جواب لكاهن الكنيسة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
___________________
وبعون الله سنكتب جوابا للمسيحيين والزرادشتيين
___________________
ملحد يقول 👇
الإسراء والمعراج، الجزء الثاني
من فاته الجزء الأوّل، فيمكن قراءته هنا:
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10232704099597603&set=a.1716470784322
الجزء الثاني:
نلاحظ أنّ أقدم الرّوايات "الصّحيحة"، وهي بالخصوص رواية أبي ذرّ ورواية مالك بن صعصعة، تذكر أنّ الإسراء كان رؤيا في النوم انطلق فيها النّبيّ من الكعبة إلى السّماء مباشرة، ولم يمرّ ببيت المقدس، كما أنّ الدّابّة التي ركبها كانت بلا اسم وإنّما يرد فقط وصفها هكذا (أتيت بدابّة دون البغل وفوق الحمار أبيض) وهذا يعني أنّ اسم "البراق" ظهر لاحقا فتبنّاه بعض الصّحابة مثل أنس بن مالك، وبالتّالي فإنّه من المستبعد عندي أن تكون قصّة الإسراء والمعراج الأصليّة مقتبسة من المصادر الزّرادشتيّة مثلما ذهب إلى ذلك شاكد مؤكدا على أنّ لفظة البراق أصلها فارسي (barāg) وإنّما، في نظري، هذه اللّفظة دخلت لاحقا إلى المدوّنة الحديثيّة، ولم تكن موجودة في أقدم الرّوايات، وهنا يصحّ أن نعتقد بوجود تأثير فارسيّ فعلا لكن دخل في مرحلة متأخّرة.
أمّا نقش الرّاهب الزّرادشتي كارتر أو كيردار (القرن الثّالث ميلادي) والذي يذكر فيه معراجه إلى السّماء، فإنّه لا يوجد تشابه بينه وبين قصّة المعراج الإسلاميّة سوى تيمة المعراج نفسها والتي يتقاسمها أدب الرّؤيا قديما، سواء كان مسيحيّا أو يهوديّا أو زرادشتيّا.
(...)
ربّما أعجب مشهد في قصّة المعراج هو مشهد فرض الخمسين صلاة، ونحن نعرف أنّه من المستحيل أن يصلّي الإنسان خمسين صلاة في اليوم، أي بمعدّل صلاة كلّ نصف ساعة، وهذا تشريع عبثيّ من النّاحية العمليّة، فكيف نفسّر هذه الإشكاليّة خاصّة أنّنا لا نشكّ في صحّة القصّة؟
أعتقد أنّه ليس المقصود بخمسين صلاة: الرّكوع والسّجود كالصّلوات الحاليّة، وإنّما المقصود خمسين ترنيمة أو تسبيحة أو طلب البركة، أي أنّها كلمات يقولها المؤمن وقد لا تستغرق أكثر من دقائق، وما يؤيّد رأينا هذا هو وجود موسى في هذا المشهد من دون الأنبياء الآخرين، حيث يوجد تقليد يهوديّ في التلمود يفرض مائة صلاة في اليوم والمقصود مائة دعاء أو طلب البركة بالطّبع.
فكأنّ هناك تخفيفا بفرض خمسين صلاة على المسلمين مقابل مائة على اليهود ورغم ذلك فإنّ موسى نصح النّبيّ بأن يطالب بأكثر تخفيف، حتى وصل في الأخير إلى خمس صلوات وهي أيضا نفس عدد صلوات اليهود في يوم الغفران وإن كان جواد علي يرى أنّ اليهود يصلّون خمس صلوات يوميّة أيضا إذا جمعوا بين صلاتي "شماع" في الصّباح واللّيل، وصلوات "تفيلة" الثّلاث المفروضة صباحا وعصرا ومساء.
هذا المشهد في رؤيا النّبيّ هو مشهد رمزيّ بالطّبع ويعكس العلاقة الجدليّة بين اليهوديّة والإسلام من حيث إنّه امتداد وتصديق لها، ولكنّه يتجاوزها في الوقت نفسه ويخفّف قيودها مثلما نقرأ في سورة الأعراف: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ (...) وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ). (الأعراف، 157)
إذا صحّت قراءتنا هذه والتي حاولنا فيها معرفة سبب فرض الخمسين صلاة وعلاقتها بالأدب اليهوديّ، فإنّ فرضيّة التّأثّر بعدد الصّلوات الزّرادشتية مثلما طرح غولدزيهر تصبح غير واردة، رغم أنّها قد تبدو مغرية للوهلة الأولى، بل يمكنني أن أضيف تشابها آخر أنّ الخمس صلوات الزّرادشتية، وهي خمس أناشيد مقدّسة يتلوها المؤمنون في اليوم، متكوّنة من 17 ترنيمة فإذا قارنّاها بصلوات المسلمين الخمس وجدنا أنّها هي أيضا متكوّنة من 17 ركعة.
ورغم هذا التّشابه الغريب فإنّي أرجّح أنّ عدد الصّلوات الخمس له جذور كتابيّة مثلما أشرت أعلاه، وتطوّرت عبر حياة النّبيّ نفسه.
الصورة المرفقة: صورة البراق في منمنمة مغولية تعود إلى القرن السابع عشر.
يتبع...
__________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الإسراء والمعراج: تفنيد الشبهات وإثبات الحقائق
الإسراء والمعراج من أعظم الأحداث في السيرة النبوية، حيث أُسري بالنبي ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماوات العلا. ومع ذلك، فقد أثيرت حول هذه الحادثة بعض الشبهات التي تحاول إنكارها أو تشويهها، بدعوى أنها مجرد رؤيا أو أنها مستوحاة من ديانات سابقة. في هذا التقرير، سنفند هذه الادعاءات بالدليل العلمي والشرعي، ونثبت صحة القصة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية.
1. هل كان الإسراء والمعراج مجرد رؤيا في المنام؟
الشبهة:
يدعي بعض المستشرقين والملحدين أن الإسراء لم يكن حدثًا حقيقيًا، بل مجرد رؤيا في المنام، ويستشهدون بروايات ذكرت أن النبي ﷺ رأى ذلك في الحلم، كما أن بعض الروايات لم تذكر المرور ببيت المقدس.
الرد:
القرآن الكريم يثبت أن الإسراء كان بالجسد والروح، حيث قال الله تعالى:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء: 1].
والعبد يشمل الروح والجسد، وليس الروح فقط.
النبي ﷺ حينما أخبر قريشًا عن أوصاف المسجد الأقصى، قاموا بسؤاله عن تفاصيل لم يكن قد زارها سابقًا، فلو كان مجرد رؤيا لما كان لهذا الاختبار أي معنى.
الإمام النووي وابن حجر وغيرهم من العلماء أكدوا أن الإسراء كان بالجسد وليس مجرد منام، حيث نقلت الروايات الصحيحة تفاصيل دقيقة لا يمكن أن تكون رؤيا فقط.
2. هل اسم "البراق" كان مستحدثًا من الفارسية؟
الشبهة:
يقول بعض الباحثين أن اسم "البراق" لم يكن معروفًا في الروايات المبكرة، وأنه قد يكون مقتبسًا من الكلمة الفارسية "barāg"، مما يعني أن القصة مستوحاة من ثقافات أخرى.
الرد:
ورد اسم "البراق" في عدة روايات صحيحة، ومنها ما جاء في صحيح البخاري ومسلم:
"أُتيتُ بالبراق وهو دابةٌ أبيضُ طويلٌ فوق الحمار ودون البغل".
وهذا يؤكد أنه ليس مصطلحًا مضافًا لاحقًا.
الجذر اللغوي لكلمة "البراق" في العربية مشتق من "البرق"، مما يشير إلى سرعته الشديدة، وليس له علاقة بالكلمات الفارسية.
لا يوجد أي دليل لغوي معتبر يربط بين "barāg" الفارسية و"البراق" العربية، وهذا الادعاء غير مستند إلى علم اللغة المقارن.
3. هل قصة المعراج مقتبسة من الديانات الزرادشتية؟
الشبهة:
يدّعي بعض المستشرقين أن قصة المعراج مقتبسة من الزرادشتية، حيث زُعم أن هناك نقشًا للراهب "كارتر" أو "كيردار" في القرن الثالث الميلادي يذكر معراجًا إلى السماء.
الرد:
لا توجد أي نصوص زرادشتية أصلية تتحدث عن المعراج قبل الإسلام، بل النصوص المتاحة كُتبت في القرنين التاسع والعاشر الميلادي، أي بعد الإسلام.
نقش "كارتر" لا يشابه قصة المعراج النبوي إلا في الفكرة العامة للصعود، لكن لا يحتوي على تفاصيل مشابهة مثل لقاء الأنبياء وفرض الصلوات.
قصص الصعود إلى السماء موجودة في العديد من الثقافات، لكنها تختلف جذريًا في مضمونها، والإسلام لم يقتبسها، بل أوضح حقيقتها بوحي إلهي.
4. هل فرض خمسين صلاة كان عبثيًا ومستحيل التنفيذ؟
الشبهة:
يستغرب البعض من أن النبي ﷺ فُرضت عليه خمسون صلاة، ثم خُففت إلى خمس صلوات فقط، ويزعمون أن الخمسين صلاة كانت غير عملية.
الرد:
فرض خمسين صلاة ثم التخفيف إلى خمس صلوات هو جزء من حكمة الله في التشريع، وهو اختبار وفضل من الله لعباده.
النبي ﷺ قال: "هن خمس في العمل، وخمسون في الميزان"، مما يدل على أن أجر الخمس صلوات يعادل الخمسين صلاة.
لا يوجد تشابه بين الصلوات الإسلامية والصلوات الزرادشتية، رغم ادعاء بعض الباحثين أن الزرادشتيين يؤدون خمس صلوات. الصلوات الإسلامية قائمة على الركوع والسجود والطهارة، بينما الصلوات الزرادشتية هي مجرد أناشيد دينية.
5. هل الإسلام مجرد امتداد لليهودية وتأثر بها؟
الشبهة:
يدّعي البعض أن الإسلام مجرد تطور لليهودية، ويستشهدون بأن فرض الصلوات الخمس له تشابه مع الصلوات اليهودية.
الرد:
الإسلام جاء مصدقًا للديانات السابقة لكنه ليس امتدادًا لها، بل هو التصحيح الإلهي لما تم تحريفه.
اليهودية لديها صلوات متعددة، لكنها تختلف في طريقتها عن الصلاة الإسلامية التي تعتمد على الركوع والسجود.
القرآن نفسه يوضح أن الإسلام جاء ليحرر الناس من القيود المفروضة عليهم في الشرائع السابقة:
{وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157].
📌
✅ الإسراء والمعراج حدثا بالجسد والروح، وليس مجرد رؤيا في المنام.
✅ اسم "البراق" عربي أصيل، وليس مقتبسًا من الفارسية.
✅ لا يوجد دليل على اقتباس الإسلام لمعراج النبي ﷺ من الديانات الزرادشتية.
✅ فرض خمسين صلاة ثم تخفيفها إلى خمس كان جزءًا من الحكمة الإلهية، وليس أمرًا عبثيًا.
✅ الإسلام ليس مجرد امتداد لليهودية، بل هو الدين الذي جاء مصدقًا ومكملًا لما سبقه، مع تصحيحه للأخطاء والتحريفات.
النتيجة النهائية
جميع الشبهات التي يثيرها الملحدون حول الإسراء والمعراج مبنية على مغالطات تاريخية ولغوية، ولا تستند إلى أي دليل علمي أو شرعي موثوق. بل إن الحقائق الشرعية والعقلية تثبت أن الإسراء والمعراج كانا حدثًا حقيقيًا معجزًا، وأن الإسلام لم يكن مجرد تكرار للأديان السابقة، بل هو الدين الخاتم الذي جاء بوحي إلهي صادق.
والله أعلم.
معلومات تفصيلية وأكثر👇
https://www.youtube.com/watch?v=PsKwjvazxnY
*
https://islamqa.info/ar/answers/298714/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%86%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%A8%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%B4%D8%AA%D9%8A%D8%A9
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment