﴿ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الانشقاق: 20]

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم


ثم ملحد يقول

اقرأوا سورة الانشقاق ... ... ... الله يسأل فما لهم لا يؤمنون !

👇
تفضل ابن الشيطان 

الشبهة تتعلق بقول الله تعالى في سورة الانشقاق:

﴿ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الانشقاق: 20]

ويزعم الملحد أن السؤال هنا يدل على جهل الله بحالهم، فكيف يسأل وهو العليم بكل شيء؟

الرد التفصيلي:

1. السؤال هنا استفهام إنكاري وليس سؤالًا حقيقيًا

في اللغة العربية، الاستفهام لا يكون دائمًا لطلب المعرفة، بل قد يكون للتوبيخ أو الإنكار أو التعجب.

الله لا يسأل هنا ليعرف، بل ليوبّخ الكفار على إصرارهم على الكفر رغم وضوح الأدلة.

مثل ذلك قولك لشخص مهمل: لماذا لا تذاكر؟، فأنت لا تسأله لأنك تجهل السبب، بل تنكر عليه إهماله.



2. أسلوب قرآني معروف للتوبيخ والتعجب من حال الكفار

نجد في القرآن الكريم أسئلة مشابهة تهدف إلى إظهار غباء الكافرين وعدم اتساق موقفهم، مثل:
﴿ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ [التكوير: 26]
﴿ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [الصافات: 154]

هذه الأسئلة لا تدل على جهل، بل هي وسيلة بلاغية لتعنيف الكافرين وإقامة الحجة عليهم.



3. الله عليم بكل شيء، ولكنه يفضح تناقضهم بأسلوب السؤال

الله يعلم لماذا لا يؤمنون، لكنه يطرح السؤال ليجعلهم يواجهون تناقضهم.

مثلما يقول المعلم لطلابه بعد شرح الدرس: لماذا لم تفهموا؟، فهو لا يسأل لأنه يجهل السبب، بل يوبّخهم على عدم انتباههم.



السؤال هنا ليس لطلب العلم، بل للتوبيخ والتعجب من حالهم.

هذا أسلوب بلاغي معروف في العربية لإظهار التناقض في موقف الكافرين.

الله عالم بكل شيء، لكنه يسألهم ليقيم عليهم الحجة ويظهر سفههم.





Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام