أن الاعتقاد بأن عيسى ابن الله أو ثالث ثلاثة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


ليس على اعتقاد النصارى ذنب :

بعضنا ينتقد أغلب النصارى بأنهم يجعلوا النبي عيسى ابن الله وثالث ثلاثة

الخلاصة ما يقول هذا هم بعض النصار ليس كلهم وقولهم هذا هو عن غير قصد وظن منهم بذلك

والله قد أشار لذلك بقوله : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَا) [النساء ١٥٧].




إجابة باذن الله تعالى 👇
تحليل كلامه وفهم مقصوده

هذا الشخص يزعم:

1. أن الاعتقاد بأن عيسى ابن الله أو ثالث ثلاثة:

ليس قول جميع النصارى.

وأن من قاله لم يقصده كفرًا بل وقع فيه عن "ظن" أو "خطأ غير مقصود".



2. ويستدل بقول الله:

> ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ﴾
ليدّعي أن النصارى معذورون بجهلهم في هذا الاعتقاد، وأنه لا يُعتبر ذنبًا أو كفرًا صريحًا!

الرد الشرعي والعلمي المفصّل

✦ 1. عقيدة "عيسى ابن الله" و"ثالوث" = كفر صريح في القرآن

الله تعالى أكّد أن هذا كفر بواح لا يُعذر فيه أحد بلغة "الظن" أو "عدم القصد":

> ﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَ﴾ [المائدة 17]



> ﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍ﴾ [المائدة 73]



> ﴿إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُ﴾ [المائدة 72]

ملاحظات مهمة:

هذه الآيات لم تفرق بين من "قال عن علم" أو عن "ظن"، بل حكمت بالكفر على القول ذاته.

القول نفسه كفر وشرك، سواء عرف صاحبه كل أبعاده أم لا.

القول بأنهم قالوه عن غير قصد = باطل

من قال إن الله ثالث ثلاثة، أو إن عيسى ابن الله، فقد قال كلمة كفر، سواء قصدها أو لا، لأن:

الكلمة حكمها قائم بنفسها.

والنصارى اليوم يتعلمون هذا في كنائسهم، ويكرّرونه ويعلّمونه لأولادهم، فليس عن جهل بريء.



> قال الله: ﴿وَیَكُونَ ٱلرُّهۡبَـٰنُ وَٱلۡأَحۡبَارُ هُمُ یُضِلُّونَ أَكۡثَرَهُم﴾ [التوبة 34]
يعني: هم يعرفون الحق ويضلّون الناس عمدًا.

الآية التي استدل بها لا تفيد "العذر" بل "الذم"

قوله تعالى:

> ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِ لَفِی شَكࣲّ مِّنۡهُ مَا لَهُم بِهِ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ [النساء 157]



هذه الآية ليست عذرًا لهم، بل:

ذمّ صريح لأنهم قالوا بالظن، واتّبعوا الخرافة.

والمعنى: أنهم قالوا بالباطل من دون علم، واتبعوا الظن، ولذلك استحقوا الذم والعقاب.


 قال الطبري: "أي ما صلبوه ولا قتلوه كما زعموا، ولكنهم قالوا ذلك جهلاً وظنًّا، والله يذمّهم بذلك".
هل كل النصارى قالوا إن عيسى ابن الله؟

نعم، هذا هو الاعتقاد المركزي الرسمي في النصرانية منذ القرن الرابع الميلادي (مجمع نيقية سنة 325م)، وهو:

الإيمان بأن "عيسى هو ابن الله المتجسّد"، و"أحد أقانيم الثالوث".

هذه عقيدتهم في الأناجيل المعتمدة لديهم (يوحنا 3:16)، وفي صلواتهم اليومية.

من أنكر هذا يُعدّ مرتدًا عندهم.


↯ بالتالي: القول إن "بعضهم فقط" من يقول هذا، تضليل أو جهل بالدين النصراني.

الرد المختصر النشري (لوسائل التواصل):

🟥 شبهة: "قول النصارى إن عيسى ابن الله أو ثالث ثلاثة ليس كفرًا لأنهم قالوه عن ظن، والله عذرهم!"

✅ الرد:

الله قال: "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ" [المائدة 73] – وهذا حكم عام على القول نفسه.

والآية: "إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ" لا تُعذرهم بل تذمّهم لأنهم قالوا بغير علم.

وعقيدة أن "عيسى ابن الله" هي الأساس الذي بُنيت عليه الكنائس والأناجيل، فهي منتشرة رسميًا عند جميع الطوائف النصرانية الكبرى.

فدعوى "أنهم لم يقصدوا"، أو "عن غير علم"، أو "بعضهم فقط"، محاولة لتبرئة الشرك!



Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام