القضية الغنوصية الإسلام..... ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كتاب
رئيس وباسيليدس
السعر الأول / الفصل 24 تعمير
4- هؤلاء الملائكة الذين يشغلون أدنى سماء، أي المرئية لنا، شكله كل الأشياء التي في العالم، ووزعوا حصصاً بين أنفسهم من الأرض وأولئك الأمم اللاتي عليها. رئيسهم هو الذي يُعتقد بأنه إله اليهود وبما أنه رغب في جعل كل الأمم الأخر خاضعة لشعبه أي اليهو فيه وقاومه كل الأمراء الآخرين ان
عداو داب السي به ميلاد ولا اسم، مدركاً أنهم سيهلكون، أرسل ابنه البكر الـ ناووس العقل Naus الذي يدعي المسيح ليعطي الخلاص لمن يؤمنون به من سلطان الذين عملوا العالم. لقد ظهر حينئذ على الأرض كإنسان لأمم هؤلاء القوى وعمل المعجزات. ولذا لم يعان هو نفسه الموت، بل سمعان، رجل معين من قيرنية مُجبراً _ حمل الصليب بدلاً عنه، لذا مُغَيّراً شكل هذا الأخير من قبله لكي يُظن أنه يسوع صلب من خلال الجهل والخطأ بينما تلقى يسوع نفسه شكل سمعان
واقفاً جانباً_ضحك عليهم لأنه كان قوة روحية، وناووس [عقل الأب الغير مولود، لقد غير شكله كما يود، وهكذا صعد إلى الذي أرسله، ساخراً منهم، بما أنه لا يمكن أن يوضع في الأسر، وكان غير مرئي للجميع. لذا فالذين يعلمون أولئك الأشياء قد خرروا من إمارات الذين شكلوا العالم، لذا فليس فرضاً علينا أن نعترف بالذي صلب، بل بالذي جاء في شكل إنسان، واعتقد بأنه صلب، والذي دعي يسوع، وأرسل من الأب، إذ بهذا التدبير الإلهي دمر أعمال صانعي العالم، لذا صرح بأنه إذا اعترف أي واحد بالمصلوب، فهذا الأنسان ما زال عبداً، وتحت سلطان الذين شكلوا الأجساد، لكن من ينكره قد خرّر من أولئك الكائنات، وأطلع على التدبير الإلهي للأب الغير مولود.
قطعة من الترجمة الإنجليزية للسفر الغنوسي المسمى الرسالة الثانية لشيث العظيم من مخطوطات نجع حمادي المكتشفة التي تعود إلى 350-400م، ويبدو أنه من كتابات باسيليدس From The Second Treatise of the Great Seth
ترجمة مرشد إلى الإلحاد
والخطة التي دبروها بصددي لتحرير خطئهم وحماقتهم، أنا لم أخضع لهم كما قد خططوا . بل لم أبتل على الإطلاق. الذين كانوا هناك
ماذا يقصد الكلام
إجابة باذن الله تعالى 🌸👇
1. ما المقصود بهذا النص؟
هذا النص يقدم رواية غنوصية بديلة لقصة المسيح، تختلف تمامًا عن المعتقدات المسيحية التقليدية والإسلامية معًا.
الفكرة الأساسية:
أن الإله الحقيقي غير معروف، أعلى من "إله العهد القديم"، ويُسمى "الأب غير المولود".
أن العالم المادي خُلق من قبل "ملائكة" أو "كائنات أدنى" بقيادة أحدهم، ويُزعم أن هذا القائد هو "إله اليهود"، ولكنه ليس الإله الحق.
أن "الناووس" (Naus = العقل أو الكلمة) أُرسل من الإله الحق، وهو ما يُطابق عندهم شخصية المسيح، ولكنه لم يُصلب.
بدلًا من ذلك، صُلِبَ سمعان القيرواني الذي حُمل عليه الصليب في الإنجيل، لكنهم يقولون إن شكله غُيّر ليُعتقد أنه المسيح.
المسيح الإلهي (الروحاني) كان يضحك لأنه لم يُصلب فعلاً، بل خدعهم.
من يعترف بالمصلوب (أي سمعان في هذه الرواية) فهو لا يزال عبدًا للآلهة الأدنى (صانعي الجسد والعالم).
أما من ينكر الصلب ويفهم "التدبير" الحقيقي، فقد تحرر من سيطرة هذه القوى وصار من أبناء النور.
هل هذه النصوص موثوقة؟
لا. هذه النصوص:
ليست من الأناجيل الأربعة القانونية التي يعتمدها المسيحيون.
رفضتها الكنيسة المسيحية باكرًا جدًا، باعتبارها هرطقات غنوصية.
كُتبت في القرنين الثاني إلى الرابع الميلادي، بعد عقود أو قرون من موت المسيح.
تظهر فيها عقائد دخيلة على المسيحية، مثل أن المادة شريرة، وأن العالم صنعه إله أدنى (وليس الله الخالق في العهدين القديم والجديد).
لماذا يستخدمها بعض الملاحدة أو المشككين؟
يستخدمون هذه النصوص ليقولوا إن القصة الرسمية عن المسيح والصلب تطورت لاحقًا، وأن هناك روايات "بديلة".
يظنون أن هذه النصوص أقدم أو أكثر "أصالة"، مع أنها أحدث تاريخيًا، وتعارض الوثائق المسيحية الأقرب زمنًا لحياة المسيح.
بعضهم يربط بينها وبين الإسلام لأن الإسلام أيضًا يقول إن المسيح لم يُصلب، لكن هذا خلط خاطئ:
القضية الغنوصية الإسلام
من هو الإله؟ إله غير معروف، غير إله اليهود الله الواحد، خالق السماوات والأرض، إله موسى وعيسى ومحمد
هل المسيح صُلِب؟ لا، الذي صُلب هو سمعان القيرواني بعد تغيير شكله لا، بل شُبّه للناس فقط، والله رفعه إليه
من هو المسيح؟ قوة روحية، ناووس من الإله الأعلى عبد الله ورسوله، كلمة منه ألقاها إلى مريم
هدف الخلاص؟ معرفة الأسرار لتحرير النفس من المادة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح
باسيليدس هو أحد رؤوس الغنوصيين الذين عاشوا في القرن الثاني الميلادي، في الإسكندرية.
الغنوصية (Gnosticism) فرقة باطنية ظهرت بعد المسيح، تمزج الفلسفة اليونانية بالأفكار الدينية، وتؤمن بوجود إله أعلى غير معروف، و"إله أدنى" هو خالق المادة (التي يرونها شريرة).
هذه الجماعات رفضها آباء الكنيسة الأوائل مثل إيريناوس، واعتبروها هرطقة.
النصوص المنقولة من كتاب "ضد الهرطقات" لإيريناوس، تُعد شهادات ضدهم لا تأييدًا لهم.
أما "الرسالة الثانية لشيث العظيم"، فهي وثيقة غنوصية متأخرة جدًا (من القرن الرابع الميلادي)، عُثر عليها في نجع حمادي، ولا صلة لها بالوحي لا من قريب ولا من بعيد.
ما هو المضمون الذي يثيره الملحد؟
المحتوى يُفصل عقيدة غنوصية:
1. الإله الحقيقي ليس هو إله اليهود.
2. العالم صنعته ملائكة (أو "إمارات") وليس الله.
3. المسيح لم يُصلب، بل صُلب شخص بديل (سمعان القيرواني).
4. المسيح ضحك على صالبيه لأنه كان روحًا ولم يُمسّ.
5. الاعتراف بالمصلوب يُبقي الإنسان عبدًا لصانعي الجسد، والإنكار يحرره.
ما الفرق الجوهري بين هذا وبين الإسلام؟
الملحد يريد الإيحاء بأن الإسلام "استعار" عقيدة "عدم الصلب" من الغنوصية. لكن الحقيقة أن:
البند الغنوصية الإسلام
من هو الإله؟ إله خفي غير معروف، يختلف عن إله اليهود الله الخالق، إله إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد
من خلق العالم؟ ملائكة/كائنات أدنى، والعالم شر الله وحده، والعالم مخلوق بحكمة، ليس شرًا
من هو المسيح؟ كائن روحاني (ناووس)، لم يتجسد حقًا عبد الله ورسوله، وُلد من مريم، بشر يوحى إليه
لماذا لم يُصلب؟ لأن المادة شر، والمسيح روح لا يمسّها الشر لأن الله أنجاه ورفعه إليه تكريمًا له، وشُبّه لغيره
هل المسيح سخر من الناس؟ نعم، ضحك على الجهال الذين ظنوا أنهم صلبوه لا، بل كان صادقًا نبيلًا رفعه الله إليه بعد نبوته
الفرق الجوهري: الإسلام يكرّم المسيح كإنسان ونبي، لا ككائن روحاني "يضحك" على الناس، ولا يؤمن بأن الله غير إله التوراة، بل هو نفس الإله الذي بعث إبراهيم وموسى وعيسى.
لماذا هذا التشابه الجزئي لا يدل على اقتباس؟
1. وجود تشابه جزئي لا يعني أبدًا النقل، خصوصًا إن اختلف السياق والمغزى تمامًا.
2. القول بأن شخصًا آخر صُلِب بدلاً من المسيح لا يوجد فقط في الغنوصية، بل هو افتراض عقلي منطقي حتى داخل بعض النصوص المسيحية مثل إنجيل برنابا (رغم عدم موثوقيته أيضًا).
3. المعلومة في ذاتها (أي أن المسيح لم يُصلب بل رُفع) لا تخص الغنوصية، بل قد تكون وحيًا محفوظًا في بعض الأقليات، أو انتقل عبر أتباع عيسى الأوائل، وأكّده الوحي الإلهي في القرآن لاحقًا.
4. الإسلام لا يتبنى الفلسفة الميتافيزيقية للغنوصية إطلاقًا، بل يرفضها تمامًا.
الادعاء بأن القرآن اقتبس إنكار صلب المسيح من باسيليدس الغنوصي يُظهر جهلًا مزدوجًا:
أولًا: القرآن ينطلق من عقيدة توحيدية خالصة ترى أن الله هو رب العالمين، وليس كائنًا خفيًا وراء إله اليهود.
ثانيًا: الغنوصية هرطقة رفضها المسيحيون والمسلمون معًا، لأنها ترى المادة شرًا والمسيح مجرد "كائن روحاني" لم يولد أو يتجسد، وهو ما يُخالف صريح الإسلام.
ثالثًا: تشابه جزئي في النتيجة (عدم الصلب) مع اختلاف تام في المقدمات والغايات لا يدل على النقل، بل يؤكد استقلال العقيدة الإسلامية.
Comments
Post a Comment