كان الدين فى مصر القديمة عقيدة خماسية، وكلمة دين كلمة مصرية من كلمة «دى» أى خمسة بالمصرى القديم، وكانت هذه العقيدة الخماسية
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان الدين فى مصر القديمة عقيدة خماسية، وكلمة دين كلمة مصرية من كلمة «دى» أى خمسة بالمصرى القديم، وكانت هذه العقيدة الخماسية 1- التوحيد 2- الصلاة 3- الصوم 4- الزكاة «الماعون بالمصرى القديم» 5- الحج «وهى كلمة مصرية قديمة».
ومنذ عصر الملك مينا، كان شعار الدولة النجمة الخماسية وحولها الهلال «الأدب والدين 128 أنطون ذكرى» رمزا للعقيدة الخماسية والشعائر الدينية.
أما عن التوحيد، فكانوا يقولون: أنا الإله واحد أحد، موجد نفسى بنفسى.. ليس لى كفوا أحد. كما كانوا يقولون: وع وع نو سنو، أى أحد أحد لا ثانى له، كما كانوا يرسمون أذنين وعينين ويقولون: إنه السميع البصير الذى يجيب دعوة الداعى إذا دعاه «معبد كوم أمبو».
أما عن الصلاة فكانت بالوضوء.. نجد صورة للملك مينا ذاهبا إلى «بر ضوا» أى بيت الوضوء، ووراءه الموضئ حاملا إبريقا من الماء والـ«تشب تشب» أى الشبشب «إيمرى 233 مصر فى العصر العتيق».
كانت الصلاة خمس مرات بالوضوء.. وكانوا يسجدون بالأذقان حتى يواجهون الله بوجوههم.. وجاء ذكرهم فى القرآن الكريم.. «أولئك الذين يخرون للأذقان سجدا»، كما كان بهم «إمم» أى إمام، وكانوا يصطفون صفوفا وراء الإمام، وهذه الصلاة هى صلاة الجماعة.
كان الوضوء يبدأ بالنية، وكان المصرى القديم يقول: نويت الصلاة، ثم يبدأ بغسل الوجه، فمسح الجبين والأذن والأنف، ثم غسل اليدين إلى المرفقين، ثم تغطيس الرجل اليمنى ثم اليسرى فى الماء «نديم السيار - المصريون القدماء.. أول الحنفاء 317»، أما نواقض الوضوء فهى نفسها المعروفة الآن.
أما ستر العورة، فكان شرطا من شروط صحة الصلاة، وكان الثوب بالتحديد يجب أن يغطى الركبة «كتاب الموتى الفرعونى.. د. فيليب ص27 - 31-53-69».
أما استقبال القبلة، فكانت قبلتهم نحو الجنوب، ونحن نقول الوجه البحرى لأنه ناحية البحر.. أما الوجه القبلى فلأنه ناحية القبلة، وكانت قبلتهم قبر أوزوريس فى أبيدوس فى جنوب سوهاج.
أما أوضاع الصلاة فكانت تحتوى على أركان خمسة:
1- وضع التكبير 2- وضع الوقوف مع وضع اليد اليمنى فوق اليسرى.
3- وضع الركوع.
4- وضع السجود.
5- وضع القعود. «المصدر السابق 374».
وكل هذه الأوضاع مرسومة على الجداريات والبرديات بتفاصيل كثيرة.
كان أجدادنا العظماء يصلون: أيها الواحد الأحد، الذى يطوى الأبد، يا موجد نفسك بنفسك، يا مرشد الملايين إلى السبل، يا من يجعل الجنين يكبر فى بطن أمه، لم أُلحق ضررا بإنسان، ولم أتسبب فى شقاء حيوان، ولم أعذب نباتا بأن نسيت أن أسقيه ماء، بل كنت عينا للأعمى، ويدا للمشلول، ورجلا للكسيح وأبا لليتيم، إن قلبى نقى، ويدى طاهرتان.
ويأتى أحفاد هؤلاء العظماء ويقولون: كفرة! وعبّاد أوثان! وصوت أبى العلاء يأتى من بعيد:
لا تظلموا الموتى وإن طال المدى إنى أخاف عليكم أن تلتقوا
ويظن أتباع الديانات السماوية، أن الدنيا بدأت بهم.. ولا يعرفون أن كل ما لديهم كان موحيا به فى مصر القديمة منذ آلاف السنين قبلهم..! ليس هذا فقط بل تسيل الدماء بينهم.. وأحمد شوقى أمير الشعراء يوقظهم:
لا تجعلوا الدين باب الشر بينكم، ولا محل مباهاة وإذلال
ما الدين إلا تراث الناس قبلكم، كل امرئ لأبيه تابع تالِ
____________________________________
التقرير العلمي المفصل حول شبهة تشابه العبادات المصرية القديمة بالشريعة الإسلامية
1. التشابه لا يعني الاقتباس: وجود تشابه بين بعض ممارسات الأديان القديمة والإسلام لا يعني بالضرورة أن الإسلام اقتبس منها، بل قد يكون ذلك ناتجًا عن الفطرة المشتركة أو بقايا وحي سابق حُرّف لاحقًا.
2. الفارق الجوهري بين التوحيد والشرك: الإسلام يقوم على التوحيد الخالص لله، بينما كانت الديانة المصرية القديمة تقوم على تعدد الآلهة، وتمجيد الفراعنة أنفسهم كآلهة أحيانًا.
3. الحذر من المغالطات التاريخية: قراءة النقوش الفرعونية خارج سياقها، أو استخدام نصوص من عصور مختلفة (يمتد التاريخ المصري لأكثر من 3000 عام)، يؤدي إلى نتائج غير دقيقة.
. ثانيًا: تفنيد الادعاءات الرئيسة
1. الادعاء بـ"العقيدة الخماسية"
لا يوجد في علم المصريات ما يثبت وجود عقيدة دينية خماسية تشمل التوحيد، الصلاة، الصيام، الزكاة، والحج.
النجمة الخماسية كانت رمزًا فلكيًا أو كونيًا، ولا علاقة لها بالعبادات.
أركان الإسلام الخمسة مؤسسة على نصوص قرآنية ونبوية واضحة.
2. ادعاء التوحيد في مصر القديمة
رغم وجود عبارات توحيدية جزئية عند بعض الملوك (مثل أخناتون)، إلا أن معظم النقوش والطقوس تؤكد وجود آلهة متعددة مثل: رع، إيزيس، أوزوريس، حتحور...
عبارات مثل "أحد أحد" أو "موجد نفسه بنفسه" تم اجتزاؤها من سياقها الأسطوري أو الرمزي.
الآية القرآنية توضح وضوح شرك الفراعنة: ﴿وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:38].
3. بخصوص الصلاة والوضوء
الصلاة عند المصريين القدماء كانت طقوسًا كهنوتية معقدة، خاصة بالكهنة، تؤدى داخل المعابد، وموجهة لآلهة متعددة.
لم يكن هناك نظام موحد لصلاة يومية خمس مرات.
أوضاع الصلاة المذكورة (ركوع، سجود...) تظهر في طقوس جنائزية أو تقديم القرابين، لا علاقة لها بالتوحيد.
الوضوء الإسلامي تشريع واضح ومفصل في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم...﴾ [المائدة:6].
لا وجود لمصطلح "بر ضوا" في معاجم اللغة المصرية القديمة.
كشف الأخطاء اللغوية والتاريخية
الادعاء الرد العلمي
"دين" مأخوذة من "دي" بمعنى خمسة لا دليل لغوي على هذا الربط. كلمة "دين" في العربية من الجذر (د ي ن) وتعني الخضوع والجزاء.
"الماعون" تعني الزكاة الفرعونية "الماعون" في القرآن تعني المعونة أو المعروف، وليس لها جذر في المصرية القديمة.
"بر ضوا" تعني بيت الوضوء مصطلح غير موثق في علم المصريات.
تفكيك المغالطات المنهجية
1. مغالطة الخلط بين الفطرة والتشريع: وجود مظاهر مثل الطهارة أو السجود في ديانات سابقة لا يعني أنها منقولة، بل قد تكون تعبيرًا عن الفطرة.
2. مغالطة الانتقائية: استخدام نقوش محددة من عصور مختلفة، وتجاهل السياق الشركي العام، يؤدي إلى استنتاجات مغلوطة.
3. مغالطة التبسيط: تحويل رموز معقدة (كالنجمة الخماسية) إلى تشابهات سطحية مع أركان الإسلام هو إسقاط ثقافي وليس تحليلًا علميًا.
إثبات أصالة الشريعة الإسلامية
الإسلام وحي محفوظ، وليس تكرارًا لتحريفات الأمم السابقة:
﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا والذي أوحينا إليك﴾ [الشورى:13]
﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء:25]
الإسلام نظام عبادي وتشريعي متكامل قائم على التوحيد، يختلف جذريًا عن نظم كهنوتية تعددية كالتي وُجدت في مصر القديمة.
الإسلام ليس نسخة من أديان الأمم السابقة، بل هو تصحيح لها، وإتمام للوحي الإلهي.
الحضارات القديمة قد تحتوي على بقايا من الحق، لكنها محاطة بالشرك والأسطورة.
ما يُروّج له من تشابهات بين الإسلام والدين المصري القديم يفتقد إلى المنهج العلمي والبحث الأثري الموثق.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
Comments
Post a Comment