اليوم السادس في الرحم
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
واستمر في نفس المقال ملحد يقول
وأود أن الفت انتباهكم لما قاله كيث مور لتتأملوا كيف ترجمت له العبارات القرآنية. ذكر أن الجنين يستقر في اليوم السادس في الرحم؟؟؟ متى قال القرآن ذلك؟؟ اين قال؟؟ من ترجم لكيث مور أن القرآن قال ذلك؟؟؟ منظر يشبه دودة العلقة؟؟منظر يشبه العلكة الممضوغة؟؟ يشبه؟؟ اين قال القرآن يشبه؟؟ القرآن لم يكن يشبه بل كان يذكر مراحل. خلق الانسان من علق. صارت العلقة مضغة. صارت المضغة عظاما. كسيت العظام بعد ذلك لحما.!!! لم يقولوا له أن القرآن قال أن الجنين صار مضغة بل قالوا له يشبه شيئا ممضوغا. ثم ترجموا له المضغة بأنها علكة ممضوغة وهذا غير صحيح. نفس الشيء مع العلقة ترجموها له أنها شيء يشبه دودة العلق وهذا غير صحيح ولم يقولوا له أن القرآن قال خلق الانسان من علق وليس من شيء يشبه العلق؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله تعالى 🔴
ماذا يقصد الملحد بالكلام؟
الملحد هنا يحاول الطعن في مطابقة وصف القرآن لمراحل خلق الجنين مع العلم الحديث، ويعتمد على تشكيك في ترجمة ما نُقل إلى الدكتور كيث مور، فيقول:
1. الملحد يعترض على أن بعض المترجمين أخبروا كيث مور بأن القرآن قال:
"إن الجنين يستقر في الرحم في اليوم السادس"
ويقول: "أين قال القرآن ذلك؟ هذا لم يرد في القرآن!"
2. ثم يعترض على أن كيث مور قال:
إن الجنين "يشبه" العلقة أو "يشبه" الشيء الممضوغ، ويقول الملحد:
"القرآن لم يقل يشبه، بل قال: خُلِق من علق، ثم صارت علقة ثم مضغة... أي مراحل، وليس مجرد تشبيه شكلي!"
3. إذًا: هو يُريد أن يقول إن المسلمين حرّفوا المعنى عندما شرحوا لكيث مور، ليجعلوا كلام القرآن متوافقًا مع العلم عن طريق التشبيه وليس التصريح.
الرد العلمي والدقيق على هذه الشبهة
✳️ 1. بخصوص: "الجنين يستقر في اليوم السادس"
🔹 القرآن لم يذكر رقمًا محددًا (اليوم السادس).
🔹 لكن من قال هذا هو كيث مور نفسه، اعتمادًا على علم الأجنة، فقال:
"إن الجنين بعد الإخصاب بستة أيام يستقر في الرحم كالبذرة في التربة."
📚 (The Developing Human, Moore & Persaud)
🔸 فالخطأ هنا ليس في القرآن، بل في فهم الملحد.
🔹 كلام اليوم السادس هو تحليل علمي معاصر، وليس آية قرآنية، ولم يُنسب للقرآن.
القرآن قال:
﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المرسلات:21]
أي: استقر الجنين في الرحم، ولم يُحدّد اليوم.
✅ فحين قال كيث مور "اليوم السادس"، فهو يعبر عن الاكتشاف العلمي وليس عن تفسير قرآني.
بخصوص: "العلقة" و"المضغة" هل هي تشبيه أم مرحلة خلق؟
🔹 القرآن قال صراحة:
> ﴿خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: 2]
﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ [المؤمنون:14]
🔹 فالمعنى هو مرحلة حقيقية من الخلق، وليست مجرد "تشبيه".
✅ ولكن العلماء عندما أرادوا أن يشرحوا لغير المسلمين – مثل كيث مور – شكل الجنين في هذه المرحلة، استخدموا التشبيه الحسي البصري:
"العلقة" = شكل دودة العلق التي تلتصق وتمتص الدم، والجنين فعلًا في هذه المرحلة يكون:
معلقًا بجدار الرحم
ويشرب من دم الأم
وشكله يشبه دودة العلق تحت الميكروسكوب ➤ إذًا التشبيه دقيق ويدل على التطابق في المعنى والشكل والوظيفة.
"المضغة" = قطعة ممضوغة
والعلم الحديث أظهر أن الجنين في الأسبوع 4–5 يكون شكله فعلاً مثل قطعة ممضوغة عليها آثار انبعاجات مثل آثار الأسنان (somites).
🔸 فالعلماء لم يحرّفوا القرآن بل استخدموا التشبيه لتقريب الصورة إلى ذهن كيث مور.
هل وردت أحاديث عن هذه المراحل؟
نعم، ومن أوضحها:
📌 حديث ابن مسعود في صحيح مسلم:
> قال رسول الله ﷺ: "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملك..."
🔹 هذا الحديث يؤكد ترتيب المراحل: نطفة > علقة مضغة
🔹 ويؤكد أن كل هذه المراحل تحدث داخل الأربعين يومًا الأولى، وهذا يطابق علم الأجنة الحديث بدقة.
قالوا للغرب إن الجنين "يستقر في الرحم في اليوم السادس" لم يقل القرآن ذلك، بل قاله كيث مور بناءً على علم الأجنة الحديث
"يشبه العلقة" و"يشبه المضغة" القرآن لم يقل "يشبه"، بل قال "خلق من علق" و"مضغة"، وهي مراحل حقيقية، لكن العلماء استخدموا التشبيه لتقريب الصورة للغرب
هناك تدليس في الترجمة لا يوجد تدليس، بل شرح للمصطلحات باللغة المفهومة للعلماء غير العرب، مع احترام المعنى الأصلي للنص
هل هناك أحاديث؟ نعم، حديث ابن مسعود وغيره يصف تطور الجنين، ويطابق علم الأجنة الحديث في الترتيب والتوقيت
إذا افترضنا أن القرآن أو الحديث قالا إن الجنين "يستقر في الرحم في اليوم السادس"، فهل هذا يُعد خطأً علميًا؟ وهل يثير أي إشكال؟ الجواب: لا، ولا يُعد طعنًا في الإعجاز أو في الدقة، والسبب كما يلي:
✅ 1. الاستقرار في الرحم (Implantation) علميًا يحدث فعلاً ما بين اليوم 6 إلى 10
حسب علم الأجنة الحديث:
بعد الإخصاب، تتحرك البويضة المخصبة (zygote) عبر قناة فالوب لمدة 5 أيام تقريبًا.
في اليوم السادس تقريبًا، يبدأ الجنين في الانغراس (implantation) في جدار الرحم.
هذا ما يُعرف بـ "الاستقرار في القرار المكين" كما سماه القرآن.
📚 المرجع:
Moore & Persaud, The Developing Human, 9th Edition
Langman's Medical Embryology
✅ إذا قال القرآن أو الحديث إن الجنين يستقر في الرحم في اليوم السادس، فهذه دقة علمية لا شبهة فيها.
✅ 2. "الاستقرار في الرحم" ≠ "الخلق الكامل"
يعني حتى لو استقر في الرحم في اليوم السادس:
لا يعني أن الجنين قد "تكوّن" كله!
بل فقط بدأ مرحلة جديدة من الاتصال بجدار الرحم، وهي مرحلة حاسمة جدًا في التطور.
✅ 3. مطابقة إعجازية مع التعبير القرآني:
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ [المؤمنون:13]
"قرار مكين" = الرحم
"ثم جعلناه" = بعد الإخصاب
توقيت الاستقرار فعلاً هو في حدود اليوم السادس
🔹 إذًا، لو قال القرآن أو الحديث: "في اليوم السادس"، فسيكون مطابقًا تمامًا لما يقوله العلم الحديث.
✅ 4. هل توجد مشكلة في أن يذكر القرآن يومًا محددًا؟
لا، بل سيكون ذلك إعجازًا زمانيًا دقيقًا.
ومن ثمّ فقول كيث مور: "يستقر الجنين في الرحم كالبذرة في اليوم السادس" ليس شبهة بل هو توثيق علمي.
المسألة الرد
هل اليوم السادس لاستقرار الجنين خطأ؟ ❌ لا، بل هو ما تقوله كتب علم الأجنة الحديثة تمامًا
هل قال القرآن ذلك حرفيًا؟ لم يذكر اليوم رقمًا، بل ذكر "القرار المكين"، والعلم حدد اليوم السادس
لو افترضنا أن القرآن قال "اليوم السادس"؟ ✔️ سيكون دقة علمية وإعجازية، لا شبهة
هل هذا يطعن في الإعجاز؟ ❌ أبدًا، بل يزيده توثيقًا
Comments
Post a Comment