وفد نجران!

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

ملحد يقول🔻

المسيحية في الحديث

الصفحة 1 من 2 المسيحية في الحديث المسيح في الأحاديث الموثوق بها تصادفنا في الأحاديث الصحيحة الموثوق بها صورة مشوَّهة للمسيح والمسيحية. وتهمّنا بعض تلك الروايات لأننا نعرف منها الحوارات الدينية التي دارت بين محمد والمسيحيين في شبه الجزيرة العربية، مما يفسر لنا كيف كوَّن محمد تصوراته عن المسيحية وعن المصادر التي أخذ عنها. ولم يكن المسيحيون الذين احتك بهم المسلمون ممن يمثلون العقيدة المسيحية بشكل مثالي، كما يظهر في كلام علي بن أبي طالب مع وفد بني تغلب: إن تغلب ليسوا نصارى، وما أخذوا من النصرانية سوى شرب الخمر. والقصة التالية التي وردت في السيرة النبوية لابن هشام خير مثال على طبيعة الجدل الكلامي (اللاهوتي أو الفقهي) بين الإسلام والمسيحية في وقتٍ كان الإسلام فيه في طور النشأة والصوغ: قدم على رسول الله وفد (نصارى) نجران ستون راكباً، فيهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم. في الأربعة عشر منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم: العاقب أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح، والسيد ثمالهم (عمادهم) وصاحب رحلهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مِدْراسهم. ولما قدموا على رسول الله في المدينة دخلوا عليه مسجده حين صلى العصر، عليهم ثياب الحبرات وجبب وأردية في جمال رجال بني الحارث بن كعب قال: يقول بعض من رآهم من أصحاب النبي: ما رأينا بعدهم وفداً مثلهم.. فكلّم رسول الله أبا حارثة بن علقمة والعاقب عبد المسيح والأيهم السيد وهم من النصرانية على دين الملك (يعني من مذهب الملكانية) مع اختلاف من أمرهم. يقولون هو الله، ويقولون هو ولد الله، ويقولون هو ثالث ثلاثة، وكذلك قول النصرانية. فهم يحتجون في قولهم : هو الله بأنه كان يحيي الموتى ويبرئ الأسقام ويخبر بالغيوب ويخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخفيه فيكون طائراً وذلك له بأمر الله تبارك وتعالى.. ويحتجون في قولهم إنه ولد الله بأنهم يقولون: لم يكن له أب يُعلم وقد تكلّم في المهد، وهذا لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله. ويحتجون في قولهم إنه ثالث ثلاثة بقوله: فعلنا وأمرنا وخلقنا وقضينا فيقولون: لو كان واحداً لما قال إلا فعلتُ وقضيت وأمرت وخلقت، ولكنه هو وعيسى ومريم.. فلما كلمه الحبران قال لهما رسول الله: أسلِما! قالا: قد أسلمنا. قال: إنكما لم تسلما، فأسلِما. قالا: بلى وقد أسلمنا قبلك. قال: كذبتما. يمنعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولداً، وعبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير. قالا: فمن أبوه يا محمد؟ صمت عنهما رسول الله فلم يجبهما. فأنزل الله تعالى في اختلاف أمرهم كله صدر سورة آل عمران, هذه القصة وأمثالها تعلمنا (كما هو الحال أيضاً في القرآن نفسه) إن مريم كانت إحدى الأقانيم الثلاثة حسب عقيدة التثليث الموجودة آنذاك في شبه الجزيرة العربية.نرى أيضاً في الحديث التالي كيف يميّز محمد المسيح وأمه عن سائر الناس مما يدل على تصوره عن التثليث: ما من بني آدم مولود إلا يمسّه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً مِن مسّ الشيطان، غير مريم وابنها, فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما ورد في الأحاديث الصحيحة، وكما عرض لمحمد غير مرة يجب علينا التسليم بأن عيسى يختلف عن سائر البشر تمام الاختلاف إن المسيح لا يتميّز فقط بعصمته عن مسّ الشيطان أثناء ولادته، بل هو الوحيد بين بني البشر الذي لم يخطئ أبداً. والحديث الذي نذكره أدناه خير دليل على ذلك: عن أبي هريرة قال: أُتي رسول الله بلحم، فرُفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهش منها نهشة ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون ممّ ذلك؟ يجمع الله الناس الأوَّلين والآخِرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون ما قد بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: عليكم بآدم. فيأتون آدم عليه السلام فيقولون له: أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا إلى ربك. أَلا ترى إلى ما نحن فيه؟ أَلا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي نفسي. اذهبوا إلى غيري. اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح، إنك أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سمّاك الله عبداً شكوراً، اشفع لنا إلى ربك: أَلا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي عزَّ وجل قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم. فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم، أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك. أَلا ترى ما إلى نحن فيه؟ فيقول لهم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات - نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، فضَّلك الله برسالته وبكلامه على الناس، اشفع لنا إلى ربك. أَلا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى. فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلّمتَ الناس في المهد صبياً، اشفع لنا. أَلا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله قط، ولن يغضب بعده مثله - ولم يذكر ذنباً - نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد. فيأتون محمداً فيقولون: يا محمد أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجداً لربي عز وجل، ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحُسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تُعطَه واشفع تشفع. فأرفع رأسي فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب. فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب. ثم قال: والذي نفسي بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير، أو كما بين مكة وبُصرى,

------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
🔻🔻🔻👇 تفضل باذن الله تعالى 
الرد على شبهة فهم النبي ﷺ الخاطئ للمسيحية والتثليث

الشبهة:
يدعي بعض المستشرقين والملحدين أن النبي محمد ﷺ لم يفهم العقيدة المسيحية بشكل صحيح، ويستدلون على ذلك بالروايات الإسلامية التي تصف حوار النبي ﷺ مع نصارى نجران، حيث زعموا أن القرآن والسيرة يذكران أن النصارى يعتقدون أن التثليث يتكون من الله وعيسى ومريم، بينما العقيدة المسيحية الحقيقية تقول إن التثليث هو: الآب، الابن، والروح القدس.

الرد التفصيلي

أولًا: القرآن لم يقل إن التثليث هو الله وعيسى ومريم

يستشهد المعترضون بالآيات التالية من القرآن الكريم:

1. قوله تعالى:

> "وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ"
(المائدة: 116)


2. قوله تعالى:

> "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"
(المائدة: 73)

التوضيح:📌

الآية الأولى (المائدة 116) لا تقول إن هذا هو التثليث الرسمي للمسيحية، بل تتحدث عن فئة معينة من النصارى الذين غلوا في مريم، فجعلوها إلهة بجانب الله وعيسى.

الآية الثانية (المائدة 73) تنتقد التثليث بشكل عام دون تحديد عناصره، وهي تتفق مع التوحيد الصافي الذي ينكر أي شرك بالله.


ثانيًا: القرآن يرد على معتقدات متعددة للمسيحيين وليس فقط العقيدة الرسمية

التاريخ المسيحي يشير إلى أن هناك طوائف كانت تؤله مريم، ومن هذه الطوائف:

الكوليريديون (Collyridians): وهم جماعة نصرانية في جزيرة العرب كانوا يعبدون مريم كإلهة، وكانوا يقدمون لها القرابين.

بعض طوائف المريميين: الذين كانوا يعتقدون بمكانة إلهية لمريم بجانب المسيح.

إذن، القرآن لم يخطئ في توصيف العقائد المسيحية، بل كان يرد على طوائف كانت موجودة بالفعل.

ثالثًا: لماذا لم يجب النبي ﷺ عن سؤال "فمن أبوه يا محمد؟"
في الرواية المذكورة، عندما سأل وفد نجران النبي ﷺ: "فمن أبوه؟"، صمت النبي ﷺ حتى نزلت آيات سورة آل عمران.

هذا ليس عجزًا عن الإجابة، بل انتظار للوحي، كما هو منهج النبي ﷺ في المسائل العقائدية الكبرى.

والإجابة جاءت في القرآن:

 "إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ"
(آل عمران: 59)

أي أن المسيح ليس ابن الله، بل خُلق بقدرة الله كما خُلق آدم من غير أب ولا أم.


رابعًا: نصارى نجران لم يكونوا ممثلين للمسيحية الحقيقية
النصارى في جزيرة العرب لم يكونوا كلهم من العقيدة المسيحية الرسمية (الكاثوليكية أو الأرثوذكسية).

كثير منهم كان متأثرًا بالعقائد المحلية، وبعضهم كان على بدع منحرفة، مما جعل تصورهم عن التثليث مختلفًا.

حتى داخل المسيحية نفسها، كان هناك اختلافات عقائدية بين الطوائف حول طبيعة المسيح.


خامسًا: لماذا استدل النصارى في الحوار بالمعجزات؟

في القصة، احتج النصارى بأن المسيح أحيى الموتى وخلق الطير بإذن الله، وهذا دليل على ألوهيته.

هذا استدلال غير منطقي، لأن الأنبياء الآخرين قاموا بمعجزات عظيمة ولم يُعتبروا آلهة.

القرآن رد عليهم بأن عيسى كان عبدًا لله، وكل معجزاته كانت بإذن الله، وليس بقدرة ذاتية منه.


1. القرآن لم يخطئ في توصيف العقائد المسيحية، بل كان يرد على طوائف منحرفة كانت تؤله مريم بجانب المسيح.

2. المسيحية في جزيرة العرب كانت مختلفة عن العقيدة المسيحية الرسمية، والنصارى في نجران لم يكونوا جميعهم متفقين على مفهوم التثليث.

3. الرواية التي يذكرها المستشرقون لا تدل على سوء فهم النبي ﷺ، بل تدل على أن الإسلام كان يواجه عقائد منحرفة موجودة آنذاك.

4. عدم إجابة النبي ﷺ فورًا عن سؤالهم حول والد عيسى كان انتظارًا للوحي، وهذا أسلوبه في القضايا الغيبية.

5. المعجزات ليست دليلاً على الألوهية، لأن الأنبياء الآخرين فعلوا معجزات مشابهة.






الرد على الشبهة حول حديث وفد نجران وتميّز المسيح عليه السلام

أولًا: حديث وفد نجران

يشير الملحد إلى قصة وفد نجران، ويريد إثبات أن النبي ﷺ كان لديه تصور خاطئ عن العقيدة المسيحية، خصوصًا فيما يتعلق بالتثليث.

1. هل كان النبي ﷺ يظن أن التثليث يشمل مريم؟

القرآن الكريم يذكر في سورة المائدة (116):
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ}

هذا لا يعني أن القرآن ينسب للمسيحيين جميعًا القول بأن مريم إله، بل هو خطاب لعيسى عليه السلام حول بعض الفرق المسيحية التي غالت في مريم. فقد وجدت في بعض الفرق النصرانية الغابرة مثل المرِيَميِّين (Collyridians) عبادةٌ لمريم كإلهة، وكانوا يقدمون لها القرابين. إذن، القرآن يرد على هذه الغلوّات، وليس بالضرورة أنه يعممها على جميع المسيحيين.

2. هل كان النبي ﷺ يجهل العقائد المسيحية الحقيقية؟

النقاش بين النبي ﷺ ووفد نجران كما ورد في الروايات، يظهر معرفته بالتنوع العقدي داخل المسيحية:

  • بعضهم قال إن المسيح هو الله
  • بعضهم قال إنه ابن الله
  • بعضهم قال إنه ثالث ثلاثة

إذن، كان النبي ﷺ مدركًا للتنوع بين الفرق المسيحية ولم يكن يتحدث عن تصور ساذج أو مشوّه.

3. لماذا لم يُجب النبي فورًا عن سؤالهم: "فمن أبوه يا محمد؟"؟

عدم الإجابة فورًا لا يعني جهلًا، بل انتظارًا للوحي ليعطي الردّ المناسب، وهذا ما حدث حيث نزل قوله تعالى في سورة آل عمران (59):
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

إذن، الرد القرآني يوضّح أن عدم وجود أب لعيسى لا يستلزم ألوهيته، تمامًا كما خُلق آدم بدون أب ولا أم.


ثانيًا: تميّز المسيح ومريم عن مسّ الشيطان

يستدل الملحد بحديث:
"ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان، غير مريم وابنها."

1. هل هذا الحديث يدل على ألوهية المسيح؟

الحديث يشير فقط إلى حماية خاصة من الله، ولا يعني أن المسيح إله. فهناك أشخاص كثيرون تمتعوا بحماية إلهية دون أن يكونوا آلهة، مثل الأنبياء عمومًا.

2. لماذا اختص الله عيسى ومريم بهذه الفضيلة؟

الجواب في القرآن:
{إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (آل عمران: 36)

أي أن هذه الحماية كانت إجابة لدعاء أم مريم، وهذا فضل من الله، وليس دليلاً على الألوهية.


ثالثًا: عدم ذكر ذنب لعيسى في حديث الشفاعة

يستند الملحد إلى حديث الشفاعة حيث يذكر أن الأنبياء يعتذرون عن الشفاعة بسبب أخطاء ارتكبوها، بينما عيسى لم يُذكر له ذنب.

1. هل هذا يعني أن المسيح بلا خطيئة؟

عدم ذكر ذنب لعيسى لا يعني أنه بلا ذنوب، بل يمكن أن يكون:

  • إما أن الله لم يُرد أن يُذكر ذنب عيسى في هذا السياق.
  • أو أن ذنوبه لم تكن بحجم الأخطاء التي ذكرها باقي الأنبياء.

فالحديث لم يقل إن عيسى لم يخطئ، بل فقط لم يذكر خطيئته، وهناك فرق بين الأمرين.

2. ماذا عن قول النبي ﷺ: "كل بني آدم خطّاء"؟

النبي ﷺ قال:
"كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون."
وهذا يشمل كل البشر، بما فيهم الأنبياء، ومنهم عيسى عليه السلام.

3. لماذا لم يشفع عيسى؟

عيسى عليه السلام، كغيره من الأنبياء، يرى أن الأمر أعظم من أن يتدخل فيه، فيُحيل الشفاعة إلى النبي محمد ﷺ، لأنه هو صاحب المقام المحمود المذكور في القرآن:
{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (الإسراء: 79)



  1. وفد نجران: النبي ﷺ كان مدركًا للعقائد المسيحية ولم يكن يعتقد أن جميع النصارى يعبدون مريم. القرآن يخاطب بعض الفرق المسيحية التي غالت في مريم.
  2. عدم مسّ المسيح ومريم من الشيطان: هذا فضل من الله وليس دليلًا على ألوهيته.
  3. عدم ذكر ذنب لعيسى في حديث الشفاعة: لا يعني أنه بلا ذنوب، بل فقط لم يُذكر ذنبه في هذا السياق.





السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام