بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تقرير استاذ العزيز د. محمود عبدالله نجا
________________
المُضغة في القرآن والعلم مرحلتان: خلق القلب في العلقة، ثم مُخلّقة منها خلق الإنسان وذريته..
من المعاني الشهيرة للمُضغة القلب، فجعل القُرآن القلب أول أعضاء الجنين خلقاً في العلقة فصارت مُضغة (فخلقنا العلقة مُضغة). ثم أتم الله خلق القلب وباقي أعضاء الجنين بما فيها الغدد الجنسية مُستودع الذُرية، وذلك في مرحلة المُضغة المُخلقة. والمُراد من (مُخلقة وغير مُخلقة)، يُفهم حسب معنى المُضغة، فإن كان معناها الجنين كقطعة لحم ممضوغة، ففيه أعضاء خُلقت، وأخرى لم تُخلق بعد، وإن كان معناها القلب، فالقلب فيه أجزاء خُلقت، وأخرى لم تُخلق بعد، فإن أتم الله خلق المُضغة تقر في الرحم، وإن لم يُتمها تمُجها الأرحام، وإليكم التفصيل.
■ الدلالة اللغوية، والعلمية لمُصطلح المُضغة
قال الله (فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَة)، المؤمنون.
من أشهر معاني المُضغة: القلب، وقطعة لحم صغيرة ممضوغة (عليها مثل آثار الأسنان). وقد اهتمت التفاسير، وبحوث الإعجاز بإظهار المعنى الثاني، حيث يتحول الجنين من علقة بها دم جامد، إلى مُضغة ذات طبيعة لحمية، تشبه لقمة طعام صغيرة ممضوغة عليها أثر الأسنان، بسبب القطع الجسدية.
والذي يعنيني في هذا البحث هو معنى القلب، وسُمي القلب مُضغة لكونه قطعة من لحم، قال النبي (ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً، إذا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وهي القَلْبُ)، مُتفق عليه.
وبعض المفسرين كالقرطبي ذكر هذا الحديث في تفسير المُضغة، ولكن لم يُصرح بأن المُضغة هي القلب.
ومعنى آية (فخلقنا العلقة مُضغة) يحتمل إضافة عضو جديد للعلقة لتصير مُضغة، مثل آية (خلقنا المضغة عظام)، فالعظام خُلقت في المضغة. يقول الرازي (وسُمِّيَ التَّحْوِيلُ خَلْقًا؛ لِأنَّهُ يُفْنِي بَعْضَ أعْراضِها ويَخْلُقُ أعْراضًا غَيْرَها، فكَأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى يَخْلُقُ فِيها أجْزاءً زائِدَةً).
ولما كانت المضغة تعني القلب، فنفهم أن الجزء الزائد الذي تمت اضافته للعلقة هو القلب، فصارت مُضغة. ولأن العطف بالفاء في الآية، فنفهم أن تحول العلقة لقطعة لحم، وخلق القلب بعد دم العلقة يكون سريعاً، وأن القلب هو أول الأعضاء خلقاً في العلقة، والله أعلم.
وقد إختلف الفلاسفة قبل الإسلام حول أول أعضاء الجنين، فبعضهم قال القلب، وبعضهم الدماغ، وبعضهم الكبد، وبعضهم فقار الظهر، ولكن لم يجزموا بأحدها لعدم قدرتهم على دراسة الأجنة بشكل علمي.
وقد ذكر هذا الخلاف ابن القيم في تفسيره للمُضغة، وبين أنه لا حُجة لهم إلا القياس الفلسفي.
وذكر ابن سينا هذا الخلاف في كتابه القانون في الطب، فصل تولد الجنين (ص ٩٠٨)، ولكنه حسم الخلاف بقوله (والحق أن أول عضو يتكون هو القلب)، ووصف نمو الجنين بمصطلحات القرآن، فقال (والحال الأخرى ظهور النقطة الدموية في الصفاق، وتحول رغوة الجنين إلى الدموية، وتحول المني إلى العلقة، ثم التحول إلى المضغة، وظهور القطع اللحمية للأعضاء، فيظهر لها انفصال محسوس، إلى أن يتم تكون القلب، والأعضاء الأولى). وقد اعترف العلم بالسبق لإبن سينا في جعل القلب أول أعضاء الجنين ظهوراً (١).
وعليه فمصطلح المُضغة يصف تغير شكل الجنين من دم إلى لحم، وخلق القلب داخلياً. فهل يوافق العلم أن القلب هو أول الأعضاء خلقاً بعد انتهاء مرحلة العلقة؟
■ هل المُضغة في القرآن مرحلة واحدة أم مرحلتان؟
ذُكرت المُضغة في القُرآن في آيتين، بوصفين مُختلفين للدلالة على مرحلتين وليس مرحلة واحدة، وهما كالآتي:
١. تشير آية المؤمنون (فخلقنا العلقة مُضغة)، إلى المرحلة الأولى وهي بداية المُضغة، حيث العطف بالفاء يفيد التحول السريع للعلقة خارجياً بما يشبه قطعة لحم ممضوغ، وداخلياً بظهور القلب، وكلاهما علامة على تحول العلقة إلى مُضغة، ولأن ما خُلِق في العلقة قليل، فقد ناسبه الفعل الماضي خلقنا، وليس اسم المفعول مُخلّقة (كثرة التخليق).
٢. وتشير آية الحج (ثم من علقة، ثم من مُضغة مخلقة وغير مخلقة)، إلى المرحلة الثانية، والتي تصف تحول العلقة بالتدريج البطيء إلى مُضغة كثيرة التخليق، فيظهر مع خلق لحم القلب، خلق لحم أعضاء أخرى، ولهذا ناسبها اسم المفعول مُخلّقة، وناسبها أداة العطف (ثم)، التي تفيد الترتيب والتراخي. فهذا الإختلاف في تركيب الآيتين، من حيث الفعل (خلق، مُخلّقة)، وأداة العطف (الفاء، ثم)، يثبت أن القلب يُخلق أولاً في العلقة، ثم يتسارع التخليق لاحقاً لتصبح المُضغة مُخلقة وغير مُخلقة.
فهل يوافق العلم أن القلب يُخلق وحده في نهاية العلقة، ثم يتسارع التخليق لاحقاً بعد خلق القلب؟
■ الدلالة اللغوية، والعلمية لخلق الناس من مُضغة.
قال الله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُخلقة وغير مُخلقة)، الحج.
سبق وذكرت في بحث العلقة، أن خلق الناس من تراب يشمل آدم وذريته، بإعتبار أن الله خلق آلة التكاثر في آدم من تراب. ثم خلق الله الإنسان وذريته من نطفة، فالنطفة فيها جينات لخلق جسد الإنسان، وأخرى لخلق أمشاج ذريته (أذكرها لاحقاً في بحث النطفة). ثم خلق الله الإنسان وذريته من علقة، وذلك بخلق المُعيدة (الجاسترولا) التي منها خلق أعضاء الجسد، وخلق الخلايا المشيجة الأولية للذرية في كيس المح الذي يغذي العلقة.
وفي هذه الآية نجد أيضاً أن الله ذكر خلق الناس من مُضغة، وهذا يقتضي خلق جسد الإنسان وذريته من المُضغة، فلابد أن المُضغة فيها تخليق لجسد الإنسان، ولشيء ما تكون منه الذرية، فهل يوافق العلم على أن الإنسان وذريته يُخلقان من المُضغة؟
■ الدلالة اللغوية، والعلمية لوصف (مُخلقة وغير مُخلقة).
قال الله (ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ)، الحج.
مُخلّقة اسم مفعول للفعل خلّق بتشديد اللام، ويفيد كثرة التخليق، ويدل على وقوع الفعل على مفاعيل كثيره، أي تخليقات كثيرة لمُختلفات كثيرة. يقول ابن عطيه في المحرر الوجيز (مُخلّقة بناء مُبالغة من الفعل خلّق، ولما كان الإنسان فيه أعضاء متباينة، كان تضعيف الفعل لأن فيه خلقاً كثير).
ولكن اختلف المفسرون في فهم (مُخلقة وغير مُخلقة)، على قولين أساسيين:
@ الأول: ذكره كل المفسرين، ويُصنف الجنين إلى تام التخليق فيولد طبيعي، وغير تام التخليق، فيسقط أو يولد ناقص (الخُدج). وحُجتهم (ونقر في الأرحام ما نشاء)، وقول ابن مسعود (إذا وقعت النطفة في الرحم، بعث الله ملَكا فقال: يا ربّ مخلقة ، أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلَّقة، مجّتها الأرحام دما)، أثر صحيح، موقوف لفظاً، مرفوع حُكماً.
@ الثاني: يجعل المُضغة بها أعضاء خُلقت، وأخرى تنتظر التخليق. وهذا الرأي ذكره الطبري، والقرطبي، والرازي، وابن عاشور، وغيرهم.، وحجته قول الله (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق)، فالجنين يُخلق على مراحل.
@ القول الراجح
رجح الطبري القول الأول، ورجح ابن عاشور القول الثاني بفهم دقيق لم أرى أروع منه (مخلقة وغير مخلقة، صفة المضغة. وذلك تطور من تطورات المضغة، فإنها في أول أمرها تكون غير ظاهر فيها شَكل الخِلقة، ثم تكون مخلّقة. ولذلك لم يُذكر هذين الوصفين عند ذكر النطفة والعلقة. وإذْ قد جُعلت المضغة من مبادىء الخلق تعيّن أن كلا الوصفين لازِمان للمضغة ، فلا يستقيم تفسير من فسّر غير المخلقة بأنها التي لم يكمل خلقها فسقطت. ومُخلقة، صيغة تدل على تكرير الفعل ، أي خلقاً بعد خلق..... .انتهى باختصار).
والذي يظهر لي مما سبق أن كلا القولين صحيح لغوياً، وحجته قوية، ومُتفق مع السياق القرآني، ولذا فالجمع بينهما أولى من ترجيح أحدهما على الآخر، فالمُضغة كثيرة التخليق وقد يتم الله خلقها أو لا يتمه، فإن أتمها تقر في الرحم، وإن لم يتمها تمجها الأرحام.
فهل يوافق العلم على أن تخليق الأعضاء يكون بالتدريج على مراحل؟. وهل يوافق العلم على أن المُضغة هي أكثر مراحل الجنين عرضة للسقط والتشوهات؟.
■ دلالة (مُخلقة، وغير مُخلقة)، إذا كانت المضغة القلب؟
في النقطة السابقة بينتُ معنى ( مُخلقة وغير مُخلقة)، إذا كانت المُضغة تصف كامل الجنين. والآن لابد من بيان معناها، إذا كان معنى المُضغة هو القلب.
لابد أن القلب فيه تخليق كثير على مراحل، فتظهر بعض أجزاءه قبل الآخر، فما ظهر فهو المُخلق، وما ينتظر التخليق فهو غير المُخلق. وقد يُتم الله خلق القلب أو لا يتمه، فيسقط الجنين، أو يولد بعيوب خلقية في القلب. وبذلك يكون الله قد اختار ذكر القلب من وسط كل أعضاء المُضغة ليس لأنه أول الأعضاء خلقاً وفقط، ولكن لأهميته لسلامة نمو الجنين، فإذا صلح خلقه صلح خلق سائر الأعضاء، وإذا فسد خلقه فسد خلق سائر جسد الجنين.
فهل يوافق العلم على أن القلب يُخلق على مراحل وليس دُفعة واحدة، وأن مشاكل القلب الخلقية هي الأشهر للسقط، والأطفال الخُدج؟
■ الوصف العلمي لتخليق القلب، وباقي الأعضاء، وما يصاحبه من سقط وعيوب خلقية.
١. تنتهي مرحلة العلقة بنهاية الأسبوع الثاني من التلقيح بعد تكون المُعَيدَة (Gastrula)، بطبقاتها الثلاث، طبقة الأديم الظاهر (Ectoderm)، والأديم الباطن (Endoderm)، والأديم المتوسط (Mesoderm)، ومنها تُخلق أجهزة جسم الجنين لاحقاً (٢). ومع بداية الأسبوع الثالث، تُشكل بعض خلايا الأديم الظاهر القناة العصبية (neural tube)، وتشكل بعض خلايا الأديم المتوسط القطع الجسدية ( somites) على جانبي القناة العصبية، فتعطي الجنين الشكل الممضوغ، والطبيعة اللحمية. وتبدأ الأعضاء في الظهور تباعاً (٣).
٢. اتفقت الأبحاث الحديثة أن القلب هو أول أعضاء الجنين خلقاً، حيث يبدأ تخلقه من طبقة الأديم المتوسط، في اليوم ١٨ أو ١٩، بالتوازي مع تكون القطع الجسدية (٤ - ٧). والسبب في أن القلب هو أول الأعضاء خلقاً، أن هناك مجموعة جينات وعوامل نمو بروتينية تنشط مبكراً بنهاية تكون المُعيدة، وتعمل على تنشيط خلق القلب من الأديم المتوسط، وفي نفس الوقت تُثبط تكون باقي الأعضاء ليومان أو ثلاثة بعد بداية القلب، ومن هذه العوامل، (Wnt growth factors)، و(MESP 1, 2)، ولعل هناك غيرها (٨ - ١١).
٣. اكتشف الباحثون أن خلق القلب مُعقد بشكل كبير، ويمر بمراحل كثيرة، فكل جزء من القلب له أصل فريد من حيث مكان وتوقيت الظهور (صورة ١، ٢)، وصوروا الخلايا التي تُشكل القلب أثناء تكون المُعيدة، وتتبعوا مصير كل خلية منها حتى تشكل القلب بالكامل، فوجدوا أن غرف القلب الأربع لها أصول مكانية وزمانية مختلفة. فهناك مجموعة خلايا أولى تكون البطين الأيسر، تليها مجموعة ثانية تشكل البطين الأيمن، ثم مجموعة ثالثة تشكل الأذينين. وبعد ذلك تتشكل الحواجز الداخلية، والصمامات، ونظام التوصيل الكهربائي (اعصاب القلب والعقد العصبية)، والأوعية الدموية على اختلاف أنواعها (١٢، ١٣). ولوقت قريب كان عدد مكونات قلب الجنين غير محددة بدقة، ومع تقدم العلم أمكن التعرف على ٥٨ مكون (١٤)، ثم زاد هذا العدد في بحث أحدث إلى ٧٠ بنية تركيبية تظهر تدريجياً (١٥).
٤. مع بداية نبض القلب في اليوم (٢١-٢٣)، تتفجر كل طاقات الطبقات الجنينية الثلاث، فيتخلق منها بدايات الأعضاء على مراحل مُتتالية. فتتمايز طبقة الأديم الداخلي إلى الجهاز الهضمي، والخلايا المُبطنة للرئتين، والكبد والبنكرياس. وتتمايز طبقة الاديم المتوسط إلى مكونات الجهاز الدوري، والرئتان والكليتان، والغدد التناسلية (الخصية والمبيض)، والعظام والعضلات، والطبقة الداخلية من الجلد. وتتمايز طبقة الأديم الخارجي إلى المخ، الجهاز العصبي، وطبقة الجلد الخارجية، والشعر والأظافر (٢-٤).
٥. تنشأ الغدد التناسلية كبروز واضح من الأديم المتوسط في الناحية الظهرية، ويعرف بإسم الحدبة التناسلية (genital ridge)، وذلك في الأسبوع الرابع أو الخامس. بعد ذلك تهاجر الخلايا المشيجية الأولية من كيس المح الى الحدبة التناسلية، وتتكون الغدد التناسلية البدائية، وهي مُستودع ذرية الإنسان (١٦، ١٧).
٦. يصاحب تكون الأعضاء ظهور بعض العيوب الخلقية، وقد يحدث إجهاض. ويُعد الإجهاض قبل ٢٠ أسبوع من الحمل أمر شائع بشكل كبير (٢٥ % من حالات الحمل)، وأغلبه يحدث قبل ١٢ أسبوع من الحمل (١٨- ٢٠). وبسبب الطبيعة المعقدة لتمايز القلب عبر مراحل كثيرة، فإن أمراض القلب الخلقية هي الأكثر شيوعاً بعد الولادة، وهي السبب الرئيسي للإجهاض، ووفيات حديثي الولادة (٢١ - ٢٤).
■ خلاصة ما سبق من مُعجزات وصف القُرآن للمضغة:
١. وافق القُرآن العلم أن مصطلح المُضغة يصف تغير الشكل الخارجي للجنين (قطعة لحم ممضوغة)، ويصف أيضاً تخلق القلب داخلياً، فهو أول الأعضاء خلقاً في العقلة، فيحولها لمُضغة (فخلقنا العلقة م.ُضغة).
٢. وافق القرآن العلم أن القلب يُخلق أولاً في العلقة، فتكون هذه المرحلة الأولى للمُضغة، ثم يتسارع تخليق الأعضاء في المرحلة الثانية (مُخلقة وغير المُخلقة).
٣. وافق القرآن العلم أن للقلب مكونات كثيرة تُخلق على مراحل، فما ظهر فهو المُخلّق، وماا لم يظهر فهو غير المُخلّق.
٤. وافق القرآن العلم أن تخليق أعضاء الجنين يكون على مراحل، فما ظهر فهو مُخلق، وما لم يظهر فهو غير مُخلق.
٥. وافق القرآن العلم أن مرحلة خلق الأعضاء هي أكثر مرحلة فيها تشوه أو سقوط للأجنة. وأن مشاكل القلب الخلقية هي الأشهر من بينها.
٦. وافق القرآن العلم حين قال بخلق الإنسان، وذريته من المُضغة، ففيها خلق اعضاء الجنين، وخلق الغدد الجنسية مُستودع ذرية الإنسان.
فمن أعلم النبي أن مرحلة المضغة، وليست النطفة أو العلقة، قد وصلت لهذا الحد من التكوين الخارجي، والداخلي، فكانت كُل الدلالات اللغوية والعلمية لآيات المُضغة مُتفقة مع الأبحاث العلمية الحديثة.
اللهم ما كان من توفيق فمنك وحدك وما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء.
د. محمود عبدالله نجا
أ.م. بكلية طب القنفذة - جامعة أم القرى
■ المراجع
Comments
Post a Comment