الملحدون لديهم دائما كذب؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
_____

ملحد يقول 👇
■ عندما جاءت ميمونة بنت الحارث لتقول لمحمد "لقد وهبت نفسي لك"، لكنه لا يستطيع أن يتزوج بهذه الطريقة لأنه قد قال لأصحابه من قبل:
{لا تُزوِّجُ المرأة نفسها، فإنّ الزانية هي الّتي تُزوّجُ نفسها}،
فماذا يفعل و هو يريد هذه المرأة !؟
كالعادة يقوم بحركته المعهودة فيأتيهم بآية تحلّل له الزواج منها، ومادام أنه أخبرهم سابقا أن هذا الكلام وحي من الله فلن يجرؤ أحد على الإعتراض. 
{وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } الأحزاب،50
■ عندما اشتهى محمّد زينب بنت جحش وهي ما تزال زوجة لزيد بن الحارث، لكنه لا يستطيع أن يطلب من زيد أن يُطلّقها ليتزوجها.
فماذا يفعل يا ترى؟! يقوم من جديد بحركته الناجحة ويأتيهم بآية تمكنه مما يريد.  
{فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} الأحزاب،37.
■ حادثة الإفك، عندما زَنا صفوان بعائشة زوجة محمد، و قد شهِد هذه الواقعة 3 أشخاص.
فماذا يفعل محمّد في هذه الورطة!؟ طبعا يأتيهم بآية جديدة تقول:
بأن شهود الزنا يجب أن يكونوا 4 رجال {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} النور،13.
لو كانت عائشة لم تَقُم بالفاحشة مع صفوان بن المعطل فلِماذا الشهادة في الزنا 4 شهود و في القتل شاهِدان اثنان؟
‏ لأن عدد الشهود على عائشة كان 3 أشخاص، يعني لو كان محمّد قد وَجد أن هنالك 20 شاهداً، لقال ‏أنّه يلزم 21.
رُغمَ أنه في وقت سابق أقَرّ أن القتل يلزمه شهادتين فقط!
■ عندما اختلا محمد بماريّة القبطية في منزل زوجته حفصة، فَجامعها هناك حيث لم تكن حفصة موجودة، ثم حضرت حفصة فوجدتهم في وضع الخيانة، فقالت له: "في يومي و في بيتي و على فراشي؟".
فوعدها محمد ألّا يمسّها أبداً بادّعاء أنه سيُحرّمها عليه، و لكنّه أحب الجماع مع مارية بعد ذلك..
فماذا يفعل هنا؟ يقوم بحركته المعتادة طبعا فيأتيهم بآية تُحلّل له الزواج من مارية،
{يا أيها النبيّ لِمَ تُحرّم ما أحلّ الله لك؟} التحريم،1.
___________

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
باذن الله تعالى انا اكتب جواب 👇
الملحدون لديهم دائما كذب


1. قصة ميمونة بنت الحارث

الشبهة التي أوردها الملحد حول ميمونة بنت الحارث تتعلق بفهم غير صحيح لما حدث. ميمونة كانت امرأة حرة من قريش، ولقد عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم بنية الزواج، وهي لم تكن "تُزوّج نفسها" من باب التزويج في مفهومنا الحالي. القرآن الكريم أباح للنساء المؤمنات أن يعرضن أنفسهن على النبي إذا رغب في الزواج منهن. الآية التي ذكرها الملحد هي:
{وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (الأحزاب: 50).
هذه الآية لم تأتِ لأن النبي صلى الله عليه وسلم "أراد" الزواج منها، بل هي توضح استثناء خاص للنبي في حالة عرض النساء أنفسهن عليه من باب الهبة في الزواج، وهذا له شروط خاصة به وفقاً للآية.

يُذكر هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخفَ عليه أي شيء، وكان الوحي يأتيه بموجب مشيئة الله، ولا يعني هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلاعب بالآيات لتحقيق مصالح شخصية.


2. قصة زينب بنت جحش

في حالة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد بن حارثة، فهذا كان بأمر الله تعالى، وكانت هذه الحادثة من أعظم دروس التوجيه الإلهي في الإسلام.
الآية التي ذكرها الملحد هي:
{فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} (الأحزاب: 37).
لكن من المهم أن نوضح أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب لم يكن أمرًا فرديًا أو عشوائيًا بل كان بأمر من الله، لإبطال بعض المعتقدات القبلية المتأصلة في الجاهلية مثل تحريم التزوج من مطلقة الابن بالتبني.

الله سبحانه وتعالى أراد أن يبين للمجتمع أن التبني لا ينشئ روابط نسبية حقيقية، وأراد أن يضع حدًا لسيطرة بعض التقاليد الجاهلية. ولا علاقة لهذا الأمر بنزوات شخصية للنبي صلى الله عليه وسلم.


3. حادثة الإفك

حادثة الإفك هي من أشنع المحن التي مرّت على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث اتهمت السيدة عائشة بالزنا، وهذه القصة شهد عليها بعض الصحابة وكانوا يعتقدون بما لا أساس له من الصحة.

الله سبحانه وتعالى أنزل الآية التي تبرئ السيدة عائشة وتوضح تفاصيل الأحكام الشرعية في قضايا الزنا. الآية {لَوْلَا جَاءُوا بِهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} (النور: 13) جاءَت لتوضّح أن الاتهام يحتاج إلى أربعة شهود موثوقين وليس مجرد ثلاثة شهود. هذه الآية تبيّن حكمة شرعية في كيفية التحقيق في القضايا الجنائية لضمان العدالة، وتدل على دقة الشريعة الإسلامية في الأمور المتعلقة بالعقوبات.

ملحوظة: في حال وجود قضية مثل هذه، لا يتم تطبيق الحكم إلا إذا توفر الشروط الدقيقة، وهذا ما كان في حادثة الإفك.


4. حادثة مارية القبطية

حادثة مارية القبطية هي أحد الأحداث التي تم تفسيرها بشكل خاطئ من قبل البعض. في حادثة مارية، النبي صلى الله عليه وسلم لم "يخون" زوجته حفصة، ولكن مارية كانت هدية من ملك مصر للنبي صلى الله عليه وسلم. وعندما وقع الحادث الذي أشار إليه الملحد، تعهد النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته حفصة بعدم الاقتراب من مارية، ولكن من جديد جاء الوحي ليُبيّن له الحق في الاستمرار مع مارية.

الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (التحريم: 1) جاءت لتبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بحاجة إلى تحريم ما أحله الله له.


ملاحظات عامة على هذه الشبهات:

التوجيه الإلهي: العديد من هذه الحوادث كانت تهدف إلى تصحيح الأخطاء الاجتماعية التي كانت سائدة في المجتمع الجاهلي، ولم تكن تتعلق بالهوا الشخصية للنبي صلى الله عليه وسلم.

الرسالة الإلهية: الشريعة الإسلامية تحمل رسالة إلهية صافية، ولم يكن فيها تناقضات أو تحريفات لاحتياجات شخصية للنبي صلى الله عليه وسلم.

العدد في الشهادات: الفرق بين الشهادات في الزنا والقتل ليس من باب التلاعب، بل هو جزء من حكمة الشريعة التي تراعي مختلف الظروف.

الملحد يحاول تصوير النبي صلى الله عليه وسلم في صورة غير صحيحة، مما يتطلب منا توضيح الحقائق والتأكيد على أن جميع الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم كانت بناءً على أوامر إلهية ولم تكن ناتجة عن رغبات شخصية.



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام