أقسم.......
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الآية الكريمة التي ذكرتها هي من سورة المائدة (آية 12)، وفيها يُخاطب الله تعالى بني إسرائيل، ويذكِّرهم بعهده معهم وما اشترطه عليهم من التزامات. سأشرحها لك بتفصيل واضح:
الله تعالى هو المتكلم في هذه الآية، وهو يخاطب بني إسرائيل (أبناء يعقوب عليه السلام) ويذكِّرهم بعهدهم القديم معه.
ما هو الميثاق المذكور؟
الميثاق: هو العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل بعد نجاتهم من فرعون، حيث طلب منهم الإيمان به واتباع شرعه.
إرسال النقباء: بعث الله منهم اثني عشر نقيبًا (زعيمًا) ليكونوا شهودًا على هذا العهد، كما ورد في قصة موسى عليه السلام (سورة المائدة: 12-13، والتوراة في سفر العدد 13).
شروط الميثاق ووعود الله:
قال الله لهم:
إِنِّي مَعَكُمْ (تأييدًا ونصرًا).
لكن هذا مشروط بـ:
إقامة الصلاة.
إيتاء الزكاة.
الإيمان برسله (موسى ومن بعده).
تعزير الرسل (نصرتهم وتوقيرهم).
إقراض الله قرضًا حسنًا (الإنفاق في سبيل الله بإخلاص).
جزاء الوفاء بالعهد:
وعدهم الله بأنه:
لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (مغفرة الذنوب).
لأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (الجنة).
تحذير من الكفر بعد العهد:
فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ: أي أن من ينقض العهد بعد هذا الوعد والشرط، فقد ضلَّ طريق الحق.
هل هناك قسم في الآية؟
لا يوجد قسم صريح في الآية، لكن الله يذكر وعوده الجليلة بطريقة تؤكد صدقها، مثل:
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ... (أي: إن فعلتم كذا، سأفعل كذا).
وهذا أسلوب شرط وجزاء، وليس قسمًا.
الفرق بين القسم والشرط:
القسم: مثل "وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ" (سورة التين).
الشرط: مثل "لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" (إبراهيم: 7).
لماذا قال "وَبَعَثْنَا" بضمير الجمع؟
الضمير "نَا" في "وَبَعَثْنَا" هو ضمير التعظيم (أسلوب يُستخدم في القرآن عندما يتكلم الله عن نفسه)، مثل:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ (الحجر: 9).
Comments
Post a Comment