هاروت وماروت جزء الثالث.....

واستمر في نفس المقال ملحد يقول

في البداية، نرى فقرة غامضة في التوراة تقول إن أبناء الله نزلوا إلى الأرض، ومارسوا الجنس مع بنات البشر، وأحيوا العمالقة.لقد كانت هناك شائعات منذ العصور القديمة تكوين: 6: 1-4)، هذا النص يريد أن يتحدث عن الجيل الذي استحق الطوفان والدمار ويريد أن يقول أنهم كانوا عمالقة وقمعيين. او جبار.

في الأساطير، ليس العملاق بالضرورة إنسانًا عاديًا. هناك جانب بشري وجانب إلهي، على سبيل المثال، جلجامش، وفقًا للأسطورة. كانت أمه إلهة (نينسون) وكان والده رجل دين، لذا تقول القصة إنه كان ثلثيه إلهيًا وثلثه بشريًا.

ومن ثم، ففي الثقافة التفسيرية اليهودية، وكما يوحي النص، فإن "أبناء الله" يشيرون إلى الملائكة (على الرغم من أن نصًا مِدراشيًا مثل أجادات بيريشيت يعرّفهم على أنهم من نسل قابيل)،
ومن هنا جاءت فكرة أنه في بداية التاريخ البشري (وخاصة جيل العاصفة) نزلت مجموعة من الملائكة واختلطوا بالبشر وقاموا بأعمال سيئة، ويطلق عليهم "الملائكة الساقطة".





بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
"في التوراة، يقول النص إن (أبناء الله) نزلوا إلى الأرض وتزوجوا من بنات الناس وأنجبوا منهم العمالقة. وفي الثقافات القديمة كالبابلية، نجد مزيجًا بين الإلهي والبشري كما في جلجامش. ومن هنا ظهرت في التفسير اليهودي فكرة 'الملائكة الساقطة'. فهل القصة القرآنية عن هاروت وماروت وغيرها مقتبسة من هذه الأفكار؟"

"وكان إذ ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات، أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات، فاتخذوا لأنفسهم نساءً من كل ما اختاروا... وكان في الأرض طغاة في تلك الأيام، وبعد ذلك أيضًا، إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادًا. هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم."



✳️ التفسير:

"أبناء الله": فسّره بعض اليهود والمسيحيين على أنهم ملائكة.

"الجبابرة" (Nephilim): نسل العمالقة من هذا التزاوج.


هذه الفكرة تشكّل ما يسمى في المسيحية واليهودية المتأخرة بـ "الملائكة الساقطة" (Fallen Angels)، وخاصة في كتاب أخنوخ (Henoch/Enoch)، وهو كتاب أبوكريفي (غير قانوني في التوراة الرسمية).
هل القرآن أو الإسلام تبنّى هذه الرواية؟

الجواب: لا، والفرق بين الإسلام والتوراة واضح جدًا في هذه النقاط:

العنصر التوراة (تكوين 6) الإسلام (القرآن والحديث الصحيح)

أبناء الله ملائكة نزلوا وتزوجوا بنات الناس لا يوجد شيء اسمه "أبناء الله"؛ الله ليس له ولد (التوحيد)
الملائكة يمكن أن يعصوا الله ويتزاوجوا مع البشر الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون [التحريم: 6]
الجبابرة نسل ملائكة وبشر، عمالقة لا وجود لهذه الأسطورة في الإسلام
العقيدة مفاهيم وثنية شبه يونانية (الآلهة والأنصاف آلهة) التوحيد الصافي، لا تزاوج بين ملائكة وبشر، ولا نسب لله


> إذن: الإسلام ينقض هذه الأسطورة جذريًا ويعلن التوحيد الكامل، وينزه الملائكة عن المعصية الجنسية.


من أين جاءت فكرة "الملائكة الساقطة"؟

📚 مصدرها الحقيقي:

كتاب أخنوخ الأول (1 Enoch): يُعتقد أنه كُتب بين القرن الثالث قبل الميلاد والأول الميلادي، ويحوي قصة سقوط 200 من الملائكة "المراقبين" (Watchers) الذين نزلوا وتزوجوا من بنات البشر وعلّموهم السحر، فغضب الله وعاقبهم.

الأسطورة البابلية: كقصة جلجامش وأمه الإلهة، ونصوص تصف البشر ذوي أصل إلهي.

اليونانية القديمة: قصص الأنصاف آلهة مثل هرقل وأخيل (إله يتزاوج مع إنسانة).


📛 كل هذه العقائد مخالفة للتوحيد الصافي، وهي أساطير متأثرة ببعضها، وتُناقض ما جاء في القرآن.


أوجه الشبه والاختلاف مع قصة هاروت وماروت

جانب المقارنة سفر التكوين / أخنوخ القرآن الكريم

وجود ملائكة نازلة نعم نعم
تعليم الناس السحر نعم (في أخنوخ) نعم (هاروت وماروت فتنة واختبار، لا دعوة)
المعصية من الملائكة نعم، زنى وتزويج مرفوض تمامًا في الإسلام
شخصية "زهرة" لا تُذكر لا تُذكر في القرآن، فقط في روايات إسرائيلية مرفوضة
العقوبة حبس الملائكة في الأرض (أخنوخ) لا ذِكر لعقوبة، بل هما اختبار للناس


✅ القرآن ينزّه الملائكة، ويختلف جذريًا عن روايات التوراة وأخنوخ.

Comments