الإسراء والمعراج جزء الجديد.....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


الحمد لله على كل حال 
تقبل الله صلاة الجميع وصيامهم 

____________________________________
ملحد يقول

تحظى مناسبة الإسراء والمعراج بتقديس خاص عند المسلمين، فهي رحلة خاضها النبي محمد وترتّبت عليها تطورات جذرية في العقيدة الإسلامية كما نعرفها الآن. وتكتسب أحداث المعراج أهمية خاصة في علم الأديان المقارن، لتشابه أحداثها مع العديد من القصص التي وردت في ديانات أخرى، وأساطير قديمة لم يحط بها العرب علماً في زمنهم البعيد. فكيف تشابهت أحداث المعراج الإسلامي مع مثيلاتها في الديانات الأخرى؟ وإلى أي حد يبلغ التطابق بين أحداثها وبين ما نقلته الأساطير القديمة؟ الرحلة مثيرة للغاية، وعامرة بالتساؤلات. الإسراء... من هنا ابتدأت طقوس الإسلام تقول الميثولوجيا الإسلامية إن النبي محمد أُسري به من مكة إلى القدس، في ما عرف باسم "الإسراء"، وتبدأ الأحداث عندما كان نائماً، فأتاه ثلاثة من الملائكة أحدهم جبريل، فشقوا عن جوفه، وغسلوه من الغل والضغينة، ثم ملأوا قلبه إيماناً وحكمة، وبعدها أخذه جبريل إلى مخلوق أسطوري يُسمى "البراق"، هو مزيج من الحمار والبغل، ليطير به إلى السما المعراج في القدس ثم عرج محمد بصحبة جبريل إلى السموات واحدة تلو أخرى، وفي كل سماء كان يلقى نبيّاً مختلفاً أو أحد الصالحين، حتى بلغ السماء السابعة التي أشار إليها القرآن بسدرة المنتهى، فقابل الله وتحدث إليه، وهناك فرضت الصلوات الخمس على المسلمين.وتتداخل بعض الأحاديث بتفاصيل إضافية، منها أن مشاهد من جهنم عُرضت لمحمد، فرأى أهلها يتعذبون في معية الشيطان، كما رأى الجنة وساكنيها، وحياتهم الهانئة الأبدية المعراج الزرادشتي... تشابه مذهل تبدأ قصص المعراج في الديانات القديمة عند الديانة الزرادشتية، إذ حمل إلينا كتاب فارسي قديم قصة القديس أردا فيراف (أو أرتا فيراف أو ويراف) الذي اختير لرحلة إلى السماء بسبب استقامته وصلاحه، ليرى العالم الآخر ويخبر المؤمنين عنه، فصلى عليه الكهنة الزرادشتيون حتى غفا وراح في سنة من النوم، بينما تقول بعض الترجمات إن الروح فارقته مؤقتاً.بدأ معراج أردا فيراف بأن أتته روح القديس ساروش بصحبة الملاك أدار، ليأخذاه في رحلة إلى السماوات، وقاداه حتى ولج الملكوت وهام في سعادة خالصة، ومرّ بسكان السماء وشاهد حياتهم الأبدية المُنعَّمة. كما رأى القديس الزرادشتي أن الأعمال الحسنة للشخص تتجسد في هيئة فتاة جميلة، بينما تأتيه أعماله الشريرة في صورة عجوز قبيحة شمطاء. ويستمر الكتاب الفارسي في وصف معراج أرتا فيراف، الذي واصل الارتقاء في السماء حتى بلغ الإله "أهورامزدا"، خالق الكون ومصدر ضيائه، وتحدث إليه الإله وطلب منه العودة إلى الأرض كرسول منه، يخبر الناس بما رأى وسمع في السماء، ويدعوهم لعبادته والصلاة له.وتحمل إلينا الديانة الزرادشتية قصة معراج أخرى في كتاب "زرادشتناما"، وتحكي لنا كيف حصل زرادشت نفسه على إذن من الإله ليصعد إلى السماء، ويطوف بالجحيم حيث قابل "أهيرمان"، الشيطان.يعتبر المعراج الزرادشتي من أول قصص الصعود إلى السماء المُسجلة في الأديان خلال التاريخ الإنساني، فقد ظهرت الزرادشتية ما بين سنة 6000 قبل الميلاد إلى سنة 600 قبل الميلاد، وسادت إيران نحو 1000 عام متصلة، لكن قصة أردا فيراف ليست أغرب ما يثير التساؤلات حول العلاقة بين الإسلام والزرادشتية.فمن أبرز التشابهات بين الديانتين أن الزرادشتية فرضت الصلاة على أتباعها خمس مرات يومياً، في مواقيت مرتبطة بحركة الشمس. فنجد أن الصلوات كانت كالتالي: صلاة عند بزوغ الفجر، وصلاة عند الظهر، وصلاة بعد الظهر، وصلاة عند الغروب، وصلاة الليل.واستمراراً للتشابهات المثيرة، فقد كان الزرادشتيون يتوضأون قبل الصلاة، ثم يرتفع الجرس من المعبد ليذهبوا ويصلوا فيه، تماماً كما نرى في الوضوء الإسلامي، وصلاة الجماعة. وفي صلاتهم يتوجه الزرادشتيون صوب النار باعتبارها رمزاً للرب، بنفس مفهوم توجه المسلمين صوب مكة.وفي الزرادشتية يبعث الناس يوم القيامة، فتوزن أعمالهم، وينجو من العذاب من ثقلت موازينه بالأعمال الصالحة. ثم يأمر الرب "أهورامزدا" عباده بالاتجاه إلى جسر يعبر فوق جهنم (الصراط)، فيمر المؤمنون فوقه ببساطة ويتسع أمامهم كلما مشوا عليه، ولا تصيبهم النار. أمَّا الأشرار الأشقياء فيعانون عند عبور الصراط الذي يشبه في دقته الشعرة، وفي حدته السيف، فيعجزون عن المشي ويهوون في النار ليخلدوا فيها أبداً
وبحسب كتاب "زرادشت والزرادشتية" للدكتور الشفيع الماحي أحمد، الباحث بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود، وصف زرادشت الإله "أهورامزدا" بأنه الإله الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، وهو الضياء اللامحدود، ومحرك العالم وملك الأشياء، ولا يحده مكان أو زمان، ولا تخفى عليه خافية، وكلها صفات تحملها العقيدة الإسلامية كما نعرفها اليوم. كيف تشابهت أحداث المعراج الإسلامي مع مثيلاتها في الديانات الأخرى؟ الرحلة مثيرة للغاية، وعامرة بالتساؤلات ** تكتسب أحداث المعراج أهمية خاصة في علم الأديان المقارن، لتشابهها مع العديد من القصص في ديانات سبقت الإسلامزإيتانا... الصعود المقدس عند البابليين إلى جانب الزرادشتية، تتشابه أحداث المعراج الإسلامي مع أسطورة الملك إيتانا البابلية، والتي نقلتها إلينا بعض الألواح الأثرية، بحسب الموسوعة البريطانية. تبدأ القصة بأنه لم يكن هناك ملك على الأرض، حتى قررت الآلهة أن تصطفي واحداً، فوقع اختيارها على إيتانا، فحكم شعبه على خير وجه، ولكنه عانى من أن زوجته لم تمنحه وريثاً، ولم يكتمل لها حمل قط، وأصبح الملك العظيم مهدداً بأن يموت دون وريث يعتلي العرش من بعد وكان الحل الوحيد أمام إيتانا أن يصل إلى نبتة الولادة، أو شجرة الولادة التي تنبت في السماء، وكان مطلوباً منه أن يصعد بنفسه لإحضارها، ليظفر بالوريث الذي يحلم به. وعلى هذا تضرع إيتانا للإله شَمَشْ، فاستجاب لصلواته وأمره بالسير إلى جبلٍ معين، حيث سجن نسراً مارقاً في حفرة عقاباً له على إخلافه بعهدٍ مقدس.كان خلاص إيتانا من لعنته يتمثل في الحصول على مساعدة هذا النسر في بلوغ النبتة، فعمل على إنقاذه من حفرته، واعتنى به، ومكافأة له على نبله أخذه الطائر العظيم إلى السماء.لا نعرف على وجه الدقة كيف كانت رحلة إيتانا، نظراً لأن اللوح الأثري الذي دونت عليه القصة تكسر في أكثر من موضع، ولكن الجزء السليم منه ذكر أن الملك البابلي الصالح بلغ السماء، وهناك انهار شبه فاقد للوعي. ولكن مهما كان مسار الأحداث فقد عاد بجزءٍ من نبتة الولادة، ورزق ابناً هو الملك "بالح" ويرجح المؤرخون أن يكون الملك إيتانا الذي ذكرته الأسطورة هو نفسه الملك إيتانا الذي حكم مدينة كيش في جنوب بلاد ما بين النهرين، في وقتٍ ما من النصف الأول من الألفية الثالثة قبل الميلاد. وإلى جانب أنها من القصص الأولى التي ذكرت الصعود إلى السماء في التاريخ الإنساني، فهي أيضاً من أوائل القصص التي عرضت توق الإنسان إلى وريث يحمل اسمه، ويكون امتداده في الحياة.
واستمر في نفس المقال ملحد يقول إيليا... المعراج اليهودي في نيران الرب تستمر أصداء قصص المعراج في الأديان وصولاً إلى العهد القديم، والذي ذكر قصة إيليّا النبي، ذلك الرجل الصالح الذي عاش محارباً عبادة الأوثان والشرك بالرب، متحملاً في سبيل إيمانه مشقة التحدث إلى العباد، ومحاربة الملوك الظالمين، ومحاولات اغتياله المتلاحقة التي نجا منها بمعجزات إلهية. وفي أيامه الأخيرة على الأرض، كان إيليّا برفقة تلميذه وابنه الروحي إليشع في طريقهما إلى الأردن، وإذ اعترضهما الماء رفع إيليّا ثوبه وضرب به فانشق الماء وعبرا معاً، وإذ استأنفا السير جاءت مركبة نارية وفرسان، وحملت إيليّا إلى السماء، وبقي رداؤه مع إليشع. كما يذكر العهد القديم قصة أخنوخ، وهو رجل صالح آخر عاش في معية الرب حتى أصعده إليه ليعيش في رحاب السماء. فجاء في سفر التكوين "وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ". وفي الرسالة إلى العبرانين بالعهد الجديد، جاء أن "بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى الله

وتُفسَّر الآيات بأن الرب أصعد إليه أخنوخ الصالح ليعيش في السماء، على أن يعود قرب نهاية الزمان ليشهد قدوم المسيح الدجال، ويقاتله جنباً إلى جنب إيليّا حتى يُقتلا ويذوقا الموت.اختلافات إسلامية حول رحلة الإسراء والمعراج رغم أهميتها الروحانية الفريدة في العقيدة الإسلامية، لم تسلم أحداث الإسراء والمعراج من أن تكون موضع خلاف واختلاف بين الفقهاء، وأصبح معتاداً أن ينبثق جدال يتجدد كل عام، مرتكزاً على نقاط محددة، هياختلاف الوقائع بين القرآن والأحاديث تعتبر تفاصيل الإسراءوالمعراجالمذكورة في الآيات القرآنية قليلة للغاية، مقارنة بمثيلاتها في الأحاديث العديدة التي ذكرها ابن عباس والمنسوبة للنبي محمد.امتلأت تلك الأحاديث بتفاصيل غير منطقية، مثل أجنحة البراق الستمئة، وتخيير محمد بين الخمر واللبن، وهي تفاصيل يتمسك بها كثيرون من السلفيين دون جدال، بينما يرفضها المفكر الإسلامي محمد شحرور المحسوب على القرآنيين، فيقول إنها بهارات أضيفت للقصة، ومحض إسرائيليات تسللت للثقافة الإسلامية.

الفصل بين الإسراء والمعراج
ويذهب بعض المفسرين إلى أن واقعتي الإسراء والمعراج منفصلتان، حدثت كل منهما في توقيت يختلف عن الأخرى، ويستدلون على هذا بأن القرآن ذكر تفاصيل الإسراء في الآيات الأولى من السورة التي تحمل الاسم نفسه، بينما لم تذكر أيّة تفاصيل تخص المعراج إلا في الأحاديث "المنسوبة" للنبي.
لكن جانباً آخر ينبري للدفاع عن هذا بأن آيات سورة النجم (7: 18) ذكرت أحداث المعراج، وعليه تكون أحداثه حقيقية، وأن محمداً ارتقى فعلاً إلى حيث قابل الله.
3. تحريم الاحتفال بالإسراء والمعراج
كالعادة، يعتد قطاع كبير من المسلمين، بأن "ليس للمسلمين إلا عيدان" لتحريم الاحتفال بأيّة مناسبة بخلاف عيدي الفطر والأضحى، وهو ما يتمسك به السلفيون أكثر من سواهم، فيذهبون إلى أن الاحتفال بالإسراء والمعراج محض بدعة لم يسبق للنبي محمد وصحابته الاحتفال بها، مؤكدين أن حكمها يراوح ما بين التحريم القاطع والكراهة.
يخالف هذا الرأي السيد وليد مطر، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر بالقاهرة، ويقول لرصيف22 إن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج واجب على المسلمين، وهو ما استدل عليه من القرآن نفسه.
ويتابع مطر: "ليلة الإسراء والمعراج لها أهمية عظيمة في الإسلام، والآيات الأولى من سورة الإسراء تعتبر احتفاءً من الله بها"، ويتابع أن رحلة الإسراء والمعراج لم يثبت أنها وقعت في شهر رجب، وأجمع المسلمون على موعدها هذا بالتقريب، معتبراً أنها: "كانت اتصالاً عظيماً بين السماء والأرض".
وما بين تشابهاتها المثيرة مع سابق الديانات، والسجالات الفكرية المتعددة المتعلقة بها، تبقى رحلة الإسراء والمعراج حدثاً له أهميته، يكشف جوانب عدة من العقيدة الإسلامية، ويلقي ضوءاً خاصاً على تفاصيلها المتشعبة.

____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
🔻

أثيرت شبهة حول وجود تشابه بين قصة الإسراء والمعراج في الإسلام وقصة معراج "أردا فيراف" في الديانة الزرادشتية، مما دفع البعض للادعاء بأن الإسلام قد اقتبس هذه القصة من الزرادشتية. للرد على هذه الشبهة بشكل دقيق، يجب النظر في النقاط التالية:

  1. التسلسل الزمني وتاريخ التدوين:

    • قصة الإسراء والمعراج: حدثت في السنة العاشرة للبعثة النبوية، أي حوالي عام 620م، ووثقت في المصادر الإسلامية قبل نهاية القرن السابع الميلادي.
    • قصة "أردا فيراف": بحسب الموسوعة الإيرانية والمكتبة البريطانية، فإن كتاب "أردا ويراف نامه" الذي يروي هذه القصة، أخذ شكله النهائي بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، أي بعد حوالي 300 عام من حادثة الإسراء والمعراج.

    هذا يشير إلى أن قصة "أردا فيراف" دونت بعد حادثة الإسراء والمعراج بفترة طويلة، مما يجعل احتمال اقتباس الإسلام منها غير وارد.

  2. التشابهات بين القصتين:

    • وجود تشابهات بين القصص الدينية ليس دليلاً قاطعًا على الاقتباس، بل قد يكون نتيجة لتجارب إنسانية مشتركة أو تطور طبيعي للأفكار الدينية.
    • التشابهات قد تنشأ أيضًا من التأثيرات الثقافية المتبادلة بين الشعوب، خاصة في المناطق التي شهدت تداخلاً حضاريًا.
  3. المصادر التاريخية:

    • الموسوعة الإيرانية تشير إلى أن بعض التأثيرات قد تكون انتقلت إلى الزرادشتية عبر الإسلام، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى إثباتات أكثر تحديدًا.
    • المكتبة البريطانية تؤكد أن قصة "أردا فيراف" لم تأخذ شكلها النهائي حتى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين.

بناءً على ما سبق، فإن الادعاء بأن الإسلام اقتبس قصة الإسراء والمعراج من الزرادشتية يفتقر إلى الأدلة التاريخية الموثوقة، خاصةً أن التدوين النهائي لقصة "أردا فيراف" جاء بعد حادثة الإسراء والمعراج بفترة زمنية طويلة.


الرد على شبهة تشابه الإسراء والمعراج مع المعتقدات الزرادشتية

أولًا: التشابه بين الأديان لا يعني الاقتباس

  • التشابه في بعض العقائد لا يعني بالضرورة أن دينًا ما أخذ من دين آخر، فهناك حقائق فطرية وإيمانية مشتركة تظهر في ديانات مختلفة عبر التاريخ.
  • القضايا المتعلقة بالمعاد والجنة والنار والإله الواحد يمكن أن تكون بقايا من دين صحيح تم تحريفه لاحقًا، وليس بالضرورة أن يكون الإسلام مقتبسًا منها.

ثانيًا: متى دونت النصوص الزرادشتية؟

  • كتاب أردا فيراف نامه الذي يروي معراج القديس الزرادشتي، لم يُكتب قبل القرن التاسع أو العاشر الميلادي، أي بعد الإسلام بفترة طويلة.
  • أما عن وصف أهورامزدا بأنه "إله واحد"، فهذا لا يعني أن الزرادشتية كانت توحيدية بالكامل، بل كان لها تطورات وتأثيرات متعددة، وتعرضت لعوامل تحريف مع الزمن.

ثالثًا: الاختلافات الجوهرية بين الإسراء والمعراج والمعتقدات الزرادشتية

  1. اختلاف مفهوم الإله:

    • في الإسلام، الله واحد أحد، لم يلد ولم يولد، وليس كمثله شيء.
    • في الزرادشتية، أهورامزدا يصارع أهريمان (إله الشر)، مما يجعله ليس إلهاً مطلق القدرة، وهذا يختلف جذريًا عن مفهوم الله في الإسلام.
  2. اختلاف الغاية من المعراج:

    • في الإسلام، رحلة المعراج كانت لتكريم النبي محمد ﷺ وفرض الصلاة.
    • في القصة الزرادشتية، الرحلة جاءت لمعرفة مصير الأرواح ونقل رسائل من الآلهة، وهي أقرب إلى رؤى خيالية.
  3. الاختلاف في التفاصيل والمصادر:

    • قصة الإسراء والمعراج موثقة في مصادر إسلامية متعددة ومتواترة.
    • قصة "أردا فيراف" ليست وحياً معتمدًا في الزرادشتية، بل مجرد حكاية روحية كتبت بعد الإسلام.


  • لا يوجد دليل تاريخي على أن الإسلام اقتبس قصة الإسراء والمعراج من الزرادشتية، بل العكس، قصة "أردا فيراف" دُوّنت بعد الإسلام.
  • التشابه في بعض العقائد الدينية أمر طبيعي نتيجة تجارب إنسانية مشتركة أو تأثر الأديان القديمة بالوحي الأصلي الذي حُرّف لاحقًا.
  • الزرادشتية ليست دينًا توحيديًا صافياً كما يُحاول البعض تصويره، بل تحتوي على صراع بين الخير والشر أشبه بالثنوية.
  • الإسلام يتميز بعقيدته المتماسكة ومنهجه الواضح، وقصة الإسراء والمعراج ليست مجرد رؤية بل حدث حقيقي شهد له الصحابة ونُقل بسند متواتر.


🔻

الرد على شبهة تشابه الإسراء والمعراج مع أسطورة إيتانا البابلية

أولًا: التشابه السطحي لا يعني الاقتباس

الادعاء بأن الإسلام اقتبس قصة الإسراء والمعراج من أسطورة إيتانا البابلية يقوم على مبدأ التشابه السطحي بين القصتين، وهو خطأ منهجي لأن تشابه بعض العناصر لا يعني أن إحداهما مستمدة من الأخرى.


القصص الدينية والأساطير الإنسانية تتشارك في بعض الأفكار بسبب طبيعة التفكير البشري، لكن التشابه لا يعني التطابق، بل يجب مقارنة التفاصيل والغرض من القصة.

ثانيًا: الاختلافات الجوهرية بين المعراج الإسلامي وأسطورة إيتانا

ثالثًا: اختلاف المنهج بين الدين والتقاليد الأسطورية

1. الإسراء والمعراج في الإسلام حدث موثق، بينما أسطورة إيتانا غير مكتملة


الإسراء والمعراج نُقل بأسانيد صحيحة ومتواترة، بينما قصة إيتانا مأخوذة من ألواح طينية متكسرة وغير مكتملة، وبالتالي لا يمكن الجزم بكل تفاصيلها.

2. القرآن يختلف عن النصوص الوثنية القديمة


القرآن الكريم لم ينقل أي شيء عن القصص الوثنية البابلية، بل جاء بنقد واضح للوثنيات السابقة، بينما قصة إيتانا تمثل فكرًا أسطوريًا بعيدًا تمامًا عن التوحيد الإسلامي.

3. التوحيد الإسلامي ضد التصورات الوثنية

الإسراء والمعراج مرتبط بعقيدة التوحيد الخالص، بينما قصة إيتانا تعتمد على تعدد الآلهة والاعتقادات الوثنية، مثل الإله "شَمَشْ" والنسر المقدس.

رابعًا: متى كُتبت قصة إيتانا مقارنة بالإسلام؟

القصة البابلية نُقِلت من ألواح طينية يعود تاريخها إلى 2000-3000 سنة قبل الميلاد، ولكن لا يوجد دليل على أنها كانت معروفة في الجزيرة العربية أو أنها وصلت إلى بيئة النبي ﷺ.

الإسلام جاء بعد آلاف السنين من هذه الأسطورة، ولم يكن للعرب اهتمام بالموروثات البابلية، بل كانوا يعتمدون على الشعر والخطب والخبرات القبلية.

1. تشابه بعض العناصر لا يعني الاقتباس، فهناك اختلافات جوهرية بين القصتين في الغاية والمصدر والتفاصيل.

2. الإسراء والمعراج موثق بأدلة قوية في الإسلام، بينما قصة إيتانا مجرد أسطورة ناقصة غير متكاملة.

3. الإسلام جاء بعقيدة توحيدية واضحة تناقض الأساطير الوثنية القديمة.

4. لا يوجد أي دليل تاريخي على أن النبي ﷺ أو العرب في زمنه كانوا على دراية بهذه القصة البابلية.

بالتالي، القول بأن الإسلام اقتبس من أسطورة إيتانا مجرد افتراض باطل يفتقر إلى الدليل العلمي والتاريخي.




الرد على الشبهات المثارة حول الإسراء والمعراج


هذه الشبهات تتناول عدة نقاط، وهي: الفصل بين الإسراء والمعراج، عدم ذكر المعراج في القرآن، وتحريم الاحتێفال بهذه المناسبة. وسنرد على كل منها بدقة:

1. الفصل بين الإسراء والمعراج


يدّعي البعض أن الإسراء والمعراج حدثان منفصلان لأن الإسراء ذكر في سورة الإسراء، بينما لم يذكر المعراج صراحة في القرآن.

الرد:

صحيح أن المعراج لم يذكر بنفس التفصيل في القرآن، ولكن الإشارة إليه موجودة في سورة النجم:

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾}


هذه الآيات تتحدث بوضوح عن لقاء النبي ﷺ بجبريل عند سدرة المنتهى، وهو ما يتطابق مع تفاصيل المعراج.


الأحاديث الصحيحة تؤكد أن المعراج وقع بعد الإسراء مباشرة، ولم يرد دليل صحيح يثبت وقوعهما في زمنين مختلفين.

2. لماذا لم يُذكر المعراج بوضوح في القرآن؟


يزعم البعض أن عدم ذكر المعراج تفصيليًا في القرآن يشكك في وقوعه.


الرد:

ليس شرطًا أن يُذكر كل حدث ديني بتفاصيله في القرآن، فالقرآن كتاب هداية وليس كتاب سرد تاريخي.

هناك أمور كثيرة في الإسلام تعتمد على السنة النبوية، مثل عدد الصلوات، تفاصيل الحج، ونحوها.

الأحاديث الصحيحة نقلت تفاصيل المعراج بطريقة متواترة، أي أنها رواها جمع من الصحابة يستحيل تواطؤهم على الكذب.


3. تحريم الاحتفال بالإسراء والمعراج


الجدل هنا قائم بين من يرى أن الاحتفال بهذه الليلة بدعة، ومن يراه جائزًا.


الرد:

الرأي الأول (التحريم أو الكراهة):

يستند إلى حديث النبي : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (رواه البخاري ومسلم).

لم يحتفل النبي ﷺ ولا الصحابة بهذه الليلة، مما يدل على أن الاحتفال بها ليس من السنة.


الرأي الثاني (الجواز):

يرى بعض العلماء أن الاحتفال بها ليس عبادة مستقلة، بل تذكيرٌ بالمعجزة النبوية، وهذا جائز إذا لم يتضمن بدعًا أو مخالفات شرعية.

بعض الآيات مثل {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] استدل بها من يجيز الاحتفال، باعتبار أن ليلة الإسراء والمعراج من أيام الله العظيمة.

الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة، ولا دليل على فصلهما. 

المعراج مذكور في القرآن ضمنيًا، وتفصيله جاء في السنة المتواترة

الاحتفال به لا يُعتبر عبادة واجبة، لكنه ليس محرمًا إذا كان بغرض التذكير والتعلم، دون ممارسات بدعية.






الخلاصة: تختلف قصة الإسراء والمعراج جذريًا عن قصتي إيليا وأخنوخ من حيث الغاية، التفاصيل، والهدف الروحي والتشريعي، مما ينفي أي مزاعم بالاقتباس أو التأثر بها.




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 





Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام