تفسير السماء؟.....
الرد على الشبهة حول قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}
أولًا: الرد على فهم "أَلَمْ تَرَوْا" في الآية
الملحد يعتقد أن هذه العبارة تستلزم أن يكون المخاطَب قد رأى خلق السماوات رؤية بصرية، وهذا خطأ في فهم اللغة العربية.
- في اللغة العربية، الرؤية لا تقتصر على الرؤية البصرية، بل تشمل الرؤية العقلية والاستدلالية.
- العرب تستخدم "أَلَمْ تَرَ" بمعنى "أَلَمْ تَعْلَمْ"، أي ألم تدرك بعقلك وتتفكر في ذلك.
- مثال على ذلك قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا} [النور: 43]، أي ألم تعلم وتتفكر كيف يسوق الله السحاب، وليس المقصود أن كل إنسان يرى التفاصيل الدقيقة لحركة السحاب علميًا.
أمثلة من القرآن واللغة العربية:
- {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}: لم يكن المخاطبون قد شاهدوا الحدث، لكنهم يعرفونه من الأخبار.
- {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}: هنا لا يمكن لأحد أن يكون قد رأى الخلق لحظة حدوثه، ولكن الدلائل عليه واضحة من النظام الكوني.
إذن، "أَلَمْ تَرَوْا" في الآية لا تعني بالضرورة رؤية العين، بل تعني التأمل في الأدلة الكونية التي تدل على وجود الله وحكمته في الخلق.
ثانيًا: الرد على شبهة "وجعل القمر فيهنّ نورًا"
هل القمر داخل السماوات السبع؟
الملحد يعتقد أن الآية تقول إن القمر يوجد داخل جميع السماوات السبع، وهذا خطأ في الفهم.
التفسير الصحيح:
- كلمة "فيهنّ" لا تعني بالضرورة "داخل كل واحدة منهنّ"، بل تعني "في نطاقهنّ" أو "ضمن المنظومة الكونية المرتبطة بهنّ".
- اللغة العربية تسمح باستخدام "فيهنّ" بمعنى "في إحداهنّ" أو "في نطاقهنّ"، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5]، والمصابيح (النجوم) ليست كلها داخل السماء الدنيا، لكنها تضيئها وتظهر فيها.
- القمر يوجد ضمن النظام السماوي العام المرتبط بالأرض والسماء الدنيا، وليس المقصود أنه داخل السماوات السبع كلها.
إثبات لغوي من القرآن
- في سورة يوسف: {وَادْخُلُوا الْمَدِينَةَ فَإِنَّكُمْ فِيهَا}، أي في محيطها وليس بالضرورة في كل زاوية منها.
إذن، لا يوجد خطأ في الآية، بل الخطأ في فهم الملحد للغة العربية.
ثالثًا: الرد على شبهة "وجعل الشمس سراجًا"
- وصف الشمس بـ "سِرَاجًا" هو وصف دقيق جدًا علميًا، لأن السراج مصدر ذاتي للضوء والطاقة، وهذا ينطبق على الشمس التي تولّد طاقتها من التفاعلات النووية الداخلية.
- بينما القمر وُصف بـ "نورًا"، لأنه يعكس ضوء الشمس، وليس مصدرًا ذاتيًا للضوء، وهذا يتوافق تمامًا مع الحقائق العلمية.
- لو كان القرآن كتابًا بشريًا كما يدعي الملحد، لكان قد وصف القمر بأنه مصدر ذاتي للضوء كما كان يعتقد القدماء، لكنه فرّق بين "السراج" (المضيء بذاته) و"النور" (الذي يعكس ضوء غيره)، وهذا إعجاز علمي دقيق.
الخلاصة والرد على ادعاء الملحد بأن الآية تحتوي على "ثرثرة فارغة"
- "أَلَمْ تَرَوْا" لا تعني رؤية بصرية، بل تعني الإدراك والتفكر في الأدلة.
- "فِيهِنَّ" لا تعني أن القمر داخل كل السماوات السبع، بل تعني أنه ضمن النظام الكوني المرتبط بالسماوات.
- "وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا" و**"وَجَعَلَ القَمَرَ نُورًا"** تعبير دقيق علميًا، يفرّق بين المصدر الذاتي للضوء (الشمس) والمنعكس (القمر).
الخلاصة: الملحد أساء فهم اللغة العربية، وافترض أخطاءً غير موجودة. وعندما نفهم الآية في سياقها اللغوي والعلمي الصحيح، نجد أنها خالية تمامًا من أي خطأ، بل تحمل دقة علمية مذهلة.
___________________________________
الرد على الشبهات المثارة حول الآيتين 15-16 من سورة نوح
الشبهة الأولى: "ألم تروا" هل تعني أن المخاطبين رأوا خلق السماوات؟
هذه الشبهة تعتمد على فهم خاطئ للغة العربية. أسلوب الاستفهام بـ "ألم تروا" لا يشترط رؤية بصرية مباشرة، بل يستخدم كثيرًا في العربية للدلالة على اليقين والعلم الثابت، سواء بالمشاهدة أو بالعقل والتفكر. في القرآن نفسه نجد:
⭕ "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ" (الفيل: 1)
من الواضح أن المخاطبين لم يشهدوا الحادثة بأنفسهم، لكن العرب كانوا يعلمون بها علم اليقين من الأخبار المتواترة. وكذلك في آية نوح، الله يخاطب البشر ليحثهم على التأمل في خلق السماوات، وهو أمر يمكنهم إدراكه بالنظر في الكون وما فيه من نظام معجز.
الشبهة الثانية: "سبع سماوات طباقًا" وهل يوجد شيء اسمه سماء؟
الملحد هنا يعترض على مصطلح "سماء"، مدعيًا أنه لا وجود لشيء بهذا الاسم في العلم، وهذا جهل منه بمفاهيم اللغة والعلم معًا.
في اللغة العربية: "السماء" تعني كل ما علاك. ولهذا يُطلق على الغلاف الجوي، والفضاء الخارجي، والكون بأسره اسم "سماء". وهذا الاستخدام ليس حكرًا على العرب، فاللغات الأخرى تستخدم مصطلحات مشابهة مثل Sky وHeaven.
في العلم: لا يوجد مصطلح "سماء" لأنه ليس مصطلحًا تقنيًا، لكن المفهوم الذي تشير إليه الآية (المستويات المختلفة للكون) متوافق مع ما يعرفه العلماء عن بنية الكون، مثل الطبقات المختلفة للغلاف الجوي، والمجرات، والأكوان المتعددة (إن صحت نظريتها).
أما القول بأن "سبع سماوات" يعني سبعة أكوان، فهذا اجتهاد في التفسير، لكنه ليس المعنى الحصري للآية، وقد يكون المقصود به سبع مستويات للوجود الكوني كما تلمح بعض النظريات الحديثة.
الشبهة الثالثة: الطباق والفوق والتحت في السماوات
الملحد يخلط بين المفاهيم الهندسية والاتجاهات المطلقة. صحيح أن الفضاء لا يحتوي على "أعلى" و"أسفل" بالمعنى النسبي الذي نستخدمه على الأرض، لكن "الطباق" لا يعني أن السماوات متراصة كطبقات فيزيائية فوق بعضها بالمعنى الحرفي.
التفاسير تذكر أن "طباقًا" تعني أنها متناسقة ومترابطة وفق نظام إلهي دقيق، وليس بالضرورة أن تكون فوق بعضها كرفوف الكتب. حتى في الفيزياء الحديثة، نجد أن الكون منظم على مستويات هرمية، من الذرات إلى الكواكب إلى المجرات، وهذا يتماشى مع مفهوم "الطباق" بمعنى التدرج والتنظيم.
الشبهة الرابعة: "وجعل القمر فيهن نورًا" هل يعني أن نوره يصل إلى جميع السماوات؟
هذه الشبهة قائمة على تحريف مقصود للآية. الآية لم تقل "وجعل القمر نورًا لكل السماوات السبع"، بل قالت "فيهن"، أي أن القمر جزء من هذه المنظومة السماوية.
القمر يوجد ضمن السماء الدنيا، لكنه جزء من النظام الكوني العام الذي يشمل السماوات السبع.
نوره هو انعكاس لضوء الشمس، لكنه يظل مصدرًا للنور في الليل بالنسبة لأهل الأرض، وهذا هو المراد من الآية، وليس أن نوره يملأ الكون كله!
📌
1. "ألم تروا" أسلوب بلاغي في العربية يعني التدبر والتأمل، وليس رؤية بصرية مباشرة.
2. "سبع سماوات" مفهوم لغوي قد يتوافق مع طبقات الكون أو العوالم المختلفة، وليس بالضرورة سبعة أكوان فيزيائية.
3. "طباقًا" تعني التناسق والتنظيم، وليس طبقات فيزيائية كما يتخيل الملحد.
4. "وجعل القمر فيهن نورًا" تعني أن القمر جزء من هذا النظام السماوي، وليس أن نوره يصل إلى كل السماوات.
الفرق بين "النور" و"السراج" في القرآن الكريم
ذكرت نقطة مهمة وهي الفرق بين "النور" و"السراج"، وهذا أمر أشار إليه القرآن بوضوح:
"السراج" في اللغة العربية يُستخدم للإشارة إلى المصدر الذاتي للضوء، كما هو الحال في الشمس التي تنتج ضوءها من خلال التفاعلات النووية.
"النور" هو الضوء المنعكس أو المُستقبل من مصدر آخر، كما في القمر الذي يعكس ضوء الشمس.
وهذا التمييز الدقيق في الألفاظ يعكس المعرفة الإلهية المطلقة، حيث قال تعالى:
"وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا وَٱلْقَمَرَ نُورًا" (نوح: 16)
لو كان القرآن كلام بشر كما يدعي الملحد، لكان الخلط بين المصطلحين شائعًا، لكنه فرق بين المصدر الذاتي للضوء (الشمس) والمصدر العاكس للضوء (القمر)، وهو أمر لم يكن معروفًا بتفصيل علمي في زمن نزول القرآن.
فلسفة الإعجاز العلمي في القرآن
كما ذكرت، القرآن ليس كتاب فيزياء أو كيمياء، لكنه يحتوي إشارات علمية تقبل التفسير على ضوء الاكتشافات الحديثة. وهذا جزء من الإعجاز، فهو يُطرح بأسلوب يفهمه الناس في كل زمان، دون أن يتعارض مع الحقائق العلمية الثابتة.
فالقرآن أشار إلى وجود سبع سماوات، وترك الباب مفتوحًا للعلم ليكتشف حقيقتها. قد يكون المقصود بها طبقات الغلاف الجوي، أو مستويات فيزيائية للكون، أو حتى أبعادًا أخرى كما تلمح بعض النظريات الحديثة.
أما الادعاء بأن القرآن كان ينبغي أن يشرح الكون كما نعرفه الآن، فهو مغالطة، لأن العلم نفسه متغير، ونظريات اليوم قد تُنسف غدًا، كما تغيرت النظريات حول نشأة الكون عدة مرات.
الرد على شبهة "سبع سماوات طباقًا" واتجاهاتها
القول بأن "طباقًا" تعني أن السماوات متراصة فوق بعضها حرفيًا مفهوم سطحي للنص. كما قلت، لو كانت السماوات كروية أو ذات ترتيب معقد، فستظل طباقًا لمن هو في أي نقطة على الأرض. فلا يوجد ما يجبرنا على تصورها كمجرد طبقات مسطحة.
هل للسماء شكل معين؟
العلم لم يحدد "شكل السماء" حتى الآن، بل يتحدث عن توسع الكون، وعن أبعاد متعددة محتملة.
القرآن لا يجزم بشكل معين، لكنه يشير إلى وجود سبع مستويات، وهو ما يمكن تفسيره بطرق علمية مختلفة، منها الأكوان المتعددة أو طبقات الفضاء أو حتى البعد الروحي.
📌
أولًا: هل السماوات في القرآن تعني الغلاف الجوي فقط؟
1. المفسرون لم يذكروا أن السماوات تعني الغلاف الجوي، لكنهم لم ينفوا ذلك أيضًا
المفسرون القدماء مثل الطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم لم يكونوا علماء فلك، ولم يكن لديهم تصور دقيق عن تكوين السماء كما نعرفه اليوم. كانوا يفسرون وفق المعرفة المتاحة في زمانهم، ففسروا "السماء" على أنها كل ما هو فوق الإنسان.
لا يوجد في القرآن ما يمنع من أن تكون السماء تشمل الغلاف الجوي أو طبقات الفضاء، فالسياق هو الذي يحدد المعنى.
2. استخدام كلمة "السماء" في القرآن متنوع
في بعض الآيات، تعني الغلاف الجوي، كما في قوله تعالى:
"وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به" (الأنفال: 11)
الماء ينزل من السحب الموجودة في الغلاف الجوي، وليس من خارج الأرض.
في آيات أخرى، تشير "السماء" إلى الكون الفسيح، كما في:
"إنا زينا السماء الدنيا بمصابيح" (الملك: 5)
هنا "السماء الدنيا" يقصد بها الفضاء حيث توجد النجوم.
إذن، السماوات في القرآن قد تشير إلى:
الغلاف الجوي
الفضاء
السماوات السبع ذات المفهوم الغيبي
ثانيًا: شبهة أن الجنة ستكون صغيرة إذا كانت السماوات تعني الغلاف الجوي
1. الآية التي ذكرت "عرض الجنة كعرض السماوات والأرض" لا تقصد أبعاد الكون المادي
قال تعالى:
"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماوات والأرض" (آل عمران: 133)
العرض هنا لا يعني القياس الهندسي، بل هو تعبير عن العَظَمَة والسعة اللامحدودة. وهذا معروف في أساليب اللغة العربية، كما نقول: "بحر علم"، ولا نقصد أنه محيط مائي!
2. السماوات في هذه الآية تشير إلى عظمة الجنة، لا إلى الغلاف الجوي فقط
إذا كانت السماوات في بعض المواضع تشير إلى الغلاف الجوي، فهذا لا يعني أنها كذلك في كل المواضع.
الجنة مخلوقة في عالم آخر غير مادي، وأبعادها ليست مثل أبعاد الكون كما نعرفها.
ثالثًا: شبهة "ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل"
1. الرؤية في اللغة العربية تشمل العلم اليقيني، وليس فقط الرؤية البصرية
قال تعالى:
👈 "ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد" (الفجر: 6)
فهل النبي ﷺ رأى قوم عاد؟ لا، لكنه يعلم يقينًا ما حدث لهم من خلال الوحي والأخبار المتواترة.
العرب تقول: "ألم ترَ كيف هُزم فلان في المعركة؟" حتى لو لم يكن المخاطَب حاضرًا فيها، لأن الأمر مشهور ومعلوم.
2. هل عدم وجود شهود الآن يجعل الآية غير صالحة لكل زمان؟
هذه حجة ضعيفة، لأن القرآن يذكر أحداثًا غيبية كثيرة لم يكن الصحابة أنفسهم شاهدين عليها، مثل قصة موسى وفرعون. فهل هذا يجعلها غير صالحة؟
القرآن كتاب هداية وليس كتاب تاريخ، وهو يذكر القصص للعبرة وليس لكي يتم التحقيق فيها بالمفهوم المادي الحديث.
الخاتمة: القرآن ليس ضد العلم، ولكن الملاحدة يفرضون تفسيرات خاطئة
السماوات في القرآن ليست شيئًا واحدًا، بل تعتمد على السياق، وقد تشمل الغلاف الجوي، الفضاء، أو عوالم غيبية.
عرض الجنة لا يقاس بالمعايير المادية، بل هو تعبير عن سعتها اللامحدودة.
"ألم ترَ" لا تعني فقط الرؤية البصرية، بل تشمل العلم اليقيني.
القرآن يخاطب الناس في كل زمان بأسلوب يناسب فهمهم، وهو لا يتناقض مع العلم، بل يدعو للتفكر والبحث.
إذا تأملت في هذه النقاط، ستجد أن الملاحدة يعتمدون على فهم حرفي خاطئ للقرآن ليصنعوا شبهات وهمية لا أساس لها.
في اللغة العربية، "ألم تر" لا تعني بالضرورة رؤية بالعين، بل تعني العلم اليقيني أو الإدراك الواضح، وغالبًا تأتي للفت الانتباه إلى أمر عظيم يستحق التأمل.
الرد على شبهة أن السماء هي الغلاف الجوي وأن الشمس والقمر والنجوم خارجه
أولًا: معنى "السماء" في اللغة العربية
كلمة "السماء" في اللغة العربية تأتي بمعانٍ متعددة، منها:
1. كل ما علا وارتفع فوق الإنسان (وهذا هو الاستخدام الأكثر شيوعًا في القرآن).
2. الغلاف الجوي، باعتبار أنه هو الذي ينزل منه المطر.
3. الفضاء وما فيه من نجوم وكواكب.
ثانيًا: كيف تكون الشمس والقمر "في السماء"؟
عندما يقول الله: "وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا" (نوح: 16)، فإن "فيهن" تعود إلى السماوات.
ليس بالضرورة أن تكون السماوات مجرد الغلاف الجوي، بل تشمل الفضاء وما وراءه، فالقرآن يستخدم "السماء" لتعني كل ما هو فوقنا، بما في ذلك الفضاء الكوني.
العرب قديمًا لم يكن لديهم تصور علمي دقيق عن طبقات الغلاف الجوي أو حدود الكون، لكنهم كانوا يرون الشمس والقمر في السماء، فخاطبهم القرآن بلغة يفهمونها.
ثالثًا: زينة السماء بالنجوم والكواكب
في قوله تعالى: "وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ" (الملك: 5)، فإن السماء الدنيا تشير إلى أقرب سماء إلينا، وهي الفضاء الذي نرى فيه النجوم.
هذا لا يعني بالضرورة أن السماء هي الغلاف الجوي فقط، بل قد يكون الفضاء الممت
الرد على شبهة الإيمان وكأنه رهان
الإيمان ليس مبنيًا على "رهان باسكال" (أي أن نؤمن لمجرد أنه قد يكون صحيحًا)، بل هو يقين مبني على الأدلة العقلية، والتجربة الروحية، والانسجام مع الفطرة.
الإيمان بالله يتأسس على دلائل منطقية مثل:
وجود نظام دقيق في الكون يستحيل أن يكون عشوائيًا.
الفطرة التي تدفع الإنسان للإيمان بالغيب.
براهين النبوة والمعجزات.
الرد على القول بأن الطبري والقرطبي نقلوا عن معاصري النبي فقط
نعم، الطبري والقرطبي اعتمدوا على تفسير السلف، لكنهم لم ينقلوا فقط، بل اجتهدوا أيضًا، وقد تأثر تفسيرهم بالمعلومات المتاحة في زمانهم.
العلماء المسلمون الأوائل لم يكونوا معصومين، وأحيانًا فسّروا الآيات وفق المعرفة الفلكية في عصرهم.
القرآن كتاب هداية وليس كتاب علوم تفصيلية، لذا من الطبيعي أن يكتشف الناس معاني جديدة مع تقدم المعرفة.
"السماء" في القرآن قد تعني الفضاء الواسع وليس مجرد الغلاف الجوي.
القرآن يخاطب الناس بلغتهم وفهمهم، لكنه لا يتعارض مع الحقائق العلمية.
الإيمان بالله ليس مجرد "رهان"، بل قائم على أدلة عقلية وفطرية
التفاسير القديمة قيمة لكنها ليست الكلمة الأخيرة في فهم القرآن، بل يمكن أن يُعاد فهم النصوص في ضوء العلم الصحيح.
الرد على الشبهات المطروحة
أولًا: هل السماء تعني الغلاف الجوي فقط؟
القول بأن السماء في القرآن تعني الغلاف الجوي فقط ليس دقيقًا، لأن كلمة "السماء" في اللغة العربية تشمل:
- كل ما علا وارتفع، كما جاء في المعاجم اللغوية.
- الغلاف الجوي، لأنه هو الذي ينزل منه المطر: "وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ" (الأنفال: 11).
- الفضاء الكوني، وهو ما يتضح من آيات مثل: "وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ" (الملك: 5)، والمصابيح هنا يقصد بها النجوم.
إذًا، السماء مصطلح واسع يشمل الغلاف الجوي والفضاء وما بعده، وليس محصورًا في طبقة واحدة فقط.
ثانيًا: كيف تكون الشمس والقمر "في السماء"؟
- قوله تعالى: "وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا" (نوح: 16) لا يعني أن القمر والشمس محصوران داخل الغلاف الجوي، بل أنهما في نطاق السماوات العلوية.
- العرب كانوا يرون القمر والشمس والنجوم في السماء، والقرآن يخاطب الناس بلغة يفهمونها، لكنه لا يتعارض مع الحقائق العلمية.
ثالثًا: زينة السماء بالنجوم والكواكب
- في قوله تعالى: "إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ" (الصافات: 6)، "السماء الدنيا" تعني أقرب سماء إلينا، أي الفضاء الذي نرى فيه النجوم والكواكب.
- هذا لا يعني أن السماء هي مجرد الغلاف الجوي، بل تشمل الفضاء الكوني.
الرد على شبهة "الإيمان رهان"
- الإيمان ليس مجرد "رهان" كما في نظرية باسكال (أي أننا نؤمن لنضمن المكسب إن كان صحيحًا).
- الإيمان في الإسلام قائم على اليقين العقلي، والأدلة العلمية، والتجربة الروحية.
- القرآن مليء بالبراهين العقلية على وجود الله، مثل التصميم الدقيق للكون، والعقل البشري، والقدرة على التمييز بين الخير والشر.
- إذا لم يكن هناك إله (وهو مستحيل منطقيًا)، فإن الإيمان لا يضر الإنسان بشيء، بل يجعله يعيش حياة ذات معنى.
الرد على الطعن في تفسير الطبري والقرطبي
- الطبري والقرطبي وغيرهم نقلوا عن السلف، لكنهم لم يكونوا معصومين، بل اجتهدوا وفق ما توفر لديهم من معارف.
- القرآن كتاب خالد، ومعانيه تتجدد بتطور العلم، لذا فهم النصوص في ضوء المعرفة الحديثة لا يعني الطعن في المفسرين القدامى، بل هو امتداد لاجتهادهم.
- مثال: قديماً كان يُعتقد أن السماء "قبة صلبة"، لكن العلم الحديث أظهر أن الفضاء مفتوح، ولم يكن هذا واضحًا للمفسرين الأوائل.
السماء في القرآن تشمل الغلاف الجوي والفضاء والكون، وليس محصورًا في طبقة واحدة.
- القرآن يستخدم لغة يفهمها البشر، لكنه لا يتعارض مع الحقائق العلمية.
- الإيمان ليس مجرد "رهان"، بل هو يقين قائم على العقل والعلم والتجربة.
- المفسرون الأوائل اجتهدوا، لكن لا مانع من فهم القرآن في ضوء العلم الحديث.
☢️السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يحفظك جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
نسأل الله السلامة للجميع و يبعد عن المسلمين كل شر من الشدائد
Comments
Post a Comment