خطأ المؤلف أو القرآن!
بسم الله الرحمن الرحيم
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
_____________
الملحد يكرر الأكاذيب والتضليل هنا👇
في هذه الآية القرآن الكريم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسوا وتسلموا على أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)
اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم تأويله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا.
ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها " قال: وإنما " تستأنسوا " وهم من الكتاب.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ( وقال: إنما هي خطأ من الكاتب حتى تستأذنوا وتسلموا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير بمثله. غير أنه قال: انما هي حتى تستأذنوا، ولكنها سقط من الكاتب.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا معاذ بن سليمان، عن جعفر بن إياس عن سعيد، عن ابن عباس ( حتى لمستأنسوا وتسلموا على أهلها ) قال: أخطأ الكاتب، وكان ابن عباس يقرأ " حتى تستأذنوا وتسلموا " وكان يقروها على قراءة أبي بن كعب.
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعون الله سوف نكتب الجواب
الرد على شبهة "خطأ الكاتب" في آية الاستئذان
يستدل بعض المشككين بروايات منسوبة إلى ابن عباس رضي الله عنه يدّعون أنها تشير إلى وجود خطأ كتابي في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا} (النور: 27)
ويزعمون أن الأصل هو "حتى تستأذنوا" بدلًا من "تستأنسوا"، بناءً على بعض الروايات عن ابن عباس، فما الرد على ذلك؟
أولًا: صحة الروايات المشكوك فيها
-
الرواية عن ابن عباس ضعيفة وغير صحيحة
- الرواية التي تقول إن ابن عباس كان يقرأ "حتى تستأذنوا" ويقول إن "تستأنسوا" خطأ من الكاتب، لا تصح من حيث السند والمتن.
- لم تُروَ هذه الرواية في أي كتاب صحيح من كتب الحديث، وهي مروية بأسانيد ضعيفة فيها ضعف وانقطاع.
-
ضعف الرواية من حيث المضمون
- ابن عباس رضي الله عنه كان من أشد الصحابة حرصًا على دقة القرآن ولم يُعرف عنه مطلقًا الطعن في رسم المصحف.
- إن ثبت أنه قرأ "حتى تستأذنوا"، فهذا تفسير وليس اعتراضًا على النص القرآني، فهو يُفسر معنى "تستأنسوا" بالاستئذان، وليس تصحيحًا للرسم.
=> إذن، الرواية ضعيفة لا يُعتمد عليها علميًا.
ثانيًا: معنى "تستأنسوا" في اللغة العربية
- بعض المشككين يدّعون أن "تستأنسوا" غير صحيحة وأن الأصل "تستأذنوا"، لكن في الحقيقة "تستأنسوا" أبلغ وأعم من "تستأذنوا".
- الاستئناس: هو التأكد من رضا صاحب البيت وإحساسه بوجود الزائر قبل الدخول، وليس مجرد الاستئذان اللفظي فقط.
- قال الفراء: "تستأنسوا" أعم من الاستئذان، لأنه يشمل الاطمئنان والشعور بالارتياح من قبل أهل البيت قبل الدخول.
- أي أن القرآن استخدم لفظًا أشمل وأدق، مما يدل على بلاغته، وليس أنه خطأ كتابي.
=> إذن، "تستأنسوا" أقوى من "تستأذنوا"، وهذا يدل على الإعجاز اللغوي في القرآن.
ثالثًا: حفظ الرسم العثماني وعدم تغييره عبر العصور
- المصحف الذي جمعه الصحابة وأقره عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يتغير منذ ذلك الزمن، فلو كان هناك خطأ لتم تصحيحه فورًا.
- الصحابة كانوا يملكون رقاعًا مكتوبة، وكانوا يحفظون القرآن عن ظهر قلب، وكان القرآن يُكتب بحضورهم، فكيف يمر عليهم "خطأ كتابي" دون أن يصححوه؟
- لم يرد في أي رواية صحيحة أن أحدًا من الصحابة أو التابعين قد اعترض على هذه الكلمة في المصحف العثماني.
=> إذن، الادعاء بوجود خطأ كتابي لا أساس له، لأن القرآن محفوظ بدقة شديدة.
رابعًا: الرد على الشبهة بمنطق بسيط
- هل يُعقل أن يخطئ الكاتب في القرآن أثناء كتابته بحضور عشرات الصحابة الحفظة؟
- لماذا لم يعترض الصحابة الآخرون الذين كانوا يراجعون المصحف ويصححون أي خطأ لو وقع؟
- الرسم العثماني كان يُعرض على النبي ﷺ في حياته، فهل يُعقل أن يوافق النبي على خطأ كتابي؟
=> القول بوجود خطأ كتابي هو مجرد شبهة واهية لا تستند إلى دليل عقلي أو علمي.
الخلاصة
- الرواية عن ابن عباس ضعيفة ولا تصح.
- "تستأنسوا" أبلغ وأدق من "تستأذنوا"، مما يدل على إعجاز القرآن اللغوي.
- القرآن محفوظ ولم يطرأ عليه أي تغيير منذ عهد الصحابة.
- لا يوجد أي دليل علمي أو منطقي على وجود خطأ كتابي في المصحف العثماني.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment