بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
_______________
ملحد يقول 👇
ما من شئ إلا وله قانون"
أبقراط
في دحض مزاعم علمية القرآن...الحلقة الرابعة
وخلقناكم أطوارآ
في كتابه (القرآن محاولة عصرية للفهم) يورد الطبيب المصري الراحل د. مصطفى محمود هذه الآيات من سورة "المؤمنون"، ضمن أشياء أخرى عديدة كدليل على ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن وهي*:{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ-;- فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)} * ثم يعلق متعجبآ:{كيف يخطر على ذهن نبي أمي مشكلات وقضايا وحقائق لا يعرفها عصره؟.. ولا تظهر إلا بعد موته بأكثر من ألف وثلاثمائة سنة؟}..وعلى خطى أستاذه مصطفى محمود يمضي الدكتور زغلول النجار، صاحب المؤلفات العديدة في ما يسميه بالإعجاز العلمي في القرآن، ليصف الآيات ذاتها في صحيفة (الأهرام) بتاريخ 22 نوفمبر 2004 العدد 43085 :[بالنص القرآني المعجز] الذي على حد زعمه [وصف مراحل الجنين في الإنسان بهذه الدقة العلمية المتناهية] ثم يضيف متعجبآ كتعجب مصطفى محمود:{وكان ذلك في زمن لم يتوافر للإنسان أي علم بمراحل الجنين ولا بتتابع الخلق في مثل هذه الأطوار مما يقطع بأن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون صناعة بشرية, بل هو كلام الله الخالق "سبحانه وتعالى"}...وعلينا أن نضع خطين تحت زعمهما بأن الآيات المعنية كشفت عن مراحل تطور الجنين، في زمن لم يتوافر فيه أيّ علم بها!...أحقآ هي دقة علمية متناهية؟ وهل حقآ جاء ت هذه الآيات بشئ لم يكن معروفآ في زمانها ؟...لقد فات على الدكتورين ان مفهوم تطور الجنين في مراحل واطوار كان معروفآ قبل الف سنة من ظهور الاسلام في حدود ما اتاحته معارف ذلك الزمان.
______________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الشبهة التي يطرحها الملحد هنا تتمحور حول الادعاء بأن القرآن لم يأتِ بجديد فيما يخص مراحل تطور الجنين، وأن هذه المعرفة كانت موجودة قبل الإسلام. لنفند هذه الشبهة بشكل دقيق وعلمي:
1. هل كان تطور الجنين في مراحل معروفًا قبل الإسلام؟
نعم، بعض المفاهيم البدائية حول تكوين الجنين كانت معروفة في العصور القديمة، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن الدقة العلمية التي جاء بها القرآن. بعض الفلاسفة مثل أبقراط (460-370 ق.م) وأرسطو (384-322 ق.م) قدموا نظريات حول تكوين الجنين، لكنها كانت خاطئة وغير دقيقة علميًا.
نظرية أبقراط: كان يعتقد أن الجنين يتكون من خليط من سوائل الرجل والمرأة، حيث يلعب دم الحيض دورًا أساسيًا في تكوينه.
نظرية أرسطو: اعتقد أن الجنين يتشكل من "نطفة" الرجل، بينما المرأة توفر المادة الخام لتنمو هذه النطفة، ولم يكن لديه تصور دقيق لمراحل تكوين الجنين.
جالينوس (129-216م): أضاف بعض التفاصيل، لكنه لم يصف بدقة المراحل كما جاءت في القرآن.
إذن، القول بأن فكرة "تطور الجنين في أطوار" كانت معروفة ليس دقيقًا، لأن هذه النظريات كانت مجرد تخمينات فلسفية غير مدعومة بأي أدلة علمية دقيقة.
2. هل الوصف القرآني يطابق التصورات القديمة؟
القرآن يصف مراحل الجنين بدقة غير مسبوقة:
1. النطفة: تشير إلى بداية التكوين من الحيوان المنوي والبويضة.
2. العلقة: وصف دقيق للجنين في الأسبوع الثاني، حيث يكون معلقًا بجدار الرحم ويشبه العلقة (دودة العلق).
3. المضغة: الجنين في هذه المرحلة يشبه قطعة اللحم الممضوغة، وتبدأ بعض الأنسجة في التمايز.
4. تكوين العظام ثم كسوتها باللحم: هذه النقطة هي الأبرز علميًا، لأن الدراسات الحديثة أثبتت أن الخلايا التي تشكل العظام تبدأ بالتصلب قبل أن تتكون العضلات وتكسو العظام، وهو ما ذكره القرآن بوضوح في قوله "فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا".
3. لماذا هذا الإعجاز مهم؟
الوصف القرآني دقيق ويعكس مراحل التطور الجنيني بشكل علمي، بينما كانت النظريات القديمة غير متماسكة وتعتمد على التكهنات.
لم يكن للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أي وسيلة لملاحظة هذه المراحل الدقيقة، حيث لم تكن هناك مجاهر أو أدوات طبية متقدمة في عصره.
المصطلحات التي استخدمها القرآن تتناسب تمامًا مع الاكتشافات العلمية الحديثة في علم الأجنة، بينما تفتقد النظريات القديمة للدقة.
الرد على سؤال الملحد: هل هذه المعرفة كانت موجودة
المعرفة البدائية عن الحمل كانت موجودة ودة، لكن التفاصيل الدقيقة التي وردت في القرآن لم يكن لها أي أساس علمي في عصره. النظريات السابقة كانت خاطئة أو ناقصة، بينما الوصف القرآني يتوافق تمامًا مع علم الأجنة الحديث، مما يدل على مصدره الإلهي.
الخلاصة: القرآن لم يقتبس من النظريات القديمة، بل قدم وصفًا دقيقًا سبق العلم الحديث بأكثر من ألف سنة، وهذا هو الإعجاز الحقيقي.
_________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
إستنساخ علم الأجنة اليوناني
فعلى نقيض ما يقوله المذكوران، فإن الحضارات التي سبقت ظهور الإسلام عرفت أن الجنين يتخلّق وينمو في اطوار برحم أمه ...ولقد ترك الهنود والاغريق تحديدآ تراثآ علميآ في هذا المضمار، شكّل ما يعرف بعلم الأجنة القديم... ومن أبرز رموزه أبقراط وأرسطو وجالينوس، الذين ارتادوا اولى المحاولات العلمية القائمة على الملاحظة والمنطق، للكشف عن كيفية نشأة الأجنة ومراحل تطورها واطوارها، وقد سادت مؤلفاتهم ونظرياتهم العالم القديم وظلت مهيمنة على الساحة العلمية حتى بزوغ فجر العلم الحديث، الذي صحح ما استشكل عليهم بكشوفاته القائمة على التجريب والفحص المعملي، وأقام علم الأجنة الحديث...فابقراط له مؤلفه:[الاجيال: في طبيعة الطفل] ولارسطو:{في اجيال الحيوان } ولجالينوس:[في السائل المنوي] ...ومن يطّلع على هذه المؤلفات سيكتشف أن الآيات القرآنية سالفة الذكر مستنسخة منها بعلاتها وعللها ..وهذا يعني أن مضامين علم الأجنة اليوناني وصلت الى محمد ليحاكيها تمامآ في تلك الآيات التي يمكن القول انها تشكل علم الأجنة الاسلامي... وهنا ستأتي العقلية الاسلامية المتهافتة لتقول: كيف عرف محمد الأمي راعي الأغنام ما سطره عباقرة اليونان، وذلك إعتقادآ بأن الأمي لا قبل له بإكتساب المعرفة ...ودون ان ندخل في التفاصيل، فإن فك طلاسم الأبجدية ليس سوى واحدة من الوسائل المتعددة لإكتسابها... فلو لم يكن الامر كذلك، لما تمكّن العميان الثلاثة: هوميروس والمعري وطه حسين من إكتساب المعرفة، ثم إنتاجها بما يعجز عنه المبصرون.
__________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تفنيد الشبهة: هل استنسخ القرآن علم الأجنة من الإغريق؟
يدّعي الملحد أن القرآن اقتبس من علم الأجنة اليوناني، مستندًا إلى أن بعض الفلاسفة اليونانيين مثل أبقراط وأرسطو وجالينوس تحدثوا عن تطور الجنين في أطوار. لنحلل هذا الادعاء علميًا ومنطقيًا.
1. هل تتشابه نظرية الأجنة اليونانية مع الوصف القرآني؟
في الحقيقة، الفارق بين النظريات اليونانية والوصف القرآني كبير جدًا، لأن الفلاسفة اليونانيين وقعوا في أخطاء فادحة لم يرتكبها القرآن:
❌ أخطاء الفلاسفة اليونانيين
✅ أبقراط (460-370 ق.م):
كان يعتقد أن الجنين يتكون من خليط من مني الرجل ودم الحيض.
لم يكن لديه أي تصور عن مساهمة المرأة في التلقيح عبر البويضة.
✅ أرسطو (384-322 ق.م):
اعتقد أن السائل المنوي هو العامل الأساسي، بينما المرأة توفر "التربة" فقط لتنمو فيه النطفة.
لم يذكر أي مرحلة تشبه "العلقة" أو "المضغة".
كان يرى أن أعضاء الجنين تتشكل من الدماغ أولًا، وهذا ثبت خطؤه علميًا.
✅ جالينوس (129-216م):
أول من أشار إلى أن الجنين يمر بعدة مراحل، لكنه لم يحددها بدقة علمية.
تحدث عن تشكل "العظام" لكنه لم يذكر ترتيبها بالنسبة للعضلات بشكل واضح كما في القرآن.
🔴 الفرق الجوهري: النظريات اليونانية كانت قائمة على التخمينات والملاحظات البدائية، أما القرآن فقد قدم وصفًا دقيقًا يتفق مع الاكتشافات الحديثة، دون أن يقع في أخطاء الفلاسفة اليونانيين.
2. هل كان علم الأجنة معروفًا في جزيرة العرب؟
🔹 لا توجد أي أدلة تاريخية أو نصوص عربية قبل الإسلام تشير إلى معرفة العرب بهذه التفاصيل العلمية حول تطور الجنين.
🔹 حتى الترجمات العربية للأعمال اليونانية لم تبدأ إلا في العصر العباسي، أي بعد وفاة النبي ﷺ بقرون.
🔹 النبي محمد ﷺ كان أميًا ولم يكن له أي اطلاع على الكتب اليونانية، ولم يكن هناك أي تواصل علمي بين العرب الوثنيين واليونانيين في مكة والمدينة.
3. لماذا لم يكرر القرآن أخطاء اليونانيين؟
لو كان القرآن مقتبسًا من النظريات اليونانية، لكان وقع في نفس الأخطاء، لكنه لم يفعل، بل جاء بوصف دقيق لمراحل تكوين الجنين يتطابق مع علم الأجنة الحديث:
1️⃣ ذكر النطفة: وهي أدق من مفهوم "مني الرجل فقط" عند اليونانيين، وتشير إلى اتحاد الحيوان المنوي بالبويضة.
2️⃣ العلقة: مرحلة لم يتحدث عنها أي عالم يوناني بدقة، وهي تصف الجنين في مرحلة الانغراس في الرحم، حيث يكون شكله مشابهاً لدودة العلق.
3️⃣ المضغة: تعبير دقيق عن المرحلة التي يشبه فيها الجنين قطعة اللحم الممضوغة.
4️⃣ خلق العظام ثم كسوتها باللحم: هذا الترتيب دقيق علميًا، ولم يذكره أي من العلماء اليونانيين.
4. الرد على فكرة أن النبي تعلم من الآخرين
الملحد يحاول أن يلتف على سؤال: كيف عرف النبي ﷺ هذه الحقائق دون أي أدوات علمية؟
🔹 الادعاء بأن الأمي يمكنه اكتساب المعرفة لا ينفي المشكلة الأساسية: من أين حصل النبي ﷺ على معلومات علمية دقيقة لم تكن معروفة في عصره؟
🔹 العلماء والمفكرون الذين ذكرهم (هوميروس، المعري، طه حسين) عاشوا في بيئات علمية وثقافية، بينما النبي ﷺ نشأ في بيئة أمية خالية من العلوم المتقدمة.
🔹 النبي ﷺ لم يكن لديه أي معلم، ولم يكن هناك أي مدارس أو مكتبات علمية في مكة أو المدينة في عصره.
الخلاصة: لماذا الوصف القرآني دليل على الإعجاز؟
1️⃣ القرآن ذكر تفاصيل دقيقة لمراحل تطور الجنين تتفق مع العلم الحديث.
2️⃣ لم يقع في أخطاء الفلاسفة اليونانيين، مما يدل على أنه لم يقتبس منهم.
3️⃣ لم يكن في جزيرة العرب أي مصدر علمي يمكن للنبي محمد ﷺ أن يستقي منه هذه المعلومات.
4️⃣ العلماء الغربيون أنفسهم اعترفوا بالدقة العلمية للقرآن، مثل كيث مور وجيرالد كوينج وغيرهم.
إذن، من أين جاء هذا العلم؟
❌ من الفلاسفة اليونانيين؟ مستحيل، لأنهم وقعوا في أخطاء لم يقع فيها القرآن.
❌ من العرب؟ لا، لأنهم لم يكن لديهم أي معرفة علمية دقيقة عن الأجنة.
✅ النتيجة المنطقية الوحيدة: هذا العلم وحي من الله الخالق العليم.
_____________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
آثار الثقافة الهيلينية في الجزيرة العربية
ولا غرابة في أن يكون علم الأجنة الاسلامي حسب ما ورد في قرآن محمد، إنعكاسآ وترديدآ للتراث اليوناني في علم الأجنة...فالجزيرة العربية لم تكن أبدآ بمنأى عن الثقافة الهيلينية والرومانية وأخبارها، التي إنتشرت وسادت مصر وآسيا الصغرى والهلال الخصيب منذ فتوحات الاسكندر الأكبر، التي وصلت حتى مشارف الهند....ودون ان نذهب بعيدآ، فالقرآن نفسه لهو اكبر دليل على ذلك التأثير الواضح، حيث ان سورة كاملة فيه تحمل اسم (الروم) وتتضمن ما يفيد بأن عرب الجزيرة كانوا يتابعون الحروب السجالية بين الفرس والروم ....وبالاضافة الى ذلك، يحتوي على أخبار (ذي القرنين) الذي يرجّح المفسرون الكلاسيكيون أنه الأسكندر الأكبر، وذلك من بين شخصيات أخرى محتملة...وحتى قصة {نيام إفسوس السبعة {The Seven ers of Ephesusالتي كتبها باللغة الاغريقية راهب بيزنطي في القرن الخامس الميلادي على الارجح، ليبين الإضطهاد الذي تعرض له المسيحيون في عصر الامبراطور الروماني ديسيوس، وصلت الى مكة ووجدت طريقها الى قرآن محمد.في سورة تحمل اسم (الكهف)
ومن الأدلة أيضآ على قوة ذلك التأثير، ما أورده المستشرق الروسي بولشاكوف في دراسة له بعنوان:(المدينة العربية في القرون الوسطى) حيث يقول أن نظام تقسيم الغنائم في القرآن يتطابق بشكل مدهش مع القواعد المرعية في تقسيم الغنائم في الجيوش الرومانية حينذاك... ويشير كذلك، إلى أن قياسات الشوارع في مدينة الكوفة تتوافق تمامآ مع قياسات الشوارع الرئيسة والشوارع المتعارضة في المدن الرومانية [(دراسات في تاريخ الثقافة العربية ــ القرون 5- 15) دار التقدم موسكو] وكانت قد بنيت بشكل مخطط بأمر من الخليفة عمربن الخطاب، الذي حدد قياساتها باربعين ذراعآ للشوارع الرئيسة وثلاثين ذراعآ للشوارع الثانوية...وكل هذا لم يأت من فراغ، بل هي أدلة حاسمة على أن الجزيرة العربية على بداوتها كانت بها نخبة على صلة وثيقة بالحضارات والثقافات المحيطة ببلدها، وهي التي زوّدت محمدآ بالمعارف المختلفة، ومنها تلك التي تعود أصولها الى اوربا
_________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تفنيد شبهة تأثر القرآن بالثقافة الهيلينية والرومانية
يدّعي الملحد أن الجزيرة العربية لم تكن معزولة عن الثقافات اليونانية والرومانية، وأن القرآن يعكس هذا التأثير من خلال بعض القصص والمفاهيم. لنحلل هذا الادعاء علميًا وتاريخيًا.
1. هل كانت الجزيرة العربية متأثرة بالثقافة الهيلينية؟
✅ الجزيرة العربية كانت على اتصال بالحضارات المجاورة من خلال التجارة، لكنها لم تكن مركزًا للثقافة الهيلينية أو الرومانية.
معظم العرب في مكة والمدينة كانوا أميين ولم يكن لديهم اهتمام بالعلوم الفلسفية أو اليونانية.
لم يكن هناك مدارس أو مكتبات في مكة، ولم يكن للعرب أي اهتمام بالفكر الإغريقي.
التأثير الهيليني كان ضعيفًا جدًا في الحجاز، حيث لم تكن هناك ترجمات عربية لكتب الفلاسفة اليونانيين قبل الإسلام.
حتى بعد الإسلام، لم تبدأ حركة الترجمة إلا في العصر العباسي، أي بعد وفاة النبي ﷺ بقرون.
🔴 سؤال للملحد: إذا كانت الثقافة اليونانية منتشرة، فأين هي الأدلة على أن العرب كانوا يدرسونها أو يتأثرون بها؟ ولماذا لم نجد أي نصوص عربية مترجمة للفكر اليوناني قبل الإسلام؟
2. هل سورة "الروم" دليل على التأثر بالحضارة الرومانية؟
يدّعي الملحد أن ذكر "الروم" في القرآن دليل على التأثر بالحضارة الرومانية، لكن هذا استدلال ضعيف جدًا.
✅ العرب لم يكونوا معزولين عن الأخبار العالمية، وكانوا يتابعون الحروب بين الفرس والروم لأنها كانت تؤثر على طرق التجارة التي يعتمدون عليها.
✅ الآية لم تتحدث عن تفاصيل الثقافة الرومانية، بل كانت تتنبأ بانتصار الروم على الفرس، وهو أمر لم يكن متوقعًا في ذلك الوقت.
✅ ذكر اسم "الروم" لا يعني أن النبي ﷺ تأثر بالحضارة الرومانية، تمامًا كما أن ذكر أمريكا اليوم لا يعني أن كل شخص متأثر بالثقافة الأمريكية!
🔴 سؤال للملحد: هل مجرد ذكر اسم دولة أو حضارة في نص ديني يعني أن هذا النص مقتبس من ثقافتها؟ هذا منطق ضعيف!
3. هل قصة "ذي القرنين" تعني أن القرآن مقتبس من الإسكندر الأكبر؟
✅ لا يوجد دليل قاطع على أن "ذو القرنين" هو الإسكندر الأكبر، بل هناك اختلاف بين العلماء حول هويته.
✅ القرآن لم يذكر تفاصيل تتطابق مع قصة الإسكندر الأكبر كما هي في المصادر اليونانية.
✅ الإسكندر كان وثنيًا يؤمن بتعدد الآلهة، بينما ذو القرنين في القرآن مؤمن بالله.
✅ قصة ذو القرنين تتحدث عن بناء سد يمنع يأجوج ومأجوج، وهذا غير موجود في أي قصة يونانية أو رومانية.
🔴 سؤال للملحد: لماذا لم يذكر القرآن التفاصيل الوثنية عن الإسكندر، مثل كونه ابن الإله زيوس حسب الميثولوجيا اليونانية؟
4. هل قصة "أصحاب الكهف" مقتبسة من قصة "نيام إفسوس السبعة"؟
✅ قصة "نيام إفسوس السبعة" كانت موجودة في التراث المسيحي، لكنها لم تكن معروفة للعرب قبل الإسلام.
✅ القرآن لا يقتبس القصة بل يصححها، حيث يختلف في تفاصيلها مثل عددهم، مدّة نومهم، ودور كلبهم.
✅ القصة في القرآن تتضمن عناصر دينية وإعجازية غير موجودة في الروايات المسيحية.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان النبي ﷺ ينقل القصص من المسيحيين، فلماذا يصحح تفاصيلها بدلًا من نقلها كما هي؟
5. هل تقسيم الغنائم في الإسلام مقتبس من النظام الروماني؟
✅ فكرة تقسيم الغنائم ليست اختراعًا رومانيًا، بل كانت ممارسة شائعة في كل الجيوش القديمة، بما في ذلك الفرس والعرب أنفسهم قبل الإسلام.
✅ الإسلام وضع نظامًا دقيقًا لتوزيع الغنائم، حيث جعل خمسها لبيت المال وللفقراء والمحتاجين، وهذا غير موجود في الأنظمة الرومانية.
✅ الفكرة القائلة بأن الخليفة عمر بن الخطاب تأثر بالمدن الرومانية في تخطيط الكوفة لا تعني أن الإسلام مقتبس من الرومان، بل تعني أن المسلمين استفادوا من بعض الأساليب الهندسية الموجودة في ذلك الوقت، كما تفعل كل الأمم عبر التاريخ.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان استخدام بعض الأساليب الإدارية أو الهندسية دليلاً على الاقتباس، فهل هذا يعني أن كل حضارة تستخدم الكهرباء اليوم قد اقتبست بالكامل من توماس إديسون؟
---
الخلاصة: لماذا هذه الشبهة غير منطقية؟
1️⃣ العرب لم يكونوا على دراية بالفكر الهيليني أو الروماني قبل الإسلام، ولم يكن هناك ترجمات عربية لهذه الأفكار.
2️⃣ ذكر الروم في القرآن لا يعني التأثر بهم، بل كان بسبب الأحداث السياسية التي كانت تؤثر على العرب.
3️⃣ قصة "ذو القرنين" ليست مقتبسة من الإسكندر الأكبر، بل تختلف عنه في العقيدة والتفاصيل.
4️⃣ قصة "أصحاب الكهف" في القرآن تختلف عن القصة المسيحية وتصحح تفاصيلها.
5️⃣ تقسيم الغنائم في الإسلام ليس نسخة من النظام الروماني، بل هو نظام إسلامي مستقل.
✅ النتيجة النهائية: لا يوجد أي دليل علمي أو تاريخي على أن القرآن مقتبس من الثقافات اليونانية أو الرومانية. بل هو كتاب وحي إلهي يحتوي على معلومات لم تكن معروفة في عصره.
___________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
طب جالينوس في قلب الصحراء
حسنآ!...إذا كان الامر كذلك، فهل غاب علوم اليونان عن الجزيرة العربية وعن محمد؟.....ورد في العديد من المراجع، منها على سبيل المثال كتاب (تاريخ العلوم العام) لمجموعة من العلماء والاكاديميين الفرنسيين بإشراف رنيه تاتون وترجمة:[المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ــ بيروت] وفي سياق حديث عن الطب العربي القديم، أن الحارث بن كلدة من قبيلة ثقيف بالطائف، التي تقع على بعد ستين كليومترآ ونيف جنوب شرق مكة، كان أول طبيب عربي عرف في تاريخ الجزيرة العربية...ويضيف الكتاب ان هذا الطبيب، الذي كان معاصرآ لمحمد، درس الطب في الهند وفي ايران بمدرسة جندي شابور الطبية الشهيرة Jundishapur
تصوروا طالبآ يسافر من قلب الصحراء في ذلك الزمان، ليدرس الطب في الهند ومدرسة جندي شابور الطبية، وهو ما يعادل اليوم السفر لدراسة الطب في احدى الجامعات الكبرى بالمانيا او فرنسا او بريطانيا او امريكا...والمعنى المستخلص من هذا، هو ان رمال الصحراء لم تمنع وصول طب ابقراط وجالينوس الى قلب الجزيرة العربية... كما إنها لم تحول دون معرفة بدو الجزيرة بمدرسة جندي شابور، منارة العلوم الطبية والفلسفية في ذلك الزمان...وقد أنشئت تلك المدرسة الطبية بمنطقة خوزستان الفارسية، المعروفة في المراجع العربية بالأهواز او الاحواز، على يد الامبراطور الساساني شابور الاول في العام 271 ميلادية؛ وكانت تضم إلى جانب المدرسة الطبية، مستشفى ومدرسة للصيدلة ومكتبة تحتوي كتب التراث الفلسفي والعلمي الاغريقي والهندي والفارسي والسرياني وغيره، وبذلك كانت ملتقى لثقافات وفلسفات وعلوم أمم عديدة... وفيها تمت اولى الترجمات لكتب العلوم والفلسفة اليونانية الى السريانية ...وظلت مزدهرة عبر قرون من الزمان، حتى سلبتها عاصمة الخلافة العباسية بغداد مكانتها وشهرتها، بعد أن استنسخ الخليفة المأمون مركزآ علميآ سماه {بيت الحكمة} اضطلع بترجمة تراث اليونان في الفلسفة والعلوم والطب، وحشد له العلماء والمترجمين من كل فج عميق، ومنهم من كان يعمل أصلآ في مدرسة جندي شابور الطبية وانتقل للعمل في {بيت الحكمة}بعاصمة العباسيين.
___________________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تفنيد شبهة تأثر القرآن بالطب اليوناني عن طريق الحارث بن كلدة ومدرسة جندي شابور
يدّعي الملحد أن وجود طبيب عربي مثل الحارث بن كلدة الذي درس الطب في مدرسة جندي شابور دليل على أن النبي ﷺ كان يمكنه الوصول إلى علوم الطب اليوناني، وبالتالي فإن ما ورد في القرآن عن علم الأجنة والصحة مقتبس من هذه المصادر. لنحلل هذا الادعاء منطقيًا وتاريخيًا.
1. هل كان العرب في مكة على دراية بالطب اليوناني؟
✅ العرب في مكة لم يكونوا مهتمين بالطب أو الفلسفة اليونانية، بل كانوا أميين في معظمهم.
مكة لم تكن مركزًا للعلم أو الفلسفة، بل كانت مدينة تجارية.
لم يكن لدى العرب اهتمام جاد بالطب، بل كانت معظم ممارساتهم الطبية بدائية وتعتمد على التجربة والأعشاب والرُقى.
لم يكن هناك مدارس للطب أو مكتبات تحتوي على كتب جالينوس أو أبقراط في مكة.
حتى الحارث بن كلدة نفسه لم يكن شخصية علمية بارزة ولم يؤسس مدرسة طبية، بل كان مجرد طبيب يعالج المرضى، ولم يكن في موقع يسمح له بنقل علوم الفلسفة والطب اليوناني للنبي ﷺ.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان الطب اليوناني منتشرًا بين العرب، فلماذا لم نجد كتبًا طبية يونانية مترجمة إلى العربية قبل الإسلام؟ ولماذا لم يكن هناك اهتمام بالفلسفة والعلوم في مكة؟
2. هل كان النبي ﷺ يستطيع الوصول إلى مدرسة جندي شابور؟
✅ مدرسة جندي شابور كانت تقع في فارس، وهي لم تكن في متناول العرب الأميين في مكة.
المدرسة كانت مؤسسة فارسية متخصصة، وكان معظم طلابها من الفرس والسريان.
لم يكن العرب يرسلون طلابهم إلى هناك بشكل منتظم، والحارث بن كلدة كان حالة استثنائية وليس قاعدة.
حتى لو كان هناك عرب درسوا في جندي شابور، فإنهم لم يعودوا إلى مكة حاملين كتبًا طبية أو مترجمين للفكر اليوناني.
مكة لم تكن بيئة علمية تستوعب هذه الأفكار، ولم يكن العرب مهتمين بالطب والفلسفة كما كان الحال في بلاد فارس أو بيزنطة.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان النبي ﷺ يستطيع الوصول إلى مدرسة جندي شابور، فلماذا لم نرَ تأثيرًا فارسيًا أو سريانيًا واضحًا في القرآن؟ ولماذا لم يقتبس النبي ﷺ فلسفة زرادشت أو مانوية الفرس؟
3. هل هناك تشابه بين الطب القرآني وطب جالينوس وأبقراط؟
✅ القرآن يختلف تمامًا عن الطب اليوناني القديم، بل إنه يخالفه في بعض الأمور.
الطب اليوناني كان يعتمد على نظرية الأخلاط الأربعة (الدم، البلغم، الصفراء، السوداء) التي لم يشر إليها القرآن نهائيًا.
جالينوس وأبقراط كانا يعتقدان أن الجنين يتكون من دم الحيض، بينما القرآن يقول أن الإنسان خُلق من نطفة (السائل المنوي).
القرآن يتحدث عن مراحل تكوين الجنين بدقة، بينما لم يكن الطب اليوناني يفرق بين العظام والعضلات بطريقة علمية دقيقة.
لم يذكر القرآن أيًا من المصطلحات الطبية اليونانية أو أسماء الأطباء اليونانيين.
الطب اليوناني كان وثنيًا ويؤمن بتأثير الآلهة، بينما القرآن يجعل الشفاء بيد الله وحده.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان القرآن متأثرًا بجالينوس، فلماذا لم يذكر نظرية الأخلاط الأربعة التي كانت أساس الطب اليوناني؟ ولماذا لم يذكر فكرة أن الجنين يتكون من دم الحيض كما كان يعتقد جالينوس؟
4. هل وجود طبيب عربي مثل الحارث بن كلدة دليل على تأثر النبي ﷺ بالطب اليوناني؟
✅ وجود طبيب عربي درس في جندي شابور لا يعني أن النبي ﷺ أخذ منه علمه!
النبي ﷺ لم يكن طبيبًا ولم يقدم نظريات طبية، بل ذكر بعض الحقائق العامة عن الصحة والخلق.
لم يُعرف أن النبي ﷺ كان يجلس مع الحارث بن كلدة ليأخذ منه دروسًا طبية.
لا يوجد في القرآن أي نص يُشير إلى أن النبي ﷺ كان يعتمد على معلومات طبية بشرية، بل كل ما ذكره القرآن يتحدث عن الخلق بنظرة دينية.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان الحارث بن كلدة هو المصدر، فلماذا لم نرَ أي إشارات في الأحاديث إلى نقاشات علمية بينه وبين النبي ﷺ؟ ولماذا لم يُعرف أن النبي ﷺ كان يتردد على هذا الطبيب؟
5. كيف انتقلت العلوم اليونانية إلى العالم الإسلامي؟
✅ العلوم اليونانية لم تدخل العالم الإسلامي إلا بعد العصر العباسي، وليس في زمن النبي ﷺ.
لم تبدأ حركة الترجمة الفعلية للعلوم اليونانية إلا في القرن الثاني والثالث الهجري، عندما بدأ العباسيون بترجمة كتب الفلسفة والطب اليوناني إلى العربية.
بيت الحكمة الذي أسسه المأمون كان نقطة التحول في نقل العلوم اليونانية، وليس في عهد النبي ﷺ.
حتى جندي شابور لم يكن مركزًا للثقافة العربية، بل كان مركزًا فارسيًا مسيحيًا سريانيًا.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان النبي ﷺ متأثرًا باليونانيين، فلماذا لم تبدأ ترجمة كتب اليونانيين إلا بعد الإسلام بقرون؟ ولماذا لم يكن للعرب اهتمام بهذه العلوم قبل الإسلام؟
الخلاصة: لماذا هذه الشبهة غير صحيحة؟
1️⃣ مكة لم تكن مركزًا للعلم اليوناني، ولم يكن لدى العرب اهتمام بالطب أو الفلسفة اليونانية.
2️⃣ مدرسة جندي شابور كانت مؤسسة فارسية، ولم يكن للعرب تأثير كبير فيها.
3️⃣ القرآن يختلف عن الطب اليوناني في نظرته إلى تكوين الجنين والصحة، بل يخالفه في بعض الأمور.
4️⃣ وجود طبيب عربي مثل الحارث بن كلدة لا يعني أن النبي ﷺ أخذ منه علمه، لأنه لم يُعرف عن النبي ﷺ اهتمامه بالطب كعلم.
5️⃣ العلوم اليونانية لم تدخل العالم الإسلامي إلا في العصر العباسي، ولم يكن لها وجود كبير في مكة زمن النبي ﷺ.
✅ النتيجة النهائية: لا يوجد أي دليل علمي أو تاريخي يثبت أن النبي ﷺ تأثر بالطب اليوناني، بل القرآن قدّم نظرة مختلفة ومستقلة تمامًا عن الفكر الطبي اليوناني القديم.
____________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
إتصال بأهل الذكر
والمثير للفضول ان محمدآ كان على معرفة بهذا الطبيب العربي (الحارث بن كلدة) الذي تخرّج في جندي شابور... ففي كتاب {عيون الانباء في طبقات الاطباء} لأحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس الخزرجي بن ابي أصيبعة هناك إشارة الى ذلك، إذ جاء فيه أنه نصح بإستدعائه عندما مرض سعد بن أبي وقاص في مكة، حيث قال بعد أن عاده:{ادعوا له الحارث بن كلدة فإنه رجل يتطبب}... ولا مشاحة في أن هذه الصلة تعطينا المفتاح لإدراك السياق الذي جعل وصف القرآن لمراحل تطور الجنين في رحم امه نسخة من علم الأجنة اليوناني، وتحديدآ من نظرية ابقراط وجالينوس...والطبيب الحارث بن كلدة ليس سوى واحد من نخبة رفدت محمدآ بالمعرفة وأثّرت في مسار حياته، ومنها الراهب بحيرى الذي التقاه خلال اسفاره الى الشام للتجارة...وكان الرهبان آنذاك، بالإضافة الى ثقافتهم الدينية، على إطّلاع بالتراث الفلسفي والعلمي اليوناني وتحت ايديهم نسخ من مخطوطاته... فالمخطوطات اليونانية التي جمعت بأمر من الخليفة المأمون لتأسيس (بيت الحكمة) جمعت من الكنائس في بلاد الشام...ومن تلك النخبة أيضآ القس ورقة بن نوفل بن أسد إبن عم زوجته المسيحية الثرية خديجة بنت خويلد بن أسد، الذي كان يجيد العبرية والسريانية، التي ترجم اليها التراث الفلسفي والعلمي اليوناني آنذاك، وقد تعلم محمد على يديه الكثير ... ويتعين ألا ننسى علاقاته الوطيدة بأحبار اليهود في المدينة قبل أن ينقلب عليهم ويعمل سيفه فيهم
_________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تفنيد شبهة تأثر النبي ﷺ بالطب اليوناني من خلال الحارث بن كلدة والرهبان وورقة بن نوفل
يستدل الملحد بعلاقة النبي ﷺ بالحارث بن كلدة، وورقة بن نوفل، والراهب بحيرى، وأحبار اليهود، ليقول إن القرآن تأثر بالتراث اليوناني من خلالهم، خاصة في علم الأجنة. لنحلل هذا الادعاء منطقيًا وتاريخيًا.
---
1. هل علاقة النبي ﷺ بالحارث بن كلدة تعني تأثره بالطب اليوناني؟
✅ الحارث بن كلدة كان طبيبًا، لكنه لم يكن عالمًا في الأجنة ولا في الفلسفة اليونانية.
صحيح أن النبي ﷺ استشار الحارث بن كلدة في الطب، لكنه لم يأخذ منه علوم الأجنة أو الفلسفة، بل استشاره في أمور العلاج.
العرب في ذلك الوقت كانوا يأخذون بالنصائح الطبية العامة دون الحاجة لفهم الخلفيات العلمية العميقة.
لو كان النبي ﷺ متأثرًا بالحارث، لكان في القرآن إشارات إلى نظريات الطب اليوناني مثل نظرية الأخلاط الأربعة، لكنه لم يذكر أي شيء منها.
القرآن يقدم وصفًا لعلم الأجنة يختلف عن نظرية جالينوس وأبقراط (كما سنوضحه لاحقًا).
🔴 سؤال للملحد: إذا كان النبي ﷺ متأثرًا بالحارث، فلماذا لم يذكر القرآن شيئًا عن نظريات الطب اليوناني الأخرى؟ ولماذا لم يظهر تأثير الحارث في الأحاديث النبوية إلا في مسائل علاجية بسيطة؟
---
2. هل الراهب بحيرى كان مصدر المعرفة العلمية للنبي ﷺ؟
✅ بحيرى لم يكن عالمًا في العلوم، بل كان رجل دين مسيحيًا بسيطًا.
اللقاء بين النبي ﷺ وبحيرى كان في طفولته عندما كان عمره حوالي 12 سنة، وهو لقاء قصير لم يتكرر.
لا يوجد أي دليل تاريخي على أن النبي ﷺ تلقى علومًا من بحيرى، فضلًا عن أن يتعلم منه علوم الأجنة أو الطب.
الرهبان لم يكونوا مختصين بالطب، بل كان اهتمامهم دينيًا لاهوتيًا.
القول بأن بحيرى كان مصدر المعرفة العلمية يتناقض مع الواقع، لأن المسيحية لم تهتم كثيرًا بالعلوم الطبيعية في ذلك الزمن، ولم تكن الكنائس تُدرّس الفلسفة اليونانية بشكل واسع.
🔴 سؤال للملحد: كيف يمكن لطفل عمره 12 عامًا أن يستوعب علوم الفلسفة والطب ويخزنها لعشرين سنة ثم يخرج بها على أنها وحي إلهي؟ ولماذا لم يستخدم بحيرى نفس هذه العلوم ليصبح نبيًا بنفسه؟
---
3. هل كان ورقة بن نوفل مصدرًا لعلوم النبي ﷺ؟
✅ ورقة كان مطلعًا على الديانات وليس على العلوم الطبيعية.
كان ورقة بن نوفل شيخًا كبيرًا وعاش وقتًا قصيرًا بعد البعثة النبوية، ولم يكن له دور في تعليم النبي ﷺ.
لا يوجد دليل على أنه درس الفلسفة أو الطب أو علم الأجنة.
لو كان النبي ﷺ تعلم من ورقة، فلماذا لم يُنسب إليه أي فضل في الأحاديث النبوية؟
من الغريب أن الملحدين يقولون إن النبي ﷺ أخذ من ورقة، ثم في نفس الوقت يقولون إنه لم يكن نبيًا حقيقيًا، رغم أن ورقة نفسه قال للنبي ﷺ: "هذا الناموس الذي نزل على موسى"، مما يدل على أنه رأى في الوحي حقيقة وليس مجرد معرفة بشرية.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان ورقة هو المصدر، فلماذا لم يكن ورقة نفسه نبيًا؟ ولماذا لم يستمر النبي ﷺ في طلب المشورة منه بعد البعثة؟
---
4. هل أخذ النبي ﷺ من أحبار اليهود؟
✅ اليهود كانوا يحاولون الطعن في النبي ﷺ ولم يكونوا معلمين له.
لم يكن النبي ﷺ على علاقة قوية بأحبار اليهود قبل الهجرة، ولم يكن هناك تواصل علمي بينهم.
القرآن يذكر أن اليهود كانوا يختبرون النبي ﷺ بالأسئلة الصعبة لمحاولة كشف زيفه (لو كان متأثرًا بهم كما يدعي الملحدون، فلماذا كانوا يشكون فيه؟).
لو كان النبي ﷺ أخذ من اليهود، فلماذا يختلف القرآن عن التوراة في العديد من المسائل؟
🔴 سؤال للملحد: لماذا كان اليهود يعادون النبي ﷺ لو كان مجرد ناقل منهم؟ ولماذا لم يقروا بنبوته إذا كان يعكس علومهم؟
---
5. هل مراحل تكوين الجنين في القرآن مأخوذة من الطب اليوناني؟
✅ الطب اليوناني يختلف تمامًا عن ما جاء في القرآن.
جالينوس وأبقراط كانا يعتقدان أن الجنين يتكون من دم الحيض، بينما القرآن يقول إنه يتكون من نطفة (سائل الرجل والمرأة).
جالينوس لم يذكر مرحلة المضغة التي ذكرها القرآن.
الطب اليوناني لم يكن يحدد المراحل كما فعل القرآن: نطفة → علقة → مضغة → عظام → كسوة العظام باللحم.
العلم الحديث يؤكد أن القرآن أكثر دقة من جالينوس وأبقراط في وصف تطور الجنين.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان القرآن مقتبسًا من اليونانيين، فلماذا لم يكرر أخطاءهم حول دم الحيض؟ ولماذا لم يذكر نظرية الأخلاط الأربعة؟
---
الخلاصة: لماذا هذه الشبهة غير صحيحة؟
1️⃣ العلاقة بين النبي ﷺ والحارث بن كلدة كانت في مجال الطب العلاجي، وليس في علم الأجنة أو الفلسفة.
2️⃣ بحيرى الراهب لم يكن عالمًا بالعلوم، ولقاؤه بالنبي ﷺ كان في طفولته ولم يتكرر.
3️⃣ ورقة بن نوفل كان مطلعًا على الديانات وليس على العلوم الطبيعية، ولم يعش طويلًا بعد البعثة.
4️⃣ أحبار اليهود كانوا يعادون النبي ﷺ ولم يكونوا معلمين له، والقرآن يختلف عن التوراة في مسائل كثيرة.
5️⃣ الطب اليوناني يختلف عن القرآن في وصف تكوين الجنين، بل إن القرآن أقرب للعلم الحديث.
✅ النتيجة النهائية: لا يوجد أي دليل تاريخي أو علمي يثبت أن النبي ﷺ تأثر بالطب اليوناني، بل كل الأدلة تشير إلى أن ما جاء في القرآن مستقل ومخالف لما كان يُعرف في عصره.
🔴 سؤال قاطع للملحد:
> "إذا كان النبي ﷺ نقل عن الطب اليوناني، فلماذا لم يكرر أخطاء جالينوس وأبقراط حول دم الحيض؟ ولماذا لم نجد أي إشارات تاريخية إلى أنه درس هذه العلوم أو اهتم بها قبل البعثة؟"
___________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
نظريات علم الأجنة اليوناني
بعد أن عرفنا المصادر المعرفية التي رفدت محمدآ بعلم الأجنة اليوناني، يستدعي الأمر أن نستعرض بإختصار شديد نظريات كبار رموزه، ابقراط وارسطو وجالينوس حتى نقف على وجه التطابق بينه وبين ما أتى به القرآن.
يعد ابقراط اول طبيب وامبريولوجيست ترك تراثآ طبيآ وعلميآ مكتوبآ، وفي كتابه الآنف الذكر يشرح نظريته في نشأة ونمو الجنين في رحم أمه ويقول أنه يمر باربعة أطوار رئيسة ... والطور الاول لتكّون الجنين embryo، هو المرحلة المنوية حيث يمتزاج السائل المنوي للرجل والسائل المنوي للمرأة في الرحم، ويتكثفا في وحدة واحدة بفعل الحرارة، ويتشكل له ثقب للتنفس، ويتكوّن له كيس دائري membrane ليحيط به لحمايته بالإضافة الى وظائف اخرى...ثم يبدأ الطور الثاني بتدفق دم الرحم على السائلين المنويين المتحدين (الجنين) فيتشرّب به مع عملية التنفس، ومن ثم يتخثر الدم و [يزداد حجم هذا الذي سيصير شيئآ حيآ] على حد تعبير ابقراط؛ ويتحول الى لحم...والطور الثالث يبدأ بتخلّق بعض الاعضاء في اللحم، مع ظهور معالم الاعضاء التي في طريقها للتخلّق بصورة غائمة...أما الطورالرابع فيتمثل في نشوء العظام، ويشبّه ابقراط نشوء العظام بالشجرة عندما تخرج فروعها... وفي هذا الطور، حسب قوله، تكتمل وتنفصل وتتمايز الاعضاء الداخلية عن الاعضاء الخارجية، والى جانب هذا، تنفصل الساقين عن بعضهما البعض، وتبرز الرأس على الكتفين، وعندها وحسب تعبيره (لا يعود الجنين جنينآ، بل طفلآ)...وهكذا فان الجنين في نظره، هو نتاج إختلاط ثلاثة اشياء: مني الرجل ومني المرأة ودم رحمها...ولعل من الاهمية بمكان أن نشير هنا الى ان ابقراط كان يؤمن بان السائل المنوي هو نتاج الأمزجة او الأخلاط الاربعة، التي يتوقف على توازنها في الجسم صحة الانسان، واعتدال مزاجه على حد ما ذهب اليه، وهي الدم والبلغم والمرة الصفراء والمرة السوداء ...ولذا إعتقد أن المني مصدره جميع ارجاء جسم الرجل وجسم المرأة، وانه يبدأ رحلته من الرأس نزولآ الى السلسلة الفقرية، ثم الى الكليتين، ثم الى الخصيتين.
__________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تفنيد شبهة تأثر القرآن بنظرية الأجنة اليونانية (أبقراط، أرسطو، جالينوس)
يقول الملحد إن القرآن نقل مراحل تكوين الجنين عن الطب اليوناني، وخاصة نظرية أبقراط، ويعرض مراحل تطور الجنين كما ذكرها أبقراط ليقارنها مع القرآن. لنحلل هذه الادعاءات بالتفصيل.
1. هل يتطابق وصف أبقراط مع ما جاء في القرآن؟
🔹 أبقراط يعتقد أن الجنين يتكون من اختلاط "مني الرجل + مني المرأة + دم الرحم"
✅ أما القرآن فيقول: "ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ" [المؤمنون: 13]
- القرآن لا يذكر أن الجنين يتكون من دم الحيض، بينما أبقراط يرى أن دم الحيض ضروري لتكوين الجنين.
- القرآن يتحدث عن "نطفة" تشير إلى السائل المنوي (ومنها يتحدد الجنس كما أثبت العلم الحديث)، بينما أبقراط يعتقد أن "مني المرأة" يلعب نفس الدور الذي يلعبه مني الرجل.
🔴 سؤال للملحد: لماذا لم يذكر القرآن دم الحيض كمكون أساسي للجنين كما فعل أبقراط، لو كان متأثرًا به؟
🔹 أبقراط يقول إن العظام تنشأ مثل فروع الشجرة، واللحم يتكون من تخثر الدم قبل ظهور العظام.
✅ أما القرآن فيقول: "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا" [المؤمنون: 14]
- أبقراط لا يذكر مرحلة "المضغة"، بل يرى أن اللحم يتكون أولًا، بينما القرآن يقول إن العظام تتكون أولًا ثم تُكسى باللحم.
- العلم الحديث أثبت أن المادة الخام للعظام تتشكل أولًا، ثم تأتي العضلات (اللحم) لاحقًا لتكسوها.
- نظرية أبقراط لا تتحدث بدقة عن مراحل تكوين الجنين، بل تصفها بشكل عام ومبهم.
🔴 سؤال للملحد: إذا كان القرآن نقل من أبقراط، فلماذا غير ترتيب تكوين العظام واللحم؟ ولماذا أدق علميًا من أبقراط؟
🔹 أبقراط يؤمن بنظرية الأخلاط الأربعة (الدم، البلغم، المرة الصفراء، المرة السوداء) التي تحدد صحة الإنسان والمني.
✅ أما القرآن فلا يذكر هذه النظرية مطلقًا، ولم يربط بين الأخلاط وتكوين الجنين.
- القرآن لم يتحدث عن الأخلاط الأربعة، رغم أنها كانت شائعة في الطب اليوناني، مما يدل على استقلال النص القرآني عن هذا التأثير.
- لو كان القرآن مقتبسًا من أبقراط، لكان قد ذكر هذه النظرية، لكنها غائبة تمامًا.
🔴 سؤال للملحد: لماذا لم يذكر القرآن نظرية الأخلاط الأربعة التي كانت أساسًا للطب اليوناني؟
2. هل يتطابق وصف أرسطو مع ما جاء في القرآن؟
🔹 أرسطو يرى أن الجنين يتكون فقط من دم الحيض + السائل المنوي للرجل، ويشبه تكونه بتخثر الحليب!
✅ أما القرآن فيقول: "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" [الإنسان: 2]
- أرسطو لم يكن يعلم بوجود البويضة، بل اعتقد أن المرأة لا تساهم إلا بدم الحيض.
- القرآن يتحدث عن "نطفة أمشاج" (مختلطة)، وهي إشارة علمية دقيقة إلى اختلاط الحيوان المنوي بالبويضة، وهو ما لم يعرفه أرسطو.
🔴 سؤال للملحد: لماذا لم يذكر القرآن أن المرأة لا تساهم إلا بدم الحيض كما قال أرسطو؟ ولماذا أشار إلى امتزاج النطفة وهو ما تؤكده العلوم الحديثة؟
3. هل يتطابق وصف جالينوس مع ما جاء في القرآن؟
🔹 جالينوس يرى أن الجنين يتكون من أربعة مراحل: (السائل المنوي → الدم → اللحم → العظام)، حيث أن العظام تأتي بعد اللحم.
✅ أما القرآن فيقول العظام تتشكل أولًا ثم يأتي اللحم ليكسوها: "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا" [المؤمنون: 14]
- العلم الحديث أثبت أن المادة الخام للعظام تتشكل أولًا، ثم تنمو العضلات حولها، مما يؤكد صحة النص القرآني وخطأ جالينوس.
- جالينوس لم يستخدم كلمة "مضغة" التي تشير إلى كتلة غير متمايزة تشبه المادة التي يمضغها الإنسان، وهي توصيف دقيق علميًا.
🔴 سؤال للملحد: لماذا يتناقض القرآن مع جالينوس في ترتيب اللحم والعظام، ولماذا القرآن أدق من جالينوس علميًا؟
4. لماذا لم يذكر القرآن أي نظرية خاطئة من الطب اليوناني؟
- لم يذكر القرآن أن دم الحيض يشارك في تكوين الجنين، رغم أنه كان اعتقادًا سائدًا عند أبقراط وأرسطو.
- لم يذكر القرآن أن الأخلاط الأربعة تؤثر على صحة الجنين، رغم أنها كانت أساس الطب في ذلك الزمن.
- لم يذكر القرآن أن مني الرجل يأتي من الدماغ كما اعتقد اليونانيون.
- لم يذكر القرآن أن الجنين يتكون من اختلاط السائلين المنويين للرجل والمرأة، بل قال "نطفة أمشاج" وهي أدق علميًا.
- لم يقل القرآن إن اللحم يتكون أولًا كما زعم جالينوس، بل قال العظام أولًا، وهو الصحيح علميًا.
✅ هذه الأدلة تؤكد أن القرآن لم يتأثر بهذه النظريات، بل قدم وصفًا مستقلاً ودقيقًا علميًا لمراحل تكوين الجنين.
الخلاصة: لماذا هذه الشبهة غير صحيحة؟
❌ الملحد يحاول الإيهام بوجود تشابه بين القرآن والطب اليوناني، لكنه لا يذكر الفروق الجوهرية بينهما.
❌ النظريات اليونانية مليئة بالأخطاء، لكن القرآن لم يكرر أيًا منها، مما يدل على أنه لم ينقل عنها.
❌ القرآن قدم معلومات دقيقة علميًا عن الجنين لم تكن معروفة في عصره، مما يستحيل أن تكون منقولة من مصدر بشري.
✅ النتيجة النهائية: القرآن مستقل عن نظريات الأجنة اليونانية، بل يتفوق عليها علميًا، وهو دليل على أنه وحي إلهي وليس من تأليف بشر.
🔴 سؤال قاطع للملحد:
"إذا كان القرآن نقل عن أبقراط، فلماذا لم يذكر دم الحيض؟ وإذا كان نقل عن جالينوس، فلماذا لم يكرر خطأه في ترتيب اللحم والعظام؟ ولماذا لم يذكر القرآن الأخلاط الأربعة كما فعل اليونانيون؟"
_________________________
👇
ثم ملحد يقول
ومثل ابقراط كان الفليسوف ارسطو الذي ولد بعده بنحو سبعين سنة ونيف احد العظماء في علم الأجنة (الامبيريولجي) ومن مؤلفاته كتاب (اجيال الحيوان) الذي اشار فيه الى أن الجنين ينشأ في خمسة أطوار برحم امه، إلا أن الطور الاول عنده يختلف عما قال به ابقراط ...فقد إنتقد ارسطو رأي ابقراط في ان المرأة تفرز المني، قائلآ بأن برودة جسمها لا تسمح بتحويل الدم الى مني....وذهب إلى أن الجنين يتخلّق من دم الرحم وحده، وان دور مني الرجل ينحصر فقط في تخثيره وإعطائه الشكل والقابلية للنمو، ولا يدخل في بنية الجنين لانه يتبخر وينتهي دوره بإنجاز تلك المهمة، وضرب مثلآ بالمادة التي تستخدم لتجبين اللبن، وقال ان الذي يتجبّن هو اللبن وليس تلك المادة...وبناء على هذا المفهوم، فإن الطور الاول من الجنين عند ارسطو يبدأ بإمتزاج مني الرجل بدم الرحم الذي يتخثر تحت تأثيره، ثم يبدأ الطور الثاني بتحوّل الدم المتخثر الى كتلة لحمية ..وفي الطور الثالث تبدأ الأعضاء بالتخلق في تلك الكتلة اللحمية... ووفق نظرية ارسطو فان القلب هو اول عضو ينشأ في الجنين، ثم تأخذ بقية الاعضاء بالتخلّق تدريجيآ....و الطور الرابع هو مرحلة نشوء العظام التي إعتقد ارسطو انها تتخلق من فضول اللحم، بعد ان تتكون الاعضاء من أجوده ...كما إعتقد أن السلسلة الفقرية هي العظمة الرئيسة التي تنشأ أولآ في جسم الجنين، ومنها تتفرع بقية العظام...والمرحلة الخامسة والاخيرة عند ارسطو هو إكتساء العظام تمامآ باللحم، بعد أن تتغطى اولآ بطبقة من الالياف النسيجية...وقبل أن نغادر ارسطو يتعين ان نشير إلى انه رفض نظرية ابقراط في ان المني مصدره جميع اجزاء الجسم بادئآ من الرأس جامعآ الاخلاط الاربعة، وقال انه ينتج من دم نقي خالص النقاء بفعل الحرارة، ومصدره ظهر الرجل.
________
إجابة باذن الله تعالى 👇
1. الفرق بين نظرية أبقراط والقرآن:
أبقراط اعتقد أن الجنين يتكون من امتزاج "مني الرجل" و"مني المرأة" ودم الرحم، بينما القرآن يذكر أن أصل الإنسان هو "نطفة أمشاج" (مختلطة)، وهذا يمكن تفسيره علميًا بخلط المادة الوراثية من الحيوان المنوي والبويضة.
أبقراط قال إن السائلين المنويين يتكثفان بفعل الحرارة، وهو تصور غير علمي، بينما القرآن لم يذكر شيئًا عن التكثيف بالحرارة.
أبقراط اعتقد أن العظام تتكون مثل فروع الشجرة قبل أن يكتمل نمو الجنين، بينما القرآن ذكر أن العظام تتشكل ثم "تُكسى" باللحم، وهو الأقرب للحقائق العلمية، حيث تتكون البنية الغضروفية العظمية قبل أن تكسوها العضلات.
2. الفرق بين نظرية أرسطو والقرآن:
أرسطو رفض فكرة أن للمرأة دورًا في تكوين الجنين غير توفير بيئة للنمو، بينما القرآن يثبت أن المرأة تساهم في التكوين من خلال "النطفة الأمشاج"، وهذا يتوافق مع العلم الحديث في أن البويضة تساهم بالمادة الوراثية.
أرسطو قال إن مني الرجل يعمل فقط على "تجبين" دم الحيض، وهذا خطأ علمي لأننا نعلم اليوم أن البويضة تُخصب بالحيوان المنوي، وليس دم الحيض.
أرسطو اعتقد أن العظام تتشكل من فضلات اللحم، بينما القرآن قال: "فكسونا العظام لحماً"، أي أن العظام تتكون أولاً، ثم تكسوها العضلات، وهو الترتيب الصحيح علميًا.
القول بأن القرآن استمد علم الأجنة من الفلاسفة اليونانيين هو ادعاء غير صحيح لأن:
1. القرآن لم يذكر الأخطاء التي وقع فيها أبقراط وأرسطو، مثل دور دم الحيض في تكوين الجنين، أو أن المني يتبخر، أو أن العظام تتكون من فضلات اللحم.
2. القرآن يصف تكون العظام ثم كسوتها باللحم، وهو ما أقره العلم الحديث، بينما أرسطو وأبقراط لم يذكرا هذا الترتيب الصحيح.
3. القرآن استخدم مصطلحات عامة لكنها دقيقة علميًا، ولم يتبنّ الافتراضات الخاطئة التي كانت سائدة في زمنه.
____________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
نجئ لثالث الثلاثة الذين اسسوا علم الاجنة اليوناني وهو الطبيب الأشهر جالينوس، الذي ولد في العصر الروماني بعد ثلاثة قرون ونيف من وفاة ارسطو...يرى العالم البريطاني في علم الاجنة جوزيف نيدهام في كتابه المرجعي (تاريخ علم الاجنة) ان جالينوس بيولوجست لا يشق له غبار، بيد انه أقل شأنآ من ارسطو في علم الأجنة (الإمبريولوجي) ...وتشير المراجع الى انه كتب نحو خمسمائة موضوعة، بقي منها على قيد الحياة ثمانون فقط ... انتقد جالينوس في كتابه {في السائل المنوي} آراء ارسطو القائلة بأن المرأة لا تمني مثل الرجل، وان المني لا يصدر من جميع ارجاء الجسم، وان الجنين ينشأ من دم الرحم فقط، وان دور مني الرجل ينتهي بتخثيره واعطائه الشكل والقابلية للنمو ...ويبدي جالينوس توافقه مع آراء ابقراط في مراحل نمو الجنين برحم أمه.. وطوره الأول حسب إعتقاده هو المرحلة المنوية، حيث قال بإمتزاج السائل المنوي للرجل بالسائل المنوي للمرأة، ليختلطا ويتكثفا ويكوّنا الجنين، الذي يتخلّق له غشاء دائري يحيط به ويحميه، فيندفع بعد ذلك الى فم الرحم ليلتصق بجواره في الأوعية الدموية... وتبدأ المرحلة. الثانية لدى جالينوس بإمتلاء خليط السائل المنوي (الجنين) بدم الرحم الذي يتدفق عليه فيتخثر ويتحول الى كتلة لحمية فيزداد حجمه...ثم تجئ المرحلة الثالثة بتخلّق بعض الاعضاء في الكتلة اللحمية، حيث يقول جالينوس ان اول ثلاثة اعضاء تظهر في هذه المرحلة هي: القلب والرأس والكبد ويسميها بالاعضاء الرئيسة، اما بقية الاعضاء التي في طور التخلّق فتظهر معالمها بصورة غائمة...والمرحلة الرابعة هي الطور الذي يشهد نشوء العظام...وفي المرحلة الخامسة والأخيرة تكتسي العظام باللحم، ويكتمل بناء الاعضاء وتنفصل الاطراف عن بعضها البعض ليصبح الجنين طفلآ.
__________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الرد على شبهة تأثر القرآن بنظرية جالينوس في علم الأجنة
الملحد يحاول الادعاء بأن القرآن استمد معلوماته من نظرية جالينوس في علم الأجنة، لكن التدقيق في التفاصيل يظهر اختلافات جوهرية بين ما قاله جالينوس وما ورد في القرآن الكريم. لنحلل ذلك:
1. مقارنة مراحل الأجنة عند جالينوس والقرآن
أ. الطور الأول عند جالينوس والقرآن:
جالينوس: يعتقد أن الجنين يتشكل من اختلاط "مني الرجل" و"مني المرأة"، وهذا خاطئ علميًا لأن البويضة ليست منيًّا، بل هي خلية متخصصة تتحد مع الحيوان المنوي لتكوين الزيجوت.
القرآن: قال: "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" (الإنسان: 2)، أي من ماء مختلط، وهو تعبير علمي دقيق، حيث يتم دمج المادة الوراثية من الحيوان المنوي والبويضة.
ب. الطور الثاني عند جالينوس والقرآن:
جالينوس: يعتقد أن الجنين في هذه المرحلة يمتلئ بدم الرحم ويتحول إلى كتلة لحمية. هذه الفكرة غير صحيحة علميًا، إذ لا يصبح الجنين مجرد كتلة من دم الحيض.
القرآن: قال: "ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً" (المؤمنون: 14)، أي أنه يتحول إلى علقة، وهو وصف علمي دقيق لشكل الجنين الذي يكون شبيهًا بدودة العلقة في بداية نموه، كما أنه يتعلق بجدار الرحم.
ج. الطور الثالث عند جالينوس والقرآن:
جالينوس: قال إن القلب والرأس والكبد تتخلق أولًا، وهذا خطأ علمي، لأن الجهاز العصبي المركزي يبدأ بالتشكل أولًا، وليس الكبد.
القرآن: لم يذكر هذه الأخطاء، بل تحدث عن التدرج دون تحديد ترتيب خاطئ.
د. الطور الرابع والخامس عند جالينوس والقرآن:
جالينوس: قال إن العظام تتكون ثم يكسوها اللحم، وهذا يتفق مع القرآن لكنه لم يكن أول من قال به.
القرآن: قال: "فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا" (المؤمنون: 14)، وهو الوصف الصحيح علميًا، حيث تتشكل البنية العظمية الغضروفية أولًا، ثم تكسوها العضلات.
2. لماذا لا يمكن أن يكون القرآن قد أخذ من جالينوس؟
1. القرآن لم يذكر أخطاء جالينوس:
لم يذكر أن المرأة تمني مثل الرجل.
لم يقل إن الكبد يتكون قبل بقية الأعضاء.
لم يقل إن الجنين يتكون من دم الحيض.
2. التسلسل في القرآن أكثر دقة علميًا من جالينوس، حيث يتوافق مع الاكتشافات الحديثة.
3. عدم وجود دليل تاريخي على أن النبي محمد ﷺ درس كتب جالينوس أو كان لديه وصول إلى هذه النظريات، خاصة أن العرب لم يكونوا مهتمين بالطب اليوناني في ذلك الوقت.
الخلاصة
الادعاء بأن القرآن أخذ علم الأجنة من جالينوس غير صحيح لأن:
القرآن لا يحتوي على الأخطاء الموجودة في نظرية جالينوس.
القرآن يستخدم ألفاظًا دقيقة تتفق مع العلم الحديث أكثر من أي نظرية يونانية قديمة.
لا يوجد دليل على أن النبي ﷺ كان لديه معرفة بهذه النظريات أو درسها.
___________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
محاكاة علم الأجنة اليونانيهل غادر محمد متردم التراث اليوناني؟ وهل فعل شيئآ غير إجترار القدر الذي وصل اليه من علم الأجنة اليوناني؟...كل ما فعله انه ابتسر ذلك التراث في ثلاث وعشرين كلمة في سورة [المؤمنون] وهي: { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} * {ثُمَّ خَلَقْنَا ٱ-;-لنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱ-;-لْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱ-;-لْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا ٱ-;-لْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ} ... ويتطابق مضمون هاتين الآيتين حذو النعل بالنعل وما قال تحديدآ ابقراط وجالينوس... فالطور الاول للجنين في القرآن يبدأ كذلك بالمرحلة المنوية ، حيث يقول: (النطفة في قرار مكين) ...وفي سورة أخرى هي سورة [الإنسان] الآية رقم (2) يقول: {إِنَّا خَلَقْنَا ٱ-;-لإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيه } وتشرح القواميس العربية كلمة [مشج] بمعنى [خلط] والمشيج هو الخليط...وإتساقآ مع هذا المعنى تفسر امهات كتب التفاسير كالطبري عبارة (نطفة أمشاج) بخليط مني الرجل ومني المرأة... وهذه هي نفس المرحلة المنوية للجنين عند ابقراط وجالينوس كما اسلفنا الشرح.
والطور الثاني في قرآن محمد يتمثل في تطور النطفة الى علقة، ولا يقدم القرآن أيّ شرح او تفسير لكيفية تحول النطفة الى علقة مثلما فعل ابقراط وجالينوس... والعلقة في القواميس العربية وامهات كتب التفاسير هي (الدم الغليظ) أيّ الدم المتخثر... أليس هذا هو نفس ما قال به ابقراط وجالينوس بأن دم الرحم يتدفق على خليط السائل المنوي للرجل والمرأة (الجنين) فيتشرّب به مع عملية التنفس ويتخثر ...والطور الثالث حسب الآيات التي اوردناها، هو تحول (العلقة) إلى (مضغة)... والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللحم، وفقآ للطبري وابن كثير والقرطبي وغيرهم من المفسرين، بالاضافة الى القواميس العربية ...وجريآ على أسلوب السرد القرآني الذي يفتقر الى وحدة الموضوع، الى جانب التكرار والخلط، فإن آية أخرى في سورة أخرى تخبرنا بان [المضغة] تكون مخلّقة وغير مخلّقة، وهي الآية رقم (5) من سورة {الحج} حيث تقول: *{يٰ-;-أَيُّهَا ٱ-;-لنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱ-;-لْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱ-;-لأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ-;- أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاًِ"...." }*... وهنا يكرر محمد نفس نظريات ابقراط وجالينوس وارسطو في تحوّل الدم المتخثر الى لحم تتخلّق وتظهر فيه بعض الاعضاء، بينما تتخلّق بقية الاعضاء بالتدرج...وبطبيعة الحال يتطابق الطوران الرابع والخامس في القرآن، وهما تحوّل اللحم الى عظام ثم إكتساء العظام لحمآ، والنظريات اليونانية السالفة الذكر في علم الأجنة ...وهكذا بمقارنة الوصف القرآني لنشوء الجنين واطوار نموه في رحم أمه بما ذكرناه آنفآ من من نظريات ابقراط وجالينوس يتضح جليآ مضاهاته لها بقضه وقضيضه ....فقد إستنسخ محمد ما نما إلى علمه من علم الأجنة اليوناني وزعم أنه من وحي السماء.
______________________
إجابة باذن الله تعالى 👇👇
الرد على شبهة اقتباس القرآن من علم الأجنة اليوناني
1. هل يتطابق القرآن مع نظريات الأجنة اليونانية؟
الجواب: لا. هناك اختلافات جوهرية بين ما ورد في القرآن وما قاله الفلاسفة اليونانيون.
أ. الطور الأول: "النطفة في قرار مكين" ≠ المرحلة المنوية عند جالينوس
جالينوس وأبقراط: كانا يعتقدان أن الجنين يتكون من خليط مني الرجل ومني المرأة، وهذا خطأ علمي لأن المرأة لا تفرز منيًّا بل تفرز البويضة، والتي تختلف تمامًا عن المني.
القرآن: قال: "إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" (الإنسان: 2).
"أمشاج" تعني مختلطة، وهو وصف دقيق علميًا، لأن الجنين يتشكل من اندماج الحيوان المنوي (الذي يحمل 23 كروموسومًا) مع البويضة (التي تحمل 23 كروموسومًا)، ما يؤدي إلى تكوين الزيجوت، وهو الكائن الحي الأولي.
> الفرق الأساسي:
القرآن لم يقل إن المرأة تُخرج منيًّا مثل الرجل كما قال أبقراط وجالينوس.
وصف القرآن يتفق مع العلم الحديث بينما وصف الفلاسفة اليونانيين كان خاطئًا.
ب. الطور الثاني: "علقة" ≠ نظرية الدم المتخثر عند أرسطو وجالينوس
أرسطو: اعتقد أن دم الحيض هو المادة الخام للجنين، ويتخثر ليكوّن الجنين.
القرآن: قال: "ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً" (المؤمنون: 14).
"علقة" تعني شيئًا معلقًا ومتعلقًا، وهو وصف دقيق للجنين في هذه المرحلة، حيث يتعلق بجدار الرحم في عملية الانغراس (Implantation).
أيضًا، الجنين في هذه المرحلة يشبه دودة العلق الطبي في الشكل، وهو وصف بصري دقيق لم يكن معروفًا في زمن الفلاسفة اليونانيين.
> الفرق الأساسي:
أرسطو تحدث عن "دم متخثر"، وهذا خاطئ علميًا.
القرآن لم يذكر هذه الفكرة الخاطئة، بل استخدم كلمة "علقة" التي تتفق مع الاكتشافات العلمية الحديثة.
ج. الطور الثالث والرابع: "مضغة، عظام، لحم" ≠ ترتيب جالينوس الخاطئ
جالينوس: قال إن القلب والكبد والرأس تتشكل أولًا، وهذا خطأ علمي.
القرآن: قال: "ثُمَّ خَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً"، ثم "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا".
العلم الحديث يثبت أن البنية العظمية الغضروفية تبدأ بالتشكل قبل تكوّن العضلات، ثم تأتي خلايا العضلات لاحقًا لتكسو الهيكل العظمي.
> الفرق الأساسي:
ترتيب القرآن صحيح علميًا، بينما ترتيب جالينوس خاطئ.
لم يقل القرآن إن "الكبد" يتكون أولًا كما قال جالينوس.
2. كيف يمكن للنبي محمد ﷺ أن يعرف هذه التفاصيل الدقيقة؟
لم يكن في مكة أو المدينة أي أكاديمية طبية تدرّس نظريات أبقراط وجالينوس.
لم يكن النبي ﷺ يقرأ أو يكتب، ولم يدرس أي كتب طبية يونانية.
لو كان القرآن نقل عن جالينوس، لكان نقل أخطاءه أيضًا، لكنه لم يفعل ذلك!
3. لماذا لم يذكر القرآن تفاصيل علمية دقيقة أكثر؟
القرآن ليس كتاب "طب"، بل كتاب "هداية"، ولذلك قدّم الحقائق بأسلوب يناسب جميع العصور.
لو قدم القرآن وصفًا علميًا دقيقًا كما في الكتب الطبية الحديثة، لما فهمه الناس في ذلك الوقت.
استخدم القرآن ألفاظًا مرنة لكنها صحيحة علميًا، بحيث تناسب جميع العصور.
الخلاصة: لماذا فشل الادعاء بأن القرآن اقتبس من اليونانيين؟
1. القرآن لم يذكر الأخطاء العلمية التي وقع فيها أبقراط وجالينوس وأرسطو.
2. وصف القرآن أكثر دقة من النظريات اليونانية القديمة ويتفق مع العلم الحديث.
3. لا يوجد دليل تاريخي على أن النبي محمد ﷺ درس هذه النظريات أو حتى سمع عنها.
4. القرآن لم يكن بحاجة إلى هذه النظريات، لأنه قدم الحقيقة بطريقة معجزة علميًا.
الرد على شبهة اقتباس القرآن من علم الأجنة اليوناني
الملحد يكرر الادعاء بأن القرآن مجرد نسخة من أفكار أبقراط وجالينوس حول علم الأجنة، لكن عند التحليل نجد أن هذه المقارنة خاطئة وغير علمية.
1. هل قال القرآن إن "العلقة" تعني الدم المتخثر كما زعم الملحد؟
الملحد يدعي أن "العلقة" في القواميس العربية تعني "الدم الغليظ المتخثر"، ويقارن ذلك بنظرية أبقراط وأرسطو الذين ظنوا أن الجنين يتكون من دم الحيض المتخثر. لكن هذا تحريف لمعنى "العلقة"، لأن:
1. "علقة" تعني الشيء المعلق والمتعلق، وهو وصف دقيق علميًا، لأن الجنين في هذه المرحلة يلتصق بجدار الرحم خلال عملية الانغراس (Implantation)، وليس مجرد دم متخثر.
2. "علقة" تعني أيضًا دودة العلق الطبي، وهو تشبيه دقيق جدًا لشكل الجنين في هذه المرحلة، حيث يبدو وكأنه دودة صغيرة تتغذى من دم الأم.
> الخلاصة:
القرآن لم يقل إن الجنين في هذه المرحلة مجرد دم متخثر، بل وصفه بأنه مُعلق وله شكل شبيه بالعلقة (دودة العلق)، وهو وصف علمي صحيح لم يكن متاحًا في زمن الفلاسفة اليونانيين.
أبقراط وأرسطو قالوا إن دم الحيض هو الذي يتحول إلى الجنين، وهذا خطأ علمي فادح لم يرد في القرآن!
2. هل تكرار القرآن لمصطلح "مضغة مخلقة وغير مخلقة" دليل على الأخذ من جالينوس؟
الملحد يستشهد بآية سورة الحج: "ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ" ويزعم أن هذا نفس كلام جالينوس، لكن الحقيقة عكس ذلك:
1. "مضغة" تعني قطعة صغيرة بحجم "المضغة" (ما يُمضغ من الطعام)، وهذا وصف دقيق للجنين في الأسبوع الرابع والخامس، حيث يكون حجمه صغيرًا ويشبه المادة التي يمكن مضغها.
2. "مخلقة وغير مخلقة" تشير إلى أن بعض الأجزاء تبدأ بالتشكل (مثل الأطراف الأولية)، بينما تبقى أجزاء أخرى غير مكتملة بعد، وهو ما تؤكده علوم الأجنة الحديثة.
3. جالينوس لم يستخدم هذا التعبير ولم يفرق بين "المخلقة وغير المخلقة" كما فعل القرآن.
> الخلاصة:
القرآن قدم وصفًا علميًا دقيقًا لمرحلة تتمايز فيها الأنسجة، وهو أمر لم يكن معروفًا في نظريات جالينوس القديمة.
جالينوس لم يذكر هذه الفكرة، مما يعني أن القرآن لم يقتبس منه، بل أتى بمعلومات تتوافق مع العلم الحديث.
3. هل "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا" مأخوذة من جالينوس؟
الملحد يدعي أن هذه العبارة تتفق مع ما قاله جالينوس، لكن عند المقارنة نجد:
1. جالينوس قال إن الأعضاء مثل الكبد والقلب تتكون قبل العظام والعضلات، وهذا خطأ علمي.
2. القرآن ذكر أن العظام تتكون أولًا، ثم يكسوها اللحم، وهو ترتيب علمي صحيح.
3. العلم الحديث يؤكد أن النسيج الغضروفي يتشكل أولًا كخطوة تمهيدية لتكون العظام، ثم تأتي العضلات وتحيط بالعظام بعد ذلك، وهذا مطابق للوصف القرآني.
> الخلاصة:
ترتيب جالينوس خاطئ، بينما ترتيب القرآن دقيق علميًا.
القرآن لم يقل إن الأعضاء الداخلية مثل الكبد تتشكل قبل العظام، مما ينفي تأثره بجالينوس.
4. هل يمكن للنبي محمد ﷺ أن يكون قد قرأ كتب أبقراط وجالينوس؟
1. النبي ﷺ كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يكن في جزيرة العرب آنذاك أي ترجمة عربية لهذه الكتب الطبية.
2. حتى لو فرضنا أنه سمع هذه النظريات من التجار أو الأطباء، فلماذا لم يأخذ أخطاء أبقراط وجالينوس؟
3. لماذا جاء القرآن بمعلومات صحيحة علميًا بينما كانت نظريات أبقراط وأرسطو مليئة بالأخطاء؟
لا يوجد دليل تاريخي على أن النبي ﷺ كان لديه أي وسيلة للوصول إلى كتب أبقراط وجالينوس.
لو كان القرآن مقتبسًا، لكان نقل الأخطاء أيضًا، لكنه لم يفعل ذلك!
الخاتمة: لماذا فشل الادعاء بأن القرآن نسخة من علم الأجنة اليوناني؟
1. القرآن لم يذكر الأخطاء التي وقع فيها أبقراط وجالينوس وأرسطو.
2. الوصف القرآني دقيق جدًا في وصف المراحل، ويتفق مع العلم الحديث.
3. لم يكن لدى النبي محمد ﷺ أي وسيلة للاطلاع على كتب الطب اليوناني، خاصة أنه لم يكن يقرأ أو يكتب.
4. إذا كان القرآن مجرد "استنساخ"، فلماذا لم يُخطئ كما أخطأ جالينوس؟
__________________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
تأويل وتفسير سحري
لا مشاحة في ان العلم الحديث قد كشف خطأ كل نظريات علم الأجنة التي سلفت، كنظريات ابقراط وارسطو وجالينوس، مما يعني بالضرورة خطأ علم الأجنة القرآني المستنسخ منها...وكان مفتتح علم الأجنة الحديث بإكتشاف الطبيب والعالم الفسيولوجي الانجليزي وليم هارفي في النصف الاول من القرن السابع عشر أن إناث الثدييات لها مبايض...ويعد هارفي اول من شكك في صحة علم الأجنة اليوناني ...ثم ما لبث أن شهد علم الأجنة الحديث نقلة ملموسة في ظل التقدم الكبير الذي حدث في علمي البيولوجيا والفسيلوجيا وإختراع المايكروسكوب، ولكن أسرار علم الاجنة لم يتم فضها إلا في القرن التاسع عشر بفضل إكتشاف الخلايا وظهور علم السيتولوجي Cytology، ليضع حدآ فاصلآ بين علم الاجنة القديم وعلم الاجنة الحديث، الذي كشف أن مراحل نمو الجنين في الرحم يجافي تمامآ ما جاء في علم الأجنة اليوناني وعلم الأجنة الإسلامي وغيرهما...فالتلقيح لا يتم بإمتزاج ماء الرجل بماء المرأة كما قال ابقراط وجالينوس والقرآن، ولكن بإختراق خلية منوية واحدة (الحيوان المنوي) من ملايين الخلايا المنوية التي يقذفها الرجل للبويضة الميكروسكوبية ذات الخلية الواحدة، والمنطلقة من أحد مبيضي الأنثى لتلقحها وليتحدا معآ في خلية واحدة تسمى [زيجوت zygote] تحتوي على الكروموسومات التي تحدد جنس ومواصفات الجنين القادم... ويبدأ هذا الكائن العضوي ذو الخلية الواحدة (الزيحوت) في النمو عن طريق الإنقسام المضطرد للخلايا بالمتوالية الهندسية، حتى يصبح كرة مصمتة تسمى {مورلا Morula} ويستمر في النمو بإنقسام الخلايا، إلى أن يصبح كرة مجوفة تسمى [Blastocyst] وفي تجويفها تنمو الخلايا التي تتخلّق الى جنين.
بفضل هذه الحقائق العلمية المعملية فند الإمبريولوجيون الاوربيون أخطاء علم الأجنة اليوناني؛ بينما يعجز المسلمون عن رؤية الحقيقة ويروج نخبهم ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن زاعمين بتوافق التوصيف القرآني لاطوار الجنين وعلم الأجنة الحديث... ولتأكيد زعمهم جاؤوا بسرير بروكروست لتطويع الآيات القرانية المعنية لتتناسب وتتطابق تعسفيآ معه.
فعلى الرغم من أن علم الأجنة الاسلامي، يتكون من اربعة مصطلحات فحسب [النطفة والعلقة والمضغة والعظام] ومعانيها معروفة بلا لبس، فإن مروجي الإعجاز العلمي المزعوم في القرآن البسوها كل معاني علم الأجنة الحديث، فـ[نطفة امشاج] بدلآ من معناها الحقيقي وهو خليط مني الرجل ومني المرأة كما هو في امهات كتب التفاسير اعادوا تفسيرها بـــ {البيضة المخصبة Fertilized egg}...والبسوا [العلقة] معنى {الزيجوت Zygote} عوضآ عن معناها الحقيقي وهو الدم المتخثر...اما المضغة التي تعني القطعة الصغيرة من اللحم قاموا بتوأمتها بــ{ {Somite Stage... وهذا التفسير السحري الجديد لتلك المصطلحات المعنية، هو نتاج أكبر عملية تدليس وظفت فيها الدولارات النفطية لشراء اكبر الرؤوس الغربية في الامبريولوجي، لتمنح إعترافها للإعجاز العلمي المزعوم في القرآن
_______________
إجابة باذن الله تعالى 👇
هذه الشبهة تعتمد على مغالطة التشابه التاريخي (أي أن وجود تشابه بين القرآن وأفكار سابقة يعني النقل) وعلى سوء فهم المعاني اللغوية للمصطلحات القرآنية. سأرد عليها من خلال عدة نقاط:
1. الفرق الجوهري بين الوصف القرآني والعلم اليوناني
يختلف الوصف القرآني لنمو الجنين بشكل كبير عن نظريات أبقراط وجالينوس:
أبقراط وجالينوس: اعتقدوا أن الجنين يتكوّن من امتزاج مني الرجل بدم الحيض، وأنه ينمو من خلال تخلخل الدم داخل الرحم.
القرآن: لا يشير إلى دم الحيض أبدًا، بل يذكر "نطفة أمشاج" التي تدل على امتزاج المكونات الوراثية للرجل والمرأة، وهو ما يتوافق مع الحقيقة العلمية أن البويضة تُلقّح بحيوان منوي واحد لتكوين الـ Zygote.
لم يكن لدى أبقراط أو جالينوس مفهوم دقيق لمراحل التطور الجنيني كما ورد في القرآن.
الخلاصة: نظريات الأجنة القديمة خاطئة، لكن القرآن لا يتبعها بل يقدم وصفًا يتناسب مع العلم الحديث.
2. معنى "النطفة أمشاج" والتفسير العلمي الصحيح
الملحد يدّعي أن "النطفة أمشاج" تعني فقط اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.
لكن من الناحية اللغوية، "النطفة" في الأصل تعني الماء القليل، و"أمشاج" تعني المختلط، وهذا يتناسب مع التقاء البويضة بالحيوان المنوي، مما يؤدي إلى الزيجوت Zygote.
هذا الوصف دقيق علميًا، حيث تحتوي النطفة الأمشاج على المادة الوراثية من الأب والأم معًا.
3. هل العلقة تعني "دم متخثر" فقط؟
نعم، من معاني "العلقة" في اللغة: الدم الغليظ المتخثر.
لكنها تعني أيضًا: "شيئًا معلقًا" أو "ما يلتصق بشيء آخر".
في علم الأجنة، بعد مرحلة الزيجوت Zygote تأتي مرحلة Blastocyst التي تلتصق بجدار الرحم مثل "علقة".
أيضًا الجنين في هذه المرحلة يكون محاطًا بسوائل حمراء، مما قد يجعله يبدو كلطخة دموية.
إذًا، كلمة "علقة" تصف بدقة المرحلة التي يكون فيها الجنين ملتصقًا بجدار الرحم ويبدو ككتلة دموية.
4. هل المضغة تعني مجرد "قطعة لحم"؟
المضغة تعني "شيئًا صغيرًا ممضوغًا"، أي يبدو وكأنه قطعة صغيرة ممضوغة.
الجنين في المرحلة الجنينية 23 (Carnegie stage 23) يشبه المادة التي تبدو وكأنها ماضغة، بسبب التقطعات التي تحدث فيها أثناء تكوّن العمود الفقري والأطراف.
هذه المرحلة تُعرف علميًا باسم "Somite Stage"، وهي مرحلة رئيسية في تكوين الجهاز الهيكلي.
إذًا، المصطلح القرآني يصف الشكل والمظهر وليس الوظيفة العلمية.
5. "مضغة مخلقة وغير مخلقة" والمعنى العلمي
تعني أن بعض الأعضاء تكون قد بدأت في التكوين، بينما لا تزال أجزاء أخرى غير مخلّقة.
وهذا يتطابق مع الحقيقة العلمية، حيث تبدأ بعض الأنسجة في التشكل بينما تبقى أجزاء أخرى غير متمايزة.
6. "فكسونا العظام لحما" بين القرآن والعلم
الملحد يدّعي أن القرآن يكرر أخطاء جالينوس، لكن جالينوس قال إن العظام والعضلات تتكوّن معًا من البداية.
العلم الحديث يثبت أن النسيج الغضروفي يتكون أولًا، ثم يتصلب ليصبح عظامًا، ثم تغطيه العضلات.
وهذا يتطابق مع الآية: "فكسونا العظام لحما"، حيث يوضح القرآن تسلسل التكوين الصحيح.
7. اتهام المسلمين بالتدليس والاعتماد على الرشى
هذا هجوم عاطفي وليس حجة علمية.
علماء مسلمين مثل كيث مور (Keith Moore)، الذي يُعتبر من رواد علم الأجنة الحديث، أقرّ بتوافق آيات القرآن مع الحقائق العلمية الحديثة، ولم يكن بحاجة إلى "رشوة" ليصرّح بذلك.
الاعتراضات العلمية يجب أن تُرد بالأدلة، وليس بالاتهامات الشخصية.
الخلاصة النهائية
الشبهة قائمة على: ✅ مغالطة التشابه التاريخي (افتراض النقل لمجرد وجود تشابه).
✅ سوء فهم المصطلحات القرآنية وتفسيرها بتفسيرات سطحية.
✅ تجاهل الفروقات الجوهرية بين القرآن ونظريات الأجنة القديمة.
✅ عدم إدراك التطابق بين المراحل القرآنية والعلم الحديث.
_________________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇👇👇👇
خيانة العلم
في مطلع ثمانينات القرن الماضي إستضافت جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية واحدآ من اشهر أساتذة الامبريولوجي في الغرب ومؤلف الكتاب الجامعي الذائع الصيت [ [The Developing Human البروفسير بقسم التشريح في كلية الطب بجامعة تورنتو كيث مورKeith Moore ، ليدلي برأية في مدى توافق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تصف تطور الجنين في رحم امه و ما توصل اليه العلم الحديث....ولهذا الغرض كونت الجامعة السعودية المعنية لجنة برئاسة القيادي البارز في حركة الأخوان المسلمين باليمن، عبد المجيد بن عزيز الزنداني مؤسس ما يسمى بــ[الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن] بالسعودية لتشرف على ترجمة جميع آيات القرآن ونصوص الأحاديث التي وردت فيها مراحل تطور الجنين في رحم أمه، ولتضعها امام البروفسير كيث مور، إلى جانب أسئلة بلغ عددها ثمانين سؤالآ...وكان ثمرة ذلك صدور كتاب:{علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة} في العام 1982 ...ألفه عبد المجيد الزنداني تحت إشراف ومراجعة وترجمته البروفسير كيث مور، الذي كتب مقدمته وافق على أن يصدر كملحق للطبعة الثالثة من كتابه[The Developing Human Clinically Oriented Embryology] مرجعآ للطلاب المسلمين...ويقول مور في المقدمة التي كتبها:
It It has been a real pleasure for me to assist Sheikh Abdulmajeed Azzindani with the preparation of this Islamic Edition of my textbook of embryology. The text is the same as the original, except that numerous references to statements in the Qur’an and Sunnah about embryology have been added.
"For the past three years, I have worked with the Embryology Committee of King cAbdulaziz University in Jeddah, Saudi Arabia, helping them to interpret the many statements in the Qur an and Sunnah referring to human reproduction and prenatal development. At first I was astonished by the accuracy of the statements that were recorded in the 7th century AD, before the science of embryology was established. Although I was aware of the glorious history of Muslim scientists in the 10th century AD, and some of their contributions to Medicine, I knew nothing about the religious facts and beliefs contained in the Qur an and Sunnah."[2]
it is important for Islamic and other students to understand the meaning of these Qur’anic statements about human development, based on current scientific knowledge. The interpretation of the “verses” in the Qur’an and Sunnah, translated by Sheikh Azzindani, are in my best of my knowledge accurate. I wish the Embryology Committee and textbook every success.
______________________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تحليل الشبهة والرد عليها بدقة
هذه الشبهة تحاول التشكيك في مصداقية عمل البروفيسور كيث مور مع جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، واتهامه بالتلاعب العلمي أو التأثر بالضغوط الدينية. لنحلل الشبهة ونرد عليها علميًا ومنهجيًا.
1. هل كيث مور قدّم آراءه بناءً على أبحاث علمية أم بسبب ضغوط مالية أو دينية؟
🔹 الادعاء: أن كيث مور تعاون مع الشيخ عبد المجيد الزنداني في تأليف كتاب "علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة"، وأنه أضاف المراجع الإسلامية إلى كتابه بناءً على هذا التعاون.
🔹 الحقيقة:
كيث مور لم يكن بحاجة إلى أموال أو ضغوط دينية، فقد كان عالمًا معروفًا وأستاذًا جامعيًا في كندا.
عند لقائه باللجنة السعودية، أُعطي النصوص القرآنية وطُلب منه تقييم مدى تطابقها مع الحقائق العلمية، فكان رده أنه اندهش من دقة المعلومات المذكورة في القرآن مقارنةً بما توصل إليه العلم الحديث.
في مقدمة الطبعة الإسلامية من كتابه، قال بوضوح:
> "في البداية كنت مندهشًا من دقة المعلومات المسجلة في القرن السابع الميلادي، قبل أن يتم تأسيس علم الأجنة."
وهذا يؤكد أنه عبّر عن رأيه العلمي، ولم يكن مجرد مجاملة أو تحت تأثير مالي.
✅ الاستنتاج: لم يكن مور مجبرًا على الإدلاء بتلك التصريحات، بل عبّر عن استنتاجاته بناءً على مقارنة المعلومات القرآنية بالمكتشفات العلمية الحديثة.
2. هل وصف القرآن لمراحل الجنين مأخوذ من العلم اليوناني؟
🔹 الادعاء: أن القرآن استنسخ علم الأجنة من جالينوس وأبقراط.
🔹 الحقيقة:
علم الأجنة عند جالينوس وأبقراط كان يحتوي على أخطاء كبيرة، مثل الاعتقاد بأن الجنين يتكوّن من دم الحيض، وأن الأعضاء تتكوّن دفعة واحدة وليس على مراحل.
القرآن يذكر تطوّر الجنين على مراحل متتابعة (نطفة → علقة → مضغة → عظام → كسوة العظام باللحم)، وهذا يتفق مع علم الأجنة الحديث.
المفارقة: لماذا لم يتبنَّ القرآن الأخطاء العلمية التي كانت شائعة في ذلك العصر، مثل الاعتقاد بأن الجنين يتشكل من مزيج دم الحيض والسائل المنوي؟
✅ الاستنتاج: لو كان القرآن منسوخًا من العلم اليوناني، لكان تبنّى أخطاءهم، لكنه لم يفعل.
3. ماذا عن اتهام الإعجاز العلمي بالتدليس؟
🔹 الادعاء: أن المسلمين يفسرون النصوص بشكل متعسّف ليتوافق مع العلم الحديث.
🔹 الحقيقة:
القرآن لا يستخدم مصطلحات علمية حديثة، بل يستخدم ألفاظًا عربية دقيقة تتوافق مع المشاهدات العلمية.
لو كان المسلمون يحرّفون التفسير ليناسب العلم، فلماذا تتطابق المعاني الأصلية لكلمات مثل "العلقة" و"المضغة" مع المراحل الجنينية المكتشفة حديثًا؟
الإعجاز العلمي ليس مجرد "تفسير سحري"، بل يعتمد على المقارنة بين النصوص الدينية والاكتشافات العلمية.
✅ الاستنتاج: الاتهام بالتدليس غير صحيح، لأن التطابق بين الوصف القرآني والحقائق العلمية واضح بدون تحريف.
4. هل كيث مور غيّر رأيه لاحقًا؟
🔹 الادعاء: أن كيث مور ربما كان مجبرًا أو مدفوعًا ماليًا ليقول ذلك.
🔹 الحقيقة:
كيث مور لم يتراجع عن تصريحاته حول دقة الوصف القرآني لعلم الأجنة.
في مقابلات لاحقة، أكّد أنه يرى توافقًا بين القرآن وعلم الأجنة الحديث، ولم ينفِ ذلك أبدًا.
✅ الاستنتاج: لم يكن هناك تراجع رسمي من كيث مور عن آرائه.
5. لماذا هذه الشبهة غير منطقية؟
1️⃣ لماذا لم يُكتشف أي خطأ علمي في القرآن؟
لو كان القرآن مجرد تجميع لأخطاء اليونانيين، لكان من السهل العثور على معلومات علمية خاطئة فيه، لكن هذا لم يحدث.
2️⃣ لماذا لم يستنسخ القرآن نظرية جالينوس الخاطئة بالكامل؟
إذا كان النبي ﷺ قد نقل من اليونانيين، فلماذا تجاهل الأخطاء الكبيرة في علم الأجنة القديم؟
3️⃣ لماذا شهد علماء غربيون آخرون مثل جيفري لانج وروجر غاريود بالتوافق بين القرآن والعلم؟
إذا كان هذا مجرد "خدعة إسلامية"، فلماذا نجد علماء مستقلين من ديانات مختلفة يشهدون بصحة الوصف القرآني؟
🔹 الرد النهائي على الشبهة 🔹
✅ البروفيسور كيث مور لم يكن بحاجة إلى المال أو الضغط ليقول ما قاله، بل عبّر عن رأيه العلمي بناءً على مقارنة النصوص القرآنية بالحقائق العلمية.
✅ القرآن يختلف عن العلم اليوناني في وصفه الدقيق لمراحل تطوّر الجنين، ولم يتبنَّ الأخطاء العلمية لليونانيين.
✅ لم يثبت أن كيث مور تراجع عن رأيه، ولم يثبت أن هناك تلاعبًا في تفسير النصوص.
✅ اتهام المسلمين بالتلاعب هو هجوم عاطفي، وليس حجة علمية.
_______________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
وترجمته [لقد أسعدني بحق أن أعين الشيخ عبد المجيد الزنداني في إعداد الملحق الاسلامي لكتابي الجامعي في علم الأجنة. والكتاب هو نفس الكتاب الاصلي، عدا المراجع الهائلة لنصوص القرآن والسنة في علم الاجنة التي أضيفت اليه.
ففي الثلاث سنوات التي خلت عملت مع لجنة علم الأجنة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة أساعدها بترجمة نصوص القرآن والسنة المتعلقة بأطوار نمو الانسان في الرحم. وقد دهشت في البداية لدقة النصوص التي كتبت في القرن السابع الميلادي، قبل أن يتأسس علم الأجنة. وبالرغم من انني مدرك للتاريخ الرائع للعلماء المسلمين في القرن العاشر الميلادي وبعض مساهماتهم في الطب، إلا اني لا أعرف شيئآ عن الحقائق الدينية والإيمانية في القرآن والسنة.
إنه لمن الاهمية بمكان أن يفهم الطلاب المسلمون وغيرهم هذه النصوص القرآنية عن اطوار نمو الانسان المتوافقة مع العلوم المعاصرة. ان ترجمة الشيخ الزنداني لنصوص القرآن والسنة دقيقة على حد علمي.واتمنى للجنة علم الأجنة والكتاب المدرسي كل نجاح] أهــ
وفي احدى ندواته بالمملكة العربية السعودية المسجلة في فيديو قال:
It has been a great pleasure for me to clarify statements in the Qur’an about human development. It is clear to me that these statements must have come to Muhammad from God, because almost all of this knowledge was not discovered until many centuries later. This proves to me that Muhammad must have been a messenger of God.
وترجمته:{لقد أسعدني للغاية أن اوضح نصوص القرآن عن اطوار نمو الانسان،. وانه من الجلي لي أن هذه النصوص لابد أن تكون قد جاءت لمحمد من عند الله، لأن معظم المعارف الواردة فيها لم تكتشف إلا في القرون المتأخرة، وهذا يؤكد لي أن محمدآ رسول من الله.}أ. هــ.
وبذلك يكون الدكتور كيث مور قد اقتفى اثر الطبيب الجرّاح الفرنسي موريس بوكايل Maurice Bucaille الذي عمل طبيبآ خاصآ للملك السعودي الراحل فيصل والف كتابآ صدر في العام 1976 عن الإعجاز العلمي في القرآن بعنوان {الانجيل والقرآن والعلم} زاعمآ أن هناك ألفآ ومائتي آية قرانية يمكن تفسيرها على ضوء العلم الحديث،بينما الإشارات العلمية في الإنجيل خاطئة على حد قوله ...ولهذا السبب ظهر في الغرب مصطلح البيوكاليزم Bucaillism نسبة الى موريس بوكايل ويعني الاعتقاد بإن هناك إشارات علمية في الكتب الدينية المقدسة.وقد تم وصف الدكتور كيث مور في الغرب بــ[البيوكالي] من قبل منتقديه.
وقد فند التلفيقات التي وردت في كتاب موريس بوكايل {الإنجيل والقرآن والعلم} الدكتور ويليام كامبل في كتابه [القرآن والكتاب المقدس في ضوء التاريخ والعلم] الذي صدر في العام 1992 ...والامر الذي يثير الاستغراب، هوأنه لا الدكتور بوكايل ولا البروفسير كيث مور إعتنق الاسلام بعد تأكيدهما بأن القرآن لا محال منزل من الله، فالدكتور كيث مور قد سئل في احدى ندواته المسجلة في فيديو عما اذا كان قد اعتنق الاسلام، فأجاب بالنفي وقال انه من اسرة مسيحية...أما الدكتور موريس بوكايل لم يترك أية وثيقة صوتية مسجلة او مكتوبة تشير الى إعتناقه الاسلام، ورغم ذلك يزعم المهووسون بالإعجاز العلمي في القرآن انه اعتنق الاسلام، ويؤكد الدكتور ويليام كامبل في كتابه الآنف الذكر انه حسب علمه ان بوكايل لم يعتنق الاسلام، وانه كان غاضبآ على الكنيسة الكاثوليكية حين ألف كتابه الذي جنى منه مبالغ طائلة على حد قوله.
وهذا رابط الفيديو الذي يقول فيه دكتور مور انه لم يعتنق الإسلام::
______________
إجابة باذن الله تعالى 👇
تحليل الشبهة والرد عليها بدقة
هذه الشبهة تحاول التشكيك في مصداقية شهادة البروفيسور كيث مور حول الإعجاز العلمي في القرآن، كما تحاول التقليل من شأن كتاب موريس بوكاي من خلال الادعاء بأنه كان مدفوعًا ضد الكنيسة ولم يكن مسلمًا، وأن كيث مور لم يعتنق الإسلام رغم إقراره بأن القرآن يحتوي على حقائق علمية. لنحلل الشبهة علميًا ومنهجيًا.
1. هل كيث مور تأثر بالضغوط المالية أو الأيديولوجية؟
🔹 الادعاء: أن كيث مور أضاف نصوص القرآن والسنة إلى كتابه لأسباب مالية أو مجاملة للمسلمين.
🔹 الحقيقة:
كيث مور عالم مشهور وأستاذ جامعي، ولم يكن بحاجة إلى أموال أو مجاملات.
تصريحاته واضحة في أنه كان مندهشًا من دقة النصوص القرآنية، وقال إنه مقتنع بأن هذه المعلومات لم يكن ممكنًا أن يعرفها النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي.
لم يتراجع عن تصريحاته أو يدّعي أنه أُجبر على قول ذلك.
✅ الاستنتاج: شهادة كيث مور كانت عن قناعة علمية، ولم يكن تحت أي ضغط.
2. لماذا لم يسلم كيث مور رغم قوله إن القرآن من عند الله؟
🔹 الادعاء: أن كيث مور قال إن القرآن من عند الله لكنه لم يُسلِم، مما يدل على عدم اقتناعه.
🔹 الحقيقة:
الإيمان ليس مجرد قناعة عقلية، بل له أبعاد شخصية وثقافية.
كثير من العلماء يعترفون بعظمة القرآن علميًا، لكنهم يظلون على دينهم لأسباب اجتماعية أو عائلية.
مثال: الملحد الشهير أنتوني فلو، الذي كان رمزًا للإلحاد، تخلى عن الإلحاد واعترف بوجود خالق، لكنه لم يعتنق الإسلام أو المسيحية.
في الفيديو الذي يذكره المقال، كيث مور قال إنه من عائلة مسيحية، لكنه لم ينكر أنه مقتنع بأن القرآن يحمل معلومات لم تكن معروفة قبل العصر الحديث.
✅ الاستنتاج: عدم إسلام كيث مور لا يُنقص من قوة شهادته العلمية.
3. هل موريس بوكاي كتب كتابه بدافع الغضب على الكنيسة؟
🔹 الادعاء: أن موريس بوكاي ألّف كتابه بدافع الانتقام من الكنيسة الكاثوليكية.
🔹 الحقيقة:
هذا مجرد افتراض شخصي من الدكتور ويليام كامبل، ولا يوجد دليل موثوق يثبت أن بوكاي كان مدفوعًا ضد الكنيسة.
موريس بوكاي اعتمد في كتابه على دراسات علمية مقارنة بين القرآن والتوراة والإنجيل، ووجد أن القرآن خالي من الأخطاء العلمية مقارنة بالكتب الأخرى.
لو كان دافعه الانتقام من الكنيسة، لكان قد هاجم الإسلام أيضًا، لكنه وجد أن القرآن متوافق مع العلم الحديث.
✅ الاستنتاج: لا يوجد دليل على أن بوكاي كتب كتابه بدافع العداء للكنيسة، بل كان يستند إلى مقارنة علمية.
4. ماذا عن نقد ويليام كامبل لكتاب بوكاي؟
🔹 الادعاء: أن الدكتور ويليام كامبل فند كتاب "الإنجيل والقرآن والعلم".
🔹 الحقيقة:
كتاب ويليام كامبل مليء بالأخطاء العلمية والتفسيرات الضعيفة.
عندما نُظّمت مناظرة بينه وبين الدكتور زغلول النجار، لم يستطع كامبل تقديم ردود مقنعة على الإعجاز العلمي في القرآن.
كامبل نفسه لم يُثبت وجود أخطاء علمية في القرآن، بل كان يحاول إيجاد تفسيرات بديلة.
✅ الاستنتاج: نقد كامبل ليس حجة قوية ضد إعجاز القرآن.
5. لماذا يتهم الغرب كيث مور بأنه "بيوكالي"؟
🔹 الادعاء: أن الغرب وصف كيث مور بأنه يتبع "البيوكاليزم" (Bucaillism)، وهو الاعتقاد بوجود إشارات علمية في الكتب الدينية.
🔹 الحقيقة:
هذا مجرد وصف أيديولوجي لمحاولة نزع المصداقية عن مور، لكنه لا يُثبت أنه مخطئ علميًا.
العديد من العلماء غير المسلمين، مثل روجر غاريودي، تحدثوا عن توافق القرآن مع العلم، فهل كلهم تعرضوا لضغط مالي؟
حتى لو كانت هناك مبالغة في بعض تفسيرات الإعجاز العلمي، فهذا لا يُلغي أن القرآن يحتوي على حقائق علمية لم تكن معروفة في عصره.
✅ الاستنتاج: وصف كيث مور بأنه "بيوكالي" هو هجوم شخصي، وليس حجة علمية.
🔹 الرد النهائي على الشبهة 🔹
✅ كيث مور لم يكن مضطرًا للإدلاء بشهادته حول توافق القرآن مع علم الأجنة، لكنه فعل ذلك لأنه مقتنع علميًا.
✅ عدم إسلامه لا ينفي صحة استنتاجاته العلمية حول القرآن.
✅ موريس بوكاي لم يكتب كتابه بدافع الانتقام من الكنيسة، بل بناءً على دراسات مقارنة.
✅ نقد ويليام كامبل ليس حجة قوية ضد إعجاز القرآن، لأن مناظرته مع العلماء المسلمين أظهرت ضعف حججه.
✅ وصف الغرب لكيث مور بأنه "بيوكالي" ليس دليلًا على خطئه، بل مجرد محاولة لتشويه سمعته.
___________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
وفي الحقيقة ان البروفسير كيث مور لم يكن سوى واحد من نخبة من العلماء الغربيين في مختلف الميادين العلمية، تم إغواؤهم وجلبهم الى المملكة العربية السعودية ليشهدوا بصحة ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن، ومنهم رئيس قسم امراض النساء والولادة بكلية بايلور الطبية في هيوستن البروفسير جو لي سيمبسون والدكتور في علوم البحار وليم هاي والجيولجي في الجمعية الأمريكية الجيلوجية اليسون بالمر والامبريولوجيست بجامعة جورج تاون البروفسير جيرالد جيورنجر ...وقد وثقت لهذه الفضيحة الصحيفة الامريكية المعروفة { {The Wall Street Journal في عددها الصادر بتاريخ 23 يناير 2002 ميلادية في تقرير كتبه محررها [دانيال قولدن] تحت عنوان {Western Scholars Play Key Role in Touting Science of the Qura...وترجمته :(علماء الغرب يلعبون دورآ رئيسآ في تقريظ علمية القرآن)...وسنعود الى هذا المقال في حلقة قادمة، ولكن ما يهمنا هنا تدليس الدكتور كيث مور بزعمه أن القرآن، الذي هو نص يعود للقرن السابع الميلادي لم يسبقه سابق في ذكر ان الإنسان ينمو في رحم أمه اطورآ، مما يدل على انه موحى من الله كما قال.
تصدى للتدليس الذي مارسه الدكتور كيث مور عديدون، منهم البروفسير في البيولوجي بــ(جامعة مينسوتا موريس) بزميرزPZ Myers بمقالة نشرها في موقعه العلمي {فرنقولا} بتاريخ الثالث من نوفمبر 2011 وعنوانها:: Islamic apologetics in the International Journal of Cardiology سخر فيها من الدكتور مور، حيث يقول فيها ما ترجمته [صادفتني غير مرة ظاهرة المؤمنين بمعتقدات قديمة بالية، وهم يقولون أن معتقداتهم صادقة لان فيها اشارت الى بعض المكتشفات العلمية الحديثة نسبيآ، قبل زمن طويل من ظهور العلوم المعاصرة...نحن إذن وكما يحدث دائمآ، أمام ذلك التفسير البالغ الغباء لنص غامض، ما كان له ان يكتسب اية معنى لو لا محاولات توفيقه والعلم الحديث. ومجال الأحياء النمائي الذي هو مجال تخصصي، مبتلى على وجه الخصوص بهذه الخزعبلات... وشكرآ للدكتور كيث مور بجامعة تورنتو؛ إنه مؤلف او مؤلف شريك لعدد من الكتب واسعة الانتشار في علم الأجنة والتشريح، وهي كتب جيدة ومفيدة ولكنه مع ذلك رجل أبله، فقد نشر مزاعم مثيرة للسخرية مفادها أن القرآن يتضمن وصفآ تفصيليآ بصورة غير صريحة عن مراحل نمو الجنين، مستدعيآ بعض المصادر الإلهية. لقد اشرت سابقآ، على سبيل المثال، إلى إن القرآن يزعم في احدى آياته ان الجنين يشبه العلك او المضغة، ودكتور مور يصيح (يا للعجب، انه كذلك، إنه شبيه لذلك) ضاربآ بعرض الحائط كل المعارف التي تحصلنا عليها عن بنية وشكل الجنين الحقيقي، الذي هو ليس بالمضغة. لقد رأيت كل اولئك الحمقى يعرضون صورآ للمضغة والجنين معلنين بانهما متماثلان. انه الجنون انه الوهم المندفع ليغمر العلم الحقيقي من اجل دعم معتقدات خرافية لا قيمة لها] أ. هـــ.
-____________
إجابة باذن الله تعالى،،، 👇
هذه الشبهة قائمة على ثلاثة محاور رئيسية:
1. التشكيك في شهادة العلماء الغربيين مثل كيث مور
2. ادعاء أن القرآن لم يسبق العلم في وصف مراحل الجنين
3. محاولة تسخيف التشبيهات القرآنية مثل "المضغة"
الرد على الشبهة بالتفصيل
أولًا: هل تم "إغواء" العلماء لإثبات الإعجاز العلمي؟
هذا الادعاء غير مدعوم بأي دليل علمي أو موثق، وهو مجرد افتراضات صحفية مثل ما نشرته The Wall Street Journal، لكنه لا ينفي حقيقة أن علماء مثل كيث مور أعجبوا بالدقة العلمية للنصوص القرآنية. العلم لا يتبع العواطف أو الادعاءات الإعلامية، بل يقوم على الأدلة.
كيث مور لم يكن محتاجًا لدعم مالي من السعودية، فقد كان عالمًا مرموقًا ومؤلفًا لأحد أشهر كتب علم الأجنة.
عدة علماء غير مسلمين شهدوا لدقة النصوص القرآنية، منهم الدكتور "جو لي سيمبسون" رئيس قسم أمراض النساء في كلية بايلور، الذي قال إن وصف القرآن لمراحل الجنين دقيق.
لم يتم إثبات أن أي عالم غربي تقاضى أموالًا ليشهد للإعجاز، وإن كان الملحدون يدّعون ذلك فعليهم تقديم أدلة.
ثانيًا: هل كان العلم يعرف تفاصيل أطوار الجنين قبل الإسلام؟
علم الأجنة لم يكن متطورًا في القرن السابع الميلادي، ولم تكن هناك تقنيات مثل المجاهر لرؤية تطور الجنين بالتفصيل.
الفكرة العامة بأن الجنين يمر بمراحل كانت موجودة، لكنها كانت غامضة وخاطئة في كثير من الأحيان. على سبيل المثال، الفيلسوف أرسطو (384-322 ق.م) كان يعتقد أن الجنين يتشكل من دم الحيض فقط، ولم يكن يعلم شيئًا عن النطفة الأمشاج.
جالينوس (129-216م) تحدث عن بعض مراحل الجنين، لكنه لم يذكر ترتيبًا دقيقًا مثل الذي في القرآن، ولم يستخدم وصف "مضغة".
القرآن لم يكتفِ بالإشارة إلى أن الجنين ينمو على مراحل، بل أعطى ترتيبًا دقيقًا:
1. نطفة (drop of fluid) → علقة (something that clings) → مضغة (chewed-like substance) → عظام → كسوة العظام باللحم
هذا الترتيب لم يكن معروفًا عند أرسطو ولا جالينوس، وتم إثباته لاحقًا بالعلم الحديث.
ثالثًا: هل الجنين "ليس مضغة"؟
الملحد PZ Myers يسخر من وصف القرآن للجنين بأنه "مضغة"، لكن هذا غير علمي، لأن التشبيه لا يعني التطابق الحرفي، بل التقارب في الشكل والوظيفة.
عندما يكون الجنين في عمر 22-26 يومًا، فإنه بالفعل يشبه قطعة اللحم الممضوغة (Somite stage). بل إن بعض علماء الأجنة المسلمين وغير المسلمين أشاروا إلى أن هذا التشبيه دقيق.
د. كيث مور نفسه عرض صورة لجنين في هذه المرحلة بجانب صورة لمضغة ممضوغة، والتماثل واضح جدًا.
ماذا عن د. ويليام كامبل؟
د. ويليام كامبل حاول تفنيد الإعجاز العلمي، لكنه لم يقدم أي دليل قوي، واعتمد على التأويل الخاطئ للنصوص.
كتابه "القرآن والكتاب المقدس في ضوء التاريخ والعلم" لم يحظَ بقبول واسع، بل رد عليه العديد من الباحثين مثل د. زغلول النجار وغيره.
هذه الشبهة مبنية على المغالطات والسخرية وليس على العلم الحقيقي. كيث مور عالم محترم، وشهادته قائمة على البحث العلمي وليس على "إغواء". التشبيه بالمضغة دقيق علميًا، والقرآن سبق العلم الحديث في وصف مراحل الجنين.
_______________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
ومن العلماء الغربيين الذين فندوا ذلك التدليس الدكتور ويليام كامبل الاستاذ السابق بالمدرسة الطبية في جامعة كيس ويسترن ريزيرف بمدينة كليفلاند في ولاية اوهايو الامريكية، الذي سافر الى المغرب وتونس لتعلم اللغة العربية... وقد كان رده على الدكتور كيث مور بدراسة عنوانها:{العلقة "الدم المتخثر" والمراحل الإمبريولوجية الأخرى في القرآن} يدحض فيها مزاعمه بأن القرآن الذي يعود الى القرن السابع الميلادي سبق الى ذكر أن الجنين ينمو في أطوار، بينما لم تعرف الأمم الأخرى من غير المسلمين هذه الحقيقة إلا في القرن الخامس عشر الميلادي بعد إختراع الميكروسكوب...وفي سياق تفنيده لهذا التدليس إستعرض دكتور كامبل نظريات ابقراط وارسطو وجالينوس عن اطوار الجنين الخمسة في رحم أمه، التي تجاهلها دكتور مور وهو يدلي بشهادته المزورة أمام ما يسمى بــ[الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن] بالمملكة العربية السعودية.
يقول الدكتور ويليام كامبل في الصفحة السابعة من دراسته المذكورة ان الدكتور كيث مور لا يعرف اللغة العربية؛ وانه أوضح له في محادثة شخصية إن كلمة (علقة) تعني في العربية {الدم المتخثر} وهي المرحلة الثانية في اطوار الجنين بالقرآن، فرد الدكتور مور حسبما ورد في دراسة دكتور كامبل [إذا كان المعنى الحقيقي لكلمة "علقة" هو "الدم المتخثر" فليس من وجود لها في اية مرحلة من مراحل نمو الجنين]...بهذا التوضيح أراد الدكتور كامبل أن ينبه الدكتور كيث مور الى عدم صحة المعلومة التي تم تزويده بها من قبل المعنيين في لجنة الإعجاز العلمي في القرآن، وهي أن العلقة كائن من الدوديات اسمه بالإنجليزية Leech يعيش على مص دماء الحيوانات التي يعلق بها، وذلك تحت زعم ان احد معاني (العلقة) في القواميس هو التعلق والإلتصاق، متجاوزين المعنى الحقيقي وهو Clot وهو الدم المتخثر، هروبآ من الخطأ القرآني الذي لا ريب فيه، والمتمثل في إعتباره دم الرحم المتخثر المرحلة الثانية من أطوار نمو الجنين....والملاحظ أن كلمة Leech (دودة العلق) كترجمة لمعنى (علقة) في القرآن موجودة في الطبعة التاسعة الصادرة في العام 2013 من كتابه Human Developing ، وتحديدآ في المقدمة التي يستعرض فيها تاريخ الامبريولوجي منذ فجر التاريخ.
ولإن التدليس بدون ساقين يقف عليهما، تهرّب الدكتور مور ورفض طلبآ من صحيفة The Wall Street Journal، إحدى كبريات الصحف الامريكية، لإجراء حوار معه، حول مشاركته في أعمال الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن بالسعودية... ذكر المحرر بالصحيفة المعنية دانيال قولدن في ذات التقرير الذي اشرنا اليه آنفآ، المنشور بتاريخ 22 يناير 2002، إنه بعد أن وصل الى مدينة تورنتو الكندية رفض الدكتور كيث مور الحوار متذرعآ بانه مشغول في مراجعة كتابه الجامعي، ومتعللآ بتقادم الزمن بمرور عشر سنوات منذ مشاركته في أعمال تلك الهيئة السعودية.
------------_____-______________----
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على كل حال
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 👇
الرد على شبهة ويليام كامبل حول "العلقة"
هذه الشبهة تدور حول نقطتين رئيسيتين:
1. ادعاء أن "العلقة" تعني فقط "الدم المتخثر"، وهذا خطأ علمي
2. القول بأن كيث مور لم يكن يعرف العربية وبالتالي تم خداعه
أولًا: هل "العلقة" تعني الدم المتخثر فقط؟
هذا خطأ في فهم اللغة العربية. كلمة "علقة" لها عدة معانٍ، ومنها:
شيء معلق ومتشبث (وهو وصف دقيق للجنين في أيامه الأولى عندما يلتصق بجدار الرحم).
دودة العلق الطبي Leech (وهذا يشبه مرحلة الجنين من حيث الشكل وطريقة التغذية).
الدم المتخثر (وهو معنى ضعيف هنا لأن الجنين ليس دمًا متخثرًا بل هو نسيج حي منذ البداية).
إذن، ليس صحيحًا أن "العلقة" تعني فقط الدم المتخثر. التفسير الصحيح هو أن الكلمة تشمل معنى التعلق والتشبث، وهذا دقيق علميًا لأن الجنين في مراحله الأولى يكون معلقًا بجدار الرحم، ويتغذى مثل دودة العلق عن طريق امتصاص المواد الغذائية من دم الأم.
ثانيًا: هل كيث مور تم "تضليله"؟
ويليام كامبل ادّعى أن كيث مور لا يعرف العربية، لكن هذا لا يعني أنه تم خداعه، لأن مور استند إلى الأبحاث العلمية الحديثة، وليس إلى اللغة فقط.
هناك العديد من العلماء الآخرين (غير المسلمين) الذين أكدوا صحة المصطلحات القرآنية في علم الأجنة، وليس فقط كيث مور.
الادعاء بأن مور تهرب من مقابلة صحفية لا يثبت شيئًا، لأن العلماء غالبًا يتجنبون الإعلام لأسباب شخصية أو أكاديمية.
ثالثًا: هل الأمم الأخرى عرفت مراحل الجنين قبل الإسلام؟
أبقراط وأرسطو وجالينوس تحدثوا عن بعض مراحل الجنين، لكنهم أخطأوا في تفاصيل كثيرة، مثل أن الجنين يتكون من دم الحيض فقط، أو أن الأعضاء تتشكل كلها في وقت واحد.
القرآن لم يكرر هذه الأخطاء، بل أعطى وصفًا دقيقًا للترتيب الصحيح: نطفة → علقة → مضغة → عظام → لحم، وهو ما أكده علم الأجنة الحديث.
"العلقة" لا تعني فقط "الدم المتخثر"، بل تشمل معاني "التعلق" و"دودة العلق"، وكلاهما يتطابق مع وصف الجنين علميًا.
كيث مور لم يتم تضليله، بل اعتمد على العلم، وهناك علماء آخرون أكدوا نفس الاستنتاجات.
الحضارات القديمة لم تقدم وصفًا دقيقًا لمراحل الجنين مثل القرآن، ولم يكن لدى أي شخص في القرن السابع معرفة بهذه التفاصيل.
__________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
والزنداني تدليس على تدليس
لم يكتف الشيخ عبد المجيد الزنداني بجلب علماء من الغرب باموال سعودية ليشهدوا زورآ بصحة نظرية القرآن في اطوار نمو الجنين في الرحم ، بل وأوغل في التدليس في كتابه:{علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة} الذي الفه بمساعدة وإشراف الدكتور كيث مور، حيث عمل على تطويع الآيات القرآنية المعنية، لتتناسب وتتطابق تعسفيآ وآخر ما وصل اليه الإمبريولوجي ، والبسها كل معاني مصطلحاته الحديثة...فـ[نطفة امشاج] ومعناها خليط مني الرجل ومني المرأة، حسب الطبري والقرطبي وابن كثير والجلالين وغيرهم، جعلها الزنداني {البيضة المخصبة Fertilized egg}التي تسمى بـــ[الزيجوت Zygote] حيث يقول عنها في كتابه المذكور في الصفحة التاسعة عشرة:[وبدخول المنوي في البيضة تتكون النطفة الأمشاج] و[هذه النطفة الأمشاج تعرف علميآ عند بدء تكوينها "بالزيجوت"] أ.هـ....ولما كان من الصعب القفز فوق المعنى المباشر والمستقر لكلمة النطفة والزعم بأن ما يسميه القرآن بنطفة المرأة تعني البيضة، فإن الزنداني لجأ الى حيلة تعينه على الخروج من المأزق، لكنها زادت الطين بلة، ومؤداها ان البيضة من مكونات نطفة المرأة وانها جزء منها تسبح فيها، وأن نطفة الرجل تمتزج بنطفة المرأة... يقول في الفصل الأول من كتابه:{وهكذا يبدأ خلق الجنين من قليل من ماء الاب والأم، ثم يأخذ شكل القطرة في مرحلة التلقيح "الزيجوت"} ويضيف:[وبالتلقيح بين المنوي والبيضة يكون الجنين في شكل نطفة مكونة من اخلاط ماء الرجل وماء المرأة] أ. هــ....وكل هذا محض هراء لإن المرأة لا تمني..وليس لديها مني يختلط بمني الرجل ليحدث التلقيح، فالبيوضة هي التي تتلقح عندما تخترقها خلية منوية واحدة من مني الرجل...وتفرز المرأة عند الجماع سائلآ خفيفآ ابيض اللون غير ذي رائحة مصدره غدة مهبلية تسمى Skene]].وهذا السائل المهبلي ليس بمني...والحالة كما بيّنا، فإن الزنداني لم يجد حيلة كي يبرهن على أن المرأة تمني غير تسمية السائل الذي يحيط بالبويضة في تجويف المبيض بماء المرأة، حيث يقول في الصفحة الثامنة عشرة من كتابه المشار اليه آنفآ {وقد اثبت العلم أيضآ إن ماء المرأة الذي يحمل البيضة يخرج متدفقآ الى قناة الرحم}أ. هــ....ولا مشاحة أن هذا أيضآ محض تدليس، فحسب المراجع في الامبريولوجي ومنها كتاب الدكتور كيث مور The Developing Human فإن السائل المذكور يسمى بــ {Follicular Fluid {بينما يسمى المني بــ[Semen [ ومهمة هذا السائل الذي يحيط بالبويضة في تجويف المبيض هي الحفاظ على خصائص البويضة وسلامتها كبيئة مساعدة على نموها، بالاضافة الى مهمتها في مساعدة البويضة في الإندفاع خلال رحلتها من المبيض الى الرحم عبر قناة فالوب.
______________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الرد على شبهة الزنداني و"نطفة أمشاج" و"ماء المرأة"
هذه الشبهة تتناول ثلاث نقاط رئيسية:
1. هل "نطفة أمشاج" تعني "الزيجوت"؟
2. هل المرأة تمني؟
3. هل السائل المحيط بالبويضة يمكن اعتباره "ماء المرأة"؟
سنفصل الرد على كل نقطة بدقة.
أولًا: "نطفة أمشاج" وعلاقتها بالزيجوت
1. معنى "نطفة أمشاج" في اللغة والتفسير
كلمة "نطفة" تعني في اللغة: الماء القليل، وتستخدم للإشارة إلى ماء الرجل أو المرأة. أما "أمشاج" فتعني "مختلطة" أو "ممتزجة".
التفاسير القديمة ذكرت أن "النطفة الأمشاج" تعني خليط ماء الرجل وماء المرأة، ومنهم الطبري، القرطبي، وابن كثير.
لكن العلم الحديث كشف مزيدًا من التفاصيل:
عند التلقيح، يندمج الحيوان المنوي مع البويضة، مكوّنًا الزيجوت Zygote، وهو بداية الجنين.
الزيجوت يحمل خليطًا من صفات الأب والأم، أي أنه "أمشاج" من الناحية البيولوجية.
2. هل تفسير الزنداني تعسفي؟
ليس تعسفيًا، لأن مفهوم "النطفة الأمشاج" لا يتعارض مع وصف الزيجوت علميًا، بل يتفق معه.
الحيوان المنوي ليس وحده هو "النطفة"، بل النطفة تشمل التفاعل بين الحيوان المنوي والبويضة.
القرآن لم يستخدم مصطلحات بيولوجية دقيقة مثل "زيجوت"، لكنه استخدم لغة توصل الفكرة العلمية الأساسية بدقة.
إذن، الربط بين "النطفة الأمشاج" والزيجوت ليس تدليسًا، بل تفسير علمي يتماشى مع الوصف القرآني.
ثانيًا: هل المرأة تمني؟
1. القرآن والسنة ذكرا ماء المرأة
النبي ﷺ قال: "ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فَعَلَقَتْ كان منهما الولد" (صحيح مسلم).
هنا، النبي ﷺ يميز بين ماء الرجل والمرأة ويؤكد دورهما في تكوين الجنين.
2. هل لدى المرأة "مني"؟
العلم يثبت أن المرأة تفرز سوائل تناسلية عند الإثارة الجنسية، لكنها تختلف عن مني الرجل من حيث التكوين.
لكن هناك سائل آخر، وهو السائل الجريبي (Follicular Fluid) الذي يحيط بالبويضة، وهو غني بالهرمونات والبروتينات الضرورية لنضج البويضة وتلقيحها.
3. هل ماء المرأة يختلط بماء الرجل؟
نعم، لكن ليس بنفس الطريقة التي يحدث بها في السائل المنوي.
الحيوان المنوي يسبح في سائل يحمل البويضة داخل قناة فالوب.
هذه البيئة تحتوي على إفرازات مهبلية، وسوائل عنق الرحم، والسائل الجريبي، وكلها تلعب دورًا في نجاح التلقيح.
إذن، يمكن فهم أن "ماء المرأة" يشمل هذه الإفرازات التي تؤثر في الإخصاب، حتى لو لم يكن "منيًا" بالمعنى الحرفي.
إذن، القول بأن المرأة لا "تمني" خطأ في الفهم، لأن القرآن والحديث يشيران إلى دور "ماء المرأة"، وهو موجود علميًا لكن ليس بنفس خصائص مني الرجل.
ثالثًا: هل السائل الجريبي هو "ماء المرأة"؟
العلم الحديث يسميه "السائل الجريبي" Follicular Fluid، لكنه بالفعل يحمل البويضة ويساعدها على النضوج والخروج من المبيض.
القرآن لم يستخدم مصطلحات حديثة، لكنه وصف وظيفة هذا السائل بدقة عندما قال: "خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ" (الطارق: 6).
وهذا يتوافق مع وصف السائل الجريبي الذي يخرج متدفقًا عند الإباضة، حاملاً البويضة إلى قناة فالوب.
إذن، الزنداني لم يخترع شيئًا، بل استخدم مصطلحات علمية حديثة لشرح المعاني القرآنية بدقة أكبر، وهذا ليس تدليسًا بل توافق علمي مع الوصف القرآني.
1. "نطفة أمشاج" ليست مجرد مني الرجل، بل تشمل التفاعل بين ماء الرجل والمرأة، وهو ما يتفق مع تكوين الزيجوت علميًا.
2. المرأة لا تمني مثل الرجل، لكن لها إفرازات وسوائل تلعب دورًا مهمًا في التلقيح، وهو ما وصفه القرآن والسنة بدقة.
3. السائل الجريبي Follicular Fluid هو "ماء المرأة" المذكور في القرآن، لأنه يحمل البويضة ويلعب دورًا في الإنجاب.
_________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
ويلاحظ أن الزنداني تجاهل تمامآ الحديث عن الآية، التي كشف علم الأجنة الحديث عدم صحتها، وهي تلك التي تحدد مكان صدور المني في الرجل والمرأة، حيث تقول:{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} والصلب بإجماع كتب التفاسير الكلاسيكية هو الظهر ، اما الترائب فهناك إختلاف في معناها، فحسب الطبري قيل انها موضع القلادة من صدر المرأة، وقيل انها المنطقة ما بين المنكبين والصدر، وقيل انها النحر، وقيل انها اليدان والرجلان والعينان..ويرجح الطبري التأويل القائل انها موضع القلادة من صدر المرأة...ومعنى ذلك أن مني الرجل ومني المرأة مصدرهما جميع انحاء الجسم، وهذا إستنساخ لما سبق أن قال به ابقراط وجالينوس كما ذكرنا آنفآ، ولكن علم الاجنة الحديث كشف أن المرأة لا تمني، وأن خصيتي الرجل هما المعمل الرئيس لإنتاج المني، وبمساعدة إفرازات من البروستاتا والحويصلات المنوية يأخذ شكله الغليظ ولونه المائل للصفرة، فظهر الرجل إذن برئ تمامآ كترائب المرأة من مزاعم القرآن بأنهما مصدر المني.
وبنفس الكيفية يمضي الزنداني في تدليسه في الباب الثالث من كتابه، بزعمه ان مرحلة العلقة تعقب مرحلة الـ(Zygote.(...ولا شك انه لا وجود لشئ اسمه العلقة الذي هو الدم المتخثر. في علم الأجنة الحديث، فالــ(Zygote ) يتطور بالانقسام الى Morula وهذه تتطور بالانقسام ايضآ الى Blastocyst وهكذا فإن الجنين في تطور مستمر بإنقسام الخلايا.
وحيال هذه الحقائق لم يكن أمام الشيخ الزنداني سوى التلفيق تحت سمع وبصر الدكتور كيث مور، فقام بتجاوز المعنى الكلاسيكي السائد لكلمة العلقة وهو الدم المتخثر حسب الطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم، وذهب الى المعنى القاموسي الآخر وهو دودة في الماء تعلق بالدابة إذا وردت لتشرب وتمص دمها ....يقول الشيخ الزنداني: ان النطفة تتحول من شكلها الدائري الى مستطيل شبيه بالدودة العالقة الماصة للدم، ولذا جاء وصف القرآن لها بالعلقة (الدودة) مطابقآ لشكلها...ويقفز الزنداني هنا ايضآ فوق الحقائق الإمبريولوجية، فالجنين كي يتحول من شكله الدائري، الى شكله المستطيل يمر بحوالي ثمانية اطوار حسب جدول كارنجي الوارد في الصفحات الرابعة والخامسة والسادسة من كتاب الدكتور كيث مور نفسه ..ولكل طور بالطبع مصطلحه العلمي...والسؤال هنا: اين هذه الاطوار في قرآن محمد؟ ولماذا لم يأت بها الشيخ الزنداني اذا كان هناك شئ من هذا؟
_____________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الرد على شبهة (ماء دافق، العلقة، وأطوار الجنين في القرآن)
هذه الشبهة تتركز في ثلاثة محاور رئيسية:
1. الآية "يخرج من بين الصلب والترائب" وتفسيرها العلمي.
2. هل العلقة تعني "دمًا متخثرًا"، وما علاقتها بالوصف العلمي للجنين؟
3. هل القرآن ذكر جميع الأطوار العلمية بدقة، ولماذا لم يذكر مصطلحات مثل Zygote وMorula وBlastocyst؟
سنقوم بتفنيد كل نقطة علميًا ولغويًا ومنهجيًا.
أولًا: تفسير آية "يخرج من بين الصلب والترائب" علميًا
قال تعالى:
﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (الطارق: 5-7).
1. معنى "الصلب والترائب" في اللغة والتفاسير
"الصلب" هو العظام الصلبة في الجسد، ويشمل الظهر، العمود الفقري، وأسفل الظهر.
"الترائب" لها عدة تفسيرات في اللغة العربية، ومن أشهرها:
موضع القلادة من صدر المرأة.
عظام الصدر (الضلوع الأمامية).
المناطق العليا من الجسم المرتبطة بالصدر.
2. التفسير العلمي الحديث للآية
المني يتكون في الخصيتين، لكن إنتاجه لا يتم بدون إشراف الجهاز العصبي والهرموني، اللذين يتحكمان فيه من الدماغ (تحت المهاد والغدة النخامية) ومن الغدد الكظرية (فوق الكليتين).
هذه المناطق تمتد بين العمود الفقري (الصلب) والضلوع السفلى والصدر (الترائب).
تكوين الحيوانات المنوية يبدأ من الخصية، لكن تحفيز إنتاجها يتم عبر إشارات هرمونية صادرة من الدماغ والهرمونات الصادرة من الغدد فوق الكلى.
إذن، "يخرج من بين الصلب والترائب" ليس المقصود به خروج المني من الظهر حرفيًا، وإنما يشير إلى النظام الحيوي المسؤول عن تكوينه، وهو ما يتطابق مع العلم الحديث.
🔹 الرد على زعم أن هذا مأخوذ من جالينوس وأبقراط:
أبقراط وجالينوس كانا يعتقدان أن الحيوانات المنوية تُنتج في الكلى أو الحبل الشوكي، وهو خطأ واضح.
القرآن لم يقل إن المني يتكون في الظهر بل "يخرج من بين" منطقتين تلعبان دورًا في تكوينه.
ثانيًا: هل "العلقة" تعني دمًا متخثرًا؟
قال تعالى:
﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ (المؤمنون: 14).
1. معنى العلقة في اللغة والتفسير
"علقة" في اللغة العربية تعني شيئًا معلقًا أو شيئًا يشبه العلوق أو الالتصاق.
من معانيها أيضًا: دودة تعيش في الماء وتمتص الدم.
بعض المفسرين القدماء قالوا إنها تعني "دمًا متخثرًا" بسبب لونها الأحمر في بعض مراحل التكوين الجنيني.
2. التفسير العلمي لمصطلح "علقة"
في الأسبوع الثاني والثالث من الحمل، الجنين يعلق بجدار الرحم عن طريق المشيمة.
الجنين في هذه المرحلة يشبه دودة العلق في الشكل والوظيفة:
هو ملتصق بجدار الرحم ويتغذى من دم الأم.
شكله يشبه الدودة الطفيلية التي تمتص الدم.
الدم الموجود في الجنين في هذه المرحلة يكون غير متجلط لكنه يجري في أوعية دموية بدائية.
إذن، القرآن لم يخطئ في وصف "العلقة"، بل استخدم مصطلحًا يناسب مرحلة التطور الجنيني من حيث الشكل والوظيفة.
ثالثًا: لماذا لم يذكر القرآن كل الأطوار العلمية مثل Zygote وMorula؟
القرآن ليس كتاب علم أحياء، لكنه يستخدم لغة سهلة الفهم ودقيقة في نفس الوقت.
لو ذكر القرآن مصطلحات مثل Zygote وBlastocyst لما فهمها أحد في ذلك الزمن، بل حتى العلماء اليوم يستخدمون أوصافًا تبسيطية عند شرح هذه المراحل.
لكن القرآن استخدم مصطلحات تجمع عدة مراحل في وصف واحد دقيق:
"نطفة" = مرحلة التلقيح المبكرة.
"علقة" = مرحلة التصاق الجنين بالرحم.
"مضغة" = مرحلة تكوين الكتل البدنية الشبيهة بمضغة ممضوغة.
🔹 هل يمكن القول إن القرآن أغفل بعض التفاصيل العلمية؟
لا، لأن القرآن ليس موسوعة علمية بل كتاب هداية، وقد أشار إلى المراحل الرئيسية دون الدخول في تفاصيل تخصصية.
حتى كتب علم الأجنة تبسط المعلومات لغير المختصين، فلا يوجد أي مشكلة في أن يستخدم القرآن لغة عامة ودقيقة في نفس الوقت.
الخلاصة
1. "يخرج من بين الصلب والترائب" تعني أن إنتاج المني يعتمد على نظام معقد يشمل الخصيتين، الدماغ، والغدد الكظرية، وهو ما تؤكده البيولوجيا الحديثة.
2. "العلقة" لا تعني دمًا متخثرًا فقط، بل تعني كائنًا معلقًا يشبه دودة العلق في الشكل والوظيفة، وهذا يتطابق تمامًا مع مرحلة تطور الجنين في الأسبوع الثاني والثالث.
3. القرآن لم يستخدم مصطلحات علمية حديثة مثل Zygote وBlastocyst لأنه كتاب عالمي، لكنه أشار إلى المراحل الرئيسية لنمو الجنين بدقة كافية للفهم العلمي الصحيح.
________________&___
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
هل اكتفى الشيخ الزنداني بذلك؟ بالطبع لا...لقد عز عليه ان يهمل كلام كبار المفسرين عن معنى العلقة، بأنها تعني في الآيات القرأنية المعنية الدم الجامد الغليظ، وقرر انها تصلح ايضآ لوصف الجنين.حيث يقول في كتابه:{وطبقآ لمعنى (دم جامد او غليظ) للفظ العلقة، نجد أن المظهر الخارجي للجنين وأكياسه يتشابه مع الدم المتخثر الجامد الغليظ لأن القلب الأولي وكيس المشيمة، ومجموعة الأوعية الدموية القلبية تظهر في هذه المرحلة. وتكون الدماء محبوسة في الأوعية الدموية حتى وإن كان الدم سائلآ} أ.هـ.... الزنداني هنا يؤكد لنا بنفسه أنه لا وجود لدم متخثر، حيث يقول:[ يتشابه] أيّ أنه لا وجود لدم جامد غليظ في حقيقة الأمر...والجدير بالذكر هنا ان لون خلايا الجنين في هذا الطور يكون بنفسجيآ، الامر الذي يدحض مقولة الدم الجامد الغليظ التي جاءت في أمهات كتب التفسير.
يمضي الشيخ الزنداني في تأويلاته السحرية، ويحاول أن يجد لمصطلح (المضغة) أيضآ مكانآ في علم الاجنة الحديث...ودون ان يتلفت قام بتوأمة المضغة التي تعني القطعة الصغيرة من اللحم بحجم ما يمكن مضغه بــ{ {Somite Stage وهي الطور الثامن في علم الأجنة الحديث، وتعني طور الفلقات او الندبات التي تظهر في اليوم العشرين من بداية التخصيب...فالجنين في هذا الطور يتحول شكله من الدائري الى المستطيل، ويظهر صفان متوازيان من الفلقات او الندبات، التي لها دور كبير في تطور الجنين وتشكّل العضلات والقفص الصدري والسلسلة الفقرية وما الى ذلك
وحجة الشيخ الزنداني في أن طور (السومايت) هو نفس مرحلة المضغة في القرآن، هي ان هذه الفلقات تجعل شكل الجنين كالمادة الممضوغة (عليها طبعات اسنان فهو مضغة) على حد زعمه، ولكن واقع الحال يكذب حجج الشيخ، حيث ان الجنين في اليوم العشرين يكون طوله بالكاد واحد مليمتر ونصف ووزنه لا يذكر...فأيّ مضغة هذه؟!...والمفارقة الاخرى في حجج الشيخ الزنداني انه فسر معنى العلقة بانها دودة الماء التي تعلق بالحيوانات ، زاعمآ بان الجنين يتحول شكله من الدائري الى الشكل المستطيل كالدودة في مرحلة العلقة في القرآن...والآن يقول لنا ان (السومايت) توافق مرحلة المضغة ...ومرحلة السومايت كما عرفنا هي مرحلة تحول الجنين الى الشكل المستطيل وظهور الفلقات بعد ان كان شكله دائريآ ...فأين الفرق بين العلقة والمضغة، اذا كان الاثنان يتوافقان مع نفس المرحلة في علم الاجنة الحديث
وفي الفصل الرابع من كتابه ما انفك الزنداني يواصل التدليس...والتدليس واضح من العنوان الذي يقول:[وصف التخلق البشري طورا العظام واللحم]...وهدفه واضح وهو إيهام قارئه بصحة الآية القرآنية بأن اللحم (المضغة) يتحول الى عظام، ثم يكسيها الله باللحم...وهي نفس النظرية التي قال بها ابقراط وارسطو وجالينوس، وقد دحضها علم الأجنة الحديث بمعطياته الجديدة، ولكن الزنداني يحاول تسويقها وتمريرها بالتلاعب بالكلمات كقوله:[وبهذا ينتقل شكل الجنين من مرحلة المضغة، التي لا تحمل شكلآ آدميآ، إلى مرحلة العظام التي يغلب عليها شكل الهيكل العظمي المميز للإنسان]
_____________________
إجابة باذن الله تعالى 👇👇
1. الاعتراض على مفهوم "ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"
2. الاعتراض على معنى "العلقة" في القرآن ومقارنتها بالمراحل العلمية (Zygote, Morula, Blastocyst)
3. الاعتراض على تفسير المضغة وربطها بمرحلة الـ Somite
4. الاعتراض على الترتيب القرآني لخلق العظام ثم كسوتها باللحم
الرد على هذه الاعتراضات تفصيلًا:
أولًا: تفسير قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (الطارق: 5-7)
1. معنى "الماء الدافق" ومصدره البيولوجي
الماء الدافق هو السائل المنوي، وهو يتكون من الحيوانات المنوية التي تنتجها الخصيتان، بالإضافة إلى سوائل من الحويصلات المنوية والبروستاتا.
الآية لم تقل إن "الماء الدافق" يخرج مباشرة من العظام أو العمود الفقري، بل قالت إنه "يخرج من بين الصلب والترائب"، وهذا يدل على العلاقة التشريحية بين منطقة أسفل الظهر وأعلى الحوض (حيث تتواجد الخصيتان في الجنين قبل أن تهبط إلى كيس الصفن).
2. تفسير "الصلب والترائب" علميًا
"الصلب" يشير إلى العمود الفقري (خاصة المنطقة القطنية السفلى)، و"الترائب" تعني المنطقة الأمامية العلوية من الجسم، مثل عظام الصدر (عند الرجل والمرأة).
الخصيتان تتكونان جنينيًا قرب الكليتين (في المنطقة القطنية السفلى للظهر) ثم تهبطان إلى كيس الصفن، لكن تظل أعصابهما وتغذيتهما الدموية مرتبطة بالمنطقة القطنية في الظهر، أي أنها فعليًا تخرج من بين الصلب والترائب من الناحية الجنينية والتشريحية.
أما بالنسبة للمرأة، فالبويضات تتكون في المبيضين، والمبيضان يقعان أيضًا في تجويف الحوض تحت الكليتين، أي بين منطقتي الصلب والترائب.
➤ إذن، الآية لم تخطئ علميًا بل وصفت نشأة المني ووظيفته بدقة مذهلة تتوافق مع الحقائق العلمية الحديثة.
---
ثانيًا: الرد على الاعتراض بشأن "العلقة" في القرآن
1. معنى "العلقة" في اللغة والتفسير
"العلقة" في اللغة العربية تعني:
1. شيئًا يلتصق
2. دودة العلق التي تمتص الدم
3. دمًا غليظًا متجمدًا
عند مقارنة الجنين في مراحله الأولى (بين اليوم السابع والرابع عشر بعد التخصيب) نجد أنه:
1. يعلق بجدار الرحم كما تعلق العلقة (دودة المستنقعات) بالجلد لتمتص الدم.
2. يتغذى من دم الأم بطريقة شبيهة بعمل دودة العلق.
3. له شكل يشبه دودة العلق تحت المجهر.
2. علميًا: هل يتوافق مصطلح "علقة" مع مراحل الجنين؟
الجنين في مراحله المبكرة (من 7 إلى 14 يومًا) يشبه دودة العلق في الشكل ويتعلق بجدار الرحم، ويمتص الدم من الأم لتغذيته.
كيث مور، أحد كبار علماء الأجنة، عندما رأى صور الجنين في هذه المرحلة، قال إن الوصف القرآني بـ"العلقة" مطابق تمامًا لما يراه العلماء اليوم.
➤ إذن، القرآن لم يخطئ علميًا، بل وصف الجنين بدقة مدهشة تتناسب مع خصائصه الفعلية.
---
ثالثًا: الرد على الاعتراض حول "المضغة" وربطها بالـ Somite
1. معنى "المضغة" في اللغة والتفسير
"المضغة" تعني قطعة صغيرة من اللحم بحجم ما يمكن مضغه.
إذا نظرنا إلى الجنين في الأسبوع الرابع (اليوم 22-26 تقريبًا)، نجده يشبه قطعة ممضوغة عليها علامات تشبه طبع الأسنان، وهي الفلقات (Somites)، التي ستشكل لاحقًا العمود الفقري والعضلات.
2. علميًا: هل يتوافق مفهوم "المضغة" مع مرحلة الجنين؟
الجنين في هذه المرحلة يكون بحجم حبة العدس تقريبًا، ويبدأ في تشكيل العمود الفقري والعضلات.
الفلقات (Somites) تظهر ككتل منتظمة على طول الجنين تشبه الطبع على المادة الممضوغة، كما وصفها القرآن تمامًا.
➤ إذن، القرآن لم يخطئ في وصف مرحلة "المضغة"، بل استخدم مصطلحًا دقيقًا يعبر عن شكل الجنين في هذه المرحلة.
---
رابعًا: هل قال القرآن بخطأ علمي في ترتيب "العظام ثم اللحم"؟
1. ما قاله القرآن الكريم
قال الله تعالى: {فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} (المؤمنون: 14).
البعض يظن أن هذا يعني أن العظام تتشكل أولًا بالكامل ثم يأتي اللحم بعدها، لكن الترتيب في الآية لا يشير إلى انفصال زمني مطلق بين العمليتين، بل إلى تطور متتابع.
2. ماذا يقول علم الأجنة؟
في الأسبوع السادس، تبدأ الخلايا المكونة للعظام (الغضروف المكون للعظام) في التشكّل داخل المضغة، لكنها تكون على شكل نسيج غضروفي لم يتصلب بعد.
في الأسبوع السابع إلى الثامن، تبدأ العضلات في التكون حول العظام الغضروفية التي ستتحول إلى عظام لاحقًا.
إذن العظام تتكون كنسيج غضروفي أولًا، ثم تتصلب لاحقًا، بينما تتشكل العضلات حولها بعد ذلك مباشرة.
➤ إذن القرآن دقيق في الترتيب، حيث يبدأ تكوّن العظام (كغضاريف) ثم يأتي اللحم (العضلات) ليكسوها، دون تعارض مع علم الأجنة الحديث.
---
الخاتمة: هل القرآن اقتبس من جالينوس وأبقراط؟
أبقراط وجالينوس قالا إن الجنين يتكون من دم الحيض فقط، ولم يعرفا شيئًا عن البويضة والحيوانات المنوية.
قالوا إن العظام تتشكل أولًا كعظام صلبة ثم يأتي اللحم، بينما القرآن ذكر "كسونا العظام لحمًا"، أي أنها لم تكن صلبة قبل ذلك، وهذا مطابق لما يقوله العلم الحديث.
إذا كان القرآن مقتبسًا منهما، فلماذا لم يكرر نفس أخطائهما العلمية؟
➤ النتيجة النهائية: القرآن لا يحتوي على أخطاء علمية في وصف مراحل خلق الجنين، بل يتطابق بدقة مع علم الأجنة الحديث، وهو دليل على أنه كلام الله وليس مجرد اجتهاد بشري.
______
واستمر في نفس المقال ملحد يقول في 👇
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل أخبرنا القرآن كيف تنشأ العظام في الجنين؟ القرآن لم يعطنا غير معلومة خاطئة في ست كلمات فحسب وهي:ٍ[فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا]ورغم هذا فإن الشيخ الزنداني يسود حوالي سبع صفحات كاملة في الفصل الرابع، يتحدث فيه عن انواع العظام ونشأة الغضروف ثم عن حلول العظام مكان الغضروف، كما يتحدث عن الانسجة والخلايا الغضروفية والخلايا العظمية والهيكل العظمي...فهل ذكر القرآن شيئآ من هذا؟...بالطبع لا ...فكل ما فعله الشيخ الزاندي انه نقل حرفيآ معطيات علم الأجنة الحديث بمصطلحاته عن انواع العظام وكيفية نشوئه ومراحل نموه، وعرضها بإسلوب يوحي بأن القرآن قال ذلك متلاعبآ بالكلمات...فلا علقة ولا مضغة ولا يحزنون في علم الأجنة الحديث.
بقي أن نقول انه خلافآ لنظريات ابقراط وسقراط وجالينوس والقرآن في اطوار نمو الجنين، فإن علم الأجنة الحديث يرى ان الجنين يمر في نموه بثلاث مراحل رئيسة، ومرجعنا هنا الكتاب الجامعي للدكتور كيث مور: The Developing Human الفصل الخامس....
المرحلة الاولى: الــ Growth
أيّ مرحلة التكاثر..مرحلة انقسام الخلايا وتكاثرها.
المرحلة الثانية: الــ Morphogenesis
أيّ مرحلة تكوّن بنية الجنين ونمو الانسجة والاعضاء.
المرحلة الثالثة: الـ Differentiation
أيّ مرحلة التمايز...إكتمال التمايز يعني إنتظام الخلايا بصورة دقيقة في انماط محددة من الانسجة والاعضاء قادرة على اداء وظائف معينة.
_____________&&&
إجابة باذن الله تعالى 👇
الرد على شبهة تطور الجنين في القرآن وعلم الأجنة الحديث
أولًا: الرد على مفهوم "العلقة"
ادّعى الملحد أن العلقة في القرآن تعني فقط "الدم الجامد الغليظ" كما ورد في بعض كتب التفسير، وهذا غير دقيق. فاللفظ العربي "علقة" يحمل عدة معانٍ، منها:
1. الدم المتجلط: وهو تفسير قديم لبعض العلماء بناءً على المشاهدة البصرية.
2. الشيء المعلق: وهذا يتطابق مع وصف الجنين الذي يلتصق بجدار الرحم في بداية تطوره.
3. الدودة العلقة: وهي دودة تعيش في الماء وتلتصق بالكائنات الأخرى لتمتص دمها، وهو وصف دقيق لشكل الجنين في هذه المرحلة.
التفسير العلمي: الجنين في هذه المرحلة يكون بالفعل معلقًا بجدار الرحم عبر المشيمة ويأخذ شكل الدودة العلقة، ويمر بمرحلة يتم فيها احتباس الدم داخل الأوعية الدموية الأولية قبل أن يبدأ القلب في ضخ الدم، مما يعطيه مظهرًا شبيهًا بالدم المتجلط. وهذا يتوافق مع المعاني اللغوية لكلمة "علقة".
ثانيًا: الرد على مفهوم "المضغة"
ادّعى الملحد أن وصف "المضغة" الذي استخدمه الشيخ الزنداني غير دقيق، بحجة أن الجنين لا يمكن أن يُمضغ بسبب صغر حجمه، لكن هذا الفهم مغلوط لأن:
1. المضغة تعني "قطعة صغيرة من اللحم ممضوغة الشكل"، وليس شرطًا أن تكون بحجم ما يُمضغ بالأسنان.
2. الجنين في هذه المرحلة يمر بمرحلة "Somite stage" (طور الفلقات)، حيث تظهر عليه انبعاجات تشبه أثر الأسنان على قطعة ممضوغة، وهو وصف دقيق علميًا.
3. المضغة ليست مجرد وصف للحجم، بل هي أيضًا وصف للشكل، والجنين في هذا الطور يظهر عليه انبعاجات نتيجة تمايز الفلقات العضلية.
ثالثًا: الرد على ترتيب العظام واللحم في القرآن
الملحد يزعم أن القرآن أخطأ حين قال: "فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا" [المؤمنون: 14]، لأن العلم الحديث يرى أن العضلات والعظام تتكونان من أصل مشترك (الميزوديرم). لكن هذا الاعتراض خاطئ للأسباب التالية:
1. العظام تبدأ بالتشكل قبل اكتمال العضلات:
في الأسبوع السادس تبدأ مراكز التعظم الأولية بالظهور داخل نسيج غضروفي.
في الأسبوع السابع إلى الثامن، تبدأ العضلات بالالتصاق بهذه العظام، مما يتوافق مع تعبير القرآن "فكسونا العظام لحمًا"، حيث يُفهم الكساء هنا على أنه تغطية وتشكيل نهائي للجسم.
2. القرآن لم يقل إن العظام تكونت مكتملة قبل العضلات، بل ذكر أن المضغة تتحول إلى عظام، ثم يتم "كسو" العظام باللحم، أي أن العضلات تأخذ شكلها النهائي وتغطي الهيكل العظمي المتكوّن حديثًا. وهذا دقيق علميًا، لأن العضلات لا تكتمل وظيفيًا إلا بعد تشكّل العظام كدعامة لها.
3. القرآن لم يتحدث عن مراحل التخلق بالتفصيل العلمي، وإنما أعطى لمحات تتوافق مع الواقع دون الخوض في التفاصيل الخلوية والبيوكيميائية.
رابعًا: هل القرآن يتفق مع تصنيف علم الأجنة الحديث؟
ادّعى الملحد أن التصنيف الحديث لمراحل الجنين في كتاب "The Developing Human" لكيث مور (Growth, Morphogenesis, Differentiation) يناقض القرآن، وهذا غير صحيح.
هذه التصنيفات لا تتعارض مع ما ذكره القرآن، بل هي تصنيفات حديثة تعتمد على رؤية تطور الجنين من زاوية علمية مختلفة.
القرآن ركّز على المراحل المرئية والوصفية التي يمكن إدراكها بالملاحظة المجردة (علقة - مضغة - عظام - لحم)، بينما التصنيفات الحديثة تركز على العمليات الخلوية والجزيئية.
1. "العلقة" تتوافق مع المرحلة التي يلتصق فيها الجنين بجدار الرحم ويشبه دودة العلقة.
2. "المضغة" تتوافق مع مرحلة تكون الفلقات التي تعطي الجنين مظهرًا ممضوغًا.
3. العظام تبدأ بالتكون قبل اكتمال العضلات، وهو ما أكده القرآن بعبارة "فكسونا العظام لحمًا".
4. التصنيفات الحديثة لا تناقض القرآن، بل تكمله من ناحية التفصيل العلمي.
النتيجة: القرآن الكريم لم يخطئ، بل وصف الحقائق العلمية بلغة بسيطة تتناسب مع الفهم البشري، مع إعجاز دقيق في وصف التطور الجنيني.
__________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
وتنقسم كل مرحلة من هذه المراحل الى عدة اطوار...ويبلغ عدد الاطوار في الثلاث مراحل مجتمعة ثلاثة وعشرين طورآ تم جمعها في جدول كارنجي وينسب الى معهد كارنجي الامريكي وكذلك جدول كيوتو الذي ينسب الى جامعة كيوتو اليابانية
Carnegie stage table
Kyoto Collection
والجدول موجود في نفس كتاب الدكتور كيث مور السالف الذكر ..فليكف الدكتور النجار والشيخ الزنداني ومن لف لفهما وهم كثر في عالم الشبكة العنكبوتية عن الكذب والتدليس...وليكفوا عن استغلال التخلف وانتشار الجهل والأمية وعدم القدرة على الوصول الى المراجع في لغاتها الاصلية
خلط بين المثيلوجيا والعلم
ثمة ملاحظة تستدعي التوقف عندها، وهي أن محمدآ يخلط في قرآنه بين اسطورة خلق آدم في التوراة ، التي جاءت في الإصحاح الثاني من سفرالتكوين على النحو التالي: *{وجبل الرب الاله آدم ترابآ من الارض ونفخ في انفه نسمة الحياة}* وبين القدر الذي عرفه من علم الأجنة اليوناني، عن نشأة الجنين في رحم أمه واطوار نموه ...فمن الواضح أن الأمر قد استشكل عليه، بالرغم من إختلاف السياقات؛ ولذا خلط بين المثيلوجيا وبين العلم خلطآ يفضح اكذوبة ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن... وبلغ الخلط الى حد أن جعل التراب طورآ من أطوار الجنين... وهي الاطوار التي تواترت اليه من مصادرها اليونانية كما اسلفنا... فعلى سبيل المثال، يقول في سورة الحج: *{يٰ-;-أَيُّهَا ٱ-;-لنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱ-;-لْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي ٱ-;-لأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰ-;- أَجَلٍ مُّسَمًّى}*... وهنا يحاول الدكتور زغلول النجار ان يجد مخرجآ من ورطة الخلط بين العلم والميثلوجيا، بقوله ان المقصود بالتراب هو الغذاء الذي يأكله الانسان من نبات الارض ليتحول الى مني....وهذا محض تدليس لتبرير حيرة محمد بين التوراة وعلم الأجنة اليوناني، فحسب القرآن في سورة [ص] فإن الله قال للملائكة قبل خلق آدم (إني خالق بشرآ من طين) وهذا دليل قاطع على أن المقصود هو الطين الحقيقي.
_____________________
أجابة باذن الله تعالى 👇👇👇👇
الرد على الشبهة حول مراحل الجنين وعلاقته بالخلق من تراب في القرآن
أولًا: الرد على مفهوم مراحل الجنين وفق علم الأجنة الحديث
الملحد يزعم أن تقسيم مراحل الجنين وفق جدول "كارنيجي" (Carnegie Stages) وجدول "كيوتو" (Kyoto Collection) يناقض ما ورد في القرآن. لكن هذا الادعاء مبني على سوء فهم للفرق بين التصنيفين:
القرآن الكريم يقدّم تصنيفًا وصفيًا للمراحل الكبرى التي يمر بها الجنين (علقة، مضغة، عظام، لحم).
جدول كارنيجي وكيوتو هما تصنيفات طبية تفصيلية تقسم كل مرحلة إلى أطوار دقيقة، لكنها لا تتعارض مع التصنيف القرآني.
على سبيل المثال، مرحلة "العلقة" القرآنية تشمل عدة أطوار ضمن جدول كارنيجي مثل الطور 6-7 (التعشيش)، والطور 8-9 (تكوين الحبل السري والمشيمة).
إذن، ليس هناك تناقض بين ما ذكره القرآن وما توصل إليه علم الأجنة، بل القرآن قدّم توصيفًا عامًا ومختصرًا للناس، بينما الجدول العلمي مخصص للدراسات الطبية التفصيلية.
ثانيًا: الرد على دعوى اقتباس القرآن من التوراة أو الفلسفة اليونانية
الملحد يدّعي أن القرآن خلط بين "أسطورة" خلق آدم في التوراة، وبين علم الأجنة اليوناني، لكنه أخطأ في فهم ما يلي:
1. التوراة لم تذكر أي تفاصيل عن مراحل الجنين في الرحم، بينما القرآن قدم تفاصيل دقيقة عنه.
التوراة فقط تقول: "وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض ونفخ في أنفه نسمة الحياة" (تكوين 2:7)، لكنها لم تذكر نطفة أو علقة أو مضغة.
إذن، القرآن لم يقتبس من التوراة، لأنه قدّم معلومات مختلفة تمامًا وأكثر تفصيلًا.
2. اليونانيون مثل جالينوس وأبقراط قدموا نظريات خاطئة عن خلق الجنين، بينما القرآن قدّم معلومات دقيقة تتوافق مع العلم الحديث.
جالينوس قال إن الجنين يتكون من "دم الحيض"، وهو أمر خاطئ علميًا.
أبقراط قال إن الجنين يتكون من "مزيج من سوائل الرجل والمرأة"، وهو مفهوم غير دقيق.
بينما القرآن قدّم وصفًا دقيقًا يبدأ بالنطفة ثم العلقة ثم المضغة، وهذا ما يثبته علم الأجنة الحديث.
إذن، دعوى اقتباس القرآن من مصادر قديمة هي ادعاء باطل، لأن القرآن قدّم معلومات تختلف تمامًا عن تلك المصادر، وتتوافق مع العلم الحديث أكثر من الفرضيات القديمة.
ثالثًا: الرد على مفهوم "الخلق من تراب" وعلاقته بالجنين
الملحد يستهزئ بفكرة أن الإنسان خُلق من تراب، ثم نطفة، ثم علقة، ويزعم أن هذا خلط بين "الخلق الأول لآدم" وتطور الجنين في الرحم.
لكن الحقيقة أن القرآن يستخدم الخلق من تراب بمعنيين:
1. الخلق الأول لآدم:
عندما يتحدث القرآن عن خلق "البشرية" في أصلها، يذكر أن الله خلق آدم من تراب أو طين.
مثال: "إني خالق بشرًا من طين" [ص: 71]
2. الخلق التدريجي للإنسان في الرحم:
عندما يتحدث القرآن عن كل إنسان يولد، يذكر أنه يمر بمراحل تبدأ من "النطفة".
مثال: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج" [الإنسان: 2].
لكن كيف نربط بين "التراب" و"النطفة"؟
علميًا، أصل كل كائن حي على الأرض يرجع إلى العناصر الموجودة في التراب.
الغذاء الذي يتناوله الإنسان يأتي من الأرض (نباتات، لحوم حيوانات تتغذى على النباتات)، وهو ما يكوّن المنيّ الذي ينتج النطفة.
إذن، الإنسان "في الأصل" خُلق من تراب، لكنه يمر بمراحل تطورية تبدأ من النطفة. وهذا ما يقوله القرآن:
"فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة" [الحج: 5].
إذن، لا يوجد خلط بين الخلق الأول لآدم وبين تطور الجنين، بل القرآن يشرح مراحل الخلق بطريقة علمية ومنطقية.
رابعًا: هل تفسير زغلول النجار عن "الغذاء من التراب" تبرير باطل؟
الملحد يسخر من تفسير الدكتور زغلول النجار بأن "خلق الإنسان من تراب" يشير إلى العناصر الموجودة في الطعام الذي يأكله الإنسان. لكن هذا التفسير ليس خطأً، بل يتوافق مع الحقائق العلمية الحديثة:
جسم الإنسان مكوّن بالكامل من عناصر موجودة في الأرض (الكربون، الأكسجين، الهيدروجين، الكالسيوم، الفوسفور، إلخ).
كل هذه العناصر تأتي من الطعام، الذي مصدره الأساسي الأرض (النباتات والحيوانات).
إذن، الإنسان مخلوق من تراب، ولكن بطريقة غير مباشرة عبر الغذاء، وهذا ما يقوله القرآن بأسلوب بسيط يسهل فهمه للجميع.
إذن، التفسير الذي قدمه زغلول النجار ليس "تدليسًا"، بل هو تفسير علمي منطقي.
الخلاصة: تفنيد الشبهة بدقة
1. ادعاء أن جدول كارنيجي يناقض القرآن غير صحيح، لأن الجدول يقسّم مراحل الجنين إلى تفاصيل أكثر، لكنه لا يناقض المراحل الكبرى المذكورة في القرآن.
2. ادعاء أن القرآن اقتبس من التوراة أو الفلسفة اليونانية غير صحيح، لأن القرآن قدّم معلومات أكثر دقة ولم يتبع الأخطاء الموجودة في هذه المصادر.
3. القول بأن "الإنسان خُلق من تراب" لا يتناقض مع العلم، لأن أصل العناصر المكونة للجسم تأتي من التراب عبر الغذاء.
4. القرآن يفرّق بين "الخلق الأول لآدم من طين" و"التطور التدريجي للجنين في الرحم"، ولا يوجد خلط كما يدّعي الملحد.
_________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
ولا يقتصر الأمر على الخلط، فهناك التكرار وعدم الإلتزام بقاعدة علمية ثابتة في ذكر اطوار نمو الجنين في رحم امه...فأطوار الجنين تتكرر في اثنتي عشرة سورة هي:[العلق، والحج، والمؤمنون، وغافر، والقيامة، والنحل، والكهف، وفاطر، ويسن، والنجم، والانسان، وعبس] ...ولا تجري الآيات المعنية في السور المذكورة على نسق واحد... فالسورة الوحيدة التي تتضمن كل مراحل تطور الجنين، بالقدر الذي تواتر الى محمد من علم الأجنة اليوناني، هي سورة (المؤمنون) التي تقول: *{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ-;- فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)} * أما في بقية السور، فمرة يذكر طورآ واحدآ كما هو الحال في اول سورة الفها وهي سورة "العلق" حيث يقول:(خلق الانسان من علق)... وفي آيات اخرى يشير الى طورين او ثلاثة، الأمر الذي يكشف العشوائية والإفتقار الى منهج علمي.
واكثر من ذلك فإن محمدآ كان في مرات كثيرة، يترك جانبآ ما عرفه من علم الاجنة اليوناني عن مراحل تطور الجنين، وينغمس في أساطير الأولين... ففي ست سور هي:[ال عمران، والكهف، والحج، والروم، وفاطر، وغافر] يقول ان الانسان خلق من تراب...وفي ثلاث آيات من سورة (الحجر) يقول انه مخلوق من [صلصال من حمإ مسنون] وفي آية واحدة من سورة (الرحمن) يقول انه مخلوق من [صلصال كالفخار]....بينما يقول في ست سور هي:[الانعام، والاعراف، والمؤمنون، والسجدة، وص، والاسراء] ان الانسان خلق من طين؛ ولا ينتهي الامر عند هذا الحد، بل يقول في سورة اخرى هي سورة (الصافات) إنه خلق من (طين لازب) ...وهكذا نحن امام كوكتيل من مواد البناء التي يقول محمد ان الانسان خلق منها، وهذه المواد حسب ما وردت :: التراب، والطين، والطين اللازب (أيّ الطين اللزج اللاصق) والصلصال الذي اصله من حمأ مسنون ومعناه صلصال من طين منتنة، والصلصال الذي هو كالفخار ومعناه طين يابسة... فأيّ واحدة من هذه المواد خلق منها الإنسان يا ترى؟ّ!... فكيف يكون مرة من طين لازب وهو الطين اللزج اللاصق، ومرة من الصلصال وهو الطين اليابس؟!....حقآ أن محمدآ لا يدري ما يملي، كما قال كاتب الوحي عبد الله بن ابي السرح اثر فراره الى مكة مرتدآ عن الاسلام بعد أن ألف آية استحسنها محمد وقال له اكتبها هكذا نزلت.
__________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الرد على الشبهة حول تكرار وتعدد أوصاف خلق الإنسان في القرآن الكريم
أولًا: فهم طبيعة الخطاب القرآني
القرآن الكريم ليس كتابًا في علم الأحياء، بل هو كتاب هداية يخاطب جميع الناس على مر العصور، مستخدمًا أساليب بيانية تناسب الفهم البشري على اختلاف مستوياته العلمية والثقافية. وعليه، لا يمكن قياس طريقة عرضه لموضوعات الخلق بمقياس البحث العلمي الأكاديمي الصارم.
ثانيًا: لماذا وردت أوصاف متعددة لخلق الإنسان؟
الملحد يرى في تعدد الأوصاف تناقضًا، لكنه في الحقيقة يكشف عن مراحل مختلفة من الخلق:
1. التراب: أصل المادة التي خُلق منها الإنسان الأول (آدم عليه السلام)، كما في قوله تعالى:
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (آل عمران: 59).
2. الطين: عندما خُلط التراب بالماء صار طينًا، وهو ما يتناسب مع التطورات الجيولوجية الأولى التي قد يكون تشكّل منها أول كائن حي.
3. الحمأ المسنون: عندما مر الطين بمرحلة التحلل الحيوي أصبح له رائحة، أي أصبح "حمأً مسنونًا"، وهو ما قد يعبّر عن مراحل تطور المادة العضوية الأولى.
4. الصلصال: بعد جفاف الطين وتصلبه صار صلصالًا كالفخار، وهذه إشارة إلى اكتمال التكوين الأولي لآدم عليه السلام.
إذن، لا يوجد تناقض، بل وصف لمراحل متتابعة.
ثالثًا: هل يوجد اضطراب في ذكر أطوار الجنين؟
ادّعاء الملحد بأن القرآن غير "منتظم علميًّا" في وصفه للأطوار هو مغالطة قائمة على افتراض أن القرآن يجب أن يعرض المعلومات بطريقة تقريرية جافة كما في الكتب العلمية الحديثة. لكن في الواقع:
1. الاختلاف في عدد الأطوار المذكورة بين السور لا يعني العشوائية:
القرآن يخاطب جمهورًا متنوعًا، وأحيانًا يُذكر طور واحد فقط كما في سورة العلق {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ}، وهذا لا ينفي الأطوار الأخرى.
في سورة المؤمنون تم تفصيل المراحل كاملة، وهي الأكثر شمولًا.
التفاوت في التفصيل يتماشى مع السياق البلاغي لكل سورة وليس خطأ علميًّا.
2. الترتيب القرآني للأطوار متسق علميًا:
{نُطْفَةً} → الخلية الأولية
{عَلَقَةً} → مرحلة التعلق بجدار الرحم
{مُضْغَةً} → مرحلة الكتل البدنية الأولية
{عِظَامًا} → بداية التكوين الهيكلي
{فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} → ظهور العضلات بعد تشكل العظام، وهو مطابق لعلم الأجنة الحديث.
هذا التسلسل العلمي الدقيق يستحيل أن يكون مجرد اجتهاد شخصي في عصر لم يكن يُعرف فيه علم الأجنة التفصيلي
---
رابعًا: الرد على شبهة التأثر بعلم الأجنة اليوناني
الادّعاء بأن النبي ﷺ استقى معلوماته من الإغريق غير صحيح للأسباب التالية:
1. النصوص اليونانية كانت خاطئة في كثير من تفاصيلها، فلو كان القرآن متأثرًا بها، لوقع في نفس الأخطاء، لكنه تجنبها بدقة مذهلة.
2. أرسطو وجالينوس تحدثا عن تطور الجنين بطريقة غير متسقة مع العلم الحديث، مثل القول إن الجنين يتشكل من دم الحيض وحده، وهو ما لم يرد في القرآن.
3. لا يوجد دليل تاريخي على أن النبي ﷺ كان لديه أي إمكانية للوصول إلى كتب الطب اليوناني، خاصة أنه كان أميًا يعيش في بيئة بعيدة عن هذه الدراسات.
خامسًا: الادّعاء بأن النبي ﷺ لم يكن يعرف ما يملي
هذا افتراء تاريخي يفتقر إلى أي دليل علمي أو تاريخي:
1. قصة عبد الله بن أبي السرح ملفقة ولا تصح سندًا.
2. القرآن كان يُراجع أمام الصحابة، وكان هناك كتّاب للوحي، مما ينفي أي احتمال للتحريف أو الإضافة العشوائية.
3. نفس المعترضين يعترفون بأن القرآن ذو إعجاز لغوي فريد، فكيف يكون في نفس الوقت "غير منظم" كما يدّعون؟
الخلاصة
1. تعدد أوصاف خلق الإنسان ليس تناقضًا، بل وصف لمراحل مختلفة.
2. اختلاف ذكر الأطوار في السور يعكس طبيعة السياق البلاغي ولا يعني عشوائية.
3. التسلسل القرآني لأطوار الجنين دقيق علميًا ولم يتأثر بأخطاء الإغريق.
4. الادعاءات التاريخية ضد النبي ﷺ باطلة ولا دليل عليها.
_____________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول في 👇
كم هي عدد الظلمات؟
يبدو أن الإعجازالعلمي المزعوم في القرآن لا حد له، فها هو الدكتور زغلول النجار يصف آية أخرى بــ(النص القرآني المعجز) وهي:{يَخْـلُقُكُمْ فِـي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَـلْقاً مِنْ بَعْدِ خَـلْقٍ فـي ظُلُـماتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الـمُلْكُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ فَأنَّـي تُصْرَفُونَ 6} (سورة الزمر) ويكرر هنا زعمه بأن:[الخالق العظيم قد أشار في كتابه الي هذه الحقيقة العلمية في زمن لم يكن الناس قد اكتشفوا فيه بويضة الثدييات ومسلكها ذاك في أجسام الإناث بعيدا عن العيون]...وهذا محض هراء، لان وصف عالم الجنين.بالظلمات الثلاث ليس سوى تعبير شعري خاطئ عن حقيقة علمية، عرفها الاغريق والهنود قبل عشرة قرون من ميلاد محمد...فقد عرف ابقراط الكيس الامنيوني الذي يحتوي الجنين، وقد وصفه بعد ان رآه رأى العين، في كتابه:[الاجيال: في طبيعة الاطفال] حيث يقول: ان قريبة له تحترف الغناء، وتتجول مع مغنيين جاءته تطلب الإجهاض، كي لا تفقد مهنتها... فطلب منها ان تقف على اطراف اصابعها وتقفز، وأن تقوم بأداء حركات معينة، حتى سقط الجنين... ويضيف ابقراط، ان تلك المرأة قد اندهشت لرؤيته أيما اندهاش، بينما كانت فرصة له ليتفحصه فوجده في كيس دائري يغلفه... وعلى خطى ابقراط أكد ارسطو وجالينوس وجوده، بل أن العالم الامبريولوجي البريطاني جوزيف نيدهام، يقول في كتابه المرجعي (تاريخ علم الأجنة) انهم وصفوا الكيس الامنيوني والمشيمة وصفآ تشريحيآ يكاد يصل حد الإكتمال، كما يقول أيضآ ان هناك اشارة واضحة الى الكيس الامنيوني في الكتاب الهندي (بقافاد جيتا) الذي يعود الى القرن السادس قبل الميلاد... ويعني ذلك بداهة ان اليونان والهنود عرفوا ان الجنين يكون في الكيس الامنيوني، الذي تحيط به المشيمة داخل الرحم، وان الرحم يلي البطن مباشرة ... فما هو الجديد الذي أتى به محمد وهو يصف ذلك بالظلمات الثلاث، غير إستخدام الصور الشعرية للتعبير عن ما ادركه من علم الأجنة اليوناني...وليت مقولة (الظلمات الثلاث) كانت صحيحة، بل أنها خاطئة تماما من الناحية العلمية...تقول أمهات كتب التفاسير كالطبري أن المقصود بالظلمات الثلاث هي ظلمة المشيمة ثم ظلمة الرحم ثم ظلمة البطن .....ولكنها في واقع الامر خمس ظلمات إذا شئنا الدقة العلمية...فالجنين يحيط به مباشرة الـ Membrane ,وهو كيس من طبقتين، الطبقة الداخلية الملامسة للجنين تسمي Amnion، والطبقة الخارجية تسمى Chorion ,وهي الطبقة الملاصقة للمشيمة، ثم تأتي بعد ذلك المشيمة Placenta، ويلي المشيمة الرحم Uterus، والرحم هو الكيس الذي يلي البطن Abdomen مباشرة.... وبذلك فإن عدد الاغلفة او الاكياس هي خمسة بلا ريب...أيّ هي ظلمات خمس وليس ثلاث كما يقول محمد...فأين هو الإعجاز العلمي؟..إنه عجز علمي
__________
إجابة باذن الله تعالى 👇👇👇
هذا الاعتراض يقوم على فرضيات خاطئة وافتراضات غير دقيقة في قراءة النص القرآني، وسأوضح ذلك نقطة بنقطة:
1. هل القرآن استقى علم الأجنة من اليونانيين والهنود؟
القول بأن علم الأجنة عند الإغريق والهنود كان متطورًا لدرجة الوصف الدقيق للأغشية والجنين فيه مبالغة. صحيح أن أبقراط وأرسطو تحدثوا عن مراحل الحمل، لكنهم لم يكونوا دقيقين، وكانت لديهم تصورات خاطئة، مثل اعتقاد أرسطو أن الجنين يتخلق من دم الحيض المخلوط بالسائل المنوي، وأن قلب الجنين يتشكل قبل الدماغ، وهذه أخطاء علمية لم تُذكر في القرآن.
أما بخصوص المشيمة والكيس الأمنيوسي، فقد كانت لديهم تصورات عامة بناءً على الإجهاضات الطبيعية، لكن لم يكن لديهم وسائل لرؤية التفاصيل الدقيقة مثل اليوم. لهذا، من الخطأ افتراض أن أي ذكر للأجنة في القرآن مستقى منهم.
2. هل الظلمات الثلاث تعبير شعري أم وصف علمي؟
القرآن يستخدم لغة مرنة تحتمل المعاني الرمزية والعلمية معًا. ذكر الظلمات الثلاث في قوله تعالى:
{يَخْـلُقُكُمْ فِـي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَـلْقًا مِنْ بَعْدِ خَـلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} (الزمر: 6).
الظلمات الثلاث في التفسير الإسلامي تعني غالبًا:
1. ظلمة البطن (التجويف البطني للأم)
2. ظلمة الرحم (مكان احتواء الجنين)
3. ظلمة الأغشية المحيطة بالجنين (الكيس الأمنيوسي والمشيمة)
وهذا يتوافق مع الوصف التشريحي، حيث أن الجنين محاط بطبقات تمنع عنه الضوء، فهو محجوب تمامًا عن أي مصدر ضوئي خارجي، ما يجعل تعبير "الظلمات" دقيقًا.
3. لماذا لم يذكر القرآن خمس ظلمات؟
المعترض هنا يفترض أن القرآن ملزم بذكر كل طبقة نسيجية منفردة، وهذا غير دقيق. القرآن يتحدث عن الظلمات الثلاث من منظور وظيفي، وليس من منظور التشريح الدقيق الذي يفرّق بين كل غشاء على حدة. عندما نعتبر أن الأغشية الداخلية تشكل وحدة واحدة من الظلمة، فإن التقسيم القرآني منطقي تمامًا.
4. هل هناك خطأ علمي في الآية؟
العلم لا يمكنه الاعتراض على توصيف "الظلمات"، لأن هذا وصف واقعي لحالة الجنين داخل الرحم. الجنين موجود داخل عدة طبقات تحجبه عن الضوء، وبالتالي فهو في ظلمات. أما عدد الطبقات، فذلك يعتمد على طريقة التقسيم:
إذا اعتبرنا البطن والرحم والأغشية المحيطة = 3 ظلمات
إذا اعتبرنا المشيمة وغشاءي الكيس الأمنيوسي كظلمات مستقلة، فقد يصبح العدد 5
لكن هذه مجرد تقسيمات علمية، بينما القرآن يتحدث بطريقة إجمالية مفهومة لعامة الناس، وهذا لا يُعد خطأ علميًا.
الخلاصة:
الاعتراض يقوم على مغالطة افتراض أن القرآن ملزم بذكر التفاصيل الدقيقة التي لم يكن البشر يعرفونها، وهذا غير صحيح. الظلمات الثلاث وصف دقيق للحالة العامة للجنين، ولا يوجد في العلم ما ينفي هذا الوصف، بل هو مطابق تمامًا لما نراه اليوم.
__________&_
واستمر في نفس المقال ملحد يقول
👇
على جثـــة العلم والعقل
تواطأ الدكتور كيث مور، الذي أنفقت عليه السعودية الكثير، واستقدمته ليشهد زورآ امام ما يسمى بالهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن بصحة ما ورد في القرآن عن اطوار نمو الجنين، مع الشيخ عبد المجيد الزنداني لإغفال ريادة اليونان في علم الأجنة، وإهمال ذكر مؤلفات أبقراط وارسطو وجالينوس في وصف أطوار نمو الجنين في رحم أمه، حتى لا تنفضح كذبتهم بأن القرآن وحده كشف نمو الجنين في اطوار....ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل ذهب الزنداني ابعد من ذلك في كتابه [علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة] الذي الفه تحت اشراف وترجمة الدكتور كيث مور، حيث زعم ان الاغريق لم يعرفوا نمو الجنين في اطوار، ولذا فإن النظرية التي كانت سائدة لديهم وسادت بعد ذلك قرونآ، هي ان الجنين ينمو كاملآ دفعة واحدة من دم الرحم او من ماء الرجل...وقد ردد الدكتور زغلول النجار في مقال له بصحيفة الأهرام بتاريخ 22 نوفمبر 2004 نفس هذا الزعم الكاذب للتجهيل والتضليل بأسم الإعجاز العلمي في القرآن، حيث يقول:{وصف مراحل الجنين البشري من النطفة الأمشاج في القرار المكين, إلي العلقة, ثم المضغة, فالعظام وكسوتها لحما, إلي إنشاء الجنين خلقا آخر. وهذا الوصف المحكم والترتيب الدقيق جاء في زمن سيادة الاعتقاد بتخلق الجنين كاملا دفعة واحدة من دم الحيض وحده, أو من ماء الرجل وحده في صورة متناهية الضآلة في الحجم, ثم بالنمو والزيادة في الحجم يصل إلي حجمه لحظة الميلاد. ووصف القرآن الكريم لتلك المراحل المتتابعة التي تتراوح في أطوالها بين أجزاء من الملليمتر إلي بضعة ملليمترات قليلة, بهذه الأوصاف الدقيقة المحكمة في غيبة تامة لجميع وسائل التكبير والتصوير والكشف هو من أوضح صور الإعجاز العلمي في كتاب الله } أ.هــ...
. لم يصدق الدكتور النجار كتلميذه الشيخ الزنداني وفارق الأمانة العلمية...لا شك أن هناك في الاغريق، من كان يؤمن بنظرية الـ preformation، وهي النظرية التي تقول أن الجنين لا يتطور في مراحل، بل يوجد مكتمل التكوين في حجم جرثومة في مني الرجل، وعندما يتم التلاقح في الرحم، فإن كل ما يحدث هو أن يأخذ في النمو الى أن يصبح طفلآ ولا شئ غير ذلك... وحتى في العصور الحديثة، أيّ في القرنين السابع عشر والثامن عشر، كان هناك من يؤمن بهذه النظرية من اصحاب المدرسة الطبيعية...ولكن هناك في الاغريق من آمن بنظرية الــ epigenesis، وهي النظرية التي تقول بتخلّق الجنين على مراحل واطوار في رحم أمه بعد التلاقح... ورموز هذه النظرية بطبيعة الحال، هم الثلاثة الكبار مؤسسو علم الأجنة اليوناني، ابقراط وارسطو وجالينوس، الذين اتينا على ذكر مؤلفاتهم ونظرياتهم اعلاه، وبينا كيف أن محمدآ استنسخ منهم نظرية تطور الجنين على مراحل...واكثر من ذلك، فإن ابقراط وارسطو وجالينوس انتقدوا في مؤلفاتهم سالفة الذكر، نظرية الجنين المكتمل التكوين في مني الرجل ودحضوها.
ومن المؤسف ان هذه الترهات يجري الترويج لها تحت يافطة ما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن، والتي تنتشر بصورة مرضية في هذا الجزء المظلم من العالم،الذي يؤمن بأنه لا قيمة للحقائق العلمية اذا تعارضت مع القرآن...فالقرآن دائمآ على حق وإن كان ما يقوله مجرد شطحات وخرافات ...وكل ما يهم المسلم أن لا يتم تخطئة القرآن ولو كان ذلك على جثة العلم والعقل والمنطق.
____________&&&&&&&&&&&&&&&&
إجابة باذن الله تعالى 👇
هذه الشبهة تحاول التشكيك في الإعجاز العلمي للقرآن في علم الأجنة، واتهام العلماء المسلمين بالتزييف والتضليل. سأرد عليها ردًا دقيقًا، نقطةً بنقطة، مع توضيح الأخطاء المنهجية في كلام الملحد.
1. هل كان الإغريق يعرفون تطور الجنين في أطوار؟
الشبهة تقول إن أبقراط وأرسطو وجالينوس كانوا يعرفون أن الجنين ينمو في مراحل، وبالتالي لا جديد فيما جاء به القرآن.
الرد:
المعرفة الإغريقية لم تكن دقيقة، بل كانت مزيجًا من الفرضيات الخاطئة والصحيحة.
أبقراط (460-370 ق.م) اعتقد أن الجنين يتخلق من خليط دم الحيض مع السائل المنوي، وكان يظن أن كل عضو يتكون بشكل مستقل.
أرسطو (384-322 ق.م) اعتقد أن الجنين يتخلق من ماء الرجل، وكان يرى أن الأعضاء تظهر تدريجيًا لكنه لم يحدد مراحل واضحة.
جالينوس (129-216 م) كان أقرب إلى الفهم الصحيح، لكنه لم يضع تقسيمًا دقيقًا للأطوار كما فعل القرآن.
الفرق الأساسي هو أن نظرياتهم كانت افتراضات فلسفية غير مدعومة بملاحظة دقيقة أو أدوات علمية، بينما القرآن قدم وصفًا محددًا ودقيقًا للمراحل.
ما الجديد الذي أتى به القرآن؟
القرآن لم يذكر مجرد أن الجنين يتطور، بل حدد تسلسلًا دقيقًا للأطوار، وهو:
1. نطفة: وهي السائل المنوي والبويضة بعد الإخصاب.
2. علقة: مرحلة التعلق بجدار الرحم، وهو وصف مطابق تمامًا لما يراه العلم اليوم.
3. مضغة: كتلة غير متمايزة من الخلايا تأخذ شكلًا يشبه قطعة اللحم الممضوغة.
4. عظام: يبدأ الجنين في تكوين الهيكل العظمي.
5. كسو اللحم للعظام: تنمو العضلات بعد العظام، وهو ما أكده علم الأجنة الحديث.
وهذا تسلسل علمي دقيق، لم يكن متاحًا لأي حضارة قديمة، ولم يكن ممكنًا ملاحظته إلا بأجهزة حديثة.
2. هل القرآن استنسخ علم الإغريق؟
لو كان محمد ﷺ ينقل من الإغريق، لكان تبنى أخطاءهم أيضًا، مثل اعتقاد أبقراط أن الذكر يتخلق من الخصية اليمنى والأنثى من اليسرى، أو أن المرأة لا تساهم إلا بدم الحيض.
القرآن لم يستخدم مصطلحاتهم، بل قدم وصفًا جديدًا بلغته الخاصة.
الاختلاف الأساسي:
1. الإغريق لم يميزوا النطفة الأمشاج (اختلاط الحيوان المنوي بالبويضة) كما فعل القرآن.
2. لم يذكروا أن العظام تتكون قبل العضلات، كما في قوله: "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا" (المؤمنون: 14)، وهو ما أكدته الأبحاث العلمية لاحقًا.
إذن، القرآن لم يستنسخ الإغريق، بل صحح أخطاءهم وأتى بوصف أدق.
3. هل كيث مور كان مدفوعًا للشهادة زُورًا؟
الشبهة تدعي أن كيث مور، عالم الأجنة الشهير، تقاضى أموالًا ليشهد زورًا.
الرد:
كيث مور لم يكن عالمًا مسلمًا أو متحيزًا للإسلام، بل كان متخصصًا في علم الأجنة، وأشاد بمدى تطابق وصف القرآن مع الحقائق العلمية.
لو كان كيث مور مدفوعًا، فلماذا لم يعارضه أي عالم أجنة آخر؟ بالعكس، العديد من العلماء بعده أيدوا نفس الفكرة.
لم يكن كيث مور وحده من أقر بدقة الوصف القرآني، فهناك علماء آخرون مثل جو لي سمبسون (رئيس قسم التوليد بجامعة تكساس).
القول بأن السعودية "اشترته" مجرد ادعاء بلا دليل، بينما أقواله مبنية على مراجعة علمية.
4. هل المسلمون يتجاهلون الحقائق العلمية للحفاظ على صحة القرآن؟
المعترض يقول إن المسلمين يرفضون أي علم يتعارض مع القرآن.
الرد:
المسلمون لا يرفضون الحقائق العلمية، بل يفرقون بين النظريات القابلة للنقد والحقائق الراسخة.
عندما يطابق العلمُ القرآنَ، فمن الطبيعي أن يراه المسلمون إعجازًا، لكنهم لا يفرضون ذلك على العلم.
تاريخ الإسلام مليء بالعلماء الذين أبدعوا في الفلك والطب والرياضيات، فلو كانوا يعارضون العلم لما ازدهرت الحضارة الإسلامية في عصورها الذهبية.
1. الإغريق لم يمتلكوا معرفة علمية دقيقة للأطوار الجنينية، بينما القرآن قدم وصفًا أكثر دقة.
2. القرآن لم يستنسخ علم الأجنة الإغريقي، بل صحح أخطاءه وأعطى وصفًا جديدًا.
3. اتهام كيث مور بالرشوة زعم بلا دليل، وأقواله كانت مدعومة علميًا.
4. المسلمون لا يرفضون الحقائق العلمية، بل يميزون بين الحقائق والنظريات القابلة للتغيير.
___________________
الحمد لله على كل حال
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الله يحفظك جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم امين يارب.
Comments
Post a Comment