الربانية....؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ملحد يقول
تقول الصلاة الربانية:(أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ) (لوقا2/2-4)وتقول سورة الفاتحة:1 - بسم الله الرحمن الرحيم2 - الحمد لله رب العالمين3 - الرحمن الرحيم4 - مالك يوم الدين5 - إياك نعبد وإياك نستعين6 - اهدنا الصراط المستقيم7 - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.إن الصلاة الربانية عند المسيحيين بمثابة سورة الفاتحة عند المسلمين، ولكن بتدبر هذا الدعاء يتبين لنا الفرق بين الصلاة الربانية وسورة الفاتحة، فسورة الفاتحة تبدأ بقوله تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم" أي أقوم بهذا الدعاء مستعينا بالله الذي يعطينا بدون سؤال، وهذا يعني أن الله علمنا الدعاء حتى قبل أن نبدأ الفاتحة..ثم يقول المصلي: "الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين"فيذكر المصلي أربع صفات أساسية لله تعالى، وهي: (رب العالمين، والرحمن، والرحيم، ومالك يوم الدين)بينما المسيح، عليه السلام، يقول في المقابل: (أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ) يعني وصف الله بوصف واحد هو القدوس، وهي تقابل صفة واحدة فقط من الصفات الأربعة التي وصفتها سورة الفاتحة..ثم تذكر سورة الفاتحة لفظ الجلالة "الله" بينما تذكر الصلاة الربانية لفظ "أبانا" وكلمة أبانا تشير إلى صفة إلهية واحدة فقط، وهي الشفقة والرحمة الموجودة في الأب، مع أن الشفقة والرحمة ليست للأب وحده، بل هي للأم والأخ والمعلم.. لأن كل هؤلاء يتصفون بالشفقة والرحمة..أما لفظ (الله) فهو اسم جامع لكل صفات الله الحميدة؛ لأن شفقته تفوق شفقة الأب والأم والابن والأخ والمعلم والقريب والناس أجمعين..أما عبارة "ليتقدس اسمك، ليأتي ملكوتك" فالقداسة يمكن أن تكون حقيقية ويمكن أن تكون غير حقيقية، لأن بعض الناس تقدس الأصنام، وبعض الناس تقدس البقر، وكثير من الناس تقدس بأفواهها فقط.فكان المفترض أن تقول الصلاة الربانية: (إنك قدوس)، ولكنها قالت "ليتقدس اسمك" أي ليقدسك الناس، مع أن هؤلاء الناس الذين يمارسون فعل التقديس قد يكونوا صادقين أو كاذبين في تقديسهم، لأنه سيكون تقديسا سطحيا وظاهريا فقط..
ثم تقول الصلاة الربانية "ليأت ملكوتك" يعني يأتي إلى الدنيا، بينما تقول الفاتحة "رب العالمين، مالك يوم الدين" يعني القرآن لا ينتظر ملكوت الله على الأرض، بل يعلن أن ملكوته محيط بالدنيا والآخرة.. لأن الملك في الدنيا سوف يزول، في حين أن ملك الآخرة يمتد إلى ما نهاية.. ثم يقول الإنجيل: "لتكن مشيئتك كما في السموات كذلك في الأرض" وهذه الكلمة تتنافى مع عظمة الله وتسئ إليه إساءة كبيرة، لأن هذا الدعاء بمثابة قول الفقير لأحد إذا أعطاه شيئا: "حقق الله رغباتك وأمانيك" أو"نصرك الله على من يعاديك" "أو أعطاك الله كل ما تتمنى".. ثم يذكر القرآن كلمة لم يذكرها الإنجيل بتاتا، وهي: "إياك نعبد وإياك نستعين" أي أعترف بقدرة الله وأقر بعبوديته. ثم تقول الفاتحة "اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم" أي على الإنسان أن يقول دائما يا رب عند القيام بأعمال الدنيا والدين، لأن عليه واجبات أرضية وفرائض سماوية كذلك، فأرني يارب في كل عمل من أعمالي أقرب طريق إلى النجاح والفلاح، ولكن الإنجيل يقول: "خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم" وكأنه يعلمهم أن يطلبوا خبز كل يوم، مثلما تطلبه بعض الحيوانات كالقطط أو الطيور، عندما تقترب من الإنسان وهو يأكل فيرمي إليها لقمة لتأكلها وتنصرف.. ثم يقول الإنجيل: "واغفر لنا خطايانا، لأننا نحن أيضا نغفر لكل من يذنب إلينا" يعني اغفر لنا ما قمنا به من ذنوب اقترفناها وفعلناها، بينما هناك نوعان من الذنوب: فارتكاب الأعمال الخاطئة هي ذنوب، وترك فرائض الله هي ذنوب أيضا، والإنجيل هنا لا يذكر ترك الفرائض التي آمر الله بها، إنما يتحدث عن ارتكاب الخطايا فقط. أما القرآن الكريم فعلمنا في الفاتحة أن نقول: "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" وهكذا أخبرنا أن الإثم نوعان: إيجابي وسلبي، بمعنى أن بعض الذنوب تتعلق بالنواهي، أي تأتي من ارتكاب ما نهى الله عنه، وبعضها تتعلق بالأوامر، أي أنها تنشا بترك ما أمر الله تعالى به، ودعاء الإنجيل يخص الذنوب الايجابية فقط، دون الذنوب السلبية، بمعنى أنه يعلم المرء أن يستغفر ربه بصدد الذنوب التي وقع فيها.
إذن الفاتحة تبدأ بقوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) يعني أبدأ كل عمل باسم الله الرحمن الرحيم، ومادمت قد بدأتُ عملي باسم الله الرحمن الرحيم، فيجب أن أكون متخلقا ومتصفا بصفات الرحمة التي تتمثل في الرحمن الرحيم. ثم يقول(الحمد لله رب العالمين) يعني لله الحمد والثناء الذي يستحق الحمد، والثناء والتعظيم.. لأنه (رب العالمين) أي رب الحاضر والماضي والمستقبل ورب الدنيا والآخرة.. ثم يقول: (الرحمن الرحيم) يعني صاحب الرحمة الواسعة لمخلوقاته كلها من إنسان وحيوان وطير ونبات وزرع.. وقد يعتقد الشخص عندما يسمع (رحمة الله الشاملة) قد يعتقد أنه مادام الله ذو رحمة واسعة فليعمل ما شاء من الخطايا والذنوب، وليقترف ما شاء من الآثام والمعاصي لأن (الله محبة) وهو في النهاية يحب البشر، ويغفر خطاياهم مهما كانت.. ولذلك جاء بعد (الرحمن الرحيم) مالك يوم الدين، يعني يوم الدينونة والحساب، لأن هناك يومٌ يقف فيه كل إنسان ليُحاسب أمام الله عز وجل على كل كبيرة وصغيرة.. وهنا يأتي سؤال: كيف ننجو من هذا اليوم يارب؟ فيأتي الجواب: (إياك نعبد وإياك نستعين) يعني لك وحدك العبادة الخالصة من كل أنواع الشرك، وبك وحدك الاستعانة على هذه العبادة، لأنه لا معين إلا الله، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله). ثم تقول سورة الفاتحة: (اهدنا الصراط المستقيم) لماذا؟ لأن هناك من يزعم أنه يعبد الله على حق من أهل الديانات الأخرى، ويظنون أنهم على الصراط المستقيم، فقال اهدنا صراطك المستقيم الذي أردته يارب. وهنا ينشأ سؤال كيف يمكننا أن نستدل على هذا الصراط المستقيم؟ فيأتي الجواب: (صراط الذين أنعمت عليهم) من السابقين الذين كانوا من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين..
-------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
▶️
1. البداية والتعظيم الإلهي
سورة الفاتحة: تبدأ بـ "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهو استعانة بالله ذي الأسماء الحسنى والصفات العُلا، ثم تثني بـ "الحمد لله رب العالمين"، فتبدأ بالحمد والثناء على الله قبل الدعاء، وهذا أدب عظيم في مخاطبة الرب جل وعلا.
الصلاة الربانية: تبدأ بـ "أبانا الذي في السموات"، وهي صيغة تحوي نوعًا من الألفة، لكنها لا تذكر الله بأسمائه العظيمة مثل "الرحمن الرحيم" أو "رب العالمين"، بل تقتصر على صفة الأبوة، وهي صفة لا تليق بجلال الله تعالى في الإسلام، حيث لا يُشبه الله أحدًا من خلقه.
2. صفات الله تعالى
سورة الفاتحة: تذكر أربع صفات عظيمة لله:
1. "رب العالمين" (السيادة المطلقة).
2. "الرحمن الرحيم" (الرحمة الشاملة).
3. "مالك يوم الدين" (السلطان الكامل في الآخرة).
الصلاة الربانية: تكتفي بـ "ليتقدس اسمك" (أي القداسة)، وهي صفة واحدة، ولا تذكر سعة رحمة الله أو ملكوته الشامل.
3. المفهوم العبادي والاستعانة
سورة الفاتحة: تُعلن العبودية الخالصة لله: "إياك نعبد وإياك نستعين"، فتجمع بين التوجه إلى الله بالعبادة والطلب، وهو توحيد كامل.
الصلاة الربانية: لا يوجد فيها إعلان صريح للعبودية أو الاستعانة بالله وحده، بل هي طلبات متنوعة (مثل طلب الخبز والمغفرة).
4. المفهوم الملكوتي والهداية
سورة الفاتحة: تؤكد أن الله هو "مالك يوم الدين"، فلا حاجة لطلب مجيء الملكوت؛ لأن ملك الله قائم في الدنيا والآخرة. ثم تدعو بالهداية إلى "الصراط المستقيم"، وهو منهج كامل يشمل الدين والدنيا.
الصلاة الربانية: تطلب مجيء الملكوت ("ليأت ملكوتك") وكأنه غير حاضر، ثم تطلب المشيئة الإلهية على الأرض ("لتكن مشيئتك")، وكأنها غير نافذة! وهذا يتناقض مع كمال قدرة الله.
5. طلب المغفرة والذنوب
سورة الفاتحة: تُحذر من نوعي الضلال:
"غير المغضوب عليهم" (الذين يعرفون الحق ويتركونه).
"ولا الضالين" (الذين يجهلون الحق). فهي شاملة للذنوب الإيجابية (السيئات) والسلبية (ترك الواجبات).
الصلاة الربانية: تقتصر على مغفرة الخطايا ("اغفر لنا ذنوبنا") دون التطرق لترك الفرائض أو أنواع الضلال.
6. الطلب المادي والروحي
سورة الفاتحة: تركّز على الهداية الروحية والمحافظة على الصراط المستقيم، وهو أشمل من مجرد طلب الخبز اليومي.
الصلاة الربانية: تطلب "خبزنا كفافنا"، وهو طلب دنيوي محض يشبه طلب الحيوانات لقوتها، دون الجمع بين الحاجات المادية والروحية كما في الفاتحة.
الخلاصة:
سورة الفاتحة تفوق الصلاة الربانية في:
1. كمال التوحيد وذكر صفات الله العليا.
2. الشُمولية (تشمل الدنيا والآخرة، العبادة والاستعانة، الذنوب والهداية).
3. الأدب مع الله (بالبدء بالحمد والثناء قبل الدعاء).
4. المنهجية الواضحة في العلاقة بين العبد وربه.
أما الصلاة الربانية فتعكس قصورًا في:
مفهوم الألوهية (باعتبار الله "أبًا" فقط).
طلبات محدودة (الخبز، المغفرة المشروطة بمغفرة الآخرين).
عدم اشتمالها على التوحيد الخالص أو الاستعانة بالله وحده.
فهذا يدل على أن سورة الفاتحة هي الكمال في الدعاء والتعظيم، كما أنزلها الله تعالى على النبي محمد ﷺ، بينما الصلاة الربانية – رغم احتوائها على بعض المعاني الطيبة – لا ترقى إلى ذلك الكمال الإلهي.
والله أعلم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
أما بعد، فالجواب على هذه الشبهة يمكن تفصيله في النقاط التالية:
1. بسم الله الرحمن الرحيم: التخلق بصفات الرحمة
صحيح أن قول المسلم "بسم الله الرحمن الرحيم" يعني الاستعانة بالله متصفًا بصفات الرحمة، لكن هذا لا يعني أن الرحمة تُلغِي العدل أو تُبيح المعاصي! بل الرحمة الإلهية مقيدة بحكمة الله، فكما أن الله رحيم، فهو أيضًا عزيز حكيم، شديد العقاب، كما قال تعالى:
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49-50].
فالرحمة لا تعني التساهل في الذنوب، بل تعني أن الله يقبل التوبة ويعفو عن السيئات لمن تاب واتبع سبيل الرشاد، أما من أصر على الكفر والفسوق فله العذاب الأليم.
2. الحمد لله رب العالمين: الربوبية الشاملة
قوله "رب العالمين" يعني أن الله هو المدبر لجميع الخلق في الدنيا والآخرة، وهذا يتضمن:
العدل المطلق: فلا يظلم مثقال ذرة.
الحكمة التامة: فلا يفعل شيئًا عبثًا.
الملك الكامل: فهو الذي يُدبِّر الأمور بحسب مشيئته العادلة.
لذا، لا يصح أن يُفهم من "الرحمن الرحيم" أن الله يُهمل حساب العصاة، بل هو يجمع بين الرحمة والعدل.
3. الرحمن الرحيم + مالك يوم الدين: الجمع بين الرحمة والعدل
الفاتحة تربط بين الرحمة والعدل في آية واحدة:
"الرحمن الرحيم" (رحمته وسعت كل شيء).
"مالك يوم الدين" (يوم الحساب والجزاء).
فهذا تنبيه للمؤمن أن رحمة الله لا تعني الإفلات من العقاب، بل إن الله يعفو عمن تاب، ويُعذب من استكبر.
4. إياك نعبد وإياك نستعين: العبودية الكاملة لله
هذه الآية ترد على فكرة "الله محبة فقط" التي يتذرع بها بعض الضالين، لأن الإسلام يُعلن أن:
العبادة لله وحده (لا شريك له).
الاستعانة بالله وحده (لا معبود بحق سواه).
فلا يكفي أن "تحب الله" ثم تعصيه، بل لا بد من طاعته واتباع شرعه.
5. اهدنا الصراط المستقيم: الصراط الواضح لا الضلال النسبي
الملحد أو المشكك قد يقول: "كل الأديان تدعي أنها على الحق!"، لكن الفاتحة تجيب:
"اهدنا الصراط المستقيم" (وهو طريق الإسلام).
"صراط الذين أنعمت عليهم" (وهم المذكورون في سورة النساء: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69]).
فالصراط المستقيم ليس مجرد "ادعاء" أو "رأي شخصي"، بل هو ما جاء به النبي ﷺ من الوحي.
الفاتحة ترد على الشبهات قبل أن تُطرح!
1. الرحمة لا تلغي العدل، بل الله يجمع بينهما.
2. لا يوجد "حب بدون التزام" في الإسلام، بل العبادة والاستعانة بالله أصل الإيمان.
3. الصراط المستقيم واضح، وهو طريق النبيين والصالحين، لا آراء البشر المتغيرة.
فالفاتحة ليست مجرد دعاء، بل دستور كامل للتوحيد والأخلاق والهداية، وهذا من إعجازها!
1. البداية والتعظيم الإلهي
سورة الفاتحة: تبدأ بـ "بسم الله الرحمن الرحيم"، وهو استعانة بالله ذي الأسماء الحسنى والصفات العُلا، ثم تثني بـ "الحمد لله رب العالمين"، فتبدأ بالحمد والثناء على الله قبل الدعاء، وهذا أدب عظيم في مخاطبة الرب جل وعلا.
الصلاة الربانية: تبدأ بـ "أبانا الذي في السموات"، وهي صيغة تحوي نوعًا من الألفة، لكنها لا تذكر الله بأسمائه العظيمة مثل "الرحمن الرحيم" أو "رب العالمين"، بل تقتصر على صفة الأبوة، وهي صفة لا تليق بجلال الله تعالى في الإسلام، حيث لا يُشبه الله أحدًا من خلقه.
2. صفات الله تعالى
سورة الفاتحة: تذكر أربع صفات عظيمة لله:
1. "رب العالمين" (السيادة المطلقة).
2. "الرحمن الرحيم" (الرحمة الشاملة).
3. "مالك يوم الدين" (السلطان الكامل في الآخرة).
الصلاة الربانية: تكتفي بـ "ليتقدس اسمك" (أي القداسة)، وهي صفة واحدة، ولا تذكر سعة رحمة الله أو ملكوته الشامل.
3. المفهوم العبادي والاستعانة
سورة الفاتحة: تُعلن العبودية الخالصة لله: "إياك نعبد وإياك نستعين"، فتجمع بين التوجه إلى الله بالعبادة والطلب، وهو توحيد كامل.
الصلاة الربانية: لا يوجد فيها إعلان صريح للعبودية أو الاستعانة بالله وحده، بل هي طلبات متنوعة (مثل طلب الخبز والمغفرة).
4. المفهوم الملكوتي والهداية
سورة الفاتحة: تؤكد أن الله هو "مالك يوم الدين"، فلا حاجة لطلب مجيء الملكوت؛ لأن ملك الله قائم في الدنيا والآخرة. ثم تدعو بالهداية إلى "الصراط المستقيم"، وهو منهج كامل يشمل الدين والدنيا.
الصلاة الربانية: تطلب مجيء الملكوت ("ليأت ملكوتك") وكأنه غير حاضر، ثم تطلب المشيئة الإلهية على الأرض ("لتكن مشيئتك")، وكأنها غير نافذة! وهذا يتناقض مع كمال قدرة الله.
5. طلب المغفرة والذنوب
سورة الفاتحة: تُحذر من نوعي الضلال:
"غير المغضوب عليهم" (الذين يعرفون الحق ويتركونه).
"ولا الضالين" (الذين يجهلون الحق).
فهي شاملة للذنوب الإيجابية (السيئات) والسلبية (ترك الواجبات).
الصلاة الربانية: تقتصر على مغفرة الخطايا ("اغفر لنا ذنوبنا") دون التطرق لترك الفرائض أو أنواع الضلال.
6. الطلب المادي والروحي
سورة الفاتحة: تركّز على الهداية الروحية والمحافظة على الصراط المستقيم، وهو أشمل من مجرد طلب الخبز اليومي.
الصلاة الربانية: تطلب "خبزنا كفافنا"، وهو طلب دنيوي محض يشبه طلب الحيوانات لقوتها، دون الجمع بين الحاجات المادية والروحية كما في الفاتحة.
Comments
Post a Comment