رتق وفتق بين الأديان
واستمر في نفس المقال ملحد يقول👇
القصة الفرعونيةمن قام بفتق السماء والأرض هو [شو]
تقول القصة :إن جيب إله الأرض المذكر ونوت ألهة السماء المؤنثة في حالة إتحاد وقد تزوجا سرا من دون إذن الإله رع فلما علم كبير الآلهة أرسل إله الهواء شو الذي أبعدهما عن بعض عنوة.المصدر : كتاب مغامرة العقل الأولى - للمؤلف فراس السواح - صفحة رقم ٣٦.
الكون. وفي التوراة العبرانية ايضاً نجد المياه الأولى وروح الرب فوقها قبل التكوين وكانت الأرض خربة وخالية، وروح الرب يرف فوق وجه الماء التكوين : 1. كما اثبت لنا القرآن الكريم وهو نهاية الوحي الذي ابتدأ بسيدنا آدم وجود المياه البدئية اذ قال وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء وقال وجعلنا من الماء كل شيء حي .
وكذلك الأمر فيما يتعلق بفكرة لقاح السماء والأرض المتحدثين، والفصل بينهما فيما بعد. ففي الأسطورة المصرية نجد جيب» إله الأرض المذكر و نوت الهة السماء المؤنثة في حالة اتحاد. وقد تزوجا بعضهما سراً دون اذن من الإله رع. فلما علم كبير الآلهة بذلك أرسل إله الهواء «شو» الذي ابعدهما عن بعض عنوة. ومنذ ذلك الوقت والاله شويطأ بقدميه جيب الصريع، ويرفع بذراعيه القويتين السماء نوت. وفي الأسطورة الأغريقية نجد «جيا» الأرض، الأم الأولى، التي كانت أول إله يخرج من العماء البدئي ، تلد نظيرها أورانوس إله السماء الذي يغطيها من كل الجوانب، وتتحد به لتلد بقية الآلهة (١٠) ، ثم يتم التفريق بينهما عنوة . وفي الأسطورة البابلية يقوم الآله مردوخ بشطر جسد الآلهة تعامة، المياه الأولى إلى نصفين، فيرفع الأول سماء، ويبسط الثاني ارضاً ) وفي الأسطورة التوراتية، يقوم إله العبرانيين يهوه، ايضاً، بفصل المياه الأولى إلى شطرين، رفع الأول إلى السماء وبسط الثاني الذي تجمع ماؤه في جانب، وبرزت منه اليابسة في جانب آخر (١). أخيراً، أثبت لنا القرآن الكريم واقعة فصل السماء عن الأرض بقوله : أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما (١٣) .وقد قام المؤلفون العرب فيما بعد بتفصيل نظرية الميلاد وفصل السماء عن
واستمر في نفس المقال ملحد👇
أسطورة نيوزلاندامن قام بفتق السماء والأرض هو [تاني]تقول القصة :بعدما أن أتحدت السماء بالأرض أنجبت عددا من الألهة الصغار الذين كانوا يعيشون في ضيق وظلمة لشدة التصاق السماء بالأرض فقرروا التمرد على هذا الوضع بزعامة الإله تاني الذي رفع السماء بقوة ذراعية فقال لسماء لتبقى بعيدة واما الارض فلتبقى هنا.المصدر : مغامرة العقل الأولى - للمؤلف فراس السواح - صفحة رقم ٣٧
الأرض مستخدمين نفس الأفكار الأسطورية القديمة. فنقرأ في كتاب عرائس المجالس، لابي اسحق الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هجرية : ولما أراد الله تعالى أن يخلق السموات والأرض، خلق جوهرة خضراء حجمها اضعاف طباق السموات والأرض ثم نظر إليها نظرة هيبة فصارت ماء. ثم نظر إلى الماء فعلى وارتفع منه دخان وزيد وبخار ... وخلق الله من ذلك الدخان السماء. ومن ذلك الزبد الأرض. كما نقرأ للطبري المتوفي سنة ٣١٠ هـ في كتاب تاريخ الرسل والملوك (1) وان الله تعالى كان عرشه على الماء، ولم يخلق شيئاً غير ما خلق قبل الماء. فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخاناً فارتفع فوق الماء، فسما عليه فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضاً واحدة ثم فتقها فجعنها سبع أرضين . كما يحدثنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي في الجزء الأول من الفتوحات المكية عن خلق العالم فيقول : فخلق الماء سبحانه، بردة جامدة كالجوهرة في الاستدارة والبياض واودع فيها بالقوة ذات الأجسام وذوات الأعراض. ثم خلق العرش واستوى عليه اسم الرحمن. فنظر بعين الجلال إلى تلك الجوهرة فذابت حياة، وتحللت أجزاؤها فسالت الماء، وكان عرشه على ذلك الماء قبل وجود الأرض والسماء ... وليس في الوجود إذاك إلا حقائق المستوى عليه والمستوي، والاستواء فأرسل النفس فتموج الماء وازبد ... وترك زبده بالساحل الذي أنتجه ... فأنشأ سبحانه في ذلك الزبد الأرض ... ثم أنشأ الدخان من نار احتكاك الأرض عند فتقها، ففتق فيه السموات العلى
وفي أساطير كثير من الشعوب البدائية المعاصرة لنا نجد تكرار الأسطورة فصل السماء عن الأرض. ففي نيوزيلاندة وتاهيتي وجزر كوك ، يروي السكان الأسطورة التالية (1): بعد ان اتحدت السماء بالأرض انجبتا عدداً من الآلهة الصغار الذين كانوا يعيشون في ضيق وظلمة لشدة التصاق السماء بالأرض، فقرروا التمرد على هذا الوضع بزعامة الاله الجريء ثاني : الذي رفع السماء بقوة ذراعيه حتى استقرت مكانها، ثم قال لتبق السماء بعيدة عنا، أما الأرض، فلتبق قريبة هنا أما رؤوماً.
(١٤) أبي اسحاق الثعالبي، عرائس المجالس، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت ص ١٢.
_______________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
👇
الرد على شبهة اقتباس القرآن لفكرة فتق السماء والأرض من الأساطير
يحاول الملحد في هذا المقال الادعاء بأن آية "فتق السماء والأرض" في القرآن الكريم مقتبسة من أساطير الشعوب البدائية، مثل الأسطورة النيوزيلندية، والثعلبي، والطبري، وابن عربي. وللرد على هذه الشبهة بشكل دقيق، سنوضح الاختلافات الجوهرية بين القرآن وهذه الروايات، ولماذا لا يمكن أن يكون القرآن مقتبسًا منها.
أولًا: الفروقات الجوهرية بين القرآن وهذه الأساطير
1. الفرق بين الرواية القرآنية والأسطورة النيوزيلندية (أسطورة "تاني")
✅ القرآن:
يقول الله تعالى:
﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (الأنبياء: 30).
يعبر عن ظاهرة علمية تشير إلى أن السماوات والأرض كانتا متصلتين ثم تم فصلهما بطريقة دقيقة ومنظمة.
لا يوجد صراع بين الآلهة ولا تدخل بشري في عملية الفتق.
❌ الأسطورة النيوزيلندية:
تتحدث عن إله (تاني) الذي قام بفصل السماء عن الأرض بالقوة بيديه، لأن الآلهة الصغار كانوا يعيشون في الظلام ويريدون التمرد.
يوجد تعدد للآلهة وصراع فيما بينهم.
لا تقدم أي تفسير علمي أو منطقي عن كيفية حدوث هذا الفتق.
الفرق واضح جدًا:
القرآن يقدم فكرة توحيدية علمية، بينما الأسطورة تصور الكون كنتاج لصراع بين الآلهة.
لا يمكن أن يكون القرآن قد اقتبس من هذه الأسطورة، لأنه لا يوجد أي تشابه جوهري بينهما.
2. الفرق بين القرآن وتفسير الثعلبي والطبري وابن عربي
✅ القرآن:
لا يتحدث عن "جوهرة خضراء" أو "الزبد" أو "الدخان الناتج عن احتكاك الأرض".
يستخدم ألفاظًا مجردة وعلمية تتماشى مع الفهم الكوني الحديث.
❌ روايات الثعلبي، الطبري، وابن عربي:
هذه التفسيرات اجتهادات بشرية وليست نصوصًا قرآنية.
قد تكون مستمدة من ثقافات فلسفية أو رمزية في العصور الوسطى.
لا تعكس بالضرورة التفسير الصحيح للآية.
➡️ الفرق واضح جدًا:
القرآن كلام الله، بينما هذه الروايات هي اجتهادات بشرية قد تكون خاطئة أو متأثرة بثقافات زمنها.
لا يجوز الخلط بين التفسير البشري والنص القرآني نفسه.
ثانيًا: لماذا تتشابه بعض الأفكار بين الروايات القديمة والقرآن؟
1. التشابه لا يعني الاقتباس
كل حضارة حاولت تفسير نشأة الكون بناءً على إمكانياتها الفكرية، فظهرت تصورات مختلفة.
مجرد وجود فكرة "فصل السماء عن الأرض" في أكثر من ثقافة لا يعني أن القرآن أخذها منهم، بل هو تصحيح لها.
2. الأساطير قد تكون تحريفًا لوحي قديم
من المحتمل أن بعض الأمم السابقة كان لديها علم بوحي سماوي أصيل، لكنه تحول إلى أساطير مع مرور الزمن.
القرآن لم يقتبس من هذه الروايات، بل جاء ليصححها ويعيدها إلى أصلها التوحيدي الصحيح.
القرآن مستقل تمامًا عن هذه الروايات
✅ القرآن توحيدي علمي، بينما الأساطير وثنية خرافية.
✅ خلق الكون في القرآن يتم بأمر إلهي مباشر، بينما في الأساطير يحدث عبر صراع بين الآلهة.
✅ لا يوجد أي دليل تاريخي يثبت أن العرب في زمن النبي ﷺ كانوا على علم بهذه الأساطير.
✅ التفسيرات البشرية للقرآن لا تعني أن القرآن مقتبس، لأنها اجتهادات غير معصومة.
واستمر في نفس المقال ملحد يقول🔻👇
القصة الإغريقيةمن قام بفتق السماء والأرض هو [كرونوس]تقول القصة :عندما تظهر جيا وهي أمنا الأرض فتلد جيا اله السماء المذكر وهو اورانوس ثم يقترن اله السماء مع اله الارض لكي ينجبا النهر يظل اورانوس مضاجعا جيا ويرفض لها السماح بأن تنجب ذرية حتى يتصدى له كرونوس فيفصله عنوة.المصدر : الموسوعة الفلسفية المختصرة - طبعة دار القلم لبنان - نقلها عن الانجليزية فؤاد كامل وجلال العشري وعبد الرشيد الصادق - مراجعة وإشراف الدكتور زكي نجيب محمود
الباحثين في الطبيعة، أو أصحاب الفسيولوجياء ذلك لأنهم درسوا طبيعة أو تركيب الأشياء من حيث انها كل . ومع ذلك فقد كان لكثيرين منهم اهتمامات أمين في التخصص في البحث الفيزيقي بل ان بعضا من المفكرين الأولين مثل طاليس و انکسیمندر الملطبين كانا من أصحاب العقول المتعددة الجوانب حتى لقد اكتسبا شهرة بين معاصريهم لا من أجل دراساتهما النظرية للواقع التي ربما كانت في بعض الحالات ذات أهمية ثانوية فحسب حتى بالنسبة إلى أصحابها - بل من أجل مقدرتهما على حل المشكلات العملية مثل قياس بعد السفينة في البحر، وانتقال جيش غير النهر، أو تحديد الفصول تحديد دقيقا . ولقد حاول جميع الفلاسفة قبل سقراط أن يصفوا طبيعة الأجسام السماوية، وكان لبعضهم - مثل طاليس وفيتاغورس بشكل أكثر وضوحا اهتمامات رياضية خاصة بغض النظر عن الاهتمام وهو بالملك، وكان أمباد و قليس وانكساغوراس وديوجين الأبولوني مهتمين بدراسة الطب وعلم الأجنة ، ويبدو أن أغليهم قد تناول المشكلات الطبيعية الشائعة عندلة مثل أسباب الزلازل وأقواس فرح والمغنطيسية أو فيضان النيل وانه لمن الأهمية بمكان ألا نغفل - بأي حال من الأحوال عن هذا الاهتمام العمل القوى الذي امتزج امتزاجا يدعو الى الدهشة بمذهب القطعية غير التجريبي، وذلك عندما اتجه هذا الاهتمام ليعالج المشكلات الأكثر ضخامة وهي التي تتعلق بطبيعة العالم . والذي أعطى هؤلاء الرجال الحق في أن ينظر اليهم على أنهم فلاسفة بخلاف غيرهم من الفلكيين والجغرافيين والأطباء ممن كان لهم نشاط وبخاصة في النصف الأخير من تلك الفترة ، هو الزعم المشترك فيما بينهم بأن العالم يتضمن نوعا من الحتمية والوحدة الكاملة التي يمكن فهمها وشرحها للآخرين على أساس معقول
الكون، وبالآلهة المسيرة لتكون ، وهي بحوث شبه أسطورية . بيد أن معالجة هذه المشكلات في عبارات وصفية مباشرة ورفض التشخيص . هو الذي أعطى طاليس وخلفات - بالنسبة إلى متأخرى اليونان والبنا - لقب . فيلسوف .
وعلى الرغم من أن الفافة قبل سقراط نينوا الكثير من اللغة الأسطورية ، الا أنهم ظلوا متأثرين في بعض النقاط بما ورنوه من مزاعم عصر ما قبل الفلسفة فطاليس في اعلانه أن جميع الأشياء صدرت عن الماء كان على الأرجحيقدم تعبيرا عقليا عن فكرة مصرية أسطورية . وهي فكرة لها أيضا ما يشابهها في بابل ، مؤداها أن العالم نشأ عن من ربة المياه الأولى على الرغم من أن هذه كانت هي نفسها انعكاسا لعودة الأرض كل عام إلى الظهور في حالة انحسار النيل وهو كذلك مدين بدين أهم مما ذكرناه للأساطير . وذلك في الزعم الرئيسي القائل بأن العالم منسق الأجزاء ومعقول، وأنه يوجه ما وحدة على الرغم من تنوع ظواهره ، ولقد وجد هذا الزعم سبيله الى الصياغة في الاتجاهات التناسلية التشبيهية الواردة في الميثولوجيا التقليدية : وهكذا نجد أنه في ، مبحث آلهة الكون ، عند هز بود ، وهي قصيدة ربما تم نظمها في أوائل القرن السابع قبل الميلاد، نجد أن أسرة الآلهة ترد إلى الوراء حتى بداية العالم الأولى عندما تظهر جيا وهي أمنا الأرض - تظهر مع أجزاء العالم السفلي المتنوعة على أنها أول كائن كوني متميز ، وكان ظهورها من خليج خلاق يقال له كاوس ( وهو لا يعنى الفوضى ولكنه يعنى مجرد . النفرة . ) . وفي نفس الوقت يظهر الايروس أو الحب الجنسي على مسرح الحوادث، وايروس هو الدافع التشبيهي المؤدى إلى مزيد من التمايزات ، فتله جيا اله السماء المذكر أورانوس كما تلد أيضا الجبال والبحار الداخلية ، ثم يقترن الله السماء باله الأرض لكي ينتجا مما النهر الدائري الذي يصل ما بينهما وهو الأوقيانوس ، ومن
والجزء الأول من هذا الزعم يمكن رؤيته فيما كان قد سبق ذلك من بحوث خاصة بأصل
__________________________________
إجابة باذن الله تعالى 👇
الشبهة التي يطرحها الملحد هنا تتلخص في أن فكرة "فتق السماء والأرض" الموجودة في القرآن مأخوذة من الأساطير القديمة، مثل أسطورة الإله "تاني" عند سكان نيوزيلندا، أو أسطورة "كرونوس" في الميثولوجيا الإغريقية، حيث تتحدث هذه الأساطير عن فصل السماء عن الأرض بطريقة ما. ولذلك، يحاول الملحد الادعاء بأن القرآن لم يأتِ بجديد، بل نقل هذه المفاهيم من الأساطير القديمة.
الرد على هذه الشبهة تفصيليًا:
أولًا: الاختلاف الجوهري بين النص القرآني والأساطير القديمة
قبل أن نقارن، علينا أن نعرض النص القرآني بوضوح:
قال الله تعالى:
"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" (الأنبياء: 30).
النص القرآني هنا يتحدث عن الرتق (الالتصاق) ثم الفتق (الفصل) في سياق طبيعي كوني دون ذكر أي تدخل لكائنات إلهية متعددة أو تجسيد لآلهة تقوم بهذا الفعل. وهذا يختلف تمامًا عن الأساطير التي تنسب الفعل إلى كائنات إلهية خرافية أو إلى معارك وصراعات بين آلهة متخاصمة.
مقارنة بين القرآن والأساطير المذكورة:
- كما يتضح من الجدول، القرآن يختلف جذريًا عن الأساطير من حيث الفكرة، والسبب، والآلية، والتفسير النهائي لوجود السماء والأرض. فالأساطير تجعل الأمر صراعًا بين آلهة خرافية، بينما القرآن يطرحه كحقيقة كونية وقانون طبيعي تم بقدرة الله.
ثانيًا: الفتق والرتق في ضوء العلم الحديث
الآية الكريمة تتحدث عن أن السماوات والأرض كانتا رتقًا (شيئًا واحدًا) ثم تم فتقهما. وهذا المعنى يتوافق مع النظريات الكونية الحديثة مثل نظرية الانفجار العظيم (Big Bang Theory)، والتي تقول إن الكون كان في بدايته كتلة واحدة شديدة الكثافة والطاقة، ثم حدث انفجار عظيم أدى إلى تمدده وانفصاله إلى مكونات مختلفة، مما أدى إلى نشوء السماوات والأرض.
وهنا التساؤل للملحد:
- كيف استطاع النبي محمد ﷺ في القرن السابع الميلادي أن يقدم طرحًا يوافق الاكتشافات الكونية الحديثة بينما لم يكن لديه أي مصدر علمي لذلك؟
- ولماذا لم يتحدث القرآن بأسلوب الأساطير الخرافية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت؟
إذا كان القرآن مجرد اقتباس من الأساطير، لكان ذكر الآلهة التي تقوم برفع السماء، أو صراعاتهم، أو أي تفاصيل خرافية مشابهة، لكنه جاء بأسلوب موضوعي خالٍ من أي تجسيد أو خرافة.
ثالثًا: شبهة اقتباس القرآن من أساطير سابقة
- فكرة "الفتق والرتق" كحالة كونية عامة ليست حكرًا على الأساطير، بل هي تفسير طبيعي لكيفية نشوء الكون، ولهذا نجد بعض الثقافات القديمة تحاول تفسير ذلك بطريقتها الخاصة. لكن القرآن أعطى صيغة مجردة ودقيقة بعيدًا عن الخرافات.
- وجود تشابه في الفكرة العامة لا يعني أن أحد النصوص اقتُبس من الآخر، بل يعني أن هناك حقيقة كونية دفعت الشعوب لمحاولة تفسيرها. ولكن الاختلاف يكمن في أن القرآن جاء بالتفسير الصحيح الخالي من الأساطير والخرافات.
- إذا كان التشابه كافيًا للطعن في القرآن، فهذا يعني أنه يجب علينا أيضًا الطعن في النظريات العلمية الحديثة التي تقول بنفس المبدأ، لأنها "تشبه" بعض الأفكار القديمة!
رابعًا: موقف العلماء المسلمين من الروايات التي أوردها الثعلبي والطبري وابن عربي
- الروايات التي ذكرها الثعلبي والطبري وابن عربي ليست نصوصًا قرآنية، وإنما تفسيرات واجتهادات لبعض العلماء في فهم بعض آيات الخلق. وهي غير ملزمة كليًا، بل يمكن نقدها علميًا وفقًا للمعرفة الحديثة.
- القرآن لم يذكر جوهرة خضراء، ولا أن السماء خُلقت من زبد الماء، ولا أن هناك احتكاكًا ولد الدخان، بل قال ببساطة: "كانتا رتقًا ففتقناهما"، أي أن السماء والأرض كانتا وحدة واحدة، ثم انفصلتا، وهذا ما تؤكده الفيزياء الحديثة.
- بعض المفسرين اعتمدوا على مصادر إسرائيليات أو فلسفات قديمة لمحاولة شرح الظواهر، وهذا لا يعني أن هذه الآراء تمثل حقيقة الإسلام.
الخلاصة: لماذا تسقط الشبهة؟
- القرآن يتحدث عن الفتق والرتق بطريقة علمية موضوعية، بينما الأساطير تتحدث عن صراعات آلهة وتجسيد قوى غيبية.
- الاختلافات الجوهرية بين النصوص تجعل من المستحيل الادعاء بأن القرآن مقتبس من هذه الأساطير.
- نظرية الانفجار العظيم تدعم المعنى القرآني، وليس المعنى الأسطوري.
- الروايات المنسوبة للثعلبي والطبري ليست قرآنًا، ويمكن نقدها علميًا وشرعيًا.
- وجود تشابه في "المبدأ العام" لا يعني الاقتباس، بل يعني أن الإنسان حاول دائمًا تفسير الظواهر الطبيعية من حوله بطرق مختلفة.
السؤال للملحد الآن:
إذا كان القرآن مأخوذًا من هذه الأساطير، فلماذا جاء بأسلوب منطقي علمي لا يحتوي على أي خرافات، بينما الأساطير كلها مليئة بالآلهة والصراعات؟
__________________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول👇
نفس هذين الأبوين يظهر نسل آخر، وتذهب والفصول وهلم جراء مما شجع اقامة العقيدة المرضية القائلة بأن العالم يعمل وفقا لقوانين لا تخالف تمام المخالفة تلك القوانين التي تحكم المجتمعات الانسانية . ولقد كانت النظرة الضيقة إلى المكونات الطبيعية الأساسية ، وهي نظرة جعلتها كانما هي ناس من عنصر الهي ، ترتد كلها إلى سالف واحد بعيد، أقول ان تلك النظرة كانت بمثابة مظهر واحد بعينه من مظاهر الموقف التشبيهير وايات أخرى إلى أن المطر هو البفور التي ترسلها السماء لتخصب الأرض لكي تنتج النباتات والمحاصيل . وهذا البحث شبه الأسطوري الخاص بأصل الكون يزداد تعقدا بالأخلاط الناتجة عن التأليف في ( مبحث آلهة الكون ( بين روايات كثيرة مختلفة . والقصة الأكثر فجاجة واكتمالا من الناحية الأسطورية الشعرية، وهي التي وردت مؤخرا في القصيدة وفيها يظل أورانوس مضاجعا جيا ويرفض السماح لها بأن تنجب ذرية حتى يتصدى له كرونوس فيفصله عنوة . تقدم على الأرجح صورة أكثر بدائية فيها أن الكاوس الأصلي أو النقرة هي التي أحدثها أول انفصال وقع بين الأرض والسماء ، وعلى كل حال فان الفكرة الأسطورية القائلة بأن أجزاء العالم المختلفة فيما بينها بوساطة آلهة ذوى أسلاف يمكن تتبعهم إلى أصولهم كما هي الحال في الكائنات البشرية ، هذه الفكرة تفضى الى الرأى القائل بأن العالم من حيث انه كل يمكن أن يصدر عن سلف واحد أو زوج من الأسلاف، على سبيل المثال الأرض أو الأرض والسماء . ولقد أثرت هذه الدعوى عن الوحدة التناسلية في العالم، والتي يمكن تحديدها بوساطة وصف التسلسل الوراثي بالنسبة الى خروج مكونات العالم الكثيرة من المحرك الكونى الواحد ، أقول ان هذه الدعوى قد أثرت تأثيرا عميقا في أوائل الفلاسفة قبل سقراط الذين استبدلوا بجيا أو كاوس اللذين قال بهما مزيود مادة ابداعية واحدة مثل الماء عند طاليس والهواء أو الضباب عند انكسيماني ، وحتى حين نبذ البحث عن أصل الكون ، كما فعل هرقليطس على سبيل المثال الذي أعلن أن قانون العالم لم تضعه الآلهة ولا وضعه البشر وانما هو قد وجد هكذا دائما أبدا ، بقيت الدعوى القائلة بالوحدة الجوهرية في العالم وقابلية العالم للحتمية : وربما كان هذا الزعم العام الهام الذي لم يتعرض اليونان أنفسهم لمناقشة مسوغاته العقلية، أقول ان هذا الزعم ربما يعزى في بعض وجوهه إلى ملاحظة الانتظام الطبيعي فيما يتعلق بالشي بقاء النزعة التشبيهية يمكن رؤيته كذلك في الجيل التي استخدمها بعض الفلاسفة قبل مسقراط ليفسروا بها المصدر الأول للتغير الفيزيقي ، فلقد وجد الايروس أو الحب الجنسي عند مزبود ما يقابله في فكرة القصاص الشرعي عند انكسيمتدريس ، وفي فكرة الحرب أو الكفاحعند هرقليطس، وفي فكرة الحب أو المجاهدة عند أمباد و قليس . والواقع أنه حتى المفكرين الأقل بدائية من ذلك قد ارتدوا هنا إلى المجاز : فأرسطو مثلا استخدم الايروس لكي يفسر كيف أن المحرك الأول يمكن أن يحرك دون أن يتحرك . وهناك نقطتان أخريان كان الفلاسفة قبل سقراط فيهما متأثرين بالتصورات التي ورثوها من عصر ما قبل الفلاسفة وهما متعلقنان بتصوراتهم للألوهية والنفس، فلقد تخلوا إلى حد كبير عن البانتيون الأولمبي، ومع ذلك ظلوا محتفظين بالفكرة القائلة بأن ما قد كان قويا كل القوة ومستعصيا على الفناء هو الهي : وهكذا يبدو أن المنطيين طبقوا ذلك الوصف على أنواع المادة الأولية التي قالوا بها ، أما عن النفس فان أوائل الفلاسفة قبل سقراط قد تجاهلوا تكوينها تجاهلا تاما ولكنها بالنسبة إلى الفيتاغوريين والى هرقليطس وأمباد وقاييس كانت بمثابة حلقة فيزيقية بين الانسان والعالم الخارجي : وهنا كان هؤلاء المفكرون يعيدون تفسير الفكرة الشائعة القائلة بأن النفس ذات صلة بالأثير وهو المادة التي يتكون منها الهواء العلوى الخالص والنجوم . وفي نفس،
__________________________________
إجابة باذن الله تعالى 👇⭕
هذه الشبهة التي يطرحها الملحد ترتكز على فكرة أن قصة "فتق السماء والأرض" المذكورة في القرآن مأخوذة من الأساطير الإغريقية القديمة، وخاصة قصة كرونوس الذي فصل السماء (أورانوس) عن الأرض (جيا). الرد على هذه الشبهة يحتاج إلى تحليل دقيق من عدة جوانب:
أولًا: الاختلاف الجذري بين الروايتين
-
القرآن لا يتحدث عن فصل كائنات إلهية
- في القرآن، فتق السماء عن الأرض ليس عملية يقوم بها إله على إله آخر، بل هو جزء من نظام خلق الكون بطريقة علمية تتفق مع نشأة الكون وفق النظريات الفيزيائية الحديثة.
- يقول الله تعالى: "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا" (الأنبياء: 30).
- هذا النص يقرر ببساطة أن الأرض والسماء كانتا وحدة واحدة ثم تم فصلهما، وهو ما يتوافق مع نظرية الانفجار العظيم، بينما القصة الإغريقية تتحدث عن كائنات إلهية تتصارع.
-
الرواية الإغريقية تقوم على الأسطورة والخيال
- في الأسطورة الإغريقية، السماء والأرض كائنان لهما صفات إلهية، وكرونوس يقوم بقطعهما بالقوة.
- بينما في القرآن، لا توجد أي إشارات إلى صراع بين كائنات إلهية، بل هو وصف طبيعي لحدث كوني.
-
الأسطورة تتحدث عن زواج وإنجاب، بينما القرآن يتحدث عن نشأة الكون
- في القصة الإغريقية، الأرض (جيا) تتزوج السماء (أورانوس) وينجبان أبناءً، وهذه فكرة إنسانية تُسقط العلاقات البشرية على الكون.
- أما في القرآن، فالأمر خالٍ تمامًا من أي تشبيه جنسي أو زواج بين السماء والأرض، بل هو توصيف علمي لمرحلة كونية.
ثانيًا: عدم وجود دليل تاريخي على الاقتباس
- القرآن نزل في بيئة عربية لم تكن على صلة مباشرة بالفلسفة اليونانية والأساطير الإغريقية.
- حتى لو افترضنا أن بعض العرب كانوا على علم بالثقافة اليونانية، فلا يوجد دليل على أن هذه الفكرة كانت منتشرة أو مفهومة عند العرب في زمن نزول القرآن.
- على العكس، اليهود والمسيحيون لم يذكروا شيئًا مشابهًا في كتبهم، مما يدل على أن هذه الفكرة لم تكن معروفة في التراث الإبراهيمي.
ثالثًا: التطابق مع العلم الحديث
- نظرية الانفجار العظيم (Big Bang) تشرح أن الكون كان في حالة "رتق" ثم حصل له "فتق"، أي انفصلت مكوناته، وبدأت عملية تشكل المجرات.
- الآية القرآنية تصف نفس المفهوم بشكل بسيط يتناسب مع الفهم البشري، دون الحاجة إلى لغة علمية معقدة.
- في المقابل، الأسطورة الإغريقية لا تمت بصلة للواقع العلمي، بل تتحدث عن صراع آلهة وهمية.
رابعًا: منهجية الطرح الإلحادي غير علمية
- مجرد وجود بعض التشابهات السطحية لا يعني الاقتباس. فالكثير من الأفكار تتشابه عبر الثقافات، ولكنها تختلف في المضمون والمعنى.
- إذا كان كل تشابه يعني الاقتباس، فيمكن للملحد أن يقول إن أي نظرية علمية مستوحاة من الأساطير القديمة، وهذا خطأ منطقي يسمى المغالطة الجينية (Genetic Fallacy).
- التشابه بين فكرتين لا يعني أن إحداهما مأخوذة من الأخرى، بل قد يكون لكل منهما مصدر مستقل.
- القصة الإغريقية هي أسطورة دينية تتحدث عن صراع بين آلهة.
- القرآن يقدم وصفًا علميًا لنشأة الكون يتوافق مع النظريات الحديثة.
- لا يوجد أي دليل تاريخي على أن القرآن اقتبس من الأساطير الإغريقية.
- مقارنة الأساطير القديمة بالحقائق العلمية لا يؤدي إلا إلى كشف الفرق بين العلم والخيال.
حك، يتضح أن الشبهة لا تصمد أمام التحليل الموضوعي، وأن الآية القرآنية تصف حقيقة كونية بشكل بسيط ومفهوم، وليس لها أي علاقة بالأساطير.
________________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول👇
القصة الهندوسية من قام بفتق السماء والأرض هو [براهما]تقول القصة :الأية السابعة : إن برامتما الذي لايدرك بالعقل وحده اللطيف الخفي والمحيط بجميع المخلوقات أظهر ذاته بذاته!الأية الثامنة : ثم بدأ له أن يخلق المخلوقات من جسمه فخلق اولا الماء بالفكر ثم ألقى فيه بذرته.الأية التاسعة : فصارت هذه البذرة بيضة ذهبية لها لمعان كالشمس وأنبعث منه برامتما ذاته في صورة براهما جد العالم كله.الأية العاشرة : وقد سمي براهما ناراين لأنه أنبعث من نارا.الأية الحادي عشر : إن الذات الأولى التي خلقها برامتما الباطن الأبدي الذي هو الحق وغير حق معا هو براهما.الأية الثاني عشر : أقام براهما في هذه البيضة سنة كاملة وهو يرتاض ثم قسمها بالفكر إلى قسمين.الأية الثالث عشر : وجعل منها السماء والأرض وجعل بينهما فضاء وخلق الجهات الثمان والبحار.المصدر : كتاب منو سمرتي المقدس - ترجمة احسان حقي - طبعة دار اليقظة العربية - الصفحة السابعة.
ومظهر الكائنات بقدرته . ذا القوة الأزلية الأبدية ، خلق العناصر،
وما اليها . وأظهر نفسه . وأباد الظلام " .
-
ان برماتما ، الذي لا يدرك بالعقل وحده ، اللطيف الخفي . والمحيط بجميع المخلوقات ، أظهر ذاته بذاته " !! .
-
ثم بدا له : أن يخلق المخلوقات ، من جسمه . فخلق - أولاً - الماء بالفكر . ثم ألقى فيه بذرته .
تاج من الجوهر. وفي نحره ؛ عقد مثل ذلك . وله أربع أيد ، دليلا على القوة والسلطان . وتقريب الأمور المعنوية، بعرضها بشكل المادة ؛ أمر كثير الاستعمال ، في الكتب المقدسة ، وغيرها
- لعله أراد بظهوره ، هنا : ظهور ما يدل عليه ، من المخلوقات ، إذ أن المخلوق ، لو كان معدوماً ؛ لما علم بوجود الخالق.
٢ - لعله أراد بإبادة الظلام : ظهور الاسباب ، التي يستطاع بها ، تمييز شيء عن شيء آخر ، بالحواس الإنسانية ، بفضل الوسائل الكونية ، كالشمس والقمر والنجوم . ( راجع التوراة . سفر التكوين ٣/١ و ٤ ) . أو لعله أراد : أن هذا التمييز ؛ تم بواسطة العقل .
- يظهر من هذه الفقرة : أن الهنادكة ؛ لا يخرجون، في وصف برماتما ، عن الوصف ، الذي وصفت به باقي الاديان ؛ الذات الالهية . وهذا دليل : على أن التوحيد ؛ هو الاساس ، في دين الهنادكة. ومنطوق هذه الفقرة ؛ لا يخرج عن مفهوم الآية: و لا تدركه الابصار، وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير ..
( الأنعام ١٠٣ ) .
- اتفقت الاديان - كلها - على اعتبار الماء ؛ أول مخلوق . فقد جاء في =
_______________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
👇
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الرد على شبهة التشابه بين القرآن والأساطير الهندوسية
هذه الشبهة تستند إلى وجود بعض التشابهات السطحية بين قصة فتق السماء والأرض في القرآن، والقصة الهندوسية التي وردت في كتاب "منو سمرتي". الملحد يحاول الإيحاء بأن القرآن أخذ فكرة خلق السماء والأرض من الميثولوجيا الهندوسية، لكن الرد على هذه الشبهة يكون من عدة زوايا
أولًا: الاختلافات الجذرية بين القصة الهندوسية والآية القرآنية
1. في القرآن:
خلق السماوات والأرض جاء بأسلوب علمي ومنطقي، يتماشى مع فهمنا الحالي لنشأة الكون.
قال الله تعالى:
"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" (الأنبياء: 30).
هذه الآية تتحدث عن حالة كونية، حيث كانت السماوات والأرض متصلة بطريقة ما ثم تم فصلها.
2. في الأسطورة الهندوسية:
القصة الهندوسية تقدم تصورًا أسطوريًا غارقًا في الرمزية:
الإله براهما هو الذي خلق المخلوقات من جسمه، وهذا تشبيه تجسيدي بعيد عن المفاهيم العلمية.
الإله ألقى بذرته في الماء، ثم خرج من بيضة ذهبية.
ثم قسم هذه البيضة إلى جزءين ليشكل السماء والأرض.
هذه القصة قائمة على التجسيد والأسلوب الرمزي، وليس على حقائق علمية.
👈 الخلاصة: القصة الهندوسية لا تشبه القرآن إطلاقًا، فهي تعتمد على التجسيد والرمزية، بينما القرآن يقدم وصفًا عامًا يتماشى مع الحقائق العلمية.
ثانيًا: لماذا هذه التشابهات لا تعني الاقتباس؟
1. فكرة الانفصال بين السماء والأرض ليست حكرًا على الهندوسية
مفهوم "الفتق والرتق" شائع في العديد من الثقافات القديمة.
حتى الإغريق كانوا يتحدثون عن "الفوضى الكونية" (Chaos) التي انفصلت عنها الأرض والسماء.
لكن وجود فكرة مشابهة لا يعني أنها مقتبسة، وإلا فإن أي تشابه بين الأديان سيكون دليلاً على النقل، وهو ما لا يمكن إثباته علميًا.
2. الاختلاف في الجوهر
القرآن يتحدث عن عملية طبيعية ومتسقة مع العلم الحديث.
النص الهندوسي يتحدث عن عملية خرافية تعتمد على خروج الإله من بيضة ذهبية.
لا يمكن لعاقل أن يخلط بين تفسير طبيعي لحالة كونية وبين قصة خيالية!
3. عدم وجود دليل تاريخي على الاقتباس
القرآن نزل في بيئة عربية بعيدة عن الهندوسية.
لم يكن للعرب في زمن النبي ﷺ أي اتصال مباشر بالثقافة الهندوسية.
حتى اليهود والمسيحيون لم يكونوا على دراية بالقصص الهندوسية، مما ينفي أن تكون فكرة "فتق السماء والأرض" منتشرة بين العرب آنذاك.
ثالثًا: العلم الحديث يدعم الوصف القرآني، وليس القصة الهندوسية
نظرية الانفجار العظيم (Big Bang) تشير إلى أن الكون كان في حالة واحدة متصلة، ثم بدأ بالتمدد والانفصال إلى أجزاء.
الآية "كانتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا" تصف هذه العملية بطريقة بسيطة ومباشرة.
بينما في النص الهندوسي، نجد أن القصة تعتمد على بيضة ذهبية وخلق السماء من نصفها، وهو شيء لا علاقة له بالعلم.
👉 الخلاصة: القرآن يتماشى مع الحقائق العلمية الحديثة، بينما القصة الهندوسية خرافة رمزية ليس لها أي أساس علمي.
رابعًا: المغالطة المنطقية في طرح الملحد
يحاول الملحد استغلال التشابه السطحي ليصل إلى استنتاج خاطئ بأن القرآن مقتبس من الأساطير الهندوسية. هذه مغالطة منطقية تُعرف بـ "المغالطة الجينية" (Genetic Fallacy)، وهي الاعتقاد بأن مجرد تشابه جزئي بين فكرتين يعني أن إحداهما مأخوذة من الأخرى.
إذا طبقنا هذا المنطق، فحتى العلم الحديث قد يكون مأخوذًا من الأساطير القديمة، لأن بعض الثقافات القديمة تحدثت عن الماء كأصل للحياة!
الخاتمة
لا يوجد أي دليل تاريخي يثبت أن القرآن اقتبس من الأساطير الهندوسية.
القصة الهندوسية خيالية وتجسيدية، بينما القرآن يقدم توصيفًا علميًا لنشأة الكون.
العلم الحديث يدعم النص القرآني، وليس القصة الهندوسية.
التشابهات السطحية لا تعني الاقتباس، وإلا لكان العلم نفسه مأخوذًا من الأساطير.
الشبهة التي يطرحها الملحد هنا تدور حول التشابه بين قصة الخلق في القرآن وبين الأساطير الهندوسية، وبالأخص ما ورد في كتاب "منو سمرتي". يريد بذلك الإيحاء بأن قصة الخلق في القرآن مأخوذة من الأساطير الهندية أو أن القرآن ليس وحيًا إلهيًا، بل مجرد انعكاس لمعتقدات سابقة.
الرد التفصيلي:
1. الفرق الجوهري بين التوحيد في الإسلام والأساطير الهندوسية
التوحيد الصافي في الإسلام: القرآن يؤكد أن الله واحد، ليس كمثله شيء، لا يشبه خلقه، ولم يتولد من شيء، ولم يلد أحدًا، وهو الخالق لكل شيء {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} (الإخلاص: 3).
التعدد والتجسيد في الهندوسية: في المقابل، المعتقد الهندوسي يجعل الإله "برهما" كائنًا متجسدًا، ويمر بمراحل في الخلق، بل حتى يخرج من "بيضة ذهبية"! هذا مفهوم وثني تجسيمي، يختلف تمامًا عن عقيدة التوحيد الإسلامية.
2. التناقضات العقلية في الأسطورة الهندوسية
تقول الأسطورة إن "برهما" أقام في البيضة سنة كاملة وهو "يرتاض" (أي يتأمل أو يتدرب)، فكيف يحتاج الإله إلى تمرين أو تأمل؟ هذا نقص يتعارض مع الكمال الإلهي.
تصف الأسطورة الإله بأنه "حق وغير حق معًا"! وهذا تناقض منطقي، لأن الشيء لا يمكن أن يكون موجودًا وغير موجود في نفس الوقت.
أما القرآن، فيصف الله بأنه الحق المطلق: {ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} (الحج: 62)، وهذا يتفق مع المنطق السليم.
3. خلق السماء والأرض في القرآن مختلف تمامًا عن الأساطير الهندوسية
القرآن يقول: {كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (الأنبياء: 30)، أي أن السماوات والأرض كانتا كتلة واحدة، ثم فصل الله بينهما، وهذا يعكس انسجامًا مع الحقائق العلمية (مثل نظرية الانفجار العظيم).
أما في الأسطورة الهندوسية، فالخلق يتم عن طريق تقسيم "بيضة ذهبية" إلى نصفين، وهذا ليس له أي سند علمي.
4. هل هناك تشابه بين ذكر الماء في القرآن والهندوسية؟
صحيح أن القرآن ذكر الماء كعنصر أساسي للحياة: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} (الأنبياء: 30)، لكن هذا ليس مقتصرًا على القرآن، بل هو حقيقة علمية معروفة.
الهندوسية، من جهة أخرى، تعتبر الماء "إلهيًا" وأحد عناصر الوجود، مما يختلف جذريًا عن النظرة القرآنية التي تجعل الماء مجرد مخلوق مسخّر.
5. هل اقتبس القرآن من الهندوسية؟
لا يوجد دليل تاريخي أو لغوي على أن العرب في زمن النبي محمد ﷺ كانوا على اطلاع مباشر على النصوص الهندوسية، حيث لم تكن هناك ترجمات للسنسكريتية للعربية في ذلك الوقت.
ولو كان هناك أي اقتباس، لكان التشابه دقيقًا ومباشرًا، لكننا نرى اختلافًا جوهريًا بين المفاهيم، كما أوضحنا سابقًا.
1. عقيدة التوحيد الصافية في الإسلام مقابل التجسيم الهندوسي.
2. الوصف المنطقي للخلق في القرآن مقابل التناقضات في الأسطورة الهندوسية.
3. الرؤية العلمية للماء في القرآن مقابل الرؤية الأسطورية في الهندوسية.
_______________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول
👇
ديانة الصابئة المندائية الأية الأولى : قال ملك النور السامي قوله فكان كل شيء الأية الثانية : نزل بثاهيل فرفع السماء وبسط الأرض
کون بأمري الثمار، والأعناب والأشجار ، يبتهج بها العالم وليكن رجل وامرأة .. بسما هما آدم و حواء ليسجد لها ملائكة النار الله ومن عصى فمصيره النار . الله وليكن ثلاثه من ملائكة النور انا لآدم .
وبتاهيل سيستنير العالم .
لله قال ملك النور السامي قوله ، فكان كل شيء . الله نزل بتاهيل فرفع السماء ، وبسط الأرض ، ونادي ملائكة النار الله وهبت الشمس ضياء، ووُهِبَ العمر بهاء ، والنجوم سناء ، ورُفعت كل إلى مدار الله وتكونت العواصف والماء والنار وتكونت الثمار، والأعناب والأشجار الله وكون الحيوان الأليف ، والوحش الكاس الله ومن التراب والطين الأحمر، والدم والمرارة .. ومن سر الكون ، جبل آدم وحواء .. وحلت فيهما نثمنا بقدرة ملك النور . قال الحي :
______________________________
تحليل الشبهة والرد عليها بدقة
يستدل الملحد هنا بالنصوص الصابئية المندائية على أن هناك تشابهًا بينها وبين قصة الخلق في القرآن، ويهدف إلى القول بأن القرآن لم يأتِ بجديد، بل اقتبس من الديانات السابقة، خصوصًا أن بعض عناصر القصة تتكرر مثل خلق آدم وحواء، والسجود للإنسان، ورفع السماء، وبسط الأرض.
الرد التفصيلي
1. أصل النصوص الصابئية المندائية وموثوقيتها
الديانة المندائية من الديانات القديمة، لكنها غير موثقة تاريخيًا بشكل دقيق، ولا يوجد دليل على أن نصوصها الحالية تعود إلى فترة ما قبل الإسلام بصيغتها الحالية.
معظم نصوص المندائيين وصلت إلينا من مخطوطات ترجع إلى العصور الوسطى، أي بعد الإسلام بقرون، مما يجعل احتمال تأثرها بالإسلام واردًا، وليس العكس.
لا يوجد دليل قوي على أن هذه النصوص كانت محفوظة بدقة كما هو حال القرآن الكريم، لذلك لا يمكن اعتبارها مصدرًا موثوقًا للمقارنة.
2. هل التشابه يعني الاقتباس؟
وجود تشابه في الأفكار لا يعني الاقتباس، فالكثير من الحقائق الكونية والدينية تتكرر في الثقافات المختلفة.
على سبيل المثال، قصة الطوفان موجودة في التوراة، والقرآن، والأساطير البابلية، فهل هذا يعني أن أحدها مقتبس من الآخر؟ لا، بل يمكن أن يكون هناك أصل مشترك، أو أن الله أرسل رسالات متتابعة تعيد التأكيد على نفس المفاهيم.
3. الفروقات الجوهرية بين القرآن والعقيدة الصابئية
إذا قارنا النصوص الصابئية مع القرآن، نجد اختلافات واضحة:
في القرآن: الله يقول: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (النحل: 40).
هذه عقيدة التوحيد: الله يخلق بإرادته المطلقة من دون وسطاء أو آلهة أخرى.
بينما في المندائية، هناك "ملك النور" وملائكة أخرى تشارك في الخلق، مما يدل على مفهوم تعدد الآلهة أو الوسائط.
رفع السماء وبسط الأرض:
في القرآن: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (الذاريات: 47).
أما في النصوص المندائية، فهناك إله آخر غير "ملك النور" يقوم بهذا العمل، مما يدل على أن مفهوم الألوهية في المندائية يختلف عن التوحيد الصافي في الإسلام.
خلق آدم وحواء:
في القرآن: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} (المؤمنون: 12)، بينما في المندائية يُقال إن الإنسان خُلق من "الدم والمرارة"، وهذا اختلاف جوهري.
السجود لآدم:
في الإسلام، السجود لآدم كان بأمر من الله {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} (البقرة: 34)، وكان تكريمًا له، وليس عبادة.
أما في النص الصابئي، فيبدو أن القصة تأخذ طابعًا أسطوريًا مختلفًا.
4. مصدر هذه الأفكار في الديانات السابقة
فكرة "النور الذي يخلق" موجودة في الفلسفات الغنوصية، وهي مدارس فكرية تأثرت بمزيج من الأديان القديمة، مثل الزرادشتية والمعتقدات البابلية.
الديانة المندائية ليست أول ديانة تتحدث عن "ملك النور"، بل توجد مفاهيم شبيهة في الفلسفات النيوأفلاطونية والأفكار الغنوصية.
بعض الباحثين يعتقدون أن المندائية تأثرت باليهودية، أو حتى بالمسيحية المبكرة، مما يعني أن تشابهها مع الإسلام لا يعني أن الإسلام اقتبس منها، بل قد تكون هذه النصوص نفسها متأثرة بالإسلام.
5. الخلاصة: هل الإسلام مقتبس من الصابئية؟
لا يوجد دليل تاريخي أو نصي قاطع يثبت أن الإسلام أخذ من المندائية، بل على العكس، الإسلام جاء بتوحيد نقي بينما الديانات القديمة كانت مليئة بالخرافات والتجسيم.
القرآن يختلف جذريًا عن النصوص المندائية من حيث العقيدة، مفهوم الله، وأسلوب خلق الكون والإنسان.
التشابه في بعض العبارات لا يعني الاقتباس، بل قد يكون هناك بقايا من الوحي الحقيقي في الأديان القديمة، تم تحريفها بمرور الزمن، فجاء الإسلام ليصححها.
إجمال الرد في جملة واحد.
إذا وُجد تشابه في بعض المفاهيم، فهذا لا يعني أن الإسلام اقتبس من الصابئية، بل يعني أن الحق قد يكون موجودًا جزئيًا في بعض الأديان السابقة قبل أن يتعرض للتحريف، وجاء القرآن ليعيد التوحيد الصافي ويصحح هذه الانحرافات.
___________________________
واستمر في نفس المقال ملحد يقول 👇
الديانة الإسلاميةمن قام بفتق السماء والأرض هو [الله]تقول القصة :{أولم يروا الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} سورة الأنبياء الأية ٣٩.في البدء الماء كان قبل كل شيء وكانت السماء والأرض ملتصقتين.عن ناس من أصحاب النبي : " {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات} قال : إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسما عليه فسماه سماء ثم أيبس الماء فجعله أرضا.ملاحظة* حكم الحديث هو حديث جيد و(الحديث الجيد) هو أعلى من (الحديث الحسن) وأدنى من (الحديث الصحيح) أي هو بين المرتبتين.المصدر : مختصر العلو للعلي الغفار - الذهبي والألباني - حديث رقم ٥٤ - صفحة رقم ١٠٥ حكم المحدث الألباني على الحديث إسناده جيد.
- حديث مجاهد قال : قال عبد الله بن عمر : خلق الله أربعة أشياء بيده العرش، والقلم، وآدم، وجنة عدن، ثم قال لسائر الخلق كن، فكان. إسناده جسيد . / ٤٢
٤٢ - أخرجه الدارمي (ص ۹۰۳۵) وأبو الشيخ في العظمة (٢/٣٥ و ٢/٢٠٩) واللالكائي (۱/۹۷/۱) بسند صحيح على شرط مسلم .
٥٤ - ناس من أصحاب النبي في قوله : ثم استوى إلى السماء» قال:
إن الله تعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع ، ثم [ أيبس ] الماء فجعله أرضا، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين، إلى أن قال: فلما فرغ الله عز وجل من خلق ما أحب، استوى على العرش )
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره والبيهقي في الصفات ٤٣
٤٣ - قلت: إسناده جيد، وهو عند البيهقي (ص) ۳۷۹ - ۳۸۰) وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (ص ٢٤٣) .
هه - حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال:
(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل . . ) وساق الحديث ..
أخرجه البخاري (1) .
٥٦ - حديث أبي هريرة مرفوعا : (إن الله تعالى يقول: [ أين ] المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي) / ٤٤ وقد ورد في ظل العرش أحاديث تبلغ التواتر.
٤ - حديث صحيح، أخرجه أحمد (٥٢۳,۳۷۰,۳۳۸/۲) من طريق فليح عن عبد
الله بن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة به. ومن هذه الطريق (۱) قلت : وكذا مسلم وأحمد وغيرهما ، وهو مخرج في «الإرواء ، (۸۸۷).
_________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
👇
تحليل الشبهة والرد عليها بدقة
الشبهة التي يطرحها الملحد:
الملحد يحاول التشكيك في عقيدة خلق الكون في الإسلام من خلال عدة نقاط:
1. أن الإسلام يتشابه مع ديانات سابقة (مثل المندائية) في ذكر فتق السماء والأرض.
2. أن الإسلام يقول بأن الماء كان موجودًا قبل الخلق، وهو يشير إلى بعض الأحاديث حول ذلك.
3. أنه يستدل ببعض الروايات الحديثية لربطها مع مفاهيم فيزيائية أو ميثولوجية للطعن في صحة الروايات الإسلامية.
الرد التفصيلي
أولًا: هل مفهوم "الرتق والفتق" مقتبس من ديانات سابقة؟
الآية القرآنية {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (الأنبياء: 30) تتحدث عن حالة كانت فيها السماوات والأرض في وضع غير منفصل، ثم حدث الانفصال (الفتق).
هذا ليس تشابهًا مع ديانات قديمة بقدر ما هو وصف علمي دقيق، حيث يُشير إلى أن الكون كان في حالة واحدة (يمكن أن تتماشى مع نظرية الانفجار العظيم)، ثم انفصلت مكوناته.
الديانات القديمة مثل المندائية كانت لها تصورات خرافية، مثل أن "ملك النور" أخرج السماء من الماء، بينما القرآن يقر بمبدأ خلق مستقل بإرادة الله دون الحاجة إلى وسائط أو آلهة متعددة.
مفهوم "الرتق والفتق" في الإسلام لا يشابه المعتقدات الوثنية، بل يتماشى مع العلم الحديث الذي يقول إن الكون كان في حالة واحدة متماسكة ثم توسع وانفصلت أجزاؤه.
ثانيًا: هل الماء كان قبل الخلق؟
نعم، ورد في بعض الأحاديث أن الماء كان أول مخلوق، منها الحديث:
"كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء" (رواه البخاري).
لكن هذا لا يعني أن الماء أزلي مثل الله، بل يعني أن الله خلق الماء أولًا قبل أن يخلق السماوات والأرض.
القرآن نفسه يقول: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} (الأنبياء: 30)، أي أن الماء هو أساس الحياة، وليس أن الماء أزلي أو أنه خالق بذاته.
الفكرة هنا أن الله خلق الماء كأول مخلوق، ثم بدأ خلق بقية الكون، وهذا لا يتعارض مع العلم الحديث، بل ينسجم مع حقيقة أن الماء عنصر أساسي للحياة.
ثالثًا: دقة الأحاديث المذكورة
الملحد استشهد ببعض الأحاديث، ونحتاج إلى التأكد من صحتها:
1. حديث: "إن الله كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء"
هذا الحديث إسناده جيد كما ذكر الألباني، وهو حديث ثابت.
لكنه لا يدل على أن الماء أزلي، بل أن الله خلقه أولًا قبل بقية المخلوقات.
2. حديث: "خلق الله أربعة أشياء بيده: العرش، القلم، آدم، وجنة عدن"
هذا الحديث أيضًا سنده جيد كما ذكر العلماء.
لكن هذا لا يعني أن هذه الأشياء وحدها مخلوقة بيد الله، بل هي مميزة عن بقية المخلوقات.
3. حديث: "ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات" وتفسيره بأن الله أخرج من الماء دخانًا ورفع السماء
هذا مروي عن بعض الصحابة، لكنه ليس حديثًا نبويًا مباشرًا، بل هو تفسير لبعض الآيات.
لا يوجد في القرآن ولا في السنة الصحيحة نصٌّ قطعي بأن "الماء" هو أصل كل شيء في الكون، بل هو أصل الحياة على الأرض فقط.
رابعًا: هل هذه الأحاديث تخالف العلم؟
لا يوجد أي تعارض بين هذه الأحاديث والعلم، لأن الحديث عن أن الماء كان أول مخلوق لا يعني أنه العنصر الوحيد في الكون، بل هو جزء من عملية الخلق الإلهي.
العلم الحديث يؤكد أن الهيدروجين (الذي هو أساس الماء) كان من أولى العناصر التي نشأت بعد الانفجار العظيم، مما قد يتفق مع هذه الأحاديث.
القرآن لم يتحدث عن تفاصيل علمية دقيقة حول نشأة الكون، لكنه قدم إشارات توافق العلم الحديث، مثل أن السماوات والأرض كانتا شيئًا واحدًا ثم انفصلتا.
الخلاصة: الرد على الشبهة بإيجاز
1. القرآن لم يقتبس من الديانات السابقة، بل قدم مفاهيم تتماشى مع العلم الحديث، مثل أن الكون كان متصلًا ثم انفصل.
2. الماء لم يكن أزليًا، بل كان أول مخلوق، وهذا لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، لأن الله وحده هو الأزلي.
3. الأحاديث المذكورة صحيحة أو حسنة، لكنها لا تتعارض مع العلم، بل تتحدث عن خلق الله بطريقة لا تتناقض مع ما نعرفه اليوم.
4. الملحد يعتمد على تأويل خاطئ للأحاديث، ويخلط بين المفاهيم الدينية والعلمية بطريقة غير دقيقة.
إجمال الرد في جملة واحدة
القرآن لم يقتبس من أي دين سابق، ومفهوم فتق السماوات والأرض يتماشى مع العلم الحديث، ووجود الماء كأول مخلوق لا يعني أنه أزلي، بل هو جزء من خلق الله، والأحاديث الواردة في ذلك صحيحة ولا تعارض العقل أو العلم.
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment