الرد علي شبهة ثلاث قصص متشابهه مع اختلاف الابطال في الكتاب المقدس عن ابراهيم واسحاق وزوجاتهما جزء الثانييي.....

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


جزء الثاني ⛔


وبعون الله سنكتب ردا على الكاهن العاطل عن العمل
د. غالى.....

ملحد يقول

اما في قصة اسحاق لم يكن هناك لا ضربه ولا انذار لان الملك لم يصنع شر ولا تفكر اصلا فيه
7 في قصة ابراهيم الاولي ملك مصر امر ان يشيعوا ابراهيم اي يخرجوه خارج مصر
ولكن في القصه الثانيه وايضا قصة اسحاق لم يطردوه من المكان
8 في قصه ابراهيم الاولي لم يستطع ابراهيم ان يرد علي فرعون بسبب جبروت فرعون
ولكن في قصة ابراهيم الثانيه عندما عاتبه ابيمالك شرح ابراهيم الموقف وسمع له ابيمالك
وايضا في قصة اسحق ذكر السبب ولكن بدون شرح
9 ابراهيم ذكر نصف الحقيقه فساره فعلا اخته من ابيه
ولكن في قصة اسحاق هي كذبه لا يوجد فيها شيئ من الصحه لان رفقه ليست اخته لا من ابيه ولا من امه
10 في قصة ابراهيم الاولي يفهم منها ان فرعون اراد ان يقترب من ساره ولم يستطع
اما في قصة ابراهيم الثانية ابيمالك لم يقترب من ساره رغم انها فترة اطول ولكن كان في نيته
اما الثالثه فلم يكن في نية الملك ان يقترب الي رفقه علي الاطلاق ولكن فقط خاف ان يخطئ احد من الشعب

الفتره الزمنية التي استغرقها فرعون وساره في بيته قصيره
ولكن الفتره الزمنيه التي استغرقتها ساره في بيت ابيمالك كانت طويله بسبب ان هذه الفتره اغلق كل رحم لبيت ابي مالك
اما رفقه لم تذهب علي الاطلاق ولكن عاش اسحاق هناك زمان مع امراته
12 في قصة ابراهيم الاولي ساره كانت متقدمه ولكن كانت محتفظه بجمالها
اما وقت ابيمالك فكانت ساره بالفعل عجوز ولكن الرب باركها بسبب وعده لابرراهيم فكانت لا تزال جميله رغم تقدم سنها
اما رفقه فكانت بالفعل شابه
13 سبب ذهاب ابراهيم الي مصر هو المجاعه
اما سبب ذهابه الي جرار غير معروف ولكنه ليس بسبب مجاعه لان في موقف اسحق مكتوب انه حدث جوع غير الجوع الاول الذي كان في ايام اراهيم
اما في موقف اسحق فكما قلت بسبب الجوع وبامر من الله

الرد علي كلام المشكك
اولا يقول انهم في سناريو الثلاث قصص يتفقوا علي الكذب وهذا غير صحيح هذا فقط في قصة ابراهيم الاولي وهو طلب ان تذكر جزء من الحقيقه فقط بسب خوفه اما القصه الثانيه لابراهيم فهو لم يتفق مع ساره ولكنه هو الذي قال وايضا اسحق لم يتفق مع رفقه ولكنه اجاب بذلك
اما عن استغراب المشكك عن اعجاب الملوك بزوجات ابراهيم واسحاق فهو يكشف لنا حقيقتين
اولا لم يكن هناك شيئ يسمي حجاب في هذا الزمان بدليل ان رؤيتهم سهله
ثانيا وكما شرحت كان سائدا في هذا الزمان هذا الفكر الشرير ان النساء الجميلات تؤخذ للملك
ثالثا ابراهيم واسحاق يعرفون فكر هذا الزمان وشروره
رابعا لم يعترض احد علي هذه الاصحاحات من اليهود والمسيحيين ولا حتي احد من هذا الزمان من غير اليهود ولا المسيحيين ولكن فقط المشكك يحكم بفكر القرن العشرين خطأ علي شيئ كان سائد من اربع الاف سنه
خامسا وهو الاهم ان هذه القصص ليست متشابهات بمعني انمتكررات نصا لفظا ومضمونا ولكنهم مع اشخاص مختلفين واماكن مختلفه واحداث مختلفه
و المشكك كتابه ليس فقط مليئ بالمتشابهات ولكنه مليئ بالمتكررات بدون فائده فلو حذفت النتكرررات لاصبح كتابه عباره عن ليس كتاب ولكن كشكول صغير فقط

وعلي سبيل المثال

قصة نوح تكررت في سورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة هود، وسورة الأنبياء، وسورة الفرقان، وسورة الشعراء، وسورة العنكبوت، وسورة الصافات، وسورة نوح، وسورة القمر وسورة المؤمنين.
قصة إبراهيم تكررت في سورة آل عمران، وسورة الأنبياء، وسورة مريم، وسورة إبراهيم، وسورة هود، وسورة الحجر، وسورة الذاريات، وسورة الأنعام وسورة الصافات.
قصة لوط تكررت في سورة الصافات، وسورة الأعراف، وسورة النحل، وسورة العنكبوت، وسورة الشعراء، وسورة الأنبياء، وسورة القمر وسورة هود
قصة موسى تكررت في سورة القصص، وسورة طه، وسورة الشعراء، وسورة الأعراف، وسورة البقرة، وسورة يونس وسورة النساء .
قصة سليمان تكررت في سورة صَ، وسورة البقرة، وسورة النمل.
قصة يونان تكررت في سورة الأنبياء، وسورة الصافات، وسورة القلم وسورة يونس
قصة عيسى تكررت في سورة آل عمران، وسورة مريم، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحديد، وسورة الصف، وسورة يس وسورة الزخرف.
قصة خلق الله آدم وأمره تعالى الملائكة بالسجود له حسب القرآن مكررة في خمس سور.
قصة نوح والطوفان مكررة في عشر سور.
حديث إبراهيم بإنذاره عبثاً قومه وتبشيره بإسحاق مكرر في ثماني سور.
حديث لوط بإنذاره عبثاً قومه وهلاك سدوم مكرر في تسع سور.
حديث موسى بإرساله من


قصة موسى تكررت في سورة القصص، وسورة طه، وسورة الشعراء، وسورة الأعراف، وسورة البقرة، وسورة يونس وسورة النساء .قصة سليمان تكررت في سورة صَ، وسورة البقرة، وسورة النمل.قصة يونان تكررت في سورة الأنبياء، وسورة الصافات، وسورة القلم وسورة يونسقصة عيسى تكررت في سورة آل عمران، وسورة مريم، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحديد، وسورة الصف، وسورة يس وسورة الزخرف.قصة خلق الله آدم وأمره تعالى الملائكة بالسجود له حسب القرآن مكررة في خمس سور.قصة نوح والطوفان مكررة في عشر سور.حديث إبراهيم بإنذاره عبثاً قومه وتبشيره بإسحاق مكرر في ثماني سور.حديث لوط بإنذاره عبثاً قومه وهلاك سدوم مكرر في تسع سور.حديث موسى بإرساله من الله لفرعون مكرر في 12 سورة.
وغيرها الكثير
بل ايات لفظيه مكرره
البقرة 134تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَالبقرة141تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَالبقرة 147الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَآل عمران60الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَالبقرة 5أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَلقمان 5أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَالبقرة 27

الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
الرعد 25
وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
البقرة 162
خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ
آل عمران 88
خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ
آل عمران 11
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
الأنفال 52
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ
آل عمران 182
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ
الأنفال 51
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ
الأنعام 4
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
يس 46
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ
الأنعام 10
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
الأنبياء 41
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون
هود 96
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
غافر 23
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
هود 110
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
فصلت 45
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
الطور 40
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
القلم 46

__________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 👇

الفروق بين القصص الثلاث

1. الزمان والمكان:

القصة الأولى (إبراهيم وسارة مع فرعون) حدثت في مصر بسبب المجاعة.

القصة الثانية (إبراهيم وسارة مع أبيمالك) وقعت في جرار.

القصة الثالثة (إسحاق ورفقة مع أبيمالك) حدثت أيضًا في جرار، ولكن في زمن مختلف. 



2. ردود أفعال الملوك:

فرعون في القصة الأولى طرد إبراهيم بعد اكتشاف الحقيقة.

أبيمالك في القصة الثانية أعاد سارة إلى إبراهيم وقدم له تعويضًا.

في القصة الثالثة، لم يأخذ أبيمالك رفقة، بل اكتشف الحقيقة من خلال مراقبته لإسحاق. 



3. تدخل الله:

في القصة الأولى، ضرب الله بيت فرعون بأمراض.

في القصة الثانية، حذر الله أبيمالك في حلم.

في القصة الثالثة، لم يكن هناك تدخل إلهي مباشر لأن الموقف لم يتطور إلى خطأ. 

النية والسلوك:

إبراهيم طلب من سارة أن تقول إنها أخته في القصة الأولى.

في القصة الثانية، قال إبراهيم بنفسه إنها أخته.

إسحاق قال إن رفقة أخته بدافع الخوف. 


ثانيًا: الأبعاد الروحية والتعليمية

التكرار في هذه القصص ليس عبثيًا، بل يُستخدم كأداة تعليمية لتوضيح دروس معينة: 

الاعتماد على الله: تُظهر القصص كيف أن الله يحمي عباده حتى عندما يخطئون أو يضعفون. 

التحذير من الكذب: رغم أن إبراهيم وإسحاق لجأوا إلى الكذب بدافع الخوف، إلا أن النتائج كانت محرجة ومؤلمة، مما يُبرز أن الكذب ليس الحل. 

الاختبار الإلهي: تُظهر القصص كيف يختبر الله إيمان عباده ويعلمهم من خلال التجارب. 


ثالثًا: الرد على ادعاء الفبركة

القول بأن هذه القصص مفبركة بسبب تشابهها يُغفل الفروق السياقية والزمنية والشخصية بينها. التكرار في النصوص القديمة شائع ويُستخدم للتأكيد على الدروس المستفادة. كما أن وجود فروق دقيقة بين القصص يُشير إلى مصداقيتها، حيث أن القصص المفبركة عادة ما تكون متطابقة تمامًا. 

القسم الأول: الرد على دعوى التكرار في قصص إبراهيم وإسحاق وزوجاتهم

1. هل القصص متطابقة نصًّا ومضمونًا؟

الجواب: لا. القصص الثلاث (إبراهيم مع فرعون، إبراهيم مع أبيمالك، إسحاق مع أبيمالك) تختلف:

من حيث الشخصيات (إبراهيم ≠ إسحاق)

ومن حيث المكان (مصر ≠ جرار)

ومن حيث الظرف التاريخي (مجاعات مختلفة، ردود أفعال مختلفة)

ومن حيث النية: في الأولى كان اتفاق مسبق، في الثانية قالها إبراهيم بنفسه، في الثالثة كذب إسحاق من دون اتفاق مع رفقة
2. هل هذا التكرار يُضعف النص أم يُقوّيه؟

في السياق الكتابي، التكرار وسيلة تعليمية وأدبية، خصوصًا في الشرق القديم. وهذا معروف في أدب الشرق الأدنى القديم والكتاب المقدس. التكرار يخدم:

إبراز تطوّر الشخصية (إبراهيم من الخوف إلى المواجهة)

إظهار الحماية الإلهية رغم الضعف البشري

التمييز بين استجابات الملوك المختلفين


🔹 في القصة الأولى: إبراهيم ضعيف وخائف، وفرعون يطرده. 🔹 في الثانية: إبراهيم يشرح موقفه وأبيمالك يحاوره. 🔹 في الثالثة: إسحاق يخطئ، لكن الله يباركه رغم ذلك.

3. هل كانت هذه الممارسات شاذة أخلاقيًا؟

الملحد يحاكم القصص بمعايير العصر الحديث، وهذا خطأ منهجي. ففي ثقافة ذلك الزمان:

كانت النساء الجميلات تؤخذ للملوك كما في مصر القديمة وآشور وبابل.

لم يكن هناك حجاب أو حدود اجتماعية كما في الإسلام لاحقًا.

الأنبياء تصرفوا بدافع الخوف لا الرغبة، والنتائج توضح أنهم لم يُثنوا على هذا الكذب.


وبالتالي: لا وجود "لشرعنة الكذب" ولا "تكرار كاذب"، بل عرض لتجربة إنسانية بواقعية.

القسم الثاني: الرد على اتهام القرآن بالتكرار

1. هل تكرار القصص في القرآن دليل ضعف؟

الجواب: بل هو من الإعجاز البياني والتربوي للقرآن.

الله عز وجل قال:

 {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3]
{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: 120]
القرآن لا يكرّر النصوص بل يعرض نفس القصة بأساليب مختلفة:

مرّة للتثبيت

مرّة للتبشير

مرّة للوعيد

مرّة للتركيز على مشهد خاص


بل أحيانًا يذكر جزءًا من القصة ويحذف آخر بحسب السياق والمقام.


🔹 مثال: قصة موسى

في سورة الأعراف: تركيز على دعوته لفرعون

في سورة طه: تركيز على مناجاته مع الله

في سورة الشعراء: حوار طويل مع فرعون


👉 كل مرة تظهر زاوية جديدة، ومغزى جديد، بأسلوب بلاغي معجز.

لو كان التكرار ضعفًا، لكان التوراة أضعف!

التوراة نفسها – وهي ما يعتمد عليه الملحد – فيها تكرارات كثيرة جدًا، حتى بالنص الحرفي (مثلاً: وصايا موسى في الخروج والتثنية).

الملحد لا يعترض على تكرار التوراة، لكنه ينتقد القرآن لأسباب نفسية لا علمية.

الرد الشامل على شبهة تكرار القصص والآيات في القرآن

أولًا: التكرار أسلوب بلاغي رفيع لا يُذم مطلقًا

التكرار في البلاغة العربية من أرقى أساليب الإقناع والتأثير، وقد استخدمه كبار الخطباء والشعراء منذ الجاهلية، وله أنواع كثيرة منها:

التكرار للتأكيد.

التكرار للتدرج في المعنى أو التفصيل.

التكرار لإبراز مشهد أو توكيد عبرة.

التكرار بمستوى من الاختلاف المقصود في السياق والمقصد.

ابن الأثير في كتابه (المثل السائر) قال:

قد يقع التكرار في القرآن لتنوع المقاصد في المواطن المختلفة، ولكل موضع وجهٌ خاص يليق به من الأسلوب والمعاني."
التكرار في القرآن غير مملّ لأنه:

1. ليس تكرارًا آليًا حرفيًا، بل فيه تنويع في اللفظ والسياق والغرض

مثال:

🔹 قصة موسى:

في سورة طه: التركيز على المواجهة مع السحرة والرد عليهم.

في سورة القصص: التركيز على نشأته في بيت فرعون وهروبه.

في سورة الشعراء: التركيز على حواره مع فرعون أمام الناس.

في سورة الأعراف: تتبع دعوته لفرعون ثم لبني إسرائيل.


👉 إذًا القصة ذاتها، لكن المواقف مختلفة، والتركيز على جوانب متنوعة، لأغراض دعوية وتربوية مختلفة.

كل موضع يخدم رسالة محددة وسياقًا مختلفًا

حين تذكر قصة قوم نوح في سورة القمر، فهي ضمن سرد متتالي عن مصير المكذبين.

أما حين ترد في سورة نوح، فهي بأسلوب دعائي على لسان نوح نفسه، يخاطب ربه.


📌 التكرار هنا وظيفي لا حشو.
القرآن كتاب هداية، لا مجرد سردٍ تاريخي

لو كان سردًا تاريخيًا فقط، لذُكرت القصة مرة واحدة.

لكنه يعيد القصة ليغرس بها معاني مختلفة في النفس:

الصبر.

الثقة بالله.

عاقبة الظالمين.

ثبات الأنبياء.
لذلك نجد قصصًا كثيرة تكررت لأنها تلبي حاجات الدعوة في ظروف مختلفة: مكة (اضطهاد)، المدينة (نصر)، وهكذا.

أما الآيات المكررة لفظيًا

ليست عبثًا، بل لها مقاصد:

1. تعليمية – تربوية – تأكيدية:

قوله:

 تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ...
مكرر مرتين [البقرة: 134 و141] في ختام حديث عن إبراهيم ويعقوب.
👉 لإزالة كل تعلق من اليهود بالماضي، وتقرير مسؤولية الفرد.
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ...
وردت مكررة في سياقات متقاربة، لكنها تخدم كل موضع بوظيفة مختلفة:

موسيقى النص وإيقاعه القرآني:

القرآن فيه سجع بليغ مقصود، لكنه غير متكلف.

التكرار في بعض النهايات يخدم التماثل الصوتي والإيقاعي لتثبيت المعنى.
حتى التكرار اللفظي – إن وُجد – معجز بلاغيًا:

لو حاولت تأليف نص بشري فيه هذا الكم من التكرار دون ملل ولا اضطراب، مع تناغم المعاني والدلالات، لعجزت.

التكرار القرآني فيه إعجاز في البناء، لا تكرار في المضمون.


الرد المنطقي

 سؤال مهم للملحد:

 هل تكرار القوانين في الدساتير يدل على فقر؟
هل تكرار قوانين المرور في كل مدينة يعني ضعف التشريع؟
أم أن التكرار يضمن رسوخ القانون في الأذهان؟
إذًا الغرض يحدد قيمة التكرار
علماء البلاغة والبيان أجابوا عن هذا قديمًا

الزمخشري في الكشاف:


 "التكرير إنما هو لتقوية المعنى في النفس، أو لاختلاف وجه الغرض وإن اتحد اللفظ."



الرازي في تفسيره:


 "التكرار في القرآن من جنس التوكيد البياني، وهو من أعظم أساليب التأثير."







Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام