بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


القرآن : الله خلق  الأرض و السماوات في ستة أيام 
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ..." سورة ق - 38

القرآن : الله خلق  الأرض و السماوات في ثمانية أيام :
"قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ... وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ...ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ...فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ..."فصلت 9-12 

وفقاً لما جاء في الآيات فنحن أمام أمرين :
1- ان خطاب القرآن يتناقض في مدة خلق السموات و الأرض ; 6 أيام في سورة ق مقابل 8  أيام في سورة فصلت .
2- ان الأرض خلقت قبل الكون وان مدة خلق الأرض اطول من مدة خلق الكون بعظمته و مجراته و ملايير الكواكب و النجوم التي تضاعف في بعد الأحيان حجم الأرض بملايين المرات !!! 
 
و طبعا نجد في الأحاديث اغاني اخرى تتغنى بنغمة مخالفة لا علاقة لها بنغمات القرآن: 

في صحيح مسلم (باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام): 
عن أبي هريرة قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال "خلق الله عز وجل التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل "


______________________________

إجابة باذن الله تعالى 👇

هذه الشبهة التي طرحها الملحد تعتمد على استنتاجات غير دقيقة لفهم النصوص القرآنية. سنقوم بتحليل الشبهة بعناية ونوضح كيف يمكن الرد عليها بشكل منطقي ومتسق مع النصوص القرآنية والسياق العام.

الرد على الشبهة:

1. الاختلاف بين الآيات:

سورة ق (الآية 38): تقول: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ..."

سورة فصلت (الآيات 9-12): تشير إلى خلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء في يومين آخرين، فيصبح المجموع 8 أيام.


في الظاهر قد يظهر تناقض بين الآيات. ولكن عندما ننظر إلى النصوص بدقة، نجد أن القرآن لا يتناقض بل يوضح مراحل مختلفة من خلق الكون. والآيات في سورة فصلت لا تتحدث عن "الخلق الكامل" للسموات والأرض، بل تُعرض تفاصيل أكثر عن خلق الأرض أولاً ثم السماء. إذا نظرنا إلى النصوص بشكل مترابط، سنجد أن هناك مرحلتين متتاليتين:

في سورة ق، يتحدث القرآن عن الخلق الكلي للسموات والأرض في ستة أيام.

في سورة فصلت، يتم الحديث عن تفصيل مراحل الخلق بدءًا من الأرض، والتي استغرق خلقها يومين، ثم استكمال خلق السماء في يومين آخرين.


فيمكن تلخيص ذلك بأن خلق الأرض قد استغرق يومين، ثم تم إنشاء السماء في يومين آخرين، وهذا يُجمع في ستة أيام لخلق الكون بأكمله.


2. الرد على الجزء الثاني من الشبهة (عن الأرض والكون): يطرح الملحد فكرة أن "الأرض خلقت قبل الكون"، وهذا غير دقيق. في القرآن، لا توجد أي إشارات إلى أن الأرض خلقت قبل السماء أو الكون بشكل مطلق. في الواقع، كما ورد في سورة الأنبياء (30): "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا..."

هذه الآية تشير إلى أن السماء والأرض كانتا في حالة متشابكة أو غير منفصلة، ثم تم فصلهما. وهذا يُظهر أن الأرض والسماء خُلِقَتَا معًا في سياق الخلق الكوني.


3. الحديث النبوي:

الحديث الذي ذكرته عن صحيح مسلم يتحدث عن التسلسل الزمني لخلق الأشياء التي حدثت خلال الأيام من السبت إلى الجمعة، ولكنه لا يتعارض مع ما ورد في القرآن. فالحديث يصف الخلق على أساس الأيام السبعة في الأسبوع، ولا يُقصد به التحديد الدقيق للمدة الزمنية كما في الآيات القرآنية.


تفسير الحديث: هذا الحديث يتعلق بتفاصيل خلق الأرض وخلق آدم عليه السلام وفقًا لنظام الأيام المتعارف عليه. لا يختلف هذا عن القرآن بل يكمله. فالحديث يتحدث عن التوزيع الزمني لخلق الكائنات في أيام الأسبوع، بينما القرآن يذكر بشكل عام أن الله خلق الأرض والسموات في ستة أيام.



خلاصة الرد:

لا يوجد تناقض بين الآيات القرآنية في سورة ق وفصلت، بل يمكن تفسير الآيات بشكل متكامل حيث تتحدث الآية الأولى عن الخلق الكلي، بينما تعرض الآية الثانية تفاصيل مراحل الخلق.

لا يوجد دليل في القرآن أو الحديث على أن الأرض خلقت قبل الكون، بل أن السماء والأرض خُلِقَتا معًا وفقًا للآيات.

الحديث النبوي الذي ذكرته في صحيح مسلم يصف تسلسل خلق الأشياء في أيام الأسبوع، ويكمل ما ورد في القرآن من حيث التوزيع الزمني للخلق.


المبدأ العام في فهم القرآن:

القرآن الكريم يتحدث عن الخلق بطريقة تركز على المعاني الكبرى، بينما يمكن أن تتنوع التفصيلات في الآيات لتُوضح مراحل مختلفة من هذا الخلق. في النهاية، لا يوجد تعارض بين القرآن والسنة، بل كل منهما يكمل الآخر في تقديم صورة واضحة لعملية الخلق.


Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام