لا أقسم
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعون الله اني اريد جواب في هذه شبهة
________
ملحد يقول 👇
ملحد يقول
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5)
و البنان جمع بنانة، و البنانة هي العقلة في الأصبع( السلامية) ، و المراد بالبنان هنا هو أطراف الأصابع ، و هذه الأطراف صغيرة دقيقة ،فلماذا اختارها الله ، و تحدّث عن خلقها و تسويتها ، كدليل أنه قادر على أن يعيد خلق الإنسان بعد موته؟و لماذا لم يختر القرآن عضوا آخر ضخما من أعضاء الجسم لحديث عنه في هذا المجال؟
هل العقلة في الأصبع هي السلامية ؟
حسب ابن منظور:
البنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، البنانة: الإصبع كلها، وتقال للعقدة من الإصبع
فوجدته هو الآخر لم يحدد معنى. فالبنان تارة هي الإصبع و تارة هي رؤوس الأصابع و هي العقدة من الإصبع تارة أخرى
لكنه لم يذكر السلامية و لا العقلة اللتين يستعملها شيوخنا اليوم للتمييح و التمييع و ليّ عنق الحقيقة
و للتحديد ؛ فالأصابع تتكون من ثلاث سلاميات إلا الإبهام التي تتكون من سلاميتين . والسلاميات هي تلك العظام الدقيقة التي تتكون منها الأنامل.و للسلاميات ؛ كما لجميع العظام المتحركة ؛ مفاصل تتمحور حولها، و مفاصل السلاميات هي العقلاما الحكمة من ضرب المثل بالبنان فهي عظمة اليد، هذه الآلة التي تميز الإنسان عن البهيمة. فتجعل منه كاتبا مقتدرا، و صانعا ماهرا ،و مبدعا خلاقا . كما أنه يغسل بها و يأكل ،و أكثر من ذاك و ذاك فهو يعبّر بها ، و يحكم، و يعدل، و يحارب . فلولاها لما صار التبر ذهبا،ولا الحديد سيوفا؛ و لولاها ما سادت حضارات ، و لا عمّ عمران ، و لا حدث تطوّر. و لولاها ما تكلّم و لا عبّر الأبكم و لا الفنان.و بما أن هذه المعجزة أصبحت اليوم في متناول الإنسان الذي أصبح بواسطة علمه و تقدمه ينسخ الأيادي و الأنامل و يصنعها صنعا ، تجاوز شيخنا بسحره اللغوي العظام الدقيقة إلى الجلد؛ فعنى بالبنان التعاريجَ و الانحناءات و التموّجات التي تظهر على جلد الأصابع و تختلف من شخص لآخر.
.......................
إجابة باذن الله تعالى 👇
هذه الشبهة التي طرحها الملحد تتعلق بتفسير القرآن للآية التي تتحدث عن "البنان" في سورة القيامة، حيث يطرح تساؤلات حول اختيار الله سبحانه وتعالى لأطراف الأصابع (البنان) دون غيرها من الأعضاء الكبيرة في الجسم، ويشكك في دقة التفسير اللغوي.
الرد على الشبهة:
1. الدلالة اللغوية: في اللغة العربية، "البنان" يشير إلى أطراف الأصابع أو رؤوس الأصابع، ويُستخدم للإشارة إلى أجزاء دقيقة في الجسم. كما ذكر ابن منظور، البنان يمكن أن تعني الإصبع ككل أو الأطراف الدقيقة منها. وبناءً على هذا، فإن اختيار البنان في القرآن ليس تعسفيًا، بل هو اختيار دقيق ومؤثر.
2. الحكمة في اختيار البنان: الله سبحانه وتعالى اختار البنان كدليل على قدرته على إعادة خلق الإنسان بشكل دقيق، لأن أطراف الأصابع (البنان) تتمتع بخصائص فريدة من نوعها:
الدقة في الخلق: البنان هو جزء من الجسم ذو تفاصيل دقيقة جداً، ويتضمن العظام الصغيرة (السلاميات) التي تُظهر قدرة الله على إعادة خلق الإنسان حتى في أدق تفاصيله.
التمييز البشري: كما ذكر الملحد نفسه، البنان يميز الإنسان عن باقي الكائنات الحية. الإنسان يكتب، ويعبر، ويصنع باستخدام أطراف أصابعه. هذا يبرز قدرة الله على خلق الإنسان بأعلى درجات التميز.
الرمزية في إعادة الخلق: ذكر البنان في سياق الآية له رمزية عميقة في مسألة البعث، حيث أن القدرة على إعادة تسوية البنان (حتى أدق تفاصيله) هي إثبات على قدرة الله في إحياء الإنسان من جديد في يوم القيامة، مهما كانت التغيرات التي قد تحدث لجسمه بعد الموت.
3. التفسير العلمي:
بما أن الإنسان اليوم قادر على دراسة الأنسجة والأعضاء الدقيقة، مثل أطراف الأصابع، فإنه من الممكن أن يرى كيف أن الله سبحانه وتعالى تحدّث عن القدرة على إعادة خلق الإنسان حتى في أدق تفاصيله. لكن هذه المعرفة لا تُنقص من إعجاز القرآن، بل تُظهر تطور الفهم البشري الذي يكتشف تدريجياً أبعادًا جديدة في النصوص القرآنية.
4. التحدي الإلهي: الآية ليست مجرد حديث عن أجزاء الجسم الكبيرة أو الواضحة، بل هي تحدي للإنسان بأن الله قادر على إعادة خلق الإنسان في أدق تفاصيله، حتى في أجزاء صغيرة مثل البنان. وهذا يظهر قدرة الله على إحياء الإنسان بعد موته، وهي معجزة لا يمكن لأي قوة بشرية أن تتصورها أو تحاكيها.
الخلاصة: الحديث عن البنان في القرآن ليس مجرد وصف عابر، بل هو اختيار دقيق يشير إلى قدرة الله على إحياء الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك أصغر أجزاء الجسم. البنان يمثل رمزًا دقيقًا يبرز قدرة الله في إعادة الخلق، ويعكس عظمة الإنسان وخصوصيته في العالم الطبيعي.
_________________
ثم ملحد يقول 👇
يا للتهريج اللغوي..
يقول شيخنا مضيفا إلى ما سبق
السرّ في ذلك أن في تسوية الأصابع دقة إلهية عجيبة، لأن أصابع كلّ إنسان تختلف عن أصابع غيره في خطوطها و تعاريجها ، فلا تجد اثنين من الناس تتطابق فيهما تعاريج أصابعهما أو خطوطها ، لأن كلّ إصبع مكسوة بخطوط دقيقة بارزة ذات أشكال و تعاريج و انحناءات متعددة لا تتطابق عند شخص و آخر . و قد عرف العلماء أخيرا أن هذه الخطوط لا تتغير أبدا ،بل تبقى على أشكالها و اتجاهاتها طول الحياة…
جميل…
و لكن ما معنى التسوية؟
يقول سيدي الشرباصي
أن في تسوية الأصابع دقة إلهية عجيبة
و يعني بها أن في خلق الأصابع دقة إلهية عجيبة
فهل التسوية تعني الخلق؟
و هل يستعمل القرآن هذه الكلمة بمعنى الخلق؟؟؟
فلنر جميعا
ففي قاموس المحيط نجد أنّ
سَوَّى يُسَوِّي سَوِّ تَسْوِيَةً [ سوي]:- الشيءَ: قَوَّمَه وعَدَّلَه وجَعَلَه سَويًّا الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ .- بينهما: ساوى؛ على الوالِدِ أن يسوِّي بين أبناءه في الرعايةِ والعطية.- الطَّعامَ ونحوَه: أَنْضَجَه؛ سوَّت الشّمس الفاكهةَ/ سُوِّيَتْ عليه الأرض، وبه، أي هَلَك فيها يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ .
أمّا في معجم الغني فإن
سَوَّى – [س و ي]. (ف: ربا. متع. م. بظرف). سَوَّيْتُ، أُسَوِّي، سَوِّ، مص. تَسْوِيَةٌ. 1.”سَوَّى مَشاكِلَهُ” : وَجَدَ لَها حَلاًّ نِهائِيّاً. “كانَتْ مُهِمَّتُهُ أَنْ يُسَوِّيَ الخِلافَ بَيْنَهُما”. 2.”سَوَّى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ” : سَاوَى بَيْنَهُمَا وعَدَّلَ. 3.”وَصَلَتِ الجَرَّافاتُ لِتُسَوِّيَ الأَرْضَ” : لِتَدُكَّها وَتَجْعَلَهَا مُسْتَوِيَةً. 4.”سَوَّيْتُ الْمُعْوَجَّ فَما اسْتَوَى” : أَقَمْتُهُ فَما اسْتَقامَ. 5.”سَوَّى النَّحَّاتُ التِّمْثَالَ” : عَدَّلَهُ، قَوَّمَهُ وَجَعَلَهُ سَوِيّاً. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَّلَكَ (قرآن). 6.”سَوَّى عَمَلَهُ” : أَتَمَّهُ.
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فيهِ مِنْ روحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدينَ (قرآن). 7.”سَوَّى الطَّعَامَ” : أَنْضَجَهُ.
فلا نجد في المعجمين أن الخلق معنى لمصدر التسوية
أما في القرآن فنجد مصدر التسوية مثلا ؛ في الانفطار( يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ 8) ؛ يأتي بعد فعل الخلق فهل هو تكرار له أم أنه يعني التقويم و الإتمام ؟؟. و في سورة البقرة نقرأ (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم 29 )
______________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الملحد هنا يطرح تساؤلات حول تفسير "التسوية" في القرآن، ويشكك في استخدامها بمعنى "الخلق"، مُستدلاً على أن التسوية تعني التعديل أو التقويم وليس الخلق. دعنا نرد على هذه الشبهة بشكل دقيق:
1. التسوية في القرآن:
في الآية التي ذكرها (سورة القيامة: "بلى قادرين على أن نسوي بنانه")، لا يُقصد بالتسوية هنا "الخلق" بمعناه الأولي. ولكن التسوية في هذا السياق تشير إلى إعادة التشكيل والتعديل، وهذا يختلف عن الخلق من العدم.
التسوية بمعنى التعديل والتقويم: كما ورد في المعاجم العربية، التسوية تعني تعديل الشيء أو تقويمه، مثلما يتم تسوية الأرض أو تعديل تمثال. في القرآن، "فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ" في سورة الانفطار (الآية 7) تشير إلى إتمام وتعديل الخلق بعد أن تم خلق الإنسان. بمعنى آخر، الله خلق الإنسان ثم "سوى" خلقه، أي أتمه وأكمله ليكون في أفضل صورة.
2. التسوية في السياق القرآني:
في القرآن، التسوية لا تعني الخلق من العدم في كل مرة، بل تعني التشكيل والتعديل والإتمام. في الآية التي تتحدث عن التسوية للبنان (سورة القيامة)، المقصود هو إعادة تشكيل الأصابع بشكل دقيق بعد الموت، وهذا يبرز قدرة الله على إحياء الإنسان في أدق تفاصيله.
مثال آخر: في سورة البقرة (الآية 29)، عندما يُذكر "فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ"، هنا التسوية لا تعني الخلق من العدم، بل تعني إتمام الخلق وتنسيق السماوات السبع بعد خلقها.
3. التسوية في سياق البنان:
البنان يشير إلى أطراف الأصابع، التي تتميز بخطوط دقيقة ومتنوعة. العلماء اكتشفوا حديثًا أن هذه الخطوط لا تتغير طيلة حياة الإنسان، وهذا يُظهر دقة الله في خلق الإنسان.
عندما يُذكر "نسوي بنانه"، فهذا يُظهر قدرة الله على إعادة تشكيل الأصابع بعد الموت، حتى في أدق تفاصيلها مثل خطوط البصمات، وهذا دليل على قدرة الله في إحياء الإنسان وإعادته في أكمل صورة.
4. الرد على الاعتراض:
التسوية ليست مرادفًا للخلق: التسوية في القرآن تشير إلى إتمام الخلق وتعديله، وهذا يتماشى مع معنى الآية في سورة القيامة. فعندما يقال "نسوي بنانه"، يُقصد بذلك أن الله قادر على إعادة تشكيل أصابع الإنسان بعد موته، وهذا يُظهر دقة الله في إعادة خلق الإنسان في أدق تفاصيله.
التسوية والتقويم: كما ذكر في معاجم اللغة، التسوية تعني التقويم أو التعديل، وهذا يتوافق مع السياق القرآني الذي يذكر فيه الله قدرة على "تسوية" البنان بعد الموت.
5. الحكمة الإلهية:
الدقة الإلهية: اختيار الله لأطراف الأصابع (البنان) في هذه الآية هو اختيار دقيق ليدل على إعادة خلق الإنسان في أدق تفاصيله. الله يبرز قدرته على إعادة كل جزء من الإنسان إلى حالته الأصلية، بما في ذلك هذه الأجزاء الدقيقة التي تميز كل إنسان عن الآخر، مثل خطوط البصمات.
الخلاصة:
التسوية في القرآن لا تعني الخلق من العدم، بل تعني إتمام وتعديل الخلق، بما في ذلك تفاصيل دقيقة مثل أطراف الأصابع. اختيار البنان في الآية هو إشارة إلى قدرة الله على إعادة خلق الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك ما لا يمكن للبشر محاكاته، مثل خطوط البصمات التي تميز كل فرد عن الآخر.
_____________
ثم ملحد يقول
👇
ثم ملحد يقول من فضلك أنظر دقيق
فهل الاستواء إلى السماء يحدث قبل خلقها أم بعده ؟ و هل يمكن الاستواء لشيء لم يخلق بعد؟ كلا..لقد خلق السماوات ثم سوّاهنّ سبعا أي قوّمهنّ و عدّلهن و أتهمّهن سبع سماوات . و في نفس الصدد نجده في النازعات يؤكد نفس المعنى في قوله: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28).فها هو ذا يقول بأنه يبني السماء أولا ثم في الأخير يسوّيها. إذا فالتسوية ليست هي الخلق ، بل تأتي بعده . و هي هنا كذلك إنما تعني التقويم و التعديل و الإتمام. و نجد مصدر التسوية كذلك في السجدة حيث يقول: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (9) ..فيتضح لنا مرة أخرى أن مرحلة الخلق سبقت مرحلة التسوية ، و أن الخلق ليس مرادفا للتسوية و إنما يعني مرة أخرى هنا التعديل و التقويم و الإتمام .أمّا في سورة الشمس فيرد فعل سوّى تسوية في موطنين ، فنجده في الآية (7) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ؛ يعني التسوية و الإتمام. بينما نجده في الآية 14 فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ،يتخذ معاني أخرى.فإذا اعتبرنا الضمير (ها ) يعود على قبيلة ثمود فإن معنى سوّى يكون هو دكّ عمرانهم و جعل بنيانهم مستويا مع الأرض ، و إذا كان الضمير (ها) يعود على الأرض التي تسكنها ثمود فإن سوّى سيصبح معناه سطّّح أي أفرغ أرضهم من كل مرتفع أو منخفض و جعلها سطحا و احدا. و إذا كان الضمير( ها ) يعود على الدمدمة باعتبار أن دمدم عليهم ربّهم تعني شملهم عذابه و عمّمه بينهم؛ فإن فعل سوّى يصبح معناه ساوى و عادّل بينهم في العذاب.
و هكذا نجد أن القرآن لم يستعمل أبدا مصدر التسوية بمعنى الخلق و إنما نجده بالعكس يحترم جميع معاني هذا المصطلح اللغوية و المنطقية.
و على هذا الأساس ، و بافتراض أنّ البنان هو أطراف الأصابع فإن ـ نسوّي بنانه ـ ليست تعني بتاتا نخلق بصماته
________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الملحد يطرح هنا شبهة حول استخدام كلمة "التسوية" في القرآن، ويشكك في كونها تعني الخلق أو لا، ويستعرض بعض الآيات التي توضح أن التسوية تعني التعديل والإتمام بعد الخلق. دعنا نرد على هذه الشبهة بتوضيح دقيق:
1. التسوية بعد الخلق:
التسوية بمعنى التعديل والإتمام: كما ذكر الملحد، التسوية في القرآن تأتي بعد الخلق، وتُستخدم لتوضيح إتمام الخلق وتعديله. في سورة البقرة (الآية 29)، عندما يُذكر "فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ"، المقصود هنا هو إتمام الخلق وتنسيق السماوات السبع بعد أن تم خلقها. كذلك في سورة النازعات (الآية 28)، "رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا"، التسوية تأتي بعد البناء، وهي تعني التعديل والإتمام.
الخلق والتسوية لا يتداخلان: التسوية في القرآن لا تعني الخلق من العدم، بل تعني إتمام التشكيل والتقويم. هذا يتماشى مع المعنى اللغوي والتفسير القرآني. التسوية تأتي بعد الخلق، ولكنها لا تعني الخلق من العدم.
2. التسوية في خلق الإنسان:
في سورة السجدة (الآية 9)، "ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ"، نجد أن التسوية تأتي بعد الخلق، وهي إتمام وتعديل خلق الإنسان، وهذا يتفق مع المعنى اللغوي والتفسير القرآني. التسوية هنا تعني إتمام الخلق وتعديله بعد أن تم الخلق الأولي للإنسان.
3. التسوية في سياق "البنان":
عندما يُقال "نسوي بنانه" في سورة القيامة، المقصود هو إعادة تشكيل الأصابع بدقة، وهذا يُظهر قدرة الله على إعادة خلق الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك بصماته التي تختلف من شخص لآخر.
البنان تشير إلى أطراف الأصابع، والتسوية في هذا السياق تعني إعادة تشكيلها بشكل دقيق بعد الموت، وليس خلقها من العدم. الله قادر على إعادة تشكيل الإنسان في أكمل صورة، بما في ذلك بصماته.
4. الرد على الشبهات اللغوية:
التسوية لا تعني الخلق: كما أوضحنا، التسوية تعني التعديل والإتمام بعد الخلق، وهي تأتي بعد عملية الخلق الأولية. في القرآن، نجد أن التسوية لا تُستخدم بمعنى الخلق من العدم، بل بمعنى إتمام وتعديل الخلق، سواء في السماوات أو في الإنسان.
التسوية في سياق "سوَّاهَا" في سورة الشمس: في الآية 14، "فَسَوَّاهَا" يمكن أن تعني دكّ عمرانهم أو سطّح الأرض، حسب السياق، ولكن في كل هذه المعاني، التسوية تعني التعديل والإتمام، وليس الخلق من العدم.
5. الاستدلال من كتب التفسير:
في كتب التفسير، نجد أن التسوية تُفهم على أنها إتمام وتعديل للخلق، وليست مرادفة للخلق من العدم. المفسرون يتفقون على أن التسوية تعني إتمام الخلق بعد أن تم خلقه، سواء كان ذلك في السماوات أو في الإنسان.
الخلاصة:
التسوية في القرآن لا تعني الخلق من العدم، بل تعني إتمام وتعديل الخلق بعد أن تم خلقه. في سياق "نسوي بنانه"، المقصود هو إعادة تشكيل الأصابع بدقة، بما في ذلك بصمات الإنسان التي تميز كل شخص عن الآخر. التسوية تأتي بعد الخلق، وتُستخدم للإشارة إلى إتمام الخلق وتعديله، وهذا يتفق مع المعنى اللغوي والتفسير القرآني.
___________
ثم ملحد يقول 👇
ثم ملحد يقول انظر دقيق
فنستهل هذا الباب بالإحاطة بسورة القيامة أوّلا التي تحتلّ الرتبة 75 في ترتيب السور، فهي مكّيّة ، و تتكوّن من أربعين آية . سمّيت بهذا الاسم لذكرها بالخصوص للقيامة و أهوالها ، و الساعة و شدائدها ، ولذكرها حالة الإنسان عند الاحتضار وما يلقاه الكافر في الآخرة من المصاعب والمتاعب . تعالج السورة موضوع ” البعث والجزاء ” الذي هو أحد أركان الإيمان ، وتركّز بوجه خاص على القيامة . نزلت في عدي بن ربيعة، حليف بني زهرة، ختن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان النبي يقول: اللهم اكفني جاري السوء، يعني عدياً والأخنس. وذلك “أن عدي بن ربيعة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد حدثني عن القيامة متى تكون وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره محمد فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أؤمن بك أو يجمع الله العظام؟ فأنزل الله عز و جل “أيحسب الإنسان ـ تفسير البغوي ـ . و الظاهر أنّ عدي بن ربيعة هذا قد أهمله التاريخ العربي ، و نسته المراجع إلا في هذا الموطن من القرآن ؛ عكس الأخنس بن شريق الثقفي الذي أسلم و أصبح الصحابي الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي أبو ثعلبة حليف بني زهرة اسمه أبي ،ويقولون أنه لقّب الأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير فقيل خنس الأخنس ببني زهرة فسمي بذلك . ثم أسلم الأخنس فكان من المؤلفة وشهد حنينا ومات في أول خلافة عمر.
فهذا الأخنس نجد أنه كان سببا في نزول العديد من الآيات مثل ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام) و(ويل لكل همزة لمزة) و ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم إلى قوله تعالى : زنيم ) و كذلك (أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم) .فلأنه أسلم فقد كشف التاريخ و كتب التفسير عنه ، و أجمعوا على أنه كان قبل إسلامه من المعارضين الكبار لدعوة محمد . أما عدي بن ربيعة فلم يرد على بالي ذكر له إلا في الجزء الرابع من الإصابة في تمييز الصحابة حيث نجد : قال بن عبد البر ذكروا في مسلمة الفتح عدي بن ربيعة وأنا أظن أنه ابن عم أبي العاص بن الربيع قلت وابنه علي له صحبة وسيأتي..و الظاهر من سياق الآية أن عدي بن ربيعة كان أكثر محاجة للرسول و أكثر جرأة عليه ، و أن مجاورته للنبي قد ساعدته على التطاول عليه و الجهر أمامه بمعارضته و رفع الصوت و اليدين تعبيرا عن الاحتجاج في حضرته . و نغتنم هذه الفرصة هنا للتساؤل حول مصير هذا الفذّ الشجاع..
و حتى نوضح فكرتنا أكثر ، لِنعرّج على الطبري في تفسيره لآيتنا فنجده يقول
قوله: أيَحْسَبُ الإنْسانُ أَلّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ يقول تعالى ذكره: أيظنّ ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرّقها, بلى قادرين على أعظم من ذلك, أن نسوي بنانه, وهي أصابع يديه ورجليه, فنجعلها شيئا واحدا كخفّ البعير, أو حافر الحمار, فكان لا يأخذ ما يأكل إلا بفيه كسائر البهائم, ولكنه فرق أصابع يديه يأخذ بها, ويتناول ويقبض إذا شاء ويبسط, فحسن خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
__________
اجابة 👇
الملحد يطرح هنا تساؤلات حول تفسير سورة القيامة، ويشير إلى مسألة "سوَّينا بنانه" في الآية 4 من السورة. وهو يتساءل عن معنى هذه الآية في سياق البعث، وكيف أن القرآن يتحدث عن القدرة الإلهية في جمع العظام وتكوين الإنسان من جديد.
1. تفسير الآية "نسوي بنانه":
في تفسير الطبري لهذه الآية، يذكر أن الله سبحانه وتعالى يُظهر قدرته على إعادة خلق الإنسان، حيث يظن الإنسان أنه لن يُجمع عظامه بعد تفرّقها، ولكن الله قادر على إعادة تكوينه بشكل كامل، بل وأكثر من ذلك، "نسوي بنانه" تعني القدرة على إعادة تشكيل أصابع اليدين والقدمين بشكل دقيق.
المقصود هنا هو أن الله قادر على إعادة تشكيل الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك بصمات الأصابع التي تميز كل شخص عن الآخر، وهذا يعكس قدرة الله على إتمام الخلق وإعادته في صورة كاملة ودقيقة.
2. التساؤل عن مصير عدي بن ربيعة:
الملحد يشير إلى أن عدي بن ربيعة كان من معارضي النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم، ويذكر أن هذا الشخص كان له دور في نزول بعض الآيات التي تشير إلى معارضته للنبي.
من المهم أن نلاحظ أن القرآن لا يذكر الأشخاص بالاسم بشكل دائم، بل يُذكر السياق والحدث الذي وقع فيه الكلام. في هذا السياق، سورة القيامة تتحدث عن الإنسان بشكل عام، وليس عن شخص محدد، وتهدف إلى توضيح قدرة الله على البعث وإعادة الخلق.
3. الرد على الشبهة حول "نسوي بنانه":
الشبهة التي يطرحها الملحد تتعلق بفهم الآية بشكل حرفي أو ضيق، حيث يعتقد أن "نسوي بنانه" تعني خلق بصمات الأصابع. ولكن المعنى المقصود في الآية هو أن الله قادر على إعادة تشكيل الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك إعادة تكوين الأصابع. هذا يشير إلى قدرة الله على إتمام الخلق في صورة كاملة ودقيقة، وهو لا يتناقض مع العلم أو مع الفهم اللغوي للآية.
الآية تشير إلى قدرة الله المطلقة في البعث، وليس إلى عملية الخلق الأولى فقط، بل إلى إعادة الخلق والتكوين بعد الموت.
4. الاستدلال من تفسير الطبري:
الطبري يوضح أن "نسوي بنانه" تعني إعادة تشكيل الأصابع، وهي جزء من قدرة الله على إتمام خلق الإنسان بعد موته، وهو يشير إلى أن هذه العملية ليست مجرد جمع العظام، بل إعادة تكوين الإنسان بشكل كامل، بما في ذلك أدق التفاصيل مثل الأصابع.
الخلاصة:
الآية "نسوي بنانه" تشير إلى قدرة الله على إعادة تشكيل الإنسان في أدق تفاصيله، بما في ذلك أصابع اليدين والقدمين. المعنى هنا ليس خلق بصمات الأصابع من العدم، بل إعادة تكوين الإنسان بشكل كامل بعد الموت. هذا يعكس قدرة الله المطلقة في البعث، ويُظهر كيف أن الله قادر على إعادة الإنسان إلى صورته الأصلية بشكل دقيق.
___________
ثم ملحد يقول 👇
ثم ملحد يقول
و نجد أن ابن كثير يذهب في تفسيره إلى نفس المعنى إذ يقول
وقوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه} أي يوم القيامة أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} وقال سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس: أن نجعله خفاً أو حافراً, وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وابن جرير, ووجهه ابن جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا, والظاهر من الآية أن قوله تعالى: {قادرين} حال من قوله تعالى: {نجمع} أي أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه ؟ بل سنجمعها قادرين على أن نسوي بنانه أي قدرتنا صالحة لجمعها, ولو شئنا بعثناه أزيد مما كان فنجعل بنانه وهي أطراف أصابعه مستوية, وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج
إذا من خلال هذين التفسيرين يتضح أن نسوّي بنانه ليست تعني خلق البصمات و إنما تسوية الأصابع
بحيث تصبح كخفّ البعير أو حافر الحمار.
و فيه كناية على عدي بن ربيعة الذي كما قلنا يرفع صوته و يديه أمام الرسول و يقول كيف لله أن يجمع هذه العظام إن اندثرت و تفرقت و تلفت؟؟؟
و لكن و قبل أن نسترسل في توضيح فكرتنا ، دعنا نكمل جولتنا في كتب التفسير
و لْنعرج على القرطبي لنجد عنده
قوله تعالى: “أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه” فنعيدها خلقا جديدا بعد أن صارت رفاتا. قال الزجاج: أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة: ليجمعن العظام للبعث، فهذا جواب القسم. وقال النحاس: جواب القسم محذوف أي لتبعثن؛ ودل عليه قوله تعالى: “أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه” للإحياء والبعث. والإنسان هنا الكافر المكذب للبعث. الآية نزلت في عدي بن ربيعة قال لـ محمد: حدثني عن يوم القيامة متى تكون، وكيف أمرها وحالها؟ فأخبره محمد بذلك؛ فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك يا محمد ولم أأمن به، أو يجمع الله العظام؟ ! ولهذا كان محمد رسول الاسلام يقول: (اللهم اكفني جاري السوء عدي بن ربيعة، والأخنس بن شريق). وقيل: نزلت في عدو الله أبي جهل حين أنكر البعث بعد الموت. وذكر العظام والمراد نفسه كلها؛ لأن العظام قالب الخلق. “بلى” وقف حسن ثم تبتدئ “قادرين”. قال سيبويه: على معنى نجمعها قادرين، “فقادرين” حال من الفاعل المضمر في الفعل المحذوف على ما ذكرناه من التقدير. وقيل: المعنى بل نقدر قادرين. قال الفراء: “قادرين” نصب على الخروج من “نجمع” أي نقدر ونقوى “قادرين” على أكثر من ذلك. وقال أيضا: يصلح نصبه على التكرير أي “بلى” فليحسبنا قادرين. وقيل: المضمر (كنا) أي كنا قادرين في الابتداء، وقد اعترف به المشركون. وقرأ ابن أبي عبلة وابن السميقع “بلى قادرون” بتأويل نحن قادرون. “على أن نسوي بنانه” البنان عند العرب: الأصابع، واحدها بنانة؛ قال النابغة:
بمخضب رخص كأن بنانه عنم يكاد من اللطافة يعقد
وقال عنترة:
وأن الموت طوع يدي إذا ما وصلت بنانها بالهندواني
فنبّه بالبنان على بقية الأعضاء. وأيضا فإنها أصغر العظام، فخصها بالذكر لذلك.
________
إجابة 👇
الملحد يشير إلى تفسير ابن كثير والقرطبي للآية "نسوي بنانه" في سورة القيامة، ويطرح أن التفسير يشير إلى تسوية الأصابع بحيث تصبح كخف البعير أو حافر الحمار، وليس خلق بصمات الأصابع. هنا، يمكننا الرد على هذه النقاط بالتفصيل:
1. تفسير ابن كثير والقرطبي:
ابن كثير يوضح أن معنى "نسوي بنانه" هو تسوية الأصابع وجعلها مستوية كخف البعير أو حافر الحمار. هذا يشير إلى قدرة الله على إعادة تكوين الإنسان بشكل كامل ودقيق، بما في ذلك أصابعه.
القرطبي يضيف أن "نسوي بنانه" تعني إعادة تسوية الأصابع بحيث تصبح كخف البعير أو حافر الحمار، ويشير إلى أن هذه الآية تأتي في سياق إثبات قدرة الله على إعادة الخلق بعد الموت. ويذكر القرطبي أيضًا أن الآية تعكس قدرة الله على إحياء الإنسان وإعادة تكوينه بشكل كامل، بما في ذلك أدق تفاصيله مثل الأصابع.
2. تسوية الأصابع كخف البعير:
التفسير الذي يذكره ابن كثير والقرطبي يشير إلى أن "نسوي بنانه" تعني إعادة تشكيل الأصابع بحيث تصبح متساوية أو مستوية مثل خف البعير أو حافر الحمار، وهو تعبير عن قدرة الله على إتمام خلق الإنسان بشكل دقيق بعد موته.
هذا التفسير لا يعني خلق بصمات الأصابع من العدم، بل يعني إعادة تكوين الأصابع بشكل كامل ودقيق، وهو جزء من قدرة الله على إعادة الإنسان إلى صورته الأصلية بعد موته.
3. الرد على الشبهة المتعلقة بعدي بن ربيعة:
الملحد يشير إلى أن الآية "نسوي بنانه" قد تكون كناية عن عدي بن ربيعة، الذي كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع البعث والقيامة.
من المهم أن نوضح أن الآية لا تقتصر على عدي بن ربيعة فقط، بل هي بيان عام عن قدرة الله على البعث وإعادة الخلق. قد تكون قد نزلت في سياق رد على معارضة الكفار للبعث، مثل عدي بن ربيعة أو أبي جهل، ولكن المعنى يتجاوز هذه الشخصية ليشمل كل من ينكر البعث.
4. المعنى اللغوي "نسوي بنانه":
في اللغة العربية، البنان هو جمع "بنانه" ويعني الأصابع، كما ورد في الشعر العربي. ومن هنا، فإن "نسوي بنانه" تعني إعادة تشكيل الأصابع، وهي إشارة إلى دقة الخلق وقدرة الله على إعادة الإنسان في أدق تفاصيله.
القرآن لا يستخدم "التسوية" بمعنى الخلق من العدم في هذه الآية، بل يشير إلى إتمام الخلق وإعادة تكوينه بشكل دقيق بعد الموت.
5. الخلاصة:
تفسير "نسوي بنانه" في القرآن يشير إلى إعادة تشكيل الأصابع بشكل دقيق كجزء من إعادة تكوين الإنسان في يوم القيامة، وهو لا يعني خلق بصمات الأصابع من العدم.
الآية تتحدث عن قدرة الله على إتمام الخلق وإعادة الإنسان إلى صورته الأصلية بعد موته، بما في ذلك أدق التفاصيل مثل الأصابع.
رغم أن الآية قد نزلت في سياق معين (مثل معارضة عدي بن ربيعة)، إلا أن معناها عام ويشمل كل من ينكر البعث.
_________
ثم ملحد يقول 👇
من فضلك أنظر دقيق من فضلك
ملحد يقول
براحتي يديه‘ و هو يقول له معنفا و مستهزئا متى سيحل يوم قيامتك المزعوم ؟؟ و كيف سيعيد ربك تركيب العظام المندثرة هنا و هناك؟
فجاء محمّد بهذه الآيات ليس على سبيل الإعجاز و إنما أتى بها تخويفا و ترهيبا و وعيدا لكل من يفجر في حضرة النبي و يرفع يديه في وجهه
فكان معنى الآية الحقيقي هو
قل للذي يرفع يديه فجورا في وجهك مكذّبا و مستهزئا بيوم القيامة ،لا داعي أن أقسم له لا بعظمة ذلك اليوم(يوم القيامة) ، و لا بعظمة ذلك الضمير الذي يوخزه و يقضّ مضجعه (النفس اللوامة)؛ و لكن ليكن على بقين أني لست قادرا على جمع عظامه و إعادة تركيبها فقط ،و إنما أنا قادر على أكثرمن ذلك ، قادر على تسوية أصابع تلك اليد ،التي ترفع في وجه النبي، حتّى تغدو كخف البعير أو حافر الحمار.
_________
إجابة
👇
الملحد في هذا النص يطرح تفسيرًا مبتكرًا للآية "أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه"، ويعزو المعنى إلى التحدي والتهديد الموجه للأشخاص الذين يعارضون النبي ويرتفعون بأيدهم في وجهه، مثل عدي بن ربيعة. ويُظهر التفسير أن الآية ليست فقط عن إعادة بعث العظام، بل هي تهديد مباشر للأشخاص الذين يسخرون من النبي ويكذبون بالبعث.
الرد على هذا التفسير:
1. الآية ليست مجرد تهديد شخصي:
الآية في سورة القيامة تتحدث عن البعث والقيامة بشكل عام، ولا تقتصر على تهديد شخص واحد مثل عدي بن ربيعة أو غيره. المعنى العام للآية هو إثبات قدرة الله على إعادة خلق الإنسان، بما في ذلك إعادة جمع العظام بعد تفرقها.
حتى لو كان السياق التاريخي يشير إلى معارضة معينة من شخص مثل عدي بن ربيعة، فإن المعنى القرآني لا يقتصر على هذا الشخص فقط، بل هو تأكيد عام على قدرة الله على إعادة الخلق في يوم القيامة.
2. التفسير الرمزي للأصابع:
تفسير الملحد يشير إلى أن "نسوي بنانه" تعني إعادة تشكيل الأصابع لتصبح كخف البعير أو حافر الحمار، في إشارة إلى تهديد لأولئك الذين يعارضون النبي.
ولكن التفسير التقليدي في كتب التفسير مثل تفسير ابن كثير والقرطبي يشير إلى أن "نسوي بنانه" تعني إعادة تكوين الأصابع بشكل دقيق في سياق إثبات قدرة الله على إعادة خلق الإنسان بعد موته، وليس مجرد تهديد مباشر.
3. التفسير يركز على قدرة الله الشاملة:
الآية ليست مجرد تهديد مباشر لشخص معين، بل هي بيان عام عن قدرة الله على إحياء الإنسان بعد موته، حتى في أدق التفاصيل مثل إعادة تكوين الأصابع. الله قادر على إعادة خلق الإنسان بشكل كامل، بما في ذلك إعادة تركيب العظام والأصابع، وهو ما يُظهر قدرة الله المطلقة في البعث.
4. التفسير التاريخي لا يغير المعنى العام:
رغم أن الآية قد نزلت في سياق معارضة الكفار للبعث، مثل عدي بن ربيعة، إلا أن المعنى القرآني يتجاوز السياق التاريخي ليشمل كل من ينكر البعث. القرآن يستخدم هذه الآيات لإثبات قدرة الله على إحياء الموتى، وهذا ليس مرتبطًا فقط بالسخرية من النبي أو رفع اليدين في وجهه.
5. التأكيد على عظمة الله وقدرته:
الآية تشير إلى أن الله قادر على إعادة تكوين الإنسان بالكامل، بما في ذلك أصابعه وعظامه، وهو ما يبرز عظمة قدرة الله في البعث. الآية ليست مجرد تهديد للأشخاص الذين يعارضون النبي، بل هي إعلان عن قدرة الله على إعادة الخلق بشكل كامل في يوم القيامة.
الخلاصة:
التفسير الذي يطرحه الملحد يقتصر على تهديد شخصي للأشخاص الذين يعارضون النبي، ولكن المعنى العام للآية يتحدث عن قدرة الله على إحياء الموتى وإعادة تكوين الإنسان في يوم القيامة، بما في ذلك إعادة العظام والأصابع. الآية ليست مجرد تهديد، بل هي إثبات لعظمة قدرة الله في البعث.
__________
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment