمود
- القرآن يقدم القصة بأسلوب مباشر وواضح بدون تفاصيل أسطورية.
- التلمود يحتوي على روايات خرافية مثل أن فرعون بقي حيًا عند بوابة الجحيم ويتحدث إلى الملوك.
- القرآن يؤكد نجاة الجسد فقط، بينما التلمود يتحدث عن بقاء فرعون حيًا واستمراره في الحياة.
-
القرآن يصحح المفاهيم الخاطئة في الروايات السابقة
- إذا كان القرآن مقتبسًا من التلمود، فلماذا يغير في القصة ويجعلها متوافقة مع العقل والمنطق بدلًا من الحفاظ على الأساطير التلمودية؟
- القرآن دائمًا ما يصحح الروايات التي حُرِّفت في الكتب السابقة، ولا يكرر نفس الأخطاء.
ثالثًا: المغزى من ذكر نجاة الجسد في القرآن
- القرآن يذكر نجاة جسد فرعون كعبرة لمن يأتي بعده، حيث إن جثته يمكن أن تكون دليلًا للناس على أن الغرق كان حقيقيًا.
- هذا يختلف عن مفهوم التلمود الذي يصور فرعون ككائن حي بعد الغرق، مما يضفي طابعًا أسطوريًا على القصة.
الخلاصة
- ادعاء اقتباس القرآن من التلمود خاطئ تمامًا بسبب الاختلاف الجوهري بين الروايتين.
- القرآن يركز على نجاة الجسد فقط كعبرة، بينما التلمود يتحدث عن نجاة فرعون بحياته وبقائه عند بوابة الجحيم.
- التلمود لم يكن متاحًا للعرب، مما ينفي فكرة أن النبي ﷺ اقتبس منه.
- القرآن دائمًا ما ينقح القصص السابقة من التحريفات ويقدمها بصيغة أكثر منطقية وأقل أسطورية.
-_________________
واستمر في نفس المقال ملحد 👇
قصة سليمان بين التلمود والقرآن .- جاء فى سورة النمل 20 : 44 :وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ, لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ, فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ, إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ, وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ, أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ, اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ, قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ, اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ, قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ, إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ, قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ, قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ, قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ, وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ, فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ, ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ, قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ, قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ, قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ, قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ, فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ, وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ, قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
_______________
واستمر في نفس المقال ملحد
وجاء فى التلمود البابلي :سليمان, كما يجب أن يُعرف, لم يحكم على الأنس فقط, بل وعلى حوش البر وطيور الجو والشياطين والأرواح وأشباح الليل أيضا. لقد عرف لغاتهم كلهم وهم عرفوا لغتهعندما يكون سليمان فى حالة صفاء بتأثير الخمر, كان يجتمع بوحوش البر وطيور الجو والزواحف الدبابة والأطياف والأشباح والخيالات لتقوم بالرقص أمام الملوك من جيرانه, واللذين كان يدعوهم ليشهدوا قدرته وعظمته. وكان كاتب الملك يدعو الحيوانات والأرواح بأسمائها, واحدا بعد الآخر, فيجتمعوا بإرادتهم, بلا قيود وبلا أصفاد, وبدون يد لإنسان لتقودهمفي أحدى المناسبات أفتقد سليمان الهدهد من بين الطيور, ولم يستطع أحد أن يجده في أي مكان, فأمر الملك بغضب أن يؤتى به ويعاقب على تكاسله. فظهر الهدهد وقال: " مولاي, ملك العالم, أصغ بأذنيك وانصت لكلامي. فقد مضت ثلاثة أشهر منذ أن بدأت بالتشاور مع نفسي لأحدد لنفسي خطة لعملي. لم آتناول خلالها طعاما ولا شربت ماء لأتمكن من الطيران حول أرجاء العالم لأرى أن كان هنالك بقعة في أي مكان من العالم لم تخضع لسلطان مولاي الملك. ولقد وجدت مدينة, وهى مدينة كيتور, في الشرق. التراب الذى هناك أعلى قيمة من الذهب, والفضة كأوحال الطرق, أشجارها نبتت منذ بداية العالم, وهي تمتص الماء الذي ينبع من جنة عدن. المدينة مملوءة بالرجال. وعلى رأسهم يوجد امرأة تسمى ملكة سبأ. والآن أن كان سيسعد ذلك مولاي الملك, سأتقلد منطقتى كالأبطال وأنطلق في رحلة نحو مدينة كيتور في جزيرة سبأ. ملوكها سوف يقيدون بالأصفاد وحكامها بأربطة من حديد. ولسوف أحضرهم كلهم أمامك يا مولاي الملك".......أسعد كلام الهدهد الملك. فجمع موظّفي أرضه. وكتبوا رسالة وربطوها بجناح الهدهد. صعد الطائر إلى السماء, أطلق صيحة و طار بعيدا ,متبوعا بكل الطيور الأخرى.وجاءوا إلى كيتور في أرض سبأ. كان الوقت صباحا, وكانت الملكة متوجهة لتتعبد للشمس. وفجأة غطت الطيور وجه الشمس, رفعت الملكة يدها عاليا ومزقت ثوبها, وكانت مشدوهة تماما. ثم أن الهدهد تقرب منها. ولما رأت أن هنالك رسالة مربوطة بجناحه, حلت الأربطة وقرأت الرسالة, فماذا كان مكتوبا في الرسالة؟:"منّي, أنا الملك سليمان, سلام عليك, وعلى النبلاء في مملكتك!أعلمي أن الله قد عينني ملكا على وحوش البر وطيور الجو والشياطين والأرواح والأشباح. كل ملوك الشرق والغرب قد جاءوا ليحيوني. أن قدمت وقدمت تحيتك لي , سوف أتقدم لك بشرف ضيافة أكبر من ضيافتي لغيرك من الملوك ممن حضروا عندي. أما أن لم تأتي لتقدمي لي فرض الطاعة, فلسوف أبعث أليك بملوك وفيالق ومغاوير ...فيغيرون عليك. ولعلك تسألين من هم هؤلاء الملوك والفيالق و المغاوير....فأعلمي أن وحوش البر ملوكي, والطيور مغاويري والأرواح والشياطين وأطياف الليل فيالقي...سوف تخنقك الشياطين ليلا وأنت في منامك, وتمزقك الوحوش في البرية أما الطيور فلسوف تنتزع لحمك"...
واستمر في نفس المقال ملحد يقول
عندما قرأت ملكة سبأ ما احتوته الرسالة, مزقت ثيابها, وتكلمت إلى شيوخ قومها وأمراءهم :" هل علمتم بما كتبه سليمان لي ؟"فأجابوا:"نحن لا نعلم من يكون الملك سليمان. و لا نعتبر ملكه ملكا"..لكن كلماتهم لم تعد إلى الملكة ثقتها. فجمعت كل سفنها التي في البحر, وأرسلتها حاملة أفخر أنواع الأخشاب ومعها لآليء وأحجار كريمة.ومع هذه الهدايا أرسلت إلى سليمان ستة آلاف غلام وجارية, ولدوا في نفس السنة وفي نفس الشهر وفي نفس اليوم وفي نفس الساعة وكلهم بنفس الهيئة والحجم, وجميعهم يرتدون ثيابا قرمزية. حمل هؤلاء معهم رسالة إلى الملك سليمان تقول:"من مدينة كيتور إلى أرض إسرائيل مسيرة سبع سنين. و لأن مشيئتك أن أقوم بزيارتك, فلسوف أسرع و أكون في أورشليم في نهاية ثلاث سنين"....عندما أقترب موعد الوصول, أرسل سليمان بينيا بن يوياداع ليستقبل الملكة. كان بينيا كمثل نور الفجر وكمثل نجم المساء يطغى نوره على أنوار كل النجوم و كمثل السوسن ينمو على شواطئ المياه. فعندما رأته الملكة لأول مرة نزلت من عربتها لتقدم له الاحترام اللازم, فسألها بينياح عن سبب نزولها من عربتها. فردت عليه الملكة "ألست الملك سليمان؟" فقال بينيا: "أنا لست الملك سليمان,أنا أحد خدامه الذين يقفون بين يديه" هنا , ألتفتت الملكة إلى نبلائها وقالت:" أن لم تشاهدوا الأسد فعلى الأقل قد شاهدتم عرينه, وأن لم تشاهدوا الملك سليمان, فعلى الأقل قد شاهدتم جمال من يقفون بين يديه".....أوصل بينياح الملكة إلى سليمان, الذي كان قد ذهب ليجلس في قصر الزجاج ليستقبل الملكة فيه. خدع الملكة بصرها, فخال لها أن الملك كان يجلس على الماء, فخطت نحوه رافعة ثوبها لتبقيه جافا. فرأى الملك على ساقها شعرا فقال لها:" جمالك جمال امرأة ولكن شعر جسمك شعر رجل, شعر الجسم زينة للرجال ولكنه يشوه المرأة" .كانت هذه بعض الإقتباسات الإسلامية من التلمود لنلحظ التشابه والتطابق فى السرد لنستنتج أن سرد الحديث هو الذى إقتبس من قصص وسرد القديم .. الطريف أن المسلم عندما يطلع على كتابات التلمود سيحل عليه السخرية والإستخفاف من هكذا خرافات وتصورات , ولكن فى الحقيقة هو يجهل قرآنه الذي تناول نفس السرد فلا يسعنا سوى القول أن الأديان تراث إنساني ليس معزول عن محيطه بل هو مزيج من ثقافات ورؤي عقائد وتصورات أخرى .
______________
إجابة دقيق باذن الله تعالى، 👇👇👇👇
. اختلافات جوهرية بين الروايات
عند المقارنة بين رواية التوراة والتلمود وقصة سليمان في القرآن، نجد فروقًا جوهرية، منها:
في التوراة والتلمود:
يتم تصوير سليمان كشخص ارتكب أخطاء جسيمة، مثل عبادة الأصنام، مما أدى إلى انقسام مملكته بعد وفاته.
لا يوجد ذكر للهدهد أو قصة بلقيس بالتفصيل كما هو في القرآن.
يتم تصوير سليمان كشخص محب للنساء، وهذا مختلف عن الصورة القرآنية التي تظهره كنبي حكيم.
في القرآن الكريم:
سليمان نبي حكيم، موحد لله، ولم يعبد الأصنام.
قصة بلقيس والهدهد لم تذكر في التوراة، بل هي من التفاصيل التي انفرد بها القرآن.
القرآن يؤكد أن سليمان عليه السلام لم يكن مجرد ملك، بل كان نبيًا معجزاته مرتبطة بقدرة الله وليس بالسحر أو القوى الذاتية.
2. القرآن لا ينقل من التلمود
التلمود هو كتاب يهودي مكتوب بعد التوراة بقرون، ويتضمن الكثير من الروايات غير الموثوقة. ولو كان القرآن مقتبسًا من التلمود، لكان نقل الأخطاء والتحريفات التي في التلمود، لكنه صحّح الروايات ونقّاها مما يدل على أن مصدره وحي إلهي وليس اقتباسًا من مصادر أخرى.
3. هل وجود تشابه يعني الاقتباس؟
ليس كل تشابه يدل على الاقتباس، فقد تكون القصة نفسها معروفة عند أهل الكتاب ولكن محرفة، فجاء القرآن ليرويها بصيغتها الصحيحة.
4. تحدي القرآن التاريخي
القرآن يذكر تفاصيل لم تكن معروفة لليهود أنفسهم في زمن النبي محمد ﷺ، مثل دور الهدهد، وصرح بلقيس الزجاجي، وهي أمور لم تكن معروفة تاريخيًا في الجزيرة العربية، مما يدل على أن مصدر القرآن هو الوحي الإلهي.قصة سليمان عليه السلام في القرآن ليست مقتبسة من التلمود، بل تختلف عنه تمامًا من حيث التفاصيل والمضمون. كما أن القرآن يصحح الروايات المحرفة، مما يدل على أنه ليس كتابًا بشريًا بل وحي إلهي.
*
على الرغم من وجود بعض التشابه في موضوع القصة، إلا أن هناك اختلافات جوهرية بين رواية القرآن الكريم ورواية التلمود، وهو ما يدل على أن القرآن لم يستمد القصة من التلمود، بل يقدم رواية أصيلة ذات محتوى مختلف.
القرآن يركز على رسالة التوحيد والإيمان: القصة في القرآن الكريم تتناول موقف سليمان عليه السلام كملك ونبي يحمل رسالة توحيد الله، ويحارب الشرك، ويهتم بعدالة الحكم والدعوة إلى الله. بينما التلمود يقدمها بصورة أسطورية مليئة بالخرافات، مثل الرقص أمام الملوك وتأثير الخمر على سليمان، وهو ما يتنافى مع عصمة الأنبياء.
الفرق في مضمون الرسالة الموجهة إلى ملكة سبأ: في القرآن، رسالة سليمان واضحة وتدعو إلى الإسلام، حيث جاء في الرسالة: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 30-31). أما في التلمود، فالمضمون تهديدي خيالي، يتحدث عن إرسال الشياطين والطيور والوحوش لتمزيق ملكة سبأ إن لم تستسلم.
عدم وجود خرافات في القرآن: التلمود يحتوي على أساطير وخيالات مثل حديث سليمان مع الأشباح وأرواح الليل، وتأثير الخمر عليه، وهذه أمور غير واردة في النص القرآني، الذي يعرض القصة بواقعية تتماشى مع مهمة سليمان كنبي وحاكم.
2- القرآن لا ينقل عن التلمود بل يصحح الأخطاء:
التلمود مليء بالروايات المحرفة والمبالغات التي لا تتناسب مع مقام الأنبياء، بينما القرآن يقدم رواية منطقية متزنة عن سليمان عليه السلام، ويركز على المعاني الدينية والأخلاقية بدلاً من الحكايات الشعبية. وهذا دليل على أن القرآن ليس مقتبسًا من التلمود، بل جاء بتصحيح للمفاهيم الخاطئة الموجودة فيه.
3- هل كان القرآن متاحًا للاستعارة من التلمود؟
التلمود لم يكن مترجمًا للعربية في زمن النبي محمد ﷺ، ولم يكن متاحًا للعرب حتى يقتبسوا منه، كما أن اليهود في الجزيرة العربية لم يكونوا يستشهدون بالتلمود، بل كانوا يتبعون التوراة والتفاسير الشفهية. وبالتالي، لا يمكن القول بأن القرآن اقتبس القصة منه
الادعاء بأن القرآن أخذ قصة سليمان من التلمود هو ادعاء ضعيف وغير قائم على دليل علمي أو تاريخي. الفرق في الأسلوب والمحتوى والأهداف بين النصين واضح، والقرآن الكريم يقدم القصة في سياق نبوي هادف بعيدًا عن الخرافات والأساطير التي تملأ الرواية التلمودية.
القول بأن القصة في القرآن مقتبسة من التلمود مغالطة واضحة، لأن القصة في القرآن تختلف في بنيتها، هدفها، ورسالتها عن الرواية التلمودية. لنقارن بين النصين:
الرسالة في القرآن:
{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} (النمل: 30-31).
سليمان يدعو ملكة سبأ إلى الإسلام لا إلى الخضوع له كملك.
القصة في القرآن تتمحور حول الإيمان والتوحيد، وليس حول العجائب والخيالات.
الرواية التلمودية:
تركز على الأساطير والخيال مثل السفن المحملة بالهدايا، والعبيد المتماثلين في الشكل والعمر، وخداع الملكة بقصر الزجاج.
لا يوجد دعوة للتوحيد، بل مجرد استعراض لقوة سليمان.
2- القرآن يصحح الروايات لا ينقلها
التلمود مليء بالأساطير التي لا تليق بمقام الأنبياء، مثل الحديث عن خمر سليمان، أو خداع الملكة بقصر الزجاج، وهو أمر لم يرد في القرآن. هذه الروايات دليل على أن التوراة والتلمود حُرّفا عبر الزمن، بينما القرآن يعيد تقديم القصة ضمن سياق نبوي دقيق بعيد عن الأساطير.
3- عدم توفر التلمود للعرب في زمن النبي ﷺ
التلمود لم يكن مترجمًا للعربية، ولم يكن متاحًا في شبه الجزيرة العربية، بل كان نصًا محفوظًا في الأوساط اليهودية المكتوبة بالعبرية والآرامية. وهذا ينفي أي احتمال لاقتباس القرآن منه.
4- هل الحديث النبوي اقتبس من التلمود؟
حتى لو وجد تشابه في بعض التفاصيل، فالحديث النبوي ليس اقتباسًا، بل هو وحي يوحى كما قال الله: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ} (النجم: 3-4). الأحاديث قد تكشف تفاصيل إضافية لكنها لا تستند إلى مصادر بشرية محرفة مثل التلمود.
الخاتمة
التشابه السطحي بين القصص في التلمود والقرآن لا يعني الاقتباس، بل يمكن تفسيره بطريقتين:
1. أن القصة أصلها وحيٌ إلهيٌ قديم، لكن التلمود حوّرها بالخيالات والأساطير، بينما القرآن أعادها إلى حقيقتها.
2. أن التشابه ليس دليلاً على النقل، فالاختلاف الجوهري في السياق والهدف يثبت أصالة القصة القرآنية واستقلالها عن المصادر اليهودية.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله أننا تمكنا من كتابة الرد على كذبة الملحدين مرة أخرى
Comments
Post a Comment