الأبوكريفية قصة؟

ادم عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


ملحد يقول :

أصل قصة إغواء الشيطان لحوا، وآدم من أسفار الأبوكريفا المسيحية


كتب مرشد إلى الإلحاد


أولاً: سفر آدم وحواء اليوناني


تعود قصة إغواء الشيطان لآدم وحواء إلى سفر حياة آدم وحواء اليوناني، إذ أن التوراة قالت أن المغوي هو الحية، أما هذا السفر فيقول بأن الشيطان قد تكلم على لسان الحية من داخلها بعد اتفاقه معها على إسقاط الإنسان، وهو ما ترى له أثرا في حديث عند أحمد


بن حليل: حدثنا ابن غير حدثنا موسى بن مسلم الطحان الصغير، قال رسول الله من ترك الحيات مخافة طلبهن، فليس منا، ما سالمناهن منذ حار بناهن " أحمد ۲۰۳۷ (۲۳۰/۱) وأحمد ٣٢٥٤ وأبو داود ٥٢٥٠ ويقول ابن كثير في السصص الأنساء قال المطرا بعضكم النقض علي ولكم في الأرض مستظر ومتاع إلى حين وهذا خطاب لآدم وحواء وابليس قبل والحية معهم أمروا أن يهبطوا من الحنة في حال كوهم متعادين متحاربين، وقد يستشهد الذكر الحية معهما بما ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الحيات، وقال: ما سالناهن مد حاربنا هن وقوله في سورة الله وقال البطا منها جميعا بعضكم البعض عليه هو أمر الأدم وابليس واستبيع آدم خواء وإبليس الحية وقيل هو أمر غم مطيعة المنشية كما في قوله تعالى وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إلا القلت فيه علم القوم وكنا لحكمهم شاهدين والصحيح أن هذا لما كان الحاكم لا يحكم الا بين الذين مدع ومدعى عليه، قال: وكنا لحكمهم شاهدين


ويقول أن الشيطان ظهر الحواء على هيئة سيراف (ملاك) وأقسم لها بحياة الرب لكي يضلها فتأكل من الشجرة، وهو ما نقله القرآن فوسوس لهما الشيطان ليدي لهما ما ووري عنهما من سواتهما وقال ما لها كما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين، وقاسمهما إلى لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوالهما وطَفَفًا يَحْصَفَانَ عَلَيْهِمَا مِنْ ورق الجنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهما ألم الهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عَدُوٌّ مُبِينٌ } الأعراف ٢٠-٢٢


_________

للرد على هذه الشبهة، سنناقشها من عدة جوانب:


1. التشابه بين الروايات الدينية:


التشابه بين قصة القرآن الكريم وقصص أخرى في أسفار الأبوكريفا أو التوراة لا يعني الاقتباس.


القرآن يصرّح أنه جاء مصدقًا لما بين يديه ومهيمنًا عليه (المائدة: 48)، أي أن فيه تصحيحًا لما حُرّف أو أُضيف في النصوص السابقة.


قصة آدم وحواء هي جزء من التراث الإنساني المشترك الذي تناقلته الأديان السماوية، مما يفسر التشابه.



2. هل ورد ذكر الحية في القرآن؟


القرآن الكريم لم يذكر الحية أبدًا في قصة آدم وحواء، وإنما أشار فقط إلى إغواء الشيطان مباشرة:


> "فوسوس لهما الشيطان..." (الأعراف: 20).




هذا ينفي وجود أي اقتباس مباشر من أسفار الأبوكريفا التي تتحدث عن الحية كوسيط.



3. الروايات الإسلامية عن الحية:


الأحاديث التي ذكرت الحية تحتاج إلى تحقيق.


الحديث الذي استشهد به الملحد: "ما سالمناهن منذ حاربناهن"، رواه أحمد (230/1) وأبو داود (5250).


الحديث صحيح الإسناد كما حققه العلماء، لكنه لا يتحدث عن قصة آدم وحواء، بل عن العداوة العامة بين الإنسان والحيات.



ابن كثير في تفسيره أشار إلى الحية باعتبارها جزءًا من الروايات الإسرائيلية التي دخلت في التفاسير، لكنه لم يجزم بصحتها.





---


4. ادعاء أن الشيطان ظهر كملك:


القرآن لم يذكر أن الشيطان ظهر على هيئة ملاك، بل أشار إلى وسوسته لهما.


قوله تعالى: "فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما..." (الأعراف: 20) يوضح أن الإغواء كان عبر الوسوسة، وليس عبر ظهور مباشر.



5. تفنيد فكرة الاقتباس:


لو كان القرآن مقتبسًا، لكان نقل التفاصيل كما هي (مثل دور الحية أو الظهور كملاك).


القرآن ركّز على الغاية الأخلاقية والدرس المستفاد من القصة، وليس على التفاصيل السردية كما في النصوص الأخرى.





---


6. خلاصة الرد:


القرآن لم يقتبس من أسفار الأبوكريفا، بل قدم رواية مستقلة ومغايرة في بعض التفاصيل الجوهرية.


الأحاديث التي ذكرت الحية لا تتعلق بقصة الإغواء تحديدًا، بل تشير إلى العداوة بين الإنسان والحيات.


القصة القرآنية تؤكد على مسؤولية الإنسان وحرية اختياره، وهو ما يختلف عن روايات أخرى تُظهر الإنسان كضحية سهلة للإغواء.



__________

ثم ملحد يقول 👇

۲۰ (۱) وفي اللحظة نفسها انفتحت عيناي وعرفت حالاً أني كنت عارية من الصلاح الذي كنت البسه ٢ فاحدت ابكي وقلت له: لماذا فعلت ذلك وأفقدتني مجدي الذي كنت اليه ؟ ٣ لكني كنت أبكي أيضا بسبب القسم، لكنه نزل من الشجرة واخفى 1 فشرعت أبحث في عربي في جزئي عن أوراق الإخفاء عورتي، لكني لم أجد، إذ بمجرد أن أكلت سقطت الأوراق من كل الأشجار في جزئي، عدا شجرة التين فقط. لكني أخذت الأوراق منها وعملت لنفسي مشداً وكان من نفس النبتة التي قد أكلت منها .


۲۱ (۱) وصحت في نفس اللحظة یا آدم با آدم این انت؟ الهض، تعال إلى وسأريك سرا عظيما ۲ وعندما جاء أبوكم، تحدثت إليه بكلام الإثم الذي أهبطنا من مجدنا العظيم، إذ عندما جاء، فتحت فمي وكان الشيطان يتحدث، وشرعت في حته وقلت: ٣ تعال هنا، يا سيدي آدم، أصغ إلى وكل من ثمرة الشجرة التي أخبرنا الرب بألا نأكل منها، وستصير كاله ٤ فأجاب أبوكم: أخشى أن يغضب الرب علي " فقلت له: "لا تحف، فما أن تأكل ستحصل على معرفة الخير والشر. ٥ وسرعان ما اقنعته فأكل فانفتحت عيناه مباشرة. وعلم عريه أيضاً ٦ وإلي قال: أيتها المرأة الشريرة، ماذا قد فعلت لك كي تجرديني من محمد الرب؟")


الجدير بالذكر أيضاً أن حياة آدم وحواء اليوناني ٣٧: ٣ يذكر غسل أدم في بحيرة أخبروسيا على مدخل الجنة، وهو ملمح هام في الكتب الأبوكريفية المسيحية التي تقول باغتسال المؤمنين الألمين فيه قبل دخول الفردوس لقد انتقلت الأسطورة إلى ففى الكتابات المسيحية الأبوكريفية، صارت أخبروسيا بحيرة أمام الفردوس أو مدينة المسيح يغتسل بها المؤمنون الذي ارتكبوا آثاما ليتطهروا منها قبل دخول الفردوس ففي رؤيا بطرس النسخة الطويلة الحبشية أن الرب سيمنح الاغتسال فيها والغفران المختاريه، وفي رؤيا بولس ۲۲ و ۲۳ هي بحيرة على باب الفردوس يغتسل بها الأثمون قبل دخول الفردوس، وفي حياة آدم وحواء اليوناني ٣٧ ٣ تغسل الملائكة روح آدم فيها بعد موته لتطهيره من الإثم، وفي رؤيا باروخ اليوناني هي بحيرة تجتمع إليها أرواح الصالحين في صورة أسراب طيور ضخام.

_______

تحليل شبهة "بحيرة التطهير" وقصة سقوط آدم وحواء


لنبدأ بتحليل ما ورد في هذه الشبهة، ومقارنة النصوص الأبوكريفية (مثل سفر حياة آدم وحواء اليوناني) مع النصوص الإسلامية (القرآن والسنة) لنكشف الفرق الجوهري بينهما.



---


1. ادعاء أن قصة سقوط آدم وحواء مقتبسة من الأبوكريفا


ما ورد في النصوص الأبوكريفية:


النص الأبوكريفي يتحدث عن سقوط أوراق الشجر بعد أكل الثمرة، وعن استخدام آدم وحواء لأوراق التين لتغطية عوراتهما.


يتضمن تفاصيل إضافية مثل حوار بين حواء وآدم حيث تُقنعه بأكل الثمرة.


يُشير إلى غسل روح آدم في بحيرة تُسمى "أخبروسيا" لتطهيره من الإثم بعد موته.



ما ورد في النصوص الإسلامية:


1. في القرآن الكريم:


القصة القرآنية تُركز على إغواء الشيطان لآدم وحواء وأكلهما من الشجرة، دون الخوض في تفاصيل خيالية أو إضافية:


> "فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ" (البقرة: 36).

"فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا" (الأعراف: 20).




القرآن يشير إلى تغطية عورتهما بورق الجنة:


> "فَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ" (الأعراف: 22).

هذا يتوافق مع الفطرة الإنسانية، دون ذكر شجرة التين أو تفاصيل خرافية.






2. في السنة النبوية:


لم ترد أي رواية صحيحة تتحدث عن غسل روح آدم في بحيرة أو استخدام "أخبروسيا".


الأحاديث الصحيحة تركز على التوبة، مثل حديث النبي ﷺ:


> "إن الله اصطفى آدم ... ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى" (رواه مسلم).

القصة الإسلامية تبرز رحمة الله وقبول التوبة، دون الحاجة إلى تطهير رمزي في بحيرة.





2. التناقضات بين النصوص الإسلامية والأبوكريفية


اختلاف جوهري في التركيز:


النصوص الإسلامية:


القصة تسلط الضوء على العلاقة بين الإنسان وربه، وكيفية تجاوز الخطأ من خلال التوبة والرحمة الإلهية.


لا توجد تفاصيل خرافية أو أسطورية مثل "بحيرة التطهير" أو "سقوط أوراق الأشجار".


الهدف الأساسي هو تعليم البشر دروسًا أخلاقية وتربوية.



النصوص الأبوكريفية:


مليئة بالتفاصيل الخيالية والأسطورية، مثل الحوار المطول بين حواء وآدم، وغسل روح آدم في بحيرة خيالية.


تُعطي أهمية رمزية لطقوس تطهيرية لا وجود لها في النصوص الإسلامية.




غياب "بحيرة التطهير" في الإسلام:


الإسلام لا يعرف مفهوم "التطهير بالماء" للروح بعد الموت.


التوبة الصادقة هي الوسيلة الوحيدة للتطهير من الذنوب.


قال النبي ﷺ: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (رواه ابن ماجه).



3. أصل القصة الأبوكريفية


أسفار الأبوكريفا هي نصوص غير معترف بها رسميًا في اليهودية أو المسيحية، وتحتوي على إضافات بشرية غير موثوقة.


مثل هذه النصوص غالبًا ما تُستخدم لتبرير طقوس دينية أو عقائد لا أصل لها في النصوص المقدسة.


"بحيرة التطهير" قد تكون انعكاسًا لطقوس مسيحية متأخرة مثل التعميد، وليس لها أساس في الوحي الإلهي.




---


4. هل هناك تشابه؟


نعم، هناك تشابه بسيط جدًا (مثل تغطية العورة بورق الشجر)، لكن هذا ليس دليلًا على الاقتباس:


التشابه قد يعود إلى أصل مشترك (وحي سماوي تم تحريفه في النصوص السابقة).


الإسلام يُصحح التحريفات ويُعيد القصة إلى جوهرها الحقيقي.



5. خلاصة الرد على الشبهة


القصة القرآنية تختلف تمامًا عن النصوص الأبوكريفية في الغاية والمضمون:


القرآن يركز على التوبة والرحمة الإلهية، وليس على طقوس أو تفاصيل رمزية.


لا وجود في الإسلام لفكرة "بحيرة التطهير" أو "أخبروسيا"، وهذه إضافات خرافية دخيلة.



التشابهات الجزئية بين النصوص لا تعني اقتباسًا، بل تعكس تصحيح الإسلام لما حُرّف في النصوص السابقة.



إذا كنت بحاجة إلى تفصيل إضافي عن الأحاديث أو تفسير الآيات، فأخبرني.


________

ثم ملحد يقول



وهو ما انتقل إلى أحاديث محمد الإسلامية:


روى البخاري


باب قوله { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئًا عَسى الله أن يتوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ٤٦٧٤ - حدثنا مؤملٌ هُوَ ابن هشام حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عوف حدثنا أبو رجاء حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لنا أناني الليلة آتيان فابتعثاني فالتهينا إلى مدينة مبنية بلين ذهَب وَلَئِن فَضَّةٍ فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ من خلفهم كأحسن ما أنت راء وشطر كافيح ما أنت راء قَالَ لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا في ذلك النهر فَوقَعُوا فيه ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلكَ السوء عَنْهُمْ فَصَارُوا فِي أَحْسَن صورة قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قالا أما الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَقَطْرٌ مِنْهُمْ قبيح فَإِنَّهُمْ خلطوا عملا صالحًا وَآخَرَ سَيْئًا تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ



*وروى أحمد بن حميل


ما هذان كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم رؤيا قال فيقص عليه من شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْصُ قَالَ وَإِلَهُ قَالَ لنا ذات غداة إله أناني الليلة أتيان وإنهما ابتعداني والهما قالا لي الطلق وإلي الطلقت معهما وأنا أتينا على رَجُلٍ مُصْطَع وَإِذَا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي عليه بالصخرة الرأسه فيطلع بها رأسه فيتدهدة الحجر هاهنا فيتبع الحجر يأخذهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يصح راسة كما كان لم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هذان قال قالا لي الطلق الطلق فَالطَلَقْتُ مَعَهُمَا فاتينا على رجل مستلق القضاة و وإذا آخر قائم عليه . يكلوب . من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه . فيشر هر شدقة إلى قفاه ومنخراة إلى قفاه وعيناه إلى قفاه قال ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فَمَا يَفْرغ من ذلك الجانب حتى يصح الأول كما كان يعود فيفعل . به مثل ما فعل به المرة الأولى : قال قلت سبحان الله قال قالا لي الطلق الطلق قال فانطلقنا فأتينا على مثل بناء القبور قال عوف وأحسب أنه قال وإذا فيه لغط وأَصْواتُ قَالَ فَاطَّلعت فإذا فيه رجال ونساء غراةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهيب من أسفل منهُمْ فَإِذَا أَتَاهُم ذلك اللهَب ضَوْضَوْا قَالَ قُلْتُ مَا هَؤلاء قال قالا لي الطلق الطلق قال فانطلقنا فَأَتَيْنَا عَلَى نهر حسيت آلة قال أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل يسبح ثم يأتي ذلك الرجل الذي قد جمع الحجارة فيقعر له فان قيلفمُهُ حَجَرًا حَجَرًا قَالَ فَيَنْطَلِق فيسبح ما يسبح لم يرجع إليه كلما رجع إليه فقر له قاة والقمة حجرًا قال قلت ما هذا قال قالا لي الطلق الطلق فانطلقنا فاتينا على رجل كريه المرأة كأكره ما أنت راء رجلا مراة فإذا هو عند نار له يخشها ويسعى حولها قال قلت لهما مَا هَذَا قَالَ قَالا لي الطلق الطلق قال فانطلقنا فأتينا على روضة معشبة فيها من كل نور الربيع قال وإذا بين ظهراني الروضة رجل قائم طويل لا أكادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط وأحسنه قال قُلْتُ لَهُما ما هذا وما هؤلاء قال قالا لي الطلق الطلق قال فانطلقنا فانتهينا إلى درجة عظيمة لم از دوحه قط أعظم منها ولا أحسن قال فقالا لي ارق فيها فارتقينا فيها فانتهيت إلى مدينة منية يلين ذهب ولبن قصه فَأَتَيْنَا بَاب المدينة فاستطحنا ففتح لنا فدخلنا فلقينا فيها رجالا شطر من خلفهم كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاء وَشَطْرٌ كَأَفيح ما أَنتَ رَاء قَالَ فَقَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا في ذلك النهر فإذا نهر صغير معترض يجري كالما هو المخص في البياض قال فَذَهَبُوا فَوقَعُوا فيه ثم رجعوا إلينا وقد ذهب ذلك السوء عنهم وصاروا في أحسن صورة قال فقال لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قَالَ فَبَيْنَمَا بعري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء قالا لي هذاك منزلك قال قلت لهما بارك الله فيكما دراني فلادخله قال قالا لي الآن فلا وأنت داخله قال فإني رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت قال قالا لي أما إذا سخرك أما الرجل الأول الذي أتيت عَلَيْهِ يُطْلَعُ راسة بالحجر قاله رجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلوات المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقة إلى قفاه وعيناه إلى فَقَاهُ وَمَنْجَرَاهُ إِلَى فَقَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَعْدُو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق وأما الرجال والنساء العراة الذين في بناء مثل بناء الشور فإِنَّهم الزناة والزواني وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه أكل الربا وأما الرجل الكرية المرأة الذي عند النَّارِ يَحْشُهَا فإنه مالك خازن جهنم وأما الرجل الطويل الذي رأيت في الروضة فإنه إبراهيم عليه السلام وأما الولدان الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلِّ مَوْلُودِ مَات عَلَى الْفَطْرَةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضَ الْمُسلمين يا رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كان شطر منهم حسنا وشطر فيحا فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عملا صالحًا وَآخَرَ شَيْئًا فَتَجَاوَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ


١٩٢٣٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي رجاء العطاردي حدثنا سَمْرَةً مِنْ جُنْدَبِ الْقَرَارِي قَالَ


سمعت من عباد بن عباد يخبر به عن عوف عن أبي رجاء عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيندَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا قَالَ أبي فجعلت العجب من فصاحة عباد


272





أبحث دقيق




________________

ما ذكره الملحد من المقارنة بين الروايات المسيحية أو النصوص الأبوكريفية وبين الأحاديث النبوية يحتاج إلى توضيح نقاط أساسية لفهم السياق ورد الشبهة بشكل دقيق:


1. اختلاف الأديان والكتب السماوية


الروايات المسيحية الأبوكريفية ليست جزءًا من الكتاب المقدس المتفق عليه بين المسيحيين، وهي نصوص كتبها أفراد ولم تثبت نسبتها إلى الأنبياء أو الوحي الإلهي. أما الأحاديث النبوية فهي نصوص موثقة ومنقولة بإسناد دقيق في الإسلام، وتم تحقيقها من قبل علماء الحديث.

الملحد هنا يحاول إيجاد تشابهات بين نصوص غير موثوقة من المسيحية وبين النصوص الإسلامية ليشكك في مصدر الوحي الإسلامي، ولكن التشابه في بعض الأفكار أو الصور الرمزية لا يعني الاقتباس، بل يمكن أن يكون نتيجة لفهم مشترك للرموز أو الحقائق الروحية.



---


2. الفرق بين الوحي الإسلامي والروايات البشرية


الروايات المسيحية مثل "حياة آدم وحواء" أو "رؤيا بطرس" ليست وحياً منزلاً، بل هي نصوص أدبية تحتوي على عناصر خيالية ورمزية. في المقابل، الإسلام يعتمد على القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة كمصادر موثوقة للوحي الإلهي.



---


3. تشابه الأفكار لا يعني الاقتباس


التشابه في بعض الصور، مثل فكرة التطهر أو الغسل، يمكن أن يكون نتيجة لتصورات روحية مشتركة بين البشر عن الطهارة والخلاص. هذه التصورات ليست دليلاً على النقل أو الاقتباس، بل قد تكون انعكاسًا لحاجة الإنسان الروحية أو رموزًا مشتركة في ثقافات مختلفة.



---


4. الأحاديث النبوية وتفسيرها


الأحاديث التي أوردها الملحد تتحدث عن رؤى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ليست مجرد حكايات، بل تحمل معاني رمزية وتربوية.


الحديث الأول عن الأشخاص الذين يطهرون في النهر يرمز إلى مغفرة الله للذنوب.


الحديث الثاني يوضح عاقبة أفعال معينة مثل ترك الصلاة، الكذب، الزنا، وأكل الربا، وهي أمور واضحة في الشريعة الإسلامية.

هذه الأحاديث تحمل رسالة أخلاقية وروحية ولا يمكن مقارنتها بالنصوص الأدبية المسيحية التي تهدف إلى تصوير قصص رمزية خيالية.




---


5. الرد على الشبهة


النصوص الأبوكريفية ليست مصدرًا موثوقًا، فهي لم تحظَ بقبول المسيحيين أنفسهم.


الأحاديث النبوية موثقة بإسناد وتحقق، وتتناول قضايا أخلاقية وروحية بوضوح.


التشابه في بعض الصور لا يعني النقل، بل يعكس تصورًا مشتركًا للمعاني الروحية.


الإسلام يقدم رؤية متكاملة عن الغفران والتوبة، تختلف عن التصورات المسيحية.



إذا كان لدى الملحد دليل قاطع على النقل أو الاقتباس، فعليه تقديمه بشكل علمي. أما مجرد التشابه في الرموز فلا يكفي لإثبات شبهة النقل.


____________

من فضلك أنظر دقيق ثم ملحد يقول


للاطلاع على سفر حياة آدم وحواء اليوناني أو رؤيا موسى، يرجى من القراء باللغة العربية العودة إلى كتاب: كتابات ما بين العهدين


التوراة المنحول / ج ترجمة موسى ديب الخوري دار الطليعة الجديدة دمشق سوريا.


ثانياً: سفر أسئلة برتولماوس


يذكر آخر الإصحاح الرابع من هذا السفر كذلك، والذي ترجمتناه في مبحثنا هنا عن صفات عدو المسيح أو الدجال، أن الشيطان هو من أغوى حواء، وترد فيه هو وسفر رؤيا سيدارك أو سيدارش أسطورة أمر الله للملائكة بالسجود لآدم، ورفض الشيطان ذلك ومعصيته للرب وتفاخرة بأصله الناري وكونه أول خليقة الرب مقارنة بالإنسان المخلوق من طين، وإن كانت القصة انتقلت من هذا السفر كما يدو إلى سفر حياة آدم وحواء اللاتيني ۱۳ 13 Vita Adae et Evac، وهي نفس القصة التي نقلها القرآن لاحقاً.


واد قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال الأسجد لمن خلقت طيباً (٦١) قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لمن أخر كني إلى يوم القيامة لأختكن قرينة إلا قليلاً (٦٢) قال الذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤُكُم جزاء موفوراً (٦٣) واستقرر من استطعت منهم بصوتك وأطلب عليهم بحيلك ورجلك وشاركهم في الأقوال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشَّيْطَانُ إِلا غُرُوراً (٦٤) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً (٦٥)) الإسراء: ٦١-٦٥


وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه التحلونه وذريعة أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ينس للظالمين بدلاً (٥٠)) الكهف : ٥٠


واد فلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (٣٤) وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها وغداً حيث شكما ولا تقربا هذه الشجرة ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (٣٥) فازلهما الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخرجهما مما كانا فيه وقلنا البطوا بعضكم البعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (٣٦)) البقرة: ٣٤-٣٦


ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم تجد له عزماً (۱۱۵) وإن قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبي (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجتكما من الجنة فنشقى (۱۱۷) إن لك ألا تجوع فيها ولا تغرى (۱۱۸) وأنك لا نظماً فيها ولا تصحى (۱۱۹) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أذلك على شجرة الخلد وملك لا يتلى (۱۲۰) فأكلا منها قدت لهما سؤالهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربة فقوى (۱۲۱) ثم اجتباء ربه فتاب عليه وهدى (۱۲۲) قال الضبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدو فإما يأتيتكم مني هذى فمن اتبع هداي فلا يصل ولا يتقى (۱۲۳)) طه: ۱۱۵-۱۲۳


وقل هو نبأ عظيم (٦٧) أنتم عنه معرضون (٦٨) ما كان لي من علم بالملح الأعلى إذ يختصمون (٦٩) إن يُوحَى إِلَى إِلا أَنَّما أنا تدير مين (۷۰) إذ قال ربك للملائكة إلى خالق بشراً من طين (۷۱) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (۷۲) فجد الملائكة كلهم أَجْمَعُونَ (۷۳) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين (٧٤) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت يدي استكبرات أم كنت من العالين (٧٥) قال أنا خير منه خلقني من نار وخلقته من طين (٧٦) قال فاخرج منها فإلك رجيم (۷۷) وإن عليك لعني إلى يوم الدين (۷۸) قال رب فأنظرني إلى يوم يتعثون (۷۹) قال فإنك من المنظرين (۸۰) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوم (۸۱) قال فبعزتك لأغريتهم أجمعين (۸۲) إلا عبادك منهم المخلصين (۸۳) قال فالحق والحق أقول (٨٤) الأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين (٨٥)) ص: ٦٧-٨٥

___________

الملحد هنا يحاول الإشارة إلى أن قصة إبليس وسجوده لآدم عليه السلام، كما وردت في القرآن الكريم، مستوحاة أو مقتبسة من نصوص دينية يهودية أو مسيحية سابقة، مثل "سفر حياة آدم وحواء" أو "سفر أسئلة برتولماوس". لتفنيد هذا الادعاء، يمكن تناول الموضوع من عدة زوايا:



---


1. الاختلافات الجوهرية بين النصوص:


في النصوص التوراتية أو الأبوكريفية:


القصة تتمحور حول إبليس ورفضه السجود لآدم بسبب الحسد أو الكبرياء، لكنها تحمل تفاصيل أسطورية وغير متناسقة أحيانًا.


بعض النصوص تصور إبليس ككائن مخلوق من النور أو النار، بينما في النصوص الإسلامية، إبليس صُرِّح بأنه من الجن: "إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ" (الكهف: 50).


النصوص غير القرآنية غالبًا ما تضيف تفاصيل أسطورية لا علاقة لها بالقرآن، مثل حوارات بين إبليس وآدم أو حواء تحمل طابعًا خرافيًا.



في القرآن الكريم:


القصة تركز على موقف إبليس من أمر الله بالسجود لآدم، وتُظهر الغاية التربوية من ذكر القصة وهي التحذير من عداوة الشيطان للإنسان.


القرآن يقدم رواية واضحة ومتناسقة، ويؤكد أن الهدف منها هو الهداية والتذكير بعاقبة الطاعة والمعصية.





---


2. الاختلاف في السياق والهدف:


النصوص غير الإسلامية غالبًا ما تكون أسطورية أو رمزية، تهدف إلى تفسير وجود الشر أو إبراز كبرياء إبليس، بينما:


القرآن الكريم يذكر القصة ضمن سياق الرسالة الإلهية للإنسان، مع التركيز على معاني العبودية والطاعة لله، والتحذير من عداوة إبليس.




---


3. القرآن لا ينقل عن الكتب السابقة بل يصححها:


القرآن الكريم يذكر أنه مصدق لما بين يديه ومهيمن عليه: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" (المائدة: 48).


إذا وُجدت تشابهات بين القرآن وبعض النصوص السابقة، فهذا لا يعني النقل، بل قد يكون بسبب الأصل المشترك للوحي الإلهي الذي تعرض للتحريف في تلك النصوص، بينما بقي في القرآن على صورته الصحيحة.




---


4. استقلالية القرآن وتحديه للإتيان بمثله:


القرآن يتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله: "قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ" (الإسراء: 88).


لو كان القرآن مقتبسًا، لكان بالإمكان أن يُظهر المعارضون نسخة مشابهة له، لكنهم لم يتمكنوا.




---


5. الرد على شبهة النقل من سفر حياة آدم وحواء:


النصوص مثل "سفر حياة آدم وحواء" و**"سفر أسئلة برتولماوس"** ليست نصوصًا معتمدة في اليهودية أو المسيحية، بل هي نصوص أبوكريفية (غير قانونية) ومليئة بالتناقضات والأساطير.


لم يكن لهذه النصوص أي انتشار واسع أو تأثير كبير في شبه الجزيرة العربية وقت نزول القرآن، مما يجعل احتمال نقلها ضعيفًا جدًا.


القرآن الكريم نزل بلغة العرب بأسلوب يفوق قدرة البشر في البلاغة والفصاحة، بينما النصوص المذكورة مكتوبة بأساليب أدبية ضعيفة وغير مؤثرة.




---


6. الإعجاز في القصة القرآنية:


القصة القرآنية لا تقدم فقط سردًا تاريخيًا، بل تحمل معاني تربوية وروحية عظيمة، مثل:


عداوة إبليس المستمرة للإنسان.


أهمية الطاعة لأوامر الله.


التوبة والرجوع إلى الله كما فعل آدم.



هذه المعاني لا نجدها بنفس العمق في النصوص الأبوكريفية.




---


خلاصة:


ادعاء الملحد بأن القرآن نقل عن نصوص سابقة مثل "سفر حياة آدم وحواء" لا يصمد أمام النقد العلمي. القصة القرآنية متميزة في أسلوبها ومضمونها وهدفها، وهي تصحيح لما ورد في النصوص السابقة، وليست نقلًا عنها.


_________

ثم ملحد يقول


ثالثا: رؤية سيدارك أو سيدارش


ما بين القرنين الثاني والخامس الميلادي في أصله صياغته النهائية تعود إلى ما بين القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي


والخامس الميلادي توجد مخطوطة واحدة متوفرة لهذا السفر يونانية اللغة وتعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، محفوظة في مكتبة الـ بودليان 36 .Hodlelan Library: Cod. Misc Gr 92 101 100 لغة السفر هي اليونانية بلا داع للشك في ذلك، ولو أن النص اليوناني الموجود ممثلى بالتعابير البيزنطية والكنسية الأبائية وتراكيب الجمل اللاتينية وتظهر به


عناصر من اليونانية الحديثة.


التاريخ: رغم أن هناك إجماعا عاما أن تاريخ سفر رؤيا سيدارك (سيدارش) في شكله النهائي المصاغ يعود إلى العصر البيزنطي، فإن أغلب الباحثين يقبلون ترجيح أن السفر مشتق من مادة أقدم بكثير، وهو رأي MR James and A. Denis ويريان أن شكله النهائي صبغ فيما بين القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي وقد جادل 1 ME Stone and H. Charlesworth بأن مؤلف السفر استمد من مواد تعود إلى زمن أبكر ويجب أن تؤرخ بأوائل القرون الميلادية الكثير من تعاليم وعقائد السفر مخالفة المسيحية القرون الوسطى وعناصر أخرى كثيرة مطابقة لتراث اليهودية الها جادية الربينية أكثر مما هي مسيحية. ويبدو أن الرؤيا ألفت في الأصل فيما بين 150 و 500 م ثم أضيف إليها عظة المحبة وصارت بشكلها النهائي بعد سنة 1000م. ويبدو أن أصل السفر يهودي بحث لأنه من الواضح أن دور يسوع الابن ثانوي في قصة تكليف الله له بقبض روح عزرا، كان المؤلف المسيحي المتأخر استبدل اسم الملاك ميخائيل ووضع مكانه يسوع، وبسبب الدور الاستكشافي لعزرا وهو ما لا تعرفه الأدبيات المسيحية المبكرة ولا حتى التي من العصور الوسطى فهي تحطي ذلك الدور المريم أم يسوع وليطرس وبولس في الرؤى الأبوكريفية المنسوبة لهم، وما ذكره السفر عن فترة 20 يوما التي وافق عليها الله يحسب السفر إصحاح (16) عندما تضرع له مزرا مخالف مع التعاليم المتأخرة للكنيسة. فمعظم الخطايا الكبيرة الكبائر تتطلب عدة سنوات للتوبة، وغيرها راجع James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, Part 1‏


من الإصحاح الخامس 31 (قال له مدارك (عزرا) لأنك تريد ذلله يا معلمي خدع آدم أنت أمرت ملائكتك بالسجود أمام أدم لكن الذي كان أول الملائكة لم يسمح أمرك


ولم يسجد أمامه وانت طردته لأنه خالف أمرك ولم يتقدم تعبو العمل الذي صنعته يداك.... الخ)


ونقرأ في رؤيا مدارك في الإصحاح السابع : 6- عن أسطورة بهاء آدم (راجع بحث الهاجادة): (قال الله لم تهاجمني يا مدارك؟ أنا صنعت آدم و امرأته والشمس، وقلت: "انظروا فيما بينكم من هو منير كانت الشمس وآدم ذوي صفة واحدة، أما المرأة آدم فكانت أسطح جمالاً من القمر، وشاركها (آدم) حياتها".



أبحث دقيق

______________

شبهة الملحد هنا تتمحور حول "رؤيا سيدارك" (أو سيدارش) ومحاولة الربط بين ما ورد فيها وبين ما ذكره القرآن الكريم عن قصة خلق آدم وأمر الله للملائكة بالسجود له، ورفض إبليس لهذا الأمر. لتفنيد هذه الشبهة، نحتاج إلى توضيح النقاط التالية:



---


1. ما هي رؤيا سيدارك (سيدارش)؟


تعريف السفر: "رؤيا سيدارك" هي نص أبوكريفي (غير قانوني) يُعتقد أنه من التراث اليهودي-المسيحي. النص مكتوب باليونانية، ويحتوي على عناصر أسطورية وقصص رمزية عن الخلق، آدم، والملائكة.


التاريخ: النص النهائي يعود إلى الفترة البيزنطية (القرنين العاشر أو الحادي عشر الميلادي)، بينما يُعتقد أن مادته الأساسية تعود إلى الفترة ما بين القرن الثاني والخامس الميلادي.


اللغة: النص مكتوب باليونانية البيزنطية مع تأثيرات من اللاتينية واليونانية الحديثة.




---


2. أبرز محتويات رؤيا سيدارك ذات الصلة:


سجود الملائكة لآدم: النص يذكر أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، لكن "أول الملائكة" رفض السجود وتم طرده.


بهاء آدم: النص يتحدث عن أن آدم كان يتمتع ببهاء مشابه للشمس، بينما كانت حواء أقل بهاءً، لكنها تفوقت في الجمال على القمر.




---


3. ادعاء التشابه مع القرآن:


الملحد يزعم أن القرآن نقل هذه القصة عن رؤيا سيدارك، خاصة فيما يتعلق بسجود الملائكة ورفض إبليس.



---


4. الرد على الشبهة:


أ. الزمن والمصدر:


النص النهائي لرؤيا سيدارك يعود إلى القرن العاشر أو الحادي عشر الميلادي، أي بعد نزول القرآن بقرون عديدة. وبالتالي، من المستحيل أن يكون القرآن قد نقل عنه.


النص قد يكون مستمدًا من مصادر يهودية أقدم، مثل الهاجادا، التي تحمل تقاليد شفهية وقصصًا رمزية، لكن هذه النصوص ليست جزءًا من الوحي الإلهي، بل تحتوي على إضافات بشرية.



ب. الاختلافات الجوهرية:


في رؤيا سيدارك:


القصة تأخذ طابعًا أسطوريًا، مثل الحديث عن بهاء آدم كالشمس، وهو وصف غير موجود في القرآن.


النص يضيف تفاصيل لا علاقة لها بالقرآن، مثل دور عزرا وعظة المحبة.



في القرآن:


القصة تتسم بالوضوح والبساطة، وتؤكد على العبرة الروحية: طاعة الله، عداوة إبليس، وكرامة الإنسان.




ج. القرآن يصحح الروايات المحرفة:


القرآن يعيد تصحيح الروايات السابقة، وينقيها من التحريفات والأساطير.


مثال: القرآن يوضح أن إبليس كان من الجن: "إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ" (الكهف: 50)، بينما النصوص الأبوكريفية تصوره كأول الملائكة.



د. مصدر القصة في القرآن:

القصة في القرآن وحي من الله إلى النبي محمد ﷺ، وليست مقتبسة من أي مصدر بشري. القرآن يؤكد: "إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ" (النجم: 4).


التشابهات الجزئية بين القرآن والنصوص السابقة قد تكون بسبب الأصل المشترك للوحي، مع تحريف النصوص السابقة.



هـ. النقد العلمي لرؤيا سيدارك:


النص ينتمي إلى الأدبيات الأبوكريفية التي لا يُعتمد عليها كمرجع ديني أو تاريخي.


النصوص الأبوكريفية غالبًا ما تعكس أفكارًا فلسفية أو رمزية، وليست وحيًا إلهيًا.




---


5. الإعجاز في القصة القرآنية:


القصة القرآنية تتسم بالدقة والاتساق، وتهدف إلى تقديم دروس تربوية وروحية عظيمة.


القرآن لا يعتمد على أساطير أو رموز، بل يقدم الحقيقة بطريقة واضحة: "وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ" (يونس: 37).




---


خلاصة:


رؤيا سيدارك نص أبوكريفي متأخر مليء بالتفاصيل الأسطورية، ولا يمكن اعتباره مصدرًا للقرآن.


القصة القرآنية مستقلة في مضمونها وأسلوبها وهدفها، وهي تصحيح للتحريفات التي دخلت على الروايات السابقة.


التشابهات الجزئية لا تعني النقل، بل تؤكد الأصل المشترك للوحي الإلهي.



___________________

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام