افيستا؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
___________
باذن الله تعالى انا اكتب جواب في هذه شبهة ملحدين 
__________
ملحد يقول

الحلقة ۲۱: قصة المعراج في الديانة الزرادشتية و تأثير الديانات الزرادشتية و المانوية الفارسية على الديانات الإبراهيمية الثلاثة و خاصة" على تكوين معتقدات دين الإسلام - 21 الجزء ا
معراج زرادشت على ظهر حصان طائر الى السماء
دونت كتب الزراداشتية منذ 2,600 سنة أن أول من آمن بزرا داشت بعد نزول الوحي عليه كانت زوجته (هافويه) و إبن عمه میتوماه) و قد خلدت الرسوم الحجرية وكتب الزرادشتيين قصة معراج زرادشت منذ 2,600 سنة . صعد النبي) زرادشت إلى السماء بواسطة طائر كبير يشبه إلى حد ما الثور المجنح الآشوري و كان لزرادشت موعد مع الإله (أهوارا) مازدا أي الإله النور لكي يعلمه الحكمة و يعطيه الشرائع و قد رافق زرادشت من السماء الأولى إلى السماء السابعة ملاك عظيم. وقد استأذن زرادشت الإله لمشاهدة جهنم أيضاً، فرأى فيها المدعو أهرمن) أي (إبليس) !!. ثم مر الزمان بعدة أجيال على معراج زرادشت أخذت خلالها ديانة زردشت في بلاد الفرس في الإنحطاط و التقهقر و رغب المجوس بإحيائها في قلوب الناس، فانتخبوا شابا من أهل زرادشت كان إسمه (أرتاويراف) وأرسلوا روحه إلى السماء. وقع على جسده سبات و كان الهدف من سفره إلى السماء أن يطلع على كل شيء فيها و يأتيهم بنبأ فعرج هذا الشاب إلى السماء بقيادة وإرشاد رئيس من رؤساء الملائكة إسمه (سروش) فجال من طبقة إلى أخرى و ترقى بالتدريج إلى أعلى فأعلى. ولما اطلع على كل شيء أمره (أورمزد) الإله الصالح سند و عضد مذهب زردشت) أن يرجع إلى الأرض ويخبر الزردشتية بما شاهد و قد دونت هذه الأشياء بحذافيرها و كل ما جرى له أثناء معراجه في كتاب (أرتاويراف نامك قال: قدمت القدم الأولى حتى ارتقيت إلى طبقة النجوم في حومت و رأيت أرواح أولئك المقدسين الذين ينبعث منهم النور كما من كوكب ساطع. و يوجد عرش و مقعد باه باهر رفیع زاهر جداً. ثم استفهمت من (سروش) المقدس و من الملاك (آذر) ما هذا المكان، و من هم هؤلاء الأشخاص ؟ و ما قصدهم من قولهم طبقة الكواكب فهى الحياط الأول أو الأدنى من فردوس الزردشتية، و أن (آذر) هو الملاك الذي له الرئاسة على النار، و (سروش) هو ملاك الطاعة و هو أحد المقدسين المؤبدين، أي
الملائكة المقربين الديانة زردشت و هو الذي أرشد (أرتاويراف) في جميع أنحاء للسماع و أطيافها المتنوعة الطبقة القصيمه جميع أنحاء السماء و أطرافها المتنوعة إلى طبقة القمر، و هي الطبقة الثانية، ثم تليها طبقة الشمس و هي الطبقة الثالثة في السموات. و هكذا أرشده إلى باقي السموات. و بعد هذا ورد في الفصل ال (11) و أخيراً قام رئيس الملائكة (بهمن) من عرشه المرصع بالذهب فأخذني من يدي و أتى بي إلى حومت و حوخت و هورست بين أورمزد و رؤساء الملائكة وباقى المقدسين و جوهر زردشت السامي العقل و الإدراك وسائر الأمناء و أئمة الدين. و لم أرى أبهى منهم رواء و لا أبصر منهم هيئة. وقال بهمن هذا أورمزد. ثم أني أردت أن أسلم عليه، فقال لي: السلام عليك يا أرتاويراف. مرحبا إنك أتيت من ذلك العالم الفاني إلى هذا المكان الباهي الزاهر. ثم أمر سروش المقدس و الملاك آذر قائلاً: إحملا أرتاويراف و أرياه العرش و ثواب الصالحين و عقاب الظالمين أيضاً. وأخيراً أمسكني سروش المقدس و الملاك آذر من يدي و حملاني من مكان إلى آخر، فرأيت رؤساء الملائكة أولئك و رأيت باقي الملائكة. ثم ذكر أن أرتاويراف شاهد الجنة و جهنم و ورد في الفصل (101) أخيراً أخذني سروش المقدس و الملاك آذر من يدي و أخرجاني من ذلك المحل المظلم المخيف المرجف و حملاني إلى محل البهاء ذلك و إلى جمعية (أورمزد) و رؤساء الملائكة فرغبت في تقديم السلام أمام أورمزد، فأظهر لي التلطف قائلا: يا أرتاويراف المقدس العبد الأمين يا رسول عبدة أورمزد، إذهب إلى العالم المادي و تكلم بالحق للخلائق بحسب ما رأیت و عرفت، لأني أنا الذي هو أورمزد موجود هنا. من يتكلم بالإستقامة والحق أنا أسمعه و أعرفه فكلم أنت الحكماء. و لما قال أورمزد هكذا وقفت مبهوتا لأني رأيت نوراً و لم أرى جسماً ، و سمعت صوتاً و عرفت أن هذا هو أورمزد قصة الإسراء المعراج النبأ عن المعراج في ليلة الإسراء ورد في القرآن في سورة الإسراء :17 (1) سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه منآياتنا * إنه هو السميع البصيركما هو واضح لنا فإن مصدر الآيات الواردة في هذه السورة هنا هو كتاب الأساطير الفارسية المسمى (أرتاويراف نامك السابق ذكره و المكتوب باللغة البهلوية (أي اللغة الفارسية القديمة منذ 400 سنة قبل الهجرة، في أيام أردشير بابكان ملك الفرس. هناك قصة إسراء و معراج عند الهنود عبدة الأصنام أيضاً واردة في كتاب يدعى إندره لوكاكمتم و يعني السياحة إلى عالم إندره قال فيه الهنودإن إندره) هو إله الجو و ذكروا فيه أن شخصاً إسمه (أرجنة) وصل إلى السماء و شاهد قصر إندره السماوي و هو قصر في بستان و إذن كل هذه الروايات والقصص متشابهة عند الفرس و الهنود و المسلمين فأي الثقافات كانت أسبق ؟ و أيها أثر في الآخر ؟ و الإجابة هي أن الثقافة الفارسية كانت هي الأسبق وقد أثرت في كل من الثقافة الهندية و الإسلامية، فنجد خرافة الإسراء والمعراج هذه في هاتين الثقافتين و هي ليست الشيء الوحيد الذي تأثر به القرآن من الثقافة الفارسية و الديانة الزرادشتية فهناك أمور أخرى تفرض نفسها على ساحة الفكر و الملاحظة، كموضوع الحور و الغلمان المخلدون و كلنا ملم بهذه الأمور ونعرف ما ورد عنها في القرآن و في كتب السيرة و الأحاديث النبوية و مصدر كل هذه القصص التعاليم هو كتب الزرادشتية إذ لا نجد أي أثر لها مطلقاً

في كتب التوراة اليهودية أو الأناجيل المسيحية، لكنها ذكرت في كتب الزردشتية والهنود. و من الغريب أن ما ورد فيها يشابه مشابهة غريبة ما ورد في القرآن و كتب الأحاديث ! فقد جاء مثلا" عن الحور في ( سورة الرحمن :72:55: حور مقصورات في الخيام و في سورة الواقعة 23:56 و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون و هذه مأخوذة مما قاله الزرادشتية القدماء عن بعض أرواح غادات أو غانيات سماويات جميلات يسمين في اللغة البهلوية (هور)، و لم يقتصر ذكر هواتي الغانيات السماويات في كتب قدماء الفرس فقط، بل ورد ذكرهن أيضا في كتب قدماء الهنود، و قالوا إن الذين يعاشرونهم في السماء هم الذين يظهرون البسالة فيالحروب و يُقتلون فيها !!!و من المعتقدات الزرادشتية الأخرى التي تأثر بها القرآن غير موضوع الحور هو موضوع الجن و الميزان أي ميزان الحسناتالسيئات:(1) كلمة (الجن) مشتقة من لغة الفرس القديمة، لأنها وردت في کتاب ال (أفستا) و هو كتاب الزردشتية المقدس و دستور ديانتهم بهذه الصورة و الصيغة (جيني) و معناها (الروح الشريرة)، فأخذ المسلمون هذا الإسم من الزردشتية و هو أيضا" لم يرد في التوراة العبرية و لا الأناجيل السريانية(2) الذرات الكائنات: ورد في الأحاديث أنه لما عرج محمد إلى السماء، رأى أنه إذا نظر آدم إلى الأسودة التي عن يمينه ضحك، و إذا نظر إلى التي عن يساره ناح وبكى و الأسودة هم أرواح أشخاص
1. كلمة (الجن) مشتقة من لغة الفرس القديمة، لأنها وردت في کتاب ال (أفستا) و هو كتاب الزردشتية المقدس و دستور دیانتهم بهذه الصورة و الصيغة (جيني) و معناها (الروح الشريرة)، فأخذ المسلمون هذا الإسم من الزردشتية و هو أيضا" لم يرد في التوراة العبرية و لا الأناجيل السريانية(2) الذرات الكائنات: ورد في الأحاديث أنه لما عرج محمد إلى السماء، رأى أنه إذا نظر آدم إلى الأسودة التي عن يمينه ضحك، و إذا نظر إلى التي عن يساره ناح و بكى و الأسودة هم أرواح أشخاص لم يولدوا بعد، و يسميهم المسلمون الذرات الكائنات)، وقد اتخذوا الإعتقاد بوجودها من قدماء الزردشتية الذين كانوا يعتقدون بهذا الإعتقاد

(3) قصة خروج (عزازيل) أي إبليس من جهنم: اتَّخذ المسلمون قصة خروج عزازيل من جهنم من الزردشتية، ورد في قصص الأنبياء ص (9) خلق الله عزازيل، فعبد عزازيل الله تعالى ألف سنة في سجن، ثم طلع إلى الأرض فكان يعبد الله تعالى في كل طبقة

ألف سنة، إلى أن طلع على الأرض الدنيا(4) و ورد في كتاب عرائس المجالس ص (43) أن إبليس يعني عزازيل أقام ثلاثة آلاف سنة عند باب الجنة بالأمل أن يضر آدم و

حواء لامتلاء قلبه بالحسد !

(5) و ورد في كتاب (بوندهشینه فصل (1 و 2) أن (أهرمن) يعني إبليس)، كان و لا يزال في الظلام غير عالم بالأشياء إلا بعد وقوعها، و حريصاً على إيصال الضرر للآخرين و كان في القعر .. في المنطقة المظلمة) و لم يكن يعرف بوجود أورمزد، و أخيراً طلع من تلك الهاوية و أتى إلى المحل الباهي، و لما شاهد نور أورمزد ذلك اشتغل بالأضرار(6) توجد مشابهة بين هاتين الروايتين و هي أن كلا من عزازيل و أهر من دخلا الوجود في سجن أو في الهاوية، ثم صعد كل منهما من هناك، وبذلا جهدهما في الإضرار بخلق الله


واستمر في نفس المقال ملحد يقول

1. نور محمد ورد في قصص الأنبياء) أن محمداً قال: أول ما



خلق الله نوري (ص 2 و (282) وجاء في كتاب (روضة الأحباب) أن محمداً قال: لما خلق آدم وضع الله على جبهته ذلك النور، و قال: يا آدم، إن هذا النور وضعته على جبهتك هو نور إبنك الأفضل الأشرف، و هو نور رئيس الأنبياء الذي يُبعث. ثم انتقل ذلك النور من آدم إلى ذريته، حتى وصل إلى عبد الله بن عبد المطلب، و منه إلى آمنة لما حبلت بمحمد مصدر هذه القصة هو في كتب الزردشتية، لأنه ورد في كتاب فارسي يُدعى (مينوخرد) أن الخالق خلق هذه الدنيا و جميع خلائقه ورؤساء الملائكة و العقل السماوي من نوره الخصوصي. وتذكر الأسطورة الفارسية النور الذي كان في أول رجل خلق على الأرض، و يقصدون بهذا آدم أبو البشر، ثم انتقل ن واحد إلى آخر بالتتابع، و هذا يوافق ما ذكر في الأحاديثبخصوص نور محمد(2) الصراط المستقيم: يعتقد المسلمون إن محمداً قال: إنه بعد دينونة يوم الدين الأخيرة يُؤمر جميع الناس بالمرور على الصراط المستقيم، و هو شيء ممدود على متن جهنم بين الأرض و الجنة. و قالوا إن الصراط هو أدق من الشعرة و أحد من السيف، فيقع منه الكفار ويهلكون فى النار. أولاً إشتقاق كلمة (صراط) أصلها ليس من اللغة العربية، لأن كلمة (صراط) معربة من أصل فارسي، و تعنى (الجسر الممدود ) أو (القنطرة) التي قال الزردشتية إنها توصل الأرض بالجنة، فالعبارة مأخوذة من كتاب بهلوي يسمى دينكرت جزء 2 فصل 81 في قسمي (5 و (6) و نصه: إني أهرب من الخطايا الكثيرة. أحافظ على نقاوة وطهارة سلوكي و إني أؤدي عبادتك لكي لا أعاقب بعقاب جهنم الصارم، بل أعبر على الصراط، وأصل إلى " ذلك المسكن المبارك المملوء من العطريات و المسر و الباهر دائماًكيف وصلت هذه العقائد الزرادشتية إلى بلاد العراق و الشام ومنها إلى الجزيرة العربية و إلى محمد نفسه، و على افتراض أن محمدا كان (أميا") فكيف تثقف بكل ذلك و هي كانت جميعها باللغة الفارسية ؟ و الإجابة على هذه الأسئلة هي: قبل تكوين الدين الإسلامي من خلال وصول الدين الفارسي للجزيرة العربية، و اطلاع نبي الإسلام عليه وتأثره به و بعد تکوین و نشؤ الإسلام من خلال 11
___________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

هذه الشبهة تعتمد على الادعاء بأن قصة الإسراء والمعراج في الإسلام مستوحاة من المعتقدات الزرادشتية والمانوية، خاصة قصة معراج زرادشت وأرتاويراف. سأرد عليها من عدة زوايا علمية وتاريخية ومنطقية:

1. غياب الأدلة التاريخية على الاقتباس

الإسراء والمعراج حدث في عهد النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي (حوالي 621م)، بينما النصوص الزرادشتية التي تروي قصة "أرتاويراف" لم تُكتب إلا بعد الإسلام، أي بين القرن التاسع والعاشر الميلادي.

أقدم ذكر معروف لمعراج زرادشت يوجد في كتاب "أرتاويراف نامك"، وهو نص متأخر يعود إلى العصر الساساني بعد الإسلام.

حتى قصة زرادشت نفسه مبهمة تاريخيًا، حيث لا يوجد أي دليل تاريخي على أنه كتب تعاليمه بنفسه.


2. الاختلافات الجذرية بين المعراج الإسلامي والمعراج الزرادشتي

هناك اختلافات جوهرية بين معراج النبي ﷺ وقصص المعراج في الديانات الفارسية، ومن أهمها:

أ. الاختلاف في وسيلة المعراج

النبي محمد ﷺ صعد إلى السماء على البراق، وهو مخلوق خاص بالحدث لا يشبه الطيور أو الثيران المجنحة.

زرادشت صعد على مخلوق يشبه الثور المجنح الآشوري، وهذا مفهوم فارسي متأثر بالفن الآشوري.


ب. الاختلاف في الهدف والغرض

المعراج في الإسلام هو لقاء بالنبيين وفرض الصلاة وبيان مراتب الجنة والنار.

معراج زرادشت كان لتلقي الحكمة من أهورا مزدا، وهو أقرب إلى تجربة روحانية وفلسفية وليس فرضًا دينيًا محددًا.


ج. الاختلاف في تفاصيل الرحلة

النبي محمد ﷺ التقى بالأنبياء مثل إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وكان الحوار دينيًا وتعليميًا.

معراج "أرتاويراف" تضمن لقاءات مع كائنات أسطورية ومشاهد متأثرة بالمعتقدات الزرادشتية، وهو أقرب إلى "رؤية صوفية" منها إلى حدث تاريخي.


3. ضعف نظرية التأثير الفارسي على الإسلام

الإسلام نشأ في بيئة عربية بعيدة نسبيًا عن التأثير المباشر للمعتقدات الفارسية، وكانت مكة والمدينة أقرب إلى التقاليد اليهودية والمسيحية من التأثير الزرادشتي.

لا يوجد أي دليل على أن النبي محمد ﷺ كان لديه معرفة بالتقاليد الزرادشتية، خاصة أن هذه القصص لم تكن مدونة في زمنه.


4. الإعجاز والتفرد في قصة المعراج الإسلامي

معراج النبي محمد ﷺ جاء في سياق نبوي متسلسل ومترابط مع الرسالات السابقة، وليس مجرد قصة منعزلة أو مروية لغرض التأمل الفلسفي.

فرض الصلاة في المعراج يؤكد على الجانب التشريعي العملي، بينما المعراج الزرادشتي كان مجرد تجربة روحية.


النتيجة: لا يوجد دليل علمي أو تاريخي يثبت الاقتباس

الشبهة قائمة على التشابه الظاهري، لكنها لا تصمد أمام البحث التاريخي والنقدي، لأن:

1. النصوص الزرادشتية التي تروي المعراج متأخرة عن الإسلام.


2. الاختلافات الجذرية بين القصتين تجعل فكرة الاقتباس غير منطقية.


3. الإسلام جاء في سياق مختلف ولم يتأثر بالديانات الفارسية، بل كان أكثر تفاعلًا مع اليهودية والمسيحية في الجزيرة العربية.



⭕الرد على شبهة تشابه الإسراء والمعراج مع معراج أرتاويراف ومعراج الهندوس

هذه الشبهة تعتمد على افتراض أن قصة الإسراء والمعراج في الإسلام مقتبسة من نصوص دينية سابقة، مثل "أرتاويراف نامك" الزرادشتي أو الأساطير الهندوسية. لكن هذا الادعاء ضعيف علميًا لأسباب تاريخية ومنطقية، وسأوضح ذلك بالتفصيل:


1. التفنيد التاريخي: متى دُوِّن "أرتاويراف نامك"؟

كتاب "أرتاويراف نامك" كُتب باللغة البهلوية بعد القرن التاسع الميلادي، أي بعد الإسلام بأكثر من 200 عام، مما يجعل فكرة أن النبي ﷺ اقتبس منه مستحيلة تاريخيًا.

في زمن النبي محمد ﷺ (القرن السابع الميلادي)، لم يكن هذا الكتاب موجودًا حتى يُقتبس منه.

المصادر التاريخية تشير إلى أن القصة الزرادشتية تطورت بعد الإسلام، وربما تأثرت بالإسراء والمعراج وليس العكس.


2. الاختلافات الجوهرية بين معراج النبي ﷺ ومعراج أرتاويراف

رغم التشابه الظاهري في فكرة "الصعود إلى السماء"، فإن التفاصيل بين القصتين مختلفة تمامًا:

الإسراء والمعراج حدث فريد في الإسلام بترتيب دقيق ومقاصد واضحة (فرض الصلاة)، بينما "أرتاويراف نامك" أقرب إلى رؤيا صوفية بدون غاية واضحة.


3. معراج الهندوس وقصة "أرجونة"

القصة الهندوسية تدور حول شخصية تدعى "أرجونة" الذي يذهب إلى "قصر إندرا"، لكن لا يوجد أي تفصيل مشابه لمعراج النبي محمد ﷺ.

الهندوسية ديانة وثنية تعبد آلهة متعددة، بينما الإسلام توحيدي صرف، مما يجعل أي اقتباس من الفلسفة الهندوسية غير منطقي.

القصص الدينية القديمة غالبًا ما تحوي مفاهيم "الارتفاع إلى السماء"، لكن هذا لا يعني الاقتباس، فهذه فكرة موجودة في جميع الثقافات.


4. لماذا لم يتهم العرب النبي ﷺ بالاقتباس من الفرس أو الهندوس؟

أعداء الإسلام في زمن النبي ﷺ كانوا يبحثون عن أي حجة للطعن في نبوته، ومع ذلك لم يزعموا أنه اقتبس المعراج من الزرادشتية أو الهندوسية.

التهم التي وُجّهت للنبي ﷺ كانت حول كونه "شاعرًا" أو "كاهنًا"، لكن لم يقل أحد من العرب إنه اقتبس المعراج من الفرس.

هذا يدل على أن فكرة الاقتباس لم تكن مطروحة أصلًا في البيئة العربية، مما يضعف هذه الشبهة من أساسها.


5. التفسير العلمي لتشابه القصص الدينية

وجود "تشابهات" بين بعض القصص الدينية لا يعني الاقتباس، بل قد يكون نتيجة طبيعية لميل البشر إلى تصوير الأمور الغيبية بطريقة متشابهة.

الكثير من الثقافات تتحدث عن "السماء" و"الجنة" و"النار" و"الملائكة"، لأنها أفكار مرتبطة بالفطرة البشرية.

المعراج في الإسلام له سياق ديني وتشريعي خاص به، بينما القصص الزرادشتية والهندوسية هي مجرد "حكايات خيالية" لا تحمل نفس المعاني العميقة.

النتيجة النهائية: لا دليل على الاقتباس، والمعراج الإسلامي فريد ومتميز

1. كتاب "أرتاويراف نامك" كُتب بعد الإسلام، وليس قبله، فلا يمكن أن يكون مصدرًا للإسراء والمعراج.


2. التفاصيل بين القصص مختلفة تمامًا، ومعراج النبي ﷺ له طابع تشريعي واضح، بينما القصص الزرادشتية والهندوسية مجرد أساطير دينية.


3. العرب لم يتهموا النبي ﷺ بالاقتباس من الفرس أو الهندوس، مما يدل على أن المعراج كان مفهومًا جديدًا بالنسبة لهم.


4. التشابهات العامة بين القصص الدينية لا تعني الاقتباس، بل هي انعكاس لفطرة الإنسان في تصور العالم الغيبي.



🔻📌
الرد على شبهة تأثر الإسلام بالزرادشتية والهندوسية في مواضيع الإسراء والمعراج، الحور العين، الجن، والميزان

يستند الملحد في كلامه إلى فكرة أن الإسلام استعار بعض معتقداته من الديانات الفارسية والهندية، مستدلًا بوجود عناصر متشابهة في القرآن والحديث مع الكتب الزرادشتية والهندوسية. ولكن هذا الادعاء ضعيف تاريخيًا وعلميًا، وسأفند كل نقطة على حدة.


أولًا: بطلان دعوى تأثر الإسراء والمعراج بالديانات الفارسية والهندية

1. الإسراء والمعراج ليسا خرافة بل حدثٌ موثق

المسلمون لا ينظرون إلى الإسراء والمعراج كقصة رمزية، بل كواقعة حقيقية، مؤكدة بأدلة من القرآن والسنة.

في ذلك الزمن، لم يكن هناك أي نص فارسي أو هندي يُذكر فيه حادثة مطابقة لحادثة الإسراء والمعراج بتفاصيلها.


2. الاختلافات الجذرية بين الإسراء والمعراج والأساطير الفارسية والهندية

أ. معراج النبي محمد ﷺ

حدث في ليلة واحدة بين مكة والمسجد الأقصى ثم العروج إلى السماء.

كان له هدف واضح وهو فرض الصلاة ورؤية بعض مشاهد الغيب.

النبي ﷺ لم يعبد أي كائن أثناء المعراج، ولم يكن المعراج مرتبطًا بإله غير الله الواحد.


ب. "معراج" أرتاويراف الزرادشتي

قصة أرتاويراف مكتوبة بعد الإسلام، وبالتالي لا يمكن أن يكون النبي ﷺ قد تأثر بها.

لم يكن معراجًا بالجسد، بل مجرد رؤيا روحية ضمن طقوس دينية.

يعتمد على فلسفة مزدكية وثنوية (إله الخير أورمزد وإله الشر أهرِمان)، وهو ما يرفضه الإسلام رفضًا قاطعًا.


ج. قصة "أرجونة" الهندوسية

"إندرا" إله وثني وليس الله الواحد الأحد.

القصة لا تتحدث عن فرض صلاة أو لقاء الأنبياء، بل مجرد رحلة في "عالم الآلهة".

الإسلام يرفض تعدد الآلهة، مما يجعل فكرة الاقتباس غير منطقية.


3. لماذا لم يقل العرب إن النبي ﷺ أخذ المعراج من الفرس؟

مع أن العرب كانوا يبحثون عن أي ذريعة للطعن في النبي ﷺ، إلا أنهم لم يزعموا أبدًا أنه أخذ قصة الإسراء والمعراج من الفرس.

لو كان التشابه واضحًا كما يدعي الملحد، لكان المشركون أول من اعترضوا بهذا الشكل، لكنهم لم يفعلوا.


ثانيًا: بطلان دعوى اقتباس الحور العين من الزرادشتية

1. الزرادشتية ليست المصدر الأول لفكرة "الحور"

الزرادشتية نفسها ليست ديانة موحّدة، بل خليط من عقائد هندية وميثولوجيات قديمة.

لم يكن في الديانة الزرادشتية مفهوم "حور العين" كما هو في الإسلام، بل تحدثت فقط عن "أرواح سماوية"، وهو مفهوم غامض وغير محدد.

الحور العين في القرآن موصوفات بصفات روحانية مختلفة، وليس كمجرد "غانيات سماويات" كما في الأساطير الفارسية.


2. الحور العين مفهوم إسلامي خالص

كلمة "حور" في اللغة العربية تعني "شديدة بياض العين وشديدة سوادها"، وهي صفة للجمال الطبيعي.

لم يُذكر أن "الحور العين" موجودون فقط للمجاهدين، بل هم جزء من نعيم الجنة لمن أطاع الله، خلافًا للمفاهيم الوثنية التي تربطهم بالحروب فقط.

لم يكن العرب بحاجة إلى أخذ هذا المفهوم من الفرس، لأن العرب كانوا يصفون النساء الجميلات بصفات قريبة من هذا المفهوم في أشعارهم.


3. أين ذُكر الحور العين قبل الإسلام؟

لم يُذكر وصف مطابق للحور العين في التوراة أو الإنجيل، ولكن هذا لا يعني أن الإسلام استعارها من الفرس.

اليهود والمسيحيون لديهم مفاهيم عن الجنة والنار، ولكنها أقل تفصيلًا من القرآن.


ثالثًا: بطلان دعوى اقتباس مفهوم "الجن" من الفرس

1. الجن ليسوا "أرواحًا شريرة" كما في الزرادشتية

الإسلام لا يعتبر الجن جميعهم كائنات شريرة، بل هناك مسلمون وكفار بينهم (كما ورد في سورة الجن).

أما في الزرادشتية، فـ"جيني" هو فقط روح شريرة، مما يعني أن المفهومين مختلفان تمامًا.

الجن مذكورون في ثقافات عديدة وليس في الزرادشتية فقط، وهذا يشير إلى أن الفكرة ليست فارسية الأصل.

2. وجود كلمة مشابهة في لغة أخرى لا يعني الاقتباس

اللغة العربية والبهلوية تنتميان لعائلتين لغويتين مختلفتين، وكثير من الكلمات قد تتشابه دون علاقة مباشرة.

كلمة "الجن" مشتقة من الفعل العربي "جنّ" أي "استتر"، وهو متوافق مع وصف الجن في الإسلام بأنهم كائنات غير مرئية.


رابعًا: بطلان دعوى اقتباس فكرة "الميزان" من الزرادشتية

1. فكرة الحساب والميزان ليست فارسية الأصل

اليهودية والمسيحية أيضًا لديهما مفهوم الحساب يوم القيامة، ولكن بدون تفصيل الميزان.

الميزان في الإسلام مرتبط بالعدالة الإلهية الدقيقة وليس مجرد تصوير رمزي للثواب والعقاب كما في الفارسية.

الإسلام أضاف تفاصيل فريدة عن الميزان لم ترد في أي ديانة سابقة، مما ينفي فكرة الاقتباس.


2. هل مفهوم "الميزان" مقتصر على الفرس؟

في جميع الحضارات القديمة كان الميزان رمزًا للعدالة، وليس خاصًا بالزرادشتية.

حتى في مصر القديمة، كان هناك تصوير لوزن القلوب، فهل يعني هذا أن الفرس أخذوا منهم الفكرة؟

👈 الإسلام لم يتأثر بالزرادشتية ولا الهندوسية

1. لا يوجد دليل تاريخي على أن النبي ﷺ تأثر بهذه الديانات

الإسلام نشأ في بيئة عربية، ولم يكن للفرس تأثير مباشر على ثقافة العرب وقتها.

النبي ﷺ لم يذهب إلى بلاد فارس أو الهند، ولم تكن كتبهم متداولة في مكة أو المدينة.

2. التشابهات السطحية لا تعني الاقتباس

جميع الأديان تتحدث عن السماء، الجنة، النار، الميزان، وهذا لا يعني أن واحدة أخذت من الأخرى.
الإسلام أعطى تفاسير ومفاهيم مختلفة عن تلك الموجودة في الزرادشتية أو الهندوسية.

3. أعداء النبي ﷺ لم يثيروا هذه الشبهات

لو كانت هذه الاتهامات صحيحة، لكان مشركو مكة أول من استخدموها ضده، ولكن لم نجد في كتب التاريخ أي إشارة لذلك.


4. القرآن يختلف عن كل النصوص السابقة

القرآن كتاب متكامل في العقيدة والشريعة والأخلاق، وليس مجرد خليط من الأساطير.

تحدى العرب والفرس واليهود والمسيحيين أن يأتوا بمثله، ولم يستطع أحد ذلك

إذن، هذه الشبهات قائمة على مغالطات تاريخية ولغوية، ولا تثبت أي شيء ضد الإسلام.


--------------------------
1) كلمة "الجن" وأصلها المزعوم من الزرادشتية

الادعاء بأن كلمة "جن" مأخوذة من الفارسية (جيني) في كتاب الأفستا غير دقيق لغويًا.

"جن" في العربية من الجذر (ج ن ن) الذي يعني الاستتار والاختفاء، ومنها: الجَنَّة (لأنها مخفية بالأشجار)، والجنين (لأنه مستتر في الرحم)، والمجن (لأنه يستر الوجه في الحرب).

كلمة "جيني" في الفارسية تعني "روح شريرة"، بينما "جن" في العربية تشمل الكائنات غير المرئية، ومنهم المؤمن والكافر، وليسوا فقط أرواحًا شريرة كما في الزرادشتية.

التوراة استخدمت مصطلحات مختلفة مثل שֵׁדִים (شيديم) وרוּחַ (روح) للكائنات الروحية، ولا يعني غياب مصطلح "الجن" فيها أن المفهوم لم يكن موجودًا.

مفهوم المخلوقات غير المرئية موجود في جميع الثقافات، وهو ليس اختراعًا زرادشتيًا.


2) فكرة "الذرات الكائنات" ووجودها في الزرادشتية

الحديث الذي يُذكر فيه أن آدم رأى الأسودة عن يمينه ويساره هو حديث رمزي يعبر عن القدر وعلم الله الأزلي.

مفهوم وجود المخلوقات في علم الله قبل خلقها ليس مستمدًا من الزرادشتية، بل هو جزء من العقيدة الإسلامية في القدر، ويشبه في معناه "كتاب الحياة" في المسيحية (سفر الرؤيا 20:15).

التشابه في الفكرة لا يعني النقل، فالفكرة قديمة موجودة في الأديان السابقة بطرق مختلفة.


3) قصة خروج إبليس (عزازيل) من جهنم

القصة الإسلامية تختلف جوهريًا عن الفكرة الزرادشتية عن "أهرمن":

في الإسلام، إبليس كان مخلوقًا في الجنة ثم طُرد منها، وليس من "جهنم".

في الزرادشتية، "أهرمن" هو إله الشر وليس مجرد مخلوق مثل إبليس.

في الإسلام، إبليس لا يمتلك سلطة كونية تعادل الله، بينما أهرمن في الزرادشتية يقابل "أهورامزدا" (إله الخير) في صراع ثنائي.

كتب القصص مثل "عرائس المجالس" و"قصص الأنبياء" ليست مصادر تشريعية في الإسلام، وبعضها متأثر بالإسرائيليات ولا تمثل العقيدة الصحيحة.


4) التشابه بين "عزازيل" و"أهرمن"

في الإسلام، إبليس ليس إلهًا للشر، بل هو مخلوق يعصي الله، وسيعاقب في النهاية.

في الزرادشتية، أهرمن قوة كونية أزلية تقاتل إله الخير، مما يختلف تمامًا عن المفهوم الإسلامي لإبليس.

الزعم بأن إبليس "كان في سجن ثم خرج" ليس نصًا قرآنيًا أو حديثًا صحيحًا، بل هو من الروايات الشعبية أو الإسرائيليات.

لا يوجد دليل تاريخي على أن المسلمين نقلوا هذه الأفكار من الزرادشتية، بل بالعكس، نجد اختلافات جوهرية بين العقيدتين.


👇
1. التشابه لا يعني الاقتباس، فالكثير من الأفكار الروحية موجودة في جميع الأديان، مع اختلافات جوهرية.

2. الإسلام لديه نظام عقائدي مستقل يختلف عن الديانات الفارسية، ولا يوجد دليل حقيقي على النقل.


3. بعض الروايات الشعبية ليست جزءًا من العقيدة الإسلامية، ومجرد تشابهها مع أساطير أخرى لا يعني أن القرآن أو السنة أخذوها منها.

4. إبليس في الإسلام يختلف عن "أهرمن" الزرادشتي، فهو ليس قوة أزلية ولا ندًّا لله، بل مخلوق متمرد.

5. الجن في الإسلام ليسوا مجرد "أرواح شريرة" كما في الزرادشتية، بل منهم الصالح والطالح.

ثم:


🔻

التشابه يعني الاقتباس، وهو خطأ منطقي، لأن الأفكار الدينية تتشابه في كثير من الأديان مع اختلافات جوهرية.

  1. الإسلام أخذ من الزرادشتية دون دليل تاريخي حقيقي على ذلك.

سأرد على كل نقطة بالتفصيل:


1) نور محمد ونقل الفكرة من الزرادشتية

أ) الروايات عن نور محمد

  • الحديث المذكور "أول ما خلق الله نوري" ليس حديثًا صحيحًا بل هو من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • بعض كتب القصص مثل "قصص الأنبياء" و"روضة الأحباب" ليست مصادر حديثية معتمدة، بل تحتوي على الكثير من الروايات الضعيفة والإسرائيليات.
  • الإسلام لم يجعل النور مخلوقًا قبل كل شيء، بل يؤكد أن أول مخلوق هو العرش والماء والقلم وفقًا للأحاديث الصحيحة.

ب) هل هناك تشابه مع الزرادشتية؟

  • الزرادشتية تتحدث عن نور إلهي جوهري يخلق منه كل شيء، بينما الإسلام يتحدث عن نور هداية ومعرفة، وليس نورًا ماديًا.
  • في الإسلام، النبي بشر وليس مخلوقًا نورانيًا، بينما في الزرادشتية يُخلق كل شيء من "نور أهورامزدا".
  • نور النبي في الإسلام مجازي يدل على الهداية والعلم، وليس نورًا فيزيائيًا كما تصفه الزرادشتية.

ج) هل فكرة انتقال النور من آدم إلى النبي مقتبسة؟

  • فكرة انتقال الاصطفاء عبر الأنساب ليست خاصة بالزرادشتية، بل موجودة في جميع الديانات:
    • في اليهودية: يتم اصطفاء الأنبياء من نسل إبراهيم.
    • في المسيحية: يسوع من نسل داود، وفقًا للعهد القديم.
    • في الإسلام: النبي من نسل إبراهيم عبر إسماعيل، وهو اصطفاء روحي وليس انتقال "نور" مادي.
  • هذه الفكرة جزء من مفهوم النبوة في الأديان الإبراهيمية وليست مستوردة من الزرادشتية.

2) الصراط المستقيم وأصله المزعوم من الزرادشتية

أ) معنى الصراط في الإسلام

  • الصراط المستقيم في الإسلام له معنيان:
    1. في الدنيا: الطريق الصحيح للإيمان والعمل الصالح.
    2. في الآخرة: الجسر الذي يعبر عليه الناس فوق جهنم يوم القيامة.
  • هذا المفهوم لم يأتِ من الزرادشتية، بل هو جزء من العقيدة الإسلامية المرتبطة بالآخرة.

ب) اشتقاق كلمة "الصراط"

  • الصراط كلمة عربية أصيلة، وتأتي من الجذر (س ر ط) الذي يعني البلع والامتداد والاستقامة.
  • أما الزرادشتية فتستخدم كلمة "Chinvat Bridge" وليس "الصراط".

ج) هل فكرة "الجسر فوق جهنم" مقتبسة؟

  • الاعتقاد بوجود طريق أو جسر بين الجنة والنار موجود في أديان كثيرة، مثل:
    • المسيحية: "الطريق الضيق الذي يؤدي إلى الحياة" (إنجيل متى 7:14).
    • اليونانية القديمة: نهر "ستيكس" في الميثولوجيا اليونانية.
    • الزرادشتية: جسر "چينڤات" الذي يُعبر عليه حسب الأعمال.
  • التشابه لا يعني الاقتباس، بل يعكس فكرة عالمية عن الحساب بعد الموت، موجودة حتى في الثقافات غير الفارسية.

3) هل تأثر النبي محمد بالزرادشتية؟

  • مكة والجزيرة العربية في زمن النبي لم تكن تتحدث الفارسية، ولم يكن هناك انتشار واسع للنصوص الزرادشتية.
  • لم يكن النبي يقرأ أو يكتب، ولم يكن على اتصال مباشر بعلماء الزرادشتية.
  • حتى لو كان هناك بعض التأثيرات الثقافية، فإن التعاليم الإسلامية تختلف جوهريًا عن الزرادشتية في أمور العقيدة والتوحيد والجنة والنار والنبوة.


الروايات عن "نور محمد" ليست أحاديث صحيحة، وفكرة النور تختلف تمامًا عن مفهوم النور في الزرادشتية.
الصراط المستقيم مفهوم عربي أصيل وليس مأخوذًا من الفارسية.
التشابه بين الأديان لا يعني النقل، بل يعكس أفكارًا عالمية عن الحساب والثواب والعقاب.
لا يوجد دليل تاريخي أو لغوي يثبت أن النبي تأثر مباشرة بالزرادشتية، خاصة أن الإسلام يختلف جوهريًا عن تعاليمها.






1) الزرادشتية التي نعرفها اليوم ليست الأصلية


بعد الفتح الإسلامي لفارس، ضاعت كثير من النصوص الزرادشتية القديمة، وتم إعادة كتابة أجزاء من "الأفستا" لاحقًا.


الكتب الفارسية المهمة مثل "بوندهشن" و"دينكرت" تم تأليفها أو إعادة تحريرها بعد ظهور الإسلام، أي أنها تأثرت بالمفاهيم الإسلامية.


حتى النصوص القديمة التي نجت لم يتم حفظها بشكل كامل، بل تم تجميعها من مصادر شفهية بعد قرون من ظهور الإسلام.



2) التشابه جاء بسبب تأثر الزرادشتيين بالإسلام، وليس العكس


بعد الفتح الإسلامي، حاول الكهنة الزرادشتيون إعادة تفسير دينهم بما يجعله أكثر قابلية للمقارنة مع الإسلام، وهذا ما أدى إلى ظهور بعض المفاهيم المشابهة مثل الحساب والجسر في الآخرة.


في العصور الإسلامية، تم كتابة الكثير من النصوص الفارسية التي تعيد تفسير العقيدة الزرادشتية، وظهرت مفاهيم لم تكن موجودة في النصوص القديمة، بل تعكس تأثيرًا إسلاميًا واضحًا.



3) الرد على الادعاء بأن الإسلام أخذ من الزرادشتية


إذا كان الإسلام قد اقتبس من الزرادشتية، فلماذا لا نجد تلك التعاليم في النسخ الأقدم من "الأفستا"؟


لماذا نجد أن كثيرًا من مفاهيم الزرادشتية عن الحساب والصراط والجنة والجحيم تشبه المفاهيم الإسلامية أكثر من تشابهها مع نصوص الزرادشتية القديمة؟


كيف يمكن أن يكون النبي محمد قد اقتبس من ديانة لم تكن نصوصها متاحة في الجزيرة العربية؟


✔️ الزرادشتية تمت إعادة صياغتها بعد الإسلام، وليس العكس.

✔️ كثير من المفاهيم المشتركة بين الإسلام والزرادشتية ظهرت في الزرادشتية بعد ظهور الإسلام.

✔️ الملحد يعكس الحقيقة: بدلًا من أن يكون الإسلام متأثرًا بالزرادشتية، الزرادشتية تأثرت بالإسلام وأعادت تفسير مفاهيمها تحت تأثيره.



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام