خرافة رمي الجن بالنجوم في القرءان والسنة ومصادرها
الاول السؤالهل كانوا يستخدمون المنظار للاصابة بدقة ؟؟؟
الثاني
هذه الخرافة القرأنية تذكرني بخرافة كون "الرعد" ملك من الملائكة يسبح بحمد الله!!!!!!!!!!!!!!
الثالث
تخبرنا فقرات محددة من القرآن (سور الحجر: 17-18, الصافات: 7-8, و الملك: 5)) أن الشيطان يسترق السمع فيرجم بالشهب, وبصورة مشابهة نجد في الكتابات اليهودية أن الجنياي Genii "يستمعون من وراء الستار" ليحصلوا على معرفة بالأمور المستقبلية"المصدر: من "مصادر الإسلام"، الفصل الأول من كتاب لماذا لست مسلما لابن الوراق
5) المضيفة: وما تفسير ذلك؟
الإجابة: سوف أذكر سبعة تفاسير لهذه الآية حتى ندركها جيدا: (1) جاء في (تفسير الطبري ج 14 ص 200) [يقول]: ولقد جعلنا في السماء الدنيا منازل للشمس والقمر وهي كواكب ينزلها الشمس والقمر، "وزيناها للناظرين": يقول وزينا السماء بالكواكب لمن نظر إليها وأبصرها. يقول تعالى وحفظنا السماء الدنيا من كل شيطان لعين قد رجمه الله ولعنه، إلا من استرق السمع يقول: لكن قد يسترق من الشياطين السمع مما يحدث في السماء، فيتبعه شهاب من النار مبين" (2) وفي (صحيح البخاري ج 4 ص 1736) "بَاب قَوْلِهِ": إلا من اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ: عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النبي قال إذا قَضَى الله الْأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلْسِلَةِ على صَفْوَانٍ .. فإذا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ قالوا: مَاذَا قال رَبُّكُمْ؟ قالوا: الْحَقَّ وهو الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بيده، وَفَرَّجَ بين أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ. فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قبل أَنْ يَرْمِيَ بها إلى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لم يُدْرِكْهُ حتى يَرْمِيَ بها إلى الذي يَلِيهِ إلى الذي هو أَسْفَلَ منه حتى يُلْقُوهَا إلى الأرض. وَرُبَّمَا قال سُفْيَانُ حتى تَنْتَهِيَ إلى الأرض فَتُلْقَى على فَمْ السَّاحِرِ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ. قائلين أَلَمْ يُخْبِرْنَا يوم كَذَا وَكَذَا، يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ التي سُمِعَتْ من السَّمَاءِ" (3) وجاء في (سنن النسائي الكبرى ج 6 ص 374) "قال عبد الله بن عباس أخبرني رجل من أصحاب النبي .. قال بينما هم جلوس مع رسول الله، فرُمِي بنجم فاستنار، فقال رسول الله ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم. فقال: [كانوا يقولون]: ولد الليلة رجل عظيم، أومات الليلة رجل عظيم. ثم قال رسول الله: فإنها لا تُرمى لموت أحد أو لحياة أحد، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضي أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء [الدنيا]. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم: فيخبرونهم، فيستخبر أهل السماء بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيقذفونه إلى أوليائهم [السحرة والكهان] فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يفرِّقون فيه ويزيدون".
(6) المضيفة: هذه ثلاثة تفاسير، بقي أربعة من السبعة التي قلت أنك سوف توردها.
الإجابة: (4) وجاء في (تفسير السمرقندي ج 2 ص 253) " إلا من اسْتَرَقَ السَّمْعَ (أي اختلس السمع خلسة) فأتبعه شهاب مبين: أي لحقه نجم حار متوهج متوقد لا يخطئه الشهاب أن يصيبه، فإما أن يأتي على نفسه [فيقتله] وإما أن يخبله حتى لا يعود إلى الإستماع إلى السماء. (فيديو تفسير السعدي) وقال ابن عباس إن أهل الجاهلية من الكهان قالوا لا يكون كاهن إلا ومعه تابع من الجن فينطلق الشياطين الذين كانوا مع الكهنة فيقعدون من السماء مقاعد السمع ويستمعون إلى ما هو كائن في الأرض من الملائكة فينزلون به على كهنتهم فيقولون إنه قد كان كذا وكذا من الأمر فتفشيه كهنتهم إلى الناس فيتكلمون به قبل أن ينزل على النبي. فإذا تكلم به النبي قالوا قد علمنا قبله، وكانت الشياطين لا تُحجب عن الإستماع في السموات" (5) وجاء في (الكشف والبيان تفسير الثعلبي ج 5 ص 333) "قال ابن عباس : تصعد الشياطين أفواجاً تسترق السمع فينفرد المارد منها فيعلو فيُرْمي بالشهاب فيصيب جبهته أو جبينه أو حيث شاء الله منه، فيلتهب فيأتي إلى أصحابه وهو ملتهب فيقول: إنه كان من الأمر كذا وكذا فيذهب أُولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليه تسعاً فيحدثون بها أهل الأرض، الكلمة حق والتسع باطلة، فإذا رأوا شيئاً مما قالوا قد كان [حدث] صدقوهم بما جاؤوا به من كذبهم" (6) و جاء في (تفسير السمعاني ج 3 ص 132) "وقوله تعالى: "إلا من استرق السمع" في الأخبار: أن الشياطين يركب بعضهم بعضا إلى السماء الدنيا، ويسترقون السمع من الملائكة؛ فترجمهم الكواكب فتقتل" (7) وجاء في (دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 235) "عن عائشة قالت قلت يا رسول الله إن الكهان قد كانوا يحدثوننا بالشيء فيكون حقا. قال: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة"
(7) المضيفة: ما هو تعليقك على آراء الفقهاء في استراق الشياطين للسمع؟
الإجابة: (1) إنها روايات مختلفة، وخرافات مختلقة، فاقت قصص الخيال (2) ثم كيف تسترق الشياطين السمع خلسة؟ هل يوجد شيء يخفى عن الله؟ (3) وكيف لا يحفظ الله أسرار السماء؟ حتى تخطفها الشياطين؟ (4) وكيف لا يستطيع الله أن يميته بكلمة من فمه؟
أسطورة رجم الشيطان بالنجوم
(8) المضيفة: قلت أنك ستكلمنا أيضا عن أسطورة رجم الشياطين بالنجوم، فماذا عن ذلك؟
الإجابة: (1) في (سورة الحجر 16ـ18) (مرتلة) "وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ، وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ، إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ" (2) ومثل هذا في (سورة الجن 8و9) (مرتلة) "وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً" (3) وفي (سورة الصافات 7ـ10) (مرتلة) "وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ، لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ، دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ، إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ" (4) و(سورة المُلْك 67: 5) (مرتلة) " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ".
(9) المضيفة: عودتنا أن تذكر لنا تفاسير علماء المسلمين، فماذا قالوا عن هذا الموضوع؟
الإجابة: (1) جاء في (تفسير الطبري ج 29 ص 3 و4) "إن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يُهْتدي بها" (2) وفي (تفسير القشيري ج 3 ص 338) "فمن النجوم ما هو للشياطين رجوم ... فأخبر أن هذا القَدْرَ من العقوبة بواسطة الرجوم لا يكفي، وإنما يُعَذِّبهم مؤبَّدين في السعير" (3) وفي (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري ج 4 ص 627) " الملائكة هم الذين يرجمونهم بالشهب" (4) وفي (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب للرازي ج 26 ص 105) "قال المفسرون: الشياطين كانوا يصعدون إلى قرب السماء .. فمنعهم الله بهذه الشهب، فإنه تعالى يرميهم بها فيحرقهم بها". (فيديو القرضاوي)
(10) المضيفة: وما هو تعليقك على ذلك؟
الإجابة: (1) هل يستقيم هذا الكلام المذكور في القرآن مع الحقيقة التي كشف عنها العلم اليوم عن الشهب والنيازك وأنها ليست نجوم يرمى بها الشياطين؟ (2) بل كما جاء في موقع إجابات جوجل:
( http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=3f24dabcb87ac7df)
"الشهب و النيازك قطع صخرية ومعدنية يتراوح حجمها بين ذرات الغبار وكتل في حجم المنازل والابنية الضخمة، وعندما تكون هذه الكتل في الفضاء تسمى (نيازك) وتنجذب النيازك بجاذبية الارض فتدخل في الغلاف الجوي للأرض بسرعة من 10 الى 44 ميلا في الثانية، وتزداد حرارتها بالاحتكاك الى درجة التوهج بضوء ابيض، وتنبعث على شكل خطوط مضيئة في السماء، وحينها تسمى (الشهب). وتدخل في الغلاف الجوي للارض كل يوم تقريبا مجموعة كبيرة من النيازك بعدد يساوي 200 مليون، و يكون معظمها صغيرا ويحترق بشكل كامل خلال اختراقه للغلاف الجوي للارض". (3) فينك يا دكتور زغلول ونظرياتك المعهودة: الإعجاز العلمي؟!
👈11) المضيفة: ولكن من أين أتى محمد بهذه الخرافات؟
الإجابة: لقد سرق محمد هذه الخرافات من الأساطير الإسرائيلية، والأشعار الجاهلية: (1) سرقها من (كتاب حكيكاه باب 6 فصل 1) حيث جاء فيه: "أن الشياطين ينصتون من وراء حجاب ليطَّلعوا على الحوادث المستقبلة .. إلخ" (2) وسرقها محمد أيضا من الشعر الجاهلي: 1) فقد جاء في (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري ج 4 ص 627و628) "رجْـمُ الشياطين جاء ذكره في شعر أهل الجاهلية. 1ـ قال بشر بن أبي خازم: وَالْعِيرُ يُرْهِقُهَا الْغُبَارُ وَجَحْشُهَا * يَنْقَضُّ خَلْفَهُمَا انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ. 2ـ وقال أوس بن حجر: وَانْقَضَّ كَالدُّرِّيِّ يَتْبَعُه * نَقْعٌ [صوت] يَثُورُ تَخَالهُ طُنُبَا [مذنب]/ 2) وجاء في (محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للأصفهاني ج 2 ص 662) "قال أمية بن أبي الصلْت: وترى شياطينا تروغ مضافة * ورواغها صبر إذا ما تطرد/ تُلْقى عليها في السماء مذلة * وكواكب تُرْمى بها فتعود//. (تعليق): (1) هذه هي حقيقة القرآن أيها الأحباء، فهل لازلتم تعتقدون أنه كتاب موحى به من الله؟ (2) فكر عزيزي المشاهد وتحقق من كل شيء حتى تصل إلى معرفة الحق (3) واطلب من الله نفسه أن يكشف لك الحقيقة (4) قل له الآن: عرفني يارب الحقيقة، واشرق بنور معرفتك في قلبي. آمين.
مداخــلات
(12) المضيفة: هل يمكن أخذ بعض المداخلات؟
الإجابة: (1) بكل سرور
=== {الفـاصـل}===
الفقرة الثانية: الرد على الأستاذ محمود من السعودية
(1) مداخلة الجانب الشخصي
(13) المضيفة: قلت أنك ستعلق على مداخلة بخصوص الاتهام بالقص واللصق. فماذا تريد أن تقول؟
الإجابة: في الحلقة الماضية كان من بين المداخلات مداخلة الأستاذ محمود من السعودية، والواقع إن كلامه قد اشتمل على جانبين: جانب شخصي، وجانب موضوعي. ودعونا نسمع الجانب الشخصي أولا: (فيديو): (1) ابونا الاسبوع اللي فات بدافع الحب اتصلت عليك وكلمتك كلمتين بس يبدو ان حضرتك انزعجت مني، وانا طبعا عمري ما اقصد ازعجك ولا ازعج اي حد (2) لكن حضرتك قلت لي هاتلي دليل واحد علي القص والزق، طبعا هما كانو قطعوا عني المداخلة (3) لكن بدل الدليل عندي الف، (4) انا مقصدش ازعجك انا بناقشك علشان انا استفيد انا بالنسبة لك تلميذ. (5) حضرتك رميتني بالجهل وانا راجل داخل علي الستين وبدرجه وكيل وزارة وعضو اتحاد كتاب مصر واديب كبير ومليت التلفزيون والجرايد بالمقالات في مقالاتي (6) فحضرتك تقولي هات لي كلام موثق انا عمري ما هقول كلام جهل.
👇
14) المضيفة: وما هو تعليقك عليه؟
الإجابة: أولا: قوله أنه تكلم معي بدافع الحب": فهذا يدل على أنه شخص مهذب ودبلوماسي ثانيا: وقوله: يبدو ان حضرتك انزعجت مني وأنا ما أقصد ازعاجك ولا ازعاج أي حد": (1) وتعليقي: هو أنني لا أنزعج من شيء، لأنه ليس من المعقول أن يكون برنامجنا حوار مباشر وننزعج من المداخلات؟ (2) وربما أنك لا تعلم أن الكتاب المقدس قال لنا: "مستعدين دائما لمجاوبة كل من يسالكم عن سبب الرجاء الذي فيكم" (1بط3: 15) (3) وقد لا تعلم وعد المسيح لنا القائل: "لأني أنا أعطيكم فما و حكمة لا يقدر جميع معانديكم ان يقاوموها او يناقضوها" (لو21: 15) (4) ثم ألم تسمع بأذنيك من يشتموني في مداخلاتهم، ولا نقطع عنهم الخط، وننتهزها فرصة لإظهار ما تعلموه من نبيهم، وما علمنا إياه المسيح، وهو: أننا نشتم فنبارك، ونصلي من أجلهم.
(15) المضيفة: وأعتقد أن هذا الرد كافي أيضا لقوله: "طبعا هما كانو قطعوا عني المداخلة"
الإجابة: (1) هذا صحيح 1ـ ولكن أحب أن أوضح لكل المشاهدين بلا استثناء أنه إذا وجدنا أن المتداخل بعدما شرح فكرته، وبدأ يعيد الكلام ويكرره، ولا يريد أن يتوقف، نضطر اضطرارا لذلك 2ـ لهذا يحسن للمتداخلين أن لا يعيدوا كلامهم، فأنا أكتب كل كلمة، 3ـ فلا داعي لإضاعة وقت البرنامج، من أجل إتاحة الفرصة لآخرين يريدون أن يشاركوا أيضا (2) ونعود لما قاله الأستاذ محمود: ففي قوله "انا بناقشك علشان انا استفيد. [وأضاف]: انا بالنسبة لك تلميذ". 1ـ وتعليقا على ذلك أقول: أن هذا التواضع من شيمة العلماء 2ـ والواقع أننا كلنا تلاميذ نطلب العلم 3ـ ومن توقف عن طلب العلم يوما كان هذا اليوم هو تشييع جنازته الثقافية. 4ـ فكلنا نتعلم بعضنا من بعض. (3) وقوله: "وانا راجل داخل علي الستين وبدرجه وكيل وزارة وعضو اتحاد كتاب مصر واديب كبير ومليت التلفزيون والجرايد بالمقالات": 1ـ أقول له: ربنا يطول ويبارك في عمرك 2ـ وإني أهنئك على هذه المكانة الإجتماعية والأدبية 3ـ فقط كنت أريد أن أعرف إسم سيادتك بالكامل للإستفادة من إنتاجك الأدبي عن طريق شبكة جوجل المعلوماتية. 4ـ ثم أننا نحترم كل إنسان بصرف النظر عن مكانته العلمية او الادبية لكننا ننظر الي قيمته كإنسان (4) ثم قوله: "حضرتك رميتني بالجهل .. [وفسر ذلك قائلا]: "حضرتك تقولي هات لي كلام موثق؟ انا عمري ما هقول كلام جهل". (5) [التعليق]: 1ـ عزيزي الفاضل، هل طلب التوثيق برهانا وحجة يعتبر إهانة وطعن بالجهل؟ 2ـ وهل لا يصح للعالِم أن يعطي برهانا وحجة على كلامه؟ 3ـ فما رأيك إذن في هذه الآية القرآنية (في سورة النساء174) "َيا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً" 4ـ وفي (تفسير مجاهد ج 1 ص 181) "قد جاءكم برهان من ربكم: يعني حجة" 5ـ فهل معنى هذا بحسب رأيك، إن إله محمد كان .. (مش عايز أكمل)؟ 6ـ فيا عزيزي لا تعتبر طلب البرهان طعنا في جهل، ولكن حجة للتوثيق.
2) مداخلة الجانب الموضوعي
(16) المضيفة: كان هذا عن الجانب الشخصي وماذا عن الجانب الموضوعي؟
الإجابة: (1) الواقع أن الجانب الموضوعي هو عن إتهامي بالقيام بعملية القص واللصق، وقد أورد على ذلك دليلين بحسب تصوره، (2) نسمع كلامه عن أول دليل: (فيديو) هاديك دليل: انت لما قريت في الصميم حلقة (11 و12) عن وثيقة بحيرى قريتها كلها، ومقريتش (ص 9)
(17) المضيفة: وما هو رد قدسك على هذه النقاط الموضوعية؟
الإجابة: أولا: إني أشكر الله أنه بعدما أنكر المسلمون وجود مخطوطة بحيرى الراهب، واتهموني بالتدليس والاختراع، الآن يعترفون بوجودها، (1) وإليكم أحد المواقع الإسلامية، يعرضون صورة الوثيقة التي تكلمت عنها (صورة المخطوطة) (2) وها الأستاذ محمود الذي من السعودية يعترض على عدم قراءة صفحة منها، اعترافا منهم بوجود الوثيقة ثانيا: تعليقي على كلام الأستاذ محمود: (1) قوله: "حضرتك قلت لي هاتلي دليل واحد علي القص واللصق" [وأضاف] قوله: عندي بدل الدليل ألف، هأديك دليل: انت لما قريت في الصميم حلقة (11 و 12) وثيقة بحيرة قريتها كلها مقريتش (ص 9) (2) [التعليق]: تعجبت جدا من هذا الكلام، خاصة وأنك عضو اتحاد كتاب مصر، وأديب كبير. (1) فلابد وأن سيادتك تدرك: تعريف الاقتباس: (2) فقد جاء في موقع مقهى علوم اللغة العربية:
http://www.al-maqha.com/t8074.html
"الاقتباس هو الاستفادة من المعلومات التي يتضمنها مصدر معين يرى الباحث أن لها علاقة بموضوع بحثه، وأنه من المفيد الاستشهاد بما يفيد بحثه .(3) وكما قال الشيخ على بن عمر في موقع (إسلام. نت)
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=155551
"الاقتباس: هو أخذ الجزء من كلِّ للاستفادة منه" (4) إذن يا عزيزي ليس الاقتباس أن يأخذ الباحث كتابا بأكمله. (5) فهل ما قمتُ به من اقتباس تعتبره سيادتك "قص ولصق" (6) هذا أول دليل ذكرته عن القص واللصق وقد وضحنا بطلانه (7) دون أن أقصد تجريح سيادتك، فلك كل الاحترام.
(18) المضيفة: هل الصفحة التي يقول أن قدسك لم تقرأها تتعارض مع الكلام الذي اقتبسته من المخطوطة أو تغير معناه، ولهذا قصدت أن تخفيها بحسب تصوره؟
الإجابة: نسمعها منه (فيديو) "لما بحيرة بيقول للعرب: "ثم خبرتهم بما قد رأيت وسيقيم الله رجل منهم كبيرالحال وعزيز وملوك يخرجون من عصبه ويكثرون من الارض جدا ويكون اسمه بحر مايسين وتعبيره احمد محمد ويكون ذكره في اقطار الارض كلها". (الكلام ده كله قبل مايشوف محمد ولما شاف محمد قاله): "إنت صاحب الملك والسلطان واسمك هو المذكور في اقطار الارض وفي قبائل الشعوب وخبرك منتشر في جميع الدينا"، سعادتك مقرتش الكلام ده برده وانت بتقرأ قريت كل الوثيقه الا الجزئية دي.
19) المضيفة: وما هو تعليقك على ذلك؟
الإجابة: (1) إن موضوع بحثي في حلقتي الصميم (11و12) هو عن تأثير بحيرى الراهب على محمد من الناحية الدينية، وإملائه القرآن على محمد (2) أما هذه الصفحة التي يقول عنها فهي تتكلم عن ملك محمد وأنا لا يهمني ذلك (3) وهذا لا يتعارض أو يتناقض مع موضوع بحثي في هذه الوثيقة.
(20) المضيفة: قلت أنه هو تكلم عن دليلين، حدثتنا عن الدليل الأول، فماذا عن الدليل الثاني الذي تكلم عنه؟
الإجابة: (1) نسمعه (فيديو) "والنهارده وانت بتتكلم عن فقه الخـَ هات الايه من اولها يا ايها الذين آمانوا اذا قمتم للصلاة ..... الايه مش مقصود بها فقه الخـَ بتتكلم عن الوضوء ودي حاله من الحالات اللي يتعرض لها المسلم لما ييجي يتوضأ فأدلة القص واللزق كثير. (2) وتعليقي على ذلك: إن مشكلة الأستاذ محمود هي عدم اعترافه بجواز الاقتباس كما ذكرت سابقا (3) والواقع أنه في ذات اعتراضه يعترف بشريعة الوضوء من الغائط بقوله: "ودي حاله [أي الغائط] من الحالات اللي يتعرض لها المسلم لما ييجي يتوضأ" (4) ولتأكيد وجهة نظرنا أورد له مزيدا من الأدلة: 1ـ (أحكام القرآن للشافعي ج 1 ص 46) "أو جاء أحد منكم من الغائط .. فلم تجدوا ماء فتيمموا: .. فأوجب الوضوء من الغائط". إذاً فهو شريعة واجبة 2ـ وأفرد (كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 15) بابا عن "الْوُضُوءُ من الْمُلَامَسَةِ وَالْغَائِطِ" 3ـ وأحيله إلى الشرائع والقواعد السبعين المتبعة في فقه الغائط التي تكلمنا عنها في الحلقة الماضية من واقع كتاب (المدخل لأبي عبد الله بن محمد العبدري الفاسي ج 1 ص 27ـ 32). 4ـ وايضاً احيله الي الأبواب الخاصة بفقه الغائط في كتاب (صحيح ابن خزيمة النيسابوري ج 1 ص 30ـ 96) التي تكلمنا عنها في الحلقة الماضية (5) ونتمى للأستاذ الفاضل محمود كل نعمة وبركة. آمين.
مـداخــلات
(21) المضيفة: هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟
الإجابة: بكل سرور.
الفقرة الثالثة: الموضوع الروحي
(22) المضيفة: هل يمكن أن تعطينا تأملا روحيا.
الإجابة: (1) قامت الدنيا ولم تقعد يوم 3 ديسيمبر 1967 عندما جاءت الأنباء من كيب تاون جنوب أفريقيا تتحدث عن أول عملية نقل قلب لإنسان فى التاريخ قام بها د. كريستيآن بارنارد (صورته) (2) وذلك قبل أن تصبح الآن مجرد عملية قياسية تجرى فى كل مكان. (3) والواقع أنه منذ أجيال قديمة أشار الرب إلى عملية مثل هذه ولكنها روحية إذ قال في (سفر حزقيال 36: 26) "انزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم" (4) ولهذا فإن داود النبي قد طلب من الرب قائلا: قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيما جدد في داخلي" (مز51: 10) (5) هذا هو احتياج كل واحد منا أن يطلب من الرب أن يغير قلبه الشرير ويعطيه قلبا طاهرا نقيا لا يقبل الخطية، بل ينتصر عليها بقوة العلي. (6) قل له يارب اعطني قلبا جديدا. آمين
_________________________________
الرد الدقيق على شبهة "استراق الشياطين للسمع ورجمهم بالشهب"
أولًا: ملخص الشبهة
يزعم الملحد أن فكرة استراق الشياطين للسمع ورجمهم بالشهب في القرآن مأخوذة من مصادر يهودية أو هرطوقية قديمة، وأنها مجرد "خرافة" لا أساس لها من الصحة.
ثانيًا: تفنيد الشبهة والرد العلمي
1- الفرق بين النصوص الدينية والتصورات الشعبية
- من المهم التفرقة بين المفهوم القرآني للظاهرة، والتفسيرات الأسطورية التي كانت منتشرة بين الأمم السابقة.
- القرآن الكريم يذكر الحقيقة الروحية لاستراق السمع ورجم الشياطين بالشهب، بينما الروايات الأخرى قد تكون خرافية أو محرفة.
2- مفهوم "استراق السمع" في القرآن
- الآيات القرآنية تؤكد أن الشياطين كانت تسترق السمع ولكن بعد نزول الوحي مُنعت من ذلك.
- قال تعالى:
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾ [الجن: 8-9]. - هذه الآيات تشير إلى أن هناك تغيّرًا بعد نزول القرآن، مما يعني أن الأمر لم يكن على النحو الذي تصوره الكتب السابقة.
3- الشهب في العلم الحديث وإمكانية توافقها مع التفسير القرآني
- الشهب فيزيائيًا هي نيازك أو أجسام فضائية تدخل الغلاف الجوي وتحترق بفعل الاحتكاك.
- من المعروف أن هناك انفجارات للطاقة في الفضاء (مثل الرياح الشمسية والانبعاثات الراديوية)، وهو ما يمكن أن يكون مرتبطًا بمنع الشياطين من استراق السمع بطريقة لا ندركها بشكل مادي.
- هذا لا يتناقض مع المفهوم الديني، بل يشير إلى وجود عالم غيبي له تأثيرات على عالمنا المادي.
4- هل أخذ الإسلام الفكرة من اليهودية أو الهرطوقيات؟
- القول بأن الفكرة مقتبسة من اليهودية غير دقيق، لأن القرآن لم يذكرها بنفس الطريقة التي وردت في النصوص اليهودية المحرفة.
- في حين أن هناك بعض الروايات اليهودية التي تتحدث عن الجن والاستماع، فإن التفاصيل مختلفة، مما يدل على أن القرآن لم يأخذها منها.
- القرآن دائمًا ما يصحح المفاهيم الدينية الخاطئة عند أهل الكتاب، وهذا دليل على أنه ليس مجرد اقتباس بل تصحيح للوحي الإلهي الحقيقي.
فكرة استراق السمع ورجم الشياطين ليست خرافة بل جزء من العالم الغيبي الذي يؤمن به المسلمون.
- العلم الحديث لا ينفي إمكانية وجود تأثيرات غيبية مرتبطة بالشهب.
- القرآن لم يقتبس الفكرة من اليهودية، بل قدّمها في سياق مختلف تمامًا.
- محاولة تسفيه هذه الظاهرة بناءً على نظرة مادية بحتة هو تعسّف في الفهم، لأن الإيمان بالغيب جزء أساسي من العقيدة الإسلامية.
-----------------------------------
🩸 ثم
الشبهة المطروحة تدور حول مسألتين أساسيتين:
- استراق الشياطين للسمع
- رجم الشياطين بالشهب
ويدّعي الملحد أن هذا مقتبس من عقائد قديمة أو أساطير. وسنرد على هذه الشبهة من خلال عدة محاور:
أولًا: مفهوم استراق السمع ورجم الشياطين في الإسلام
الآيات التي تناولت هذا الموضوع:
- قال تعالى:
- {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ، وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} (الحجر: 16-18)
- {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ، وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ، لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ، دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ، إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} (الصافات: 6-10)
القرآن يقرر أن الشياطين كانت تسترق السمع قبل البعثة المحمدية، لكنها بعد ذلك مُنعت من ذلك بالرجم بالشهب.
ثانيًا: هل هذا مقتبس من خرافات أو أساطير؟
الرد باختصار: هذا الكلام لا يثبت أن النبي ﷺ اقتبس هذا الأمر، بل العكس تمامًا. لو كان الأمر مقتبسًا من عقائد قديمة، لكان القرشيون والكهان الذين كانوا يعتقدون بهذه الأمور قد وافقوه، لكنهم في الواقع كذبوه وحاربوه.
-
الاختلاف بين التصور القرآني والتصور الجاهلي:
- في الجاهلية، كان يُعتقد أن الشهب تُطلق عند ولادة أو وفاة عظيم من البشر، كما ورد في الحديث عن عبد الله بن عباس. لكن النبي ﷺ بيّن أن هذه الفكرة خاطئة، وأن الشهب إنما تُرسل لمنع استراق السمع، مما يدل على تصحيح المفاهيم الخاطئة، لا تبنيها.
-
لماذا لم يعترض العرب؟
- إذا كان هذا الكلام مأخوذًا من خرافات العرب، فلماذا لم يقل المشركون وقتها: "أنت لم تأتِ بشيء جديد، هذه معتقداتنا أصلًا!"؟ بل إنهم سخروا من القرآن ورفضوه، مما يدل على أنه جاء بتفسير جديد للظاهرة.
-
هل هناك أصل يهودي أو نصراني لهذا الاعتقاد؟
- لا يوجد في النصوص اليهودية أو المسيحية مفهوم واضح لرجم الشياطين بالشهب. إنما يوجد في بعض كتب الأبوكريفا (الكتب غير القانونية) إشارات عن سقوط كائنات شريرة، لكنها لا تتطابق مع المفهوم الإسلامي.
ثالثًا: التفسير العلمي لرجم الشياطين بالشهب
البعض يسأل: كيف يمكن أن تكون الشهب وسيلة لحفظ السماء؟ وهل هناك أي تفسير علمي لهذا؟
-
الشهب هي أجسام تحترق عند دخولها الغلاف الجوي:
- الشهب هي بقايا نيازك أو غبار كوني يشتعل عند اختراقه الغلاف الجوي للأرض، فتظهر في السماء كأضواء متوهجة.
- القرآن لم يقل إن الشهب هي النجوم، بل قال إنها وسيلة للرجم، وهذا دقيق علميًا لأن الشهب شيء مختلف عن النجوم.
-
هل يمكن أن تكون هناك كائنات تحاول "التنصت" على معلومات كونية؟
- نحن لا نعرف كل شيء عن العالم الغيبي، لكن من منظور علمي، توجد "موجات كونية" تصل إلى الأرض، وتحمل معلومات عن الكون. فلو تخيلنا وجود كائنات غير بشرية تحاول "التنصت"، فمن الممكن أن يكون هناك نظام يمنعها، مثلما تمنع الحكومات التجسس على ترددات معينة!
رابعًا: لماذا لا تحترق الشياطين تمامًا؟
يقول البعض: لماذا لا تقتل الشياطين تمامًا بالشهب، بل بعضها يهرب وينقل بعض المعلومات للسحرة؟
- الحديث يوضح أن الشهاب قد يدرك الشيطان فيحرقه، وقد لا يدركه بالكامل، فيتمكن من نقل كلمة واحدة، ثم يزيد عليها الكهنة مئات الأكاذيب.
- هذا يشبه التنصت البشري، حيث قد يتمكن جاسوس من سماع كلمة، لكنه لا يحصل على كل المعلومات، فيلجأ للكذب والزيادة لتغطية النقص.
النتيجة:
- القرآن لم يأخذ هذا من أي مصدر سابق، بل جاء بمفهوم مختلف عمّا كان عند العرب.
- التفسير العلمي للشهب لا يتعارض مع كونها وسيلة غيبية للرجم.
- الشبهة قائمة على فهم خاطئ للقرآن، وادعاءات لا تستند إلى دليل.
ثم نحن نواصل الاستجابة باذن الله تعالى ☝️
هذه الشبهة تقوم على فهم خاطئ للنصوص القرآنية والتفاسير الإسلامية، حيث يخلط الملحد بين مفهوم "الشهاب" كما ورد في القرآن، وبين التعريف العلمي الحديث للشهب والنيازك. سأوضح الرد على الشبهة في عدة نقاط رئيسية:
1- الفرق بين النجوم والشهب في القرآن
الملحد يدّعي أن القرآن يصف الشهب بأنها "نجوم" تُرمى بها الشياطين، ولكن هذا غير صحيح، لأن القرآن يفرّق بوضوح بين النجوم والشهب:
النجوم: هي الأجرام السماوية الكبيرة التي تضيء في السماء، كما في قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (الملك: 5)، أي النجوم المضيئة.
الشهب: هي الأجسام التي تحترق أثناء دخولها الغلاف الجوي للأرض، وتُستخدم في رجم الشياطين، كما في قوله تعالى:
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ (الجن: 8).
إذن، القرآن لم يقل إن الشياطين تُرجم بالنجوم نفسها، بل بالشهب الناتجة عن بعض الأجرام السماوية، وهي ظاهرة مختلفة تمامًا عن النجوم.
2- تفسير العلماء لمسألة "رجم الشياطين"
العلماء المسلمون لم يقولوا إن النجوم نفسها تُقذف على الشياطين، بل أشاروا إلى أن هناك شهبًا تخرج من السماء وتلاحق الشياطين. وهذا يتضح من كلام العلماء:
الزمخشري: "الملائكة هم الذين يرجمونهم بالشهب".
الرازي: "الشياطين كانوا يصعدون إلى قرب السماء .. فمنعهم الله بهذه الشهب، فإنه تعالى يرميهم بها فيحرقهم بها".
وهذا يدل على أن المسألة متعلقة بأمر غيبي، وليس مجرد ظاهرة طبيعية فقط
3- هل الشهب هي ظاهرة طبيعية أم عقوبة للشياطين؟
الشهب ظاهرة طبيعية معروفة، وهي ناتجة عن احتراق الصخور الفضائية عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، لكن هذا لا يتعارض مع كونها تُستخدم أيضًا لعقاب الشياطين في عالم الغيب.
الله جعل الماء سببًا للحياة، لكنه أيضًا يستخدمه لعقاب الأقوام (مثل الطوفان).
النار لها وظيفة طبيعية، لكنها أيضًا تستخدم للعقوبة في الآخرة.
إذن، كون الشهب ظاهرة طبيعية لا يمنع أن يكون لها وظيفة غيبية أخرى بأمر الله.
4- كيف تسترق الشياطين السمع؟ وهل الله عاجز عن منعهم؟
الملحد يسأل: كيف تسترق الشياطين السمع إن كان الله يعلم كل شيء؟
الجواب بسيط: الشياطين لا تستطيع أن تسرق السمع إلا بقدر محدود وبإرادة الله، ولذلك هي تُرجم بالشهب عندما تحاول ذلك.
قال النبي ﷺ:
"إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعَانًا لقوله، كالسلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق الآخر، فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يُلقيها، وربما ألقاها قبل أن يُدركه، فيكذب معها مائة كذبة" (البخاري ومسلم).
إذن، الشياطين لا تأخذ أسرار السماء، بل تأخذ "كلمة واحدة" فقط، وهي تُحرفها وتخلطها بالكذب، ولذلك وضع الله لها الحراسة والشهب.
5- لماذا لا يقتلهم الله مباشرة بدلًا من الشهب؟
الملحد يسأل: لماذا لا يميتهم الله بكلمة منه؟
الجواب: الله حكيم، وهو يضع قوانين في الكون وأسبابًا للأحداث، فكما جعل الرعد والبرق سببًا للصواعق، جعل الشهب سببًا لحفظ السماء من استراق السمع.
الله قادر على إهلاك إبليس الآن، لكنه أمهله لحكمة.
الله قادر على منع المعاصي، لكنه ترك للإنسان الاختيار لحكمة.
الله قادر على منع الشياطين مباشرة، لكنه وضع نظامًا للكون لحكمة.
إذن، وجود الشهب كوسيلة للعقوبة لا يعني ضعف الله، بل هو جزء من النظام الكوني الذي وضعه بحكمته.
1. القرآن لم يقل إن النجوم نفسها تُرمى على الشياطين، بل الشهب، وهي ظاهرة مختلفة.
2. العلماء المسلمون قالوا إن الشهب تُستخدم لمنع الشياطين من استراق السمع، وهذا لا يتناقض مع العلم.
3. الشهب لها وظيفة طبيعية، ولكنها تُستخدم أيضًا كأداة غيبية لعقاب الشياطين.
4. الشياطين لا تسترق السمع خلسة عن علم الله، بل بقدر محدود، وهي تُمنع بالشهب.
5. الله قادر على منعهم بطرق أخرى، لكنه اختار نظامًا كونيًا فيه أسباب ومسببات، وهذا من حكمته.
إذن، الشبهة تقوم على سوء فهم النصوص القرآنية وعدم التفريق بين الشهب والنجوم، وعدم إدراك الحكمة الإلهية في ترتيب الكون.
🔴
الرد على شبهة رجم الشياطين بالشهب واستراق السمع
هذه الشبهة تعتمد على عدة مغالطات، منها سوء فهم النصوص القرآنية، والتصور الخاطئ عن وظيفة الشهب، والادعاء بأن القرآن أخذ هذه الأفكار من الأساطير اليهودية أو الشعر الجاهلي. سنوضح الرد عليها من عدة زوايا:
أولًا: هل الشهب هي النجوم؟
يستند الملحد في شُبهته إلى أن الشهب ليست نجومًا، بل هي قطع صخرية تحترق عند دخولها الغلاف الجوي، ويزعم أن القرآن يناقض العلم. لكن هذا الادعاء قائم على عدم فهم لغة القرآن، لأن القرآن لم يقل إن الشهب هي نجوم، بل فرّق بينهما بوضوح:
-
النجوم: ورد ذكرها في القرآن بأنها زينة للسماء وهداية للمسافرين:
- {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} (الملك: 5) أي أن النجوم تُرى وكأنها مصابيح مضيئة في السماء.
-
الشهب: ذُكرت في القرآن على أنها أدوات للرجم، ولم يقل إنها النجوم نفسها، بل عبر عنها بـ"شهاب" و"شهاب ثاقب"، وهو ما يتوافق مع حقيقة أن النيازك عندما تحترق في الغلاف الجوي تُرى كخطوط مضيئة أو شهب.
- {إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} (الصافات: 10).
- {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} (الملك: 5).
إذن القرآن لم يقل إن النجوم نفسها تُرمى، بل تحدث عن "الشهب"، وهو وصف دقيق علميًا.
ثانيًا: هل الشياطين تسترق السمع فعلًا؟
القرآن يذكر أن الشياطين كانت تحاول استراق السمع قبل نزول الوحي، ولكن بعد ذلك مُنعت بالشهب. السؤال هنا: كيف يمكن فهم هذه المسألة علميًا؟
-
الاستراق ليس عن الله، بل عن الملائكة
- الملحد يسأل: "هل يخفى شيء عن الله؟" لكن هذه مغالطة، لأن الشياطين لا تحاول الاستماع إلى الله، بل إلى أوامر الملائكة التي تُبلغ بها مهامها.
- القرآن يوضح أنهم "يسترقون السمع"، أي يحاولون سماع الأوامر الإلهية التي تُنقل إلى الملائكة لتنفيذها في الكون.
-
التفسير العلمي المحتمل
- بعض العلماء المسلمين يفسرون ذلك بأن الكون مليء بالإشعاعات والطاقة الكونية التي يمكن أن تكون حاجزًا ضد اختراق الشياطين للمعلومات الغيبية.
- قد يكون وصف "الشهب الثاقبة" إشارة إلى نوع من الطاقة الكونية أو الموجات التي تمنع وصول الشياطين إلى هذه المعلومات.
ثالثًا: هل القرآن أخذ هذه الفكرة من اليهود أو الجاهلية؟
الملحد يدعي أن فكرة استراق السمع موجودة في كتب اليهود والشعر الجاهلي، فهل هذا دليل على أن القرآن أخذها منهم؟
-
وجود فكرة في ثقافة سابقة لا يعني الاقتباس
- ذكر الشهب أو استراق السمع في ثقافات سابقة لا يعني أن القرآن نقل عنها، بل قد يكون لأن هذه الأمور حقيقية ومذكورة في مصادر مختلفة.
- وجود فكرة ما في الشعر الجاهلي لا يعني أنها خرافة، فالشعر الجاهلي وصف الكثير من الظواهر الطبيعية الحقيقية مثل المطر والرياح.
-
الفرق بين الرواية القرآنية والأساطير
- الروايات اليهودية عن استراق السمع فيها خرافات واضحة مثل أن الشياطين تستمع مباشرة إلى الله. أما القرآن، فذكر استراق السمع عن الملائكة، وهذا فرق جوهري.
- الروايات اليهودية تذكر أن الشياطين لا تتأثر بشيء، بينما القرآن يذكر أن هناك رجمًا يمنعهم، مما يدل على اختلاف المصدرين.
رابعًا: لماذا الشياطين تحاول استراق السمع؟
-
الشياطين ليس لديها علم الغيب
- في سورة سبأ (14): {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ}.
- هذه الآية دليل واضح على أن الجن لا يعلمون الغيب، وإلا كانوا عرفوا بموت سليمان عليه السلام.
-
محاولتهم استراق السمع تعني أنهم بحاجة لمصدر خارجي
- الشياطين كانت تحاول معرفة بعض الأخبار عن المستقبل لتضل الناس، لكن الله منعها، وهذا دليل على محدودية علمها، وليس كما يزعم الملحد أنها تمتلك قوى غير محدودة.
خاتمة: الرد على المغالطات الأساسية
- القرآن لم يقل إن الشهب هي النجوم، بل ميز بينهما، وهو أمر صحيح علميًا.
- استراق السمع لا يعني أن الله لا يعلم، بل يشير إلى محاولة الشياطين معرفة ما يتداوله الملائكة.
- الرجم بالشهب قد يكون له تفسير علمي كنوع من الطاقة الكونية التي تمنع وصول الشياطين لمعلومات الغيب.
- مجرد ذكر هذه الأفكار في ثقافات أخرى لا يعني أن القرآن نقلها، بل قد تكون ظواهر حقيقية ذكرتها مصادر مختلفة.
الرد على شبهة اقتباس القرآن من الأساطير والشعر الجاهلي
أولًا: دعوى اقتباس القرآن من "حكيكاه"
- يدعي المعترض أن القرآن اقتبس فكرة استراق السمع من كتاب "حكيكاه" (كتاب يهودي).
- لكن علينا أن نسأل: ما تاريخ كتابة "حكيكاه"؟
- لا يوجد دليل تاريخي قاطع على أن هذا الكتاب أقدم من القرآن، فاليهود كتبوا تفاسيرهم وأحاديثهم بعد الإسلام أيضًا.
- بل إن التلمود البابلي (الذي يضم مثل هذه الروايات) لم يكتمل إلا في القرن الخامس الميلادي، أي قبل بعثة النبي ﷺ بقرنين فقط، وكانت هذه الروايات مبعثرة وغير معروفة للعرب.
- من غير المعقول أن النبي الأمي في بيئة أمية يستنسخ من كتب معقدة لم يكن لها أي انتشار في جزيرة العرب.
- القرآن نفسه ردّ على هذه الاتهامات قائلًا: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48)، أي أنه لم يكن يقرأ ولا يكتب، فكيف يكون ناقلًا؟
ثانيًا: فكرة استراق السمع ورجم الشياطين
- الفكرة ليست مقتصرة على التوراة أو التلمود، بل هي عقيدة مشتركة في الأديان الإبراهيمية، ولا يوجد دليل أن اليهود كانوا أول من قال بها.
- ذكرها القرآن في {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} (الجن: 8-9).
- التوراة نفسها لا تتحدث عن "رجم الشياطين بالشهب"، وهذه إضافة قرآنية لم تكن معروفة عند اليهود، مما ينفي فكرة النسخ.
ثالثًا: دعوى اقتباس القرآن من الشعر الجاهلي
- وجود كلمات متشابهة أو صور شعرية في الجاهلية لا يعني أن القرآن مقتبس منها، فاللغة واحدة والمجازات تتكرر طبيعيًا.
- مثال: قول الشاعر "يَنْقَضُّ خَلْفَهُمَا انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ"
- هذا تشبيه لغوي طبيعي وليس حصرًا على أحد، فالقرآن يقول: {إِذَا انْقَضَّتِ النُّجُومُ} (الانفطار: 2).
- هل يعني ذلك أن كل شاعر تحدث عن النجوم والانقضاض هو مصدر للقرآن؟
- بالعكس، نجد أن شعراء الجاهلية كانوا يصفون القرآن بأنه ليس شعرًا، كما قال الوليد بن المغيرة:
"إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه"
ولو كان القرآن مجرد شعر جاهلي، لما احتاجوا لاتهام النبي ﷺ بالسحر والكذب، بل كانوا سيقولون ببساطة إنه شاعر كغيره!
رابعًا: رد شبهة "القص واللصق"
- المعترض يسأل: لماذا لا نجد هذه العقائد عند العرب قبل الإسلام؟
- لو كان محمد ﷺ ينقل من مصادر جاهلية، فلماذا لم يعترض عليه قريش بأنه يكرر كلام أجدادهم؟ بل على العكس، قالوا إنه "جاء بشيء عجب".
- هذا دليل أن القرآن جاء بجديد لم يكن مألوفًا لهم.
- كذلك، فإن الشعر الجاهلي مليء بأفكار تناقض القرآن، فكيف يقتبس منه؟
- مثلًا، الجاهليون يؤمنون بالتنجيم والآلهة المتعددة، بينما القرآن يقرر التوحيد وينكر تأثير الكواكب على المصير.
- الشياطين في الجاهلية لم تكن مخلوقات تُرجم، بل كانت تُعبد أحيانًا.
الخلاصة
- لا يوجد دليل على أن "حكيكاه" أو أي كتاب يهودي هو مصدر القرآن، بل إن العكس صحيح: كتب اليهود بعد الإسلام بدأت تأخذ من القرآن!
- الشعر الجاهلي ليس مصدرًا للقرآن، بل هو أسلوب عربي مشترك، والقرآن تحدى الشعراء ولم يقدروا أن يأتوا بمثله.
- قريش نفسها لم تقل إن النبي ﷺ ينقل من شعرائهم، بل اتهموه بالسحر والجنون، مما يدل على أن القرآن كان شيئًا جديدًا عليهم.
- القرآن ليس مجرد تجميع من مصادر قديمة، بل هو كتاب متميز بأسلوبه ومضمونه، ولو كان منقولًا لما عجزت العرب عن الإتيان بمثله.
👈لماذا لم يستطع العرب، وهم أهل الشعر والبلاغة، أن يأتوا بمثل القرآن رغم تحديه لهم؟
ادعاؤه بأن الوثيقة المعروفة بـ"مخطوطة بحيرى" تثبت أن الراهب بحيرى أخبر العرب عن قدوم نبي اسمه "أحمد محمد"، ما يعني – حسب زعمه – أن النبي ﷺ لم يكن نبيًا مرسلاً وإنما مجرد شخص أخبره بحيرى بمستقبله.
- ادعاؤه بأن القرآن تم جمعه بطريقة "القص واللصق"، مستدلًا بتفسير آية الوضوء على أنها مقتبسة من فقه الغائط.
الرد على الشبهة الأولى: هل هناك "مخطوطة بحيرى" أصلًا؟
- غياب الدليل التاريخي: لا يوجد أي دليل تاريخي أو مخطوطة موثوقة تسمى "مخطوطة بحيرى" بهذا النص المزعوم. ولم يُذكر في أي مصدر تاريخي موثوق أن الراهب بحيرى ترك وثيقة كهذه.
- تضارب الروايات المسيحية: حتى في المصادر المسيحية، لا يوجد أي دليل على هذه الوثيقة. الادعاء بوجودها يعتمد على نقل غير موثق ومصادر ضعيفة أو مشبوهة.
- تناقض الادعاء مع السيرة النبوية: الروايات التي تذكر لقاء النبي ﷺ ببحيرى لم تذكر أن بحيرى أملى عليه أي شيء، بل على العكس، بحيرى حذر عم النبي ﷺ من أن اليهود قد يكيدون للنبي ﷺ، ولم يقل له إنه سيكون ملكًا أو سلطانًا.
- النبوة في القرآن ليست سياسية: النبوة في الإسلام ليست مجرد "ملك وسلطان"، بل هي رسالة إلهية. النبي ﷺ لم يكن حاكمًا عند بداية دعوته، بل كان يدعو إلى التوحيد في مجتمع وثني، وعانى من الاضطهاد في مكة قبل أن يؤسس دولة في المدينة.
الرد على الشبهة الثانية: هل القرآن "قص ولصق" من فقه الغائط؟
-
الوضوء في الإسلام عبادة، وليس مجرد نظافة:
- القرآن لم يأتِ بتشريع الوضوء فقط من باب النظافة، بل هو شرط من شروط الصلاة، أي عبادة روحية.
- مقارنة الوضوء بـ"فقه الغائط" محاولة تشويهية لا معنى لها، لأن الأحكام الفقهية تتناول مختلف جوانب الحياة، ولكنها ليست مصدرًا للقرآن.
- الإسلام يميز بين الطهارة الروحية والطهارة الحسية، ولم يكن بحاجة إلى مصادر خارجية لصياغة تشريعاته.
-
وجود الطهارة في الأديان السابقة:
- مفهوم الوضوء والطهارة ليس جديدًا، بل موجود في اليهودية والمسيحية أيضًا، فاليهود لديهم طقوس غسل معينة قبل الصلاة، والمسيحيون يمارسون المعمودية.
- لو كان الإسلام مجرد "اقتباس"، فلماذا يختلف نظام الطهارة في الإسلام عن أي ديانة أخرى؟
-
تفرد أسلوب القرآن:
- القرآن يتميز بأسلوبه الفريد، فلماذا لم يأتِ أي إنسان آخر بمثله رغم وجود العرب البلغاء؟
- آيات الطهارة في القرآن لها سياقها الشرعي واللغوي ولا يمكن أن تكون مجرد "قص ولصق" من مصادر أخرى.
- لا يوجد دليل على صحة ما يسمى "مخطوطة بحيرى"، وهي مجرد خرافة حديثة بلا أساس تاريخي.
- فكرة أن بحيرى أملى على النبي ﷺ القرآن تتناقض مع التاريخ والسيرة النبوية.
- ادعاء "القص واللصق" في القرآن هو مغالطة، لأن التشريعات القرآنية لها سياقها الروحي والعبادي الخاص، ولم يتم أخذها من مصادر أخرى.
الرد على شبهة تشابه القرآن مع الكتابات اليهودية في قضية استراق السمع ورجم الشياطين
1. الاختلاف الجوهري بين النص القرآني والمرويات اليهودية
يدّعي ابن الوراق أن فكرة استراق الشياطين للسمع ورجمهم بالشهب مستمدة من الكتابات اليهودية، ولكن عند الفحص الدقيق نجد اختلافات جوهرية:
- القرآن يقدم تصويرًا واضحًا ومنظّمًا للحدث: يذكر القرآن في سور الحجر (17-18)، الصافات (7-8)، والملك (5) أن الشياطين تحاول استراق السمع ولكنها تُرجم بشهب تحفظ السماء من تسللهم.
- المصادر اليهودية غامضة ومتناقضة: لا نجد في التلمود أو المشناه وصفًا دقيقًا لهذه الفكرة بنفس طريقة القرآن، بل تشير بعض النصوص الغامضة إلى كائنات (Genii) تحاول التجسس، دون أي إشارة إلى رجمها أو عقوبتها.
2. عدم وجود دليل تاريخي على الاقتباس
- أقدم المصادر اليهودية التي تذكر أفكارًا مشابهة، مثل التلمود، تعود إلى القرنين الثالث والخامس الميلاديين، في حين أن القرآن نزل في القرن السابع الميلادي.
- لا توجد وثائق يهودية معروفة في الجزيرة العربية آنذاك تحمل نصوصًا مشابهة بشكل دقيق لما في القرآن، مما يجعل فرضية الاقتباس ضعيفة.
3. اختلاف العقيدة والغرض
- في اليهودية، لا توجد عقيدة واضحة حول وظيفة الشهب في صد الشياطين، بينما في الإسلام، هذا مرتبط بحفظ الوحي ومنع التدخل الشيطاني في عالم الغيب.
- في التقاليد اليهودية، ليس هناك مفهوم واضح عن الشياطين كأعداء للوحي كما في القرآن، حيث يوضح الإسلام أن الشياطين تسعى للتشويش على الوحي ولكنها تُمنع من ذلك.
4. تفرّد التصوير القرآني للظاهرة
- القرآن يربط بين استراق السمع والشهب كحالة من النظام الكوني الدقيق، بينما لم تذكر النصوص اليهودية هذا الربط الواضح.
- لا يوجد في أي مصدر سابق للقرآن تصور واضح يدمج بين حركة الشهب وحفظ السماء كما هو مذكور في القرآن.
- لا يوجد أي دليل تاريخي على أن القرآن اقتبس هذه الفكرة من اليهودية، بل الفكرة نفسها غير متطابقة بين المصدرين.
- الطرح القرآني منسجم مع عقيدته حول حفظ الوحي ومنع الشياطين من التدخل في الغيب، وهو ما لا يوجد في أي نص يهودي معروف بنفس القوة والترابط.
Comments
Post a Comment