هل أخطأ بين يوم. او خلق؟
-
القرآن يذكر أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ولكن لم يحدد طبيعة هذه الأيام، هل هي أيام بشرية (24 ساعة)، أم أنها مراحل زمنية طويلة؟
-
في اللغة العربية، كلمة "يوم" لا تعني بالضرورة 24 ساعة، بل قد تعني فترة زمنية معينة. وهذا واضح من آيات مثل:
{وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47)
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} (السجدة: 5)
{تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4)→ هذه الآيات توضح أن "اليوم" ليس محددًا بزمن بشري، بل قد يكون آلاف أو ملايين السنين، وبالتالي لا يوجد أي تعارض مع العلم الحديث.
2. نظرية الانفجار الكبير والخلق التدريجي
- نظرية الانفجار الكبير (Big Bang) تشير إلى أن الكون نشأ من نقطة متفردة ثم تمدد وتطور تدريجيًا.
- القرآن لم يقل إن الكون ظهر فجأة، بل ذكر أنه خُلق في ستة أيام (أي مراحل)، وهذا متوافق مع التطور التدريجي الذي توضحه النظريات العلمية الحديثة.
- بل إن القرآن يشير إلى بداية الكون بقوله:
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (الأنبياء: 30)
→ وهذا يتفق مع فكرة أن الكون كان في حالة متماسكة (رتقًا) ثم انفصل (الفتق)، وهي إشارة واضحة إلى الانفجار الكبير.
3. زعم أن المسلمين "يحاولون تعديل" المعنى ليتناسب مع العلم
- هذا الادعاء غير صحيح، فالتفسير بأن الأيام تعني "مراحل" معروف في التفاسير القديمة وليس تعديلًا حديثًا.
- المفسرون الأوائل مثل الطبري، والقرطبي، وابن كثير ذكروا أن اليوم في القرآن قد يكون فترة زمنية غير محددة، ولم يكن لديهم أي دافع للتوفيق مع العلم الحديث.
- حتى بعض الروايات عن الصحابة والسلف تذكر أن خلق السماوات والأرض كان على مراحل زمنية، وليس "أيامًا بشرية".
4. هل الكون مكتمل أم ما زال يتوسع؟
- الملحد يقول: "الكون ليس كاملاً بأي حال من الأحوال"، لكن هذا لا يتعارض مع القرآن.
- القرآن نفسه يذكر أن الكون ما زال في حالة توسع:
{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: 47)
→ وهذا دليل على أن القرآن لا يقول إن الكون "اكتمل"، بل يؤكد على توسعه المستمر، وهو ما تؤكده الفيزياء الفلكية اليوم.
الخلاصة
- القرآن لم يحدد أن الأيام الـ6 هي أيام بشرية، بل هي مراحل زمنية، وهذا متوافق مع العلم.
- نظرية الانفجار الكبير لا تتعارض مع القرآن، بل تتفق مع مفهوم "الفتق بعد الرتق".
- العلماء المسلمون لم "يعدلوا" التفسير حديثًا، بل هذا الفهم موجود منذ القدم.
- القرآن يؤكد أن الكون مستمر في التوسع، مما يتوافق مع الاكتشافات الحديثة.
الشبهة التي يطرحها الملحد هنا تعتمد على سوء فهم لمعنى "اليوم" في القرآن وعلى مغالطات في تفسير النصوص. سأرد عليها نقطةً نقطة.
1. هل "اليوم" في القرآن يعني فقط 24 ساعة؟
- الملحد يدّعي أن كلمة "يوم" في القرآن تعني فقط 24 ساعة، لكن هذا غير صحيح. القرآن نفسه يوضح أن كلمة "يوم" قد تشير إلى فترات زمنية مختلفة:
- {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47)
- {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4)
→ إذن، "اليوم" في القرآن ليس محصورًا في 24 ساعة، بل قد يكون ألف سنة أو خمسين ألف سنة أو حتى أطول من ذلك. وبالتالي، عندما يقول الله إنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام، فهذا لا يعني بالضرورة 6 أيام بشرية.
2. هل كل التفاسير فسرت الأيام على أنها 24 ساعة؟
-
هذا غير صحيح، وهناك تفاسير ذكرت أن الأيام تعني فترات زمنية طويلة، مثل:
- الرازي: أشار إلى أن هذه الأيام ليست بالضرورة كأيامنا.
- الطبري: ذكر أن المقصود هو أيام الله، وليس أيام البشر.
- القرطبي: قال إن الأيام هنا قد تعني الفترات.
-
أيضًا، بعض العلماء أشاروا إلى أن "الأيام" تعني مراحل زمنية، مثل تفسير الشيخ الطاهر بن عاشور الذي قال إن خلق الكون لم يكن دفعة واحدة، بل على مراحل متعاقبة.
→ إذن، ليس صحيحًا أن "كل العلماء" قالوا إنها 24 ساعة، بل هناك من فسرها على أنها مراحل.
3. هل أيام الخلق مثل "اليوم عند الله بألف سنة"؟
- الملحد يقول إن "أيام الله" هي فقط ألف سنة كما في الحج: 47، لكن هذا تفسير خاطئ، لأن القرآن نفسه يذكر يومًا مقداره خمسون ألف سنة (المعارج: 4)، مما يدل على أن أيام الله مختلفة وليست محددة بزمن واحد.
→ إذن، من الخطأ حصر "أيام الخلق" بأنها ألف سنة فقط، بل هي مراحل زمنية غير محددة الطول.
4. هل القرآن لم يوضح مدة الأيام وترك الناس في خطأ؟
- لا، القرآن لم يقل إن الأيام هي 24 ساعة، بل ذكرها بصورة مطلقة، مما يدل على أنها ليست أيامًا بشرية.
- وحتى لو أخطأ بعض الناس في فهمها، فهذا ليس خطأ في القرآن نفسه، بل في طريقة تفسيرهم له.
- الله لم يحدد طول الأيام لأنه أراد ترك المجال للبشر لاكتشاف ذلك مع تطور العلم.
- ✅ "اليوم" في القرآن لا يعني 24 ساعة فقط، بل يمكن أن يكون فترات زمنية طويلة.
✅ التفاسير لم تجمع على أن الأيام 24 ساعة، بل بعض المفسرين أشاروا إلى أنها مراحل زمنية.
✅ "أيام الله" ليست محددة بألف سنة فقط، بل يمكن أن تكون خمسين ألف سنة أو أكثر.
✅ القرآن لم يخطئ في تحديد المدة، بل تركها مفتوحة لتتناسب مع الفهم العلمي.
1. هل هناك تعارض بين ستة أيام الخلق ونظرية الانفجار الكبير؟
لا يوجد أي تعارض، لأن القرآن لم يحدد طول الأيام، بل قال إنها ستة أيام فقط، دون ذكر مقدار زمني محدد.
- القرآن يقول:
"إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ" (الأعراف: 54) - لكنه لم يقل إن هذه الأيام 24 ساعة أو ألف سنة أو محددة بوقت معين.
➤ من الناحية العلمية، الكون تطور على مراحل، وهو ما يتفق مع ذكر مراحل متعاقبة للخلق.
2. هل الأيام تعني مراحل؟ وهل المراحل موجودة علميًا؟
- القرآن لم يستخدم مصطلح "المراحل"، لكنه ذكر التدريج في الخلق، وهو ما يوافق العلم الحديث.
- العلم يؤكد أن الكون مر بعدة مراحل رئيسية مثل:
- حقبة بلانك (أقل من ثانية)
- التضخم الكوني (تمدّد سريع جدًا)
- حقبة الإشعاع (الضوء لم يكن قد انتشر بعد)
- حقبة المادة (تشكل الذرات الأولى)
- تشكل النجوم والمجرات
→ إذن، القول بأن الكون تطور تدريجيًا عبر مراحل مثبت علميًا، مما يتوافق مع القرآن.
3. هل الزمن كان ثابتًا لمدة 8 مليارات سنة؟ وهل القرآن ذكر ذلك؟
-
الملحد يفترض أن التفسير الإسلامي يقول:
"المرحلة الأولى من الكون كانت 8 مليارات سنة بدون تغيير."
→ هذا ادعاء خاطئ، ولا يوجد أي مفسر قال بهذا! -
العلم الحديث يقول إن الزمن نسبي ويتغير حسب سرعة التمدد، وهذا يتفق مع فكرة أن الكون تطور على مراحل وليس دفعة واحدة.
-
لم يقل القرآن أن الزمن ثابت أو أن الكون كان بدون تغيير لمدة معينة.
→ إذن، الملحد يهاجم فكرة لا وجود لها في القرآن ولا في العلم!.
4. هل "الزمن مقسم إلى نصف ثم نصف" كما يدعي الملحد؟
- هذه فكرة خاطئة علميًا:
- الزمن لا ينقسم إلى نصف بسبب تمدد الكون، بل يتمدد الزمن وفقًا لمعادلات النسبية.
- الكون في مراحله المبكرة كان يتمدد بسرعة، لكن هذا لا يعني أن الزمن ينقسم كل مرة إلى نصف كما يزعم الملحد.
→ هذا خطأ علمي لا علاقة له بالقرآن.
5. هل القرآن يذكر تفاصيل فيزياء الكون الدقيقة؟
- القرآن ليس كتاب فيزياء نظرية، لكنه أشار إلى مفاهيم تتماشى مع العلم مثل:
- الخلق على مراحل → وهو ما تؤكده نظرية الانفجار الكبير.
- تمدد الكون → {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: 47).
- وجود بداية للكون → {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (الأنبياء: 30).
→ إذن، القرآن يوافق الحقائق العلمية لكنه لا يتحدث بالتفاصيل الدقيقة مثل "8 مليارات سنة ثابتة" لأن هذا ليس دوره أصلاً.
✅ القرآن لم يحدد مدة الأيام، لذلك لا يوجد تعارض مع العلم.
✅ العلم الحديث يثبت أن الكون تطور على مراحل، وهذا يتفق مع القرآن.
✅ الادعاء بأن "المرحلة الأولى 8 مليارات سنة بدون تغيير" لا أساس له علميًا ولا إسلاميًا.
✅ الزمن لا "ينقسم إلى النصف" كما يقول الملحد، بل يتمدد وفقًا لنظرية النسبية.
✅ القرآن لا يناقض العلم، بل يطرح مفاهيم تتفق مع الاكتشافات الحديثة.
. هل هناك تعارض بين الانفجار الكبير وخلق السماوات والأرض في ستة أيام؟
لا يوجد تعارض، لأن القرآن يقول: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (الأعراف: 54)
لكنه لم يقل إن هذه الأيام = 24 ساعة أو حتى ألف سنة، بل تركها مفتوحة.
العلم يقول إن الكون مر بمراحل تطورية متعاقبة منذ الانفجار الكبير، مما يتفق مع مفهوم الخلق التدريجي في القرآن.
➤ إذن: الادعاء بأن القرآن أخطأ هنا غير صحيح، لأن "ستة أيام" لا تعني 24 ساعة بل مراحل من التطور.
2. هل الكون كان ثابتًا 8 مليارات سنة ثم تضاعف فجأة؟
هذه الفكرة لا علاقة لها بالإسلام، ولم يقل بها القرآن أو أي تفسير علمي.
الكون توسّع بوتيرة متغيرة منذ البداية، ولم يكن ثابتًا 8 مليارات سنة.
توسع الكون يتبع نموذج التوسع المتسارع، الذي تدعمه نظرية النسبية.
في الثانية الأولى من الانفجار الكبير، حدث التوسع الكوني الفائق السرعة (التضخم Inflation)، وهو ما يفسر لماذا الكون يبدو متجانسًا اليوم.
➤ إذن: القرآن لم يقل إن الكون كان ثابتًا، وهذا الادعاء مجرد تشويه لكلام المفسرين.
3. ماذا عن 9.2 مليار سنة قبل تشكل الأرض؟ هل يعني ذلك خطأ القرآن؟
السؤال يفترض أن القرآن قال إن خلق الأرض تم مع خلق الكون بنفس اللحظة، لكنه لم يقل ذلك أبدًا.
هناك فرق بين "خلق الأرض" و**"تهيئة الأرض للحياة"**، وهذا هو الفرق الذي يتجاهله الملحد:
الكون بدأ قبل 13.8 مليار سنة (حسب العلم الحديث).
الأرض تشكلت قبل 4.5 مليار سنة.
القرآن لم يحدد متى تم "خلق الأرض"، لكنه قال إن خلق السماوات والأرض تم في ست مراحل، وهو يتفق مع التدرج العلمي.
➤ إذن: لا يوجد خطأ قرآني، بل هناك سوء فهم لكيفية ترتيب الأحداث في العلم والقرآن
4. لماذا قال القرآن "خلق السماوات والأرض في ستة أيام" لكنه لم يقل "عمرهما ستة أيام"؟
القرآن يركز على التدرج في عملية الخلق، وليس تحديد مدة عمر الكون.
عندما يقول "خلق السماوات والأرض في ستة أيام"، فهو يصف المراحل وليس الزمن المادي.
العلم أيضًا يقول إن الكون مر بمراحل فيزيائية متتابعة.
➤ إذن: هذا ليس خطأ، بل أسلوب بلاغي يتفق مع الحقائق العلمية.
✅ لا يوجد تعارض بين العلم والقرآن في ذكر ستة أيام الخلق، لأن الأيام ليست محددة بمدة زمنية بشرية.
✅ الكون لم يكن ثابتًا 8 مليارات سنة، وهذه مغالطة لا علاقة لها بالإسلام أو العلم.
✅ القرآن لم يقل إن عمر الكون 6 أيام، بل قال إن الخلق تم على ست مراحل، وهو ما يتفق مع العلم.
✅ الاعتراضات المطروحة تقوم على سوء فهم لآيات القرآن وسوء فهم لنظرية الانفجار الكبي
رد علمي قوي ومختصر
القرآن لم يقل إن الكون كان ثابتًا 8 مليارات سنة، ولم يقل إن الأيام تعني 24 ساعة، بل تحدث عن خلق تدريجي يتفق مع المراحل العلمية لتكوين الكون. العلم نفسه لا يعارض أن الكون مر بمراحل مختلفة من التطور، مما يتوافق مع الفكرة القرآنية للخلق على مراحل.
هل خلق السماوات انتهى أم لا؟
الشبهة تقول إن الكون ما زال يتوسع، وبالتالي لم يتم الخلق بعد، مما يجعل استخدام الماضي في الآيات خطأ.
❖ الرد العلمي والقرآني:
1. الخلق لا يعني الجمود:
عندما نقول إن الإنسان "خُلِق"، فهذا لا يعني أنه لا ينمو أو يتغير.
عندما نقول "بنيتُ المنزل"، فهذا لا يعني أنه لا يمكن ترميمه أو تجديده.
إذن، استخدام صيغة الماضي في "خلق السماوات" لا يعني توقف العمليات الفيزيائية داخل الكون.
2. الفرق بين الخلق والتدبير:
القرآن يفرق بين "الخلق" و**"التدبير"**.
الله يقول: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} (يونس: 3)، أي أن الكون خُلق ثم يُدار ويُسيَّر وفق قوانين.
توسع الكون ليس خلقًا جديدًا، بل هو استمرار لآلية وضعها الله في قوانين الفيزياء.
3. آيات تثبت أن الخلق انتهى لكن الكون مستمر في العمل:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (ق: 38) → يتحدث عن الخلق الأصلي.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} (يونس: 3) → يتحدث عن إدارة الكون بعد خلقه.
إذن، الخلق الأساسي تم، لكن القوانين الفيزيائية تجعله يستمر في التوسع.
➤ النتيجة: القرآن دقيق علميًا، لأن الخلق شيء والتوسع شيء آخر، وهذا ما يقوله العلم الحديث بالضبط
2. هل عمر الكون خطأ بمقدار 2 مليار سنة؟
الشبهة هنا تقول إن حساب بعض الباحثين جعل الستة أيام تعادل 15.7 مليار سنة، بينما العلم يقول إن عمر الكون 13.8 مليار سنة، إذن هناك خطأ بمقدار 1.9 مليار سنة!
❖ الرد العلمي والمنطقي:
1. التفسير العددي ليس حجة دينية:
لا يوجد في القرآن نص يقول إن عمر الكون هو 15.7 مليار سنة.
هذه مجرد محاولة لبعض الباحثين لربط الآيات بحسابات تقريبية.
لا يمكن إلزام القرآن بأرقام لم يذكرها.
2. العلم نفسه غير دقيق في حساب عمر الكون:
عمر الكون ليس رقمًا ثابتًا بل هو تقدير يعتمد على حسابات فيزيائية معقدة.
العلماء يراجعون عمر الكون بشكل دوري، وهناك دراسات تقترح أنه قد يكون أكبر من 13.8 مليار سنة.
في 2019، دراسة من جامعة كورنيل اقترحت عمر الكون 14.5 مليار سنة.
إذن، خطأ 2 مليار سنة لا يعتبر خطأً قاطعًا، بل يقع ضمن هامش الخطأ العلمي نفسه!
3. الزمن نسبي وليس مطلقًا:
نظرية النسبية تقول إن الزمن ليس ثابتًا، بل يتغير بناءً على الظروف الفيزيائية.
عندما نتحدث عن "عمر الكون"، فنحن نقيس الزمن بمعايير أرضية، وليس بمعايير الله الذي يقول: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47).
إذن، محاولة ربط رقم ثابت بعمر الكون الحالي هي مغالطة علمية، لأن الزمن ليس مطلقًا.
➤ النتيجة: لا يوجد خطأ في القرآن، والخطأ في الحسابات البشرية التي تحاول إلزام القرآن بأرقام غير ثابتة علميًا.
الخلاصة النهائية:
✅ الخلق شيء والتوسع شيء آخر، والقرآن لم يخطئ لأنه فرق بين "الخلق" و"التدبير".
✅ عمر الكون غير ثابت علميًا، والاختلاف بـ2 مليار سنة يقع ضمن هامش الخطأ في الدراسات العلمية نفسها.
✅ محاولة إلزام القرآن بحسابات عددية غير مؤكدة علميًا هي مغالطة، لأن القرآن لم يحدد عمر الكون صراحة.
➤ إذن، الشبهة ساقطة علميًا ومنطقيًا، ولا يوجد أي خطأ في القرآن.
الرد على الشبهة: هل أيام خلق الكون هي أيام أسبوعية؟ وهل هناك خطأ في قوله "وما بينهما"؟
1. هل الأيام المذكورة في القرآن تعني أيام الأسبوع؟
الشبهة تقول إن الأيام في القرآن تعني أيامًا أسبوعية، بناءً على حديث مروي عن النبي ﷺ.
❖ الرد التفصيلي:
(1) الحديث ضعيف ولا يصح الاستدلال به
- الحديث الذي يذكر أن الخلق بدأ يوم السبت ورد في مسند الإمام أحمد (رقم 15873) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
- هذا الحديث ضعيف لأنه يخالف القرآن، حيث ذكر القرآن أن خلق السماوات والأرض تم في ستة أيام وليس سبعة.
- الإمام البخاري ضعّف الحديث، وقال:
"قال بعض أهل العلم عن حديث أبي هريرة هذا، وهو مما تفرّد به عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وفي إسناده اضطراب."
- الإمام ابن تيمية قال في (مجموع الفتاوى 18/18):
"هذا الحديث عند أهل المعرفة بالحديث ضعيف، بل قد قال بعضهم: إنه موضوع."
- إذن، الاستشهاد به لإثبات أن الأيام هي أيام أسبوعية غير صحيح لأن الحديث ضعيف علميًا.
(2) الأيام في القرآن ليست أيامًا بشرية (24 ساعة)
- القرآن لم يقل إن الأيام الستة هي أيام بشرية، بل تركها مفتوحة المعنى.
- الله يقول: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47)، أي أن الأيام عند الله تختلف عن أيام البشر.
- لا يوجد دليل شرعي أو علمي يفرض أن أيام الخلق هي أيام أسبوعية.
(3) تفسير الطبري وابن كثير لا يعني أن الأيام هي أيام أسبوعية
- الطبري وابن كثير أحيانًا يذكرون عدة احتمالات لمعنى الأيام، لكنهم لا يجزمون بأن أيام الخلق هي أيام بشرية.
- بعض التفاسير تشير إلى أن الأيام يمكن أن تكون فترات زمنية طويلة، وليس أيامًا عادية.
➤ النتيجة: لا يوجد في القرآن أو الحديث الصحيح ما يثبت أن أيام الخلق هي أيام الأسبوع، والحديث الذي استند إليه الملحد ضعيف ولا يحتج به.
2. هل "ما بينهما" تشمل الشمس والقمر؟
الشبهة تقول إن تعبير "ما بين السماوات والأرض" خطأ لأن الشمس والقمر والنجوم ليست بين السماء والأرض، بل في السماء نفسها.
❖ الرد التفصيلي:
-
اللغة العربية لا تحصر "ما بينهما" في الأشياء الواقعة حرفيًا بين السماء والأرض فقط.
- في اللغة العربية، "ما بين الشيئين" قد تشمل كل ما يندرج تحت تأثيرهما أو في نطاقهما، وليس فقط ما هو واقع حرفيًا بينهما.
- مثال قرآني:
{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} (المائدة: 120)
→ أي أن كل شيء في الكون هو ضمن نطاق السماوات والأرض، بما في ذلك النجوم والكواكب.
-
علميًا، النجوم والكواكب تقع بين السماء الدنيا والفضاء
- السماء في القرآن ليست مجرد السماء التي نراها، بل تشمل كل الكون.
- النجوم والمجرات ليست خارج الكون، بل تقع بين الأرض والحدود الكونية العظمى، وبالتالي فإنها "بين السماوات والأرض" بمفهوم علم الفلك والقرآن.
- مثال قرآني:
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} (الملك: 5)
→ أي أن النجوم موجودة في السماء الدنيا، والتي هي جزء من السماوات السبع.
➤ النتيجة: لا يوجد خطأ في التعبير "ما بين السماوات والأرض"، لأنه يشمل النجوم والكواكب وكل الأجرام السماوية، وفقًا للغة العربية والعلوم الحديثة.
الخلاصة النهائية:
✅ الحديث الذي استدل به الملحد ضعيف، ولا يثبت أن أيام الخلق هي أيام أسبوعية.
✅ القرآن لم يحدد مدة الأيام، بل أشار إلى أن الزمن عند الله مختلف عن الزمن البشري.
✅ "ما بين السماوات والأرض" تشمل كل الأجرام السماوية، ولا يوجد خطأ علمي في التعبير.
➤ إذن، الشبهة ساقطة علميًا ولغويًا، والقرآن ليس فيه أي خطأ.
______________________
الشبهة التي يطرحها الملحد تدور حول نقطتين:
- هل الأيام الستة المذكورة في القرآن هي أيام الأسبوع المعروفة (السبت، الأحد، إلخ)؟
- هل الحديث الذي يذكر خلق الأرض في سبعة أيام صحيح؟
الرد على الشبهة بالتفصيل
أولًا: هل الأيام الستة تعني أيام الأسبوع؟
- القرآن ذكر ستة أيام فقط، ولم يحدد أنها أيام الأسبوع المعروفة.
- بعض المفسرين مثل مجاهد والإمام أحمد قالوا إن هذه الأيام ليست كأيامنا بل كل يوم يعادل ألف سنة.
- هناك إشارة قرآنية تدل على أن يوم الله ليس كأيام البشر:
- {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47).
- {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4).
✅ إذن، الأيام الستة في القرآن تعني مراحل زمنية طويلة وليست أيام الأسبوع.
ثانيًا: هل الحديث الذي يذكر أن الخلق تم في سبعة أيام صحيح؟
الحديث الذي استشهد به الملحد هو حديث رواه الإمام أحمد، ونصه:
"خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة".
لكن هذا الحديث ضعيف بل مردود، وذلك للأسباب التالية:
- الإمام البخاري ضعّف الحديث وقال إنه خطأ لأن روايته تتعارض مع القرآن الذي يذكر ستة أيام، بينما هذا الحديث يذكر سبعة أيام.
- الإمام ابن تيمية قال عن الحديث:
- "هذا الحديث مما أنكره علماء الحديث، وقالوا: هو غلط. وخالفه نص القرآن في أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام، لا في سبعة أيام".
- الإمام مالك رفض الحديث وقال:
- "ما أعلم أحدًا من أهل العلم يذكره، وما هو إلا شيء أدركته العامة".
- الحديث ورد عن أبي هريرة، ويُرجَّح أنه رواه عن كعب الأحبار، وهو من الإسرائيليات التي دخلت في بعض الروايات الإسلامية.
✅ إذن، الحديث ضعيف ولا يُحتج به، وهو أصلاً يتناقض مع القرآن الذي يصرح بأن الخلق كان في ستة أيام وليس سبعة.
الخلاصة
- الأيام الستة في القرآن ليست أيام الأسبوع، بل تشير إلى مراحل زمنية طويلة.
- حديث "خلق التربة يوم السبت..." ضعيف، ومخالف للقرآن، وقد ضعفه كبار علماء الحديث.
- الشبهة مبنية على حديث ضعيف وسوء فهم لمعنى الأيام في القرآن، ولا يوجد أي تعارض بين القرآن والعلم.
✅ إذن، لا توجد مشكلة في القرآن، بل المشكلة في فهم الملحد للنصوص.
هل الطبري أشار إلى نفس الحديث؟
الملحد يحاول الاستدلال بأن الطبري ذكر نفس الحديث الضعيف الذي يقول إن خلق الأرض تم في سبعة أيام وليس ستة، وبذلك يريد أن يثبت وجود تعارض بين الروايات القرآنية والحديثية.
لكن الحقيقة أن الطبري ذكر الحديث فقط، لكنه لم يقل إنه صحيح أو حجة يجب الأخذ بها.
تفصيل الرد:
1. الطبري ذكر الحديث لكنه لم يحتج به، بل ذكر عدة آراء أخرى.
الطبري في تفسيره يذكر جميع الروايات الموجودة، سواء كانت صحيحة أو ضعيفة، لكنه لم يقل إن هذا الحديث حجة معتمدة.
والدليل أن الطبري نفسه ذكر روايات أخرى تقول إن الأيام الستة هي من أيام الله، أي أن كل يوم منها يساوي ألف سنة.
الرد على شبهة الحديث الوارد في تفسير الطبري حول خلق الأرض في سبعة أيام
الشبهة باختصار
يقول الملحد إن النبي ﷺ ذكر في حديث أن خلق الأرض بدأ يوم الأحد واستمر حتى يوم الجمعة، مما يعني سبعة أيام، في حين أن القرآن يقول بوضوح إن الخلق تم في ستة أيام، مما يجعله متناقضًا.
الرد التفصيلي على الشبهة
أولًا: الحديث الوارد ضعيف ولا يُحتج به
الحديث الذي استدل به الملحد ضعيف جدًا بل موضوع، وقد ضعّفه كبار علماء الحديث:
1. الإمام البخاري قال عن هذا الحديث: "هو من كلام كعب الأحبار، وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ"، أي أنه ليس حديثًا نبويًا، بل من الإسرائيليات.
2. الإمام ابن كثير قال: "هذا الحديث غريب جدًا، بل هو منكر".
3. الإمام ابن تيمية قال: "هذا الحديث لا يصح، ويخالف القرآن".
4. الإمام الذهبي قال عن أحد رواته (أبو سنان): "ليس بحجة".
✅ إذن، الحديث ضعيف جدًا، ولا يجوز الاستدلال به على التشكيك في القرآن، لأن القاعدة في الإسلام أن الحديث الضعيف لا يُعارض به القرآن.
ثانيًا: الطبري لم يحتج بالحديث، بل نقله ضمن الروايات
الطبري في تفسيره لم يقل إن هذا الحديث صحيح، بل كان يذكر كل الروايات المتعلقة بالآية، سواء صحيحة أو ضعيفة، وهذا أسلوبه في التفسير.
ثم بعد ذلك، الطبري أورد الرد القرآني الذي يكذّب اليهود في زعمهم أن الله تعب يوم السبت، مما يدل على أن الحديث ليس حجة عنده.
✅ إذن، الطبري لم يؤيد الحديث، بل كان يسرد الروايات، فلا يمكن الاستدلال به كأنه حجة عنده.
ثالثًا: القرآن يؤكد بوضوح أن الخلق تم في ستة أيام
الآيات القرآنية التي تثبت أن الخلق تم في ستة أيام واضحة جدًا، مثل:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (الأعراف: 54).
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (ق: 38).
والآية الأخيرة تحديدًا نزلت للرد على اليهود الذين قالوا إن الله تعب واستراح يوم السبت، فجاء القرآن ليؤكد {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} أي لم يُصبنا تعب.
✅ إذن، القرآن يصرّح بوضوح أن الخلق كان في ستة أيام فقط، فلا يمكن أن يخالفه حديث ضعيف.
رابعًا: الحديث جاء في سياق محاورة النبي ﷺ لليهود
الحديث جاء في سياق حوار النبي ﷺ مع اليهود الذين كانوا يسألونه عن الخلق، ويبدو أنهم نقلوا إليه رواية من التوراة، ولهذا السبب ذكرها النبي ﷺ في سياق الحديث معهم.
لكن النبي ﷺ غضب منهم عندما حاولوا استدراجه، فنزل القرآن يردّ عليهم بأن الله لم يتعب ولم يمسّه لغوب.
✅ إذن، الحديث ليس حجة بل كان جزءًا من محاورة النبي ﷺ مع اليهود، والقرآن نفسه ردّ عليه.
الخلاصة النهائية
1. الحديث الوارد ضعيف جدًا بل موضوع، ولا يُحتج به في العقيدة.
2. الطبري لم يؤيد الحديث، بل كان يسرد الروايات، وهذه طريقته في التفسير.
3. القرآن يثبت بوضوح أن الخلق تم في ستة أيام، وهذا نص قطعي لا يتغير.
4. الحديث جاء في سياق محاورة اليهود، ولم يكن تقريرًا من النبي ﷺ لحقيقة الخلق.
5. الآية نفسها (ق: 38) نزلت للرد على اليهود الذين زعموا أن الله تعب يوم السبت، مما يثبت أن الحديث غير معتبر.
✅ إذن، الشبهة ساقطة لأنها مبنية على حديث ضعيف يخالف القرآن، وليس له أي قيمة علمية.
2. الحديث المذكور ضعيف كما أوضح كبار العلماء.
الإمام البخاري ضعّفه وقال إنه خطأ.
الإمام ابن تيمية قال إنه حديث باطل مخالف للقرآن.
الإمام مالك رفضه.
✅ إذن، وجود الحديث في تفسير الطبري لا يعني أنه صحيح، لأنه كان ينقل جميع الأقوال دون الحكم عليها.
هل هناك تناقض بين القرآن والحديث؟
لا، لا يوجد تناقض، لأن:
1. القرآن يقول بوضوح أن خلق السماوات والأرض تم في ستة أيام فقط.
2. الروايات الصحيحة تؤيد أن الخلق استغرق ستة أيام.
3. الرواية التي تقول بسبعة أيام ضعيفة، ولا يُحتج بها.
✅ إذن، الملحد يعتمد على حديث ضعيف للطعن في الإسلام، بينما النص القرآني واضح ومتفق عليه
الطعن في أبي هريرة رضي الله عنه
الملحد عندما يفشل في إثبات التناقض، يلجأ إلى الطعن في الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه.
هذا أسلوب غير علمي، لأن ضعف الحديث لا يعني الطعن في الراوي، بل يعني فقط أن الرواية فيها خلل ما.
أبو هريرة رضي الله عنه هو أكثر الصحابة رواية للأحاديث، لكن ليس كل ما نُسب إليه صحيحًا، لأنه قد يُروى عنه ما لم يقله.
✅ إذن، الحديث ضعيف وليس حجة، والطعن في أبي هريرة لا قيمة له، لأن علماء الحديث هم من يحددون صحة الرواية وليس الطعن الشخصي في الصحابة.
1. الطبري ذكر الحديث لكنه لم يقل إنه صحيح.
2. الحديث الذي يذكر سبعة أيام ضعيف، ولا يُعتمد عليه.
3. القرآن يؤكد أن الخلق تم في ستة أيام فقط.
4. الطعن في أبي هريرة لا يغير من الحقيقة شيئًا، لأن صحة الحديث تحددها قواعد علم الحديث، وليس الهجوم على الصحابة
✅ إذن، لا يوجد أي تناقض، وإنما المشكلة في استدلال الملحد بالأحاديث الضعيفة ومحاولته الطعن في الصحابة بدلاً من مناقشة النصوص بعلمية.
الرد على شبهة الحديث الوارد في تفسير الطبري حول خلق الأرض في سبعة أيام
الشبهة باختصار
يقول الملحد إن النبي ﷺ ذكر في حديث أن خلق الأرض بدأ يوم الأحد واستمر حتى يوم الجمعة، مما يعني سبعة أيام، في حين أن القرآن يقول بوضوح إن الخلق تم في ستة أيام، مما يجعله متناقضًا.
الرد التفصيلي على الشبهة
أولًا: الحديث الوارد ضعيف ولا يُحتج به
الحديث الذي استدل به الملحد ضعيف جدًا بل موضوع، وقد ضعّفه كبار علماء الحديث:
- الإمام البخاري قال عن هذا الحديث: "هو من كلام كعب الأحبار، وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ"، أي أنه ليس حديثًا نبويًا، بل من الإسرائيليات.
- الإمام ابن كثير قال: "هذا الحديث غريب جدًا، بل هو منكر".
- الإمام ابن تيمية قال: "هذا الحديث لا يصح، ويخالف القرآن".
- الإمام الذهبي قال عن أحد رواته (أبو سنان): "ليس بحجة".
✅ إذن، الحديث ضعيف جدًا، ولا يجوز الاستدلال به على التشكيك في القرآن، لأن القاعدة في الإسلام أن الحديث الضعيف لا يُعارض به القرآن.
ثانيًا: الطبري لم يحتج بالحديث، بل نقله ضمن الروايات
- الطبري في تفسيره لم يقل إن هذا الحديث صحيح، بل كان يذكر كل الروايات المتعلقة بالآية، سواء صحيحة أو ضعيفة، وهذا أسلوبه في التفسير.
- ثم بعد ذلك، الطبري أورد الرد القرآني الذي يكذّب اليهود في زعمهم أن الله تعب يوم السبت، مما يدل على أن الحديث ليس حجة عنده.
- ✅ إذن، الطبري لم يؤيد الحديث، بل كان يسرد الروايات، فلا يمكن الاستدلال به كأنه حجة عنده.
ثالثًا: القرآن يؤكد بوضوح أن الخلق تم في ستة أيام
-
الآيات القرآنية التي تثبت أن الخلق تم في ستة أيام واضحة جدًا، مثل:
- {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (الأعراف: 54).
- {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (ق: 38).
-
والآية الأخيرة تحديدًا نزلت للرد على اليهود الذين قالوا إن الله تعب واستراح يوم السبت، فجاء القرآن ليؤكد {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} أي لم يُصبنا تعب.
✅ إذن، القرآن يصرّح بوضوح أن الخلق كان في ستة أيام فقط، فلا يمكن أن يخالفه حديث ضعيف.
رابعًا: الحديث جاء في سياق محاورة النبي ﷺ لليهود
- الحديث جاء في سياق حوار النبي ﷺ مع اليهود الذين كانوا يسألونه عن الخلق، ويبدو أنهم نقلوا إليه رواية من التوراة، ولهذا السبب ذكرها النبي ﷺ في سياق الحديث معهم.
- لكن النبي ﷺ غضب منهم عندما حاولوا استدراجه، فنزل القرآن يردّ عليهم بأن الله لم يتعب ولم يمسّه لغوب.
- ✅ إذن، الحديث ليس حجة بل كان جزءًا من محاورة النبي ﷺ مع اليهود، والقرآن نفسه ردّ عليه.
الخلاصة النهائية
- الحديث الوارد ضعيف جدًا بل موضوع، ولا يُحتج به في العقيدة.
- الطبري لم يؤيد الحديث، بل كان يسرد الروايات، وهذه طريقته في التفسير.
- القرآن يثبت بوضوح أن الخلق تم في ستة أيام، وهذا نص قطعي لا يتغير.
- الحديث جاء في سياق محاورة اليهود، ولم يكن تقريرًا من النبي ﷺ لحقيقة الخلق.
- الآية نفسها (ق: 38) نزلت للرد على اليهود الذين زعموا أن الله تعب يوم السبت، مما يثبت أن الحديث غير معتبر.
✅ إذن، الشبهة ساقطة لأنها مبنية على حديث ضعيف يخالف القرآن، وليس له أي قيمة علمية.
الشبهة التي يثيرها الملحد تتعلق بمسألتين رئيسيتين:
1. اختلاف المدة الزمنية لخلق السماوات والأرض
2. معنى الأيام الستة وهل هي أيام بشرية أم أيام ذات مقدار مختلف؟
الرد على الشبهة الأولى: هل هناك اختلاف في المدة الزمنية؟
الملحد يستند إلى حديث ورد في تفسير الطبري عن سؤال اليهود للنبي ﷺ، حيث ورد أن خلق الأرض استغرق يومي الأحد والاثنين، ثم خلق الجبال يوم الثلاثاء، ثم المادائن والأرزاق يوم الأربعاء، ثم خلق السماوات يوم الخميس، ثم في ثلاث ساعات من يوم الجمعة خُلق آدم وبقية الأمور.
لكن هذا الحديث:
فيه ضعف في سنده ولم يثبت عن النبي ﷺ بسند صحيح، وبالتالي لا يُعتمد عليه في العقيدة.
يُحتمل أنه من الإسرائيليات التي كانت اليهود تذكرها، وأراد النبي ﷺ أن يبين لهم أن خلق الكون لم يكن كما يزعمون، وأن الله لم يسترح في اليوم السابع كما يقولون.
لا يعارض القرآن لأن القرآن نصّ على أن الخلق تم في ستة أيام، ولم يفصل كيف تم تقسيمها.
الرد على الشبهة الثانية: هل الأيام الستة هي أيام بشرية؟
يستشهد الملحد بتفسير ابن كثير الذي ذكر احتمالين لمعنى الأيام الستة:
1. أن تكون أيامًا عادية كما يعرفها البشر.
2. أن تكون كل يوم منها يعادل ألف سنة (استنادًا إلى آية في سورة السجدة: "فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ").
لكن هنا عدة نقاط مهمة:
القرآن لم يحدد مقدار هذه الأيام، ولم يذكر أنها تعادل 24 ساعة.
هناك آيات تشير إلى اختلاف مفهوم اليوم عند الله عن مفهومنا، مثل قوله: "وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ" (الحج: 47)، وقوله: "تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (المعارج: 4).
كلمة "يوم" في اللغة العربية لا تعني بالضرورة 24 ساعة، بل قد تعني فترة زمنية طويلة أو قصيرة حسب السياق.
العلم الحديث يؤكد أن خلق الكون استغرق مليارات السنين، وهذا يتفق مع كون الأيام المذكورة في القرآن ليست أيامًا بشرية، بل فترات زمنية قد تكون طويلة جدًا.
النتيجة
لا يوجد أي تعارض بين القرآن والعلم الحديث، لأن القرآن لم يحدد طول الأيام الستة بل تركها مفتوحة، مما يتوافق مع المفاهيم العلمية الحديثة حول عمر الكون. والحديث الذي استند إليه الملحد ضعيف ولا يُعتمد عليه.
تحليل الشبهة
الملحد يحاول هنا الإيحاء بأن هناك تناقضًا في تفسير الأيام في القرآن، مستندًا إلى أقوال بعض المفسرين، مثل الطبري وابن كثير، الذين أوردوا روايات حول كون اليوم قد يكون ألف سنة أو يومًا عاديًا. كما يحاول الطعن في صحة الروايات من خلال نقد بعض الأسانيد، في إشارة إلى ضعف بعض الأحاديث.
الرد التفصيلي على الشبهة
أولًا: هل هناك تناقض بين "يوم" و"ألف سنة"؟
القرآن الكريم يذكر في مواضع مختلفة أن اليوم عند الله ليس كاليوم عند البشر:
"وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ" (الحج: 47).
"فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ" (السجدة: 5).
"تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" (المعارج: 4).
→ هذه الآيات تشير إلى أن مفهوم "اليوم" يختلف بحسب السياق، ويمكن أن يكون يومًا بشريًا، أو ألف سنة، أو خمسين ألف سنة، مما يدل على أن القرآن يعبر عن النسبية الزمنية وليس عن تناقض.
ثانيًا: تفسير الأيام الستة في خلق السماوات والأرض
الأيام الستة المذكورة في القرآن لخلق السماوات والأرض لا تعني بالضرورة 24 ساعة كما في التقويم البشري، بل يمكن أن تشير إلى مراحل زمنية محددة قد تمتد لملايين أو مليارات السنين، وهو ما يتوافق مع العلم الحديث حول نشأة الكون.
الطبري وابن كثير لم يجزموا بمقدار هذه الأيام، بل ذكروا عدة أقوال منها أنها أيام عادية أو أن كل يوم منها يعادل ألف سنة، وهذا يعكس فهمهم اللغوي وليس تقريرًا نهائيًا عن المدة الزمنية.
ثالثًا: هل هناك مشكلة في الأسانيد؟
بعض الروايات التي ذكرها الطبري أو غيره قد تكون ضعيفة السند، ولكن هذا لا يعني أن التفسير نفسه خاطئ، لأن المفسرين ينقلون أحيانًا الروايات الضعيفة ضمن أقوال متعددة دون الجزم بصحتها.
كثير من التفاسير تستند إلى أقوال الصحابة والتابعين، وبعضها قد يكون مأخوذًا من الإسرائيليات أو اجتهادات شخصية، ولا يُعتبر حجة على النص القرآني نفسه.
الخلاصة
1. لا يوجد تناقض في القرآن بين الأيام الستة وأيام الألف سنة، لأن كل يوم يُفهم حسب سياقه، وهو تعبير عن النسبية الزمنية.
2. المفسرون ذكروا عدة احتمالات ولم يجزموا بمعنى واحد، مما يدل على أن المسألة مفتوحة للتأويل العلمي واللغوي.
3. الأحاديث الضعيفة التي قد ترد في بعض التفاسير لا تؤثر على صحة النص القرآني، ولا يجوز اعتبارها دليلًا على تناقض القرآن.
4. العلم الحديث يتفق مع فكرة أن الخلق تم في مراحل طويلة، مما يؤكد انسجام القرآن مع الحقائق الكونية.
→ إذن، الشبهة باطلة ولا تستند إلى أساس علمي أو لغوي صحيح.
________________
ملحد يقول
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وخلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام. وإذا نظرنا إلى آيات القرآن نفهم أنه يقصد الشمس والقمر والنجوم، التي لا تقع في الحقيقة بين السماء والأرض، بل هي في السماء. ونرى نفس الخطأ في سورة السجدة ٤
سورة ق الاية ٣٨
_________
تفسير اخر اخي مسلم؛ 👇
هذه الشبهة تدور حول قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [ق: 38]
ويدّعي الملحد أن القرآن يقول إن الشمس والقمر والنجوم تقع "بين السماء والأرض"، بينما هي في السماء، ويرى أن هذا خطأ علمي.
الرد التفصيلي على الشبهة
1. فهم الآية في سياقها الصحيح
الآية تتحدث عن خلق السماوات والأرض وما بينهما، وليس عن مواقع النجوم والكواكب بشكل تفصيلي. تعبير "وما بينهما" لا يعني أن كل شيء موجود بين الأرض والسماء حرفيًا، بل يشمل كل ما خلقه الله من مخلوقات وظواهر في الكون.
2. ما المقصود بـ"ما بينهما"؟
التعبير "ما بين السماوات والأرض" في اللغة العربية يشمل:
الغلاف الجوي
السحب والمطر
الرياح
الكواكب والنجوم القريبة
الظواهر الكونية الأخرى
بالتالي، ليس من الضروري أن تكون النجوم والكواكب داخل "فراغ بين السماء والأرض" بالمفهوم الذي يضعه الملحد، بل هي جزء من النظام الكوني الذي خلقه الله.
3. هل النجوم والشمس في السماء فقط؟
نعم، النجوم موجودة في السماء، لكن القرآن لم يقل إن كل شيء يقع حصريًا "بين" السماء والأرض.
القرآن يستخدم مصطلحات شاملة تصف الكون بطريقة يمكن للبشر فهمها عبر العصور.
4. تفسير العلماء لعبارة "ما بينهما"
ابن كثير وغيره فسروا "ما بينهما" بأنه يشمل كل ما خلقه الله في الكون بين الأرض والسماوات، سواء كان ذلك مادياً كالسحب أو معنوياً كالقوانين الكونية.
القرآن لا يستخدم المصطلحات الفلكية الحديثة، لكنه يشير إلى الحقائق الكونية بأسلوب يناسب كل زمان ومكان.
الملحد يخطئ في فهم النص، حيث يظن أن القرآن يقول إن النجوم "بين" السماء والأرض، بينما التعبير "ما بينهما" يشمل الكون كله، بما فيه من ظواهر كونية ومخلوقات. القرآن لا يتحدث عن مواقع فلكية بتفصيل علمي، لكنه يصف النظام الكوني بأسلوب شامل.
الملحد هنا يخلط بين مفهوم "السماء" ومفهوم "ما بين السماوات والأرض"، وسأوضح لك ذلك بدقة:
أولًا: ما المقصود بالسماء في القرآن؟
السماء في اللغة العربية تُستخدم بمعانٍ مختلفة، ومنها:
1. كل ما هو فوقنا: كما في قول العرب "نظر إلى السماء"، أي إلى الأعلى.
2. السماوات السبع: وهي مستويات أو أبعاد خلقها الله، لا تُرى كلها بالعين المجردة.
3. الغلاف الجوي والسحب: كما في قوله ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ (النحل: 65).
4. الكون المادي المرصود: كما في قوله ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (الملك: 5)، والمصابيح هنا هي النجوم.
إذن، عندما يقول القرآن "السماوات والأرض وما بينهما"، فهو يشير إلى:
السماوات (بمعانيها المختلفة).
الأرض.
كل ما يقع بينهما من مخلوقات مادية وغير مادية.
ثانيًا: هل الشمس والقمر والنجوم بين السماء والأرض؟
النجوم والشمس والقمر جزء من السماء الدنيا، أي أنها ليست بين الأرض والسماء، بل داخل السماء الدنيا.
لكن "ما بينهما" لا يعني أن النجوم والكواكب ليست مشمولة، لأن القرآن لا يستخدم هذه العبارة بمعناها الضيق كما يفهمه الملحد.
ثالثًا: هل تعبير "ما بين السماوات والأرض" يشمل الأجرام السماوية؟
نعم، لأن:
1. الفضاء الكوني بين الأرض والسماوات مليء بالمادة والطاقة والجاذبية والمخلوقات.
2. القرآن أشار إلى وجود أشياء غير مرئية بين السماوات والأرض، مثل الملائكة والجن.
3. القرآن لم يقل إن الشمس والقمر والنجوم محصورة فقط في السماوات، بل قال:
﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ (الرعد: 2)، ولم يقل إنهما محصوران فقط في السماء أو بين السماء والأرض.
1. الملحد يفسر "السماء" تفسيرًا ضيقًا، بينما القرآن يستخدم المصطلح بشكل أوسع.
2. النجوم والشمس والقمر في "السماء الدنيا"، لكن هذا لا يمنع أن "ما بين السماوات والأرض" يشمل أشياء كثيرة، منها ما هو مادي مثل الكواكب، ومنها ما هو غير مادي مثل الملائكة والجن.
3. الشبهة قائمة على خطأ في فهم لغة القرآن، وليس على تناقض حقيقي.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment