المسلمون همشوا العقل والعقلانيه ولايجيدون استعمال عقولهم رغم ان لهم نفس الطاقات والنفس الامكانيات والسبب في ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الشخص يقول
المسلمون همشوا العقل والعقلانيه ولايجيدون استعمال عقولهم رغم ان لهم نفس الطاقات والنفس الامكانيات والسبب في ذلك هو التقليد المسلم يفضل ان يعتمد ماقيل قبل 1000 عام او ما قاله، ابن تيمية علي ان يفكر هو بشكل مجدد في وقعه الحالي لا يريدون كسر الدماغ،
يفضلون اخذ الماده الجاهزة وهذا كله جعل الفكر الإسلامي للأسف فكرا جامدا لايستجيب للواقع البشر كلهم كما قال ديكارت العقل اعدل الأشياء قسمه بين الناس فالعقل البشري واحد عند البشر ليس هناك تفاوت
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله
أولاً: الإسلام يكرّم العقل ويدعو إلى استعماله باستمرار
الله تعالى في القرآن الكريم لم يذم "العقل" أبدًا، بل مدح العقلاء، وذم من لا يعقل:
> ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: 22]
وأكثر من 50 موضعًا في القرآن الكريم فيها دعوة للتفكر، التعقل، التدبر، مثل:
> ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾
إذن، الدين نفسه يدعو إلى تشغيل العقل والتفكر، وليس تعطيله.
ثانيًا: العقل في الإسلام له مكانه وحدوده
العقل في الإسلام وسيلة عظيمة لفهم الشرع، وليس إلهًا معصومًا.
لا يجوز تقديم "العقل الظني" على "النص القطعي" من الوحي.
مثلاً:
هل عقول البشر كانت لتصل وحدها إلى تفاصيل الصلاة، الصيام، الجنة، النار، الملائكة؟ الجواب: لا، لأن هذه غيبيات، والعقل عاجز عنها.
✔️ العقل يُستخدم في فهم النصوص، الواقع، الحجج، السنن الكونية، وليس لرفض الشرع إن خالف الهوى أو العرف.
ثالثًا: هل فعلاً المسلمون يرفضون التفكير؟
✦ خطأ شائع في التعميم:
كثير من المسلمين اليوم لا يمثلون "الإسلام الحق"، كما أن كثيرًا من الغربيين لا يمثلون "الفكر العقلاني الرشيد".
في الأمة علماء ومجددون ومفكرون كثيرون، من ابن رشد، الغزالي، ابن خلدون، ابن تيمية، الشاطبي، الشنقيطي، محمد الطاهر بن عاشور، الشعراوي، الطنطاوي، د. مصطفى محمود، ود. محمد عمارة، والطهطاوي... وغيرهم كثير.
ما مشكلة "الجاهز" أصلًا؟
الغرب كله يعتمد على تراثه الفكري والعلمي، بل يُدرّس ديكارت وكانط وأفلاطون حتى اليوم.
الاستفادة من السابقين ليست عيبًا، بل هي ميزة العاقل. قال الإمام مالك:
"لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها".
ابن تيمية نموذج للعقل الناقد وليس الجامد
ابن تيمية نفسه نقد أقوال السلف إذا خالفت الدليل.
لم يكن مقلدًا، بل خالف الأشاعرة والفلاسفة والصوفية والباطنية وغيرهم بالعقل والنقل.
من يطعن فيه بحجة "الجمود"، لم يقرأ له حقًا.
ديكارت نفسه ليس حَكمًا علينا!
قول ديكارت: "العقل أعدل الأشياء قسمة بين الناس" كلام جميل، لكن الناس لا يستخدمون عقولهم بنفس الدرجة.
الإنسان يتأثر بعوامل كثيرة: تربية، ثقافة، شهوات، ضغوط نفسية، إعلام.
ولهذا قال الله:
﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾
ولم يقل: كلهم يستخدمون عقولهم بالعدل
Comments
Post a Comment