هل اخطأ سليمان عندما قال ان النمله ليس لها قائد او عريف ؟ امثال الجزء الخامسسس..... ....
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
باذن الله تعالى انا اكتب جواب في هذه شبهة ملحد د. غالى
الجزء الخامس باذن الله تعالى
واستمر في نفس المقال ملحد يقول
الثانية: قرأ الحسن: { لاَ يَحَطِّمَنَّكُمْ } وعنه أيضاً { لاَ يَحِطِّمَنَّكُمْ } وعنه أيضاً وعن أبي رجاء: { لاَ يُحَطِّمَنَّكُمْ } والحطْم الكسر. حطمته حَطْماً أي كسرته وتَحطَّم؛ والتّحطيم التكسير، { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } يجوز أن يكون حالاً من سليمان وجنوده، والعامل في الحال { يَحْطِمَنَّكُمْ }. أو حالاً من النملة والعامل { قَالَتْ }: أي قالت ذلك في حال غفلة الجنود؛ كقولك: قمت والناس غافلون. أو حالاً من النمل أيضاً والعامل { قَالَتْ } على أن المعنى: والنمل لا يشعرون أن سليمان يفهم مقالتها. وفيه بعدٌ وسيأتي.الثالثة: روى مسلم من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن نملة قرصت نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله تعالى إليه أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبِّح " وفي طريق آخر: «فهلا نملة واحدة». قال علماؤنا: يقال إن هذا النبيّ هو موسى عليه السلام، وإنه قال: يا رب تعذب أهل قرية بمعاصيهم وفيهم الطائع. فكأنه أحب أن يريه ذلك من عنده، فسلّط عليه الحرّ حتى التجأ إلى شجرة مستروحاً إلى ظلّها، وعندها قرية النمل، فغلبه النوم، فلما وجد لذة النوم لدغته النملة فأضجرته، فدلكهنّ بقدمه فأهلكهنّ، وأحرق تلك الشجرة التي عندها مساكنهم، فأراه الله العبرة في ذلك آية: لما لدغتك نملة فكيف أصبت الباقين بعقوبتهاٰ يريد أن ينبهه أن العقوبة من الله تعالى تعم فتصير رحمة على المطيع وطهارة وبركة، وشراً ونقمة على العاصي.
الرابعة: قوله: «أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح» مقتضى هذا أنه تسبيح بمقال ونطق، كما أخبر الله عن النمل أن لها منطقاً وفَهِمه سليمان عليه السلام ـ وهذا معجزة له ـ وتبسم من قولها. وهذا يدلّ دلالة واضحة أن للنمل نطقاً وقولاً، لكن لا يسمعه كل أحد، بل من شاء الله تعالى ممن خرق له العادة من نبيّ أو وليّ.
ولا ننكر هذا من حيث أنا لا نسمع ذلك؛ فإنه لا يلزم من عدم الإدراك عدم المدرك في نفسه. ثم إن الإنسان يجد في نفسه قولاً وكلاماً ولا يسمع منه إلا إذا نطق بلسانه. وقد خرق الله العادة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأسمعه كلام النفس من قوم تحدّثوا مع أنفسهم وأخبرهم بما في نفوسهم، كما قد نقل منه الكثير من أئمتنا في كتب معجزات النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ وكذلك وقع لكثير ممن أكرمه الله تعالى من الأولياء مثل ذلك في غير ما قضية. وإياه عنى النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله: " إنّ في أمتي محدّثين وإن عمر منهم " وقد مضى هذا المعنى في تسبيح الجماد في { سبحان } وأنه تسبيح لسان ومقال لا تسبيح دلالة حال. والحمد لله.
________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله تعالى ،🌸👇
1. القراءات المختلفة وأثرها في المعنى:
القرآن الكريم نزل بسبع قراءات صحيحة ومأثورة، وكل قراءة تضيف ثراء في الفهم ولا تتعارض مع المعنى العام للآية.
قراءة "لا يَحَطِّمَنَّكُمْ" أو "لا يَحْطِمَنَّكُمْ" أو "لا يُحَطِّمَنَّكُمْ" كلها من القراءات التي تحافظ على المعنى الأساسي وهو "عدم الإضرار بوطء الجنود للنمل".
اختلاف الحركة في الكلمة لا يغير جوهر المعنى، بل يعبر عن تباين لغوي مشروع ضمن قواعد التجويد واللغة العربية.
2. فهم "وهم لا يشعرون" والحديث عن النملة:
الآية تقول: "فَقَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ".
"وهم لا يشعرون" قد يكون حالاً من جنود سليمان، أي أن الجنود لا يدركون وجود النمل وبالتالي لا يقصدون إيذاءهم.
وقد يُفهم أن النمل لا تدرك أن سليمان يفهم كلامها، وهو معجزة خاصة له.
هذا يتوافق مع المعاني البلاغية في القرآن حيث تتجسد صفات غير عادية لمن خرق الله العادة (كالأنبياء).
3. حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن النملة التي قرصت نبيّاً:
الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة، وهو صحيح، يشير إلى أن نملة قرصت نبياً من الأنبياء، فغضب وأمر بحرق قرية النمل، فأنزل الله عليه عبرة بأن العقوبة من الله لا تكون بناء على غضب شخصي.
الحديث يدل على أن الله يختبر أوليائه ويرى في الأحداث الصغيرة عبرة وعظة.
ويقال في التفسير إن النبي المعني هو موسى عليه السلام، ما يوافق الكثير من التفاسير في كتب التفسير.
4. النمل والتسبيح والمنطق:
الله تعالى قال: "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ" (الإسراء: 44).
هذا يدل أن كل المخلوقات تسبيحها مختلف، وليس بالضرورة نطق لفظي مفهوم للبشر.
أما في حالة سليمان فقد خصّه الله بمعجزة فهم كلام النمل (وهي استثناء خاص)، وليس كل الناس يسمعون أو يفهمون ذلك.
التسبيح قد يكون نطقًا، أو حركة، أو أصواتًا، أو معانٍ روحية لا يدركها الإنسان العادي.
5. المعجزات لا تخضع للقوانين العادية:
معجزة النملة الناطقة مع سليمان عليه السلام مثال على خرق العادة الذي يقع للنبي فقط.
القرآن يتحدث عن معجزات كثيرة تخالف العادات الطبيعية، مثل تكليم الله لموسى (كلام الله المباشر)، وحي الملائكة، وأحداث أخرى خارقة.
هذا لا يعني أن النمل تملك لغة كالبشر دائمًا، بل أن الله جعله يحدث نطقًا خاصًا لسليمان.
6. رد على الادعاء بأن النملة تتكلم بمعنى مادي:
النطق في النص القرآني قد يشمل نوعًا من التواصل خاصا بمن شاء الله (كالأنبياء)، وليس بالضرورة نطق الحروف كما في البشر.
وهذا يتناسب مع فهمنا للآيات التي توضح أن البشر لا يفهمون تسبيح المخلوقات، و"المنطق" هنا هو نوع من الإدراك الفائق لله.
Comments
Post a Comment