خلاصة الكلام؟ الأبيونية

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
باذن الله تعالى انا اكتب جواب في هذه شبهة ملحدين 
جواب للكنيسة
________________
 👇قال الكاهن


الشيعة الأبيونية إنتشرت هذه البدعه فى أوساط مكة وقريش قبل الإسلام وكان من ضمنهم القس الأبيونى ورقة إبن نوفل كاهن كنيسة مكة المسيحية وقالت بعض المصادر التاريخية أن ورقة إبن نوفل كان أسقف كنيسة مكة وكان هذا القس يؤمن باليهودية قبل النصرانية كما ذكر فى سيرة إبن هشام 1/203الأبيونيون هم الورثاء الشرعيين للمسيحيين المتهودين، وأصحاب بدعة التبني. ينبه يوحنا الحبيب في رسالته الأولى إلى "مسحاء دجالين" كثيرين (2: 18). ويقول: "منا خرجوا ولكنهم لم يكونوا منّا لأنهم لو كانوا منّا لاستمروا معنا" (2: 19). ثم يستطرد فيقول: "من الكذاب إلا الذي يُنكر أن يسوع هو المسيح" (2: 22). ويرى أهل العلم أن الإشارة هنا هي للأبيونيين الذين تفرعوا عن كنيسة أورشليم وتفرقوا مبشرين معلمين أن المخلص هو ابن يوسف ويرفضوا ألوهية المسيح وأن بولس مرتد عن الدين القويم متمسكين بالإنجيل إلى العبرانيين مستمسكين بالناموس متخذين أورشليم قبلة لهم في صلواتهم.إذ اعتبروا التمسك بالفروض اليهودية وطقوس الآباء العبرانيين ضرورة يلتزم بها المسيحيون.معتبرين أن السيد المسيح مجرد ابن لداود بدون وجودٍ له قبل التجسد، ومجرد نبي ممتاز كانوا ينتظرونه. قالت الأبيونية: إنّ يسوع المسيح ليس سوى إنسان تبنّاه الله ومنحه سلطة إلهيّة لتتميم رسالته. ومن أتباع هذه البدعة الأبيونيّون الذين كانوا يقولون إنّ يسوع هو مجرّد إنسان وُلد من مريم ويوسف، وإنّه كان أقدس جميع الناس، وقد حلّ عليه في أثناء معموديّته كائن سماويّ هو المسيح.ويختلف رجال البحث في أصل هذا الاسم فينسبه بعضهم إلى أبيون المؤسس - وهو قول ضعيف - ويقول آخرون أنه مشتق من العبرية أبيونيم ومعناه "الفقراء" وأنه مأخوذ من الآية: "طوبى لكم أيها المساكين فإن لكم ملكوت الله".ويشير الكثير من العلماء والمؤرّخين إلى وجود هذه البدعة في الجزيرة العربيّة، وفي مكّة بخاصّة، إبّان فترة الدعوة المحمّديّة، وحتّى القرآن نفسه يرفض هذه البدعة، ممّا يشير إلى وجود أتباع لها في البيئة القرآنيّة.الإبيونية من هم الأبيونيين؟ ومن أين جائوا إلى العربية؟ الأبيونيين هم اليهود المتنصرين، وقد نسب المؤرخ الشهير اليعقوبى اليهودية إلى غسان فى الوقت الذى أكد جميع المؤرخين أن غسان أصبحت مسيحية تماماً ولكن قد يكون أنتشرت بها شيعة الأبيونيين Ebionitis وشيعة الناصريين Nazareens كانت من بقايا اليهود الأولين الذين تنصروا وحفظوا أشياء من ناموس موسى، ومن المؤكد أن النصارى هم الذين أنتشروا فى العربية وشاع أطلاق هذا الأسم على الأبيونيين أيضاً ربما لأنهم قدموا من الناصرية وهم الذين خرجوا من أورشليم قبل هجوم تيطس القائد الرومانى الذى دمر الهيكل سنة 70 ميلادية حسب امر السيد المسيح وعرفوا باليهود المتنصرين Judea - christian النصارى الأبيونيين لم يؤمنوا بمحمد ولكن محمد كان ينتمى إليهم فقد تزوج محمد من خديجة النصرانية الأبيونية بشريعة الزوجة الواحدة وشهد العقد أشراف مكة وسادتها وكتب العقد ورقة ابن نوفل أسقف مكة وكبير الطائفة النصرانية ولم يتزوج محمد على خديجة حتى ماتت فعلى أى دين يكون محمد إذاً!!!،،، للدارسين والباحثين راجع معتقدات طوائف العرب النصرانية بالجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام للمؤرخ العلامة جواد على فى كتابه المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام الفقرة الخاصة عن الطائفة الإبيونية وستجد أنها تتطابق تماماً مع العقيدة الإسلامية فى محتواها عن المسيح وهى هرطقة خارجة عن الملة المسيحية وكانت قليلة العدد البدعة الأبيونية التى ظل محمد رسول الإسلام يؤمن بها حتى ماتت زوجتة خديجة: ترجع أهمية البدعة أو الشيعة أو الهرطقة الأبيونية إلى أن القس ورقة إبن نوفل كان أسقف مكة وقد درب محمد بن عبد الله صاحب الشريعة الإسلامية فيما بعد على ممارسة عبادتها وقدمة لأهل قريش ليخلفة فى قيادة هذه الكنيسة وزوجه من خديجة إبنة عمه زواجا مسيحياً وعقد الإكليل على الطريقة إلا أنه بعد موته وموت خديجة أقيم القس بن سعدة أسقفاً مكان القس ورقة إبن نوفل ولما وجد محمداً أن مكانته فى قيادة كنيسة مكة قد تلاشت ولم يؤيده احد كما أنه قاسى فى طفولته وحرم من حنان الأم والأب وتزوج من خديجة التى تكبرة بحوالى 25 سنة فتصور أنه عندما بلغ سن الخمسين كان عمرها 75 سنة كل هذه العوامل جعلته يتمرد على المجتمع الذى نشأ فيه ولكن كان تدريب القس ورقة ومساندته أكبر الأثر فى حياته فخرج القرآن معظمه من تعاليم الطائفة الأبيونية مع تعاليم الكثير من الشيع والبدع مروراً بعبادة الأوثان والأنصاب.
الأبيونية إن من يؤمن بالأبيونية يجب عليه أن يمارس أولاً الطقوس والعادات اليهودية التى فرضتها شريعة موسى فى العهد القديم.. فهم إذا يهود آمنوا بالمسيح ويطلق عليهم المسيحيين المتهودين، هؤلاء اليهود جذبتهم المسيحية بتعاليمها السامية وثقل عليهم أن يتخلوا نهائياً عن طقوسهم القديمة الراسخة فى نفوسهم ونشأوا عليها وتشبعوا بها منذ نعومة أظفارهم فجاءت مبادئ ديانتهم خليطا من المسيحية واليهودية كما سنرى. الأبيونيون هم خلفاء الإخوة الكذبة من هم الأخوة الكذبة؟ " ولكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا. " غلاطية 2: 4لاني اولا حين تجتمعون في الكنيسة اسمع ان بينكم انشقاقات واصدق بعض التصديق، لانه لا بد ان يكون بينكم بدع ايضا ليكون المزكون ظاهرين بينكم. " 1 كورنثوس 18- 19 الأخوة الكذبة هم اليهود الذين يريدون أن يمارسوا شريعة موسى الحرفية فى المسيحية وقاوموا بولس وأقلقوا سلام الكنيسة " إنحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الاخوة انه ان لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم ان تخلصوا أعمال 15: 1 وكان الفريسيين الذين آمنوا بالمسيحية يقودون هذه الفئة من اليهود المتنصريين أعمال15: 5 الأوائل وكان السيد المسيح قد قال عن الفريسيين: أنهم يحبون أن يعشروا النعنع والشبت والكمون ويتركون أثقل الناموس الذى هو الرحمة والحق والإيمان " أى أنهم يحبون المظاهر الخارجية، هؤلاء الفريسيين واليهود المتنصرين وأتباعهم تعقبوا بولس الرسول فى جميع المدن التى بشر فيها. وإنقاد بطرس وبرنابا إلى ريائهم فحدث نقاش ومنازعة بين بولس وبرنابا أعمال 15: 2 أما بطرس فكان يأكل مع الأمم ولكنه كان خائفاً من اليهود الذين فى الختان فقال له بولس: إن كنت وأنت يهودى تعيش أممياً لا يهودياً فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان المسيح، آمنا نحن أيضاً بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس، لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر أحد. " غلاطية 2: 11- 21 ورتبوا أن يذهب بولس وبرنابا وآخرون إلى الرسل والمشايخ فى أورشليم من أجل الختان وتنفيذ وصايا موسى وحدث أول مجمع مسكونى للكنيسة المسيحية وكان برئآسة يعقوب الرسول الملقب بأخى السيد المسيح وستجد كلمات بطرس وما ذكر بولس وبرنابا وأقوال يعقوب الرسول فى الإصحاح الخامس عشر من سفر أعمال الرسل وكانت مقررات هذا المجمع أن يرسلا يهوذا وسيلا برسالة مكتوبة إلى الأخوة الذين من الأمم فى أنطاكية وسورية وكيليكية وقالوا إذ سمعنا أن إناسا خارجين من عندنا أزعجوكم باقوال.. أن تختتنوا وتحفظوا الناموس أعمال 15: 22- 27 ومن المرجح أن هذه الفئة كانت منتشرة فى المدن التى كان بها جالية يهودية كبيرة وذلك ثابت من قول يعقوب الرسول: " لأن موسى منذ أجيال قديمة له فى كل مدينة من يكرز به أعمال 15: 21 وإنتشر هذا المذهب فى أنطاكية وغلاطية وكريت وأيضا فى سورية وكيلكية. وأثرت هذه الفئة أو الشيعة على سلام الكنيسة فقد أزعجوا الأمم مقلبين أنفسهم أعمال 15: 24 ويريدون أن يحولوا إنجيل المسيح غلاطية 1: 7 وقد دعى بولس هذه الفئة المنشقة ب " الغلاطيين الأغبياء " غلاطية 3: 1 وقد تمنى أن يقطعوا أى يحرموا أى تفصلهم الكنيسة من بين مؤمنيها فقال: يا ليت الذين يقلكونكم يقطعون أيضاً " غلاطية 5: 12 وتميزت هذه الفئة بالمقاومة الشديدة للإيمان المسيحى بالفلسفة والمحاورة والجدال ودراستهم لناموس موسى منذ الصغرحتى أنه أتعبوا بولس فقال عنهم: " فانه يوجد كثيرون متمردين يتكلمون بالباطل ويخدعون العقول ولا سيما الذين من الختان تيطس 1: 11 ولقوة تأثيرهم قال بولس عنهم: " الذين يجب سد افواههم فانهم يقلبون بيوتا بجملتها معلّمين ما لا يجب من اجل الربح القبيح، قال واحد منهم. وهو نبي لهم خاص. الكريتيون دائما كذابون وحوش رديّة بطون بطالة " تيطس 1: 12- 14 وقد رأى الرسل المجتمعين فى أورشليم فى المجمع المسكونى ألا " يثقلوا على الأمم بل يرسل إليهم أن يمتنعوا عن نجاسات الأصنام والزنا والمخنوق والدم " أعمال 15: 18- 19 وكان بولس يعظهم عن أعمال الجسد هى: " زنى عهارة نجاسة دعارة عبادة أوثان سحر خصام غيرة سخط تحزب شقاق بدعة حسد بطر.. هؤلاء لا يرثون ملكوت الرب " غلاطية 5: 20- 21 وبعد قرارات مجمع الرسل فى أورشليم صارت هذه الفئة خارجة عن الإيمان المسيحى حتى ولو كانوا يؤمنون بالمسيح كما جاء فى الإنجيل أنه على المسيحى أن: " لا يصغون الى خرافات يهودية ووصايا اناس مرتدين عن الحق " تيطس 1: 14 وقد وضع أساساً لمعاملة هؤلاء المنحرفين عن الإيمان بيننا فقال: " اما المباحثات الغبية (مع هؤلاء الفريسيين) والأنساب والخصومات والمنازعات الناموسية فإجتنبها لأنها غير نافعة وباطلة، الرجل المبتدع (صاحب بدعة) بعد الإنذار مرة أو مرتين أعرض عنه، عالماً أن مثل هذا قد إنحرف وهو يخطئ محكوماً عليه من نفسه تيطس 3: 9- 11 وحذرهم بولس لهم ألا يقبلوا اى تعليم آخر فقال: " ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما " غلاطية 1: 8 وإعتقد الكثير من المؤرخين أن إسم الأبيونيين جاء من إسم زعيمهم أبيون وقد عاش فى القرن المسيحى الأول بعد خراب مدينة أورشليم، وانه نادى بتعاليم مخالفة لتعليم الكنيسة الأولى، ولكن بعد الدراسة الدقيقة وجد أن الإسم يدل على صفة لا على شخص، وأنه يرجع فى إشتقاقة إلى الكلمة العبرانية ومعناها "فقير" أو "مسكين" وجمعها بالعبرانية أى فقراء أو مساكين ويقول بعض المؤرخين أنهم أخذوا هذا الإسم من قول السيد المسيح " طوبى للفقراء" متى 5: 3 غير أنه من ألرجح أن يكون المسيحيون الأرثوذكس فى الكنيسة الأولى هم الذين سموهم بهذا الإسم تحقيراً لشأنهم وإستخفافاً بمبادئهم كما يقال أحياناً عن المخطئ والسئ فى مجال التحقير والرثاء أنه " مسكين" ويقول العلامة أوريجانوس مؤكداً النظرية الأخيرة: " أنهم مساكين.. وقد إشتق إسمهم من فقر أفكارهم لأن أبيون تطلق فى اللغة العبرانية على الفقير" يقول يوسابيوس القيصرى (1) " أن المسيحيين الأولين أطلقوا على الأبيونيين هذا الإسم المناسب لأنهم كانوا يعتقدون فى المسيح معتقدات فقيرة وحقيرة ووضعية " يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 1 ص 155. ولهذا أطلق عليهم إسم "ابيونيين" الذى يعبر عن فقرهم فى التفكير، لأن هذا هو الإسم الذى يطلق على الرجل الفقير بين العبرانيين يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 6 ص 156 ترجمة القمص مرقس داود ويقول موسى الحريرى مؤلف كتاب قس ونبى: " يقبل الأبيونيين إنجيل متى وحده ويسمونه " الإنجيل بحسب العبرانيين " وهو نفسه إنجيل متى الأرامى ولكنه ناقص ومحرف ومزيف كما يشهد أبيفانوس Epiphane, Panarion XXIX, 3 et 13 والأبيونية هرطقة ظهرت ايام المسيحية الأولى لكنها لم تصبح مذهباً له أتباع ومراسيم دينية إلا فى أيام حكم الإمبراطور تراجان سنة 52م – 117م Lightfoot (j.b.) Bissertations on apostolic Age London, 1822. p 78 ويقول العلامة القبطى الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية: " وأصبح الأبيونيين جماعة كبيرة العدد إنتشروا أصلاً فى منطقة بيلا بل وفى فلسطين والأقطار المجاورة وإمتدوا أيضاً إلى روما وإلى جميع مراكز الشتات " الأنبا إغريغوريوس أسقف عام للدراسات اللاهوتية العليا والثقافة القبطية والبحث العلمى – كتاب علم اللاهوت المقارن – الكلية الإكليريكية اللاهوتية القبطية للقبط الأرثوذوكس ص 33 ويذكر موسى الحريرى أنه: " دخل فى شيعتهم رهبان قمران بعد خراب هيكل اورشليم فهاجروا إلى الحجاز وإنتمى بعضهم إلى القبائل العربية " قس ونبى - موسى الحريرى ص 21 ولما كان بولس يقول بأنه ليس من الضرورى أن يحفظ الأممين ناموس موسى وشرائعة فققد كرهه الأبيونين كرهاً شديداً وكان بولس يقاومهم فى رسائله فقال يوسابيوس: " أنهم ظنوا من الضرورى رفض كل رسائل بولس الرسول الذى قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة 4 ص 156 ترجمة القمص مرقس داوديتحدث العلامة "أوريجانوس " عن طائفتين من الأبيونيين ويوضح أن إحدى الطائفتين تنكر الحمل العذراوي بالمسيح، بينما تؤيد ذلك الطائفة الأخرى … واتخذوا لهم لقب الناصريين … وهم يتحدثون الآرامية، وكان لهم إنجيلهم الخاص و… استخدموا إنجيل متى … "/ موسوعة آباء الكنيسة- المجلد الأول – الهرطقات النابعة من اليهودية أولا الأبيونيون والناصريون). ويعدد موسى الحريرى فروضهم فيقول: " تتركز على الإغتسال الدائم بالماء للوضوء والتطهير، وعلى تحريم الذبائح ويشددون على أعمال البر والإهتمام باليتامى والعناية بالفقراء والمساكين وأبناء السبيل ويوصون بإعالة المحتاجين وإطعام الجياع وإضافة الغرباء.. وإسمهم يدل على ذلك فهو يشتق من قول المسيح " طوبى للفقراء" وبلغتهم الأبيونية "طوبى للأبيونيين" كتاب قس ونبى – موسى الحريرى ص 21 
عقيدة الأبيونيين فى المسيح أولاً: الأبيونيون المتطرفون (المتزمتون)الأبيونيين هو فئة يهودية تنصرت أى آمنوا بالمسيح ولكن عقيدتهم فى المسيح عقيدة هزيلة، فرأوا فى المسيح نبياً عظيماً من الأنبياء لا يعترفون ببنوته أو ألوهيته بل يقولون أنه رجل كسائر الرجال جاءه الوحى بعد معموديته على يد يوحنا المعمدان أو بالحرى أن المسيح المبدأ الأزلى دخل يسوع وقت عماده وفارقه وقت إستشهاده تقوم رسالته على التعليم والتبشير دون الفداء والخلاص

J. Danielou, Theologie du Judeo - christianisme, Pg. 76 وأنكروا لاهوت السيد المسيح ولم يعترفوا بوجوده الإلهى قبل التجسج، ورفضوا أن يعتبروه اللوغوس أو كلمة الإله وحكمته – والأدهى من ذلك أنهم أنكروا ميلاده من عذراء، وإعتبروه إنساناً عادياً كسائر البشر ولد من أب هو يوسف ومن أم هى مريم يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة1, 2ص 155 ترجمة القمص مرقس داود ويقول يوسابيوس: " أن الأبيونيين تبعوا ثيودسيوس الأفسسى واكويلا البنطى وهما يهوديان الأصل آمنا بالمسيح، وكعادة الأبيونيين فى التحريف فعندما قاموا بترجمة كلمات أشعياء النبى: " هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعوا إسمه عمانوئيل أشعياء 7: 14 غيروا كلمة العذراء إلى كلمة الفتاة وكلمة عذراء فى الترجمة السبعينية للكلمة باللغة العبرانية زاعمين أن السيد المسيح ولد من يوسف ومريم يوسابيوس القيصرى – تاريخ الكنيسة – ك3 ف 27 فقرة1, 2ص 155 ترجمة القمص مرقس داود أى ولد من زرع بشر وكل إمتيازه أن الرب إختاره ليكون المسيا وذلك لتقواه وخضوعه للناموس القديم خضوعاً تاماً، فقد نال المسيح البر تدريجياً كما يمكن أن يناله أى واحد آخر وذلك بنموه فى الفضائل وطهارتة فى الحياة، حتى أن المسيح نفسه لم يكن عالماً بهذا الإختيار إلى يوم عماده ففى ذلك اليوم فقط حل عليه روح الله ونال المواهب التى جعلت منه المسيا، ومن ثم بدأ عمله كنبى ومعلم ومسيا المنتظر.. ورفض الأبيونيين الإعتقاد بأن المسيح خضع للموت أو للألم ورفضوا قضية الفداء وإكتفوا بتعاليمه ومبادئة ومعجزاته. وإعتقدوا فى مجيئة الثانى فى مجد ملكى (وانه يعد لنفسه ولأتباعه ولا سيما من أتقياء اليهود ملكاً ألفياً فيه المجد والسعادة، وهذا التعليم بالملك اللفى فيما يقولون مستقى من كتب العهد القديم إيريناوس – الرد على الهرطقات كتاب 1 فصل 26 فقرة 2 جاء فى بعض كتبهم عن السيد المسيح

Testament a Jud. 24, Scebery (r). - History of Doctrine, vol.I " وسيقوم إنسان من زرعى (أى إنسان من بين اليهود) كشمس البر يعاشر ويخالط بنى الناس فى وداعة وبر، وسوف لا يكون فيه غثم، وستنفتح السماء من فوقه، تسكب الروح بركة الاب القدوس (أى عند عماده) وهو سيسكب عليكم روح النعمة، وستكونون له أبناء فى الحق، وستسلكون فى وصاياة أولاً وآخراً.. هذا الإنسان " يجدد الناموس بقوة من الأعالى، وسيضطهده اليهود (خصوصاً سلالة لاوى) ويذبحونه كلص من دون أن يحسوا بجلاله، لهذا طرد إسرائيل وخربت اورشليم، إلى أن يتحنن الرب عليها فى آخر الزمان.. وبعد ذلك ستخرب مملكة العدو " ثانياً: الأبيونية المعتدلة عرفنا أن الأبيونية أصبحت مذهب فى ايام حكم تراجان الإمبراطور الرومانى سنة 100م، ثم تطورت الأبيونية المتزمته المتشددة وأصبحت طائفة معتدلة من اليهود المتنصريين.ويهاجم القديس يوستينوس الأبيونيين المتشددين فى قوة فيعل: أنه لا خلاص لهم، ولكنه فى المقابل يتسامح نوعاً ما مع الأبيونيين المعتدلين، يدعوهم أخوة، ولو انه يعود ليذكر أيضاً أن بعضا من المسيحيين لا يقبلونهم ويأبون أن يسموهم أخوة، ويذكر أيضاً أن الكنيسة فيما بعد فصلتهم من شركتها كما فصلت الأبيونيين المتشددين من قبل وفى سنة 120م – 202م كان القديس إيريناوس هو أول من ذكر الأبيونيين بإسمهم ولما كان القديس يوستنينوس لم يذكر إسمهم فقد نسب إيريناوس إليهم مجمل ما رواه يوستينوس عنهم.. ويضيف قائلاً: إن إعتقادهم فى السيد المسيح يشبه إعتقاد كيرنثوس وكريوكراتس لأنه كان لهم إتجاه خاص فى تفسير أسفار الأنبياء، كما كانت لهم نزعة يهودية واضحة فى منهج حياتهم، وانهم كانوا ينظرون إلى أورشليم على أنها بيت الله.."إيريناوس – الرد على الهرطقات كتاب 1 فصل 26 فقرة 2. قارن أيضاً فى نفس المرجع كتاب 3 فصل 21 فقرة 2 وفى سنة 185م – 254م ذكرهم العلامة أوريجينوس فى كتابه الرد على كلس فيقول: " هناك قوم يؤمنون بيسوع ويفتخرون لذلك بكونهم مسيحيين لكنهم يشائون أن يسلكوا فى حياتهم طبقاً للناموس القديم كما يفعل اليهود، هؤلاء طائفة الأبيونين بقسميها، وهم إما يقرون معنا بأن يسوع ولد من عذراء، أو ينكرون هذا ويعتقدون أنه ولد كما يولد أى كائن بشرى آخر " أورجينوس – الرد على كلسس – كتاب 5 فصل 61، قارن كتاب 2 ف 1 ويذكر أوريجينوس عقيدتهم فيقول: " هناك من الفرق الهرطقية لا يقبلون رسائل بولس الرسول مثل فرقتى الأبيونيين.... فولئك لا يعدون الرسول قديساً أو حكيماً، ولا يقرون عباراته القائلة: العالم صلب لى، وأنا للعالم " أورجينوس – الرد على كلسس – كتاب5 فصل 65
واستمر في نفس المقال ملحد يقول

وفى سنة 342م – 420م تكلم عنهم القديس أيرنيموس بإعتبارهم شيعة أو فئة قائمة فى أيامه Fisher (G.P.), History of Christian Doctrine, 1949 وقال فى رسالة له إلى القديس أوغسطينوس (112: 13): " ماذا أقول عن الأبيونيين؟ الذين يدعون أنهم مسيحيون، إنهم أرادوا ان يكونوا يهوداً ومسيحيين فى وقت واحد وما إستطاعوا أن يكونوا يهوداً أو مسيحيين " يوسابيوس – تاريخ الكنيسة – كتاب 3 فصل 27 فقرة 5، ابيفانيوس أسقف قبرص 310م- 403م عبارة مماثلة يتحدث فيها عن الأبيونيين فيقول: " إنهم ليسوا مسيحيين ولا يهود ولا وثنيين.. إنهم يقفون فى منتصف الطريق فليسوا هم شيئاً (مذكوراً) راجع Sceberg (r.) history of doctrines, vol.I عقيدة الأبيونيين المعتدلين أخذوا كل ما للأبيونيين المتشددين من عقيدة بالنسبة للديانة اليهودية وإعتدلوا فى الباقى.. • يحفظون ناموس العهد القديم لكنهم لم يرغبوا فى فرضه على الجميع وتركوا هذا الأمر إختيارياً • لا يتشددون ضد الذين يرفضون الختان أو السبت اليهودى أو سائر طقوس العهد القديم للمنضمين إلى طائفتهم.. • كانوا يحتفلون مع الأرثوذكسين بيوم الأحد تذكارا لقيامة السيد المسيح، ولا يعترضون على الآم السيد المسيح وموته • لا ينكرون أن السيد المسيح ولد من عذراء بغير زواج كما أنهم لا ينكرون القديس بولس أنه رسولاً حقيقياً.وجوه إتفاقهم مع الأبيونيين المتشددين
• ينكرون مع الأبيونيين المتشددين وجود المسيح السابق قبل التجسد بإعتباره إلهاً لأنه هو كلمة الله وحكمته.
فعند الأبيونيّبن (كان لهم إنجيل خاصّ) انحرفت نظرتهم إلى المسيح عن النماذج الرسوليّة فوصلوا إلى التبنويّة (نظرة تعتبر أنّ المسيح صار ابن الله بالتبنّي في العماد) أو الظاهريّة
• أنكروا رسائل بولس إنكاراً تاماً

الأبيونيين الأسينيين

وكان هناك فريق ثالث من الأبيونيين أطلق عليه الأبيونيين الأسينيين Essene أضافوا إلى المبادئ الأبيونية ميولاً غنوسية تتجه إلى التأملات التصوفية الإلهية) الثيوصوفية Theosophic speculation والنسكيات الصارمة Oscetism)وفى رسالة القديس بولس نجد إشارة واضحة إلى بعض مبادئ هذه الطائفة أو ما يشابه معتقداتهم وهذه المعتقدات أقلقت سلام الكنيسة الأولى فى كولوسى فيقول القديس بولس: " أنظروا أن لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس، حسب أركان العالم وليس حسب المسيح... فلا يحكم عليكم أحد فى أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلاك أو سبت، التى هى ظل المور العتيدة، وأما الجسد فللمسيح... لا يخسركم أحد الجعالة راغباً فى التواضع وعبادة الملائكة، إذن إن كنتم قد متم مع المسيح عن أركان العالم، فلماذا كأنكم عائشون فى العالم تفرض عليكم فرائض لا تمس ولا تذق ولا تحس التى هى جميعها للفناء فى الإستعمال حسب وصايا وتعاليم الناس، التى هى حكاية حكمة بعبادة نافلة وتواضع وقهر الجسد، ليس بقيمة ما من جهة إشباع البشرية " كولوسى 2: 8- 23 وقد لا حظ المؤرخون أن: - • أن هناك تقارب واضح بين معتقدات بين الأبيوني اليهودى الفريسي والأبيوني اليهودى الأسيني، فقد رجح المؤرخيين أن يكون للطائفة الأسينية أثراً كبير فى المبادئ المشتركة بينهما • ولوحظ أن المناطق التى إنتشر فيها مذهب الأبيونيين الأسينيين هو مناطق شرق الأردن والبحر الميت كما يقول أبيفانيوس: هى المناطق القريبة من التى إنتشر فيها الأبيونيين اليهود الأسينيون ذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره Lawer & Oulton, Eusehius Ecclesiastical history, vol. II Pg. 227 وهناك عوامل ومؤثرات خارجية أخرى كانت قوبة الأثر فى تشكيلها مثل المؤثرات الغنوسية أو الشرقية • ولوحظ أن الأبيونية الفريسية التى تكلم عنها إيريناوس لم تلبث أن إنطمست خصائصها وإختفت معالمها ليظهر نوع جديد من الأبيونية هو الأبيونية الأسينية ولاحظ المؤرخين على وجه الخصوص سيادة الإنتاج الأدبى للأبيونيين الآسينيين والذى إشتهر بميولهم التفكيرية وولعهم فى البحث والدرس والمناقشة، وهذا مما جعل المذهب الأسينى يبتلع المذاهب الأبيونية الأخرى، ولكن بعض المؤرخين رجح أن هذا التطور راجع إلى ميزة وخاصية المذهب الأبيونى عامة على أخذ كل عقيدة من حوله والأخذ من أى عقيدة أو فلسفة أو دين آخر لتحيا وتنتشر وذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة فيما بعد مما يتبين معه

العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره وفى هذا يقول العلامة الأنبا إغريغوريوس أسقف البحث العلمى ص 40: " ذلك ان مذهب الأبيونيين إتخذ صوراً مختلفة مما يتبين معه أثر العوامل غير اليهودية فى تشكل هذا المذهب وتطويره "وضمها إلى المبادئ العقيدية الخاصة به لضمان إستمرار وبقاء الأبيونية ".

• ويعتقد المؤرخون أن الأبيونية الأسينية قد نمت وإنتشرت خارج اليهودية بعد خراب مدينة أورشليم، وتشتت المسيحيين الذين كانوا يسكونونها بعد منشور هادريان، فهاجر اللآجئين المسيحيين وإستقر بعضهم بالقرب من مساكن الآسينيين، فإنضم إلى المسيحية عدد كبير من اليهود الآسينيين فاضافوا إلى المعتقدات المسيحية الكثير من معتقداتهم الخاصة وهذا ما أكده كتاب دينى صادر من هذا المذهب الأبيونى الأسينى فيقول: " إنتشر الإنجيل الحقيقى بعد خراب أورشليم.. "• حلل المؤرخون عما ذكره إيريناوس وهيبوليتس عن الأبيونيين فقالوا: " أنه ينطبق على الطراز الأبيونى الفريسى " وقالوا عما ذكره أبيفانوس أنهم: " من الطراز الأسينى الغنوسى " وقد ميز الأنبا غريغوريوس مذهب الأبيونية إلى عدة طوائف تختلف فى العقيدة المسيحية ولكنها تتحد فى العقيدة اليهودية: أ‌- الأبيونية اليهودية 2- الأبيونية اليهودية الفريسية 3- الأبيونية اليهودية المعتدلة ب - الأبيونية التصوفية 4- الأبيونية الأسينية أو الأبيونية الغنوسيةمؤلفات الأبيونيين الآسينيين: وضعوا المؤلفات الأكليمنضية وجميعها ما زال موجود حتى اليوم. وكتاب " الخساى " الذى لم تبق منه إلا ملاحظات متناثرة وعدد كبيرا من كتب أخرى مفقودة تنسب إليهم صورة النسك ليعقوب الرسول أخى السيد المسيح التى رسمها هيجيسبوس Hegesippus وهو أحد علماء الكنيسة الولين وكان ذلك نحو سنة 160م. وتنسب إليهم صورة القديس متى الرسول التى رسمها إكليمنضس فى كتابه المربى، وقال انه كان يعيش على الحبوب النقل والخضروات وانه كان يأكل الأطعمة الحيوانية Hard 6 Shelled fruits المذهب الخسائى (الأبيونيين)وفى القرن الثالث نحو سنة 222م ذهب إلى روما أحد مبشرى الأبيونيين وإسمه اليسادس Alcibiade وهو من مدينة أباايا Apa- aea فى سوريا وكان يحمل كتابه المقدس الذى كان بإسم Elchesai أو Elxaiلهذا أطلق عليهم فيما بعد الخسائيين نسبة إلى هذا الكتاب، ولكن يرى أبفانيوس أن إسم الخساى هو إسم الرسول الإلهى الذى أبلغ الرؤيا ويرى مؤرخين آخرون أنه عنوان للكتاب فقط، إلا أن هيبوليتس يرى أنه إسم الشخص الذى ظهرت له الرؤيا Lightfoot, Dissertations وهو صاحب المذهب.. ويذكر المؤرخون أن اليسادس نجح فى خداع الباب الرومانى كالستس Callistus ولكن اسقف بورثوس Portus ناقشة وكشف عن ضلال معتقداته وإنتصر عليه، وقد وقع الكتاب بين يدى هيبوليتوس Hippolytus هيبوليتوس – دحض جميع الهرطقات – كتاب 9 – فصل 13- 17 الذى بدوره هاجمه وكتب ضده فى كتابه عن الهرطقات ومنه وصلت إلى العالم اليوم أهم معلوماتنا عن هذه البدعة وعقيدتها.وإسم الكتاب إلخساى باللغة الآرامية ويعنى كما فسره أبيفانيوس بحق القوة الخفية ولكن إسم الكتاب باللغة اليونانية كان بصورة مختلفة كان على النحو التالى ولكن يرجح الأنبا إغريعوريوس أسقف البحث العلمى ص 43 أن أصح الصور هى الصورة الأولى صورة اللفظ الآرامى التى هى فى كتاب الهرطقات لهيبوليتس. وكتاب الخساى يحتوى على رؤيا قيل أنها كتبت فى السنةالثالثة لحكم الإمبراطور تراجان أى نحو 100م ولكن لا يستطيع أحد أن يقطع بيقين إذا كان حقاً أنها ترجع إلى هذا التاريخ هيبوليتوس – دحض جميع الهرطقات – كتاب 9 – فصل 13- 17 وتقول هذه الرؤيا Lightfoot, Dissertations: أن ملاكاً هائلاً هبط من السماء وظهر فى حجم كبير لألسخاى Lawer & oulton, Eusebius Ecclwsiastical History vol, ii.p. 226, seeberg (R.)، Text- book of the History of Doctrine vol. 1 p. 89يبلغ طوله 96ميلاً وعرضه 16 ميلاً، ومن الكتف للكتف 24 ميلاً، ويبلغ طول قدمه 14 ميلاً وعضها 6 أميال وإرتفاعها ميلين) يوسابيوس – تاريخ الكنيسة ترجمة القس مرقس داود – كتاب 6 فصل 38 وكانت تصحبه ملاك أنثى ذات حجم كبير أيضاً هى الروح القدس وقد سلم الملاك للألسخاى هذا الكتاب فى أرض سيرى! وكتاب السخاى يشتمل على إعلانات جديدة، وفيه التعليم بمعمودية ثانية بإسم الله العلى وإبنه الملك العظيم من أجل غفران الخطايا بدون إستثناء أعظم الخطايا وهى الزنا، ومن اجل شفاء الجروح، ومن عضة الكلب المسعور، والأمراض الشديدة، وذلك بتغطيس المعمدين فى الماء، والإلتجاء إلى السماء وللأرواح المقدسة ملائكة الصلاة وشجرة الزيتون والملح والأرض مع الوعد بترك الشر. ويؤكد يوسابيوس Hippolytus, Refutations of all Heresies< book IX chap. 8هذا الملاك هو إبن الله، وهو ملاك مذكر.. وجود هذا الكتاب وأن أوريجينوس ذكر هؤلاء الهراطقة فى خطاب عام عن المزمور 82، ومما قاله عنهم: " أنهم أصدروا كتاباً زعموا أنه هبط عليهم من السماء ومن سمعه وآمن نال غفران خطاياه، غفراناً غير الغفران الذى منحه السيد المسيح

ويقول هيبوليتوس: " أن السبيادس أوصى Hippolytus, Refutations of all Heresies< book IX chap.13- 15 & Lawer & oulton, Eusebius Ecclesiastical History vol, ii.p. 227, (note on book vi, 38.: أن من تاب وسمع هذا الكتاب وآمن، نال بالمعمودية مغفرة خطاياه ".

عقيدة الأبيونيين الآسنيين:

إعتقد الأبيونيين الاسينيين بوجوب الختان وإتباع ناموس موسى القديم وإعتباره جزءاً رئيسياً من العقيدة المسيحية عندهم ولكن الناموس عندهم ليس هو ناموس الأبيونيين الفريسيين فقد إقتطع الأبيونيون الأسينيين من الناموس كل العناصر التى لا توافقهم.. فرفضوا أسفار الأنبياء كلها، كما رفضوا على الخصوص مبدأ الذبائح الدموية، وأدخلوا بعض الطقوس والعادات والتقاليد وتمسكوا بها تمسكاً شديداً منها: - الغسلات التطهيرية والإمتناع عن الخمر وعن الأطعمة الحيوانية. ان الابيونيين لديهم إنجيل يسمى (الإنجيل بحسب متى) غير كامل وغير صحيح تماماً بل هو مزور ومشوه ويسمونه الإنجيل العبري. (دائرة المعارف الكتابية، الجزء الأول، ص55). ونذكر أن الحذف يتعلق بنسب المسيح.

واستمر في نفس المقال ملحد يقول

ويلقي لنا د. عبد المنعم حفني مزيدا من الضوء على هؤلاء الابيونيين منهم: فرقة من اليهود المستنصرين.. التسمية تعني الاغمار لأنهم كانوا من نكرات اليهود.. أو انهم من الفقراء إلى الله قبلوا المسيح بمعنى (المهدي المنتظر) ورفضوا الإقرار بالألوهية وولادته العذرية وقالوا أن المسيح.. رسول قد خليت من قبله الرسل (الموسوعة النقدية للفلسفة اليهودية، ص43،ط1، 1410 / 1980). ونضيف أنهم يؤكدون أن من يزعم خلاف ذلك فهو مجدف في حق الله تعالى.. ومستحق اللعنة الأبدية ورفضوا الإقرار برسولية بولس (شاؤول) ودخلوا معه في عراك. أما د. جواد علي فيرى أن الابيونيين (جماعة من قدماء اليهود المتنصرين عرفوا بهذه التسمية العبرانية الأصل التي تعني الفقراء.. وهم يعتقدون بوجود الله الواحد خالق الكون وينكرون رأي بولس الرسول في المسيح ويحافظون على حرمة السبت وحرمة يوم الرب وقد ذهب بعض قدماء من نتحدث عنهم إلى أنهم فرقتان بالقياس إلى مولد الابن المسيح من الأم العذراء ويعتقد أكثرهم أن المسيح بشر مثلنا أمتاز على غيره بالنبوة وأنه رسول الله. وهو نبي كبقية من يبقه من الأنبياء المرسلين. وقد آمن بعض منهم بعقيدة (العذراء) وولادتها المسيح من غير اتصال ببشر، غير أن بعضاً آخر منهم آمن بأن المسيح ابن مريم من (يوسف) فهو بشر تماماً، أنكر الصلب المعروف، وذهب إلى أن من صلب كان غير المسيح وقد شبه على من صلبه فظن أنه المسيح حقاً ورجعوا إلى إنجيل متى المعروف بالعبرانية وأنكروا رسالة بولس على النحو المعروف عند بقية النصارى) (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، د.جواد علي، الجزء السادس، ص635، ط2، 1978 م، دار العلم للملايين، بيروت) التى قامت فى العصور الأولى، من أول البدع التى قامت هى بدع المتهودين الذين أرادوا تهويد المسيحية، ودخلوا فى المسيحية واشتهوا فى داخلهم الطقوس اليهودية والتعاليم اليهودية. لأنهم أصروا على أن يحافظوا على الناموس الموسوى من جهة السبت ومن جهة الختان، واعتبروا أن الأمم الذين لم يختتنوا يبقوا نجسين، واشترطت هذا الأمر حركة التهود فى المسيحية، وهذه الحركة حاربها القديس بولس الرسول بكل قوة، وفى رسالته إلى كولوسى 2: 16 - 17 قال لا يحكم عليكم فى أكل ولا شرب ولا من جهة هلال أو سبت … الخ التى هى ظل الأمور العتيدة، أى الرموز فى القديم مما يأتى فى العهد الجديد، وأيضاً وبخ أهل غلاطية من جهة هذا الأمر وقال لهم: "أبعد أن بدأتم بالروح تكملون بالجسد؟ وقالهم أيها الغلاطيون الأغبياء، واتكلم عن الموضوع ده كتير فى الرسالة إلى رومية، بل إنه أيضاً وبخ بطرس الرسول فى غلاطية إصحاح 2، وقاله: "إذا كنت وأنت يهودى تسلك كالأمم، فلماذا تطلب من الأمم أن يتهودوا، لذلك هؤلاء الناس كانوا ضد القديس بولس الرسول، والمتشددون منهم لم يكترسوا برسائل بولس الرسول، ولا به كرسول، المعتدلين وافقوا أنهم يعتبروه رسول لكن ما بيوافقوش على رسائله، هؤلاء المتهودين سموهم فى التاريخ، الأبيونيين، وكلمة الأبيونيين يعنى فقراء أو مساكين، اعتبروهم فقراء ومساكين فى تفكيرهم واتجاهاتهم، وأصبحت الأبيونية هى هرطقة هؤلاء المتهودين، أصروا على ناموس موسى، ولو أنهم أصروا على الختان والسبت كانت المسألة تبقى سهلة، ولكنهم دخلوا فى هرطقات خاصة بالسيد المسيح نفسه، فقالوا أن السيد المسيح لم يولد من عذراء، وولد ولادة طبيعية من مريم ويوسف، واعتبروا آية أشعياء 7 هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً، وان الترجمة بدل كلمة عذراء يقولوا فتاة، لكن مع ذلك اعتبروا أن السيد المسيح هو المسيا المنتظر وعلى الرغم من اعتقادهم أنه هو المسيا لم يعتبروه إلهاً فأنكروا لاهوته وأيضاً أنكروا وجود سابق له قبل التجسد، يعنى كأن بداءة حياته من التجسد وطبعاً هذا ضد لاهوته، هؤلاء تكلم عنهم يوسابيوس فى تاريخه المعروف وتكلم عنهم القديس يوستينوس الذى عاش فى القرن الثانى، والقديس إيرناوس الذى عاش فى القرن الثانى وتنيح فى أوائل القرن الثالث، وتحدث عنهم القديس جيروم الذى عاش فى أواخر القرن الرابع وأوائل الخامس، وقال عنهم إنهم ليسوا يهود ولا مسيحيون ولا خلاص لهم، فهم ليسوا يهود لأنهم يؤمنوا بالمسيح، وبتعاليمه ومعجزاته، وليسوا مسيحيون لأنهم لا يؤمنون بلاهوت المسيح ولا بولادته من عذراء، غير أن هؤلاء المتهودين كان بعضهم معتدل وبعضهم متطرف، لكنهم المعتدلين والمتطرفين أنكروا رسائل بولس وأنكروا لاهوت المسيح وأنكروا وجوده السابق قبل التجسد، والكنيسة بمضى الوقت حكمت بقطعهم من الشركة الكنسية، ذكرهم أيضاً أوريجانوس فى كتابه الرد على كينسوس.
والجزء التالى عن هرطقة الأبيونيين مأخوذ من مؤرخ كتبها فى القرن الثالث - الرابع الميلادى تاريخ الكنيسة - يوسابيوس القيصرى (264 - 340 م) - تعريب القمص مرقس داود - رقم الإيداع بدار الكتب 5207 / 1979 - مطبعة القاهرة الحديثة للطباعة أحمد بهى الدين الخربوطلى ك 3: ف 27 مع بعض التعديل فى لغته. الكتاب الثالث ليوسابيوس القيصرى الفصل السابع والعشرون هرطقة الأبيونيين (1) 1 - وإذ لم يستطع ابليس اللعين أن يبعد آخرين عن ولائهم لمسيح الرب وجدهم سريعى التأثر من ناحية أخرى، ولذلك جرفهم لأغراضة، وقد كان الأقدمون محقون إذ دعوا هؤلاء القوم " أبيونيين" لأنهم أعتقدوا فى المسيح إعتقادات فقيرة (2) ووضيعة. 2 - فهم أعتبروه إنساناً بسيطاً عادياً، قد تبرر فقط بسبب فضيلته السامية، وأعتقدوا أن المسيح هو نتاج لأجتماع رجل معين مع مريم، وفى إعتقادهم أن الإحتفاظ بالناموس (ناموس بمعنى شريعة موسى) طقسى ضرورى جداً، على أساس أنهم لا يستطيعون أن يخلصوا بالإيمان بالمسيح فقط وبحياة مماثلة للحياة التى عاشها. 3 - وبخلافهم كان هناك قوم آخرون بنفس الأسم (3) ولكنهم تجنبوا ألاراء الغريبة والسخيفة التى أعتقدها السابقون، ولم ينكروا أن الرب ولد من عذراء ومن الروح القدس، ولكنهم مع ذلك رفضوا الإعتراف أنه كان كائناً من قبل، لأنه هو الكلمة الرب الإله، الحكمة، ومن ثم فقد أنحرفوا إلى ضلالة الأبيونين السابقين، ولا سيما أنهم فعلوا مثلهم عندما تمسكوا بالعبادة عن طريق الناموس الجسدى تمسكاً شديداً وعلاوة على هذا فإن هؤلاء الناس ظنوا أنه من الضرورى رفض كل رسائل الرسول (بولس) الذى قالوا عنه بأنه مرتد عن الناموس، ثم أنهم أستعملوا فقط إنجيل أسموه أنجيل العبرانيين، ولم يبالوا كثيراً بالأسفار الأخرى. 5 - وقد حافظوا على يوم السبت مثل اليهود وأيضا على سائر نظم اليهود، ولكنهم فى نفس الوقت حافظوا على ايام الرب مثلنا كتذكار لقيامة المخلص. 6 - ولهذا أطلق عليهم إسم ألبيونيين، وهو الأسم الذى يعبر عن فقرهم فى التفكير، لأن هذا هو الإسم الذى يطلق على رجل فقير بين العبرانيين === مراجع (1) كانت بدعة الأبيونيين Ebonites عدة طوائف تختلف فى عقيدتهم ولكنهم تمسكوا بضرورة مساعدتهم للفقير طبقاً لقول السيد المسيح طوبى للمساكين، وتمسكوا ايضاً بناموس موسى ولم يعترفوا ببولس الرسول، وهناك طائفتين تكلم عنهم المؤرخ يوسابيوس القيصرى الأولى أنكرت ميلاد يسوع المسيح المعجزى. (2) أسمهم الأبيونيين Ebonites مشتق من كلمة عبرانية معناها الفقير. (3) كانت البدعة الأخرى التى أشير إليها هى بدعة أو طائفة أو شيعة الناصريين التى

____________________________________
👇
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
الله يحفظك جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم امين يارب. 


🔻

تفضل باذن الله تعالى 👇


الشبهة هنا تزعم أن ورقة بن نوفل كان قسًا أبيونيًا، وأن الأبيونية كانت منتشرة في مكة قبل الإسلام، مما يوحي بأن النبي محمد ﷺ تأثر بهذه الأفكار.

تفنيد الشبهة:

أولًا: من هم الأبيونيون؟

الأبيونية فرقة مسيحية يهودية نشأت في القرون الأولى للميلاد، وتميزت بتمسكها بالشرائع اليهودية، ورفضها لألوهية المسيح، واعتقادها بأنه مجرد نبي.

ثانيًا: هل كان ورقة بن نوفل أبيونيًا؟

لا يوجد دليل تاريخي قطعي على أن ورقة بن نوفل كان من الأبيونيين، بل إن الروايات المتوفرة عنه تشير إلى أنه كان موحدًا يؤمن بإله واحد، ويبحث عن الدين الصحيح بعيدًا عن الشرك.

  • ذكر ابن هشام أن ورقة كان من الأحناف، وهم جماعة في مكة كانوا يرفضون عبادة الأصنام ويسعون إلى التوحيد.
  • عندما نزل الوحي على النبي ﷺ، قال ورقة: "هذا الناموس الذي نزل على موسى" (البخاري ومسلم)، أي أنه أدرك أن هذا وحي سماوي.
  • لو كان ورقة من الأبيونيين، لما كان قد أقر بنبوة محمد ﷺ، لأن الأبيونيين يؤمنون بأن المسيح هو نبي اليهود فقط.

ثالثًا: هل كانت هناك كنيسة مسيحية في مكة؟

  • لا توجد أي مصادر تاريخية موثوقة تذكر وجود كنيسة في مكة قبل الإسلام، بل كانت مكة مركزًا وثنيًا يعبد الأصنام.
  • مكة كانت تحت سيطرة قريش الوثنية، ومن المستبعد أن تسمح ببناء كنيسة أو أن يكون فيها أسقف.
  • حتى لو كان هناك أفراد مسيحيون، فإنهم لم يكونوا أصحاب تأثير ديني واضح، ولم يكن لهم سلطة دينية.

رابعًا: هل تأثر النبي ﷺ بالأبيونية؟

  • النبي ﷺ لم يقرأ أي كتب دينية، ولم يلتقِ بالمسيحيين لقاءات تكفي ليأخذ منهم العقيدة، كما أن القرآن يخالف تعاليم الأبيونية في جوانب أساسية.
  • الأبيونيون يؤمنون أن المسيح هو النبي النهائي، بينما القرآن يصرح بأن محمدًا ﷺ هو خاتم النبيين.
  • الأبيونية تتبع التوراة والشرائع اليهودية، بينما الإسلام جاء بتشريعات مستقلة ومنظومة مختلفة تمامًا.

✅ لا يوجد دليل على أن ورقة بن نوفل كان أبيونيًا، بل كان باحثًا عن التوحيد.
✅ لم تكن هناك كنيسة مسيحية في مكة قبل الإسلام.
✅ النبي ﷺ لم يتأثر بالأبيونية، لأن تعاليم الإسلام تختلف جذريًا عنها.
✅ هذه الشبهة مجرد افتراضات غير مدعومة بأدلة تاريخية.




⭕تفنيد الشبهة حول علاقة النبي ﷺ بالأبيونيين


أولًا: ما هي الأبيونية؟

الأبيونيون (Ebionites) فرقة يهودية متنصرة ظهرت في القرون الأولى للميلاد، وكانوا يؤمنون بأن المسيح مجرد إنسان تبنّاه الله، ويرفضون ألوهيته، ويتمسكون بالشرائع اليهودية.

ثانيًا: هل كانت الأبيونية منتشرة في مكة؟

لا يوجد دليل تاريخي موثوق على انتشار الأبيونية في مكة، بل كانت مكة مركزًا وثنيًا يعبد الأصنام، ولم يكن لليهود أو المسيحيين فيها نفوذ ديني مؤثر.

المؤرخون يذكرون وجود يهود في يثرب (المدينة المنورة) وليس في مكة.

المسيحيون القلائل في الجزيرة العربية كانوا في نجران والحيرة، وليس في مكة.


ثالثًا: هل كان النبي ﷺ أبيونيًا؟

1. النبي ﷺ لم يكن يهوديًا متنصرًا:

النبي لم يكن يهوديًا ولم يتبع الشريعة اليهودية، بينما الأبيونيون تمسكوا بالختان والأحكام اليهودية.

الإسلام جاء بتشريعات مختلفة تمامًا عن اليهودية والمسيحية، مثل الصلاة والصيام والزكاة.

2. زواج النبي ﷺ من خديجة لا علاقة له بالأبيونية:

لا يوجد دليل على أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت أبيونية.

مكة لم تكن تتبع القوانين المسيحية في الزواج، بل كانت الأعراف المكية تعتمد على الزواج التقليدي.


النبي ﷺ لم يكن يحتاج إلى ورقة بن نوفل لإتمام زواجه، لأن زواجه تم وفق تقاليد قريش.


3. ورقة بن نوفل لم يكن أسقفًا لمكة:

لا يوجد دليل على وجود كنيسة في مكة، ولم يكن ورقة بن نوفل أسقفًا.

ورقة كان باحثًا عن التوحيد، وليس زعيمًا دينيًا.

لم يكن للأبيونيين كنائس منتشرة، بل كانوا أقلية غير منظمة. 

4. القرآن يرفض عقائد الأبيونيين:

الأبيونيون قالوا إن المسيح مجرد إنسان، أما القرآن فيقول:

﴿إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ (النساء: 171).


الأبيونيون يؤمنون بأن المسيح هو المخلص لليهود، أما القرآن فيعتبره رسولًا عالميًا.

الإسلام لا يؤمن بأن المسيح ابن يوسف النجار، بل يؤكد ولادته من العذراء مريم بمعجزة.

رابعًا: هل النبي ﷺ أخذ أفكاره من الأبيونية؟

لو كان النبي ﷺ متأثرًا بالأبيونيين، لكان تبنى عقيدتهم، لكنه أتى برسالة مختلفة تمامًا.

الإسلام يؤكد أن المسيح لم يصلب، بينما الأبيونيون لا ينكرون الصلب.

الإسلام يرفض فكرة أن المسيح مجرد إنسان عادي بلا معجزات، بل يعترف بقدرته على إحياء الموتى.

لو كان النبي ﷺ متأثرًا بالمسيحيين، لكان تبنى فكرة الخلاص والفداء، لكنه لم يفعل.


✅ لا يوجد دليل على أن الأبيونية كانت منتشرة في مكة.

✅ النبي ﷺ لم يكن يهوديًا متنصرًا ولا تابعًا للأبيونية.

✅ ورقة بن نوفل لم يكن أسقفًا لمكة، ولا يوجد دليل على كنيسة في مكة.

✅ الإسلام يختلف جذريًا عن الأبيونية في العقائد والتشريعات.

✅ هذه الشبهة تعتمد على افتراضات غير مدعومة تاريخيًا.

_____________

تفنيد الشبهة حول علاقة النبي ﷺ بالأبيونية وتأثر الإسلام بها

مقدمة: تدور الشبهة حول ادعاء أن النبي محمد ﷺ تأثر بالفرقة المسيحية الأبيونية، وأن ورقة بن نوفل كان أسقفًا لهذه الفرقة في مكة، مما يشير إلى أن الإسلام استمد بعض عقائده من الأبيونية. سنقوم بتفنيد هذه الادعاءات بالاستناد إلى المصادر الإسلامية الموثوقة والتاريخية.

أولًا: من هم الأبيونيون؟ الأبيونيون فرقة مسيحية ظهرت في القرون الأولى للميلاد، تميزت بتمسكها بالشرائع اليهودية ورفضها لألوهية المسيح، معتبرة إياه نبيًا بشرًا. كانوا يُعتبرون خارجين عن الملة المسيحية الأرثوذكسية، وكان عددهم قليلاً.


ثانيًا: هل كانت الأبيونية منتشرة في الجزيرة العربية، وخاصة مكة؟


ندرة المصادر التاريخية: لا توجد مصادر تاريخية موثوقة تشير إلى وجود الأبيونيين في مكة أو انتشارهم في الجزيرة العربية قبل الإسلام. معظم القبائل العربية كانت تدين بالوثنية، مع وجود محدود لليهودية والمسيحية التقليدية في بعض المناطق.

ثالثًا: هل كان ورقة بن نوفل أسقفًا للأبيونيين في مكة؟

غياب الأدلة التاريخية: لا توجد أدلة تاريخية أو مصادر إسلامية موثوقة تشير إلى أن ورقة بن نوفل كان أسقفًا أو قائدًا دينيًا للأبيونيين في مكة. المعروف عنه أنه كان حنيفًا، أي ممن رفضوا عبادة الأصنام وكانوا يبحثون عن التوحيد.


رابعًا: هل تأثر النبي محمد ﷺ بالأبيونية؟

اختلاف العقائد: بالرغم من أن الأبيونيين رفضوا ألوهية المسيح، إلا أنهم تمسكوا بالشرائع اليهودية. في المقابل، الإسلام جاء بتشريعات مستقلة ومتكاملة تختلف عن الشريعة اليهودية والمسيحية.

مصدر الوحي: النبي محمد ﷺ أُميّ لا يقرأ ولا يكتب، ولم يكن له اتصال مباشر بالتيارات الدينية المختلفة، مما ينفي احتمال تأثره بأي فرقة دينية سابقة.


خامسًا: ماذا عن زواج النبي ﷺ من السيدة خديجة وعلاقته بورقة بن نوفل؟

زواج تقليدي: زواج النبي ﷺ من السيدة خديجة رضي الله عنها تم وفقًا للأعراف والتقاليد العربية السائدة آنذاك، وليس وفقًا لطقوس مسيحية أو أبيونية.

دور ورقة بن نوفل: ورقة بن نوفل كان ابن عم السيدة خديجة، وكان معروفًا ببحثه عن التوحيد، لكنه لم يكن له دور ديني رسمي في مكة، ولم يكن أسقفًا أو قائدًا لفرقة دينية.

📌عدم وجود أدلة موثوقة: لا توجد أدلة تاريخية أو مصادر إسلامية موثوقة تشير إلى وجود تأثير للأبيونية على النبي محمد ﷺ أو على الإسلام.


تفنيد الادعاء حول علاقة الإسلام بالأبيونية والفِرَق اليهودية المسيحية

يواصل الملحد في مقاله الحديث عن الفِرَق المسيحية اليهودية المبكرة، خصوصًا الأبيونيين، ويستشهد بنصوص من العهد الجديد ليؤكد أنهم كانوا على خلاف مع بولس الرسول. يحاول من خلال ذلك ربط الإسلام بهذه الفئة، زاعمًا أن الإسلام تأثر بها. في هذا الرد، سنوضح الأخطاء المنهجية والتاريخية في هذا الطرح.


---

1. هل الإسلام امتداد للأبيونية أو للمسيحية اليهودية؟

أ. اختلاف العقائد بين الإسلام والأبيونيين

هناك اختلافات جوهرية بين العقيدة الإسلامية وعقيدة الأبيونيين، ومنها:

1. مفهوم المسيح: الأبيونيون آمنوا بأن المسيح نبي لكنه أُرسل فقط إلى بني إسرائيل، بينما الإسلام يؤمن بأن المسيح نبي عالمي وأنه لم يُصلب، وهو ما يخالف الأبيونية.


2. الشريعة: الأبيونيون تمسكوا بالناموس الموسوي، بينما الإسلام جاء بشريعة مستقلة تُلغي بعض أحكام التوراة والإنجيل.


3. النبوة والرسالة: الأبيونيون لم يعتقدوا بوجود وحي جديد بعد المسيح، بينما الإسلام يؤكد أن النبي محمد ﷺ جاء بوحي مستقل، وهو خاتم الأنبياء.



ب. هل ورقة بن نوفل كان قائدًا للأبيونية؟

لا يوجد أي دليل تاريخي موثوق يثبت أن ورقة بن نوفل كان أسقفًا أو زعيمًا دينيًا للأبيونيين أو لغيرهم. بل المعروف أنه كان من الحنفاء الذين رفضوا الوثنية وكان يبحث عن التوحيد.

الإسلام لم يُؤسَّس على أفكار ورقة، فالنبي ﷺ لم يلتقِ بورقة سوى مرة واحدة بعد نزول الوحي، وبعدها توفي ورقة. فكيف يكون قد أثر على الإسلام؟



---

2. التناقض في استدلالات الملحد

الكاتب يستشهد بالعهد الجديد ليثبت أن المسيحية عانت من انشقاقات بين بولس والفِرَق اليهودية المتنصرة. لكنه يتناقض عندما يحاول ربط الإسلام بهذه الفِرَق، لأن:

1. بولس كان يرفض الناموس الموسوي، بينما الإسلام جاء بشريعة مستقلة، فلا يوجد وجه شبه بينهما.


2. الأبيونيون اختلفوا مع بولس ولكنهم ظلوا على عقيدة غير إسلامية، فكيف يكون النبي ﷺ متأثرًا بهم؟


3. الإسلام لا يعترف بالعهد الجديد ككتاب مقدس، فكيف يكون معتمدًا على تعاليمه؟




---

3. الإسلام لم يتأثر بالخلافات المسيحية المبكرة

الإسلام جاء برسالة شاملة ومستقلة، لا تعتمد على العقائد المسيحية السابقة.

الشريعة الإسلامية تختلف جذريًا عن تعاليم الأبيونيين، الذين حافظوا على الشرائع اليهودية.

النبي محمد ﷺ لم يكن له أي علاقة بالأبيونية أو بالخلافات الداخلية للمسيحية، بل جاء بوحي جديد يتحدى هذه الفرق جميعًا.



---

الخلاصة

لا يوجد دليل تاريخي يثبت أن الأبيونيين كان لهم وجود قوي في مكة.

الإسلام ليس امتدادًا للأبيونية، بل جاء بشريعة جديدة ومستقلة.

النبي ﷺ لم يكن تابعًا لورقة بن نوفل، ولم يتلقَّ تعاليمه من أي طائفة مسيحية يهودية.

الادعاء بأن الإسلام تأثر بالصراعات المسيحية هو محاولة فاشلة لإيجاد رابط غير موجود تاريخيًا أو عقائديًا.

المراجع الإسلامية:

إسلام ويب – الرد على شبهة تأثر النبي ﷺ بالنصرانية:
islamweb.net
كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام – جواد علي (يذكر اليهودية والمسيحية في جزيرة العرب لكنه لا يثبت وجود الأبيونية في مكة).



تفضل 
🤔
رد علمي جيد على دعوى تأثر الإسلام بالغنوصية أو المانوية أو الأبيونية. القس Giulio Basetti-Sani، رغم كونه لاهوتيًا مسيحيًا، يدحض هذه الفرضية بناءً على دراسات أكاديمية. وإليك تلخيصًا لأهم النقاط التي ذكرها، مع بعض التعليقات والتوضيحات:

1. الفرق بين الأبيونية والقرآن

الإبيونيون رفضوا الميلاد المعجز للمسيح، بينما القرآن يؤكده بوضوح.

الإبيونيون رأوا أن المسيح مجرد مصلح لليهودية، بينما القرآن يجعله نبيًا مستقلًا برسالة عالمية.

لم يلتزم القرآن بأي من القوانين التي اعتبرها الإبيونيون أساسية، مثل السبت أو الختان.

لا يوجد في القرآن أي عداء واضح لبولس (البولسية)، بل ثمة إشارات إلى أفكار بولسية تستحق الدراسة.

➡️ النتيجة: لا توجد علاقة جوهرية بين الإسلام والأبيونية، بل هناك اختلافات كبيرة.

2. عدم تأثر القرآن بالغنوصية

لم يدّعِ النبي محمد ﷺ أبدًا امتلاكه "المعرفة الجوهرية" (essential knowledge) كما تفعل الغنوصية.

النبي في القرآن ليس معصومًا من الذنوب بنفس المفهوم الغنوصي، وإنما عصمته تتعلق بحفظ الرسالة وعدم الإقرار على الخطأ.

فكرة "الثنائية" في القرآن (الليل والنهار، الخير والشر...) مختلفة عن الثنائية الغنوصية التي تعتمد على صراع جوهري بين النور والظلمة.

➡️ النتيجة: لا يوجد أثر للغنوصية في القرآن، والفارق واضح بين النظرتين.

3. عدم وجود تأثير مانوِي على الإسلام

المانوية تقوم على ازدواجية صارمة بين الخير والشر، والكون عندهم محكوم بصراع بين إله النور وإله الظلمة.

الإسلام يرفض هذه الفكرة تمامًا، ويؤكد على التوحيد الخالص.

لا يوجد أي عنصر مانوِي يمكن ربطه بالقرآن، وفقًا لرأي الباحث نفسه.

➡️ النتيجة: الإسلام ليس متأثرًا بالمانوية على الإطلاق.

ملاحظة على كلامه عن بولس

قال القس: "لا يوجد في القرآن ما يعارض البولسية، بل هناك تلميحات محددة إليها تستحق الدراسة."
هذه العبارة غير دقيقة، لأن القرآن يرفض فكرة "الفداء" التي تعتبر من صلب تعاليم بولس، كما يرفض تأليه المسيح، وهو أمر جوهري في اللاهوت البولسي.

النتيجة النهائية  👇
الرد الذي قدمه Giulio Basetti-Sani قوي جدًا، وهو يؤكد أن دعوى تأثر الإسلام بهذه الحركات الدينية غير صحيحة علميًا. بل إن القرآن يختلف عنها اختلافًا جوهريًا في الأصول والمفاهيم الأساسية.


ثم..... 

1. الإبيونيون والإسلام: اختلاف جوهري

الإبيونيون كانوا طائفة يهودية-مسيحية رفضت ألوهية المسيح، لكنها لم تتبع عقيدة الإسلام.

الإسلام يعترف بالمسيح عليه السلام كنبي مرسل بمعجزات، بينما الإبيونيون لم يؤمنوا بمعجزاته، بل رأوه مجرد مصلح.

رفض الإبيونيون التضحية الحيوانية، بينما الإسلام أقر بها كجزء من التشريع الإلهي.

2. الشيعة وتأثيرهم المزعوم على الكنيسة

لا يوجد أي دليل على أن الإسلام تأثر بانقسامات الكنيسة المبكرة.

حديث بولس عن "المتمردين" لا علاقة له بتطور الإسلام، لأن الإسلام ظهر بعد قرون من هذه النزاعات اللاهوتية.
3. الفرق بين الإسلام والمذاهب المسيحية اليهودية

الإسلام ليس امتدادًا لأي طائفة مسيحية، بل رسالة مستقلة تؤكد التوحيد الذي جاء به الأنبياء جميعًا.

القرآن لا يعتمد على أي مصدر من هذه الطوائف، بل يؤكد على أنه وحي من عند الله.

هذه الاقتباسات من العهد الجديد لا تقدم أي دليل حقيقي على تأثير الإبيونية أو الغنوصية أو المانوية على الإسلام، كما أكد القس "Giulio Basetti-Sani" وغيره من الباحثين المسيحيين. بل إن الإسلام جاء بتشريعات وعقائد تخالف هذه الفرق جذريًا، مما ينفي أي صلة بينها وبين الإسلام.


الأبيونيون ليسوا أصل الإسلام

1.الأبيونيون كانوا طائفة يهودية-مسيحية تؤمن بأن المسيح نبي وليس إلهًا، لكنهم لم يكونوا مسلمين.

رفض الأبيونيون فكرة الفداء بالصلب، لكنهم ظلوا متمسكين بالشريعة اليهودية بالكامل، في حين أن الإسلام جاء بنظام تشريعي مستقل.

الإسلام لم يستند إلى كتب الأبيونيين، بل جاء بوحي مستقل من الله.


2. الإسلام لم يتأثر بإنجيل الأبيونيين

الملحد يستشهد بكتاب "قس ونبي" لموسى الحريري، وهو كتاب معروف بعدم الدقة العلمية ويفتقد المصادر الموثوقة.

زعم أن الأبيونيين كانوا يقرّون "إنجيل متى العبري" لا يثبت أي صلة بالإسلام، لأن الإسلام لا يعتمد على أي إنجيل بل على وحي مستقل.

الإسلام لم يعتمد على الأناجيل المحرفة ولا على أي روايات من الطوائف المسيحية الأولى.


3. الأبيونيون رفضوا بولس لكن الإسلام ليس امتدادًا لهم

صحيح أن الأبيونيين رفضوا بولس ورسالته، لكن رفض بولس ليس أمرًا خاصًا بالأبيونيين فقط، بل العديد من الطوائف اليهودية رفضت تعاليمه.

الإسلام لم يعتمد على رفض بولس لتأسيس عقائده، بل جاء برسالة مستقلة من عند الله، عبر وحي جبريل عليه السلام إلى النبي محمد ﷺ.


4. لا دليل على هجرة الأبيونيين إلى الحجاز وتأثيرهم على الإسلام

الادعاء بأن رهبان قمران والأبيونيين هاجروا إلى الحجاز واندمجوا في القبائل العربية هو مجرد تكهن بدون دليل تاريخي قوي.

لا يوجد أي مصدر تاريخي موثوق من القرنين الأول والثاني الميلاديين يذكر هجرة الأبيونيين إلى الحجاز أو تأثيرهم على العرب.

النبي محمد ﷺ لم يكن على اتصال بأي من هذه الطوائف، ولم يعتمد على كتبهم في دعوته.


5. الإسلام جاء برسالة شاملة ومختلفة عن الأبيونية

الإسلام يقر بأن المسيح عليه السلام نبي من عند الله، لكنه ليس فقط "ملكًا يهوديًا" كما زعم الأبيونيون.

الإسلام لا يعتمد على شريعة اليهودية بل جاء بشريعة جديدة كاملة.

الإسلام يؤكد عالمية الرسالة، بينما كانت الأبيونية موجهة فقط لليهود المتبعين للشريعة الموسوية.

هذه الشبهة قائمة على مغالطات تاريخية وضعف في الاستدلال، ولا يوجد أي دليل حقيقي على أن الإسلام نشأ من الأبيونيين أو تأثر بهم. الإسلام جاء بوحي مستقل من الله إلى نبيه محمد ﷺ، وليس نتيجة تأثر بطائفة يهودية-مسيحية هامشية.



مفهوم الأبيونية:

الأبيونية هي فرقة مسيحية ظهرت في القرون الأولى للمسيحية، وكانت تتبنى معتقدات خاصة حول المسيح عليه السلام. من أبرز معتقداتهم:

إنكار ألوهية المسيح: حيث كانوا يرون أن المسيح إنسان عادي وليس إلهًا.

التمسك بالشريعة اليهودية: فقد كانوا يلتزمون بتعاليم الشريعة الموسوية.

رفض رسائل بولس الرسول: لأنهم اعتبروه مبتعدًا عن الشريعة.

الرد على شبهة تأثر الإسلام بالأبيونية:

اختلاف المصادر والتوقيت:

الإسلام ظهر في القرن السابع الميلادي في شبه الجزيرة العربية، بينما الأبيونية كانت قد اندثرت تقريبًا قبل ذلك بفترة. ولم يكن هناك تواجد ملموس لهذه الفرقة في الجزيرة العربية عند ظهور الإسلام.

اختلاف العقائد:

رغم أن الأبيونيين أنكروا ألوهية المسيح، إلا أنهم اعتبروه نبيًا ومخلصًا، وهذا يختلف عن النظرة الإسلامية التي ترى المسيح عليه السلام نبيًا ورسولًا من أولي العزم، دون الاعتقاد بأي دور فدائي أو مخلص.

مصدر الوحي:

الإسلام يؤكد أن مصدر القرآن هو الوحي الإلهي المباشر إلى النبي محمد ﷺ، وليس مقتبسًا من أي مصادر بشرية سابقة. وهذا ما يميز الإسلام عن الفرق والديانات الأخرى.

شمولية الرسالة:

الإسلام جاء برسالة شاملة وكاملة، تتناول جميع جوانب الحياة، ولم يكن مقتصرًا على تصحيح مفاهيم دينية محددة كما هو الحال مع الأبيونية.


بناءً على ما سبق، يتضح أن شبهة تأثر الإسلام بالفرق المسيحية المنحرفة، مثل الأبيونية، لا تستند إلى أدلة تاريخية أو عقائدية قوية. فالإسلام جاء بوحي إلهي مستقل، وتصحيح للمفاهيم السابقة، وليس متأثرًا بأي فرقة أو معتقد سابق.
_________________________
أصل الإسلام المستقل: الإسلام، وفقًا للمصادر الإسلامية، هو وحي إلهي نزل على النبي محمد ﷺ عبر جبريل عليه السلام. لم يكن النبي محمد متأثرًا بأي طائفة دينية سابقة، بل جاء بدين جديد يدعو إلى التوحيد الخالص.

اختلاف السياق التاريخي والجغرافي: الأبيونيون كانوا طائفة محدودة الانتشار في مناطق معينة من الإمبراطورية الرومانية الشرقية، بينما ظهر الإسلام في شبه الجزيرة العربية في بيئة مختلفة تمامًا من حيث الثقافة والدين.

شمولية رسالة الإسلام: تعاليم الإسلام تتجاوز بكثير ما كانت تدعو إليه الأبيونية. فالإسلام جاء بشريعة متكاملة تشمل جميع جوانب الحياة، بينما كانت الأبيونية تركز على مسائل محددة تتعلق بالشريعة اليهودية وموقفها من المسيح.

غياب الأدلة التاريخية على الاتصال: لا توجد أدلة تاريخية موثوقة تشير إلى وجود اتصال مباشر بين النبي محمد ﷺ والأبيونيين. وبالتالي، فإن فرضية التأثر المباشر تفتقر إلى الأساس التاريخي.

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن الادعاءات بتأثر الإسلام بطائفة الأبيونيين تفتقر إلى الأدلة التاريخية والمنطقية، ولا تعكس فهمًا دقيقًا لأصول الإسلام وتعاليمه.




الأبيونية الأسينية: طائفة متأثرة بالغنوصية والتصوف

الأبيونيون الأسينيون كانوا طائفة من اليهود المسيحيين الذين تأثروا بالغنوصية (Gnosticism) والتصوف الشرقي، واشتهروا بميولهم الفكرية والتأملية، وأخذوا معتقدات من الفلسفات الأخرى، وهو ما جعل مذهبهم غير مستقر، يتغير بتأثير الأفكار الدينية المحيطة به.

بمعنى آخر، الأبيونية لم تكن مذهبًا قائمًا بذاته وإنما كانت تتغير وتندمج مع مؤثرات مختلفة، وهذا يجعلها بعيدة كل البعد عن الإسلام الذي جاء بعقيدة واضحة، ذات أساس ثابت منذ بدايته، ولم يكن متأثرًا بأي تيارات سابقة.

2- تفنيد مزاعم التأثير الأبيوني على الإسلام

أ- لا يوجد دليل تاريخي على انتقال الأبيونية إلى الجزيرة العربية

الأبيونيون الأسينيون عاشوا في مناطق محددة، مثل شرق الأردن والبحر الميت، ولم يكن لهم أي وجود في مكة أو المدينة.

بعد خراب أورشليم (القدس) عام 70 م، تفرق المسيحيون في أماكن مختلفة، ولكن لم يُسجل أي مصدر تاريخي أنهم وصلوا إلى الجزيرة العربية أو أثّروا على العرب دينيًا.

ب- الاختلافات الجوهرية بين الإسلام والأبيونية الأسينية


رغم وجود بعض التشابهات السطحية، إلا أن هناك اختلافات جوهرية في العقيدة والمفاهيم الأساسية:



الإسلام ليس مذهبًا فكريًا متغيرًا مثل الأبيونية، بل عقيدة راسخة جاءت بوحي إلهي.

الأبيونية استوعبت أفكارًا مختلفة بسبب تأثرها بالفلسفات، بينما الإسلام كان واضحًا منذ البداية في رفض أي تأويلات باطنية أو غنوصية.

ج- القرآن يرفض الأبيونية وأفكارها

الأبيونيون رفضوا رسائل بولس، لكنهم اعتمدوا على إنجيل خاص بهم، بينما الإسلام يرفض كل الأناجيل المحرفة ويؤمن بأن عيسى عليه السلام تلقى "الإنجيل" الحقيقي من الله.

الغنوصية التي تأثرت بها الأبيونية الأسينية تعتمد على فكرة أن العالم المادي شرير وأن الخلاص يأتي بالمعرفة (Gnosis)، بينما الإسلام يؤمن بأن الله خلق الدنيا لحكمة، وأن الإنسان مسؤول عن أعماله وليس عن جوهره أو طبيعته.

القرآن لم ينقل عن أي طائفة مسيحية، بل يقدّم رؤية متكاملة ومستقلة تختلف عن الأبيونية والغنوصية معًا.

3- هل تشابه العقائد يعني التأثر؟

ادعاء أن الإسلام أخذ من الأبيونية لمجرد وجود تشابه في رفض ألوهية المسيح هو مغالطة منطقية. على سبيل المثال:

اليهودية والمسيحية تشتركان في الإيمان بنوح وإبراهيم وموسى، فهل هذا يعني أن المسيحية أخذت من اليهودية فقط، أم أنها وحي إلهي مستقل؟

البوذية والهندوسية تشتركان في بعض المفاهيم عن الروح والتأمل، فهل هذا يعني أن البوذية مأخوذة من الهندوسية، أم أنها تطورت بشكل منفصل؟

تشابه بعض الأفكار لا يعني أن هناك تأثيرًا مباشرًا، بل يمكن أن يكون نتيجة للوحي الإلهي المستمر منذ آدم عليه السلام.




تحليل الشبهة والرد عليها

هذه الشبهة تحاول الربط بين الإسلام ومعتقدات الأبيونيين الآسينيين عبر التشابه في بعض الأمور مثل الختان، الغسلات التطهيرية، والإيمان بكتاب مقدس، والمعمودية. لكن هذه المحاولة تعتمد على مغالطات تاريخية ومنطقية. لنفصل الرد في النقاط التالية:


1. الاختلاف الجذري بين الإسلام وعقائد الأبيونيين

أ. الغفران والمعمودية

  • كتاب "إلخساي" عند الأبيونيين يذكر أن هناك معمودية ثانية تمنح غفران الخطايا حتى أعظمها مثل الزنا، بينما في الإسلام لا يوجد مفهوم "المعمودية" إطلاقًا، والغفران يتم بالتوبة الصادقة إلى الله، وليس بطقس مائي.
  • الإسلام يؤكد أن الغفران من الزنا وغيره من الكبائر يتطلب توبة نصوحًا وإصلاحًا وليس مجرد طقس مائي.

ب. مفهوم ابن الله والملاك الوسيط

  • الأبيونيون يؤمنون بأن هناك "ملاكًا مذكرًا" هو ابن الله، وهو الذي يمنح الغفران، بينما الإسلام يرفض تمامًا أي مفهوم لابن الله، ويؤكد أن الله واحد لا شريك له، ولا يوجد كائن وسيط يمنح الغفران.
  • لا يوجد في الإسلام أي شبيه لهذا المفهوم، حيث أن الملائكة في الإسلام هم عباد مكرمون لا يملكون الغفران ولا الشفاعة إلا بإذن الله.

ج. علاقة الدين بالطهارة والغسلات

  • الأبيونيون كان لديهم طقوس طهارة خاصة بهم تعتمد على الاغتسال التطهيري والمعمودية، بينما في الإسلام الطهارة لها أحكام فقهية محددة مثل الوضوء والغُسل، وليس مجرد ممارسة رمزية.
  • الامتناع عن بعض الأطعمة مثل الخمر أو الذبائح الحيوانية كان لأسباب فلسفية عند الأبيونيين، بينما في الإسلام تحريم بعض الأطعمة والخمر جاء بوحي إلهي واضح وليس بتأويلات فلسفية.

2. الإنجيل الأبيوني (الإنجيل العبري) لا علاقة له بالإسلام

  • الأبيونيون كان لديهم إنجيلهم الخاص المعروف بـ "الإنجيل بحسب متى"، لكنه إنجيل محرف وفق المصادر المسيحية نفسها.
  • الإسلام يؤكد أن الكتب السابقة تم تحريفها، ولا يعتمد على أي منها كمصدر للوحي.
  • القرآن ليس نسخة من أي إنجيل سابق، بل هو وحي مستقل نزل باللغة العربية وليس مستمدًا من أي مصدر يهودي أو مسيحي.

3. المغالطة في مقارنة الإسلام بالأبيونيين

هذه الشبهة قائمة على مغالطة التشابه الخاطئ (False Equivalence)، حيث يتم افتراض أن أي تشابه يعني وجود اقتباس، ولكن هذا غير صحيح للأسباب التالية:

  1. التشابهات الظاهرية موجودة في كل الأديان ولا تعني التأثر المباشر، فمثلاً، الهندوسية والمسيحية فيهما تعاليم عن المحبة، لكن لا أحد يقول إن المسيحية مأخوذة من الهندوسية!
  2. الإسلام نشأ في بيئة مختلفة تمامًا عن بيئة الأبيونيين، ولم يكن لدى العرب اتصال قوي بهذه الطائفة الصغيرة التي اندثرت.
  3. الأبيونيون رفضوا الذبائح، بينما الإسلام يُقر الأضحية والشعائر المرتبطة بها.
  4. الإسلام يعتمد على الوحي المنزل مباشرة من الله، وليس على تأويلات أو فلسفات بشرية كما هو الحال عند الأبيونيين.

الخلاصة

  • الأبيونيون كانوا طائفة يهودية مسيحية ذات عقائد خاصة، لا علاقة لها بالإسلام.
  • الإسلام لم يتأثر بمعتقداتهم، بل جاء بوحي مستقل ومفاهيم مختلفة جذريًا.
  • التشابهات الشكلية لا تعني التأثر، بل هناك اختلافات جوهرية في العقيدة والممارسات.
  • هذه الشبهة تعتمد على مغالطة التشابه الظاهري دون أي دليل تاريخي أو نصي على التأثر.

النتيجة: الشبهة غير صحيحة وتفتقر إلى أي دليل علمي أو منطقي.


🔻🔻🔻🔻🔻🔻🔻🔻🔻🔻🔻




الشبهة تدور حول فرقة الأبيونيين، وهم طائفة يهودية متنصرة ظهرت في القرون الأولى للمسيحية، وكان لها معتقدات تختلف عن المسيحية التقليدية. يحاول الملحد استخدام الأبيونيين كمثال على وجود تعددية مبكرة في العقائد المسيحية، ليشكك في صحة العقيدة المسيحية السائدة اليوم. إليك الرد التفصيلي:


أولًا: من هم الأبيونيون؟

الأبيونيون كانوا طائفة من اليهود الذين اعتنقوا المسيحية لكنهم حافظوا على الكثير من التعاليم اليهودية، مثل:

  1. الإصرار على تطبيق شريعة موسى، بما في ذلك الختان وحفظ السبت.
  2. رفض الألوهية الكاملة للمسيح، حيث رأى بعضهم أن المسيح نبي وليس إلهًا، بينما رأى آخرون أنه ابن الله لكن ليس بالمعنى الذي تقره المسيحية التقليدية.
  3. إنكار رسالة بولس الرسول، واعتباره محرفًا للعقيدة.
  4. امتلاكهم إنجيلاً خاصًا بهم، يُسمى "إنجيل العبرانيين" أو "إنجيل الأبيونيين"، وهو مختلف عن الأناجيل القانونية.

ثانيًا: هل يمثل الأبيونيون المسيحية الأصلية؟

لا، لأن:

  1. المسيحية التقليدية كانت واضحة منذ البداية في الإيمان بألوهية المسيح، كما تشهد بذلك نصوص العهد الجديد مثل:
    • إنجيل يوحنا 1:1: "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ."
    • رسالة بولس إلى كولوسي 2:9: "فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا."
  2. الكنيسة الأولى رفضت الأبيونية باعتبارها انحرافًا، حيث كتب عنهم آباء الكنيسة مثل:
    • إيريناوس (القرن الثاني)، الذي قال إنهم هرطقة ترفض ألوهية المسيح.
    • يوسابيوس القيصري، الذي وصفهم بأنهم جماعة يهودية منحرفة.
    • أوريجانوس ويوستينوس الشهيد، اللذان أكدا أن الأبيونيين يحرّفون الإنجيل الحقيقي.
  3. اختفاء الأبيونيين في القرن الرابع، وهو دليل على أن تعاليمهم لم تكن هي الأصل، بل كانت بدعة لم تستمر.

ثالثًا: لماذا لم يعتمد المسيحيون على "إنجيل الأبيونيين"؟

لأن إنجيل الأبيونيين لم يكن من الأناجيل الموحى بها، بل كان إنجيلاً محرفًا، ومن أهم مشاكله:

  1. تحريفه لميلاد المسيح، حيث أنكر بعض الأبيونيين ولادته العذرية.
  2. التلاعب برسالة المسيح، حيث ركّز على الطقوس اليهودية بدلًا من رسالة الخلاص العالمية.
  3. رفض الكنيسة المبكرة لهذا الإنجيل، حيث لم يعتبره المسيحيون الأوائل وحيًا إلهيًا.

رابعًا: الرد على محاولة التشكيك في المسيحية من خلال الأبيونيين

  1. وجود فرق منحرفة لا يعني أن العقيدة الأصلية خاطئة

    • في كل الأديان، توجد جماعات تحرّف المعتقد الأصلي، مثل القرامطة في الإسلام أو الصوفية الغالية، فهل هذا يعني أن الإسلام غير صحيح؟!
    • كذلك، وجود الأبيونيين لا يعني أن العقيدة المسيحية الأصلية خاطئة، بل إن رفضهم يؤكد أن هناك إجماعًا مسيحيًا على رفض تحريفهم.
  2. المسيحية التقليدية سبقت الأبيونية

    • الأناجيل القانونية والرسائل المسيحية سبقت ظهور الأبيونيين بسنوات طويلة، مما يعني أن الأبيونيين هم من انحرفوا عن التعاليم الأصلية وليس العكس.
  3. إذا كان الأبيونيون على حق، فلماذا اختفوا؟

    • الطوائف التي تستند إلى تعاليم صحيحة تبقى وتنتشر، بينما الطوائف المنحرفة تختفي، وهذا ما حدث مع الأبيونيين.

📌

  • الأبيونيون كانوا جماعة يهودية مسيحية منحرفة، وليسوا الممثلين الحقيقيين للمسيحية.
  • المسيحية التقليدية كانت واضحة في الإيمان بألوهية المسيح منذ البداية.
  • إنجيل الأبيونيين ليس كتابًا مقدسًا بل تحريف، وهو سبب رفض الكنيسة له.
  • وجود طوائف منحرفة لا يعني أن العقيدة الأصلية خاطئة، بل يؤكد أن هناك إجماعًا على رفض التحريف.


عدم الإيمان بألوهية المسيح لا يعني بطلان المسيحية

الملحد هنا يحاول أن يستدل بالأبيونيين على أن هناك مسيحيين لم يؤمنوا بألوهية المسيح، وكأن ذلك دليل على خطأ العقيدة المسيحية. لكن هذا استدلال خاطئ للأسباب التالية:


رفض بعض الجماعات لألوهية المسيح لا يعني أن الإيمان المسيحي الأصلي كان هكذا.


الأبيونيون أنفسهم لم ينكروا نبوة المسيح بل اعتبروه "المسيّا المنتظر"، مما يناقض موقف الملحد الذي ينكر وجوده أو رسالته بالكامل.


هناك فرق بين وجود تأويلات مختلفة وبين الحقيقة التاريخية المستقرة للإيمان المسيحي.

4. رفض الأبيونيين لبولس لا يعني بطلان تعاليمه

الأبيونيون رفضوا رسائل بولس واعتبروه خائنًا لليهودية لأنه نادى بتحرير المسيحيين من قيود الشريعة اليهودية.

هذا لا يعني أن تعاليم بولس غير صحيحة، بل يعكس فقط صراعًا بين التوجهات اليهودية والمسيحية داخل الطوائف الأولى.


ثالثًا: موقف الإسلام من الأبيونيين

الإسلام يؤكد أن المسيح كان نبيًا مرسلًا وليس إلهًا، وهو ما يتفق مع بعض عقائد الأبيونيين.

لكن الإسلام لا يتبع منه الأبيونيين في التمسك بالشريعة اليهودية، بل أتى بتشريع جديد مستقل.

الأبيونيون رغم قرب بعض معتقداتهم من الإسلام، إلا أنهم لم يكونوا فرقة متكاملة بل مجرد طائفة لها أفكار متفرقة ومختلفة.

الأبيونيون لم يمثلوا المسيحية الحقيقية بل كانوا فرقة منحرفة رفضتها الكنيسة الأولى.

وجود طوائف مختلفة لا يعني أن الإيمان المسيحي الأصلي كان مطابقًا لمعتقداتهم.

موقف الإسلام من المسيح يتفق جزئيًا مع الأبيونيين، لكنه لا يعتمد على أفكارهم بل على الوحي الإلهي.

الملحد هنا يستخدم مغالطة منطقية بمحاولة استغلال الأبيونيين كدليل ضد المسيحية، مع أن وجود طوائف مختلفة لا ينفي صحة الدين الأصلي.




أولًا: تفنيد الادعاء تاريخيًا وعلميًا


الادعاء بأن الإسلام تأثر بالغنوصية (Gnosticism) أو المانوية (Manichaeism) أو الأبيونية (Ebionism) هو فرضية قديمة حاول بعض المستشرقين الترويج لها، لكنها تفتقر إلى أدلة تاريخية قوية. واللاهوتي جوليو باسيتي ساني نفسه، رغم كونه مسيحيًا، ينفي صحة هذه الدعوى، ويعتبر أنها لا أساس لها علميًا.


1. اختلاف العقيدة الإسلامية عن الأبيونية


الأبيونيون كانوا طائفة يهودية-مسيحية رفضت ألوهية المسيح لكنها اعتبرته نبيًا أتى لتصحيح اليهودية فقط، ولم تعترف بأي ديانة خارج اليهودية. الإسلام، في المقابل، جاء برسالة عالمية تدعو جميع البشر إلى التوحيد، وليس مجرد تصحيح لليهودية.


الأبيونيون رفضوا بولس تمامًا، بينما نجد في القرآن ذكرًا إيجابيًا لبعض المفاهيم التي نسبت إلى بولس، مثل رفع مكانة المسيح (عليه السلام) كنبي مرسل وليس مجرد معلم بشري.


الأبيونيون تمسكوا بالتشريعات اليهودية بالكامل (مثل السبت والختان)، بينما لم يفرض الإسلام السبت، ولم يذكر الختان كفريضة في القرآن نفسه، بل جاء ذلك في السنة النبوية.



2. اختلاف الإسلام عن الغنوصية


الغنوصية تعتمد على مبدأ "المعرفة السرية" (Gnosis) التي لا يمتلكها إلا قلة من المختارين، بينما الإسلام واضح ومباشر ويدعو إلى رسالة مفتوحة للجميع.


الغنوصية تقوم على ثنائية الخير والشر المتساويين، بينما الإسلام يؤمن بوحدانية الله المطلقة، وأن الخير هو الأصل، والشر ليس قوة ميتافيزيقية مساوية للخير، بل هو مجرد انحراف عن الفطرة.


الغنوصية تعتقد أن العالم المادي شرير، بينما الإسلام يعتبر العالم المادي مخلوقًا من الله، ويمكن للإنسان أن يعيش فيه بطاعة الله.



3. اختلاف الإسلام عن المانوية


المانوية كانت ديانة ثنوية تؤمن بصراع دائم بين النور والظلام، بينما الإسلام يؤمن بوحدانية الله المطلقة، وأن الشر ليس كيانًا مستقلاً، بل هو نتيجة أفعال البشر.


المانوية رفضت الزواج والتكاثر باعتبارهما جزءًا من العالم المادي الشرير، بينما الإسلام يعتبر الزواج عبادة مستحبة، وهو أمر يخالف الروح المانوية.


المانوية اعتمدت على الزهد الصارم والحرمان من الحياة الطبيعية، بينما الإسلام دعا إلى الاعتدال في العبادة والاستمتاع بالحياة وفقًا للشريعة.



ثانيًا: شهادة المستشرقين المسيحيين ضد هذه المزاعم

حتى بعض المستشرقين المسيحيين أنفسهم نفوا هذه الادعاءات، كما يتضح من كلام جوليو باسيتي ساني الذي يقول:

🩸"إن القرآن لا يحتوي على أي من السمات الأساسية للإبيونية، مثل احترام مراعاة السبت والختان."


كما أشار إلى أن الإسلام لا يحتوي على ثنائية الغنوصيين، ولا يعطي مكانة خاصة للرسول بطرس أو يعكس أفكار الطوائف المسيحية المنحرفة، مما يؤكد استقلاليته الكاملة.


ثالثًا: لماذا ظهرت هذه الادعاءات أصلًا؟


كان بعض المستشرقين يسعون إلى إضعاف أصالة الإسلام عبر الإيحاء بأنه مجرد امتداد لطوائف منحرفة عن المسيحية أو اليهودية.

هناك خلط بين وجود بعض التشابهات الجزئية (مثل رفض الإسلام لألوهية المسيح) وبين كونه متأثرًا بهذه الطوائف، وهذا خلط مغلوط، لأن الإسلام له منهجه المستقل والمختلف جذريًا عن هذه الحركات.


الافتراض بأن كل دين جديد يجب أن يكون متأثرًا بما سبقه هو افتراض خاطئ، فكل رسالة سماوية تأتي لإصلاح ما سبقها ولكن بأسلوبها المستقل.

1. الإسلام لم يتأثر بالأبيونية، لأن عقيدته حول المسيح والناموس مختلفة تمامًا.

2. الإسلام ليس غنوصيًا، لأنه لا يعتمد على المعرفة السرية ولا يؤمن بثنائية الخير والشر المطلقة.

3. الإسلام لم يتأثر بالمانوية، لأنه لا يؤمن بالثنائية المطلقة بين النور والظلام، ويشجع على الزواج والحياة الطبيعية.

4. شهادات مستشرقين مسيحيين مثل جوليو باسيتي ساني تؤكد أن هذه الادعاءات خاطئة.


والاقتباس الذي ذكرته من كتاب "القرآن في ضوء المسيح" للاهوتي الكاثوليكي جوليو باسيتي ساني يدحض الادعاء القائل بأن الإسلام تأثر بالغنوصية أو المانوية أو الأبيونية.

ملخص الرد على هذه الادعاءات:

  1. الإبيونية كانت طائفة يهودية مسيحية لها أفكارها الخاصة عن المسيح، لكنها رفضت ميلاده المعجز، بينما يؤكد القرآن على ولادته من مريم العذراء بمعجزة من الله.
  2. الإبيونيون اعتبروا المسيح مجرد نبي يريد إصلاح اليهودية ولم يعطوا أي معنى لخلاصه أو موته، بينما في الإسلام المسيح نبي ورسول عظيم، لكن الرسالة المحمدية ختمت النبوة.
  3. الإبيونيون ركزوا على تطهير الشريعة اليهودية من "العناصر الشيطانية" ورفضوا الذبائح والهيكل، بينما الإسلام لم يتبنَّ هذه الأفكار.
  4. لا يوجد في القرآن ذكر لاحترام السبت أو أي أمر مباشر بالختان، مما ينفي تأثير الأبيونية.
  5. لا يعارض القرآن رسائل بولس بشكل مباشر، بل فيه إشارات قد تكون مشابهة لأفكاره، ما يتعارض مع رفض الإبيونيين الشديد لبولس.
  6. الإسلام لا يتبنى الأفكار الغنوصية التي تدّعي أن النبي يمتلك "المعرفة الجوهرية" أو أنه يعلم الغيب بنفسه، بل يؤكد القرآن أن الغيب بيد الله وحده.
  7. الثنائية الأخلاقية في الغنوصية والمانوية تختلف عن المفاهيم القرآنية التي تعتمد على التوازن الكوني وليس على الصراع بين الخير والشر كقوتين مستقلتين.
  8. القائمة القرآنية للأنبياء لا تتطابق مع تصنيفات Pseudo-Clementine، كما أن القرآن لا يذكر دورًا خاصًا للرسول بطرس، مما ينفي التأثر بهذه النصوص.

الخلاصة:

الكلام الذي نقله جوليو باسيتي ساني يؤكد أن الادعاءات القائلة بتأثر الإسلام بالغنوصية أو المانوية أو الأبيونية لا أساس لها، وهو يوضح الاختلافات الجوهرية بين هذه التيارات الدينية والقرآن الكريم.

بالتالي، ردك على هذه الشبهة صحيح، وهذه الشهادات من باحثين غربيين تُظهر بوضوح أن القرآن مستقل في تعاليمه عن هذه الحركات الدينية القديمة.

المقصود هنا هو أن الإبيونيين كانوا يشددون على الالتزام بالسبت والختان كجزء أساسي من إيمانهم، باعتبارهم طائفة يهودية مسيحية. ولكن عندما ننظر إلى القرآن، نجد أنه:


لم يأمر المسلمين بحفظ السبت: بل بالعكس، يذكر القرآن فرض السبت على اليهود فقط، ويشير إلى أن بعضهم خالفوه وعُوقبوا بذلك (مثل قصة أصحاب السبت في سورة البقرة والأعراف والنساء). أما المسلمون، فلم يُفرض عليهم السبت ولم يأمرهم القرآن بالالتزام به.


الإبيونيون كانوا يعتبرون الختان شرطًا أساسيًا للخلاص، بينما في الإسلام هو سنة فطرية مستحبة للرجال واجبة عند بعض الفقهاء، لكنها ليست شرطًا للإيمان أو النجاة.


وجود الختان في الإسلام لا يعني تأثره بالإبيونية، لأن الإسلام يربطه بالفطرة والطهارة وسنة إبراهيم، بينما الإبيونيون جعلوه شرطًا دينيًا للخلاص. الفرق في العقيدة والهدف واضح بين الإسلام والإبيونية.


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام