سؤال ماذا يفعل المسلمين في بلاد الكفر !؟ ورسول الاسلام نهى عن اقامة المسلمين في بلاد الكفر والشرك والأمر بمفارقة الكفار !!!؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
___________
 تفضل ملحد 👇
ملحد يقول

سؤال ماذا يفعل المسلمين في بلاد الكفر !؟ ورسول الاسلام نهى عن اقامة المسلمين في بلاد الكفر والشرك والأمر بمفارقة الكفار !!!؟؟؟

عن رَسُولِ اللهِ قال : ( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ

الْمُشْرِكِينَ) رواه أبو داود ( 2645 ) ، والترمذي ( 1604 ) ، ( 30 - 29 / 5 ) " وصححه الألباني في " إرواء الغليل

قَالَ جَرِيرٌ أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَهُوَ يُبَايِعُ ، فَقَلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْسُطُ يَدَكَ حَتَّى أَبَايِعَكَ ، وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : ( أَبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ ) رواه النسائي ( 227 / 2 ) " ( 4177 ) ، وصححه الألباني في " سلسلة الأحاديث الصحيحة

ماذا تفعلون في بلاد الكفر يا مسلمين ورسول الاسلام نهى عن ذلك وامر بمفارقتهم !؟

لا تُساكِنوا المشركين ولا تُجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا الراوي : سمرة بن جندب المحدث: الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 5/435 | خلاصة حكم المحدث : صحيحإِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأَوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا {النساء: 197 . قال ابن كثير هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة، وليس متمكناً من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراماً بالإجماع .

أبو مطرقة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (51) المائدة) وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ



__________
إجابة باذن الله تعالى، 👇


الرد التفصيلي:

أولًا: فهم الأحاديث المذكورة

1. حديث (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين)

الحديث يُفهم في سياق أوضاع المسلمين في زمن النبي ﷺ، حيث كانت الإقامة بين المشركين تمثل خطرًا على الدين والعقيدة، إذ كان المشركون يفتنون المسلمين عن دينهم ويمنعونهم من إقامة الشعائر.

الفقهاء أوضحوا أن المقصود بالإقامة المذمومة هي الإقامة التي لا يستطيع المسلم فيها إقامة دينه، أما إذا كان يستطيع إظهار دينه أو كان فيها مصلحة شرعية، فلا حرج.


2. حديث جرير (وتفارق المشركين)

المقصود بالفراق هنا هو الفراق القلبي والعملي، أي عدم التشبه بهم في العقيدة والأخلاق والمعاملات الفاسدة، وليس المقصود الهجرة الدائمة، وإلا لكان الصحابة الذين سافروا إلى الحبشة آثمين!

النبي ﷺ أقرَّ وجود المسلمين في الحبشة رغم أنها كانت بلادًا غير إسلامية، بل كانت تحت حكم النجاشي الذي كان نصرانيًا.



3. حديث (لا تُساكِنوا المشركين ولا تُجامعوهم)

الحديث يتحدث عن عدم الاندماج في ثقافتهم أو التبعية لهم في العقيدة والممارسات المخالفة للإسلام، وليس عن تحريم العيش في بلادهم مطلقًا.




ثانيًا: تفسير آية النساء (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ...)

هذه الآية نزلت في المسلمين الذين بقوا في مكة ولم يهاجروا إلى المدينة رغم قدرتهم على الهجرة، فكانوا يعانون من التضييق الديني وكانوا يُفتنون عن دينهم، فاستحقوا اللوم لأنهم لم يسعوا للنجاة بدينهم.

قال العلماء: من كان مستضعفًا أو لم يجد بلدًا إسلاميًا يلجأ إليه، أو كان وجوده في بلاد غير المسلمين فيه مصلحة للدعوة، فلا يدخل في الوعيد.


ثالثًا: الرد على الاستدلال بآية (لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ...)

هذه الآية تتحدث عن الولاء الذي يعني الموالاة القلبية والسياسية والعقدية، أي اتخاذهم أنصارًا في الدين أو التبعية لهم في الكفر، وليس المقصود تحريم التعامل معهم أو الإقامة بينهم.

النبي ﷺ نفسه تعامل مع اليهود والنصارى تجاريًا، وقبل هدية المقوقس، وعامل أهل خيبر اقتصاديًا، فلو كان مجرد التعامل محرَّمًا لما فعل ذلك.


رابعًا: متى تكون الإقامة في بلاد غير المسلمين جائزة أو ممنوعة؟

تكون الإقامة في بلاد غير المسلمين جائزة في الحالات التالية:

1. إذا كان المسلم يستطيع إقامة دينه بحرية ولا يُفتن في عقيدته، بل يستطيع ممارسة الشعائر كالصلاة والصيام والدعوة إلى الله.


2. إذا كانت إقامته فيها مصلحة شرعية، مثل طلب العلم، أو العمل، أو نشر الإسلام، أو مساعدة المسلمين هناك.


3. إذا لم يجد بلدًا إسلاميًا مناسبًا للعيش أو كانت بلاد المسلمين تعاني من الفساد والاستبداد والفقر.



وتكون الإقامة ممنوعة إذا:

1. لم يستطع المسلم إقامة دينه وأُجبر على تركه أو ارتكاب محرمات كالكفر الصريح.


2. تأثر بعادات الكفار وسلوكهم المخالف للإسلام.


3. والى الكفار في دينهم أو دعمهم ضد المسلمين.


الإسلام لم يحرم العيش في بلاد غير المسلمين بإطلاق، لكنه نهى عن العيش بينهم إذا كان ذلك يضر بالدين.

الهجرة تكون واجبة فقط إذا كان المسلم لا يستطيع إقامة دينه، أما إذا كان يستطيع، فلا بأس بإقامته هناك.

الأدلة المذكورة في الشبهة لا تدل على التحريم المطلق، بل تتحدث عن حالات خاصة في زمن النبي ﷺ.



Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام