العلم!

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

ملحد يقول 



أتساءل بخصوص غروب الشمس في الإعجاز القرآني:

* جاء في (سورة الكهف 18: 83ـ86) " وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي اْلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا"

ـ تفسير الطبري: فَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة: {فِي عَيْن حَمِئَة} بِمَعْنَى: أَنَّهَا تَغْرُب فِي عَيْن مَاء ذَات حَمْأَة , وَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْمَدِينَة , وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة: "فِي عَيْن حَامِيَة" يَعْنِي أَنَّهَا تَغْرُب فِي عَيْن مَاء حَارَّة.

من هذا يتضح أن المدارس القديمة الثلاثة (بالمدينة والبصرة والكوفة) تفسر الآية على أن الشمس تغرب في عين مليئة بالماء الساخن أو الطين.

~ كيف يكون ذلك والشمس أكبر من الأرض مليونا وثلاثين ألف مرة؟!

ربما تقول: كان المقصود أنه رآها بنظرته البشرية فتصورها تغرب في بئر

ـ ولكن لاحظ كلمات الآية تقول أن الله مكَّن له في الأرض، والله أتاه من كل شيء سببا (أي علما كما يقول ابن كثير وغيره من المفسرين)

ـ ولاحظ معنى فأَتْبع: قال ابن كثير اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة. " فَاتَّبَعَ " بِوَصْلِ الأَلِف وَتَشْدِيد التَّاء، بِمَعْنَى: سَلَكَ وَسَارَ. أما قُرَّاء الْكُوفَة فَقَرَؤها: { فَأَتْبَعَ } بِهَمْزٍ وَتَخْفِيف التَّاء بِمَعْنَى لَحِقَ. (وأضاف ابن كثير بناء على ما أورده من آراء الفقهاء قائلا:) وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: "فَاتَّبَعَ " بِوَصْلِ الأَلِف, وَتَشْدِيد التَّاء، ِلأنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ مَسِير ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي الْأَرْض الَّتِي مُكِّنَ لَهُ فِيهَا

إذن فمسيرة ذي القرنين كما يقول القرآن هي بتوجيه من الله سبحانه، متبعا فيها العلم (فاتبع سببا). ورؤيته للشمس ليست مجرد رؤيا العين بل اتباع العلم الإلهي، كما يقول المفسرون الأجلاء.
ولاحظ تعبير القرآن، لم يقل رآها تغرب في عين حمئة، بل وجدها. وفي كل المعاجم العربية: وجد أي علم وأدرك (المعجم الوسيط ج2 ص 1013)
علاوة على ذلك لو كان الأمر يتعلق برؤية العين الخاطئة علميا، إذن فلن يكون ذلك إعجازا قرآنيا.
فإلى من يؤمنون بالإعجاز العلمي للقرآن نتساءل: كيف تغرب الشمس في بئر من الطين وهي أكبر من الأرض مليونا وثلاثين ألف مرة؟!

من أين استمد محمد فكرة غروب الشمس في عين حمئة؟

كانت لمحمد مصادره التي يستمد منها المعرفة، فقد نقل هذه الأسطورة عن الشعر الجاهلي، وقد أتت بنصها في شعر أمية بن أبي الصلت الذي أنشد قصيدة في ذي القرنين (ديوان شعراء النصرانية قبل الإسلام ج1 ص 236) قائلا:

بلغ المشارقَ والمغاربَ يبتغي// أسبابَ أمرٍ من حكيمٍ مرشـدِ
فرآى مغيبَ الشمسِ عند مآبِها// في عينِ ذي خُلُبٍ وثأْطٍ حَرْقَدِ
خلب: طين.
ثأط: الحمأة.
حرقد: الأسود من الحمأة.






من يقصد القرآن بذي القرنين هذا؟

دعنا نرى ذلك من كتابات فقهاء الإسلام في تفاسيرهم للقرآن:

* الإمام الطبري: ينقل عن عُقْبَة بْن عَامِر أنه َقَالَ:
ـ كُنْت يَوْمًا أَخْدُم رَسُول اللَّه، فَخَرَجْت مِنْ عِنْده، فَلَقِيَنِي قَوْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب، فَقَالُوا: نُرِيد أَنْ نَسْأَل رَسُول اللَّه فَدَخَلْت عَلَيْهِ. فَأَخْبَرْته، فَقَالَ: "مَا لِي وَمَا لَهُمْ، مَا لِي عِلْم إَِّلا مَا عَلَّمَنِي اللَّه"، ثُمَّ قَالَ: "اُسْكُبْ لِي مَاء"، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى. قَالَ : فَمَا فَرَغَ رأيت السُّرُور فِي وَجْهه، ثُمَّ قَالَ : " أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ , وَمَنْ رَأَيْت مِنْ أَصْحَابِي" فَدَخَلُوا (وسألوه عن ذي القرنين) فقَالَ : "إنه كَانَ شَابًّا مِنْ الرُّوم , فَجَاءَ فَبَنَى مَدِينَة مِصْر الإسْكَنْدَرِيَّة،
6ـ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ مَلاكٌ، فَعَلا بِهِ فِي السَّمَاء... ثم قال له الملاك: إِنَّ اللَّه بَعَثَنِي إِلَيْك تُعَلِّم الْجَاهِل، وَتُثَبِّت الْعَالِم، فَأَتَى بِهِ السَّدّ، وَهُوَ جَبَلانِ لَيِّنَانِ يَزْلَق عَنْهُمَا كُلّ شَيْء، ثُمَّ مَضَى بِهِ حَتَّى جَاوَزَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج، ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى أُمَّة أُخْرَى، وُجُوههمْ وُجُوه الْكِلاب يُقَاتِلُونَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج، ثُمَّ مَضَى بِهِ حَتَّى قَطَعَ بِهِ أُمَّة أُخْرَى يُقَاتِلُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ وُجُوههمْ وُجُوه الْكِلاب، ثُمَّ مَضَى حَتَّى قَطَعَ بِهِ هَؤُلاءِ إِلَى أُمَّة أُخْرَى". (وهنا انتهى كلام الرسول).

ـ ويضيف الطبري قائلا: سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا بن أبي طالب عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ: هُوَ عَبْد أَحَبَّ اللَّه فَأَحَبَّهُ، وَنَاصَحَ اللَّه فَنَصَحَهُ، فَأَمَرَ الناس بِتَقْوَى اللَّه فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّه، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنه فَمَاتَ.

ـ أما القرطبي فقد قال في تفسيره عن ذي القرنين: أنه نَبِيّ مَبْعُوث فَتَحَ اللَّه تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ الأرْض.
وأضاف القرطبي قائلا: أَمَّا اِسْمه فَقِيلَ: هُوَ الإسْكَنْدَر الْمَلِك الْيُونَانِيّ الْمَقْدُونِيّ.

ـ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَاب الأخْبَار أَنَّ مَلاكًا يُقَال لَهُ رباقيل كَانَ يَنْزِل عَلَى ذِي الْقَرْنَيْنِ.

~ وتساؤلي: هل كان الاسكندر الأكبر نبيا وهل كان هناك ملاك يوحي إلية؟!
فعلا أشياء تضحك!

الأرض

عندي سؤال بخصوص الأرض من وجهة نظر القرآن هل هي ثابتة أم متحركة؟

* جاء في (سورة لقمان31: 10) "خلق السموات بغير عَمَدٍ ترونها، وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم"

* وكذلك في (سورة النحل16: 15) "وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم"

* وفي (سورة الأنبياء21: 31) "وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم .."

ـ تفسير الطبري: وَجَعَلَ عَلَى ظَهْر الأَرْض رَوَاسِيَ، وَهِيَ ثَوَابِت الْجِبَال {أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} أَنْ لا تَمِيدَ بِكُمْ . يَقُول: أَنْ لا تَضْطَرِب بِكُمْ , وَلا تَتَحَرَّك يَمْنَة وَلا يَسْرَة , وَلَكِنْ تَسْتَقِرّ بِكُمْ.

ـ تفسير القرطبي: عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ قَالَ : "لَمَّا خَلَقَ اللَّه الأَرْض جَعَلَتْ تَمِيد فَخَلَقَ الْجِبَال فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ فَعَجِبَتْ الْمَلائِكَة مِنْ شِدَّة الْجِبَال"

~ تساؤلي هو: هل هذا يتفق مع العلم؟ ألا تدور الأرض حول نفسها مرة كل 24 ساعة، فيحدث الليل والنهار؟ وألا تدور حول الشمس مرة في السنة فيحدث الفصول الأربعة؟

~ إن كانت الجبال هي التي تثبت الأرض حتى لا تميد وتضطرب فماذا بعد تفجير الجبال في كل مكان في العالم مثل تفجير الجبال لإنشاء السد العالي، ولعمل أنفاق في جبال الألب، وتمهيد الطرق عبر القارات، فلماذا لم نمد الأرض وتضطرب؟!






الجنــين

يقول المسلمون أن القرآن هو أول من تكلم عن أطوار الجنين في بطن أمه. فهل هذا صحيح؟

الواقع أن لي عدة نقاط بهذا الخصوص:

ما قاله الدكتور زغلول النجار في كتابه "من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم" (ج ص 33): [ كل نبي وكل رسول قد أوتي من الكرامات ومن المعجزات ما يشهد له بالنبوة أو بالرسالة، وكانت تلك المعجزات مما تميز فيه أهل عصره. فسيدنا موسى في زمن كان السحر. وسيدنا عيسى في زمن كان الطب. وسيدنا محمد جاء في زمن كانت المزية الرئيسية لأهل الجزيزة العربية فيه هي الفصاحة والبلاغة وحسن البيان. فجاء القرآن يتحدى العرب ـ وهم في هذه القمة من الفصاحة والبلاغة وحسن البيان ـ أن يأتوا بقرآن مثله...]

وبهذا نفى الدكتور النجار صفة الإعجاز العلمي للقرآن لأن عصر محمد لم تكن مزيته العلم. فكيف يتكلم بعد ذلك عن الإعجاز العلمي للقرآن؟!

وإليك بعض المقتطفات مما جاء في مجلة روز اليوسف عدد (3900 بتاريخ 14/3/2003) عن معجزات زغلول النجار في ميزان المنهج العلمي بقلم الأستاذ صلاح حافظ، الذي كتب فيه: إن هناك محاولات كثيرة تقصد أن تلوي عنق الحقائق بصورة تعسفية تجافي المنهج العلمي.. من أجل إبهار العامة وغير المتخصصين. ومن العجب أن يطالعنا الدكتور زغلول النجار في مقاله الأسبوعي بالأهرام يناقش نفس الموضوعات ويطرح نفس النقاط التي أثيرت من قبل. وعندنا أن الدكتور النجار يظن أنه قد يبهر القراء من جديد أو أن أقواله تلك سوف تمر بغير مراجعة متخصصة وموضوعية لهذه الإدعاءات التي تضر ضررا بليغا بالدين والعلم على حد سواء.

هذا عن بطلان إدعاءات الإعجاز العلمي للقرآن
هل أتى القرآن بجديد عن أطوار الجنين في بطن أمه؟

يقول القرآن عن أطوار الجنين في:
ـ سورة المؤمنون23: 12 ـ 14 "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة (المني أي الحيوان المنوي) في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة (قطعة الدم التي يتكون منها الجنين) فخلقنا العلقة مضغة (قطعة من اللحم) فخلقنا المضغة عظما فكسون العظم لحما ثم أنشأناه خلقا آخر"

الواقع يا عزيزي أن القرآن ليس أول من ذكر أطوار خلقة الإنسان، وإليك الحقيقة:

أولا: من الكتاب المقدس
ـ في سفر أيوب 10: 8ـ12 "يداك كونتاني وصنعتاني كلي.. إنك جبلتني كالطين.. ألم تَصُبَّني كاللبن [السائل المنوي]، وخثرتني كالجبن [أي صار كياني مثل قطعة الجبن]، كسوتني جلدا ولحما، فنسجتني بعظام وعصب، منحتني حياة ورحمة، وحفظت عنايتك روحي".

كُتِبَ سفر أيوب حوالي سنة [2000] ألفين قبل الميلاد (أي قبل الإسلام بما يزيد عن 2600 سنة)

ـ وفي مزمور139: 13ـ16 " نسجتني في بطن أمي، أحمدك لأنك صنعتني بإعجازك المدهش، لم تختفِ عنك عظامي حينما صنعتُ في الرحم، أبدعتني هناك في الخفاء رأتني عيناك عَلَقَةً وجنينا وقبل أن تخلق أعضائي كُتِبَتْ في سفرك يوم تصورتها"




 الإسلام بما يزيد عن 1100 سنة)

ثانيا: من علم الطب
ـ تقول الموسوعة العربية الميسرة ص 1149و1150: "تشير الآثار على نشوء علم الطب لدى السومريين والبابليين (قبل الميلاد بقرون كثيرة). وقد أحرزت المدنيات القديمة في الصين، والهند، ومصر، وفارس درجات متفاوتة في التقدم في المعلومات التشريحية... كما وجدت بردية بالفيوم تحتوي على معلومات في الطب التشريحي، وفيها جزء خاص بأمراض النساء والحمل... يرجع تاريخها إلى حوالي سنة 1800 ق.م (أي ما يزيد عن 2400 سنة قبل الإسلام) وتحتوى على وصف لأجزاء الجسم. وقد ساهم العرب على وجه ملحوظ في علم الطب... فترجموا الكتب المصرية واليونانية القديمة ... في الطب"

~ ألا ترى معي أن الإسلام لم يأت بجديد، بل أخذ عن الكتاب المقدس ما قاله قبل القرآن بما يزيد عن ثمانية آلاف سنة؟!

ثالثا: الشاعر الجاهلي
وحتى لا نبتعد بعيدا فهوذا (السموءل بن غريض بن عادياء وهو شاعر يهودي توفى سنة 560م أي 62 سنة قبل الهجرة) (الموسوعة العربية الميسرة ص 1016) يرينا المصدر الذي استقى منه محمد هذه الكلمات التي يدعون أنها إعجاز وها هي في الشعر الجاهلي قبل الهجرة بـ 62 سنة إذ يقول بالحرف الواحد:

نطفة ماء مُنِيَتْ يوم مُنِيِتُ// أُمِرَت أَمْرُها وفيها بُرِيتْ
كَنَّها الله في مكان خفي// وخفي مكانها لو خفيت

~ فأين إذن الإعجاز في القرآن وهو يتكلم عن أمور كانت معروفة من قبله، وأخذها من الشعر الجاهلي!

هل تتماشى أطوار الجنين المذكورة في القرآن مع منطق علم الطب؟

الواقع أن الأطوار التي تكلم عنها القرآن لا تتفق إطلاقا مع ما يقوله الطب:

يقول القرآن أن الجنين يتكون من مني الرجل، والحقيقة العلمية أنه يتكون من مني الرجل وبويضة الأنثى، فلم يذكر القرآن شيئا عن ذلك. فنظرة القرآن هنا غير كاملة. فكيف يكون إعجازا وهو لم يذكر نصف الحقيقة.

~ من قديم الزمن معروف أن المني عامل من عوامل تكوين الجنين، وقد جاء بسفر التكوين قبل الإسلام بآلاف السنين أن رجلا يدعى أونان كان يفسد منيه على الأرض ليتجنب الإنجاب (تك 38: 9) فما الإعجاز الذي أتى به القرآن؟؟

هذه المراحل و الأطوار وصفها العلماء الأجنة أثناء دراستهم لعلم الجنين، عمليا ليس لها أي حدود واضحة. فالتبدلات التي تحدث عند الجنين لتنقله من مرحلة اللقاح الى مرحلة الوليد هي تغيرات متواصلة إذ ينمو الجنين من خليتين لأربع لثمان لـ 16 و هكذا دواليك.
أما ما يخص تشبيه الجنين بالعلق، فمنذ العصر الحجري والقابلات تعرفن أن الجنين ينمو بكيس مائي، وهو "يعلق" بأمه بواسطة الحبل السري الذي يحتوي على الدم
فما هو الإعجاز في ذلك؟

وصف الجنين بالمضغة أي تشبيهه بالطين الممضوغ فهذا لا يدخل بالعقل، ولم يعثر العلماء على صور للأجنة بهذا الشكل.

سؤال خطير يثيره علماء الأجنة قائلين: أيهما أول العظام أم اللحم؟

يقول القرآن "كسونا العظام لحما" لا يوجد جنين إنساني أو حيواني مؤلف فقط من العظام التي لم يغطيها اللحم بعد. وهل رأيتم في تاريخ البشرية أن إمرأة أجهضت فنزل منها هيكل عظمى بدون لحم، قبل أن يكسى به في رحمها؟؟

الحقيقة العلمية التي يؤكدها علماء الأجنة أن جميع أعضاء الجنين تنشأ بشكل متزامن و متوازن من خلايا الأم التي ستعطي فيما بعد العظم و اللحم، وتنشأ مجموعات من الخلايا بعضها سيعطي العضلات و بعضها تتحول الى نسيج غضروفي رخو يحدث به فيما بعد ظاهرة الـ " التعظّم " بشكل بؤر متفرقة تتصل ببعضها و تعطي العظام.

هل للشيخ العالم الدكتور زغلول النجار -الذي يدّعي الإعجاز في القرآن- رد على ذلك؟ يسعدنا أن نسمع منه إيضاحا علميا دقيقا!

-----------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


تفضل ابن كاهن 
الرد على هذه الشبهة يتطلب فهماً دقيقاً للآية الكريمة والسياق الذي وردت فيه. دعني أشرح لك الرد خطوة بخطوة:

1. السياق القرآني والتفسير اللغوي:

الآية التي ذكرها الملحد هي جزء من سورة الكهف، وتحديدا من قصة ذي القرنين. في هذه الآية (سورة الكهف 18: 83-86)، نجد أن القرآن يذكر أن ذي القرنين وصل إلى مكان غروب الشمس "فوجدها تغرب في عين حمئة". لكن ما يجب أن نفهمه هنا هو أن هذه الكلمات لا تعني أن الشمس تغرب في مكان مادي على سطح الأرض (فهي أكبر من الأرض بأضعاف كثيرة). بل المقصود هو وصف ظاهرة "غروب الشمس" كما رآها ذي القرنين.

الآية تعبر عن "رؤية" ذي القرنين للشمس وهي تغرب في "عين حمئة" بمعنى أنه رأى المكان الذي كانت الشمس تغرب فيه، بحسب الطريقة التي كانت تظهر بها له. كلمة "وجدها" تشير إلى إدراك ذي القرنين للمكان الذي تغرب فيه الشمس.

2. الاختلاف في القراءات:

كما ذكر ابن كثير وغيره من المفسرين، هناك اختلاف في القراءات: "فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ" و"فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ". هذه القراءات تشير إلى فهمين مختلفين:

"عَيْن حَمِئَة" تعني "عين مليئة بالحمأة" (الماء الذي يحتوي على طين أو طين حار)، وهذا يشير إلى مكان ذو مظهر غير عادي أو منظر طبيعي يتناسب مع رؤية ذي القرنين في ذلك الزمان.

"عَيْن حَامِيَة" تعني "عين مياه حارة" وهذا ربما يعبر عن مصدر مائي حار، مما يعكس بيئة قد تكون غريبة بالنسبة له.

3. المعنى العلمي في القرآن:

المسألة ليست "غروب الشمس" كما فهمها الملحد بشكل مادي (أي أن الشمس فعلاً تغرب في مكان مادي)، بل هي رؤية أو إدراك للمكان الذي تغرب فيه الشمس بالنسبة لذي القرنين. القرآن في هذا السياق يتحدث عن الظاهرة التي رآها ذي القرنين وليس عن الحقيقة العلمية للكون. المعنى هنا هو إدراك بشري لما يراه الشخص، وهو أسلوب شاع في القرآن لوصف الظواهر الطبيعية بطريقة متوافقة مع فهم البشر في ذلك العصر.

4. التفسير العلمي:

لا يوجد تعارض بين الآية والحقائق العلمية. لأن القرآن لا يذكر هنا الحقيقة العلمية الكونية بشكل مباشر، بل يصف الظاهرة كما رآها ذي القرنين، وهي تغرب في مكان يُعتقد أنه "عين حمئة". لهذا، حتى لو كانت الشمس أكبر من الأرض بملايين المرات، فإن القرآن لم يقصد أن الشمس تغرب في مكان مادي على الأرض.

5. التاريخ والثقافة الجاهلية:

الملحد ذكر أن هذه الفكرة جاءت من الشعر الجاهلي، وهو يشير إلى بيت شعر لأمية بن أبي الصلت. من المهم أن نلاحظ أن العرب في الجاهلية كانت لديهم مفاهيم وتصورات قد تكون مشابهة لما ورد في القرآن، ولكن القرآن لا ينقل الأساطير بشكل حرفي، بل يعبر عن إدراك البشر في تلك الأزمنة ضمن سياق مختلف.

الآية لا تتحدث عن غروب الشمس بشكل علمي دقيق كما يفهمه الناس اليوم. بل هي وصف لظاهرة طبيعية حسبما رآها ذي القرنين في إطار فهمه البشري لتلك الظاهرة. القرآن لا يناقض الحقائق العلمية في هذا السياق، بل يذكر ما رآه النبي أو الشخص في تلك اللحظة وفقاً للسياق الذي يعيشه.


⛔1. الرد على تساؤل حول "ذي القرنين":

الملحد يطرح تساؤلاً حول هوية "ذي القرنين"، ويستشهد بتفسير بعض الفقهاء مثل الإمام الطبري والقرطبي. ولكن، للرد على هذا التساؤل، يجب أن نوضح عدة أمور:

أ. هل كان الإسكندر الأكبر نبياً؟

لا يُمكن اعتبار الإسكندر الأكبر نبياً وفقاً للتفسير الإسلامي. العديد من المفسرين مثل القرطبي يرون أن "ذي القرنين" قد يكون شخصاً عظيماً أو ملكاً من الماضي، وهناك تفسيرات متعددة. الطبري يشير إلى أن "ذي القرنين" قد يكون ملكاً رومياً أو شخصاً صاحب سلطة كبيرة، ولكن لا يوجد نص صريح يربط بينه وبين النبوة.

التفسير المتعدد: في تفسير القرآن، يذكر المفسرون أن "ذي القرنين" كان شخصية مهمة في التاريخ، ولكن دون التأكيد القاطع على كونه نبياً. في بعض التفاسير الأخرى، يقال أنه كان نبيّاً أو مجاهداً صالحاً، لكن هذه تفاسير مختلفة تؤكد أن القرآن لا يعين شخصه بشكل محدد.

الملائكة: بخصوص ذكر "ملاك" في الروايات التي نقلها الفقهاء مثل الدارقطني، فالملاك في القرآن وفي الإسلام لا يعني بالضرورة أن الشخصية التي ورد ذكرها هي نبي. قد يكون الملاك رسولاً من الله ينقل الوحي أو التعليم.


ب. المعنى الرمزي لـ "ذي القرنين":

القرآن لا يذكر أن "ذي القرنين" هو الإسكندر الأكبر بشكل واضح، لكنه قد يكون شخصية تاريخية أو رمزية لها مكانة كبيرة في التاريخ. الإسلام يترك الباب مفتوحاً لتفسير "ذي القرنين" بطرق مختلفة بناءً على الأدلة المتاحة، مع التأكيد على معجزاته وقيادته.

2. الرد على تساؤل حول الأرض:

الملحد يطرح سؤالًا آخر حول "ميد الأرض" وهل يتفق مع العلم، بناءً على الآيات القرآنية التي تتحدث عن الأرض والجبال:

أ. الآيات القرآنية حول الجبال:

الآيات التي ذُكرت في السؤال هي:

سورة لقمان 31: 10، سورة النحل 16: 15، و سورة الأنبياء 21: 31. تتحدث هذه الآيات عن أن الله وضع "رواسي" (الجبال) على الأرض لكي لا "تميد" الأرض بنا (أي لا تتحرك بشكل غير طبيعي أو لا تظل ثابتة).


ب. الرد العلمي:

الجبال وتثبيت الأرض: الجبال تُعتبر بشكل علمي أحد العوامل التي تساعد في استقرار قشرة الأرض من خلال تأثيرها في حركة الصفائح التكتونية. الجبال لا "تثبت" الأرض بشكل حرفي كما في التفاسير الدينية، ولكنها تلعب دوراً في تثبيت القشرة الأرضية نتيجة لوجودها كمناطق مرتفعة في القشرة الأرضية.

الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس: نعم، الأرض تدور حول نفسها كل 24 ساعة (مسبباً الليل والنهار) وتدور حول الشمس بشكل إهليلجي مما يسبب الفصول الأربعة. هذه الحركة لا تعني أن الأرض "تميد" أو "تتحرك" بشكل غير طبيعي، بل هي حركة مستمرة تحدث بشكل طبيعي داخل الكون وفقاً لقوانين الفيزياء.


ج. فكرة "التميد":

في تفسير الطبري والقرطبي، "تميد" تعني أن الأرض لن تتقلب أو تتحرك بطريقة قد تسبب اضطراباً للسكان، بل هي تشير إلى ثبات الأرض على وجه العموم. أما بخصوص سؤال الملحد حول "تفجير الجبال" وإنشاء الأنفاق، فإن ذلك لا يتعارض مع القرآن لأن الآية تتحدث عن التوازن الطبيعي للأرض، الذي لا يتأثر بهدم الجبال أو الأنفاق الكبيرة. الجبال قد تضررت بسبب الأنشطة البشرية، لكن ذلك لا يعني أن الأرض ستتحرك أو "تميد" بشكل مفرط، لأن التوازن العام للأرض لا يتأثر بهذه الأنشطة.

3. خلاصة الرد:

"ذي القرنين" هو شخصية تاريخية أو رمزية في القرآن، ولم يتم تأكيد أنه كان نبياً أو الإسكندر الأكبر، بل هو شخصية عظيمة في سياق رسالته.

الأرض والجبال في القرآن تشير إلى أن الله خلق الأرض بثبات، مع دور الجبال في استقرار القشرة الأرضية، وهذا لا يتعارض مع الحقيقة العلمية التي تثبت أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس. الجبال تمثل جزءًا من التوازن الذي يوفر استقراراً للأرض، ولكن الأنشطة البشرية لا تؤدي إلى اضطراب كوني.





🚫الرد على الشبهة التي أوردها الملحد بشأن أطوار الجنين في القرآن الكريم يتطلب النظر في عدة جوانب، سواء من حيث الدقة العلمية أو من حيث السياق الديني والتاريخي للنصوص. إليك الرد على الشبهة بدقة:

1. القرآن وأطوار الجنين:

الآية التي تتحدث عن أطوار الجنين في القرآن هي في سورة المؤمنون (23: 12-14):

"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَٰلِقِينَ".

هذه الآية تصف مراحل تكوّن الجنين من نطفة إلى علقة إلى مضغة ثم العظام واللحم.

2. الرد على الادعاء بأن القرآن لم يأتِ بجديد:

أ. الكتاب المقدس:

الملحد يذكر أن الكتاب المقدس سبق القرآن في الحديث عن تطور الجنين، ويستشهد بسفر أيوب والمزامير. لكن يجب ملاحظة أن هذه النصوص ليست تفاصيل علمية دقيقة وإنما هي أوصاف شاعية وفنية لتطور الجنين. القرآن، بالمقابل، يقدم وصفًا أكثر تفصيلًا ودقة، ويعكس مراحل التطور بشكل أكثر تنسيقًا وتتابعًا علميًا، على الرغم من أن الفهم العلمي الكامل للمراحل الجنينية لم يكن معروفًا في ذلك الوقت.

ب. العلم القديم:

الملحد يشير أيضًا إلى علم الطب عند السومريين والبابليين. ولكن من المهم أن نعلم أن هذه الحضارات كانت تمتلك بعض المفاهيم حول علم الأجنة، لكنها كانت في الغالب اجتهادات نظرية غير دقيقة، ولم تقدم الوصف التفصيلي الذي ورد في القرآن الكريم.

ج. الشعر الجاهلي:

يستشهد الملحد أيضًا بشعر السموأل بن غريض. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار هذا النص مستندًا علميًا دقيقًا أو معجزًا. الشاعر يعبّر عن وصف مجازي في سياق شعري، ولا يمكن مقارنته بالتفصيل العلمي الذي قدمه القرآن الكريم في وصف مراحل الجنين بشكل متسلسل.

3. هل تتماشى أطوار الجنين المذكورة في القرآن مع العلم؟

أ. النطفة والعلقة والمضغة:

  • النطفة: هي تلك المادة التي تتكون من خلايا الرجل (الحيوانات المنوية) التي تتحد مع بويضة المرأة. علمياً، هذه هي المرحلة الأولى من التكاثر البشري.

  • العلقة: في الفحص العلمي، العلقة هي مرحلة من مراحل الجنين، وهي تشبه الطور الأول من تكوين الدم أو الكتلة التي تشبه الجلطة الدموية، وقد كان هذا التعبير في القرآن دقيقًا فيما يتعلق بالمظهر الأولي للجنين في هذه المرحلة.

  • المضغة: هي مرحلة تالية، حيث يتكون الجنين في شكل يشبه قطعة صغيرة من اللحم. وقد وصف القرآن هذا بشكل دقيق.

ب. كسوة العظام باللحم:

الملحد يشير إلى أن القرآن ذكر العظام أولًا ثم اللحم، ويقول العلماء اليوم أن العظام واللحم يتشكلان بشكل متزامن. لكن يجب أن نعلم أن القرآن يصف المراحل بشكل عام، ولا يشير بالضرورة إلى التوقيت الحرفي أو الدقيق للمراحل الجنينية. في الواقع، العظام تبدأ بالتشكل أولاً، ثم تتغطى تدريجيًا باللحم. والحديث عن "كسوّة العظام باللحم" يشير إلى مرحلة معينة من النمو.

ج. إعجاز القرآن:

الملاحظة هنا أن القرآن يتحدث عن مراحل الجنين بناءً على المشهد الذي كان معروفًا في ذلك الوقت. أما العلم الحديث فقد أكمل التفاصيل المتعمقة التي لا يمكن للنصوص القديمة التطرق إليها بشكل دقيق. لكن، هذا لا ينفي أن القرآن قدّم أوصافًا تناسب ما اكتشفه العلماء لاحقًا.

4. هل هناك نقص في ذكر البويضة؟

الملحد يشير إلى أن القرآن لم يذكر البويضة كجزء من تكوين الجنين. لكن القرآن يذكر "النطفة" والتي هي نواة الخلية الجنينية المكونة من المني والبويضة. بينما القرآن يذكر النطفة كمفهوم عام، والحديث عن البويضة بشكل منفصل لم يكن ذا أهمية علمية في ذلك الوقت. القرآن لم يتحدث عن تفاصيل علمية دقيقة لأن الغرض كان التعبير عن الحقائق الكونية بشكل عام، مع تشجيع الناس على التأمل في خلق الله.

5. الخلاصة:

  • النص القرآني حول أطوار الجنين ليس مجرد سرد عشوائي أو تكرار لآراء سابقة، بل هو وصف دقيق ودائم الثبات للأطوار الجنينية الذي يمكن ملاحظته في المعايير الحديثة. كما أن القرآن لم يقتصر على الوصف السطحي لهذه المراحل، بل قدم ترتيبًا منطقيًا يعكس التطور التدريجي للجنين.

  • الاعتماد على الكتب المقدسة أو الشعر الجاهلي لا يُمكن أن يُعتبر دليلًا على سبق القرآن في هذا المجال. النصوص الدينية القديمة كانت تفتقر إلى الفهم العلمي الكامل، في حين أن القرآن يقدم وصفًا منسقًا ودقيقًا.

  • القرآن لا يهدف إلى تقديم تفاصيل علمية دقيقة كما نفهمها اليوم، بل هو دعوة للتفكر في عظمة الخلق.






🚫🚫🚫🚫🚫

يعتبر المسلمين أن علم الذرات هو وليد القرن العشرين و أن الذرة ذكرت في القران أكثر من 1400 سنة ، و لكن علم الذرة موجود قبل القران أصلاً ، ديموقريطوس أو ديمقراط فيلسوف يوناني ولد في أبديرة، تراقيا (460 ق.م - 370 ق.م). كان أحد الفلاسفة المؤثرين في عصر ماقبل سقراط وكان تلميذا للفيلسوف ليوكيبوس، الذي صاغ النظرية الذرية للكونالذرة عند ديموقريطس وحدة متجانسة غير محسوسة، غير متناهية العدد، متناهية الصغر، وهي الجزء الذي لا يتجزأ من المادة، أزلية ومتحركة بذاتها. وتتشابه الذرات من حيث طبيعة المادة وعدم قبولها القسمة، لكنها تختلف من حيث الشكل والوضع والترتيب. وبوصف ديموقريطس أحد فلاسفة الطبيعة الأوائل الذين حاولوا إعادة الكون إلى جوهر واحد أو مبدأ واحد، فهو يفسر عملية الكون والفساد تبعا لنظريته الذرية. وبرأيه أنه باتحاد الذرات ينشأ الكون، وبافتراقها يتم فساده وزواله، فالأشياء تتركب من ذرات متحركة تلقائي

ويرجع اختلافها إلى اختلاف مقدار الذرات الداخلة فيها وشكلها وطريقة ترتيبها، ثم تكتسب كيفياتها من لون ورائحة وحرارة، وهكذا تتخلق الأشياء بفعل تصادم الذرات المتحركة في خلاء الكون اللانهائي، فتتنافر وتتباعد بفعل اختلافها، أو تتجاذب وتتآلف بفعل تماثلها. ولأن الخلاء والذرات لانهائية، فالأرجح أن هناك أكواناً أخرى غير هذا الكون. القران هو مهزلة لا أكثر ولا أقل ويجب أن يكتب عليه "هذا الكتاب مضر 






🔴

الرد على شبهة ذكر الذرة في القرآن والعلم اليوناني القديم

1. ادعاء الملحد:

الملحد يقول إن الذرة ليست مفهومًا جديدًا، بل تحدث عنها الفيلسوف اليوناني ديموقريطوس (460-370 ق.م)، وبالتالي، فإن ذكر الذرة في القرآن ليس إعجازًا علميًا، لأن الفكرة كانت موجودة قبله بقرون.

2. هل ذكر القرآن الذرة كمفهوم علمي؟

يستخدم القرآن الكريم لفظ "الذرة" في سياق دقيق يعبر عن أصغر شيء يمكن تصوره في ذلك الزمن، وليس كتعريف علمي دقيق لمكونات المادة كما في الفيزياء الحديثة.

الآيات ذات الصلة:

  • سورة الزلزلة (99:7-8)

    "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

  • سورة سبأ (34:3)

    "وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ".
    ثم يقول بعدها: "وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٍ مُّبِينٍ".

3. الفرق بين الذرة في الفكر اليوناني والذرة في القرآن

أ. ديموقريطوس ونظريته الذرية

  • الذرة عند ديموقريطوس كانت مفهومًا فلسفيًا بحتًا، ليس مستندًا إلى أي دليل تجريبي. لم تكن لديه وسائل علمية لتحليل المادة، بل كان يعتمد على التخمين العقلي.
  • اعتقد أن الذرات لا تتجزأ، وهذا خطأ علمي تم تصحيحه في القرن العشرين، حيث اكتشف العلماء أن الذرة تتكون من بروتونات ونيوترونات وإلكترونات، بل وحتى هذه الجسيمات تتكون من جسيمات أصغر تسمى الكواركات.
  • قال إن الذرات تتحرك عشوائيًا في الفراغ، دون أي قوة تحكمها، وهذا يتناقض مع فهمنا الحديث للمجالات الكهرومغناطيسية والجاذبية.

ب. الذرة في القرآن

  • القرآن لم يتحدث عن الذرة كمفهوم فلسفي يوناني، بل كأصغر وحدة معروفة في زمن نزول الوحي.
  • الآية في سورة سبأ "وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ" توحي بأن هناك شيئًا أصغر من الذرة، وهو ما تم اكتشافه لاحقًا في القرن العشرين عندما أدرك العلماء أن الذرة تتكون من جسيمات أصغر.
  • بينما الفلسفة اليونانية ظنت أن الذرة هي أصغر وحدة على الإطلاق، فإن القرآن لم يحدد ذلك، بل أشار إلى إمكانية وجود أصغر منها.

4. هل العلم اليوناني كان معروفًا للعرب في زمن النبي؟

  • العرب لم يكونوا على اطلاع على الفكر الفلسفي اليوناني في فترة نزول القرآن، ولم يكن لديهم أي علم بالنظرية الذرية لديموقريطوس، حيث لم تصل أعماله إليهم إلا بعد ترجمة الفلسفة اليونانية إلى العربية في العصر العباسي، أي بعد نزول القرآن بقرون.
  • القرآن نزل في بيئة أمية لم يكن فيها مدارس علمية أو فلسفية، ولم تكن هناك مصادر يمكن أن يستقي منها النبي محمد ﷺ مثل هذه المعلومات.

5. هل القرآن يدّعي أنه المصدر الوحيد للعلوم؟

  • القرآن ليس كتابًا فيزياءً أو كيمياءً، لكنه كتاب هداية يهدف إلى توجيه الإنسان نحو الإيمان بالله من خلال الإشارة إلى آياته في الكون.
  • عندما يشير القرآن إلى الذرة، فهو يستخدمها كإشارة إلى الدقة في حساب الأعمال وليس كدرس في الفيزياء النووية.

6. الرد على ازدراء الملحد للقرآن

  • وصف الملحد للقرآن بأنه "مهزلة" هو تعبير عن رأيه الشخصي، لكنه لا يعكس أي نقد علمي أو فلسفي حقيقي.
  • إذا كان القرآن مجرد "مهزلة"، فلماذا لا تزال البشرية تتعامل معه بجدية بعد 1400 سنة؟ ولماذا يحاول الملاحدة مهاجمته بدلاً من تجاهله؟
  • العلم يتغير ويتطور، بينما القرآن يبقى ثابتًا، وهذا دليل على أنه ليس نصًا بشريًا خاضعًا للخطأ والتصحيح مثل النظريات العلمية.

7. الخلاصة

  1. ديموقريطوس تحدث عن الذرة في إطار فلسفي وليس علميًا، بينما القرآن ذكر الذرة كأصغر وحدة موجودة وألمح إلى إمكانية وجود ما هو أصغر منها.
  2. لم يكن لدى العرب في زمن النبي أي معرفة بالفلسفة اليونانية أو بالنظرية الذرية.
  3. القرآن لم يدّعِ أنه المصدر الأول لعلوم الفيزياء، بل استخدم الذرة كمثال على دقة الحساب الإلهي.
  4. الفرق الجوهري بين الفكر اليوناني والقرآن هو أن اليونانيين ظنوا أن الذرة غير قابلة للتقسيم، بينما القرآن لم يضع حداً لذلك، مما ينسجم مع الاكتشافات الحديثة.
  5. السخرية من القرآن ليست حجة علمية، بل تعبير عن موقف شخصي لا قيمة له في النقاش الموضوعي.

وبالتالي، فإن الادعاء بأن القرآن استنسخ فكرة الذرة من اليونانيين هو مغالطة لا تستند إلى أي دليل منطقي أو تاريخي.




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام