هذه الرواية لا أصل لها في القرآن أو السنة الصحيحةلم يرد في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

هذه الشبهة تستند إلى روايات غير صحيحة أو لا أصل لها، ويجب التفريق بين الحقائق الإسلامية المستمدة من القرآن والسنة الصحيحة، وبين القصص والإسرائيليات التي تسللت إلى بعض الكتب. دعني أوضح الرد بالتفصيل:

1. هذه الرواية لا أصل لها في القرآن أو السنة الصحيحة

  • لم يرد في القرآن أو السنة الصحيحة أي نص يدل على أن إبليس يتكاثر بهذه الطريقة الغريبة (وجود ذكر وفرج في فخذيه).
  • القرآن الكريم يذكر أن لإبليس "ذرية" (سورة الكهف: 50) لكنه لا يوضح كيفية تكاثرهم، وهذا من الغيب الذي لا يجوز الخوض فيه بغير دليل صحيح.

2. الرواية منقولة من كتب لا تعتبر مصادر أساسية للعقيدة

  • هذا القول مذكور في بعض كتب الأخبار كـ بحار الأنوار للمجلسي، وهو كتاب مليء بالروايات الضعيفة والمكذوبة، ولا يمكن الاستدلال به في العقيدة.
  • ذكرها أيضًا بعض كتب التفاسير دون إسناد صحيح، مما يدل على أنها من الإسرائيليات أو القصص المتداولة بين الناس قديمًا.

3. الرواية مخالفة للعقل والمنطق

  • إذا كان إبليس يتكاثر بهذه الطريقة وينتج "عشر بيضات كل يوم، ومن كل بيضة يخرج سبعون شيطانًا وشيطانة"، فمعنى ذلك أن عدد الشياطين سيكون خرافيًا خلال فترة قصيرة جدًا، وهذا غير منطقي.
  • الله عز وجل قادر على خلق الشياطين بأي طريقة يريد، ولكن الادعاء بأن لهم بيضًا بهذه الطريقة أقرب إلى الأساطير الشعبية.

4. العلماء أنكروا هذه الروايات

  • ابن كثير في تفسيره للآية (الكهف: 50) لم يذكر أي شيء عن هذه القصة، بل قال فقط إن لإبليس ذرية استنادًا إلى النص القرآني.
  • الإمام الطبري أورد بعض الروايات عن كيفية تكاثر الجن، لكنه لم يثبت أي منها كحقيقة مؤكدة.
  • شيخ الإسلام ابن تيمية رفض مثل هذه الروايات واعتبرها من الخرافات التي لا تستند إلى دليل صحيح.

الرد على الملحد: كيف نميز الحقائق الدينية عن القصص الضعيفة؟

إذا جاء ملحد بهذه الشبهة، يمكن الرد عليه كالتالي:

  1. هل الرواية موجودة في القرآن أو السنة الصحيحة؟ لا.
  2. هل العلماء المعتبرون قبلوها؟ لا، بل هي من الإسرائيليات أو الأخبار الضعيفة.
  3. هل هي منطقية ومتسقة مع العقيدة الإسلامية؟ لا، بل أقرب إلى الخرافات القديمة.
  4. هل الإسلام يعتمد على مثل هذه القصص؟ لا، فالإسلام دين قائم على الدليل الصحيح من القرآن والسنة، وليس على القصص غير الموثوقة.


هذه الرواية مكذوبة ولا يجوز نسبتها للإسلام، وهي من القصص التي انتشرت في بعض كتب الأخبار دون دليل صحيح. يمكن الرد على الملحد بأن الإسلام دين قائم على القرآن والسنة، وليس على الروايات الشعبية أو الأساطير غير الموثقة.

Comments