ملحد يقول
ايات شيطانية .من . ثلاثون عاماً على تكفير سلمان رشدي
في مثل هذا اليوم قبل 30 عاماً اصدر رجل الدين الشيعي علي الخميني فتوى اهدار دم سلمان رشدي وقطع رأسه، وداعياً كل مسلم إلى قتل رشدي.. حركت الفتوى ملايين الارهابيين في العالم واخرجت ملايين المسلمين الى الشوارع مطالبين بقطع عنقه. بعد رواية آيات شيطانية اصدر سلمان رشدي روايته الاكثر ابداعًا وهي اولاد منتصف الليل وفي الرواية ايضا تطرق الى مسالة التدين الاسلامي وناقشها.
بطلي الرواية " شمشا وفاريشتا" هنديان من النقيض الطبقي، أحدهما يقيم في انجلترا، والآخر في مومباي، التقيا على مقعدي طائرة بالمصادفة، واثناء سقوطها يعودان بنا الى ايام مكة ( يطلق عليها سلمان رشدي جاهلية).
منح سلمان رشدي بطل روايته اسم فرشتا|ه والتي تعني الملاك بالهندية، وبطل الرواية لم يكن مصادفة، وكان استحضاراً للمؤرخ الهندي الاسلامي الكبير فرشتا( اسمه الكامل هو محمد قاسم هندو شاه، ولد في عام 1560 و توفي في 1620) مؤلف تاريخ فرشته (Tarikh-i Firishta). وفرشتا المؤرخ هو اول من اعطى فكرة عن حمام دم القرون الوسطى و الذي حدث في الهند على ايادي الغزاة المسلمين، واثناء عهد الحكم الاسلامي هناك. حينما اعلن ان 400 مليون هندوسي تمت اذابتهم خلال الغزو الاسلامي للهند. والناجون تم استعبادهم و اخصائهم. يقال ان تعداد الناس في الهند كان بحدود 600 مليون نسمة، وبحلول منتصف القرن السادس عشر كان تعداد السكان الهندوس بحدود ال 200 مليون فقط.
رواية سلمان رشدي كانت تفاصيل من وسط التراث الاسلامي والتاريخ الاسلامي ذاته، واطلق على احد فصولها اسم ماهوند، وهو الاسم الذي اخذ حيزاً اكبر من غيره في فتاوي التكفير. "ماهوند " والتي تعني الشيطان، كان المؤرخ يوحنا الدمشقي قد اطلقه على النبي محمد، وتم تداوله بقوة في اثناء فترة الحروب الوسطى بين المسلمين والمسيحيين.
ويوحنا الدمشقي هو اقدم مؤرخ للاسلام وسبق ابن اسحاق وابن هشام، وكتابه "الهرطقة 100 " والذي وصف فيه محمد بالشيطان هو احد اقدم الكتب التاريخية الباقية التي تؤرخ للنبي محمد، واستنتج فيها ايضا ان النبي محمد كان مصاب بالصرع، وهي النوبات التي كانت تنتابه بين فترة واخرى، ويصفها المؤرخون المسلمون بانها نوبات الوحي. كتب يوحنا كتابه باللغة الإغريقية وهذا الأمر جنب وثيقته التاريخية الحرق والطمس، وتعد مرجعاً تاريخيا في الغرب لفهم شخصية النبي محمد. ماهوند خصص له سلمان رشدي احد فصول روايته.
بطل الرواية جبريل فريشتا والذي يعمل في طفولته برفقة والده، كناقل اطعمة للعمال في مومباي، بعد عودته كل مساء تحضنه والدته "نعمة " بحنان بعد ان يخبرها عن كل مشكلة يثيرها بين الهندوس والمسلمين، فهو لا يتورع عن دس قطع اللحم في اطباق الهندوس، والخضار في اطباق المسلمين. وشمشا هو الابن الوحيد وغير المدلل لأحد اثرياء مومباي. يختلط التراجيدي بالتاريخي بالكوميدي وسيتوج لاحقاً بمأساة الارهاب الإسلامي، وفتاوي التكفير التي اطلقت.
وصف سلمان رشدي فتوى الخميني بالمضحكة، قائلاً : هناك حتماً شيء خطأ، لم آتي بشيء من عندي، كل شيء موجود في التراث الاسلامي ذاته. منحت ملكة بريطانيا سلمان رشدي لقب فارس.. ورغم التعطش لدمه إلا ان روايته ظلت واحدة من الاعمال الادبية الاكثر شهرة ونبذا ولعناً.
------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
👇
1. ادعاء اقتباس النبي ﷺ من النصرانية:
هذا الادعاء يفتقر إلى أي دليل علمي أو تاريخي، وهو مجرد افتراضات متهافتة لتقويض أصالة الإسلام.
لقاء النبي ﷺ بالراهب بحيرا حدث في صغره، ولم يكن حينها مكلفًا بالرسالة، مما يجعل فكرة "تعلمه" منه غير منطقية.
لو كان النبي ﷺ قد تأثر بأي تيار نصراني، لظهر ذلك في عقيدته حول التوحيد، لكنه جاء بعقيدة التوحيد الخالص التي تناقض حتى المذاهب التوحيدية داخل المسيحية.
2. شهادات المفكرين الغربيين ضد هذه الافتراءات:
توماس كارلايل وغيره من المفكرين أنكروا فكرة أن يكون لقاء النبي ﷺ بالراهب بحيرا قد أثر في رسالته، وهو ما يدعم رفض الافتراضات النصرانية المتحيزة.
وجود مفكرين مثل باربرا روجيما وريتشارد جوتهيل الذين أوضحوا أن قصة بحيرا لا تعدو كونها أسطورة صيغت لاحقًا للطعن في الإسلام.
3. مخطوطات بحيرا النصرانية:
المخطوطات التي يُستشهد بها لدعم الادعاءات حول بحيرا كُتبت بعد أكثر من 6 قرون من البعثة النبوية، مما يجعلها غير موثوقة تاريخيًا.
وجود اختلافات بين هذه المخطوطات وإضافات لاحقة يشير إلى تحريف النصارى لها لأغراض جدلية ضد الإسلام.
4. عدم معاصرة بحيرا لأحداث كثيرة وردت في القرآن:
القرآن الكريم تناول العديد من الأحداث التي وقعت بعد وفاة بحيرا بفترة طويلة، مما ينفي أي فكرة عن تأثيره على النبي ﷺ.
سورة آل عمران، حادثة الإفك، غزوة أحد، وهزيمة الروم كلها وقعت بعد وفاة بحيرا، مما يثبت أن القرآن لم يكن نتاجًا لتعليمات هذا الراهب.
1.هل يوحنا الدمشقي هو أقدم مؤرخ للإسلام؟
- يوحنا الدمشقي (675-749م) لم يكن مؤرخًا للإسلام، بل كان كاتبًا لاهوتيًا بيزنطيًا معروفًا بعدائه الشديد للمسلمين.
- الإسلام بدأ عام 610م، وكانت هناك مصادر أقدم بكثير من يوحنا الدمشقي، مثل الوثائق الإسلامية المبكرة، والنقوش الصخرية، ورسائل النبي ﷺ، وسجلات الدول المعاصرة مثل السريانية والقبطية.
- ابن إسحاق (المتوفى 767م) وابن هشام (المتوفى 833م) جمعا السيرة النبوية من مصادر شفهية ومدونة سبقت يوحنا الدمشقي.
2. هل كتاب "الهرطقة 100" مصدر تاريخي للإسلام؟
- كتاب يوحنا الدمشقي "De Haeresibus" (الهراطقة) لم يكن تأريخًا محايدًا للإسلام، بل كان هجومًا لاهوتيًا.
- وصفه للنبي محمد ﷺ بـ"الشيطان" ليس توصيفًا تاريخيًا بل موقف ديني متحيز.
- لم يكن يوحنا معاصرًا للبعثة النبوية، بل ولد بعد وفاة النبي ﷺ بحوالي 43 سنة، ولم يلتقِ بالصحابة أو مصادر إسلامية موثوقة.
3. هل قال إن النبي محمد ﷺ مصاب بالصرع؟
- هذا الادعاء ظهر في الكتابات المسيحية الجدلية، وليس في الدراسات التاريخية الجادة.
- وصف الوحي بأنه "نوبات صرع" كان جزءًا من الهجمات اللاهوتية، وليس تحليلًا طبيًا.
- المصادر الإسلامية تصف الوحي بحالة من التركيز العميق والاستعداد الذهني، وهي تختلف تمامًا عن الصرع الذي يفقد فيه المصاب الوعي أو التحكم في جسده.
- المفكرون الغربيون مثل "Montgomery Watt" و"Karen Armstrong" انتقدوا هذا الطرح وأكدوا أنه افتراض متحيز وليس له أساس علمي.
4. هل كتاب يوحنا الدمشقي وثيقة تاريخية موثوقة؟
- الكتاب كُتب باليونانية، لكنه لم يكن مؤرخًا حياديًا بل كان كاهنًا بيزنطيًا معاديًا للإسلام، ولهذا لم يُحرق أو يُطمس في بيئته المسيحية.
- لا يُستخدم في الدراسات الأكاديمية كمصدر أساسي لتاريخ النبي ﷺ، بل كمصدر يعكس نظرة المسيحيين البيزنطيين العدائية للإسلام.
- الوثائق الحقيقية التي تؤرخ للإسلام هي النقوش الإسلامية المبكرة، والمصادر السريانية والقبطية، وسيرة النبي ﷺ كما جمعتها المصادر الإسلامية المبكرة.
5. هل الغرب يعتمد كتاب يوحنا الدمشقي لفهم النبي محمد ﷺ؟
- الدراسات الأكاديمية الغربية الحديثة لا تعتمد عليه كمصدر أساسي بل كمثال على الدعاية اللاهوتية في العصور الوسطى.
- المستشرقون الغربيون مثل "W. Montgomery Watt" و"Karen Armstrong" و"Fred Donner" يعتمدون على مصادر إسلامية ومادية أقدم لدراسة الإسلام.
- سلمان رشدي في "آيات شيطانية" اقتبس من التشويهات الغربية وليس من الدراسات التاريخية الرصينة، وروايته ليست مرجعًا علميًا بل عملًا أدبيًا استفزازيًا.
الخلاصة:
- يوحنا الدمشقي ليس أقدم مؤرخ للإسلام، بل كان كاتبًا لاهوتيًا معاديًا له.
- كتابه "الهراطقة" ليس مصدرًا تاريخيًا موثوقًا عن النبي ﷺ، بل نصًا جدليًا مليئًا بالتشويه.
- ادعاء الصرع ليس تحليلًا طبيًا، بل هجوم لاهوتي متحيز.
- الدراسات الأكاديمية الحديثة لا تعتمد عليه لفهم الإسلام، بل تعتمد على مصادر إسلامية وسريانية وقبطية أقدم وأدق.
Comments
Post a Comment