جواب للكاهن عديم القيمة........ المصاب باضطراب الضلالة يبني صورة خاصة للعالم بطريقة ممنهجة يستنتجها من محاولاته لتفسير
وكيف تم ترقيع فشل القرآن في ذكر حقائق لا يجب أن تهمل
لو أن منهجا تعليميا أهمل ذكر أن الأرض كوكب وأن الشمس نجم وأن الشهب صخور صغيرة تحترق فقط عندما تدخل الغلاف الجوي وقبل ذلك هي معتمة لا مصابيح ولا غيره لحكم عليه بأنه أكثر المناهج التعليمية خطأ على وجه الأرض. ولو تم تبرير ذلك بأن مؤلف المنهج كان يعرف هذه الحقائق لكنه لم يذكرها لأن التلاميذ لن يقبلوها ولن يصدقوها لكان هذا التبرير أغبى تبرير يمكنك أن تسمعه منذ ولادتك إلى مماتك
وهذا ما ينطبق تماما على القرآن وساجعه
قال المرقعون أنه كان يعلم ولكنه لم يقل ذلك لأن الناس لن تفهمه في ذلك الزمن؟؟
أخفى الحقائق وأبدلها بمعتقدات شعوذية عن رجم الجن والشياطين خوفا من ردة فعلهم.
وما هي ردة فعلهم التي خاف منها بالضبط؟
أن يكذبوه ويقولوا عنه مجنون
وماذا حدث بالضبط نتيجة خطته العبقرية بإخفاء الحقائق؟
كذبوه وقالوا عنه مجنون
رغم وضوح هشاشة الترقيع إلا أن المرقعين استنتجوا أنه يعلم هذه الحقائق لأنه لم يذكرها
لكن الصحيح أنه عندما لا يذكرها فإن الاستنتاج المنطقي أنه لا يعلمها
عجز أي شخص عن ذكر حقائق معينة هو دليل على أنه يجهلها وليس دليلا على أنه يعلمها.
أما حجة أنه راعى ردة فعل الناس فليست سوى ترقيع بائس.
لأن ساجع القرآن لم يهتم قط بردة فعل الناس واستغرابهم. لماذا لم يراعي مشاعرهم واستغرابهم عندما قال لهم أن الغراب يدفن موتاه وهذا خطأ لا يحدث أبدا. وعندما قال لهم أن بقراء صفراء فاقعة تحيي الميت إذا ضرب ببعضها؟ وعندما قال لهم أن النمل تكلم وكرش الحوت فندق والشمس تغرب في عين حمئة والنجوم ترجم الجن والعفاريت
ثم ماذا حقق بعدم ذكره للحقائق واستبداله بالخرافات إذا كان ترقيعهم صحيحا؟
نعرف أن قريشا شخصته بالجنون وكذبته. فهل فشلت خطة الله لمنع الناس من اتهامه بالجنون وتكذيبه عن طريق إخفاء الحقائق؟؟
هو قال أن نملة تعرفت على أسماء المولك وطبيعة الجيوش وأن رجلا كان يفهم لغتها ويسمع كلامها فلماذا لم يراع استغراب الناس وعدم قدرتهم على التصديق؟
وهو قال أن الهدهد سافر من سبأ إلى مملكة اليهود وتعرف على الملكة وسلوكها الاجتماعي وكان يتحدث مع رجل فلماذا لم يحسب حساب الناس وفهمهم وعدم تصديقهم؟؟
وهو قال أن رجلا عاش في بطن الحوت وكان من الممكن ان يلبث في بطنه الى يوم يبعثون لولا أنه قال كلمة سحرية ابراك دابرا فخرج.
فلماذا لم يراع فهم الناس ومنطقهم وعدم تصديقهم؟؟
وكم قال من الخرافات ما جعل الناس تعرف طبيعة جنونه. فهو لا يراعي شيئا مما يقوله الكهنوت لغرض الترقيع ومغالطة السذج.
لقد كان يجهل كل شيء. يجهل كل الحقائق عن الأرض والكون والحياة ويكرر ثقافة الكهنوت المعاصر وخرافات الانسان البدائي.
أم أنه لم يهتم بفهم الناس وهو يتحدث عن العين الحمئة والسد الحديدي والنمل المتكلم والهدهد الخارق والعصا السحرية ورؤوس الشياطين ورجم الجن والعفاريت بالنجوم والكواكب ولكنه راعى شعورهم وفهمهم وعدم تصديقهم وحرص على مشاعرهم عندما أتى الامر للبكتيريا والاوكسجين وكروية الأرض وحقيقة الشمس وغيرها من الملعومات العلمية؟؟؟
فقط عندما يأتي الامر للحقائق العلمية راعى مشاعرهم؟؟ وعندما تحدث عن خرافات لا حصر لها ولا لها أول ولا آخر ضرب بمشاعرهم الرقيقة عرض الحائط؟؟
عند الحديث عن شيء ما كالنجوم أو السماء أو الشهب وعدم ذكر الحقائق الأساسية والمعلومات الجوهرية والاكتفاء بخرافات الزمن المعاصر كرجم الجن والعفاريت أو ما يتوهمه ويراه رعاة الغنم مثل مصابيح وهدايات وحساب السنين فهذا خطأ.
هذا هو خطأ الإهمال
أين ارادة الله وقدرته المسبقة وعلمه المسبق؟ لماذا يحتاج لوضع الحرس الشديد والشهب وكأنه الولايات المتحدة والجن تمثل روسيا أو كوريا الشمالية وكأنها ند مكافئ له وخطير وليست مخلوقات هو من خلقها ومنحها امكانياتها وقدر افعالها؟؟
ولماذا كل هذا الاستعرض بضربها بالشهب والنجوم حتى لاتسترق الوحي؟
وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا…. ماذا يعني هذا؟ إنه يعني أن محمدا ظن أن الشهب وجدت فقط مع بدء هلاوسه السمعية والبصرية لكي تحمي السماء من استراق هلاوسه!!! بينما قبله كان الجن يجلسون ولا يوجد أي شهب. والحقيقة أن الشهب ظاهرة موجودة قبل ظهور الانسان على الأرض بمليارات السنين!!!
هذا خطأ قاتل. ألا يمكنكم استنتاج ذلك ببساطة؟
اذا كانت هذه الشياطين تعلم انها سوف تضرب بالشهب فلماذا تذهب هناك وتعرض نفسها الى خطر الموت أصلا إلى يومنا هذا طبقا لتفسير الساجع لظاهرة الشهب؟ وما دامت وجدت السماء ملئت حرسا شديدا فلماذا تستمر في المحاولة يوما بعد يوم ولا تتوقف الشهب عن رجمها إلى يومنا هذا؟؟
طالما ان الشياطين تضرب بالشهب فلماذا وضع الله الحرس الشديد اذن؟ لماذا لم تنفعه خطة الشهب وحدها؟؟
وبعد هذا كله وجد من الشياطين من خطف الخطفة أي ومع وجود الحرس والشهب الا ان بعضهم قد استطاع سرقة الوحي وكأن الله مغفل أحمق وان الشياطين أذكى وأدهى أكثر منه – إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
الشهاب لايتحول الى شكله الناري المعروف الا بعد أن يخترق الغلاف الجوي حيث يكون مجرد كتلة صلبة صماء في السماء وهذا خطأ قرآني فلا يمكن ان نقول ملئت شهبا إلا إذا كنا نجهل طبيعتها. ولا يمكن القول عنها مصابيح ورجوما لأنها معتمة فكيف مصابيح؟ طبعا هو لم يفرق بين النجم والشهاب والكوكب لأنه لا يعرف وظنها نفس الشيء لكننا نضع السؤال للجموع المغيبة لعلها تتنبه
لماذا لم يستخدم الله هذا التكنيك الا في زمن محمد؟ لماذا لم يستخدمه في زمن موسى وعيسى مثلا؟ لماذا كان الوحي مكشوفا للشياطين في ذلك الوقت مثلا بدون شهب وحرس شديد؟
هل السماء جسم صلب ليلسموه ام عباره عن فراغ فضائي لا حدود له؟ أم يجب أن نفرغ لمسنا من معناها الحقيقي إلى معنى مجازي ترقيعي؟
هل الله موجود على حدود الغلاف الجوي وهل صوته مسموع؟ وهل الصوت ينتقل في الفضاء؟؟ وهل الله عاجز أن يبني غرفته الخاصة ويزودها بأجهزة منع التنصت؟؟
-هل الشيطان جسم مادي أم غير مادي ليتم استخدام شيء مادي لضرب شيء غير مادي؟ ما هو مفهومهم لخرافة الشيطان – طبعا بالنسبة للمريض الذهاني الشيطان له جسم مثله تماما يراه في هلاوسه ولذلك محمد يعامله كإنسان لكنه أكبر ويطير وله قدرات خارقة. صورة استنتجها من واقع اضطرابه الذهاني كأي مريض آخر
الشياطين تصفد في رمضان فلماذا لاتتوقف حركة الشهب والنيازك في رمضان
_________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
تفضل 👇
📍
عن "لمس السماء
الآية التي يذكرها الملحد (الجن "لمسنا السماء") تشكل نقطة جدل هامة حول معنى "السماء" في القرآن. هنا يجب التوضيح أن "السماء" في القرآن يمكن أن تعني أكثر من مجرد الفراغ الكوني كما نفهمه اليوم. "السماء" في القرآن تُستخدم للإشارة إلى الكون بشكل عام أو إلى طبقات الهواء المحيطة بالأرض. أما فيما يتعلق بـ "لمس السماء"، فهي عبارة رمزية تُظهر كيف أن الجن كانوا في السابق قادرين على الاقتراب من السماء أو الاستماع لما يحدث فيها، لكن مع تطور الوحي، كانت هناك قيود لمنعهم من التسلل أو الاستراق. القرآن لا يقصد بذلك القول إن السماء "جسم مادي" أو "صلب" كما يعتقد الملحد، وإنما هو تصوير مجازي يعكس الوجود الروحي والمقدس في ذلك الزمان.
الملحد يطرح أن الشهب كانت موجودة قبل ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم بمليارات السنين، وهذا صحيح من وجهة نظر علمية حديثة. لكن السؤال هو: هل القرآن جاء ليعطينا تفاصيل دقيقة عن الفيزياء الفلكية كما نفهمها اليوم؟ لا، القرآن هو كتاب هداية، يستخدم لغة يفهمها الناس في زمنه، ويشمل تفسيرات تتناسب مع قدراتهم المعرفية.
ما يشير إليه القرآن من "الشهب" ليس وصفًا علميًا دقيقًا لما هي الشهب من وجهة نظر فلكية. القرآن يقدم مفهومًا دينيًا موجهًا للإنسان في عصره. الجن كانوا يستمعون إلى السماء قبل بعثة النبي، وقد كانت الشهب تُستخدم كوسيلة "لإبعادهم" عن ذلك. هذه الصورة ليست محاولة لتفسير علمي ولكن هي في سياق إفهام البشر في تلك الحقبة بعجز الجن عن اقتحام السماء بعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
الملحد ينتقد القرآن على عدم ذكر حقائق علمية دقيقة، مثل الكواكب والمجرات ودورة حياة النجوم. لكن هذا الانتقاد يغفل حقيقة أساسية وهي أن القرآن ليس كتابًا علميًا، بل هو كتاب هداية دينية وأخلاقية. مهمة القرآن هي إرشاد البشر إلى معرفة الله سبحانه وتعالى وأخلاقه وكيفية العيش في هذا العالم، وليس أن يقدم معلومات علمية تفصيلية حول جميع الظواهر الكونية.
متى كان مطلوبًا من القرآن أن يكون كتابًا علميًا دقيقًا؟ هل يعقل أن يتم تحميله هذا الدور الذي لم يتكلفه الله به؟ يجب أن نفهم أن القرآن يخاطب الناس في كل زمان ومكان بما يتناسب مع فطرتهم وعقولهم
محدودية المعرفة في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم
الملحد ينتقد القرآن لأنه يعكس "محدودية المعرفة" في زمن النبي. هذا صحيح في جانب واحد، لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن القرآن لم يكن كتابًا علميًا بل كان وحيًا من الله يتناسب مع عقلية البشر في ذلك العصر. القرآن يتحدث عن العالم بأسلوب يفهمه الناس في زمنه، ولكنه في الوقت ذاته يحتوي على إشارات قد يفهمها البشر بطرق مختلفة مع تطور العلم.
المعرفة البشرية كانت محدودة في ذلك الوقت، ولكن القرآن يدعو الناس للتأمل والتفكير في العالم من حولهم. لكن، لا يعني ذلك أن القرآن "يجهل" هذه الحقائق، بل هو كتاب يهدف إلى هداية البشر للغرض الأسمى وهو عبادة الله وتوحيده.
الجن والصوت والتفسير
الملحد يطرح سؤالًا فلسفيًا حول كيفية أن الجن - ككائنات روحانية - يمكن أن تُضرَب بالشهب (وهي أجسام مادية). الجواب هو أن هذا الكلام غير مرتبط بالعلم الفيزيائي بقدر ما هو مرتبط بالمعتقدات الروحية التي كان الناس يؤمنون بها في تلك الحقبة. القرآن يتحدث عن عالم الجن بكلمات يفهمها الناس في ذلك الزمان، ولا يعنى أنه يعبر عن تصورات مادية بحتة.
التنبؤ بالشهب ودحض الخرافة
الملحد يشير إلى التنبؤ بالشهب وحساباتها الفلكية المعاصرة. هذا صحيح، لكن الحديث عن الشهب في القرآن لا يتعلق بتفسير علمي دقيق للظاهرة بل هو جزء من السياق الديني والروحي. لا يوجد في القرآن ادعاء بأن الشهب هي طريقة علمية لمعرفة المستقبل أو التنبؤ بالظواهر الفلكية. بل هو تصوير رمزي يشير إلى فكرة منع الجن من التسلل.
الملحد يطرح سؤالًا عن لماذا لا تتوقف حركة الشهب في رمضان طالما أن الجن تُصفد. الجواب ببساطة هو أن الشياطين التي تُصفد في رمضان هي كائنات روحية مسؤولة عن الوسوسة وليس لها علاقة مباشرة بالشهب الفلكية التي هي ظاهرة مادية. ولذلك، لا توجد علاقة بين تصفيد الشياطين وحركة الشهب.
الملحد يشير إلى نوعين من الأخطاء: خطأ الارتكاب، وهو ذكر شيء خاطئ مثل الشمس تغرب في عين حمئة، وخطأ الإهمال، وهو عدم ذكر معلومات أساسية وضرورية مثل حقيقة الشهب أو أن الأرض كوكب والشمس نجم.
القرآن عندما يتحدث عن الظواهر الكونية مثل الشهب أو النجوم أو الأرض لا يتبنى منظورًا علميًا دقيقًا كما نراه اليوم. بل القرآن يتحدث بطريقة تتناسب مع فطرة الإنسان في ذلك الزمن. لذلك، حينما يتحدث عن الشهب أو النجوم كأجرام ذات غايات معينة (مثل تحذير الجن)، لا يعني ذلك أنه كان ينوي تقديم شرح علمي دقيق وفق معايير اليوم. القرآن ليس كتابًا علميًا بحتًا، بل هو كتاب هداية روحية وأخلاقية، هدفه الإيمان بالله وعبادته، وتوجيه البشر نحو معاملة أخلاقية صحيحة.
الملحد يستنتج أن عدم ذكر حقائق علمية دقيقة في القرآن يعني أن المؤلف كان يجهلها. ولكن هذه الفكرة تعتمد على فرضية ضيقة وهي أن الغياب عن ذكر معلومات علمية يعتبر دليلًا على الجهل. ولكن هذه فرضية غير منطقية، حيث أن هناك الكثير من الأمور التي قد لا تُذكر في النصوص الأدبية أو الروحية ليس لأن الكاتب يجهلها، بل لأن الغرض من الكتاب ليس التعليم العلمي بل التوجيه الروحي.
القرآن لا يسعى لتقديم معلومات علمية محددة في جميع المواضيع. على سبيل المثال، القرآن لا يتحدث عن الجزيئات أو الذرات أو الجاذبية، لكنه يتحدث عن الكون بشكل عام، ويُوجه الناس للتفكر فيه كمخلوق عظيم يدل على قدرة الله. عدم ذكر الحقائق العلمية الدقيقة ليس دليلاً على الجهل بل يمكن أن يكون دليلاً على أن الموضوع ليس من أهداف القرآن، الذي يركز أساسًا على الهداية الأخلاقية والدينية👉
الملحد يهاجم استخدام التفسير والتأويل في فهم النصوص القرآنية ويعتبر أن هذا يشير إلى إخفاء الخطأ في النص الأصلي. لكن الحقيقة أن التفسير والتأويل في النصوص الدينية موجود في جميع الأديان. النصوص الدينية كثيرًا ما تتعامل مع الرمزية أو المجاز، وتحتاج إلى التفسير لفهم المقاصد العميقة وراءها. في الإسلام، التفسير والتأويل لا يهدفان إلى "إخفاء" الحقيقة، بل إلى استكشاف أعمق معاني النص بما يتناسب مع فهم البشر في كل زمان ومكان.
التفسير القرآني ليس هدفه "إصلاح" الأخطاء، بل هو محاولة لفهم المعنى الأعمق للنصوص القرآنية بما يتناسب مع السياق التاريخي واللغوي والثقافي. فمن الطبيعي أن يتغير التفسير عبر الزمن بفضل تقدم المعرفة البشرية
الملحد يطلب من القرآن أن يكون كتابًا علميًا يتناول كل الحقائق المتعلقة بالكون، لكن هذا لا يتوافق مع طبيعة الكتاب. القرآن هو كتاب هداية دينية، هدفه الأساسي هو توجيه الناس نحو الإيمان بالله، وطاعته، والتعامل الصحيح مع الآخرين. الحديث عن الكواكب والشهب والنجوم في القرآن ليس الهدف منه تقديم معلومات علمية دقيقة، بل هو إشارة للخلق الإلهي الذي ينبغي للإنسان أن يتفكر فيه ويؤمن بخالقه..
القرآن ذكر العديد من الظواهر الكونية مثل الشمس، القمر، النجوم، والشهب، لكن الهدف من ذكرها ليس إعطاء درس في الفلك، بل هو دعوة للناس للتأمل في عظمة الخالق. مثلاً، الشهب التي ذكرها القرآن في سياق الجن هي وسيلة للتأكيد على حماية السماء من الاستراق. هذا ليس محاولة لشرح ظاهرة الشهب كما نعرفها اليوم، بل هو تصوير رمزي وواقعي للحدث في زمان النبي صلى الله عليه وسلم.
الملحد يقفز إلى استنتاج أن عدم ذكر حقائق علمية دقيقة يعني أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يجهل هذه الحقائق. هذا الاستنتاج غير دقيق، فالمعرفة العلمية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت محدودة للغاية، والقرآن كان موجهًا للناس في عصرهم بأسلوب يفهمونه. بينما اليوم، يمكننا رؤية أن القرآن يدعو إلى التفكر في الكون من زاوية روحية وأخلاقية، وليس من زاوية علمية بحتة.
ما يحاول الملحد التأكيد عليه هو أن القرآن يذكر ظواهر علمية بطريقة لا تتوافق مع الفهم العصري، لكن هذا يغفل حقيقة أن القرآن يحتوي على إشارات قد تُفهم بشكل مختلف عندما يتطور العلم. بعض التفاسير الحديثة للآيات التي يتحدث فيها القرآن عن الكون يمكن أن تلتقي مع معارفنا العلمية المعاصرة. ومن هذا المنطلق، هناك تزاوج بين العلم والإيمان، وقد يكتشف العلماء في المستقبل المزيد من التوافق بين ما جاء في القرآن وبين الحقائق العلمية.
الإفتراض بأن إغفال الحقائق دليل على الجهل:
الملحد يعتقد أن إغفال حقائق علمية واضحة مثل كون الأرض كوكبًا والشمس نجمًا يُعد دليلًا على جهل الكاتب. ولكنه يخطئ في تفسير مقصد القرآن. القرآن ليس كتابًا علميًا بالمعنى الحديث للكلمة، وإنما هو كتاب هداية دينية وأخلاقية. لم يكن الغرض من القرآن تعليم علم الفلك أو الفيزياء الدقيقة. كان الغرض هو دعوة الناس للتفكر في الكون الذي خلقه الله، والتأكيد على عظمته وقدرته.
الحديث عن "الترقيع" و"الإخفاء":
الملحد يزعم أن القرآن أخفى الحقائق العلمية ليجنب ردود فعل الناس. ولكن هذا الافتراض لا يأخذ بعين الاعتبار أن القرآن هو رسالة إلهية ومعجزة لغوية تستهدف الهدى الروحي والعملي أكثر من إمداد البشر بمعلومات علمية دقيقة. القرآن لا يهدف إلى تقديم تفسير علمي شامل للكون، بل يدعو الناس للتفكر في عظمة الخالق.
عندما يقول المفسرون إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد لم يذكر بعض الحقائق العلمية في القرآن لأن الناس في ذلك الوقت لن يفهموها، فإن هذا ليس "ترقيعًا" بل هو تفسير سياقي. القرآن جاء في بيئة بدوية حيث كانت المفاهيم العلمية محدودة جدًا. وبالتالي، كان الهدف من القرآن توجيه الناس إلى الإيمان بالله والاعتراف بعظمته، ولم يكن الهدف تزويدهم بتفاصيل علمية معقدة.
1. إخفاء الحقائق العلمية في القرآن:
الملحد يقول إن القرآن أخفى الحقائق العلمية مثل كروية الأرض والشمس ككوكب، ويزعم أن هذا دليل على جهل ساجع القرآن. لكن القرآن ليس كتابًا علميًا بالمعنى العصري للكلمة. هدف القرآن هو توجيه الناس إلى الإيمان بالله وتوجيههم روحيًا وأخلاقيًا. لم يكن هدف القرآن تعليم الناس الفلك أو الفيزياء الدقيقة، بل كان الهدف من الآيات المتعلقة بالسماء والنجوم هو التذكير بعظمة الله وقدرته، وليس تزويد البشر بمعلومات علمية متقدمة. القرآن يذكر الظواهر الطبيعية لتوجيه الناس للتفكر في خلق الله لا للإحاطة بكل تفاصيلها العلمية.
2. الشهب والجن:
النصوص القرآنية التي تتحدث عن "رجم الجن بالشهب" موجودة في سورتي الجن (الآية 9) والصافات (الآية 8). هذه الظاهرة مرتبطة بمعتقدات قديمة كانت موجودة في جزيرة العرب حول الجن واستراق السمع من السماء. القرآن يتحدث عن هذه الظاهرة بطريقة تناسب السياق الثقافي في ذلك الزمان، حيث كانت العرب تعتقد أن الجن كانوا يستمعون إلى الأخبار السماوية ويستخدمونها في سحرهم. الإشارة إلى الشهب كانت رمزية في هذه السياقات.
تفسير الآيات على أنها تشير إلى الشهب التي "تضرب الجن" ليس تفسيرًا علميًا أو واقعيًا، بل كان ذلك نوعًا من الفهم الديني الذي يهدف إلى إبعاد الجن عن القدرة على الاستماع إلى الوحي. عندما يتعلق الأمر بالعلم، نعلم الآن أن الشهب هي أجسام صغيرة تحترق في الغلاف الجوي، وليس لها أي علاقة بالجن أو الأرواح.
3. الجن والشياطين:
السؤال حول ما إذا كان الشيطان ماديًا أم غير مادي، هو سؤال فلسفي وعقائدي. في الإسلام، الشيطان هو كائن غير مادي (من نار) ويمكن أن يتخذ أشكالًا مادية في بعض الحالات، لكنه في الأساس كائن روحاني. القرآن يتعامل مع الجن والشيطان ككائنات لها قدرات خارقة، لكن الإسلام لا يصرح بوجود شياطين مادية بطريقة يمكن التحقق منها علميًا.
4. لماذا لم يُستخدم "الحرس الشديد" قبل محمد؟
السؤال حول لماذا لم يُستخدم "الحرس الشديد" في زمن الأنبياء السابقين مثل موسى وعيسى هو سؤال افتراضي لا يعتمد على الواقع. الإسلام يعتقد أن الله قد خصص وسائل معينة لحماية الوحي في أوقات معينة، وهذا لا يعني أن نفس الأسلوب كان مطلوبًا في أوقات أخرى. الله هو الذي يحدد كيف يتم الحفاظ على الوحي وما هي الوسائل التي يستخدمها.
5. السماء: جسم صلب أم فراغ فضائي؟
القرآن لا يتحدث عن السماء بمعنى "الفضاء" أو "الغلاف الجوي" بالطريقة التي نفهمها اليوم. استخدام كلمة "السماء" في القرآن غالبًا ما يشير إلى الكائنات السماوية، مثل النجوم والكواكب، وقد تكون هذه اللغة رمزية أو خطابًا يناسب الفهم البشري في زمن نزول الوحي. لا يشترط أن يكون المفهوم القرآني للسماء مطابقًا تمامًا للمفهوم العلمي الحديث.
6. الشهب في رمضان:
الملحد يسأل لماذا لا تتوقف الشهب في رمضان إذا كانت الجن تُصفد. الإجابة ببساطة هي أن الشهب هي ظواهر طبيعية لا علاقة لها بمعتقدات دينية. يُعتقد في الإسلام أن الجن يُصفد في رمضان لكن هذا لا يؤثر على ظواهر طبيعية مثل الشهب، لأنها من آثار حركة الأجرام السماوية، التي لا تتأثر بالتصفيد أو بالعبادات.
7. هل الله على حدود الغلاف الجوي؟
الحديث عن الله تعالى في القرآن لا يُفهم دائمًا على أنه إشارة لموقع مادي، بل هو حديث عن قدرة الله الكلية واللا محدودة. الله لا يُحصر بمكان أو زمان في الإسلام. الحديث عن "الصوت" أو "المكان" ليس دليلاً على محدودية قدرة الله، بل هو تعبيرات رمزية لفهم البشر، لا يُقصد بها تحديد المكان أو الصوت بالطريقة التي يفهمها الناس.
8. ترقيع الحقائق:
الملحد يقول إن عدم ذكر الحقائق العلمية في القرآن هو "ترقيع" لمعالجة الأخطاء. لكن كما ذكرت سابقًا، القرآن ليس كتابًا علميًا بل هو كتاب هداية روحانية. القرآن يعرض للناس الأمور التي يحتاجونها في فهم الله وعبادته. الإجابة على كل الأسئلة العلمية الدقيقة لم تكن جزءًا من رسالته.
ملاحظة؟
الملحد في هذا الجزء من مقاله يناقش ما يراه "فشلًا" في القرآن في ذكر بعض الحقائق العلمية الأساسية، وكيف يمكن تفسير ذلك من وجهة نظره. إليك ما يقوله، بشرح مبسط:
1. مقارنة بين منهج تعليمي في المدرسة والقرآن:
الملحد يبدأ بتوضيح فكرة لو أن منهجًا تعليميًا أهمل ذكر حقائق علمية أساسية، مثل أن الأرض كوكب وأن الشمس نجم وأن الشهب هي صخور تحترق في الغلاف الجوي، فإنه سيتعرض لانتقادات شديدة ويعتبر "أكثر المناهج خطأ". وهو يقصد بذلك أن القرآن يجب أن يتضمن هذه الحقائق العلمية الأساسية.
2. التفسير بأنه كان يعرف لكن لم يذكر:
ثم يشير الملحد إلى التفسير الذي يقول إن مؤلف القرآن (النبي محمد صلى الله عليه وسلم) كان يعرف هذه الحقائق العلمية لكن لم يذكرها لأنه كان يعلم أن الناس في ذلك الوقت لن يفهموها أو يصدقوها. ويرى الملحد أن هذا تبرير غير منطقي، ويصفه بأنه "ترقيع بائس". هو يعتقد أن الجهل بالحقائق العلمية يظهر عندما لا يتم ذكرها.
3. الملحد يتهم القرآن "بإخفاء الحقائق":
بناءً على النقطة السابقة، يعتقد الملحد أن القرآن أخفى الحقائق العلمية لكي لا يتعرض لتكذيب الناس. يقول إنه كان ينبغي أن يذكر الحقائق العلمية بدلاً من الإشارة إلى خرافات مثل رجم الجن بالشهب. ويرى أن القرآن لم يذكر الحقائق العلمية لأنه "لا يعرفها"، وبالتالي استنتج أن الكاتب (محمد صلى الله عليه وسلم) كان يجهل هذه الحقائق.
4. أمثلة أخرى ينتقدها الملحد:
الملحد يذكر بعض الأمثلة في القرآن التي يراها غير علمية، مثل:
"الغراب يدفن موتاه" (وهو يعتقد أن هذا غير صحيح علميًا).
"بقراء صفراء فاقعة تحيي الميت إذا ضرب ببعضها" (وهو يشير إلى ظاهرة في القرآن التي يعتقد أنها غير دقيقة علميًا).
"النمل تكلم" (وهو يرى أن هذا غير ممكن).
"الشمس تغرب في عين حمئة" (وهي في نظره مغالطة علمية).
"النجوم ترجم الجن والعفاريت" (وهو يرى أن هذا غير منطقي من منظور علمي).
5. الاستنتاج:
الملحد يختتم بأن القرآن لم يذكر الحقائق العلمية الأساسية مثل كروية الأرض والشمس ككوكب والشهب كظاهرة طبيعية لأنها كانت ببساطة "مغيبة" عن علم مؤلفه. ويرى أن هذه "الإغفالات" دليل على الجهل بالحقائق وليس دليلًا على "المعرفة".
الرد الممكن على هذا:
القرآن ليس كتابًا علميًا بحتًا، بل هو كتاب هداية روحية ودينية. هدفه الرئيس هو الدعوة إلى الإيمان بالله. استخدام القرآن للظواهر الطبيعية كأمثلة للتفكير في عظمة الخالق هو جزء من رسالته، وليست محاولة لتقديم تفاصيل علمية دقيقة.
أما بالنسبة للأمثلة التي يذكرها الملحد، فإن التفسير الفعلي للآيات قد يكون رمزيًا أو متعلقًا بفهم الناس في ذلك العصر، ولذلك لا ينبغي أن يُؤخذ حرفيًا في بعض الأحيان.
.
Comments
Post a Comment