1. مفهوم "الهرطقة الأبيونية" واتهام القرآن بها:

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


أتى الإسلام من رحم "الهرطقة" الأبيونية (اليهو مسيحية).

ولهذا نجد القرآن يهاجم العديد من ما يسميه "الهرطقات" المسيحية أو ما يعتبره أفكاراً منحرفة.

لكن المسلمين اليوم يعتبرون أنه يهاجم المسيحية الأصلية.

والدليل هو أن المسيح في القرآن تجده تارة نبياً وعبداً لله ورسولاً له، وتارة أخرى له بعض الصفات الإلهية في الخلق والشفاء والسلطان، كما أنه كلمة الله وروح منه. والمعروف أن كلمة الله وروحه أزليتان في الذات الإلهية. وبهذا الوصف يلمح القرآن إلى أن المسيح يحمل صفاتاً ألوهية.





إجابة باذن الله تعالى ،⛔👇
1. مفهوم "الهرطقة الأبيونية" واتهام القرآن بها:

الأبيونيون كان لهم مفاهيم دينية مختلفة عن المسيحية التقليدية، حيث كانوا يؤمنون بأن المسيح كان إنساناً عادياً ولم يكن إلهًا، وكان يعتبر أن رسالته كانت موجهة بشكل أساسي لليهود.

القرآن لا يهاجم المسيحية الأصلية كما يزعم البعض، بل ينتقد التحريفات التي حدثت في الفكر المسيحي، خاصة الاعتقاد بالألوهية التي أُضفيت على عيسى عليه السلام.

القرآن يصف عيسى عليه السلام بما يتفق مع التوحيد الخالص في الإسلام، حيث يذكره كـ رسول و عبد لله، لكن في الوقت نفسه يُكرم عيسى كأعظم الأنبياء، ويُثني على معجزاته، لكنه في كل الأحوال يبقى إنسانًا مخلوقًا من الله.


2. المسيح في القرآن:

في القرآن، المسيح عيسى عليه السلام يُذكر بصيغة العبودية لله و الرسالة:

"مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ" (النساء: 171).

"وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ" (الكهف: 110).


القرآن يؤكد على العبودية الكاملة لله في أكثر من موضع:

"إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ" (النساء: 171).



3. ما المقصود بـ "كلمة الله" و"روح منه":

في القرآن، "كلمة الله" و "روح منه" تُستخدم للإشارة إلى خصوصية عيسى عليه السلام:

"إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ" (النساء: 171).

"وَرُوحٌ مِّنْهُ" (النساء: 171).

"كلمة الله" تعني أن عيسى عليه السلام خُلق بكلمة من الله، كما قال تعالى في القرآن: "إِنَّمَا قَوْلُهُ لِشَيْءٍ إِذَا أَرَادَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (آل عمران: 47).

"روح منه" لا تعني الألوهية، بل إشارة إلى الخلق الخاص لعيسى، وأنه خلق من روح الله بطريقة خاصة، كما خلق آدم عليه السلام.



4. المسيح في القرآن ليس إلهًا:

القرآن لا يُقرِّ الألوهية لعيسى عليه السلام، بل يُؤكد على العبودية لله:

"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ" (النساء: 157).

"إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ" (آل عمران: 51).


في هذا النص عيسى عليه السلام يوجه الناس لعبادة الله وحده، وهو يؤكد على عبوديته لله.


5. التأكيد على التوحيد في الإسلام:

الإسلام يرفض بشكل قاطع أي محاولة للتمثيل بين الله وخلقه:

"لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ" (البقرة: 255).

"قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ" (الإخلاص: 1).


القرآن يرفض تمامًا الاعتقاد بأن عيسى عليه السلام أو أي مخلوق آخر يمكن أن يكون جزءًا من الألوهية، بل يوضح أن الله واحد، ولا شريك له في الملك.




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام