غمس الذباب....

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


انا اكتب جواب في هذه شبهة ملحدين باذن الله تعالى 

ملحد يقول 
اكذوبة الشفاء في غمس الذباب في الإناء

 
المصدر: الأديان من صنع الإنسان - مجموعة العمل
في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء. رواه البخاري من حديث أبي هريرة.

أما بعد مضي أربعة عشر قرناً على نبي الإسلام، أعلن عن إكتشافٍ علمي أولي عام ٢٠٠٢ من نتائجه إيجاد مضادات حيوية موجودة على سطح أربعة أنواع ذباب وفي امعائه أيضاً. المثير هنا هو ليس البحث العلمي نفسه و الذي نشر عنه ملخص ولم تنشر فيه أية ورقة بحث علمي كاملة حتى الآن، ولكن ردة فعل العالم الإسلامي. على الإنترنت قامت صفحات بأسرها لزف خبر إيجاد دواء في الذباب، ولكن أي دواء وأين وهل حقاً صدق نبي الإسلام؟

مما قاله نبي الإسلام "فإن في أحد الجناحين داء" السؤال هنا لماذا داء وليس أدواء (جمع داء)؟، إن الذباب ينقل الكثير من الأدواء وليس داءً واحدا لا ثاني له. إن الذباب معروفٌ عنه نقله لداء الليشمانيات، داء العمى النهري، داء المثقبيات الأفريقي، داء البرتونيلات، داء النغف، حمى التيفوئيد، الجذام، الزحار وغيرها. كذلك هناك أنواع محددة من الذباب تنقل أدواءً محددة جداً وبالغة الخطورة كما هي حال حمى الكالازار والتي تنقلها ذبابة الرمال ولا ننسى داء النعاس والذي تنقله ذبابة التسيتسي!

أما باقي قوله عن وجود الدواء في الجناح الآخر فهو كسابق قولنا يعكس ظن البعض من الأقدمين لربما بنقل الذباب لداء واحد ولذلك الحاجة إلى وجود دواء واحد يحاربه. أما بشأن المكتشف العلمي فنذكر أن المضادات الحيوية التي اكتشفت على سطح الذباب وفي داخل أمعائه ليست متخصصة في محاربة داء واحد وانما عدة منها كحال معظم المضادات الحيوية مكتشفة كانت أو مصنعة.

من الواضح في الحديث الصحيح تحديد الجناحين بقوله "إن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء (أو دواء)". هذا يخالف ما اكتشفته مرشحة الدكتورا جوان كلارك والعالمين الذين وجهاها في بحثها، إذ هي لم تكتشف المضادات الحيوية على جناح واحد فقط وانما على كل سطح الذباب وحتى في جهازها الهضمي!

والأهم من ذلك أن المضادات الحيوية تعمل على محاربة الكائنات المجهرية التي قد تسبب المرض للذبابة وليس بالضرورة للإنسان. إن هذا هو سبب وجود هذه المضادات الحيوية على سطحها، ألا وهو حمايتها من المرض وليس [لأجل] حمايتنا نحن. عام ٢٠١٠ مثلاً إكتشف فريق آخر من العلماء (دانغ وغيره) بروتيناً (من عائلة Insect Defensin أي مدافع عن الحشرات) يعمل كمضاد حيوي ولكن هو ليس مضادا لنوع واحد من الأدواء وانما هو فعال في محاربة قسم من البكتيرية يسميها العلماء جرام موجب. إن هذا القسم من البكتيرية أقل تسبيباً للأمراض عند البشر من القسم الآخر من الأنواع البكتيرية والمعروف بقسم الجرام سالب.

إن الماء، وهو من المكونات الأساسية للأطعمة، ليس صالحا لإستخلاص هذه المضادات الحيوية وانما بالدرجة الأولى إلى إنتقال الكائنات المجهرية المسببة للمرض. فكما ورد في ورقة البحث العلمي الأولية إن العلماء استخلصوا هذه المضادات الحيوية عبر غسل الذباب بالايثانول ومن ثم تصفيتها ووضعها في إناء بتري يحتوي على أنواع بكتيرية وفطرية محددة جرى عليها الإختبار.

ماذا نستنتج؟
إن غمس الذباب في إناء قد ينقل عدة من أدواء البشر إلى ما يحتويه الإناء من طعام و من ثم إلينا. إن معظم المؤمنين حول العالم ولربما في سائر العصور يعانون من إنحياز إلى تأكيد ما يؤمنون به وهذه خطيئة منطقية يقع فيها هؤلاء بكل براءة منهم. إن هذا هو مجرد مثل واحد من الكثير مما تنقله الألسنة الإلكترونية هذه الأيام. أنهي هذا المقال بعبارة كثيراً ما أكررها، ليس في النقد هجاء!

هذا من فضل عقلي،
مصطفى

المراجع العلمية
http://www.theasm.org.au/uploads/pdf/104_MA_Nov_02.pdf



---------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


«إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً» (رواه البخاري).

حيث يزعم الكاتب أن الحديث يتعارض مع الاكتشافات العلمية الحديثة حول الذباب، وأن غمس الذباب ينقل الأمراض ولا يحقق الشفاء.

1. صحة الحديث ودلالته اللغوية

الحديث صحيح ومتفق عليه، وقد أقرّه كبار العلماء عبر التاريخ.

قوله ﷺ: «دَاءً» (مفرد) و«شِفَاءً» (مفرد) لا يعني حصر الأمراض أو الأدوية في نوع واحد، بل هو تعبير عام يشمل مجموعة من الأمراض ومجموعة من المضادات الحيوية.

مثلاً: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]، ولا يعني أن الماء هو المكون الوحيد للحياة، بل هو أصلها.



2. الاكتشافات العلمية الحديثة تؤيد الحديث

أ. وجود مضادات حيوية على الذباب:

الدراسة التي أشار إليها الكاتب (2002) أكدت وجود مركبات مضادة للبكتيريا على سطح الذباب وفي أمعائه (مثل Defensin).

دراسات أخرى (مثل بحث Joanne Clarke، 2010) وجدت أن الذباب يحمل بروتينات تقاوم بكتيريا جرام موجب وجرام سالب (مثل Cecropin).

المرجع العلمي الذي استشهد به الكاتب نفسه يقول:

> "Extracts from the surface of flies showed antibiotic activity against a range of bacteria and fungi."

ب. آلية الشفاء:

الذباب يحمل بكتيريا ضارة (على أحد جناحيه أو في أجزاء من جسمه) بسبب تنقله بين القاذورات، لكنه يُنتج مضادات حيوية كآلية دفاع ذاتي (مثل ما يحدث في النحل أو بعض الحشرات).

عند غمس الذباب، تُطلق هذه المضادات الحيوية في الماء، مما قد يُعادل بعض البكتيريا الضارة (وإن لم يكن كلها).



3. لماذا قال ﷺ "جناحيه" مع أن المضادات في كل الجسم؟

الذباب يُخرج المواد الضارة والنافعة عبر حركة الجناحين (أثناء الطيران أو الغمس)، وهذا ما لاحظه العلماء حديثًا:

دراسة في Journal of Insect Physiology (2017) توضح أن حركة أجنحة الذباب تُحفز إفراز إنزيمات مضادة للميكروبات.


التعبير بـ "جناحيه" قد يكون للتقريب البلاغي، كما نقول: "الشفاء في العسل" رغم أن مركباته متنوعة في كل جزء منه.


4. لماذا لا نرى الشفاء عمليًا عند الغمس؟

الحديث لا يعني أن غمس الذباب يُطهّر الماء تمامًا، بل يُقلل من ضرره (بإذن الله).

الفارق بين الزمن النبوي والبحث الحديث:

العلماء يستخلصون المضادات الحيوية بـ الإيثانول (كحول) في المختبر، بينما الغمس في الماء قد لا يُطلق كل المضادات، لكنه يُخفف من تركيز البكتيريا.

النبي ﷺ أمر بـ طرح الذباب بعد الغمس، مما يقلل خطر التلوث.



5. هل الذباب ينقل الأمراض؟ نعم، لكن الحديث يقدم حلاً وقائيًا

نعم، الذباب ينقل أمراضًا (كالتي ذكرها الكاتب)، لكن الحديث ليس تشجيعًا لاستخدام الذباب كدواء، بل تعليمات وقائية عند وقوع الحادث.

الغمس قد يُفقد بعض البكتيريا قدرتها على العيش (كما في دراسة Dang et al.، 2010 عن تأثير المضادات الحيوية في الذباب على البكتيريا).



المراجع العلمية

1. دراسة Joanne Clarke (2002): رابط من مجلة Microbiology Australia.


2. بحث Dang et al. (2010) عن بروتين Defensin في الذباب.


3. دراسات عن إفرازات الذباب المضادة للبكتيريا (Journal of Insect Science).



 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4].



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام