جواب كاهن الجامعة

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
______________
باذن الله تعالى انا اكتب جواب في هذه شبهة ملحدين 
الكاذبون
🔻_______________________

ملحد يقول

للتحميل:نماذج لاختلافات مصحف صنعاء الكبير عن القرآن العثماني الحالي وتشابهاته مع مصاحف أصحاب محمد المختلفة التي أحرقها عثمان بن عفان
**للتحميل:**نماذج لاختلافات مصحف صنعاء الكبير عن القرآن العثماني الحالي وتشابهاته مع مصاحف أصحاب محمد المختلفة التي أحرقها عثمان بن عفانللتحميل كملف pdf أنيق مفهرس منظم من هنا أو هنا  أو من هنا **وللتحميل بصيغتي word& html قابلة للنسخ والبحث فمن هنا  أو من هنا  أو من هنا**تشابهات وتطابقات النص السفلي الممحي عمدًا المكتوب عليه من مصحف صنعاء الكبير مع نسخ أصحاب محمد المخالفة وبعض مرويات قراءات القراء المخالفة للرسم العثماني - للقراءة على الهواء مباشرة بدون تحميل اضغط هنا   أو من هناواقرأ أيضًا: عينة من مخطوطات صنعاء مع مقارنتها بالقرآن العثماني

ترجمة لأهم جزء وهو الخلاصة من بحث د. بهنام صديقي (أ.د. بجامعة ستانفورد تخصص دراسات إسلامية) ومشاركه د. محسن جودارزي (أ.د. بجامعة هارﭬارد تخصص علم الأديان أو الدين) بخصوص مخطوطة صنعاء، و ترجمة لجزء من كتاب د. أسماء هلالي (أ.د. بمعهد الدراسات الإسماعيلية بلندن وبجامعة ليل)

وترجمة "النبي عقلي" لجزء من كتاب د. إليزابِث بوين (أ.د. محاضِرة بجامعة Saarland الجرمانية)

Ṣan‘ā’ 1 and the Origins of the Qur’ān

By Behnam Sadeghi (Stanford University) and Mohsen Goudarzi (Harvard University), With excrept from Asma Hilali and Elizabeth Puin's books
ترجمة لؤي عشري والنبي عقلي وصموئيل طلعت
مقدمة: في عام ١٩٧١م عُثِرَ على ١٢،٠٠٠ رقعة في المسجد الاكبر في صنعاء. هذه الرقاع تنتمي إلى ٩٢٦ مصحفا و تحتوي على عدة نصوص أخرى غير قرآنية. قامت اليمن بالتعاون مع ألمانيا في مشروع استمر من ١٩٨٠م-١٩٨٩م لفهرسة و دراسة هذه الرقاع – و حُدِّدَ أقدم مصحف في هذه المجموعة و هو مكتوب في ٨٠ رقعة. مكان هذه الرقاع حاليا هو ٣٦ منها في دار المخطوطات اليمنية، – ٤ مع بعض هواة تجميع المخطوطات،  و ٤٠ في مكتبة المسجد. و تشكل المخطوطة في مجموعها نصف القرآن. هذه المخطوطة تُعتبر أهم مخطوطة للقرآن و أقدمها على الإطلاق. مع الأسف لم ينشر فريق البحث الألماني أي تقارير عن نتائج الدراسة ولا حتى أتاحوا الميكروفيلم لباحثين آخرين. مما دعا باحثين آخرين إلى إعادة طلب نسخ الميكروفيلم من اليمن لدراستها – و من هؤلاء الباحثين بهنام صِدِّيقي من جامعة ستانفورد و محسن جودارزي من جامة هارفارد اللذان نشرا نتائج تحليل أربعين رقعة من هذه المخطوطة، نتج عن تحليل الكربون أن الجلد لا بد وأن كان أول استخدام له قبل عام ٦٧١م/٤٩هـ. و بما أن محمد قد توفي عام ٦٣٢م/١١هـ، و بما أن المخطوطة تحتوي على أواخر ما نزل من السور، إذن فالتاريخ التقريبي للمخطوطة هو ما بين ٦٣٢م/١١هـ – ٦٧١م/٤٩هـالخط المستخدم في هذه الرقاع هو الخط الحجازي، مما يؤيد أقدميتها ومناسبتها للتواريخ المقترحة لأن الخط الحجازي هو أقدم خط استُخدم للغة العربية, هذه الرقاع مكتوب عليها مرتين. و هذا كان شيئا عاديا في العصور السابقة نظرا لتكلفة الجلد المطلوب. فكانت تُمْسَحُ الكتابة القديمة ويُعادُ استعمال الجلد. الكتابة الظاهرة تقدر أنها تعود إلى أواخر القرن السابع الميلادي/الأول الهجري. و لكن الكتابة التحتية الممسوحة تعود إلى ما قبل هذا تعود إلى الفترة الزمنية التي استعمل فيها الجلد أول مرة ما بين ٦٣٢م/١١هـ – ٦٧١م/٤٩ه. ـالنص الظاهر يماثل النص العثماني الذي بين يدينا مع بعض الأخطاء الإملائية البسيطة. و لكن ماذا عن النص التحتي و هو الأهم لأنه هو الأقدم و الأقرب لعهد الرسول. الأحبار تترك آثارا و تغيرات لونية في الجلد حتى بعد محوها لاحتوائها على معادن، و هذا هو ما مكن الباحثين من قراءة النص التحتي باستخدام الأشعة. النص التحتي مختلف عن النص العثماني. و يرجح الباحثان أنه في الأغلب هو أحد مصاحف الصحابة أو التابعين التي أمر عثمان بتدميرها. و قام الباحثان بمقارنة النص التحتي بما عُرف عن مصحف ابن مسعود و مصحف اُبي و توصلا إلى أن المصحف غالبا كُتب في مصر أو اليمن. حصر الباحثان ٦٠ اختلافا ما بين النص التحتي و النص العثماني تتراوح ما بين كلمات محذوفة، أو كلمات ذات ضمير مختلف، أو كلمات مرتبة ترتيبا مختلفا، أو مكتوبة بهجاء مختلف. و يرجح الباحثان أن هذه المخطوطة قد كتبها ٤ أشخاص، ٢ للنص التحتي ، ٢ للنص الظاهر. لقد أثبتت المخطوطة كذلك اختلاف ترتيب السور في مصاحف الصحابة التي أحرقها عثمان بن عفان
الترجمة من عمل لؤي عشري: يحدد الجدول التالي القراءات المنسوبة إلى أصحاب محمد ومراجع أخرى والتي تتطابق أو تتشابه مع القراءة الغير معيارية في النص السفلي من مصحف صنعاء الكبير. وقد أشير إلى الاختلافات في نص القرآن في مصحف صنعاء في سورة 2: 217 و2: 222 وسورة 5: 45 من قبل في Fedeli, “Early Evidences,” 293–316 السورة (باسمها وترقيمها العثماني) والآية ورقم الصفحة في المخطوطة النص السفلي الممحي النص المعياري العثماني الحالي القراءات المشابهة للنص السفلي 2: 96 2أ: 28 على هذه الحياة الدنيا على حياةٍ أبي بن كعب قرأ: على الحياة، حسب معجم القراآت لعبد اللطيف الخطيب البغدادي 2: 96 2ب: 1 بـــ //حـ[ه] بمزحزحه قرأها ابن مسعود بمُنْزِحِهِ، ومعجم القراآت لعبد اللطيف الخطيب البغدادي 2: 98 2ب: 6 مكيل ميكال قرأها ابن محيصن ميكايل (معجم القراءات). لهذه الكلمة قراءات كثيرة لكن قراءة ابن محيصن هي الوحيدة المنسجمة مع الرسم في س1 (مصحف صنعاء الكبير) عن الشهر الحرام وعن قتل فيه (أو وعن قتال فيه) عن الشهر الحرام قتالٍ فيه قرأها ابن مسعود وابن عباس وعكرمة والأعمش والربيع: عن قتال فيه (معجم القراآت وقراءة ابن مسعود برواية الأعمش في كتاب المصحف للسجستاني) 2: 222 David v: 19 فلا تقربوا النساء في محيضهن حتى يَتَطَهَّرْنَ فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يَطْهُرْنَ قرأها ابن مسعود وأنس بن مالك: ولا تقربوا النساء في محيضهن واعتزلوهن حتى يَتَطَهَّرْنَ (معجم القراآت) 2: 222 David v: 20 يتطهرن يَطْهُرْنَ قرأ أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وأنس بن مالك (يَتَطَهَّرْنَ) بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم (في رواية أبي بكر ورواية المفضل عنه) وقرأ خلف والجحدري وابن محيصن والأعمش (يَطَّهَّرْن) بتشديد الطاء والهاء والفتح، وأصلها (يَتَطَهَّرْنَ) ورجح الطبري هذه القراءة! (معجم القراآت) 5: 45 (سورة المائدة: 45) Bonh. R: 13 وكتبنا على بني إسرائيل وكتبنا عليهم في مصحف أبي بن كعب (وأنزل الله على بني إٍسرائيل فيها) وأثبتها الألوسي (وأنزلنا على بني إسرائيل) (معجم القراآت نقلا عن الكشاف للزمخشري وروح المعاني للألوسي) 5: 48 Bonh. v: 4 شريعة شِرْعَةً جاء في كتاب المصاحف للسجستاني: مما غيره الحجاج في مصحف عثمان، فقد كان فيه شريعةً ومنهاجًا، فغيَّرها شِرْعةً ومنهاجًا (كتاب المصاحف للسجستاني وفضائل القرآن أبي عبيد القاسم بن سلام)
16: 44 (النحل: 44) 13ب: 10 بالبيانات وبالزبر بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ روي قراءة (جاؤوا بالبينات وبالزبر) بدلًا من (جاؤوا بالبينات والزبر) في سورة آل عمران: 184 في مصحف الشام من مصاحف الأمصار وعن القراء التالين: عبد الله بن عباس وابن عامر وابن ذكوان وهشام والحلواني 33: 51 (الأحزاب: 51) ويرضين بما أوتين وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ قرأها ابن مسعود (بما أوتين) (كتاب المصاحف للسجستاني ومعجم القراآت) 33: 53 9أ: 13 يستحيي يستحي موافقة لقراءة الجمهور، قراءة الجمهور الأغلبية بيائين وسكون الحاء (يستحيي) مضارع استحيا، وروي عن ابن كثير (يستحِيِ) بكسر الحاء وياء واحدة، مضارع (استحى) وهي لغة بني تميم. 33: 67 السبيل السبيلا اختلاف بسيط في أحكام القراءات وطرقها، بعض القراء الكوفيين والبصريين لم ينطقوا ألف القافية أو المد هذه لا في الوقف ولا في الوصل في هذه الآية (النص) ولا في الآية 10 والآية67 (الظنون، السبيل)، وهم حمزة وأبو عامر وأبو عمر والجحدري ويعقوب والأعمش من القراء المعتمدين، ومثلهم عبد الله بن مسعود، بينما التزام قراء آخرون بالألف في الوصل فقط، وارتأى آخرون الالتزام بألف المد في الوصل والوقف لوجودها في الرسم العثماني (راجع بالتفصيل معجم القراآت).: 10 (المنافقون: 10) Chris. V: 17 فأتصدق فأصَّدَق قرأها ابن مسعود وأبي بن كعب وسعيد بن جبير: فأتَصَدَّقُ (معجم القراآت) 63: 10 (المنافقون: 10) Chris. V: 17 و[اكـ]//ن (وأكون) وأَكُنْ قراءة قرأ بها بعض القراء منهم أبو عمر بن علاء من القراء العشرة المعتمدين، فقرأها (وأكونَ) بالعطف على (فأصَّدَق) كلٌّ من: الحسن البصري وسعيد بن جبير وأبو رجاء وابن أبي إسحاق ومجاهد ومالك بن دينار والأعمش وابن محيصن وعبد الله بن الحسن العنبري وابن مسعود وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة وعائشة وعبد الله بن أبي سلمة وعمرو

وعمرو بن عبيد وعمرو بن مُرّة وعيسى الهمداني وأبو مسلم الخراساني وأحمد بن يزيد الحلواني عن خالد بن خداش وعبد الله بن عباس وأبو عمرو بن العلاء (من القراء العشرة المعتمدين وهي هكذا في مصحفه المعتمَد العثماني بواو صغيرة تدل على النطق)، وذكروا أن جاء كذلك في مصحفي عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب. في حين قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي (وأكُنْ) بالجزم عطفًا على محل (فَأَصَّدَقَ) كأنه قيل: إنْ أخرتني أصَّدقْ وأَكُنْ، قال مكي بن أبي طالب: من حذف من حذف الواو عطفه على موضع الفاء، لأن موضعها جزم على جواب التمني، وذكر ابن هشام والدماميني وغيرهما أن الجزم بالعطف على (فأَّصَّدَّقَ) على تقدير سقوط الفاء، ويسمى العطف على المعنى، لأن المعنى أخِّرْني أَصَّدَّقْ. قائمة اختلافات منقولة عن ويكيبديا الإنجليزية Location Visible Traces Reconstruction Standard Text Quran 2 (al-Baqarah).191Stanford folio, recto, l. 4, p. 44 ﺣ/ / ٮٯٮـ(ـلو) کم حَتّی يُقـٰتِلوکُم حَتَّىٰ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِيهِ Quran 2 (al-Baqarah).191Stanford folio, recto, l. 5, p. 44 د لک جز ا ا لکڡر ٮں ذَٰلِکَ جَزاءُ الکـٰفِرينَ كـذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ Quran 2 (al-Baqarah).192Stanford folio, recto, l. 5, p. 44 ا نتـ(ﻬ)ـﻮ إنتَهَو انتَهَوا Quran 2 (al-Baqarah).193Stanford folio, recto, l. 6, p. 44 حتا حَتّا حَتّی Quran 2 (al-Baqarah).193Stanford folio, recto, l. 7, p. 44 و ٮکو ں ا لد ٮں کله ﻟ[ﻠ]ﻪ و يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّـهِ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّـهِ Quran 2 (al-Baqarah).194Stanford folio, recto, l. 10, p. 44 و من اعتدی وَ مَنِ اعتَدَی فَــمَنِ ٱعْتَدَى Quran 2 (al-Baqarah).194Stanford folio, recto, l. 11, p. 44 ڡا ﻋٮـ/ / و فاعتدو فَٱعْتَدُوا Quran 2 (al-Baqarah).194Stanford folio, recto, l. 11, p. 44 ما اعتد ی علٮكم ٮه مَا اعتَدَی عَلَيكُم بِه مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ Quran 2 (al-Baqarah).196Stanford folio, recto, l. 17, p. 44 ڡـﻤ// تٮسر مں ا لهد ی فَما تَيَسَّر مِن الهَدی فما استَيسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ Quran 2 (al-Baqarah).196Stanford folio, recto, l. 17, p. 44 و لا تحلٯو ا وَلَا تَحلِقُوا وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ Quran 2 (al-Baqarah).196Stanford folio, recto, l. 18, p. 44 ڡا ﮞ كا ﮞ ا حد ﻣٮكم فَإن كان أحَدٌ مِنكُم فَمَن كَانَ مِنكُم Quran 2 (al-Baqarah).196Stanford folio, recto, l. 19, p. 45 ڡد ٮه فِديَةٌ فَـفِديَةٌ Quran 2 (al-Baqarah).196Stanford folio, recto, l. 20, p. 45 مں صٮم او نسک مِن صِيٰمٍ أَو نُسُكٍ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ Quran 2 (al-Baqarah).209David 86/2003 folio, recto, l. 5, p. 46 مں [ٮـ]ﻌﺪ (ما ﺣ)ﺎ کم ا ﻟ(ﻬد) [ی]؛ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكُمُ ٱلْهُدَىٰ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ Quran 2 (al-Baqarah).210David 86/2003 folio, recto, l. 6, p. 46 هل ٮـ//ـﻄﺮ (و ﮞ) ا لا ا ﮞ (ٮـ)ﺎ ٮـ(ـٮـ)ﮑﻢ ا ﻟﻠﻪ هَلْ تَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَكُمُ ٱللَّـهُ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّـهُ

_________________

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

🩸
مخطوطات صنعاء، التي اكتُشفت في الجامع الكبير بصنعاء عام 1972، تضم مجموعة واسعة من المخطوطات القرآنية التي تعود إلى فترات زمنية مختلفة، تمتد من نهاية القرن الأول الهجري وحتى القرن الخامس الهجري. هذه المخطوطات ليست مصحفًا واحدًا، بل تشمل نحو خمسة عشر ألف مخطوطة، تنتمي إلى حوالي ألف مصحف كُتبت عبر خمسة قرون. 

أحد هذه المخطوطات هو ما يُعرف بـ"طرس صنعاء 1"، وهو مخطوط يحتوي على نصين: نص سفلي ممحُو ونص علوي كُتب فوقه. أثار هذا الطرس اهتمام الباحثين، حيث أشار بعضهم إلى وجود اختلافات بين النص السفلي والمصحف العثماني القياسي. ومع ذلك، فإن هذه الاختلافات تُعتبر طفيفة ولا تمس جوهر النص القرآني. وقد أظهرت الدراسات أن هذه الفروقات قد تكون ناتجة عن اختلافات في الإملاء أو أخطاء نسخية غير مقصودة. 

من المهم التأكيد على أن القرآن الكريم قد نُقل إلينا عبر التواتر الشفهي المتصل، حيث حفظه ونقله جمع كبير من الصحابة والتابعين، مما يضمن دقة النص وصحته. وبالتالي، فإن أي اختلافات طفيفة في بعض المخطوطات لا تؤثر على النص القرآني المتواتر والمعتمد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الباحثين غير المسلمين الذين درسوا مخطوطات صنعاء أكدوا أنه لم يُعثر على أي تحريف يخرج عن رسم المصحف العثماني في هذه المخطوطات. وهذا يدعم الثقة في سلامة النص القرآني عبر العصور. 

في الختام، تُظهر الدراسات والأبحاث أن مخطوطات صنعاء، بما في ذلك "طرس صنعاء 1"، لا تقدم أي دليل على تحريف القرآن الكريم. بل على العكس، تعزز هذه المخطوطات الثقة في دقة وسلامة النص القرآني كما هو متداول اليوم.

الرد على هذه الشبهة يتطلب توضيح بعض النقاط الأساسية حول تاريخ تدوين المصحف، وكيفية جمعه، والتعامل مع القراءات المختلفة في العصور المبكرة.

1. أقدمية مخطوطات صنعاء ودقة تأريخها بالكربون المشع

تحليل الكربون المشع 14 لا يحدد بدقة السنة التي كُتبت فيها المخطوطة، بل يعطينا نطاقًا زمنيًا لوقت معالجة الجلد المستخدم في الكتابة. بمعنى أن الرقعة قد تكون أُعدّت في وقت معين لكنها لم تُستخدم فورًا للكتابة.

النطاق الزمني المذكور (632-671م) يشمل فترة الخلفاء الراشدين، ما يعني أنه حتى لو كانت المخطوطة تعود لتلك الفترة، فهي لا تخرج عن السياق الإسلامي في جمع القرآن وتدوينه.

وجود خط الحجازي يؤكد أقدميتها، ولكنه لا ينفي أن القرآن الكريم كان متواترًا شفويًا ومتداولًا بين الصحابة حتى قبل أن يُكتب رسميًا.


2. مفهوم "النص التحتي" ولماذا كُتب مرتين

إعادة استخدام الرقاع عبر مسح النص وإعادة الكتابة فوقه كان شائعًا بسبب ندرة المواد.

القراءة بالأشعة كشفت عن النص التحتي، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه نص مختلف جذريًا عن المصحف العثماني، بل قد يكون أحد المصاحف الشخصية التي كانت موجودة قبل الجمع العثماني.

المصاحف التي كانت موجودة قبل المصحف العثماني لم تكن متعارضة، لكنها كانت تحتوي على اختلافات طفيفة في ترتيب بعض السور أو كلمات مترادفة تعكس قراءات الصحابة.


3. لماذا يوجد اختلاف بين "النص التحتي" والمصحف العثماني؟

الصحابة كانوا يكتبون المصاحف لأنفسهم بناءً على ما حفظوه وسمعوه من النبي ﷺ، فكانت هناك اختلافات طفيفة في ترتيب السور أو بعض الألفاظ بسبب تعدد الروايات.

عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بجمع المصحف، لم يكن يجمع "نصًا جديدًا"، بل كان يوحّد المسلمين على قراءة واحدة، منعًا للخلافات التي بدأت تظهر بسبب اختلاف اللهجات وطريقة الإملاء.

أمر عثمان بإتلاف المصاحف الشخصية حتى لا تحدث بلبلة بين المسلمين، لكنه لم يفعل ذلك لأن هناك "تحريفًا"، بل لأن القرآن يجب أن يُحفظ بنص واحد متفق عليه، وهو الذي أقره الصحابة بالإجماع.


4. ماهي طبيعة الاختلافات الستين في "النص التحتي"؟

الباحثان ذكرا أن الاختلافات تتراوح بين:

حذف بعض الكلمات (وهذا قد يكون راجعًا لطريقة كتابة الصحابي الذي دونها أول مرة).

اختلاف في الضمائر (وهذا مألوف في القراءات المختلفة للقرآن).

اختلاف ترتيب بعض الكلمات (وهذا أيضًا يندرج تحت مسألة القراءات المتنوعة).

اختلاف في الهجاء (وهذا طبيعي، لأن الكتابة العربية لم تكن مقننة بشكل كامل في ذلك العصر).


5. هل هذا يعني أن هناك "قرآنًا مختلفًا"؟

لا، لأن كل هذه الاختلافات لم تؤثر على معنى الآيات، بل هي في نطاق ما يُعرف بالقراءات القرآنية المتواترة.

حتى الباحثان صديقي وجودارزي لم يقولا إن هناك "تحريفًا" في القرآن، بل قالا إن النص التحتي قد يكون من المصاحف التي كانت موجودة قبل الجمع العثماني.

إذا كانت هذه المخطوطة تعود إلى عهد الصحابة، فهذا دليل على أن القرآن محفوظ ولم يطرأ عليه تغيير جوهري، لأن النص العثماني الذي نعرفه اليوم موجود منذ ذلك الوقت.

6. اختلاف ترتيب السور في بعض المصاحف القديمة

هناك روايات تاريخية تذكر أن بعض الصحابة كانوا يكتبون المصحف بترتيب مختلف، لكن هذا كان في المصاحف الشخصية فقط، ولم يكن الترتيب جزءًا من الوحي.

المصحف العثماني اعتمد الترتيب الذي أقره الصحابة بالإجماع، وهو الترتيب الذي بقي ثابتًا إلى اليوم.

هذا لا يعني أن "عثمان بن عفان غيّر القرآن"، بل وحّد ترتيب السور، وهذا ليس له علاقة بالنص القرآني نفسه.

📌
مخطوطات صنعاء لا تقدم أي دليل على "تحريف" القرآن، بل تؤكد قدم المصحف العثماني.

النص التحتي هو جزء من المصاحف التي كُتبت قبل الجمع العثماني، لكنه لم يكن مخالفًا للقرآن المتواتر.

الاختلافات بين النص التحتي والمصحف العثماني تقع ضمن نطاق القراءات القرآنية التي أقرها الصحابة.

جمع عثمان للمصحف لم يكن "ابتكارًا جديدًا"، بل كان توحيدًا للقراءات المتواترة التي سمعها الصحابة من النبي ﷺ.



الرد على شبهة اختلافات النص السفلي لمخطوطات صنعاء والمصحف العثماني

1- طبيعة الاختلافات وأهميتها

المقال المذكور يشير إلى بعض الاختلافات بين النص السفلي لمخطوطات صنعاء والمصحف العثماني، ومعظم هذه الاختلافات تتعلق بأمور مثل:

التفاوت في الهجاء (مثل "ميكال" بدلًا من "ميكائيل").

اختلافات في الصيغ الصرفية والنحوية (مثل "يتطهرن" بدلًا من "يطهرن").

حذف أو زيادة كلمات دون تأثير على المعنى (مثل "على هذه الحياة الدنيا" مقابل "على حياةٍ").

الترتيب المختلف لبعض الكلمات في بعض الآيات.

قراءات منسوبة لبعض الصحابة مثل ابن مسعود وأبي بن كعب.


2- الاختلافات تتعلق بالقراءات لا بالتحريف

من خلال تحليل هذه الاختلافات، نجد أنها ليست تحريفًا للقرآن، بل هي جزء من ظاهرة القراءات القرآنية المعروفة في التراث الإسلامي. وهذا أمر معلوم ومتداول بين علماء المسلمين منذ العصور الأولى، ولا يشكل أي تهديد لصحة النص القرآني.

القراءات القرآنية نشأت من الاختلافات اللهجية في نطق العرب، وقد أقر النبي ﷺ عدة قراءات وفقًا للهجات القبائل المختلفة، كما جاء في الحديث:

> "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه" (متفق عليه).



وهذه الأحرف السبعة تفسر وجود بعض التنوع في الألفاظ بين مصاحف الصحابة قبل أن يوحّد عثمان رضي الله عنه القراءة على الرسم العثماني، منعًا للاختلاف في التلاوة بسبب تباين اللهجات.

3- موقف الصحابة من اختلاف المصاحف قبل الجمع العثماني

قبل توحيد المصحف، كان بعض الصحابة يكتبون القرآن وفقًا للقراءة التي سمعوها من النبي ﷺ، مما أدى إلى وجود مصاحف شخصية مثل مصحف ابن مسعود، وأبي بن كعب، وغيرهما. لكن الخليفة عثمان رضي الله عنه أمر بجمع المصحف على قراءة واحدة، وأمر بحرق المصاحف التي تختلف عن هذا الجمع، ليس لأنها كانت محرفة، ولكن لمنع الخلاف بين المسلمين حول طريقة القراءة.

هذا الجمع لم يكن تحريفًا، وإنما كان توحيدًا لنطق القرآن وفقًا لما استقر عليه الصحابة بالإجماع.

4- الرد على الادعاء بشأن "تحريف الحجاج"

إحدى الشبهات المذكورة هي أن الحجاج بن يوسف قام بتحريف بعض الكلمات في المصحف، مثل "شِرْعةً" بدلًا من "شريعةً"، وهذا الادعاء غير صحيح للأسباب التالية:

لا يوجد دليل علمي على أن الحجاج غيّر أي شيء في المصحف.

جميع المصاحف المخطوطة التي تعود إلى زمن الحجاج أو قبله تُظهر القراءة العثمانية نفسها.

الروايات التي تذكر هذا التغيير ضعيفة أو موضوعة، وأغلبها من كتب الأخبار التي لا يُعتمد عليها في إثبات النص القرآني.


5- مخطوطات صنعاء تؤكد حفظ القرآن لا العكس

المفارقة أن مخطوطات صنعاء في الحقيقة تُثبت ثبات النص القرآني، لأنها:

تعود إلى القرن الأول الهجري، مما يعني أنها قريبة جدًا من عهد النبي ﷺ.

تتوافق بنسبة 99% مع النص العثماني، مما يؤكد أن القرآن نُقل بأمانة.

الاختلافات التي وُجدت هي اختلافات قرائية وليست تغييرات في المعنى أو المحتوى.


6- هل هذه الاختلافات تعني أن القرآن محرف؟

لا، لأن هذه الاختلافات لم تكن سرية، بل كانت معروفة بين علماء المسلمين وتم توثيقها في كتب القراءات والتفسير. وهذه القراءات جميعها تعود إلى النبي ﷺ، وقد اعتمد المسلمون القراءة العثمانية بالإجماع، مما يجعلها المرجع الأساسي.
🔻

الاختلافات الموجودة في مخطوطات صنعاء ليست دليلًا على تحريف القرآن، بل هي انعكاس لاختلافات القراءات المعروفة بين الصحابة قبل توحيد المصحف العثماني.

المصحف العثماني الذي بين أيدينا اليوم متواتر ومحفوظ كما أنزله الله، وهذه المخطوطات في الواقع تثبت حفظه لا العكس.

ادعاء أن الحجاج غيّر المصحف هو ادعاء غير صحيح ولا يستند إلى أدلة علمية.


لمزيد من التوضيح، يمكنك الاطلاع على المصادر الإسلامية التي تناولت هذا الموضوع:

1. كتاب "جمع القرآن" للدكتور محمد مصطفى الأعظمي.


2. كتاب "تاريخ القرآن" لأبي عبد الله الزنجاني.


3. كتاب "مناهل العرفان" للشيخ الزرقاني.






الرد على شبهة الاختلافات في القراءات القرآنية والمخطوطات

1- طبيعة الاختلافات في القراءات المذكورة

الاختلافات المذكورة تتعلق بالقراءات القرآنية، وهي ظاهرة معروفة ومدروسة في علم القراءات منذ عهد النبي ﷺ. هذه الاختلافات لا تمس المعنى الأساسي للنص، بل تتعلق بالجوانب اللغوية مثل:

التفاوت في الصيغ الصرفية والنحوية (مثل: "يستحيي" مقابل "يستحي").

الاختلافات في الرسم العثماني الذي يحتمل أكثر من قراءة (مثل: "السبيلا" مقابل "السبيل").

اختلافات في استخدام بعض الألفاظ المتقاربة المعنى (مثل: "ويرضين بما أوتين" مقابل "ويرضين بما آتيتهن").


هذه الأمور لا تؤثر على مضمون النص القرآني، ولا تغير من العقيدة أو التشريعات الإسلامية.


---

2- الاختلافات القرائية ليست تحريفًا، بل جزء من الوحي

القراءات المتعددة للقرآن ليست نتيجة خطأ أو تحريف، بل هي جزء من الوحي نفسه، كما قال النبي ﷺ:

> "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه" (متفق عليه).



وهذه الأحرف السبعة تمثل نطاقًا واسعًا من النطق والتراكيب اللغوية التي نزل بها القرآن تسهيلًا على القبائل العربية المختلفة. وقد أجمع الصحابة على المصحف العثماني ليكون معيارًا مرجعيًا لجميع المسلمين.


---

3- ما سبب وجود اختلافات بين المصاحف القديمة؟

قبل توحيد المصحف في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان بعض الصحابة يكتبون القرآن وفقًا لما سمعوه من النبي ﷺ. هذه المصاحف لم تكن رسمية، بل كانت شخصية، وكان بعضها يحتوي على إضافات تفسيرية أو اختلافات في النطق وفقًا للهجات العربية.

لكن بعد جمع المصحف العثماني، أُمر بحرق المصاحف الأخرى لمنع الفوضى في القراءة، ومع ذلك، احتفظ العلماء بذكر هذه الاختلافات في كتب القراءات والتفسير، وهو ما نجده في كتب مثل:

معجم القراءات لعبد اللطيف الخطيب.

المصاحف لابن أبي داود السجستاني.



---

4- أمثلة على الاختلافات المذكورة والرد عليها

🔹 "بالبيّنات وبالزُّبُر" مقابل "بالبيّنات والزُّبُر"

الفرق بسيط جدًا: الأول بـ (الباء)، والثاني بـ (الواو)، وكلاهما يفيدان نفس المعنى.

مثل هذه الاختلافات نجدها في بعض المصاحف القديمة بسبب تعدد طرق الإملاء وعدم وجود النقاط والتشكيل في بدايات التدوين.

القراء المختلفون كانوا يقرؤون بما سمعوه من النبي ﷺ، وليس هذا دليلًا على تحريف أو تغيير.


🔹 "ويرضين بما أوتين" مقابل "ويرضين بما آتيتهن"

المعنى واحد، والفرق فقط في البناء الصرفي للفعل.

مثل هذه الاختلافات بين القراءات معروفة في كتب التفسير، ولا تؤثر على الفهم العام للآية.


🔹 "السبيلا" مقابل "السبيل"

هذه ليست اختلافًا في النص، بل في نطق الألف عند بعض القراء.

بعض القراء ينطقون الألف في الوصل والوقف، وبعضهم لا ينطقها في الوقف.

5- موقف العلماء من هذه الاختلافات

علماء المسلمين لم يُخفوا هذه القراءات، بل دونوها ودرسوها ووضعوا لها قواعد صارمة. ووجودها لا يعني أن هناك أكثر من "نص" للقرآن، بل يعني أن هناك أكثر من طريقة للنطق الصحيح للنص القرآني.

❖ ابن الجزري (ت 833هـ)، وهو من كبار علماء القراءات، يقول:

> "كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية، وصح سندها، فهي قراءة صحيحة".



❖ الإمام الطبري يقول في تفسيره:

> "القراءتان صحيحتان، وكلتاهما كلام الله".


6- لماذا يعتمد المسلمون المصحف العثماني؟

لأن الصحابة أجمعوا على المصحف العثماني كمرجع موحد للأمة، وحُفظ القرآن عبر التواتر الشفوي والكتابي.

جميع المخطوطات القرآنية القديمة (بما فيها مصحف صنعاء) تتفق بنسبة 99% مع المصحف العثماني.

الاختلافات المذكورة ليست تغييرات جوهرية، بل تعكس ظاهرة القراءات التي أقرها النبي ﷺ.


📌

1️⃣ الاختلافات المذكورة ليست تحريفًا، بل هي من ظاهرة القراءات القرآنية التي أقرها النبي ﷺ.
2️⃣ المصاحف القديمة كانت مكتوبة وفقًا للهجات الصحابة، لكن الصحابة أجمعوا على المصحف العثماني كمرجع موحد.
3️⃣ القرآن الكريم محفوظ عبر التواتر، وجميع المخطوطات القديمة تدعمه، بما فيها مصحف صنعاء.
4️⃣ علماء المسلمين وثّقوا كل القراءات المختلفة، ولم تكن هذه الاختلافات سرية أو محاولات تحريف.



الرد على شبهة اختلاف القراءات في الآية 63:10 من سورة المنافقون

📌 أولًا: شرح الاختلاف بين القراءتين "فأتصدق" و"فأصَّدَّق"

الآية الكريمة تقول:

> "رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ" [المنافقون: 10]


هناك قراءتان مشهورتان للآية:
1️⃣ قراءة الجمهور (حفص عن عاصم ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي وغيرهم): "فَأَصَّدَّقَ" بتشديد الصاد، وهي أصل الكلمة لأن الفعل هو "تصدق" بتضعيف الصاد.
2️⃣ قراءة ابن مسعود وأُبَيّ بن كعب وسعيد بن جبير: "فَأتَصَدَّقَ" بدون تشديد الصاد، وهي نفس الكلمة لكن بصياغة مختلفة تعطي نفس المعنى.

🔹 الفرق بسيط جدًا:

"فَأَصَّدَّقَ": تعني "أقوم بالتصدق بشكل مكثف".

"فَأتَصَدَّقَ": تعني "أبدأ بالتصدق".

المعنى في كلتا القراءتين واحد، ولا يوجد أي تغيير في مضمون الآية أو معناها.


📌 ثانيًا: الفرق بين "وأكون" و"وأكُنْ"

1️⃣ "وأكونَ" بالنصب: قرأ بها بعض الصحابة والتابعين مثل ابن مسعود وأبيّ بن كعب، وهي على العطف على "فأصَّدَّقَ"، أي أن صاحب الدعاء يطلب تأخير الأجل ليقوم بأمرين معًا: التصدق والصلاح.
2️⃣ "وأكُنْ" بالجزم: قراءة الجمهور (ابن كثير، نافع، ابن عامر، عاصم، حمزة، الكسائي)، وهي على العطف على موضع "فأصَّدَّقْ"، كأن المعنى: "إن أخرتني أَصَّدَّقْ وأَكُنْ".

🔹 الفرق نحوي فقط ولا يؤثر في معنى الآية إطلاقًا، فالنتيجة واحدة وهي أن صاحب الدعاء يتمنى التأخير ليعمل الصالحات.


📌 ثالثًا: لماذا توجد قراءات مختلفة في القرآن؟

1️⃣ القراءات القرآنية نقلت بالتواتر عن النبي ﷺ، ولم تكن اجتهادات شخصية.
2️⃣ القرآن نزل على سبعة أحرف كما قال النبي ﷺ:

> "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه" (متفق عليه).
3️⃣ هذه الاختلافات لا تمس المعنى ولا تغير الحكم الشرعي، بل تعكس تنوعًا في الأداء اللغوي الذي يتناسب مع قبائل العرب المختلفة.
4️⃣ القراءات كلها صحيحة ومتواترة ولا يوجد اختلاف حقيقي في المعنى أو الأحكام، وهو ما يؤكده علماء التفسير والقراءات.


💡 الخلاصة النهائية

✅ الاختلاف بين "فأتصدق" و"فأصَّدَّق" هو اختلاف لفظي بسيط لا يغير معنى الآية.
✅ الفرق بين "وأكون" و"وأكُنْ" هو فرق نحوي، وكلاهما يؤدي نفس المعنى.
✅ هذه القراءات لم تُخفَ أبدًا، بل تم توثيقها منذ عهد الصحابة، وهي جزء من الأحرف السبعة التي أنزل بها القرآن.
✅ ليس هناك أي دليل على تحريف أو تغيير في القرآن، بل القراءات كلها متواترة ومحفوظة بالتلقين والسماع منذ زمن النبي ﷺ.


قبل أن نتناول تحليل مخطوطة صنعاء وفقًا لدراسة الدكتور بيهنام صديقي، من المهم فهم المناهج المختلفة التي اعتمدها الباحثون في تحليل النص السفلي لمخطوطة صنعاء. يمكن تصنيف هذه المناهج إلى ثلاثة مذاهب رئيسية:

1. المذهب التشكيكي النقدي

هذا المذهب يقوم على رفض التراث الإسلامي الشفهي والمكتوب، ويرتكز فقط على المخطوطات القديمة المستخرجة من الأرض.

لا يعترف بأي نوع من القراءات المتواترة أو حتى الشاذة، كما ينكر الروايات الإسلامية المتعلقة بجمع القرآن، سواء في عهد أبي بكر أو عثمان رضي الله عنهما.

من أبرز ممثلي هذا الاتجاه المستشرق جيرد بوين، الذي يُعرف بارتباطه بمخطوطة صنعاء ومحاولاته للطعن في حفظ القرآن الكريم.

2. مذهب "المخطوط التعليمي"

يرى أن النص السفلي لمخطوطة صنعاء ليس سوى نص تعليمي كتبه تلميذ وقام معلمه بتصحيحه، وبالتالي فإن الاختلافات فيه لا تعكس قراءات أصلية بل مجرد أخطاء طلابية.

من أبرز مؤيدي هذا الاتجاه الباحثة أسماء الهلالي.

رغم أنه لا يحمل نبرة عدائية كما في المذهب الأول، إلا أنه يفتقر إلى الأدلة القوية، إذ لا يوجد ما يثبت أن هذا النص كان مجرد تدريب تعليمي.

3. المذهب الجامع للتراث الإسلامي

يعتمد هذا المذهب على دراسة المخطوطات القديمة في ضوء التراث الإسلامي، بما في ذلك علم القراءات والروايات التاريخية حول جمع القرآن.

يأخذ في الاعتبار المصاحف العثمانية والقراءات المتواترة والشاذة، مما يتيح رؤية أكثر دقة.

من أبرز الباحثين الذين يمثلون هذا الاتجاه الدكتور بيهنام صديقي.

التحليل وفق بحث الدكتور بيهنام صديقي

يعتمد الرد على الشبهة على دراسة الدكتور بيهنام صديقي، التي حملت عنوان:
The Codex of a Companion of the Prophet and the Quran of the Prophet
(رابط الدراسة)

ووفقًا لهذه الدراسة، يمكن تلخيص الحقائق الأساسية عن مخطوطة صنعاء كما يلي:

1. قراءات المصاحف العثمانية هي الأكثر تمثيلًا لقراءة النبي ﷺ

يؤكد بيهنام أن النص العثماني هو الذي يعكس بشكل أفضل قراءة النبي ﷺ، حيث يقول في الصفحة 364 من دراسته:

"النقد النصي يشير إلى أن النص العثماني يحفظ النموذج النبوي للقرآن بشكل أفضل من النص السفلي لمخطوطة صنعاء، رغم أن الأخير أقدم من 656 ميلادية."

وهذا يعني أن الأقدمية الزمنية لا تعني بالضرورة الأصالة، بل إن المصاحف العثمانية تستند إلى تواتر شفهي وكتابي قوي، مما يجعلها أكثر موثوقية.

2. مخطوطة صنعاء لا تمثل "قرآنًا مختلفًا"، بل إحدى القراءات الشاذة

بعض المشككين يدّعون أن النص السفلي لمخطوطة صنعاء يمثل "قرآنًا مختلفًا" عن المصحف العثماني، لكن بيهنام صديقي يرفض هذا الادعاء.

يوضح أن النص السفلي في أفضل حالاته يمثل قراءة شاذة مشمولة ضمن الأحرف السبعة، لكنه ليس قراءة أصح من النص العثماني.

في الصفحة 414، يشير بيهنام إلى أن النقد النصي يثبت أن المصاحف العثمانية هي الأكثر أمانة في نقل القراءة النبوية.

3. أقدمية النص السفلي لا تعني أنه أكثر أصالة من المصاحف العثمانية

يشير بيهنام إلى أن البعض يعتقد خطأً أن كون النص السفلي أقدم زمنيًا يجعله أكثر موثوقية.

لكنه يثبت أن قراءة المصاحف العثمانية كانت موجودة قبل نسخ المصاحف العثمانية نفسها، من خلال التراث الشفهي والمصاحف الأخرى.



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 










Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام