أخطأ ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



تفضل 👇
هذه الشبهات التي يطرحها الملحد ليست جديدة، وقد تم الرد عليها من قبل العلماء والمفسرين، وسأوضح لك الردود عليها بشكل دقيق ومنهجي.



الشبهة الأولى: هل خلق السماوات والأرض في 6 أيام أم 8 أيام؟

الرد:

الآية في سورة ق (38) تؤكد أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام.

أما الآية في سورة فصلت (9-12)، فهي تذكر:

خلق الأرض في يومين.

جعل الرواسي وتقدير الأقوات في أربعة أيام (أي هذه المدة تشمل اليومين الأولين، فلا تضاف إلى المجموع).

خلق السماوات في يومين.


المجموع: يومان للأرض + يومان للسماء + أربعة أيام لتجهيز الأرض = ستة أيام، وليس ثمانية، فلا يوجد تناقض.

الشبهة الثانية: هل خُلِقت الأرض أولًا أم السماوات؟

الرد:

آية سورة فصلت تشير إلى ترتيب الحدث:

1. خُلقت الأرض أولًا (في حالتها البدائية).


2. ثم خلق الله السماوات وهي دخان.


3. ثم أتمّ خلق السماوات السبع.


4. بعد ذلك، عاد إلى إكمال دحو الأرض وتقدير أقواتها.



أما آية النازعات (27-30) فهي تتحدث عن تفصيل دحو الأرض بعد خلق السماوات، وليس بدء خلقها.

الدحو يعني بسط الأرض وإخراج المياه والجبال، وهذا حدث بعد خلق السماوات، لكنه لا يعني أن خلقها الأساسي جاء بعد السماوات.

إذن، لا تناقض:

خلق أولي للأرض → خلق السماء → دحو الأرض وإتمام تجهيزها.




الشبهة الثالثة: هل يُبدِّل الله آياته أم لا؟

الرد:

الآية في الكهف (27): "لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ" تعني أن وعود الله وسننه الكونية لا تتغير.

أما آية النحل (101): فهي تتحدث عن النسخ التشريعي، أي استبدال حكم بآخر لحكمة.

لا تناقض، لأن الأولى تتعلق بالقوانين الإلهية المطلقة، والثانية تتعلق بالأحكام الشرعية.


الشبهة الرابعة: هل مات عيسى عليه السلام أم لم يُقتل؟

الرد:

آية النساء (157) تنفي أن اليهود قتلوا عيسى أو صلبوه، بل رُفع إلى الله.

آية مريم (33) تقول: "وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا"، أي أن موته سيحدث لاحقًا بعد نزوله في آخر الزمان.

لا تناقض، لأن القرآن لم ينفِ موته مستقبلًا، بل نفى صلبه في ذلك الوقت.


الشبهة الخامسة: هل يأمر القرآن بقتل غير المسلمين أم يمنع القتل؟

الرد:

الآية في المائدة (32) تحرم القتل إلا في حالتي القصاص أو الفساد في الأرض.

أما الآية في التوبة (29)، فهي تتحدث عن قتال المحاربين من أهل الكتاب الذين يعتدون أو يرفضون دفع الجزية للدولة الإسلامية.

القتال هنا ليس بسبب الدين، بل بسبب العداء والتمرد، وهذا أمر طبيعي في أي دولة تحمي نفسها.

الإسلام لا يأمر بقتل غير المسلمين المسالمين، بل يضع تشريعات للسلام والحرب حسب الظروف.


الشبهة السادسة: متى عبد بنو إسرائيل العجل؟ قبل أم بعد الصاعقة؟

الرد:

في سورة النساء (153): يذكر أن بني إسرائيل طلبوا رؤية الله، فأخذتهم الصاعقة، ثم عبدوا العجل بعد ذلك.

في سورة البقرة (54-55): يذكر أنهم عبدوا العجل أولًا، ثم طلبوا رؤية الله، فأخذتهم الصاعقة.

التوفيق بين الآيتين:

بعض بني إسرائيل عبدوا العجل أولًا، ثم وقعت الصاعقة عقابًا لمن طلب رؤية الله.

فالآيات تتحدث عن أحداث متفرقة لبني إسرائيل، وليست نفس الجماعة بالضبط.

لا تناقض، بل تفصيل لحوادث متتابعة.




الرد على الشبهات المطروحة بدقة

الشبهة الأولى: هل بشر مريم ملك واحد أم عدة ملائكة؟

الرد:
الآيتان لا تتعارضان، بل تكملان بعضهما:

1. في سورة آل عمران (3:45): "إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ..."

هنا تشير الآية إلى خبر البشارة نفسه الذي أُعلمت به مريم عليها السلام، وهو أن الله سيهبها عيسى عليه السلام.

استخدام صيغة الجمع (الملائكة) لا يعني أن جميعهم تحدثوا إليها مباشرة، بل يمكن أن يكونوا شهودًا للحدث، أو أن جبريل كان المتحدث باسمهم، كما هو شائع في القرآن حيث يُنسب القول إلى الجمع رغم أن المتحدث فرد واحد (كما في استخدام "إنّا" لله).



2. في سورة مريم (19:17-21): "فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا..."

الآيات هنا تصف الحدث بتفصيل أكبر، حيث تمثّل جبريل عليه السلام لها في صورة بشرية ليبلغها بالبشارة بشكل مباشر.



التفسير الصحيح:

جبريل عليه السلام كان المكلّف بهذه المهمة، وهو الذي نقل إليها الرسالة مباشرة.

استخدام صيغة الجمع في سورة آل عمران يُفهم على أنه يشمل مجموعة من الملائكة شهدوا الحدث، أو أنه تعبير عن التعظيم، أو أن جبريل تحدّث نيابة عنهم.


الشبهة الثانية: هل استمر عذاب الريح يومًا واحدًا أم عدة أيام؟

الرد:

1. سورة القمر (19): "فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ"

تعني أن العذاب بدأ بيوم نحس، وهو يوم شديد على القوم ومميز ببدايته.



2. سورة فصلت (16): "فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ"

توضّح أن الريح استمرت عدة أيام (سبع ليالٍ وثمانية أيام حسب الآية في سورة الحاقة 69:7).




التفسير الصحيح:

لا يوجد تعارض؛ العذاب بدأ بيوم نحس شديد (كما في سورة القمر)، لكنه استمر عدة أيام متتالية (كما في سورة فصلت).

اليوم النحس هو اليوم الأول من العذاب، ولكنه لم يكن الوحيد.


الشبهة الثالثة: هل المصائب من الله أم من الإنسان نفسه؟

الرد:
الآيتان في سياقين مختلفين، ولا يوجد تناقض:

1. سورة النساء (79): "مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ"

السيئات (المصائب) التي تصيب الإنسان نتيجة ذنوبه أو سوء تصرفه تعود إلى نفسه، أي أنه يتحمل مسؤوليتها.



2. سورة التوبة (51): "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا"

تؤكد أن كل ما يحدث للإنسان هو بإرادة الله، سواء كان خيرًا أو شرًا، لأن الله هو الذي قدّر المقادير.


التفسير الصحيح:

الله هو الذي قدّر كل شيء، ولكن بعض المصائب تكون بسبب أفعال الإنسان نفسه (مثل ارتكاب المعاصي أو الإهمال).

كل شيء يحدث بإرادة الله، لكنه قد يكون بسبب تصرفات الإنسان الخاطئة، فالعقوبة تأتي بإذن الله ولكن بسبب ذنب العبد.

مثال دنيوي: لو أن شخصًا أهمل صحته وأصيب بالمرض، فالمرض في النهاية بإرادة الله، لكنه وقع بسبب إهماله نفسه.

لا توجد تناقضات في هذه الآيات، بل لكل منها سياقها وتفسيرها الصحيح. المشكلة في طريقة فهم الملحد للنصوص وعدم إدراكه للتركيب اللغوي والبلاغي للقرآن.



Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام