لقد قرأت كتاب (من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم) للدكتور زغلول النجار والكتاب عبارة عن تسجيل لحوارات بينه وبين الأستاذ أحمد فراج في برنامج "نور على نور

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

ملحد يقول 
👇
الأخطاء الكونية في القرآن
لقد قرأت كتاب (من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم) للدكتور زغلول النجار والكتاب عبارة عن تسجيل لحوارات بينه وبين الأستاذ أحمد فراج في برنامج "نور على نور" عامي (2000 و2001م)
وقد جاء بالكتاب (ص 37) قول الدكتور النجار عن الإعجاز العلمي للقرآن تحت عنوان الآيات الكونية: " قضية خلق السموات والأرض التي يتحدث عنها القرآن الكريم في ست آيات محدودة، تحكي قصة الخلق والإفناء، وإعادة الخلق بالكامل في إجمال وشمول ودقة مذهلة على النحو التالي: "فلا أُقْسِمُ بمواقعِ النجومِ. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم" (الواقعة 75و76) "والسماء بنيناها بأيدٍ وإنَّا لموسعون" (الذاريات 47) "أو لم ير الذين كفروا أن السمواتِ والأرضَ كانتا رَتْقا ففتقناهما" (الأنبياء30) "ثم استوى إلى السماء وهي دخَان" (فصلت1) "يوم نطوِي السماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتب، كما بدأنا أولَ خلقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً علينا إنا كنا فاعِلين" (الأنبياء104) "يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسمواتُ" (إبراهيم48)"
وقد علق الدكتور النجار (في نفس الكتاب ص 45) على ذلك قائلا: " قصة خلق الكون يجمعها القرآن الكريم بدقة متناهية في ست آيات تلخص خلق الكون، وإفنائه، وإعادة خلقه من جديد في إجمال ودقة وإحاطة معجزة للغاية، لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين"

~ وإني لأعجب كل العجب من كلام عالم يُفتَرَضُ فيه الأمانةُ العلمية في البحث والتدقيقُ في التعبير. فكيف يعمم هذا العالم أنه: لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين!!!
لماذا لم يبحث في الكتاب المقدس، وفي تاريخ علم الفلك؟! هل عدم بحثه في الكتاب المقدس وكتب الفلك، ناتج عن الجهل بهما؟!

أقول إن كان جهلاً فهذه مصيبة!!! وإن كان عن تجاهُلٍ، فهذه كارثة!


ماذا ذكر الكتاب المقدس عن خلق الكون؟

قصة خلق الكون كتبت بأكثر دقة وسلاسة في سفر التكوين الذي كتب قبل الإسلام بحوالي 2000 سنة: "في البدء خلق الله السمواتِ والأرضَ. وكانت الأرضُ خربةً وخاليةً وعلى وجهِ الغمرِ ظلمةٌ، وروح الله يرف على وجه المياه... وقال الله لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل وتكون لآياتٍ وأوقات وأيام وسنين. وتكون أنواراً في جلد السماء لتنير على الأرض. وكان كذلك. فعمل الله النورين العظيمين. النور الأكبر لحكم النهار، والأصغر لحكم الليل. والنجوم جعلها الله في جلد السماء لتنير على الأرض، ولتحكم على النهار والليل، ولتفصل بين النور والظلمة" (سفر التكوين إصحاح 1: 1-19)

هذه هي قصة الخلق من الكتاب المقدس (أي التوراة والإنجيل) الذي قال عنهما محمد: "قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه" (سورة القصص28: 49)

ماذا ذكر الكتاب المقدس عن النجوم والكواكب؟

النجوم مذكورة بكل دقة في الكتاب المقدس في سفر أيوب الذي كُتِبَ قبل الإسلام بحوالي 2600 سنة نجد ذكرا لأسماء الكثير من النجوم والكواكب لم يذكر القرآن شيئا نظيرها:
ففي (أيوب 9: 7ـ9) يقول: "الآمر الشمس.. و (الذي) يختم على النجوم. الباسط السموات وحده.. صانع النعش والجبار والثريا ومخادع الجنوب" (وهي أسماء ومواقع لبعض النجوم)
وفي (أيوب 38: 31و32) يقول الله لأيوب النبي ليظهر ضعفه: "هل تربط أنت عُقْدَ الثُّرَيًّا أو تفك رُبُطَ الجَبَّارِ، أتُخْرِجُ المَنَازِلَ في أوقاتها، وتَهدِي النَّعُشَ مع بَنَاتِه، هل عرفت سنًنَ (أي قوانين) السموات أو جعلت تسلطها (أي تحكمها) على الأرض؟" (وذلك أيضا أسماء ومواقع لبعض النجوم تتوافق مع المعروف في علم الفلك)




عُقْدَ: مجموعة منتظمة من النجوم كالعِقد.

الثريا: إسم مجموعة من النجوم. وهذا الكلام يتفق تماما مع العلم الحديث الذي قال عن الثريا: [هي عنقود من النجوم أطلق عليها اسم الشقيقات السبع. (الموسوعة العربية الميسرة ص 579)

الجبار: وهو إسم لأحد الأبراج "أوريون" دعي الجبار، جاء (بالموسوعة العربية الميسرة ً610) [الجبار كوكبة يمثلها الأقدمون بصورة محارب]

المنازل: هي البروج، المبنية على الحصون (المعجم الوسيط الجزء الأول ص 47) وهي الكواكب الإثني عشر. وقد جاء عنها (بالموسوعة العربية الميسرة ص 1507) [هذه الكواكب الإثني عشر موجودة حول دائرة البروج (الكوكبات البروجية)]

النعش: الكوكب الكبير الذي يسمية الرومان واليونان "الدب الأكبر"

وبناته: (أي بنات النعش) تقول (الموسوعة العربية الميسرة ص 782): [ويظهر مع كوكبة الدب الأكبر (النعش) سبعة نجوم]

مخادع الجنوب: هي كواكب الجنوب، فبعد أن ذكر كواكب ونجوم الشمال ذكر أيضا بقية كواكب السماء في الجنوب.

هذا ما ذكره الكتاب المقدس قبل الإسلام بآلاف السنين. كما أن علم الفلك قبل الإسلام ذكر ذلك.

ماذا قال علم الفلك عن النجوم والكواكب؟

جاء في (الموسوعة العربية الميسرة ص 1311) عن علم الفلك وقِدَمِ أيامه (أي أنه يعود إلى آلاف السنين) وقالت أن علم الفلك هو علم دراسة الأجرام السماوية ووضحت إنشغال الحضارات القديمة بهذا العلم فقالت: تكشِفُ آثار بابل والصين والهند (الحضارات القديمة من آلاف السنين قبل الميلاد) معرفة فلكية. وكان الفلك عند قدماء المصريين تطبيقيا كعمل الخرائط النجومية، وصنع الآلات لرصد النجوم وتسميتها بأسماء خاصة. فقد عرفوا النظر في النجوم منذ أبعد عهدهم بحياة الاستقرار (أي قبل الميلاد بآلاف السنين) ... فرصدوا جري القمر، وجري الشمس... والمصريون القدماء عرفوا كسوف الشمس وخسوف القمر وسجلوا بعض أحداث السماء، كظهور جرم في جنوب السماء ذي ذنب طويل... وعرفوا بروج القمر، والنجوم الزهر، والنجوم الخنس (زحل والمشترى والمريخ والزهرة وعطارد [المعجم الوسيط ص 259])، وتركوا لنا في قبر سيتي الأول (1290ق م) خريطة فلكية، وفي معبد دندرة دائرة فلكية .. إن معرفة قدماء المصريين بالفلك لم تكن ضئيلة.


وتقولأيضا: قد نهض علماء اليونان (قبل الميلاد بمئات السنين) بالناحية النظرية، ومن بينهم طاليس (540 ق م) وفيثاغورس (500 ق ب) وأرسطورخوس (القرن 3 م أي قبل الإسلام بـ 4 قرون) الذي اتخذ الشمس مركزا للكون ...
وتذكر الموسوعة أن علم الفلك كان ينقسم إلى عدة أقسام: منها الفلك الديناميكي: ويبحث في الحركات الذاتية للنجوم والمجموعة الشمسية.
وتواصل الموسوعة الحديث قائلة: وكان التقسيم عند القدماء، وخاصة العرب (قبل زمن محمد) ثلاثة أقسام نظري وعملي وتنجيم..
ومن أهم المراجع التي اعتمدوا عليها: كتاب السندهند وهو خمسة مؤلفات هندية قديمة... وكذلك على كتاب لبطليموس عالم الاسكندرية (323 ق.ب)، وهو الدستور الذي سار على هديه فلكيو العرب] (معنى هذا أن العرب قبل محمد كان لهم معرفة بالفلك والنجوم)

~ تساؤلي لفضيلة الدكتور زغلول النجار، هو: هل كان يعلم فضيلته بهذه المعلومات وهو الباحث المدقق؟ فكيف يقول أنه: "لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين"؟!

كما سبق فقلت أعود فأقول: إن كان عدم معرفته لهذه المعلومات ناتج عن جهلٍ فهذه مصيبة!!! وإن كان عن تجاهُلٍ، فهذه كارثة!!!



----------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

👇
الرد على هذه الشبهة يتطلب التعامل مع النقاط التي طرحها الملحد بعناية. هناك عدة جوانب يمكن مناقشتها:

1. التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن

الإعجاز العلمي في القرآن: لا شك أن القرآن يذكر العديد من الآيات التي تتعلق بالخلق والكون، لكن هذه الآيات ليست بالضرورة متعلقة بالعلم الدقيق الذي وصل إليه الإنسان حديثًا. بل يمكن تفسيرها بطرق عدة تتماشى مع الفهم العلمي الحديث دون أن تكون التفسير الوحيد. القرآن لا يقدم تفاصيل علمية بحجم ما يدعي البعض، وإنما يصف الظواهر الكونية بألفاظ عامة تتناسب مع كل عصر.

مثال:

الآية "فلا أُقْسِمُ بمواقع النجوم" (الواقعة 75-76) قد تفسر على أنها إشارة إلى الأهمية الكبيرة للنجوم في الكون، ولكنها لا تدخل في تفاصيل علمية دقيقة عن مواقع النجوم.

قوله تعالى "والسماء بنيناها بأيدٍ وإنَّا لموسعون" (الذاريات 47) يمكن أن يتناسب مع فهم توسع الكون وفقًا لنظرية الانفجار العظيم، دون أن يكون القرآن قد ذكر التفاصيل العلمية الدقيقة لهذه الظاهرة.

2. الفرق بين القرآن والتوراة

الكتاب المقدس والتوراة: لا شك أن الكتاب المقدس يتناول موضوعات الخلق، ولكن هناك فروقات كبيرة بين كيفية عرض ذلك في الكتاب المقدس مقارنة بالقرآن. في حين أن القرآن يقدم فكرة عامة عن الخلق والكون، ويترك المجال للتفسير والتأمل، يتضمن الكتاب المقدس تفاصيل قد تبدو أقرب إلى الحكايات الرمزية أو الأدبية عن الخلق.

على سبيل المثال، في سفر التكوين، يتم الحديث عن الخلق في ستة أيام، وقد تكون هذه الأيام تعبيرًا رمزيًا أكثر منها تفسيرًا علميًا دقيقًا. القرآن لا يحدد عدد الأيام بشكل صريح كما في التوراة، بل يذكر أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام دون تفصيل مادي أو علمي.

أما بخصوص الإشارة إلى النجوم في سفر أيوب، فتظهر بعض النجوم مثل الثريا والجبار، لكن هذه الأسماء كانت معروفة في تلك الحقبة في ثقافات مختلفة حول العالم. إذن، ليس من العجيب أن يكون الكتاب المقدس قد ذكر بعض النجوم. لكن القرآن يذكر النجوم بشكل عام دون الدخول في تفاصيل دقيقة عن أسمائها أو مواقعها.



3. التناقض المزعوم
الادعاء بوجود تناقضات: يتمحور بعض النقد الموجه للقرآن حول "التناقضات" الظاهرة بين القرآن والعلم الحديث، ولكن هذا ليس دقيقًا. القرآن يصف الخلق والظواهر الكونية بلغة لا تهدف لتفاصيل علمية محضة بقدر ما تهدف لتوجيه الإنسان نحو التفكر في عظمة الخالق. القرآن لا يتعارض مع العلم الحديث بل يتوافق مع بعض الحقائق العلمية مثل توسع الكون، ولكن دون أن يُقدم هذه الحقائق بشكل دقيق كما يفعل العلم الحديث.

4. التفسير المستقبلي للآيات

يجب أن نذكر أن القرآن يتصف بكونه خطابًا مفتوحًا للأزمنة كلها. تفسير هذه الآيات قد يختلف وفقًا للفهم العلمي والتطورات المستمرة. لذلك، القول بأن الإنسان لم يصل إلى فهم هذه الظواهر إلا بعد القرن العشرين قد يكون تقديرًا غير دقيق، لأنه يمكن أن يكون التفسير العلمي للآيات قد تطور مع تقدم الإنسان في فهمه للكون.

 رد على ادعاء الإهمال أو الجهل
ليس من الجهل أو التجاهل أن علماء مثل الدكتور زغلول النجار يشيرون إلى الإعجاز العلمي في القرآن. فالعلماء لا يقتصرون في تفسيرهم على النصوص الدينية فقط بل يستندون إلى معارف علمية تطورت على مر العصور. إذن لا يجب أن نضع القرآن في مقارنة مع نصوص أخرى تم تفسيرها في سياق معين.القرآن يقدم إشارات عامة عن الكون والخلق تتناسب مع كل عصر وتفتح المجال للتفسير العلمي والتأمل. في حين أن الكتاب المقدس قد يقدم تفاصيل أخرى، إلا أن هذا لا يعني أن القرآن أقل دقة. بل على العكس، هو يتناسب مع التقدم العلمي المستمر ويظل يحمل معاني يمكن للإنسان أن يستخرج منها دروسًا عبر العصور.


الرد على هذه الشبهة يعتمد على توضيح عدة جوانب مهمة في الموضوع:

1. تفسير الآيات القرآنية وتوافقها مع العلم

الملحد في الشبهة يشير إلى أن القرآن ذكر النجوم والكواكب بشكل يتطابق مع المعرفة الفلكية القديمة، مثل ذكره للثريا والجبار والمنازل والنعش. لكن يجب التوضيح أن القرآن لا يهدف إلى تقديم تفاصيل علمية دقيقة بقدر ما يهدف إلى تحفيز الإنسان على التأمل والتفكر في عظمة الكون ودقة خلقه.

القرآن والنجوم: في القرآن نجد أن النجوم مذكورة في سياقات ذات معنى غير علمي محدد، مثل قوله تعالى: "فلا أُقْسِمُ بمواقع النجوم" (الواقعة 75)، أو "وإنه لقسم لو تعلمون عظيم" (الواقعة 76). هنا القرآن يشير إلى النجوم باعتبارها جزءًا من الكون العظيم الذي خلقه الله، ولكن لا يوجد أي تأكيد في القرآن على تفاصيل علمية دقيقة حول كيفية حركة النجوم أو تصنيفها كما يفعل علماء الفلك.

القرآن ومصطلحات النجوم: مثل الثريا والجبار والنعش، هي أسماء كانت معروفة في الثقافات القديمة، وكان العرب يطلقون عليها هذه الأسماء، مثلما كانت معروفة لدى الهنود والمصريين القدماء. القرآن لا يذكر النجوم بتفاصيل دقيقة بقدر ما يصف الظواهر الطبيعية في سياق الدعوة إلى التفكر في خلق الله.


2. المعرفة الفلكية في العصور القديمة

الملحد يشير إلى أن المعرفة الفلكية كانت موجودة في حضارات قديمة مثل حضارة بابل والمصريين القدماء واليونانيين، وهذا صحيح. لكن يجب التفريق بين المعرفة الفلكية التطبيقية (مثل معرفة مواعيد النجوم والكواكب وكيفية رصدها) والمعرفة النظرية أو الكونية التي يقدمها القرآن.

المعرفة الفلكية القديمة: كما ذكرت الموسوعة، الفلك كان معروفًا في العديد من الحضارات القديمة. لكن الفلك في تلك العصور كان غالبًا فلكًا عمليًا؛ أي أنه كان يقتصر على مراقبة النجوم وتحريك الأدوات الفلكية لأغراض تحديد الوقت وتوجيه السفن أو معرفة المواسم. أما المعرفة الكونية أو مفهوم الكون الذي يتجاوز مجرد رصد النجوم والكواكب، فلم يكن معروفًا بهذه الطريقة التي يتحدث بها القرآن، مثل الكون المتوسع أو الانفجار العظيم.

الفارق بين القرآن والعلم القديم: القرآن يقدم في آياته نظرة شاملة وعامة للكون تتماشى مع التطورات العلمية الحديثة مثل توسع الكون، ولا يقدم تفاصيل علمية ضيقة كما فعل العلماء في العصور اللاحقة. إذًا القرآن لا يتناقض مع المعرفة الفلكية القديمة بل يتجاوزها ليعطي تصورًا أوسع وأشمل حول خلق الكون.


3. مقولة الدكتور زغلول النجار

الدكتور زغلول النجار في تصريحه أنه "لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين" يشير إلى الإعجاز العلمي في القرآن، وليس بالضرورة إلى العلم الذي كان موجودًا في العصور القديمة. لا شك أن الإنسان كان له معرفة فلكية قديمة، ولكن لا يمكن مقارنة المعرفة العلمية التي أُكتشِفت في القرن العشرين - مثل توسع الكون، الوجوه الحديثة لفهم النجوم، الكواكب، والمجرات - بما كان معروفًا قبل ذلك.

النظريات الحديثة: علم الفلك الحديث، بما في ذلك نظرية الانفجار العظيم أو توسع الكون، كان بعيدًا عن متناول العلم القديم. إذا نظرنا إلى مفهوم الكون في القرآن نجد أن آياته مثل قوله تعالى "والسماء بنيناها بأيدٍ وإنَّا لموسعون" (الذاريات 47) قد تتناسب مع فكرة توسع الكون التي اكتشفها العلماء في القرن العشرين.


4. الرد على الإشارة إلى الجهل أو التجاهل

الملحد يتساءل عما إذا كان الدكتور زغلول النجار على دراية بالمعرفة الفلكية القديمة. الرد هنا هو أن الدكتور النجار لا يرفض هذه المعرفة الفلكية القديمة، بل يقصد أن القرآن كان يشير إلى مفاهيم تفوق ما كان يعرفه الناس في تلك العصور. القرآن لا يذكر تفاصيل علمية دقيقة كما في الكتب الفلكية القديمة، لكنه يطرح أفكارًا تتناسب مع الفهم العلمي الحديث.

التجاهل لا يمكن إثباته: من غير العدل أن نقول إن العالم تجاهل هذه المعارف القديمة عمدًا. ما يفعله العلماء مثل الدكتور النجار هو البحث في النصوص الدينية بطريقة تتوافق مع العلم الحديث، خاصة وأن العديد من الظواهر التي كانت مجهولة تم تفسيرها حديثًا بطريقة جديدة تمامًا.


الملحد يربط بين القرآن والمعرفة الفلكية القديمة التي كانت متوافقة مع ما كان معروفًا في الحضارات السابقة. ولكن يجب التأكيد على أن القرآن لا يقدم تفاصيل علمية عن النجوم والكواكب بقدر ما يقدم إشارات عامة تهدف إلى دعوة الناس للتفكر والتأمل في عظمة الخلق. ما يميز القرآن هو الاستمرارية مع الاكتشافات العلمية الحديثة التي اكتشفها الإنسان في القرن العشرين، وهو ما يُعتبر إعجازًا في حد ذاته.




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 


Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام