ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85]هذه الآية تتحدث عن من عرف الحق ثم رفضه وابتغى غيره، فهي حكم على من تعمّد مخالفة ما أنزله الله بعد بلوغه البيان.

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الشخص غير الإسلامي يقول  في هذه الآية القرآن الكريم

كتب لي  قبل شويه  احد المعلقين ان  الدين  عند الله الإسلام ثم  اقتبس من سورة ال عمرا ن،، ،ومن  يبتغي غير الإسلام  دينا  فلن   يقبل  منه  وهو   اللخره من  الخاسرين

ثم يقول  فما بعرف  انا بتوقع  من مؤمن  انه  يكون  شويه   متواضع  ويذكر  انه  هو  انولد  بصدفه  مسلم  وانت  انك  انولدت  بصدفه  مسلم  مش  شرط انه   الله يقبل  منك  انه  الامر  بنيات    ف ايه أخرى  في القرآن بعرفه سورة البقرة  لهم  أجرهم عند ربهم  لا خوف عليهم  ولاهم  يحزنون،

فح  ياريت   يفسر لي  الامر يعنى لازم  نخاف  لازم ما نخارف ما  بعرف

🙄
إجابة باذن الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

الآية الأولى:
{ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} [آل عمران: 85]
هذه الآية تتحدث عن من عرف الحق ثم رفضه وابتغى غيره، فهي حكم على من تعمّد مخالفة ما أنزله الله بعد بلوغه البيان.

أما الآية الثانية:
{إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [البقرة: 62]
فهذه نزلت فيمن آمن بالله قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو من لم تبلغه دعوة الإسلام ولم يعرض عنها عن عناد.

وهذا التفسير واضح في كلام المفسرين مثل ابن كثير والطبري، حيث يبيّنون أن أهل الكتاب الذين لم يُدركوا الإسلام وكانوا على إيمان صحيح في زمانهم، فهؤلاء لهم أجرهم.

ثانيًا: ماذا عن من وُلد "صدفة" غير مسلم؟

لا أحد يُحاسب بسبب مكان ولادته، وإنما بسبب ما يبلغه من الحق وكيفية استجابته له:

{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15]
فالله تعالى لا يعذب أحدًا حتى تقام عليه الحجة.

ولو وُلد الإنسان غير مسلم، لكنه سعى للحق بصدق، وبلّغه الإسلام ولم يعاند، فالله لا يظلمه:

 {لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286]
{إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13]

ثالثًا: الإسلام ليس مجرد وراثة

كثير من المسلمين يُولدون على الإسلام، لكن الله لا يقبل إلا من أسلم قلبه وعقله له بإخلاص:

{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14]

فمن ظن أن مجرد "الولادة مسلمًا" تكفي، فهو واهم. الإسلام الحقيقي هو الإيمان والنية والعمل.
رابعًا: ما معنى "الإسلام" في القرآن؟

كلمة "الإسلام" لا تعني فقط ديانة النبي محمد ﷺ، بل تعني الخضوع لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة.
ولهذا قال الله عن إبراهيم:

 {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131]

فكل نبي جاء بالإسلام بمعناه العام (التوحيد لله والعمل بشرعه في زمنه)، لكن الإسلام بعد محمد ﷺ صار خاصًا بشريعته، ومن رفضها بعدما بلغته فقد ابتغى غير ما أنزله الله.

تفسير ابن كثير للآيتين.

كتاب "الإسلام بين الشرق والغرب" لعلي عزت بيغوفيتش (لفهم الإسلام كفطرة).

"مفاتيح الغيب" للرازي (مناقشة عدل الله في الآخرة).

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام