زعم شحرور أن الرجم أو القتل للردة مأخوذ من اليهودية أو المسيحية، وهذا باطل من وجوه:القرآن أقرّ حدودًا واضحة، وبيّن أن النبي ﷺ يشرحها (الحشر:7).الرجم والتجديف والردة ثوابت في كل الشرائع السماوية، لكنها تختلف في شروط التنفيذ.ما جاء في السنة المتواترة، لا يمكن إسقاطه بدعوى العقل أو التاريخ.

بسم الله الرحمن الرحيم 

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 




سأعالج كلام محمد شحرور في نقطتين رئيسيتين، ثم أُبيِّن التناقضات في طرحه، وأُقدّم ردًّا دقيقًا على مزاعمه حول الرجم والوحي الثاني وعدالة الصحابة وصناعة الحديث.


✦ أولًا: تلخيص شبهته

1. شبهة تأثير اليهودية والمسيحية على الفقه الإسلامي:

  • شحرور يقول: عقوبة الرجم، وقتل السابّ لله، وغيرها لا أصل لها في "التنزيل الحكيم" (يقصد القرآن).
  • ويقول إن هذه العقوبات ليست وحيًا بل "تأثّرت بالثقافات السابقة" (يهودية ومسيحية).
  • ويرى أن القرآن هو المصدر الوحيد للتشريع، ويسمّيه "التنزيل الحكيم"، وينفي السنة تمامًا.

2. شبهة أن الدين صِيغ بعد الشافعي:

  • يقول: لا أحد من الصحابة تحدّث عن "الوحي الثاني" (السنة).
  • وأن البخاري ومسلم وأحمد جاءوا بعد الشافعي، فالإسلام "تم اختراعه" لاحقًا.
  • ويطعن في الحديث وعدالة الصحابة، ويدّعي أن الدين تحول إلى طقوس سحرية و"رقية شرعية".

✦ ثانيًا: الرد التفصيلي وتبيان التناقضات


أولًا: شبهة أن الرجم لا أصل له في الإسلام

📌 الرد باختصار:

  1. الرجم ثابت في السنة المتواترة:

    • قال ﷺ: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: الثيب بالثيب الجلد والرجم» (رواه مسلم).
    • حديث رجم ماعز والغامدية، بأسانيد متواترة.
    • حد الرجم كان مطبّقًا في عهد النبي ﷺ نفسه، وفي عهد الخلفاء من بعده.
  2. حكم الرجم كان مذكورًا في آية منسوخة التلاوة باقية الحكم:

    • قال عمر بن الخطاب: "إن الله أنزل آية الرجم، فقرأناها، ووعيناها، ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، وخشيت أن يطول الزمان فيقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله".

📌 إذن:

  • الرجم ليس مقتبسًا من اليهودية، بل هو:
    • حكم شرعي إلهي، نُفّذ بالوحي على النبي ﷺ.
    • وتمّ إثباته بسنة صحيحة متواترة، وبإجماع الصحابة، واستمر تطبيقه في الدولة الإسلامية.
  • دعوى أنه من التوراة باطلة، لأن النبي ﷺ لم يأخذ به إلا بعد التأكد أنه وحيٌ محفوظ في التوراة، كما في قصة اليهوديين.

📌 تناقض شحرور:

  • يرفض الرجم لأنه "ليس في القرآن"، لكنه يؤمن بأن القرآن فقط مصدر التشريع.
  • بينما الرجم نُفّذ بأمر من النبي ﷺ نفسه بوحي من الله، وكان يُطبّق في دولته.

إذًا: كيف يمكن لعقوبة أن تُنفّذ في عهد النبي ﷺ وتُجمع عليها الأمة، ثم يُقال إنها اختراع بعد الشافعي؟!


ثانيًا: شبهة أن السنة و"الوحي الثاني" اختُرع بعد الشافعي

📌 الرد باختصار:

  1. الوحي الثاني (السنة) مذكور في القرآن نفسه:
    • {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} [النجم: 3-4].
    • {وأَنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم} [النحل: 44].

✅ السنة وحي من الله، لكنها ليست قرآنًا، بل بيان للقرآن وتفصيل.

  1. السنة كانت تُروى وتُدوّن قبل الشافعي:
    • الموطأ للإمام مالك كُتب قبل الشافعي (وُلد مالك عام 93 هـ).
    • الصحف الحديثية: صحيفة همام بن منبّه، عبد الله بن عمرو بن العاص، الصحيفة الصادقة، وغيرها.
    • روى البخاري أن النبي ﷺ قال: "اكتبوا، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا الحق" – إشارة إلى حديثه الشريف.

📌 تناقض شحرور:

  • ينكر السنة لأنه لا يراها مكتوبة في عهد النبي، ثم يطعن في الصحابة ويطالب بقرآن بدون سنة.
  • لكنه يُناقض نفسه حين يزعم أنه "يريد فهم التنزيل الحكيم بالمنهج العلمي"، والقرآن نفسه يطلب الرجوع إلى النبي في التبيين!

ثالثًا: شبهة "الدين اختُرع بعد الشافعي"

📌 الرد باختصار:

  1. هذا الادعاء يفترض أن الإسلام فوضى قبل الشافعي! لكن:

    • الفقهاء الأربعة لم يُبتدعوا الدين بل دوّنوا ما ورثوه من الصحابة والتابعين.
    • الإمام الشافعي أول من نظّر لعلم أصول الفقه، لكن الصحابة كانوا يفتون ويُعلّمون قبل ذلك بكثير.
  2. البخاري ومسلم لم "يؤسسوا الدين"، بل جمعوا أحاديث كانت متداولة بروايات موثقة بالسند، التزموا فيها أقصى درجات الضبط العلمي.

📌 تناقض شحرور:

  • يقول الدين ظهر بعد الشافعي، بينما نعرف أن الصلاة والصيام والزكاة والحج... كانت تُطبّق عمليًا منذ عهد النبي ﷺ.

رابعًا: شبهة أن الحديث "اختراع" وأن عدالة الصحابة خرافة

📌 الرد باختصار:

  1. عدالة الصحابة أصل شرعي قرآني:

    • {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران: 110].
    • {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة: 100].
    • الصحابة نقلوا إلينا القرآن، فهل نثق بهم في القرآن ونكذبهم في الحديث؟!
  2. نقد الأحاديث موجود منذ البداية:

    • ليس كل حديث مقبول، بل هناك علم الجرح والتعديل.
    • البخاري نفسه ردّ آلاف الأحاديث التي لم ترقَ إلى الصحة.

📌 تناقض شحرور:

  • ينكر عدالة الصحابة ليطعن في الحديث، لكنه لا يقدم بديلاً إلا "عقله هو" لتفسير القرآن، رغم أنه ليس شاهدًا لا على التنزيل ولا على الفهم العربي الأول.

✦ ثالثًا: خلاصة التقرير

الشبهة الرد المختصر التناقض في قول شحرور
الرجم من التوراة حكم شرعي من السنة المتواترة، وكان في آية منسوخة التلاوة باقية الحكم كيف يكون النبي يطبقه، ويكون "اقتباسًا"؟
لا يوجد وحي ثانٍ السنة وحي (النجم 3-4)، وأمرٌ قرآني بتبيين النبي كيف يُفهم القرآن بدون "بيان النبي"؟
السنة وُجدت بعد الشافعي الموطأ والصحف الحديثية سابقة، والأحاديث منقولة بالسند كيف يصلي المسلم ويصوم ويحج قبل الشافعي؟
الصحابة غير عدول شهد لهم القرآن، ونقلوا إلينا الدين كله إنكارهم يطعن في القرآن نفسه
الحديث اختراع الحديث نُقِّح بعلم الجرح والتعديل، والبخاري لم يروِ كل ما سمع رفض الحديث رفضٌ للسنة النبوية جملةً




"عقوبة الرجم للزاني، وعقوبة القتل لسب الإله، وغيرها مما لا أساس له في التنزيل الحكيم، لكن ما تم إغفاله هو تأثير المسيحية البالغ الأهمية على تلك الثقافة، والذي سبب ضرراً هائلاً في الفكر الإسلامي."


📌 أولًا: تفصيل دعوى شحرور

شحرور يدّعي أن:

  1. الرجم للزاني ليس من الإسلام بل من اليهودية.
  2. قتل سابّ الله (أو الرسول) ليس من الإسلام بل من تأثير ثقافات سابقة.
  3. أن هذه العقوبات ليست في "التنزيل الحكيم" (يقصد: القرآن فقط).
  4. وأن تأثير المسيحية أعمق وأكثر ضررًا من تأثير اليهودية على الفكر الإسلامي.

✦ ثانيًا: الرد التفصيلي على كل دعوى وبيان التناقضات

① هل الرجم مقتبس من اليهودية؟

📌 الجواب: لا. بل هو ثابت في الإسلام بالسنة المتواترة وبإجماع الصحابة.

● الأدلة:

  • سُنّة النبي ﷺ:

    • حديث ماعز، والغامدية، واليهوديين، كلها تؤكد تطبيق النبي ﷺ للرجم.
    • قال ﷺ: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً: الثيب بالثيب الجلد والرجم..." (رواه مسلم).
  • إجماع الصحابة:

    • عمر بن الخطاب قال على المنبر: "لقد نزلت آية الرجم، فقرأناها، ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده..." (رواه البخاري ومسلم).
    • الرجم من الأحكام الشرعية التي لم تُنسخ حكمًا، بل نُسخت تلاوتها فقط، وهي من الآيات المنسوخة التلاوة الباقية الحكم.

● التناقض عند شحرور:

  • يقر بأن النبي رجم، ثم يقول إن الرجم "اقتباس". فهل النبي ﷺ اقتبس من اليهود؟!
  • كيف يكون الاقتباس من التوراة، والنبي لم يطبّق الرجم إلا بعد التأكد بوحي أن حكمهم لا يزال محفوظًا؟!

② هل قتل من سبّ الله أو الرسول ليس من الإسلام؟

📌 الجواب: بل هو ثابت في السنة، وفعله الصحابة، وتُجمع عليه المذاهب الأربعة.

● الأدلة:

  • قال النبي ﷺ: "من بدّل دينه فاقتلوه" (رواه البخاري).
  • سب الله أو النبي ﷺ من نواقض الإسلام باتفاق العلماء.
  • لما سبّ كعب بن الأشرف النبي ﷺ، قال النبي: "من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله..."، فقتله محمد بن مسلمة (رواه البخاري).
  • لما شتم رجل النبي ﷺ، قال النبي: "من لك به؟ فقام رجل فقتله، فزكّاه النبي ﷺ وقال: لا يُنتطح فيها عنزان."

● التناقض عند شحرور:

  • يدّعي أن الإسلام لا يعاقب على السب، لكن النبي ﷺ والصحابة عاقبوا من سبّ الله أو نبيه.
  • فإذا كان شحرور يؤمن بالقرآن، فإن القرآن نفسه يقول:

    {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} [الأحزاب: 57]


③ هل التنزيل الحكيم وحده (القرآن فقط) هو مصدر العقوبة؟

📌 الجواب: لا.

الإسلام مصدره القرآن والسنة، لأن الله أمر باتباع النبي ﷺ وطاعته، كما سيأتي.

● الأدلة:

  • {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]
  • {وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم} [النحل: 44]
  • {من يُطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80]

📌 إذن: السنة بيانٌ للقرآن، وهي وحي من الله، لكنها ليست قرآنًا.

فمن ينكر السنة، كأنه ينكر القرآن الذي أمر باتباعها.

● التناقض عند شحرور:

  • ينكر السنة، رغم أن القرآن يأمر باتباع النبي ﷺ.
  • ثم يستشهد بوقائع في سيرة النبي (الرجم، والحدود...) ليثبت فكرته، رغم أنه يرفض الاستشهاد بها أصلاً!

④ هل المسيحية أثّرت فعليًا على الفقه الإسلامي؟

📌 الجواب: لا. والتهمة باطلة ومقلوبة.

● في الواقع:

  • الفقه الإسلامي قائم على:
    1. القرآن
    2. السنة النبوية
    3. الإجماع
    4. القياس
  • ولم تدخل تعاليم الكنيسة أو لاهوت المسيحيين في علم العقوبات الإسلامي، بل الإسلام خالفهم صراحة.

● التناقض عند شحرور:

  • يقول إن العقوبات مصدرها اليهودية والمسيحية، ثم لا يقدم دليلاً واحدًا صريحًا من الإنجيل أو تعاليم المسيحية يُشابه فيها أحكام الإسلام.
  • في حين أن الإنجيل يدعو للمحبة حتى للأعداء: "أحبوا أعداءكم"، فكيف يكون "حد القتل للسبّ" مأخوذًا من المسيحية؟

✦ ثالثًا: جدول التناقضات في كلام شحرور

الحكم الشرعي موقف شحرور الرد العلمي التناقض في كلامه
الرجم مقتبس من اليهودية ثابت بالسنّة المتواترة وبإجماع الصحابة يعترف أن النبي طبقه، ثم يقول اقتباس!
قتل من سبّ الله/النبي من تأثير اليهودية والمسيحية ثابت في السنة والفقه الإسلامي لا دليل على وجوده في المسيحية أصلًا
التنزيل الحكيم وحده مصدر التشريع نعم (القرآن فقط) السنة وحي واجب الاتباع بنصوص قرآنية كثيرة يرفض السنة ثم يعتمد على أحداث منها
الفقه مأخوذ من ثقافات سابقة نعم، اليهودية والمسيحية الفقه مدوّن من القرآن والسنة وأدلة شرعية قوية لا يقدّم دليلاً صريحًا على التأثير النصراني أو اليهودي

✦ خاتمة

الإسلام دينٌ كامل، عقيدته وتشريعه نزل من عند الله، والقرآن والسنة مصدران متكاملان، أمرنا الله باتباعهما. والحدود الشرعية ليست تأثرًا بثقافات، بل هي وحي محفوظ.

أما شحرور، فادعاءاته تقوم على إنكار السنة، ثم التناقض مع القرآن نفسه، دون تقديم دليل حقيقي على دعوى التأثر بالمسيحية أو اليهودية.




المحور الثاني: هل عقوبة القتل للتجديف (سب الله أو رسوله) من تأثير يهودي أو مسيحي؟


✅ الجواب: باطل تمامًا، بل هي حكم منصوص عليه في السنة النبوية، ومجمع عليه بين العلماء.


● الأدلة:


1. حديث النبي ﷺ:


> "من بدّل دينه فاقتلوه"

(رواه البخاري)





2. قصة كعب بن الأشرف، الذي سبّ النبي ﷺ، فأمر النبي بقتله وقال:


> "من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله."

(رواه البخاري)





3. في كتب الفقه:


جمهور العلماء: سب الله أو الرسول كفر بواح، ويستوجب القتل إن لم يتب، لأنه من نواقض الإسلام.






---


🔵 المحور الثالث: هل هذه العقوبات لا أساس لها في "القرآن" (التنزيل الحكيم)؟


✅ الجواب: القرآن لا يفصّل كل الأحكام العقابية، وإنما ترك البيان للنبي ﷺ. والقرآن نفسه أمرنا باتباع النبي وطاعته.


● نصوص صريحة من القرآن:


1. {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]



2. {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء: 80]



3. {وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم} [النحل: 44]




🔹 إذن: السنة النبوية ليست اختراعًا، بل وحيٌ من عند الله، وهي بيان للقرآن الكريم.



---


🔵 المحور الرابع: المقارنة بين العقوبات في الإسلام واليهودية والمسيحية


الجريمة العقوبة في اليهودية العقوبة في المسيحية العقوبة في الإسلام


الزنا (للمحصن) الرجم حتى الموت (التثنية 22:24) لا عقوبة واضحة - تسامح وعفو (يوحنا 8:7-11) الجلد (للبكر) أو الرجم للمحصن (سنة النبي ﷺ)

السبّ أو التجديف على الله الموت (لاويين 24:16) لا عقوبة محددة – دعوة للمغفرة القتل (سنة النبي ﷺ والإجماع)

الردة القتل (حسب التلمود، لا العهد القديم) لا وجود لمفهوم الردة القتل للمرتد (حديث متواتر: "من بدّل دينه فاقتلوه")



🔹 الخلاصة:


الإسلام يملك أحكامًا وسطية وعادلة، ويوازن بين الرحمة والحزم.


المسيحية الحديثة تتجنب العقوبات، لكنها لا تملك نظامًا تشريعيًا قضائيًا واضحًا.


اليهودية فيها أحكام قاسية (الرجم، الإبادة، قطع اليد والرأس...) مأخوذة من العهد القديم.


🔵 المحور الخامس: تناقضات شحرور


التناقض التوضيح


ينكر السنة ويعتمد على القرآن فقط، ثم ينتقد أحكامًا وردت في السنة النبوية التي هو نفسه لا يعترف بها! 

يتهم الإسلام بأنه متأثر باليهودية والمسيحية، لكنه لا يقدّم دليلًا واحدًا صحيحًا على أن عقوبات الإسلام منسوخة منها. 

يدعو لفهم جديد للإسلام مبني على العقل والعصر، ثم يتجاهل أن الإسلام شريعة كاملة نزلت بوحي محفوظ، وليس بفكر متحول. 

يعتبر أن الرجم ليس من القرآن، رغم أن الرجم ثابت بالسنة وبنصوص عديدة، وصحابة نقلوه تواترًا. 



عقوبة الزنا


الجانب الإسلام اليهودية (العهد القديم / التلمود) المسيحية (العهد الجديد)


تعريف الزنا علاقة جنسية خارج الزواج جماع بين رجل وامرأة متزوجين من آخرين أي علاقة جنسية خارج الزواج

عقوبة الزاني المحصن الرجم حتى الموت (السنة المتواترة) الرجم حتى الموت (التثنية 22:22) لا عقوبة قانونية – دعوة للتوبة

عقوبة الزاني غير المحصن الجلد 100 جلدة (القرآن: النور 2) لا يُرجم، بل غرامة مالية أو تزويج الفتاة لا توجد عقوبة قانونية

شروط تنفيذ العقوبة 4 شهود عدول أو إقرار شاهدان على الأقل لا تنفيذ قانوني – الرب وحده يحاسب

الغرض من العقوبة حفظ النسب والنسل، وصون المجتمع طهارة المجتمع من الفاحشة زجر أخلاقي فقط

الاختلافات الدقيقة:


الإسلام يشترط شروطًا أشد وأدق من اليهودية، مما يجعل تنفيذ الرجم شبه مستحيل في الواقع (4 شهود عدول على فعل الإيلاج).


اليهودية تطبق الرجم بإثبات أقل (شاهدان فقط)، وبعض التلموديات أجازت رجم الفتاة الصغيرة دون تثبت.


المسيحية ألغت العقوبة الجسدية، وجعلت الزنا خطيئة فردية فقط، تُحل بالتوبة.


عقوبة التجديف (سبّ الله / ازدراء المقدسات)


الجانب الإسلام اليهودية المسيحية


تعريف التجديف سب الله، أو النبي ﷺ، أو الإسلام عمداً سبّ اسم الله أو نكران التوحيد علناً الإساءة للروح القدس أو التجديف على المقدسات

العقوبة القتل (بشروط – مجاهرة، عناد، دون استتابة) القتل بالرجم (لاويين 24:16) لا توجد عقوبة دنيوية – يعاقب الرب في الآخرة

شروط التنفيذ يجب الاستتابة أولًا، فإن أصرّ قتل يُقتل فورًا (عهد قديم) لا توجد دولة مسيحية تُنفذ ذلك قانونًا

المبرر الشرعي حماية العقيدة من الحرب عليها علنًا صيانة قداسة اسم الله التحذير الروحي من "الخطيئة التي لا تُغتفر"




الإسلام يجمع بين الرحمة والحزم: لا يُقتل المجدف إلا بعد الاستتابة.


اليهودية كانت أشد في التنفيذ، فلا تُقبل توبة من جدف (راجع لاويين).


المسيحية لا تعتمد عقوبة جسدية مطلقًا، إنما فقط العقوبة الأخروية.


القتل والقصاص العام (الجرائم الكبرى مثل القتل العمد)


الجانب الإسلام اليهودية المسيحية


قتل النفس عمداً القصاص بالنفس (البقرة 178) "نفس بنفس" (خروج 21:23) يُعتبر خطيئة عظيمة، ولا توجد عقوبة قانونية، فقط الزجر

الاستثناءات يُعفى القاتل إذا رضي ولي الدم بالدية القاتل يُقتل دائمًا تقريبًا لا وجود لمحاكم مسيحية تقتل القاتل اليوم

الردة جمهور العلماء: يُقتل المرتد المجاهر المعاند (مع شروط) تثنية 13:6–10: يُقتل المرتد عن التوحيد لا عقوبة جسدية – الردة شأن شخصي

اللواط يُقتل الفاعل مع الشروط (عند بعض الفقهاء) يُقتل الفاعلان (لاويين 20:13) لا عقوبة جسدية – الخطيئة يُحاسب عليها الرب



🔹 الاختلافات الدقيقة:


الإسلام منضبط بالعدالة والرحمة: القصاص مقابل الجريمة فقط، مع خيار العفو أو الديّة.


اليهودية تطبق القصاص الحرفي دون بدائل.


المسيحية لا تقرّ أي عقوبات دنيوية، رغم أن القتل يُعتبر خطيئة كبرى.


هل التشابه بين العقوبات يعني الاقتباس من اليهودية؟


✖️ قطعًا لا، للأسباب التالية:


1. التشابه لا يعني النقل بل يدل على وحدة المصدر الإلهي، فقد أنزل الله التوراة، والإنجيل، والقرآن.



2. الإسلام صحّح ما حرّفه اليهود والنصارى:


اليهود حذفوا آية الرجم من التوراة وأبقوها في التلمود فقط.


المسيحيون ألغوا كل العقوبات الجسدية، رغم ورودها في "الكتاب المقدس".




3. النبي محمد ﷺ لم يطبّق الرجم من التوراة بل بوحي خاص من الله:


بدليل أنه رجم مسلمين ومسلمات، وليس يهودًا فقط.


ولو كان منسوخًا لما قال: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا" (في حديث ماعز والغامدية).




4. القرآن لم يذكر عقوبة الرجم نصًا لأنه كان من الآيات المنسوخة التلاوة، الباقية حكمًا.


زعم شحرور أن الرجم أو القتل للردة مأخوذ من اليهودية أو المسيحية، وهذا باطل من وجوه:




القرآن أقرّ حدودًا واضحة، وبيّن أن النبي ﷺ يشرحها (الحشر:7).


الرجم والتجديف والردة ثوابت في كل الشرائع السماوية، لكنها تختلف في شروط التنفيذ.


ما جاء في السنة المتواترة، لا يمكن إسقاطه بدعوى العقل أو التاريخ.








Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام