هل كان الله هو الإله القمر؟ 🩸

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
تقبل الله صلاة الجميع وصيامهم 
الله يحفظك جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم امين يارب العالمين. 
__________________________________
نبل الكنيسة👇

هل كان الله هو الإله القمر؟

يتميز الدين الإسلامي في عبادة إله يسمى ”الله” حصريا، على الرغم من أن القرآن استخدم أسماء إلهية أخرى.. اللاهوت الإسلامي يدعي أن الله ماقبل الإسلام كان هو نفسه الإله التوراتي الذي دعت إليه رسل أهل الكتاب . هل كان ” الله” هو إله توراتي أم أنه إله وثني منحدر عن معبودات الوثنيين في الصحراء العربية ماقبل الإسلام؟إن إصرار الإسلام على القول أن الله الإسلامي هو امتداد واستمرار لله التوراتي يملك إهمية عظمى في محاولة جعل الإسلام امتداد لما سبقه واستدراج أتباع الديانات السابقة ليصبحوا ”مسلمين” على إعتبار أن ”الله” هو استمرارية لإله المسيحيين واليهود ويقدم لهم اعترافا مجانيا بسماوية كتبهم، ليصبح رشوة منطقية لقبول الإسلام والاعتراف به كخطوة تالية في الديانة المسيحية واليهودية. ولكن، إذا كان الله هو إله وثني، موروث عن مايعبده الوثنيين فليس من الممكن الادعاء أنه ذات إله اليهود والمسيحيين، ويصبح الانتماء الى الاسلام (على خلفية استمرار الالوهية) أو التعاطي مع الإسلام بإعتباره حجة لهم (لكونه يعترف بهم) لاقيمة له من هذه الزاوية، بل وخاطئ ولربما ينطبق عليه التحذير اليسوعي الذي يقول: احترزوا من الانبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة (متى7 :15 ).

عملياً من الممكن الاستمرار في الإدعاء الى المالانهاية، في حين أن الأدلة الصلبة لايمكن الحصول عليها من مجرد الادعاءات وانما تتطلب الحفر وقراءة الآثار. هذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة أصل مضمون عبادة الله وهو مايعالجه الموضوع، في حين يمكن مراجعة كتاب ”تاريخ الله” للكاتب جورجي كنعان، لإلقاء نظرة على موضوع أصل كلمة الله.
المثير أن الأدلة التاريخية التي سيجري عرضها تعطي مايكفي من الأدلة التي لايوجد مايعارضها عن تاريخ جذور وتطور عبادة الله كإله وثني، إله الوثنيين القدماء في مختلف أنحاء الجزيرة العربية وحوض النهرين، الله هو القمر المتزوج من الشمس والنجوم بناتهم.الآركيولوجيين عثروا على معابد لعبادة القمر في جميع أنحاء الشرق الأوسط من جبال تركيا إلى شواطئ النيل. لقد ظهر أن أكثر العبادات انتشاراً في حضارة هذه المنطقة هي عبادة إله القمر. في كتابات الحضارة السومرية الأولى وصلتنا آلاف الألواح الطينية التي يصفون فيها عقيدتهم. من هذه الألواح نعلم أنهم كانوا يعبدون إله القمر والذي كان يملك العديد من الأسماء (في ذلك الوقت كانت تعني صفات). أكثر الأسماء شيوعاً كان نانا، سون، عظيم بابا (!) Nanna, Suen, Asimbabbar. هذا الإله كان يرمز له بالهلال. اعتماداً على الكم الكبير من الوثائق عن عبادة إله القمر لابد لنا من الاعتقاد أن هذه الديانة كانت هي الأوسع في سومر. الآشوريين والبابليين والأكدين اقتبسوا هذه الديانة وحرفوا اسم إله القمر سون إلى سين, Sin, ليكون الإله المحبوب والرئيسي. (من المثير أن القرآن يقسم بتعبير ”ياسين” وكتب التفاسير تشير إلى أن المقصود هو اسم إله (راجع الحاشية الرابعة).العهد القديم كان على الدوام يؤكد على تحريم عبادة القمر. حذر الرب شعب إسرائيل فقال: ”لا ترفع عينك إلى السماء وتنظر الشمس و القمر والنجوم وكل جند السماء .. فتغتر وتسجد لها وتعبدها “( تثنية 4: 19) وفى 2( ملوك 21: 3-5) وفى (ارميا 8: 2) وأيضا فى ( أرميا 19: 13 ) وفى ( صفنيا 1: 5) (see: Deut. 4:19;17:3; II Kngs. 21:3,5; 23:5; Jer. 8:2; 19:13; Zeph. 1:5, etc.).بمعنى أنه عندما سقطت اسرائيل في عبادة آلهة الوثنيين كانت عبادة القمر هي المعنية، إذ إنها هي العبادة الوثنية الشائعة. في القرآن نجد التحذير ذاته ”راجع الحاشية رقم سبعة”.هذا الأمر يؤكده كون الإله القمر شكلاً شائعاً في جميع اللقى التعبدية والطقسية القادمة من الحضارات القديمة، حيث نرى الشعوب القديمة ترسم صورة إلههم على الحلي والفخار ورسومات الحائط والتماثيل والاسطوانات واللوحات. في تل العبيد جرى العثور على رأس عجل من النحاس وعلى جبينه صورة هلال. من مدينة أور نجد لوحة Stela Ur-Nammu تحتوي على قائمة بأسماء الالهة ويعلوها القمر على إعتبار أن إله القمر هو رئيس الآلهة، بل ونجد خبز جرى تحضيره على شكل هلال تقديسا لإله القمر، في تل العبيد عثر على رأس ثور من النحاس على جبهته يظهر رسمة الهلال. حضارة أور كانت مرتبطة بالقمر إلى درجة أننا نجد بعض الأسطوانات الطينية التي تطلق اسم نانا على إله القمر من تلك البدايات المبكرة.الباحث المشهور Sir Leonard Woolley عثر على معبد عبادة القمر في أور، كما عثر على العديد من الدلائل التي تدل على عبادة القمر في أور ومعروضة في المتحف البريطاني. في الخمسينات جرى التنقيب عن معبد كبير لعبادة القمر في مدينة هازير Hazer الفلسطينية. إضافة الى ذلك جرى العثور على منحوتين أحدهم لرجل وعلى صدره صورة هلال. الكتابة المرفقة بهم توضح أنهم كانوا يعبدون القمر. العديد من المنحوتات الصغيرة جرى العثور عليها وكان يشار إليهم على أنهم بنات القمر.في سوريا وكنعان القديمة كان يرمز للإله سين بهلال. مع الوقت أصبح يضاف القمر الكامل إلى الهلال ليبقى الهلال ظاهراً وليصبح إشارة إلى جميع فترات ظهور القمر. الربة الشمس كانت زوجة الرب سين في حين كانت النجوم بنانتهم. مثلا كانت عشتار واحدة من بناتهم والأضاحي إليهم جرى تعدادها في الوثائق التي جرى العثور عليها في رأس شمرا. في وثائق أوغاريت نجد أن إله القمر كان يطلق عليه أحيانا اسم كوسوه، Kusuh. في فارس ومصر نجد أن إله القمر كان يظهر بوضوح في المنحوتات الجدارية وعلى رأس الاصنام، حيث كان قاضي على الرجال وعلى الالهة.

ولكن ماذا عن الجزيرة العربية؟

يشير البروفيسور Carleton Stevens Coon إلى أن المسلمين لم يكن لديهم الرغبة في إبقاء أي أثر للديانات الوثنية القديمة، وسعوا بقوة لمحي كل أثر لها، ولم يبقى منها إلا مالم يكن في متناول أيديهم. هذا الأمر نجد له صدى في كتب التراث الإسلامي حيث يقول أحد الأحاديث معترفاً بشدة انتشار الأصنام حتى في منزل الرسول:حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرةأن جبريل عليه السلام جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فعرف صوته فقال ادخل فقال إن في البيت ستراً في الحائط فيه تماثيل فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطاً أو وسائد فأوطئوه فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل (مسند احمد 7733)لسنوات عديدة كانت المملكة العربية السعودية ترفض البحث عن الآثار أو التعاون في مجال الآثار وعلى الرغم ذلك نجد أنه حتى آيات القرآن نفسها قدمت معاني تتطابق تماماً مع المعطيات التاريخية التي بين أيدينا.في القرن الثامن عشر وصل J. T. Arnaud, J. Halevy and E. Glaser وعثروا في حفرياتهم في جنوب الجزيرة العربية على آلاف القطع تعود لحضارات قديمة. في معبد القمر في مأرب، في مملكة السبأيين جرى العثور على Sabean Moon ولدى المعنيين والقطبانيين Minaean and Qatabanian وصل عنهم العديد من الكتابات عن عبادة القمر. في الأربعينات من القرن الماضي قام الاركيولوجيين G. Caton Thompson and Carleton S. Coon بإكتشافات مذهلة في الجزيرة. في الخمسينات قام Wendell Phillips, W.F. Albright, Richard Bower بالعثور على مواقع أثرية في مناطق Qataban, Timna, and Marib, والأخيرة كانت عاصمة سبأ. بنتيجة هذه الإكتشافات جرى تجميع آلاف اللوحات والتماثيل الحجرية. منحوتات ومزهريات استخدمت من أجل طقوس تعظيم ”بنات الله” تم العثور عليهم. تشير اللوحات إلى صور ”اللات والعزة ومناة” إلى جانب أبوهم الله، الذي هو نفسه القمر متمثلاً بصورة القمر فوقهم. كافة البراهين تشير إلى أن عبادة القمر كانت شائعة للغاية وعميقة الجذور في حضارات المنطقة بما فيه الجزيرة العربية.العهد القديم , Nabonidus (555-539 BC), يسرد لنا أن الملك الأخير لبابل قام ببناء تاياما في الجزيرة العربية لتصبح كعبة لعبادة القمر. ذكر سيغال: ”في جنوب الجزيرة العربية كانت الديانة الرئيسية على الدوام عبادة القمر، الإله القمر، بمختلف أشكاله”. الإسم القديم للإله القمر كان سين (نلاحظ أن عند المصريين أيضاً كان اسمه سين)، ونرى أنه بقي جزء من تسمية الصحراء ”سيناء”. عندما تخلت الشعوب المجاورة عن عبادة القمر بقى العرب في صحراءهم مخلصين لربهم على أنه الإله الأكبر، أكبر الآلهة وأعظمها. وعلى الرغم من إمتلاكهم 360 إلها آخر، جميعهم لهم موقعهم في الكعبة نجد أن الله (القمر) بقي سيد اللآلهة وأكبرهم. الكعبة كانت بيت الآلهة، جميع الآلهة، الأمر الذي جعلها تجذب احترام جميع العرب على إعتبار أن كل منهم، مهما كان الرب الذي يعبده، سيجد ربه له موضعاً في كعبة قريش، وهو أمر كانت تفتقده بقية كعبات العرب وعدد ماوصل منها لعلمنا حوالي 22 كعبة. عام 1944 أشارت الباحثة G. Caton Thompson في كتابها إلى العثور على معبد لعبادة الإله القمر The Tombs and Moon Temple of Hureidha, ويقع في جنوب الجزيرة. في هذا المعبد كانت تنتشر صور القمر (الهلال) وليس أقل من 21 كتابة تذكر اسم سين، إضافة إلى منحوتة أخرى يعتقد أنها لله القمر نفسه. هذه الأمر جرى تأكيده لاحقاً من قبل المزيد من الأركيولوجيين.الأدلة تؤكد أن عبادة القمر كانت في كامل نشاطها في العصر المسيحي. والأدلة المجموعة من شمال وجنوب الجزيرة العربية تدل على أن عبادة القمر كانت أيضاً وبكل وضوح في قمة نشاطها حتى في فترة محمد، حيث كانت لاتزال هي الديانة الأوسع انتشاراً. حسب العديد من الكتابات القديمة فإنه وعلى الرغم من أن ”سين” كان اسم إله القمر، إلا أن اسمه كان يسبقه تعبير ”الإله” الأمر الذي كان يعبر عن رفعة منزلته بين الآلهة، وكانوا يرفعونه إلى رتبة رب الأرباب، وهو الأمر الذي لازال موجوداً انعكاسه حتى اليوم في تعبير ”الله أكبر”. وتعبير ”اقرأ وربك الأكرم”، وتعبير “أحسن الخالقين” وهي تعابير تفاضل بين الله وبقية الآلهة التي لاترقى إلى مستوى الإله الأب. وكما أشار الباحث Coon فإن “إيله أو إله” كانت احدى المراحل في الطريق إلى اسم الله الإسلامي الحالي. ”الإله القمر كان يطلق عليه ” ال إله” ليجري دمجه واختصاره لاحقاً إلى تعبير واحد ”الله” وهو أمر جرى قبل قدوم الإسلام”. والوثنيين العرب أطلقوا اسم الله على أبناءهم، تماماً كما كان الأمر مع اسم والد محمد ”عبد الله”، على الرغم من أن الله ليس إسماً من أسماء أهل الكتاب وبالتالي ليس منحدراً عن مصدر سماوي، ومع ذلك كان متتداولا بين وثنيي الجزيرة مما يدل على أنه إسم من أسماء آلهة الوثنيين وحدهم. هذه الأمر يرجح أنه كان الإسم الذي يطلق على القمر في عهد محمد، على إعتباره رب الأرباب أو المشار إليه بأنه “الأكبر”. يؤكد Coon على أنه في عهد محمد وتحت رعايته أصبح الله شخصية منفصلة عن القمر وأصبح التعريف “ال” جزء لايتجزء من كامل اسمه ليصبح لاينفصل عن اسمه السابق إله والذي كان مخصصاً للقمر سين، هنا أصبح اسماً لخالق أعظم منتزعاً منه صفاته.هذه الوقائع تجيب على سؤال: لماذا لم يحتاج القرآن إلى تقديم تعريف لله أبداً؟لماذا انطلق محمد من بديهية أن العرب الوثنيين يعرفون من هو الله الذي يعنيه؟ولماذا كان العرب الوثنيين هم الذين يعرفون الله في حين أن أبناء الرسالات السماوية لايعرفونه في كتبهم؟محمد رفع من شأن الإله القمر الوثني تماماً كما العرب الوثنيين، ولكنه تجاوز الوثنيين بخطوة. في الوقت الذي كان العرب يقدسون الله على أنه الأكبر بين الأرباب، أشار محمد إلى أنه ليس فقط الإله الأكبر والأكرم والأحسن ولكنه أيضاً الأوحد. بمعنى آخر كان يقول لهم:”لازال الله الذي تعبدون هو إلهنا الأكبر، ولكني استبعد فقط زوجته وبناته وبقية الآلهة من العبادة، وهو أمر يدل على أنه أبقى لهم أحد آلهتهم التي يعرفونها، إلههم الأكبر بين بقية الآلهة المعلومة لهم، الإله القمر الذي يعرفوه جيداً، معترفاً بأن ”الله أكبر” من البقية، ولكن هذا الإله ليس إله أهل الكتاب”. منه نتفهم كيف أن الله يوصف في الإسلام ليس بالله الكبير وإنما الأكبر “الله أكبر”، والأحسن “فتبارك الله أحسن الخالقين” والأكرم ”اقرأ وربك الأكرم” ويقول (وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين (29) . مثل هذا التفاضل لايمكن إلا أن يكون بين آلهة، وبالتالي على خلفية تعدد الالهة السابقة، ليصبح الله أفضلهم، في مسيار محاولة اقناع الناس المتعددي الآلهة. بل إن القرآن يقدم لنا آية مفاضلة مباشرة بين الله وبعل، فيقول: ”أتدعون بعل وتذرون أحسن الخالقين” (الصافات 125). وبعل هو الآله الذي عبده الفينيقيين وكان الإله الشمس (الأب)، على عكس مفهوم العرب الذي كانوا يعتبرون الشمس زوجة الإله القمر، وبالتالي فالإله الفينيقي كان منافساً قوياً، منذ الاصطدام بين ديانة الفينيقيين وبين الوهيم العبرانيين، ولهذا لم يمكن استيعابه ضمن أسماء الله الحسنى كما جرى الأمر مع أسماء آلهة وثنية أخرى مثل إيل (إلا) وسين والرب واللهم والرحمن (الرحمن كان إله اليمن ولم يكن يعرفه العرب، وهو ربة الخصب، إذ كانت الكلمة تنقسم الى ”رحم آن”، واندمجت لاحقاً. (راجع الحاشية رقم عشرة).

يحاول البعض تتدارك هذا الامر من خلال الإدعاء بأن القضية هي مقارنة بين خلق الله وخلق الإنسان، وهنا يشيرون إلى الإنجازات الحديثة للإنسان، متناسين أن الأمر لم يختلف كثيراً عن الأول، بل ويتضمن إهانة أكبر لله، من حيث أن العظيم لايمكن مقارنته بالمهين، الأعلى لايمكن مقارنته بالأدنى إلا في معرض الإستهزاء. مثلاً عندما نقول أن الأستاذ أحسن من تلاميذه فهذا يكون في معرض الإهانة للأستاذ، في حين أن نقول أنه أفضل وأحسن وأكرم من بقية زملائه الأساتذة فهذا يكون في معرض المديح، وهي المقارنة الوحيدة الممكنة، فالمقارنة تكون من جنس المُقارن. من هنا لايمكن أن تكون مقارنة لله مع البشر إلا في معرض الذم وهو أمر لايجوز حكماً. ومن المعلوم أن الوثنيين العرب لم يتهموا محمد بأنه يطالبهم بعبادة إله من خارج منظومة الآلهة التي يعبدونها، في حين أنهم لم يعبدوا إله أهل الكتاب. على هذه الخلفية يكون محمد قد حاول كسب الطرفين. من جهة قال للوثنيين أنه لازال يؤمن بربهم إله القمر، في حين أنه يقول لليهود والنصارى أن الله هو ربهم أيضاً. غير أن النصارى واليهود لم يقنعهم هذا المنطق ورفضوا مثل هذه الالتفافات واعتبروا الله إلهاً مزوراًالكندي، وهو احد المسيحيين في العهد الإسلامي، انتبه إلى هذه المسألة حيث أشار إلى أن الله الإسلامي ليس مصدره الكتب السماوية لأهل الكتاب وإنما جاء عن طريق الوثنيين السبأيين القادمين من اليمن. بناء على ذلك تكون طقوس المسلمين موجهة ليس إلى إله أهل الكتاب وإنما إلى إله القمر، أبو اللات والعزة ومناة. يكتب الدكتور نيومان في كتابه:”لقد ظهر أن الإسلام دين منفصل، نمى مباشرة عن عبادة القمر”. يقول قيصر فرح:”لهذا السبب لايوجد أي سبب لقبول فكرة أن الله الإسلامي قد جاء للمسلمين عن طريق النصارى واليهود”. العرب عبدوا إله القمر على أنه رب الأرباب، ولكن هذا الرب لم يكن رب اليهود. وفي الوقت الذي كان هذا الإله هو الأعظم كان لايزال واحد من عشرات في مملكة الآلهة التي جرى تصويرها على شاكلة ممالك الإنسان. ولذلك فعندما يقوم الإنسان بعبادة القمر بإعتباره الإله الأكبر والأكرم والأحسن تنعدم الإمكانية للعودة إلى القول أن هذا الإله ليس إله وثني قبل الإسلام لمجرد أنهم كانوا يعتبرونه الأكبر بين آلهتهم المتعددة. على العكس نجد أن الإسلام، وعلى الرغم من اعتباره أن الإله القمر هو الإله الأوحد إلا أنه أبقى على مملكة هذا الإله، تماماً على صورتها القديمة التي يسوقها الوثنيين الأوائل، فتظهر لنا وثنية على شاكلة ممالك الإنسان، وليبقى العديل الوحيد هو إلغاء تعدد مراكز السلطة في هذه المملكة حتى لاتختلف الآلهة على العرش،الذي عليه استوى، تماماً على ذات نمط ممالك الرومان والفرس المركزية، وبذات العقلية التي كانت لملوك ذلك العصر، حيث الله يستخدم ذات الطرق البيروقراطية وله ذات الأهداف: السعي للسلطة والتسلط والمحافظة على العرش وإبقاء الرعية عبيداً..

هل يصبح بعد ذلك من الغريب أن نفهم لماذا يكون شعار الإسلام والمسلمين الذي يرتفع على منارات المساجد هو الهلال تحديداً؟

لماذا يكون مقبولاً أن الإله الهلال يرفرف على أعلام الدول الإسلامية وأحياناً إلى جانبه إحدى بناته من النجوم؟


لماذا يكون التقويم الاسلامي قمري، والطقوس المقدسة اعتمادا على القمر؟


الخلاصة

من هنا نرى أن العرب الوثنيين كانوا يعبدون الإله القمر (الله)، من خلال الدعاء إليه موجهين وجههم إلى الكعبة، وبالحج السنوي والدوران حول الكعبة. وتقبيل الحجر الإسود وتقديسه والتضحية إلى الله وقذف الجمرات والصيام شهر رمضان وتحريم الحرب في الاشهر الحرم وتقديم الصدقات إلى الفقراء. هذه الطقوس أبقاها الإسلام من عبادة الإله القمر، وأبقى اسم الإله الذي تتوجه الطقوس إليه. بهذا يكون الإسلام عبارة عن إعادة بناء الموروث الميثيولوجي وتقديمه بصورة جديدة. القول أنه امتداد لدين أهل الكتاب، أمر لاتدعمه الوقائع، على الرغم من أن عملية إعادة البناء استفادت من معتقدات أهل الكتاب (بما فيهم الزرادشتية والصابئة) وورثت عنهم بضعة من أساطيرهم، غير أنه كان عملية إحياء رائعة للتراث التاريخي الوثني للعرب، من أجل صهر مكوناته للإستفادة منه في ولادة الأمة الجديدة، وإبرازه بصورة مقبولة وقادرة على منافسة ديانات القوى العظمى..

حاشية أولى:هناك العديد من الدلائل الأخرى على بقاء آثار التعدد في الديانة الإسلامية، أحد هذه الدلائل هو تعبير ”بسم الله الرحمن الرحيم”، وهو أمر سيثير الإستغراب لدى العديدين. رسائل البطاركة الإنطاكيين السريانيين تبدأ بهذه البسملة قبل الإسلام بستمئة عام. غير أنهم يكتبونها بتغييرات طفيفة حيث تكون بالسريانية بالتعبير التالي: ”بشم ألوهة رحمانو رحيمو”.

وترجمتها من السريانية إلى العربية تعطي معاني مختلفة. بشم هي ذاتها بسم، حيث تكون السين شين في السريانية. غير أن ألوهة هي إسم الإله العبري وتقترب من التعبير العربي اللهم.

رحمانو؟ رحمو تعني بيت الرحم أو رحم المرأة وتشير إلى التجسد كما قال يوحنا في إنجيله ”وصارت الكلمة جسداً” في حين أن النون هي حرف التعريف في اليمن.

رحيمو هو الروح القدس.

فهل تكون ”بسم الله الرحمن الرحيم” هي ذاتها التي تستخدم لتمجيد الثالوث المقدس لدى المسيحيين!!. في ذات الوقت كان الرحمن هو إله اليمن ”رحمن اليمامة” وهي كلمة عبرانية كما قال الرازي في حين أن الرحيم عربية.


حاشية ثانية:

العرب لم يكونوا يعرفون البسملة الإسلامية – ولكنهم كانوا بعرفون اللهم وهو أقرب إسم إلى إيلوهيم – وقد وافقهم محمد على عاداتهم إذ جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ذكره أنس عن النبي ص

وْله : ( فَلَمَّا كُتِبَ الْكِتَاب ) كَذَا هُوَ بِضَمِّ الْكَاف مِنْ كُتِبَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ , وَلِلْأَكْثَرِ كَتَبُوا بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَتَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَةِ مِنْ طَرِيق يُوسُف بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِلَفْظِ ” فَأَخَذَ يَكْتُب بَيْنَهُمْ الشَّرْطَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ” وَفِي رِوَايَة شُعْبَة ” كَتَبَ عَلِيّ بَيْنهمْ كِتَابًا ” وَفِي حَدِيث الْمِسْوَر ” قَالَ فَدَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَاتِب فَقَالَ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ سُهَيْل . أَمَّا الرَّحْمَن فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ كَمَا كُنْت تَكْتُب , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لَا نَكْتُبهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ ” وَنَحْوه فِي حَدِيث أَنَس بِاخْتِصَارِ وَلَفْظه ” أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْل بْن عَمْرو , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَقَالَ سُهَيْل : مَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , وَلَكِنْ اُكْتُبْ مَا نَعْرِف : بِاسْمِك اللَّهُمَّ ” وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ ” فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم , فَأَمْسَكَ سُهَيْل بِيَدِهِ فَقَالَ : اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِف , فَقَالَ : اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ , فَكَتَبَ ” .حاشية ثالثة:

في اليهودية اسم من يجب عبادته هو يهوَه (***1497;***1456;***1492;***1465;***1493;***1464;***1492; لكنها تقرؤ أدوناي، هاشِم بالعبرانية الحديثة؛ أدونوي، هاشِيْم بالأشكنزية و (شيما بالسامرية). تقول ترجمة العالم الجديد في اشعياء 8:42: «انا يهوَه. هذا اسمي». وذكر هذا الاسم أول مرة في الكتاب المقدس في (سفر الخروج-الإصحاح الثالث )<15وَقَالَ \للهُ أَيْضاً لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ> وترجمة الكلمة تعني( يسبِّب أن يصير).

حاشية رابعة:
وفي هذا الصدد نرى أن القرآن قد ذكر كلمة ”يسن” وقد اختلفوا في تفسيرها ولكن أحد تفسيراتها تتكلم عن كونها اسم إله، الأمر الذي يربطها مباشرة بالإله سين (إله القمر) وهو أمر (مهما كانت درجة صحته) تدل على معرفة عرب عصر محمد بهذا الاحتمال، مما يجعل القرآن ممتلئ بالمصادفات التي تتوافق مع الديانات الوثنية القديمة..
في تفسير القرطبي عن آية ياسين يقول:
… قرأ أهل المدينة والكسائي “يس والقرآن الحكيم” بإدغام النون في الواو. وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة “يس” بإظهار النون. وقرأ عيسى بن عمر “يسن” بنصب النون. وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحق ونصر بن عاصم “يسن” بالكسر. وقرأ هارون الأعور ومحمد بن السميقع “يسن” بضم النون; فهذه خمس قراءات. ..
وقال أبو بكر الوراق: معناه يا سيد البشر. وقيل: إنه اسم من أسماء الله; قال مالك. روى عنه أشهب قال: سألته هل ينبغي لأحد أن يتسمى بياسين؟ قال: ما أراه ينبغي لقول الله: “يس والقرآن الحكيم” يقول هذا اسمي يس. قال ابن العربي هذا كلام بديع, وذلك أن العبد يجـوز له أن يتسمى باسم الرب إذا كان فيه معنى منه; كقوله: عالم وقادر ومريد ومتكلم. وإنما منع مالك من التسمية بـ “يسين”; لأنه اسم من أسماء الله لا يدرى معناه; فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد. فإن قيل فقد قال الله تعالى: “سلام على إل ياسين” [الصافات: 130] قلنا: ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به, وهذا الذي ليس بمتهجى هو الذي تكلم مالك عليه; لما فيه من الإشكال; والله أعلم. … وقال الشعبي: هو بلغة طي. الحسن: بلغة كلب. الكلبي: هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم. وقد مضى هذا المعنى في [طه] وفي مقدمة الكتاب مستوفى….

وفي تفسير ابن كثير نجد إلى جانب اجتهادات أخرى الإجتهاد التالي:وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والضحاك والحسن وسفيان بن عيينة أن يس بمعنى يا إنسان وقال سعيد بن جبير هو كذلك في لغة الحبشة وقال مالك عن زيد بن أسلم هو اسم من أسماء الله تعالى.حاشية سادسة:{أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى}. النجم. 26 وهي آية تشير الى احتجاج الله على نسب البنات (وحدهن) إليه، في حين كانت اللات والعزة ومناة تنسب تاريخياً إلى إله القمر وربة الشمس، وهو ينفي عن نفسه اتخاذه زوجة (مؤنثة تحديدا) وأولاد فيقول: (الجن،3) وأنه تعالى جد ربنا ما أتخذ صاحبة ولا ولداً وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططاً. ويؤكد ذلك في مرات فيقول متسائلاً ( من جديد على لسان شخص ثالث(!)): :”(الانعام، 151) ….أنى له ولد ولم تكن له صاحبة… مما يجعله يمثل دور الذكر الذي لعبه إله القمر.حاشية سابعة:في القرآن نجد آيات تحريم عبادة الشمس والقمر يقول القرآن: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }فصلت37 وهو أمر يؤكد وجود تأليه القمر والشمس. مما يدل على أن الاسلام اكتفى بفك الإرتباط بين القمر واسم الله وإعاد تركيب مفهوم الله.

حاشية سابعة:وتفسير آية ( وأنه هو رب الشعرى) في القرطبي تظهر بوضوح عبادة العرب للنجوم. ويحاول القرآن التنبيه إلى أن الله إلها بذاته لاعلاقة له بالنجوم، وأن النجوم مجرد عبيد لله ، يسجدون لله مثلهم مثل الإنسان وليست آلهة إلى جانبه أو بناته أو أنه إلها ذو طبيعة مثلهم، كما كان يعتقد العرب، إذن القول بسجود النجوم والشمس والقمر هو برهان القرآن على أن الله هو الإله، وأنه إله مستقل عن الأجسام السماوية. وزيادة في التأكيد أضاف القرآن سجود الأشجار إلى سجود النجوم حتى يكون البرهان أكثر إقناعاً.. والنجم والشجر يسجدان (الرحمن 6) وفي تفسير رب الشعرى يقول الطبري: ”الشعرى الكوكب المضيء الذي يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدة الحر ، وهما الشعريان العبور التي في الجوزاء والشعرى الغميصاء التي في الذراع ; وتزعم العرب أنهما أختا سهيل .وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان ربا لغيره ; لأن العرب كانت تعبده ; فأعلمهم الله جل وعز أن الشعرى مربوب ليس برب . واختلف فيمن كان يعبده ; فقال السدي : كانت تعبده حمير وخزاعة . وقال غيره : أول من عبده أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمهاته ، ولذلك كان مشركو قريش يسمون النبي صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة حين دعا إلى الله وخالف أديانهم ; وقالوا : ما لقينا من ابن أبي كبشة !و قال أبو سفيان يوم الفتح وقد وقف في بعض المضايق وعساكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر عليه : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة . وقد كان من لا يعبد الشعرى من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم ، قال الشاعر :مضى أيلول وارتفع الحرور وأخبت نارها الشعرى العبورو قيل : إن العرب تقول في خرافاتها : إن سهيلا والشعرى كانا زوجين ، فانحدر سهيل فصار يمانيا ، فاتبعته الشعرى العبور فعبرت المجرة فسميت العبور ، وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل حتى غمصت عيناها فسميت غميصاء لأنها أخفى من الأخرى” .

في تفسير ابن كثير يقول: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد وغيرهم هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له ” مرزم الجوزاء” كانت طائفة من العرب يعبدونه.حاشية ثامنة:على الرغم من سعي الرسول الحثيث لفصل الله عن الأجرام السماوية، إلا أن عبادة القمر والشمس بقيت مؤثرة على الرسول نفسه. جاء في صحيح مسلم، كتاب الكسوف، باب ماعرض على النبي( ص) في صلاة الكسوف: (كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففزع فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه بعد ذلك) ويعني ذلك أنه لشدة سرعته أراد ان يأخذ ردائه فأخذ درع بعض أهل البيت سهواً، حسب النووي في محاولة لتبرير الأمر، في كتاب شرح صحيح مسلم للنووي. وإعتماداً على هذه الأحاديث يوصي علماء المسلمين بضرورة ”الخوف من الخسوف والكسوف” ليكون المسلم على سنة رسوله. ويستعرض بن عثيمين في أحد إجاباته العديد من الآثار النبوية في شأن خوف النبي من ظاهرة الخسوف والكسوف فيقول: قال حين كسفت الشمس فيما ثبت عنه في الصحيحين وغيرهما: “إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وأنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا وادعوا الله حتى يكشف ما بكم“، وفي حديث آخر عند البخاري: “هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره“، وفي حديث آخر: “فافزعوا إلى الصلاة“، وفي حديث آخر: “فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا“، وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: لقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في كسوف الشمس، فهذه سبعة أشياء أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها عند الكسوف وكلها ثابتة في صحيح البخاري وهي:

1–الصلاة.
2–الدعاء.
3–الاستغفار.
4–التكبير.
5–الذكر.
6–الصدقة.
7–العتق.

وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فزعاً، وعرض عليه في مقامه ما قال عنه: “ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور“، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر.ولقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف على وجه لا نظير له في كيفيته وطوله، وكل هذا يدل على أهمية شأن الكسوف من الناحية الشرعية، وأن هناك سبباً لحدوثه لا تدركه العقول، ولا يحيط به الحساب وهو تخويف الله تعالى عباده، ليحدثوا توبة إليه ورجوعاً إلى طاعته.

حاشية تاسعة:

جاء في كتاب الشيخ خليل عبد الكريم (الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية، سينا للنشر، ط 2، ص21): “على الرغم من وجود إحدى وعشرين كعبة ـ قبل الإسلام ـ في جزيرة العرب فإن القبائل العربية قاطبة أجمعت على تقديس (كعبة مكة) وحرصت أشد الحرص على الحج إليها، يستوي في ذلك من القبائل من كانت لديه كعبة خاصة مثل غطفان أم لا… بل أن الأخبار وردت أن عدداً من القبائل انتشرت بين أبنائها اليهودية والنصرانية ومع ذلك كانت تشارك في موسم الحج، ومن شدة تقديسهم الكعبة أن الرجل منهم كان يرى قاتل أبيه في البيت الحرام فلا يمسه بسوء..”.

حاشية عاشرة:

قوله تعالى {قُلِ اِدعوا اللهَ أَو اِدعوا الرَحمَنَ} الآية، 110. قال ابن عباس: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بمكة فجعل يقول في سجوده: يا رحمن يا رحيم فقال المشركون: كان محمد يدعو إلهاً واحداً فهو الآن يدعو إلهين اثنين الله والرحمن ما نعرف الرحمن إلا رحمن وقال ميمون بن مهران: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب في أول ما يوحى إليه: باسمك اللهم حتى نزلت هذه الآية {إِنَّهُ مِن سُلَيمانَ وَإِنَّهُ بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ} فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه فما الرحمن فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال الضحاك: قال أهل التفسير: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم فأنزل الله تعالى هذه الآية. أسباب النزول ، سورة النحل

ترجمة بالتصرف

الله القمر الاكبر

ALLAH -THE MOON GOD
Arkeologiska fynd bevisar Allahs ursprung
Problems of the Biblical Story of the Exodus
خلق جنة عدن
خلق جنة عدن3
رد اسلامي على الموضوع
رد اسلامي ثاني
انسكلوبيديا العالم
اور وآثارها
الرابطة البريطانية االيمنية للاثار
معلومات من المتحف البريطاني
معبد مأرب
موسوعة تاريخ اقباط مصر
الاصنام في االقرآن
تفسير “وأنه هو رب الشعرى”
ضرورة الخوف من الخسوف والكسوف
ابن عثيمين عن الخسوف والكسوف
الموسوعة اليهودية عن اسم الالها لتاريخ العربى القديم – نيلسون ص 259 وما بعدها ترجمة فؤاد حسنين نشر دار الثقافة القاهرة 1958

تاريخ العرب قبل الإسلام د/ سعد زغلول عبد الحميد أستاذ التاريخ الإسلامى والحضارة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وجامعة بيروت – دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت سنة 1976م ص 23
جاء في (دائرة المعارف البريطانية، ج 1، ص 1058:1057)“كان العرب في جنوب الجزيرة العربية يعبدون ثالوثا هو: (الإله القمر، والإلهة الشمس، وأشتار الإبن) وكان الإله الأكبر في هذا الثالوث هو الإله القمر. وكان الناس في كل الأنحاء يعتبرون أنفسهم ذريته”.أكد د. سيد محمود القمني في كتابه (الأسطورة في القرآن ص 4ـ11) يقول: “كان أيضا من اسماء إله القمر عند العرب السبأيين هو “إل مقة” التي تترجم إلى اللغة العربية “الله رب البيت الحرام الموجود في مكة”يذكر القمني في كتابه (إله القمر ص 11) “كان (الله) إله القمر مذكر، وكانت زوجته (إللات) وهي الشمس، وكان لهما ابن هو (عشتر، أو الزهرة)


--------------------------------------

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

هيا أيها الكاذبون، هيا أيها رجال الكنيسة 👇

🔷السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،


1. مفهوم "الله" قبل الإسلام: كلمة "الله" كانت معروفة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، وكان يُشار بها إلى الإله الأعلى، خالق الكون. يقول آرثر جيفري: "اسم الله، كما يشهد القرآن نفسه، كان معروفًا في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام."

2. عبادة القمر في الجزيرة العربية: صحيح أن بعض القبائل العربية قبل الإسلام عبدت الأجرام السماوية، بما في ذلك القمر. ومع ذلك، فإن هذه العبادة كانت موجهة لآلهة مختلفة، مثل "هُبل"، الذي كان يُعتبر إلهًا مرتبطًا بالقمر. لكن لا يوجد دليل تاريخي موثوق يربط بين "الله" وعبادة القمر.

3. استخدام الهلال في الإسلام: الهلال يُستخدم في الإسلام لتحديد الأشهر القمرية، مثل بداية شهر رمضان. قال الله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ" [البقرة: 189]. هذا الاستخدام للهلال هو لأغراض تقويمية وليس لعبادة القمر.

4. الرد على الادعاءات: الادعاء بأن "الله" هو إله القمر يستند إلى تفسيرات خاطئة لبعض الأدلة الأثرية واللغوية. وقد تم دحض هذه الادعاءات من قبل العديد من الباحثين. على سبيل المثال، يوضح موقع "الإسلام سؤال وجواب" أن ارتباط صيام رمضان بالهلال ليس لعبادة الهلال، بل لأن الله جعل الأهلّة مواقيت للناس في عباداتهم ومعاملاتهم.

🔷

 لا يوجد دليل تاريخي أو أثري يثبت أن "الله" في الإسلام هو إله القمر. بل إن الإسلام جاء ليصحح المعتقدات الخاطئة ويدعو إلى عبادة الله الواحد الأحد، خالق السماوات والأرض.


🔷

الرد على شبهة أن الله إله القمر

1. هل كانت عبادة القمر منتشرة في الجزيرة العربية؟
⬅️ كانت هناك عبادات وثنية منتشرة في الجزيرة العربية، ومنها عبادة القمر، والشمس، والكواكب. وكانت بعض القبائل العربية تعبد إله القمر، مثل "هُبَل" و"ود"، لكن هذا لا يعني أن "الله" في الإسلام امتداد لهذه العبادة. بل الإسلام جاء لينبذها تمامًا ويؤكد على التوحيد الخالص لله.

2. هل يوجد دليل على أن "الله" في الإسلام هو إله القمر؟

  • لا يوجد أي دليل تاريخي أو لغوي يربط اسم "الله" بعبادة القمر.
  • كلمة "الله" في اللغة العربية كانت تُستخدم قبل الإسلام للدلالة على الإله الأعلى، خالق الكون، وكان حتى المشركون يعترفون به، كما قال الله تعالى:
    ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: 25].

3. ماذا عن الأدلة الأثرية التي تشير إلى عبادة القمر؟

  • صحيح أن الحضارات القديمة عبدت القمر، لكن هذا لا يعني أن الإسلام استمد مفهوم "الله" من تلك العبادات.
  • الديانات الوثنية كانت تعبد عناصر الطبيعة، والإسلام جاء ليحارب ذلك. القرآن يرفض عبادة القمر بوضوح:
    ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [فصلت: 37].

4. هل اسم "ياسين" له علاقة بإله القمر "سين"؟

  • هذا ادعاء خاطئ تمامًا ولا يوجد أي مصدر موثوق يربط بينهما.
  • "ياسين" من الحروف المقطعة في أوائل السور، ولا يوجد أي دليل يثبت أنه اسم لإله وثني.

5. ماذا عن استخدام الهلال في الإسلام؟

  • الهلال في الإسلام ليس رمزًا دينيًا، بل هو مجرد وسيلة لحساب التقويم القمري.
  • استخدام الهلال كشعار في بعض الدول الإسلامية جاء بعد الإسلام بقرون، ولا علاقة له بعبادة القمر.
  1. الإسلام يرفض تمامًا عبادة القمر، بل ينهى عنها صراحةً في القرآن.
  2. لا يوجد أي دليل لغوي أو تاريخي يربط اسم "الله" بعبادة القمر.
  3. الحضارات القديمة عبدت القمر، لكن هذا لا يعني أن الإسلام تأثر بها.
  4. الإسلام جاء ليؤكد على التوحيد ونبذ الوثنية بجميع أشكالها.

المصادر الموثوقة للرد على هذه الشبهة:



🌿الجزيرة العربية قبل الإسلام كانت تعبد العديد من الآلهة، وليس فقط القمر، فكان هناك اللات والعزى ومناة، وهبل، وغيرهم.


الكعبة لم تكن مخصصة لعبادة إله القمر، بل كانت تضم 360 صنمًا تمثل آلهة مختلفة.


الرد من القرآن:

القرآن يرفض عبادة القمر صراحةً، حيث يقول الله تعالى:

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [فصلت: 37].


هذا دليل قاطع على أن الإسلام يرفض عبادة القمر، فلا يمكن أن يكون "الله" في الإسلام مجرد امتداد لإله القمر الوثني.


2. هل الله كان يُعبد كإله قمر؟

الملحدون يحاولون الادعاء بأن الله كان يُعبد كإله قمر، ولكن هذا باطل للأسباب التالية:

اسم "الله" ليس مقتصرًا على العرب، بل هو مستخدم في اللغات السامية الأخرى مثل العبرية "إيلوهيم" والسريانية "ألها".


العرب قبل الإسلام لم يعبدوا الله على أنه إله القمر، بل كانوا يؤمنون بأنه خالق السماوات والأرض، ولكنهم أشركوا معه آلهة أخرى. قال الله تعالى:

﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: 61].


إذا كان "الله" هو القمر، فلماذا يقول المشركون إنه خالق القمر نفسه؟


3. هل "سين" إله القمر مرتبط بالإسلام؟


هذا الادعاء غير صحيح لأسباب لغوية وتاريخية:

"سين" كان إله القمر عند السومريين والبابليين، ولكنه لم يكن معروفًا عند العرب كإله رئيسي.

اسم "الله" لم يكن مقتصرًا على العرب الجاهليين، بل كان موجودًا في الديانات الإبراهيمية الأخرى مثل اليهودية والمسيحية.

الصحراء "سيناء" ليس لها علاقة بإله القمر "سين"، بل يُعتقد أن التسمية جاءت من كلمة مصرية قديمة تعني "الأسنان" بسبب تضاريسها الجبلية.

4. ماذا عن استخدام الهلال في الإسلام؟

استخدام الهلال في الإسلام ليس له أي معنى ديني، بل هو مجرد وسيلة لتحديد الأشهر القمرية.

الشعار الإسلامي لم يكن الهلال، بل لم يكن هناك أي شعار محدد في زمن النبي ﷺ.


استخدام الهلال كشعار جاء بعد الفتوحات الإسلامية، حيث استخدمه العثمانيون كرمز سياسي وليس ديني.


5. ماذا عن المعابد الأثرية التي تحتوي على رموز القمر؟

العثور على معابد لعبادة القمر في الجزيرة العربية لا يعني أن الإسلام تأثر بها، لأن الإسلام جاء ليحطم هذه العبادات وليس ليتبناها.

كما أن وجود معابد الشمس أو النجوم لا يعني أن اليهودية أو المسيحية مأخوذة من تلك العبادات، رغم أن بعض الشعوب عبدت الشمس في الماضي.

6. ماذا عن الكعبة وعبادة القمر؟

الكعبة قبل الإسلام لم تكن مخصصة لعبادة إله واحد، بل كانت تحتوي على 360 صنمًا لمختلف الآلهة، وليس للقمر وحده.

النبي محمد ﷺ حطم الأصنام وأعاد الكعبة للتوحيد، ولو كان الإسلام امتدادًا لعبادة القمر لكان أبقى على هذا التقليد.

7. لماذا كانت الجزيرة العربية مليئة بمعابد القمر؟

السبب هو أن العرب القدماء، مثلا  مثل غيرهم من الحضارات، كانوا يتبعون العبادات الفلكية (مثل عبادة الشمس والقمر). ولكن هذا لا يعني أن الإسلام استمر في هذه العبادات، بل جاء ليحطمها ويؤسس التوحيد. 


عبادة القمر كانت منتشرة في بعض الحضارات العربية، لكنها لم تكن العبادة الوحيدة، ولم يكن "الله" جزءًا منها.

الإسلام جاء ليحطم هذه العبادات، وليس ليعيد إحياءها.

القرآن يرفض عبادة القمر صراحةً، بل يأمر بعبادة الخالق الذي صنع القمر.

اسم "الله" ليس له أي علاقة بإله القمر "سين"، بل هو اسم مستخدم في الديانات السامية.

تُثار بين الحين والآخر شبهات تدّعي أن اسم "الله" في الإسلام مشتق من إله القمر الوثني "سين" الذي عُبد في بعض حضارات الشرق الأدنى القديم. وللرد على هذه الشبهة، نوضح ما يلي:

1. أصل اسم "الله" في اللغة العربية: اسم الجلالة "الله" هو اسم علم على الذات الإلهية في اللغة العربية، ويُعتبر أصله لغويًا مشتقًا من "الإله" مع إدغام الألف واللام، ليصبح "الله". وهذا الاسم كان معروفًا ومستخدمًا قبل الإسلام بين العرب للإشارة إلى الإله الأعلى، وليس مرتبطًا بعبادة القمر أو غيره من الأجرام السماوية. وقد أشار الإمام فخر الدين الرازي إلى أن بعضهم ذهب إلى أن اسم "الله" عبراني، لكنه ضعّف هذا القول، مؤكدًا أن الخلق جميعًا في حيرة من معرفته. 

2. موقف الإسلام من عبادة الأجرام السماوية: الإسلام جاء بالتوحيد الخالص، منكرًا عبادة أي شيء سوى الله تعالى، سواء كانت أصنامًا أو أجرامًا سماوية. وقد ورد في القرآن الكريم تحذير من عبادة الشمس أو القمر، قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" [فصلت: 37].

3. عدم وجود دليل تاريخي موثوق: الادعاءات التي تربط اسم "الله" بإله القمر "سين" تفتقر إلى أدلة تاريخية موثوقة. بل إن الدراسات التاريخية تشير إلى أن "سين" كان إله القمر في حضارات بلاد ما بين النهرين، ولم يكن معروفًا بهذا الاسم في الجزيرة العربية. كما أن استخدام اسم "الله" كان شائعًا بين العرب قبل الإسلام للإشارة إلى الإله الأعلى، وليس لإله محدد مرتبط بالقمر.

4. استمرار استخدام اسم "الله" بعد الإسلام: بعد بعثة النبي محمد ﷺ، استمر استخدام اسم "الله" للإشارة إلى الإله الواحد الأحد، دون أي ارتباط بعبادة القمر أو غيره. وهذا يدل على أن مفهوم "الله" في الإسلام هو مفهوم توحيدي خالص، بعيد عن أي جذور وثنية

5. الردود العلمية على هذه الشبهة: العديد من الباحثين والعلماء المسلمين ردوا على هذه الشبهة، موضحين أن الربط بين اسم "الله" وعبادة القمر هو استنتاج خاطئ يفتقر إلى الدليل العلمي. وقد أشار الشيخ محمد صالح المنجد إلى أن اسم الجلالة "الله" هو أعظم أسماء الله تعالى، وأصلها الذي ترجع إليه جميع الأسماء، مؤكدًا على أهمية فهم معاني أسماء الله وصفاته .

الادعاء بأن اسم "الله" مشتق من إله القمر "سين" هو شبهة لا تستند إلى أدلة لغوية أو تاريخية موثوقة. بل إن الحقائق تشير إلى أن اسم "الله" كان معروفًا قبل الإسلام للإشارة إلى الإله الأعلى، وجاء الإسلام ليؤكد هذا المفهوم التوحيدي الخالص، منكرًا عبادة أي شيء سوى الله تعالى.


🔴

الرد على شبهة "الله إله القمر" في الإسلام


1. أصل اسم "الله" في اللغة العربية

  • كلمة "الله" في العربية تأتي من الجذر "أله"، وتعني العبادة والتأليه، وهي ليست اسمًا مشتقًا من أي عبادة وثنية.
  • الاسم "الله" كان مستخدمًا عند العرب قبل الإسلام كإشارة إلى الإله الأعلى، حتى أن بعض الشعراء الجاهليين ذكروا هذا الاسم في أشعارهم.
  • حتى في اليهودية والمسيحية، الاسم العبري "إيل" (El) أو "إيلوهيم" (Elohim) قريب جدًا من "الله"، مما يدل على أن الاسم متجذر في مفهوم الإله الواحد.

2. الإسلام يرفض عبادة الأجرام السماوية

  • الإسلام جاء بالتوحيد المطلق ورفض عبادة أي شيء سوى الله، بما في ذلك الشمس والقمر.

  • في القرآن الكريم، يقول الله تعالى:
    ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ [فصلت: 37].
    هذه الآية وحدها كافية لنفي أي صلة بين الإسلام وعبادة القمر.

  • لو كان الإسلام مقتبسًا من عبادة القمر، فلماذا حاربها صراحة؟


3. هل النبي محمد ﷺ كان يحاول كسب الطرفين؟

هذا الادعاء يناقض الواقع التاريخي:

  • النبي ﷺ كان يحارب الوثنية بكل أشكالها، وهاجم عبادة اللات والعزى ومناة وغيرها.
  • واجه النبي ﷺ عداءً شديدًا من قريش الوثنية بسبب دعوته إلى التوحيد، فكيف يُقال إنه كان يحاول استمالتهم؟
  • اليهود والمسيحيون رفضوا الإسلام ليس بسبب اختلاف الإله، بل بسبب رفضهم لنبوته. لو كان هناك تشابه بين "الله" وإلههم، لكانوا أولى بقبوله.

4. ردٌّ على ما قاله الكندي والدكتور نيومان

  • الكندي كان مسيحيًّا معاديًا للإسلام في العصر العباسي، وكلامه ليس حجة علمية بل موقف ديني منحاز.
  • الدكتور نيومان وقوله إن الإسلام "نما مباشرة عن عبادة القمر" هو مجرد رأي غير مستند إلى أدلة علمية موثوقة، بل يعتمد على نظريات استشراقية قديمة تم تفنيدها تاريخيًا ولغويًا.

5. شعار الهلال في الإسلام

  • الهلال لم يكن رمزًا دينيًا في الإسلام، بل تم تبنيه لاحقًا من قبل الدولة العثمانية كشعار سياسي.
  • لم يستخدم النبي ﷺ أو الصحابة أي رموز للقمر أو الهلال.
  • القرآن لم يذكر الهلال كرمز مقدس، بل ذكره في سياق تحديد مواقيت الحج والصيام:
    ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189].

6. فكرة أن الله في الإسلام "إله وثني لكن تم توحيده"

هذا خطأ منطقي وتاريخي:

  • العرب قبل الإسلام كانوا مشركين ويعبدون آلهة متعددة، ولم يكن لديهم فكرة عن توحيد إله القمر.
  • الإسلام لم يقل أبدًا إن "الله" كان ضمن مجموعة آلهة، بل أكد منذ البداية أنه إله واحد لا شريك له.
  • مفهوم "الإله الأعلى في منظومة آلهة" موجود في بعض الديانات الوثنية، لكنه ليس في الإسلام، حيث التوحيد خالص منذ اليوم الأول.


  • اسم "الله" ليس مشتقًا من "إله القمر"، بل هو اسم إلهي قديم ومتجذر في اللغات السامية.
  • الإسلام رفض تمامًا عبادة القمر أو أي جرم سماوي، وأمر بعبادة الله وحده.
  • النبي محمد ﷺ لم يكن يحاول كسب رضا الوثنيين، بل حارب شركهم بشدة.
  • شعار الهلال لا علاقة له بالدين، بل هو رمز سياسي ظهر بعد الإسلام بقرون.
  • الادعاءات حول أصل الإسلام الوثني قائمة على مغالطات واستنتاجات خاطئة، ولا أساس علمي لها.




الرد على شبهة أن الإسلام استمرار لعبادة القمر والوثنية العربية


مقدمة


هذه الشبهة تكرر مزاعم قديمة حول الإسلام، مثل أنه مقتبس من عبادة القمر، وأن شعائره مأخوذة من الوثنية العربية، وأن بعض تعابيره مثل "بسم الله الرحمن الرحيم" مأخوذة من التراث المسيحي أو الوثني. لكن عند تحليلها نجد أنها مبنية على مغالطات تاريخية ولغوية ومنهجية.



---


1. لماذا يُستخدم الهلال على أعلام الدول الإسلامية؟


الهلال ليس رمزًا دينيًا في الإسلام، ولم يكن شعار المسلمين في العصور الأولى.


الدول الإسلامية لم تتخذ الهلال رمزًا إلا بعد الفتح العثماني، حيث تبنوا الهلال كشعار سياسي، وليس كشعار ديني.


لو كان الهلال رمزًا دينيًا، لكان موجودًا في عصر النبي ﷺ والصحابة، لكنه لم يكن مستخدمًا أبدًا آنذاك.



إذن: شعار الهلال لا علاقة له بعبادة القمر، بل هو تقليد سياسي عثماني.



---


2. لماذا يعتمد التقويم الإسلامي على القمر؟


النظام القمري كان شائعًا في الجزيرة العربية والشرق الأوسط قبل الإسلام.


الإسلام لم يبتكر التقويم القمري، بل استمر في استخدامه لأنه أكثر دقة وأبسط للمجتمعات التي تعتمد على رؤية الأهلة.


الله جعل الأهلة علامات لتحديد المواقيت، وليس للعبادة:

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189].


اليهود أيضًا يعتمدون على التقويم القمري، ولم يقل أحد إنهم يعبدون القمر بسبب ذلك!



إذن: التقويم القمري أداة زمنية، وليس دليلاً على عبادة القمر.



---


3. هل طقوس الإسلام مأخوذة من عبادة القمر؟


أ. الصلاة والتوجه إلى الكعبة


العرب الوثنيون كانوا يعبدون الأصنام، ولم يكونوا موحدين في اتجاه الصلاة.


الإسلام فرض الصلاة باتجاه الكعبة، لكنه لم يأمر بعبادة الحجر أو الكعبة نفسها، بل أمر بالتوحيد الخالص.


لو كان الإسلام استمرارًا للوثنية، فلماذا أمر النبي ﷺ بتحطيم الأصنام داخل الكعبة؟



ب. الحج والطواف وتقبيل الحجر الأسود


الحج لم يكن مجرد طقس وثني، بل كان جزءًا من دين إبراهيم عليه السلام، لكنه تعرض للتحريف قبل الإسلام.


الإسلام لم يُبقِ على الحج بشكله الوثني، بل طهر الكعبة من الأصنام وأعاد الحج إلى توحيده الأصلي.


الحجر الأسود ليس إلهًا، بل مجرد حجر مبارك، والنبي ﷺ قال:

"إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك" (رواه البخاري ومسلم).

أي أن التقبيل مجرد اتباع للسنة، وليس عبادة.



ج. الصيام وتحريم الأشهر الحرم


الصيام موجود في كل الديانات السماوية، فاليهود والمسيحيون يصومون أيضًا، فهل يعني هذا أنهم عبدة قمر. 

تحريم القتال في الأشهر الحرم هو تنظيم اجتماعي لحماية السلام بين القبائل، وليس له علاقة بعبادة القمر.

إذن: الشعائر الإسلامية مستمدة من التوحيد الإبراهيمي، وليس من الوثنية.

4. هل الإسلام مجرد إعادة بناء للوثنية العربية؟


الإسلام كان ثورة على الوثنية وليس استمرارًا لها.

لو كان الإسلام مجرد إعادة للوثنية، فلماذا حطم النبي ﷺ الأصنام وهاجم عبادة الأوثان؟

الإسلام ألغى جميع الطقوس الوثنية مثل عبادة الأصنام، وتحريم بعض الأطعمة لأسباب وثنية، وتقديم القرابين للأوثان.

الإسلام أكد التوحيد المطلق، بينما الوثنية العربية كانت تؤمن بتعدد الآلهة.

إذن: الإسلام لم يكن إعادة بناء للوثنية، بل كان رفضًا قاطعًا لها.

5. هل "بسم الله الرحمن الرحيم" مقتبسة من المسيحية؟

الادعاء بأن "بسم الله الرحمن الرحيم" مستوحاة من البطاركة السريان خاطئ تمامًا.

كلمة "الله" موجودة قبل الإسلام، وهي مستخدمة عند العرب واليهود والمسيحيين الناطقين بالعربية.

"الرحمن" ليس اسم إله وثني، بل هو صفة لله تعني الرحمة، وهو اسم معروف في التوراة.

القرآن نفسه ينفي أن "الرحمن" كان إلهًا مستقلاً، حيث أن المشركين أنكروا الاسم وقالوا:

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ﴾ [الفرقان: 60].

وهذا يدل على أنهم لم يعرفوا هذا الاسم كإله وثني، بل كانوا يرفضونه كصفة لله.

المسيحية تقول إن "الرحيم" يشير إلى الروح القدس، لكن في الإسلام "الرحيم" صفة لله وليس كيانًا منفصلًا.

إذن: "بسم الله الرحمن الرحيم" تعبير إسلامي خالص، وليس مستعارًا من المسيحية أو الوثنية.

الهلال ليس رمزًا دينيًا في الإسلام، بل هو شعار سياسي تبنته الدول الإسلامية لاحقًا.

التقويم القمري أداة زمنية، وليس له علاقة بعبادة القمر.

شعائر الإسلام مثل الحج والصلاة والصيام ليست وثنية، بل هي امتداد للتوحيد الإبراهيمي.

الإسلام لم يكن استمرارًا للوثنية، بل كان رفضًا قاطعًا لها.


⤵️⤵️⤵️⤵️⤵️

1. استخدام الهلال كرمز: يُدَّعى أن وجود الهلال على منارات المساجد وأعلام الدول الإسلامية يشير إلى عبادة إله القمر. في الواقع، لم يكن الهلال رمزًا إسلاميًا في عهد النبي محمد ﷺ أو الخلفاء الراشدين. بدأ استخدامه كرمز في العهد العثماني، حيث اعتمد كرمز للإمبراطورية، ثم انتقل استخدامه إلى بعض الدول الإسلامية. وبالتالي، لا يمكن اعتبار الهلال رمزًا دينيًا يشير إلى عبادة القمر.

2. التقويم القمري: يعتمد الإسلام على التقويم القمري لتحديد الأشهر والمناسبات الدينية، مثل رمضان والحج. هذا الاختيار ليس له علاقة بعبادة القمر، بل هو نظام تقويمي كان مستخدمًا في الجزيرة العربية قبل الإسلام، واستمر استخدامه لملاءمته للبيئة والثقافة العربية. كما أن الله سبحانه وتعالى جعل الأهلة وسيلة لتحديد المواقيت في قوله: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ" (البقرة: 189).

3. الطقوس الإسلامية: بعض الطقوس الإسلامية، مثل الطواف حول الكعبة وتقبيل الحجر الأسود، كانت موجودة قبل الإسلام. لكن الإسلام أعاد تفسير هذه الطقوس ونقّاها من الشرك، وجعلها جزءًا من العبادة الخالصة لله الواحد الأحد. فالطواف حول الكعبة هو تعبير عن الوحدة والتوحيد، وتقبيل الحجر الأسود هو اتباع لسنة النبي ﷺ وليس عبادة للحجر.

4. اسم "الله" وعلاقته بإله القمر: يُدَّعى أن اسم "الله" مشتق من إله القمر القديم. هذا الادعاء غير صحيح. اسم "الله" هو الاسم العربي للإله الواحد الأحد، وكان معروفًا ومستخدمًا قبل الإسلام بين العرب، ويشير إلى الإله الخالق. كما أن هذا الاسم له جذور مشتركة في اللغات السامية، مثل "إيل" في العبرية. وبالتالي، لا يمكن ربط اسم "الله" بعبادة إله القمر.

5. كلمة "يس" وعلاقتها بإله القمر "سين": يُدَّعى أن كلمة "يس" في القرآن تشير إلى إله القمر "سين". هذا تفسير بعيد عن الحقيقة. "يس" من الحروف المقطعة التي تبدأ بها بعض سور القرآن، وحقيقتها من علم الغيب الذي استأثر الله به. ولم يثبت في تفسير موثوق أي ارتباط بين "يس" وإله القمر.

 الادعاءات بأن الإسلام مستمد من عبادة إله القمر تستند إلى تفسيرات خاطئة ومعطيات غير دقيقة. الإسلام دين توحيدي خالص، جاء ليصحح المعتقدات ويُخرج الناس من عبادة الأوثان إلى عبادة الله الواحد الأحد. والله تعالى أعلم.





الرد على الادعاء الأول: تفسير "يس" وربطها بإله القمر "سين"


في تفسير "يس"، نجد عدة أقوال عند المفسرين:


1. يا إنسان: وهذا رأي بعض الصحابة والتابعين، ويستند إلى أن "يس" قد تكون نداءً للنبي ﷺ.


2. اسم من أسماء الله: كما قال زيد بن أسلم.

3. من الحروف المقطعة: وهذا هو التفسير الأشمل، حيث يرى كثير من العلماء أن "يس" مثل "الم" و"طه" و"كهيعص"، أي من الحروف التي جاءت في أوائل السور ولها معانٍ لا يعلمها إلا الله.


أما ربطها بإله القمر "سين"، فهو خرافة لا تستند إلى دليل لغوي أو تاريخي صحيح.

"سين" إله قمري في بعض الديانات الوثنية القديمة في العراق، لكن لا يوجد أي دليل على أن العرب الجاهليين عبدوه أو أن القرآن تبنى اسمه.


الإسلام لم يتبنى أي أسماء آلهة وثنية، بل جاء ليؤكد التوحيد المطلق ونفي أي علاقة لله بالمعبودات الباطلة.

من الآيات المذكورة في سورة النجم {ألكم الذكر وله الأنثى...} جاءت في سياق إبطال عقيدة المشركين الذين كانوا يكرهون البنات، ومع ذلك كانوا ينسبون الملائكة إلى الله على أنهن بناتُه!

لم يكن الهدف من الآية أن "الله يمثل دور الذكر مثل إله القمر"، بل كان الهدف تفنيد تناقض المشركين في اعتقادهم.

الإسلام يؤكد أن الله منزّه عن الجنس، فلا هو ذكر ولا أنثى، لأنه ليس كمثله شيء، كما قال تعالى: {لم يلد ولم يولد} (الإخلاص: 3).

كما أن الآيات الأخرى مثل: {وأنه تعالى جدّ ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدًا} (الجن: 3)، جاءت لتنفي التصورات الوثنية التي كانت تدّعي أن لله زوجة أو أبناء، سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا.

الرد على الادعاء الثالث: تحريم عبادة الشمس والقمر يعني أن الإسلام تأثر بهما

وجود تحذير من عبادة الشمس والقمر لا يعني أن الإسلام تأثر بهما أو أنه إعادة صياغة للديانات القديمة، بل يدل على أنه جاء لمحوها تمامًا.

تحريم الإسلام لعبادة القمر والشمس دليل على قطع صلته التامة بالديانات الوثنية، وليس العكس.

قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} (فصلت: 37)، وهذا تأكيد على أن الله هو الخالق، وليس هذه الأجرام.


الرد على الادعاء الرابع: عبادة العرب للنجوم وسجودها لله

العرب قبل الإسلام عبدوا بعض الأجرام السماوية، لكن الإسلام لم يتبنَّ هذه العقيدة، بل حاربها وأبطلها.

عندما يذكر القرآن سجود الشمس والقمر والنجوم، فهذا لا يعني أنها "آلهة تخضع لإله أعظم"، بل يعني أن هذه المخلوقات تسير وفق نظام الله وتسبيحه، خاضعةً له، وهو معنى سجودها كما ورد في تفسير العلماء.

ذكر الله سجود النجوم مع سجود الشجر (الرحمن: 6) لتوضيح أن كل شيء في الكون خاضع لأمر الله، وليس لإثبات "أن الله مجرد إله مستقل عن الأجرام السماوية"، كما يحاول الملحد أن يزعم.

الرد على الادعاء الخامس: عبادة العرب لنجم الشعرى وربطه 

العرب عبدوا بعض النجوم، ومن ضمنها "الشعرى اليمانية"، لكن الإسلام جاء لينفي هذه العقائد ويؤكد أن الله وحده هو الخالق والمستحق للعبادة.

قال تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} (النجم: 49)، أي أن الله هو من خلق هذا النجم وهو المسيطر عليه، فلا يستحق العبادة. 

لو كان الإسلام متأثرًا بعبادة النجوم، لأقرَّ عبادتها بدلًا من نفيها وتفنيدها.

لا يوجد أي دليل على أن الإسلام مستمد من عبادة إله القمر أو النجوم.

الإسلام جاء ليؤكد التوحيد المطلق، وينفي أي علاقة لله بأي شيء من الأجرام السماوية.

وجود تحذيرات في القرآن من عبادة الشمس والقمر والنجوم دليل على رفضها، وليس على استمرارها بشكل خفي كما يدّعي الملحد.

آيات القرآن ترد على عقائد العرب الوثنية بإبطالها، وليس بإعادة تبنيها.


،

🌿

أولًا: الرد على فكرة "عبادة القمر والشمس وتأثيرها على الإسلام"

الإسلام جاء بنبذ عبادة الأجرام السماوية، وهو أمر واضح جدًا في القرآن، مثل قوله تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (فصلت: 37).

بل إن القرآن يذكر بوضوح أن الكواكب والنجوم والشموس خُلقت لعبادة الله مثل بقية المخلوقات:

{وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (الرحمن: 6).

فالنجوم والشمس والقمر ليسوا آلهة، بل مخلوقات تخضع لله شأنها شأن باقي الخلق.

أما ما ورد في تفسير قوله تعالى {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} (النجم: 49)، فهو توبيخ للعرب الذين عبدوا النجم "الشعرى" وإبطال لعبادتهم له، كما أوضح ذلك الطبري وغيره. فالتأكيد على أن الله "رب الشعرى" جاء ردًا على المشركين الذين عبدوا هذا النجم، وليس تأثرًا بعبادتهم له.

ثانيًا: هل تأثر النبي ﷺ بعبادة القمر والشمس؟

النبي ﷺ لم يكن متأثرًا بعبادة القمر والشمس، بل جاء ليهدمها. وقوله عند الكسوف والخسوف:

"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده"،

لا يعني أنه كان يخاف من هذه الظواهر كما يخاف الوثنيون من "غضب الآلهة"، بل يعني أن هذه الظواهر الطبيعية هي تذكير للناس بقدرة الله، وللدعوة إلى التوبة والرجوع إليه.

إذا كان النبي ﷺ قد فزع عند الكسوف، فذلك ليس لأنه خشي من "إله القمر" كما يحاول الملحد الإيحاء، بل لأنه أدرك أن هذه الظاهرة قد تكون إنذارًا إلهيًا، وهو معنى الخوف من عذاب الله، لا من الشمس أو القمر أنفسهما.

ثالثًا: لماذا الصلاة عند الكسوف والخسوف؟


الملحد يحاول الإيحاء بأن صلاة الكسوف والخسوف تشبه الطقوس الوثنية، لكن الحقيقة أن صلاة الكسوف في الإسلام هي عبادة لله وحده، وهي شكر واستغفار عند حصول هذه الظاهرة، بخلاف الوثنيين الذين كانوا يعتقدون أن الشمس أو القمر إله يحتاج إلى عبادة أو تقديم القرابين له.

النبي ﷺ أوضح سبب صلاة الكسوف بوضوح في الحديث:

"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يخوف بهما عباده" (صحيح مسلم).

إذن الصلاة ليست خوفًا من الأجرام السماوية، بل خوفًا من الله وحده. 

الإسلام يرفض تمامًا عبادة الأجرام السماوية، بل جاء لمحاربتها، كما في الآيات التي تنهى عن السجود للشمس والقمر.

ذكر الله أنه "رب الشعرى" جاء ردًا على المشركين الذين عبدوها، وليس اعترافًا بأي تأثير لهذه العبادة على الإسلام.

النبي ﷺ لم يكن يخاف الشمس أو القمر، بل كان يخشى الله، وكان فزعه عند الكسوف خشيةً من أن يكون علامة على عذاب أو تحذير من الله.

صلاة الكسوف ليست عبادة للشمس والقمر، بل هي عبادة لله وحده وشكر على قدرته في تسيير الكون



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام