الرد على شبهة سورة الواقعة والكتاب المكنون

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

 سورة الواقعة فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ 👈إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ 👈فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ 👈لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ 👈تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ عزيزي المؤمن المردد : الايات اعلاه واضحة وضوح الشمس .. فالقرآن هو ليس الكتاب كما تدعون وانما هو موجود بكتاب مخبأ لا يمسه الا المطهرون 🤔 هل علمتم عن اي كتاب يتحدث ؟ واين امر الله بوضعه .. ومن الذي يحرسه .. ومن هم المطهرون ؟ 👈ومن هو المتحدث والذي اقسم ؟

شرح الايات : في مكانٍ (مكنون) لا يمسه الا المطهرون 👈المَكْنُونُ : المستور ( المخبئ) البعيد عن الأعين سؤال : هل قرانكم هو مكنون ؟ ام منظور ؟ وهو متوفر في كل مكان وحتى الكفار يستطيعون اقتنائه ولمسه وقراءته !!

السؤال الثاني : لو كانت الايات موجه لمحمد و يقصد بالقرآن هو الكتاب !! كيف الله ينهي النبي والصحابة عن لمسه وهو اصلا لم يكن موجوداً (مجمعاً بكتاب) في وقت الرسول ! وابو بكر تحدث مع عمر لكي يجمعوا الصحف بكتاب لان الكثير من الصحابة وحفظة الايات كانوا يموتون بالحروب !!

الايات اعلاه لا تتحدث عن محمد الجزيرة ولا عن مصحفكم المرقع بل تتحدث عن (كلام الله ) المكتوب في لوحي الشريعة التي انزلها على موسى في جبل سيناء حيث أمر الله بأن توضع الالواح في تابوت العهد ويوضع في غرفة تدعى قدس الأقداس .. وهو مصطلح في الكتاب المقدس العبري يشير إلى الحرم الداخلي لخيمة الاجتماع حيث لا يدخلها الا المطهرون 🙄. وفقا للتقاليد اليهودية يتكون قدس الأقداس من أربعة أعمدة مفصول بستار داخل الحرم اما الكهنة المطهرون من هارون وبنيه فطهارتهم ومسحهم بالزيت ونوع اكلهم وحتى ملابسهم مشروحة في سفر الخروج من ٢٦ الى ٢٩

....... 👈فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ من هو المتحدث ؟ هل الله يُقسم بما خلق ؟ هل الله الذي قال لا تسجدوا للشمس والقمر والنجوم يُقسم بها ؟؟ 🤔

الكلام منقول من سفر التثنية ٤ 👈والمتحدث هو موسى لبني اسرائيل والموضوع جاء بتحريم عبادة الاصنام والله لم يُقسم بالنجوم وانما قّسم النجوم بالسماء 👈١٩ ولئلا ترفع عينيك إلى السماء، وتنظر الشمس والقمر والنجوم، كل جند السماء التي قسمها الرب إلهك لجميع الشعوب التي تحت كل السماء،

٢١ فتغتر وتسجد لها وتعبدها. 👈(وغضب الرب علي بسببكم)، 👈وأقسم إني لا أعبر الأردن ولا أدخل الأرض الجيدة التي الرب إلهك يعطيك نصيبا. (التثنية ٤: ١٩، ٢١)



-------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

🔻
تفضل كاهن 🔻


👈

الرد على شبهة سورة الواقعة والكتاب المكنون

1- الادعاء الأول: القرآن ليس هو الكتاب المقصود في الآيات

📌 الشبهة:
يدّعي الملحد أن "القرآن" المذكور في الآيات ليس هو نفسه المصحف الذي بين أيدي المسلمين، بل هو كتاب آخر موجود في "كتاب مكنون" لا يمسه إلا المطهرون، ويزعم أنه التوراة أو ألواح موسى.

📌 الرد:

المقصود بالكتاب المكنون في القرآن هو "اللوح المحفوظ" وليس التوراة

  • الآية تقول: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ (الواقعة 77-78).
  • أي أن القرآن مكتوب في كتاب محفوظ، وهو اللوح المحفوظ، كما جاء في آية أخرى:
    ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ (البروج 21-22).
  • هذا يعني أن القرآن موجود في اللوح المحفوظ، ثم نزل على النبي ﷺ.

المقصود بـ"لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"

  • تعني أن الملائكة وحدهم هم الذين يطّلعون على هذا الكتاب المكنون (اللوح المحفوظ)، لأنهم مطهرون من الذنوب والمعاصي.
  • هذا المعنى تدعمه التفاسير الإسلامية مثل تفسير ابن كثير والطبري.

القرآن ليس التوراة أو ألواح موسى

  • الملحد يزعم أن "الكتاب المكنون" هو التوراة أو ألواح موسى المخزنة في تابوت العهد.
  • لكن القرآن يفرّق بين التوراة والقرآن بوضوح:
    ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (المائدة: 44).
    ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ (الشعراء: 196) أي أن القرآن ذكر في الكتب السابقة، لكنه ليس نفس الكتب السابقة.
  • لو كان القرآن هو التوراة، فلماذا يدعو اليهود إلى الإيمان به؟

💡 النتيجة: القرآن محفوظ في "اللوح المحفوظ"، و"الكتاب المكنون" ليس التوراة، ولا يوجد أي دليل على أن المقصود هو تابوت العهد أو كهنة بني إسرائيل.


2- الادعاء الثاني: القرآن منظور وليس مكنونًا، فكيف يكون في كتاب مخبأ؟

📌 الشبهة:
كيف يكون القرآن "مكنونًا" وهو متاح ومقروء؟ هذا يعني أنه ليس القرآن الذي بين أيديكم.

📌 الرد:

  • القرآن في الأصل موجود في اللوح المحفوظ، وهذا هو "الكتاب المكنون" المذكور في الآية.
  • لكن عندما نزل إلى النبي ﷺ صار مقروءًا ومنشورًا للناس.
  • الفرق بين الأصل المحفوظ في السماء، والمصحف المكتوب على الأرض، مثل الفرق بين المخطوطة الأصلية لأي كتاب وبين نسخه المتاحة للناس.

💡 النتيجة: كون القرآن "مكنونًا" في الأصل لا يعني أنه غير موجود على الأرض، بل يعني أنه محفوظ في اللوح المحفوظ ثم نُزل إلى النبي.


3- الادعاء الثالث: الله لا يقسم بالنجوم؟

📌 الشبهة:
كيف يقسم الله بمواقع النجوم، بينما يقول في التوراة "لا تسجدوا للشمس والقمر والنجوم"؟ هذا يدل على أن المتكلم ليس الله.

📌 الرد:

الله يقسم بما يشاء من مخلوقاته، وليس هذا عبادة لها

  • الله حر في القسم بما شاء من مخلوقاته، والقسم لا يعني التقديس أو العبادة.
  • في القرآن، الله يقسم بأمور كثيرة مثل:
    • ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (الشمس: 1).
    • ﴿وَالضُّحَىٰ﴾ (الضحى: 1).
    • ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (العصر: 1).
  • القسم هنا وسيلة لتأكيد الحقيقة وليس عبادة للمقسوم به.

التوراة نفسها تستخدم القسم بالله

  • في سفر التكوين (22:16) الله يقول: "أقسمتُ بنفسي يقول الرب".
  • فإذا كان الله في التوراة يقسم، فلماذا الاعتراض على قسمه في القرآن؟

مواقع النجوم لها أهمية علمية عظيمة

  • القسم بمواقع النجوم له إعجاز علمي، لأن النجوم التي نراها قد تكون ماتت منذ ملايين السنين، لكن ضوءها لا يزال يصل إلينا.
  • مواقع النجوم هي أساس علم الفلك والملاحة.
  • هذا القسم يعكس عظمة خلق الله ودقة الكون.

💡 النتيجة: القسم بالنجوم ليس عبادة لها، بل إشارة إلى عظمتها ودقة مواقعها، وهذا لا يتعارض مع التوحيد.


4- الادعاء الرابع: القرآن منقول من التوراة (سفر التثنية 4)

📌 الشبهة:
يقول الملحد إن الآية "فلا أقسم بمواقع النجوم" مأخوذة من سفر التثنية 4:19-21، حيث يتحدث موسى عن النجوم.

📌 الرد:

  • لا يوجد أي تشابه بين الآيتين:
    • التثنية 4:19-21 يتحدث عن تحريم عبادة النجوم.
    • سورة الواقعة تتحدث عن القسم بعظمة مواقع النجوم.
  • ليس كل ذكر للنجوم يعني اقتباسًا، وإلا فإن أي كتاب يتحدث عن السماء مأخوذ من غيره!

لا يوجد أي دليل على أن الآية مقتبسة من التوراة، بل تتحدث عن موضوع مختلف تمامًا.

القرآن محفوظ في "اللوح المحفوظ"، و"الكتاب المكنون" ليس التوراة.
القرآن كان محفوظًا ثم نزل إلى النبي، وكونه منشورًا لا يتعارض مع كونه محفوظًا في الأصل.
الله يقسم بمخلوقاته، والقسم بالنجوم لا يعني عبادتها.
الآية لا علاقة لها بسفر التثنية، ولا يوجد أي دليل على الاقتباس.

النتيجة النهائية: الشبهة قائمة على سوء فهم لمعاني القرآن وتحريف النصوص، وهي غير صحيحة بأي شكل.




الحمد لله على كل حال 
تقبل الله صلاة الجميع وصيامهم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام