ولقد زينا السماء الدنيا ؟

بسم الله الرحمن الرحيم 


الهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

النجوم 

_________________

ملحد يقول


َرجوم الشياطين


وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)


تم مناقشة هذا الخطأ باستفاضة سابقا .

هذا تفكير سحري خرافي لتفسير ظاهرة الشهب.

الشهب عبارة عن احجار صخرية معتمة وصغيرة لا يستطيع الانسان رؤيتها في الفضاء لكن عندما تدخل الغلاف الجوي تصبح قريبة جدا وعلى بعد يقل من مائة كيلومتر وبسبب سرعتها وطاقتها الحرارية تشتعل بسبب وجود الاوكسجين في غلافنا الجوي فتظهر وكأنها كتلا صغيرا بحجم الفوانيس تجري في السماء.

ما الذي يرجم الشياطين في اعتقاد ساجع القرآن؟

لم يفرق الساجع بين الشهاب والنجم والكوكب. وظنها كلها شيئا واحدا.

ظن الشهب التي نراها تحترق في غلافنا الجوي هي النجوم التي نراها تزين السماء.

وفسر احتراقها بأنه رجم للشياطين. غرق في الخرافة والتفكير السحري. ارتكب عدة أخطاء:

1. وصف الشهب بأنها مصابيح تزين السماء. بينما الشهب صخور معتمة صغيرة جدا لا تضيء ولا تصلح لوصفها زينة. وهي لا تصبح شهبا إلا بعد دخول الغلاف الجوي واحتراقها.

2. ظن النجوم التي تراها العين المجردة مصابيح وفوانيس تزين السماء لخاطر عيونه كما ظنها هي نفسها الشهب التي ترجم الشياطين.

لم يفرق أيضا بين الكواكب والنجوم. وظن الكواكب هي أيضا تضيء وتزين مثل النجوم. قال في آية أخرى يؤكد هذا الفهم الخاطئ: إنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7)

فالكواكب أيضا تزين وتحفظ من الشياطين المردة. بينما الكواكب اجسام معتمة وليست مصابيح. كما أن الكواكب لا تدخل الغلاف الجوي وتحترق بينما هو ظنها أيضا حفظا من المردة والعفاريت مثل الشهب

3. ظن الكواكب توقد لتصبح فوانيس في السماء بسبب زيت شجرة زيتونة مباركة: " كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ "

فكرة المصابيح فكرة كانت سائدة في كلام العرب قبل القرآن أيضا وتبنيها يؤكد عدم تفريق الساجع بين الغث والسمين مما وصل إليه:

يقول امرؤ القيس:

تنورتها من أذرعات وأهلها... بيثرب أدنى دارها نظر عالي

نظرت إليها والنجوم كأنها...... مصابيح رهبان تشب لقفال

ويقول ذو الرمة:

مَصَابِيحُ لَيْسَتْ بِالَّلوَاتِي تَقُودُهَا... نُجُومٌ، وَلا بالآفِلاتِ الدَّوَالِكِ


4. لم يعرف الساجع الغرض من النجوم. لم يعرف أنها شموس بعيدة جدا. ولم يعرف طبيعة الكواكب. لم يعرف ان الأرض كوكب ويجب أن يرجم الجن والعفاريت أيضا. ولم يعرف ان الشمس هي نجم أيضا ولكنه قريب. ولم يدرك أن القمر جرم ضئيل تابع للأرض وكان يقرنه كثيرا إن لم يكن دائما بالشمس. هذه كلها أخطاء إهمال. وقد شرحنا أنواع الأخطاء سابقا.

5. بتفكير خرافي سحري بدائي ساذج أكد الساجع أن الغرض من النجوم هو هداية البدو الرحل وتزيين السماء لعيونهم ورجم العفاريت. تؤكد ذلك سجعياته ويوضحها مفسروها:

يقول الطبري: وقد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ) إن الله جلّ ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدي بها ؛ فمن يتأوّل منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به.


&&&&&&&&&&&&&

اجابة



الإشكال الذي يطرحه الملحد حول "رجوم الشياطين" في القرآن يمكن الرد عليه عبر عدة جوانب:


1. التفسير التقليدي للنص: القرآن الكريم عندما يتحدث عن "رجوم الشياطين"، يستخدم هذا الوصف في إطار رمزي ديني وليس بالضرورة أن يكون تفسيره حرفياً في سياق علم الفلك. في التفسير التقليدي، النجوم تُستخدم لأغراض متعددة، منها تزيين السماء ورجم الشياطين. الفهم التقليدي يعتمد على أن الشياطين كانت تراقب السماوات وتحاول السمع، وكان الله يرسل الشهب لتصيبهم وتنبههم. بعض المفسرين مثل الطبري أشاروا إلى أن النجوم يمكن أن تكون أيضاً علامات للهدى في المسافات السماوية للأرواح، ولكن ذلك ليس بالضرورة تفسيرا علميا.



2. الظواهر الطبيعية في القرآن: القرآن ليس كتاباً علمياً بحتاً، بل هو كتاب يهتم بالرسالة الروحية والأخلاقية. فحتى لو كانت الشهب في العصر الحديث تُفهم على أنها أجسام صخرية تحترق في الغلاف الجوي، فإن القرآن يصف الظواهر الطبيعية في إطار معجزات وعبر رمزية. في هذا السياق، "رجوم الشياطين" يمكن أن يُفهم كإشارة إلى الحماية الإلهية للشؤون السماوية من التدخلات الخبيثة، وهو غير مرتبط مباشرة بالعلم الفلكي.



3. الفرق بين النجوم والشهب: القرآن في الكثير من الأحيان يعبر عن الظواهر السماوية بلغة فهم الإنسان في عصره. استخدامه لعبارة "مصابيح" قد يشير إلى كيفية رؤية البشر للنجوم باعتبارها أضواء تزين السماء. أما الشهب، فهي ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة دخول أجسام صغيرة من الفضاء إلى الغلاف الجوي للأرض.



4. الاختلاف بين الكواكب والنجوم في القرآن: من الممكن أن يكون النص القرآني قد استخدم هذه المفاهيم بناء على الفهم المتاح وقت نزول الوحي، حيث كانت النجوم والكواكب قد تُفهم بشكل متشابه أو مرادف. لكن الفهم العصري يجعلنا نفرق بين النجوم والكواكب، حيث أن النجوم هي شموس بعيدة والكواكب هي أجسام معتمة تدور حول النجوم.



5. المعنى الروحي والتوجيه الأخلاقي: القرآن عندما يتحدث عن النجوم والشهب لا يهتم بتقديم تفسير علمي دقيق، بل يركز على توجيه الإنسان نحو التفكر في عظمة الخالق. الحديث عن "رجوم الشياطين" يمكن أن يُفهم في سياق روحاني يتعلق بالحماية الإلهية من القوى الشريرة.



اولا اتمني ان تكون شجاع وراجل ولا تقوم بحذف التعليق ولا تقوم بالتبليغ اللمس معناها طلب اخبار السماء فاستعير للطلب لأن الماس طالب متعرف يقال: لمسه والتمسه كيف للشياطين وكما قلت اكثر من مرة انت جاهل باللغة العربية ان تصعد كل مرة وهي تعلم انها ستموت الانسان يعصي الله اكثر من مرة ويعلم ان هذا لا يجوز اذا افترضنا ان هناك 10 عربيات واحدة منهم عملت حاذثة هل سيتوقف الباقي علي قيادة السيارة بالطبع لا في اللغة العربية لا يوجد فرق بين الكوكب والنجم فالكوكب معناة نجم الشهب عندم تدخل الغلاف الجوي تحترق واطلقت ناسا علي هذة الظاهرة النجوم الرامية والشهاب في اللغة تعني شعلة من النار ... استراق السمع الشياطين تحاول ان تخطف وتسرق ما تسمع لكن الله يتبع ذلك بالشهاب ... حديث الشياطين مصفدة قال بعض العلماء ان الشياطين حركتها تقل وقدرتها علي الوسواس تقل وقال اخر ان بعض الشياطين هي من تصفد وليس كل الشياطين مقال ناسا حول احتراق الشهب والنجوم الرامية محمد عرف قبل 1000 عام ان الشهب عندما تدخل الغلاف تحترق



1. اللغة العربية و"الكوكب" و"النجم": صحيح أن كلمة "كوكب" في اللغة العربية قد تُستخدم في بعض السياقات بمعنى "نجم"، خاصة في اللغة الكلاسيكية أو الأدبية. لكن، في الاستخدام العلمي الحديث، هناك فرق بين "الكوكب" و"النجم":


الكوكب: هو جسم سماوي يدور حول نجم ولا يملك ضوءًا خاصًا به، مثل كوكب الأرض.


النجم: هو جسم سماوي يضيء بسبب التفاعلات النووية في داخله، مثل الشمس. بينما قد تكون هناك تشابهات لغوية قديمة، إلا أن الفهم العلمي العصري يفرق بينهما.


2. الفرق بين الشهب والنجوم: من المهم التمييز بين الشهب والنجوم:

الشهب هي أجسام صخرية صغيرة تدخل الغلاف الجوي للأرض وتحترق بسبب الاحتكاك بالهواء، وتظهر كشعلة من النار.


النجوم هي كرات غازية ضخمة ومتوهجة، تضيء وتبعث الحرارة بسبب التفاعلات النووية.


بينما يستخدم القرآن الشهب في سياق "رجوم الشياطين"، فهذا جزء من الفهم الرمزي والديني. ليس بالضرورة أن يتطابق مع المفهوم العلمي الحديث، حيث أن القرآن يقدم صورة عن الآيات السماوية وفقًا للفهم البشري في تلك الحقبة.


3. الاستعارة اللغوية: في القرآن، قد يُستخدم أسلوب البلاغة العربية، مثل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، كما في قوله "وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ". هذا الأسلوب البلاغي هو جزء من جمالية اللغة العربية، ويُظهر كيف يمكن للنصوص الدينية أن تحتوي على طبقات متعددة من المعاني.

4. استراق السمع: فيما يتعلق بمفهوم "استراق السمع"، القرآن يوضح أن الشياطين كانت تحاول استراق السمع من السماء ولكنها كانت تُرد بواسطة الشهب. وهذا يتناسب مع الفهم التقليدي لوجود عالمين، أحدهما روحاني (الملائكة والشياطين) وآخر مادي (السماء والأجرام السماوية). وهذا لا يتناقض مع العلم الحديث، بل يمكن تفسيره في إطار أوسع.


5. الفهم العلمي الحديث: صحيح أن العلماء مثل ناسا يتحدثون عن ظاهرة "النجوم الرامية" أو الشهب، وأنها تحدث عندما تدخل الأجسام الصخرية إلى الغلاف الجوي للأرض وتحترق. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن القرآن قدم هذه الحقيقة العلمية بالتفصيل كما نعرفها اليوم. النص القرآني يتحدث عن ظواهر طبيعية من زاوية رمزية وروحية، وليس كدليل علمي بالتفاصيل الحديثة.


في النهاية، من المفيد فهم أن القرآن ليس كتابًا علميًا بحتًا، بل كتاب يهتم بتوجيه الإنسان روحانيًا وأخلاقيًا، ويُفهم من خلال سياق اللغة العربية القديمة والبلاغة الدينية، والتي قد تختلف عن الفهم العلمي الحديث في بعض الأحيان.

أنه يشير إلى الشهب (أو النيازك) باعتبارها "مصابيح" في سياق تفسيره للآية "وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ". هو يربط بين الشهب والمصابيح باعتبار أن الشهب تظهر وكأنها شعلة من نار في السماء عند دخولها الغلاف الجوي، وبالتالي يصفها بشكل بلاغي على أنها "مصابيح".


لكن من الناحية العلمية واللغوية، الشهب ليست مصابيح بمعنى الأضواء التي تُستخدم للإضاءة في الظلام. بل هي أجسام صخرية تحترق بسبب الاحتكاك بالغلاف الجوي وتتحول إلى شعلة من النار، وهي ظاهرة طبيعية مختلفة عن المصابيح التي تضيء بشكل مستمر.


في السياق القرآني، يمكن أن يكون الوصف "مصابيح" إشارة بلاغية أو رمزية للظاهرة السماوية، التي تُستخدم في القرآن لتجميل السماء وتوضيح وظيفة معينة للشهب في سياق "رجوم الشياطين".


1. البلاغة العربية و"المصابيح": في القرآن، عندما يُستخدم مصطلح "مصابيح" (كما في الآية "وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ")، قد لا يكون المقصود هو الإضاءة المستمرة التي تنتج عن مصابيح أو مصابيح كهربائية كما نعرفها اليوم. في اللغة العربية القديمة، قد يُستخدم مصطلح "المصابيح" للإشارة إلى الأشياء التي تُضيء السماء أو تبرز فيها، سواء كانت أجرامًا سماوية مثل النجوم أو الشهب التي تضيء السماء مؤقتًا عند احتراقها. وهذا يعكس الجمال البلاغي للكلمة وتوظيفها في سياق طبيعي وديني.

2. الجانب العلمي (الشهب): من الناحية العلمية، الشهب هي أجسام صخرية صغيرة تدخل الغلاف الجوي وتحترق بسبب الاحتكاك مع الهواء، مما يجعلها تظهر ككتل نارية ساطعة لفترة قصيرة. هذا يختلف عن النجوم التي هي أجسام سماوية ضخمة ومنبعثة من الطاقة. لكن في القرآن، لا يُقصد أن الشهب هي "مصابيح" بمعنى أنها تضيء مثل النجوم أو الأنوار الصناعية، بل يُقصد وصفها كظاهرة طبيعية فريدة تنير السماء لفترة قصيرة عندما تدخل الغلاف الجوي.

3. التفسير الروحي والرمزي: من الناحية الروحية، وصف الشهب بـ "المصابيح" في القرآن يمكن أن يكون له بعد رمزي. فعندما يقال "جعلناها رجوماً للشياطين"، يمكن أن يُفهم أن الشهب تعتبر نوعًا من الوقاية الإلهية التي تُطرد الشياطين أو تردها. الشهب في هذه الحالة ليست مجرد أجسام مادية، بل تمثل عنصرًا روحانيًا في حماية السماء ومنع الشياطين من استراق السمع


4. التوفيق بين العلم والدين: لا يتناقض القرآن مع العلم الحديث إذا فهمنا النصوص القرآنية في سياق بلاغي وروحاني. القرآن لا يقدم تفصيلات علمية دقيقة حول الشهب أو النجوم، بل يستخدم لغة رمزية لشرح الظواهر الطبيعية في سياق ديني وروحي. أما العلم الحديث فيقدم تفصيلات دقيقة حول هذه الظواهر، مثل احتراق الشهب عند دخول الغلاف الجوي. التوفيق بين الأمرين يتمثل في أن القرآن يركز على المعاني الرمزية والأخلاقية، بينما العلم يركز على تفسير الظواهر بشكل مادي وتجريبي.


إذن، التوفيق بين الأمرين هو في اعتبار أن القرآن يعبر عن الظواهر السماوية بلغة رمزية وبلاغية تناسب سياق العصر الذي نزل فيه، بينما العلم الحديث يفسر هذه الظواهر بطريقة مادية وتجريبية.


لنوضح التوفيق بين ما يقوله الملحد وبين تفسير أخيك المسلم:


1. الملحد: يقول إن الشهب ليست "مصابيح" بل هي أجسام صخرية تحترق عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، وهي لا تضيء بشكل دائم كما تفعل المصابيح. من الناحية العلمية، هذا صحيح. الشهب هي مجرد أحجار صغيرة أو قطع من الصخور التي تتحول إلى شعلة نارية عند احتكاكها بالغلاف الجوي، ولا يمكن اعتبارها "مصابيح" بالمعنى الدقيق للكلمة في السياق الحديث.



2. أخي المسلم: من خلال تفسيره للآية، يربط الشهب بكلمة "مصابيح" في سياق بلاغي. في اللغة العربية، قد تُستخدم كلمة "مصابيح" للإشارة إلى أشياء تُضيء السماء أو تظهر بشكل لامع لفترة قصيرة، مثل النجوم أو الشهب. تفسير أخيك يعتمد على الفهم البلاغي للغة العربية في القرآن، حيث يشير إلى أن الشهب (التي تضيء السماء عند احتراقها) تُوصف كـ"مصابيح" في السياق القرآني، لكنه لا يعني بالضرورة أن الشهب هي مصابيح تضئ بشكل مستمر مثل المصابيح الحديثة.


3. التفسير البلاغي: في اللغة العربية، تُستخدم كلمة "مصابيح" أحيانًا للإشارة إلى الأشياء التي تضيء السماء أو تبرق بشكل مؤقت. لذا، تفسير أخيك يعتمد على هذه البلاغة اللغوية، ويُفهم أن الشهب، رغم أنها لا تضيء بشكل دائم، تُعتبر "مصابيح" لأنها تضيء السماء لفترة قصيرة أثناء احتراقها.



4. المعنى الرمزي: في القرآن، النصوص البلاغية تتوجه إلى معاني روحية وأخلاقية، وتستخدم صورًا طبيعية (مثل الشهب) للدلالة على رسائل معنوية مثل الحماية من الشياطين. هذه الرمزية تضمن تواصلاً مع الناس في مختلف العصور، وتسمح بالتفسير الروحي


التوفيق بين الآراء:


من الناحية العلمية، الشهب ليست مصابيح بمعنى الأضواء المستمرة.

من الناحية البلاغية والدينية في القرآن، الشهب يمكن أن تُوصف كـ"مصابيح" بمعنى أنها تضيء السماء بشكل مؤقت خلال احتراقها، وهذا تفسير بلاغي يناسب السياق اللغوي والروحاني في القرآن.



إذن، لا يوجد تناقض بين أن الشهب يمكن أن تُوصف بـ"مصابيح" في القرآن بشكل بلاغي وبين العلم الحديث الذي يوضح كيف أن الشهب هي أجسام صخرية تحترق.


لتقديم رد دقيق على هذه الشبهة التي طرحها الملحد بشأن الرجوم في القرآن، دعني أشرح لك كيفية تفنيد هذه الأخطاء بشكل منطقي وواقعي. إليك النقاط التي يمكن الرد بها:


1. الخطأ في تفسير "المصابيح"


الملحد يزعم أن الشهب ليست مصابيح لأنها "صخور معتمة صغيرة" وأنها لا تضيء. ولكن هذا الفهم ينطوي على مغالطة تفسيرية. في القرآن، "المصابيح" لا تعني بالضرورة "مصابيح كهربائية" أو "مصابيح ضوء" بالمعنى العصري، بل تشير إلى الأنوار التي تضيء السماء، وهي وصف مجازي يعكس وظيفة النجوم في كوننا. يمكننا القول بأن النجوم تُوصف بـ"المصابيح" لأنها تضيء السماء في الليل. الشهب تُعد "رجومًا" لأنها في سياق القرآن تمثل وسيلة لحماية السماء من استراق الشياطين، وليس لتضارب مع العلم الحديث.


2. التفريق بين النجوم والشهب


الملحد يخلط بين النجوم والشهب، ويظن أن القرآن يخلط بينهما. لكن، الشهب كما في القرآن (الرجوم) ليست النجوم التي نراها بعيننا. الشهب تتكون من أجرام صغيرة تحترق في الغلاف الجوي للأرض، بينما النجوم هي أجسام سماوية ضخمة تقع بعيدًا عن الأرض. القرآن استخدم كلمة "رجومًا" لتفسير ظاهرة الشهب، حيث يتم استخدام الشهب لرجم الشياطين الذين يسعون للاستماع إلى أخبار السماء. وهذا يتماشى مع مفهوم الكائنات السماوية وظيفتها في الكون، والتي لا تعني خطأً علمياً. فالفهم القرآني لا يتطلب أن كل ما يتعلق بالسماء مفسر بطريقة علمية حديثة، بل يعكس الحكمة الرمزية في توظيف هذه الظواهر.


3. المصابيح والتفسير العربي القديم


الملحد يتهم القرآن بتبني "فكرة سائدة في كلام العرب قبل القرآن". الحقيقة هي أن القرآن استخدم أسلوب بلاغي وتشبيهًا، والذي كان مألوفًا في الشعر العربي القديم (مثل ما ذكرته الأمثلة التي نقلها). استخدام الكلمات مثل "المصابيح" في القرآن لا يعني بالضرورة تطابق الفهم مع ما نعرفه اليوم عن الإضاءة الاصطناعية، بل هو رمز للحماية والنور السماوي.


4. خطأ في فهم الكواكب


الملحد يشير إلى أن الكواكب لا تضيء ولا تساهم في "تزيين السماء"، ويعتبر ذلك خطأ علمياً. ولكن القرآن يتحدث عن السماء بشكل مجازي؛ فإذا كان القرآن ذكر النجوم والكواكب بشكل غير دقيق علميًا كما يزعم الملحد، فهو ليس بالضرورة خطأ. فالله تحدث في القرآن بطريقة تتناسب مع الفهم البشري في ذلك الزمان، ومن المهم فهم أن القرآن ليس كتابًا علميًا بمعنى المعاصرة، بل هو كتاب هداية. أما الحديث عن "زينة السماء" في الآية فكان يُشير إلى الزينة التي تراها العين البشرية، والتي تشمل النجوم والكواكب التي تظهر في السماء بشكل لامع.


5. الغرض من النجوم والشهب


الملحد يشير إلى أن الغرض من النجوم في القرآن هو "تزيين السماء" و**"رجم الشياطين"، ويعتبر ذلك تفكيرًا خرافيًا. ولكن يجب توضيح أن القرآن يُبين الغاية الإلهية من النجوم والشهب بوضوح؛ فهي ليست مجرد أشياء تزين السماء، بل هي علامات لتهتدي بها الأمم، وأداة للحماية الكونية** من الشياطين. وتوضيح هذا في القرآن كان مناسبًا لفهم الناس في ذلك الوقت، حيث كان يعرف الناس النجوم والشهب كعلامات إلهية.


6. الرجوم وعلاقتها بالشياطين


الملحد ينكر فكرة أن الشهب (الرجوم) هي وسيلة لرجم الشياطين، ويعتبر هذا تفكيرًا سحريًا. لكن من المهم التوضيح أن الرجوم هي وسيلة إلهية للحفاظ على النظام الكوني وحماية السماء. القرآن يتحدث عن دور الشهب في منع الشياطين من التسلل لأخبار السماء، وهذا في الواقع يعكس قدرة إلهية عظيمة في إدارة الكون. فكرة أن الشياطين لا يمكنهم التسلل إلى السماء هي فكرة تجسد قوة الله في حماية النظام الكوني.


الرد النهائي:


بالتالي، القرآن لا يخلط بين النجوم والكواكب والشهب، بل استخدم رمزية بلاغية وفهمًا يتناسب مع زمانه ومكانه. بينما يقدم العلم الحديث تفاصيل دقيقة عن الشهب والنجوم، إلا أن تفسير القرآن يعكس حكمة إلهية في كيفية حماية السماء وإضاءتها. لا ينبغي للملحد أن ينكر الفهم الرمزي لهذه الظواهر بناءً على الملاحظات العلمية الحديثة، بل يجب أن يُفهم القرآن من منظور رؤية شاملة للكون.


الملحد يشير في شُبهته إلى أن فكرة "المصابيح" التي تزين السماء قد كانت فكرة سائدة في الشعر العربي قبل القرآن، ويستدل بذلك على أن القرآن قد تبنى هذا الفهم السائد لدى العرب. هو يعترض على أن النجوم التي تزين السماء في القرآن قد تم تشبيهها بالمصابيح في حين أن هذا قد يكون مجرد تأثر بالشعر العربي القديم وليس تفسيرًا علميًا دقيقًا.


فهم الاعتراض:


الشعراء العرب في الجاهلية قد استخدموا تشبيهات بلاغية لتوصيل معاني جمالية. على سبيل المثال، ذكر الملحد بعض الأبيات الشعرية التي وصف فيها الشعراء النجوم بأنها "مصابيح":


يقول امرؤ القيس:


> "نظرت إليها والنجوم كأنها مصابيح رهبان تشب لقفال"


يقول ذو الرمة:


> "مَصَابِيحُ لَيْسَتْ بِالَّلوَاتِي تَقُودُهَا... نُجُومٌ، وَلا بالآفِلاتِ الدَّوَالِكِ"


في هذه الأبيات، يتم وصف النجوم بـ "المصابيح"، وهو تشبيه بلاغي يستخدم لتعبير الجمال، حيث تُشَبَّه النجوم في السماء ب المصابيح التي تضيء في الظلام. هذه الفكرة كانت شائعة بين العرب في ذلك الوقت.


الرد على الشبهة:


الملحد يقول إن القرآن قد أخذ هذا الفهم من الشعر العربي الجاهلي دون تفريق بين الظواهر السماوية مثل النجوم والكواكب والشهب.


لكن يجب أن نفهم أن القرآن، في وصفه للنجوم بـ "المصابيح"، استخدم أسلوبًا بلاغيًا ورمزيًا. لا يعني ذلك أن القرآن يقصد أن النجوم هي مصابيح كهربائية كما نعرفها اليوم. بل كان المقصود أن النجوم تضيء السماء بالليل، وتُعتبر من ألوان الجمال في السماء، وهذا يشبه تمامًا ما كان يصفه الشعراء العرب. وهذا لا يعد خطأ في القرآن، بل هو أسلوب أدبي متوافق مع الفهم البشري في ذلك الزمان.


أما بالنسبة لتفسير "رجوم الشياطين" في القرآن، فهذا لا علاقة له بتفسير علمي علمناه اليوم عن الشهب. القرآن استخدم الظاهرة الطبيعية (الشهب) لتوضيح وظيفة روحية كونية، وهي حماية السماء من استراق الشياطين للأخبار. وهذا تفسير غيبي ورمزي، ولا يعني أن القرآن كان يقدم علمًا تجريبيًا في ذلك الوقت. بل كان يبين للعرب الحكمة الإلهية في كيفية ترتيب الكون وحمايته.


خلاصة الرد:


استخدام "المصابيح" في القرآن هو تشبيه بلاغي يعكس جمال السماء، تمامًا كما كان يُستخدم في الشعر العربي القديم.


القرآن ليس كتابًا علميًا بالمعنى العصري، بل هو كتاب هداية يُستخدم فيه التشبيه البلاغي والرمزي.

الرجوم في القرآن تشير إلى الشهب التي تُستخدم كوسيلة إلهية لحماية السماء من الشياطين، وهذا ليس "تفكيرًا سحريًا"، بل هو تفسير غيبي يعكس القوة الإلهية في حفظ النظام الكوني.




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام