أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


ثم يقول

موج من فوقه موج كان الناس جميعاً إلى ما قبل عام ( ۱۹۰۰ ) لا يعرفون إلا موجاً واحداً في البحار وهو ذلك الموج المشاهد على سطح البحر حتى جاء البحارة الاسكندنافيون، ليكشفوا حقيقة كانت غائبة وغير معروفة ، مخبوءة في أعماق البحار ، تلك الحقيقة هي أنه يوجد في أعماق البحار نوع آخر من الأمواج وأنها تقذف بالغائصين فيه كما يقذف الأمواج السطحية بالسباحين. وقد تمكن الباحثون حديثاً من تصوير الموج الداخلي بالأقمار الاصطناعية ومما عرف في العالم الحديث أن الأمواج تحجب أشعة الشمس من النفاذ إلى أعماق الماء ، حيث تنكسر هذه الأشعة وترتد ، فأمواج البحر السطحية تحجب قدرا كبيرا من أشعة الشمس الساقطة عليها وتقوم الأمواج الداخلية بحجب ورد ما تبقى من هذه الأشعة فتنشاء عن ذلك ظلمة شديدة ، إن هذه الكشوفات العلمية الحديثة قد أعلن عنها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً، وعلمها رسول الله الله قبل حدوث هذه الاكتشافات ، فقال سبحانه : أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيَ يَغْشَهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَتُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْبَرَ بَهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ ﴾ (النور) 0.5 20 2.5

أولاً

نلاحظ أن الآية منتزعة سياقها التالي:

الأسماك في أعماق البحار

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (39) ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورِ (40)

فاآليات تشبّه »قلب الكافر الجاهل البسيط املقلد الذي ال يدري أين يذهب« كما بمن هو وسط البحر يف ليلة عاصفة، تتقاذفه األمواج يف ظلمة قال ابن كثري الليل وظلمة املوج وظلمة السحاب، فهي ظلمات بعضها فوق بعض حتى لو أخرج يده لم يكد يراها من شدة العاصفة .. وليس لها أي عالقة باألمواج العميقة. ودعوى اإلعجاز هنا مبالغة واضحة وتحوير لآلية وتحميلها أكثر مما تحتمل. ثم أن السحاب ليس قريباً من املوج لدرجة إضافته له ومقارنته ثانياًباألمواج من ناحية سرت أشعة الشمس! من ناحية لغوية، البحر اللجي، ال يعني البحر العميق كما يقول املؤلف. واللجة ليست هي العمق يف اللغة العربية. ففي القاموس املحيط: اللجة هي األصوات. لجّة...ومنه قوله تعاىل﴿يف بحر لجّي﴾. وبحر لجاج ]أي[ واسع اللجّة.. والتجّويف )البارع يف اللغة( هو الصوت املختلط من الجمع ال تفهمه. يقال سمعت البحر إذا اختلطت أمواجه. ويف الحديث: من ركب البحر إذا التجّ فقد برئت منه

الذمّة. ويف معجم العني: لجة البحر حيث ال ترى أرض وال جبل. ولجج القوم: دخلو

يف لجة. وبحر لجي أي واسع اللجة. والتجّ الظالم: أختلط، واألصوات اختلطت

وارتفعت. ويف لسان العرب: وألجّ القوم ولججوا أي ركبوا اللجة. والتج املوج أي عظم. ولجج القوم إذا وقعوا يف اللجة. قال الله تعاىل﴿يف بحر لجّي﴾. وقال بعضهم

اللجة هي الجماعة الكثرية كلجة البحر. فمعنى اللجة يف هذه املعاجم يؤكد التفسري الذي عرضناه وأقره جميع املفرسين، وهو أن اآلية تشبّه حال الكافر بحال من هو وسط عاصفة، وال تصف حقيقة ثالثاًعلمية حديثة. يوجد يف األساطري اليونانية ذكر لألمواج العميقة أو *Benthesikyme وهو اسم إحدى بناتPoseidon إله البحر، وهو نفس اسم الظاهرة املكتشفة حديثاًDeep Waves فلو كان يف األمر إعجاز علمي ملجرد تشابه األلفاظ، لكان اليونان أوىل به!




إجابة باذن الله تعالى ⛔🌸👇

هل الآية تشبيه فقط ولا علاقة لها بالواقع؟


الآية تستخدم تشبيهًا، نعم، لتوضيح حال الكافر. لكن تشبيه الشيء بشيء آخر لا يمنع أن المشبّه به حقيقي واقعي.


مثال:


إذا قلت: "هو كالأسد في الشجاعة"، فهذا لا ينفي وجود الأسد.


كذلك، إذا شبّه الله ظلمات الكافر بظلمات في بحر عميق يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، فهذا لا يمنع أن هذه الظلمات طبقات واقعية في البحار، وهو ما أثبته العلم الحديث.

أي أن وصف البحر اللجي، والموج من فوقه موج، ومن فوقه سحاب، ليس خيالًا ولا أسطورة، بل واقع دقيق، استخدمه الله لتوصيل معنى الغفلة والجهل.

هل "اللُجّي" تعني "الصوت" وليس العمق؟


كلا، المعاجم اللغوية تثبت أن "اللُّجّة" تعني البحر العميق، وأشهر المفسرين قالوا ذلك.



أقوال العلماء:


الطبري: "لُجِّيٍّ" أي: عميق كثير الماء.


القرطبي: "اللجيّ: العميق الكثير الماء".


ابن عاشور: "اللجيّ: البحر العميق الذي لا يُرى قعره".


في لسان العرب: "اللُّجّة: معظم الماء".



🟩 إذن: "بحر لُجّي" تعني البحر العميق جدًا، وهذا هو المعنى الذي يدل عليه السياق.

هل الآية تتكلم عن موج داخلي كما يقول الدعاة؟


نعم، وهذا أمر مُدهش، لأن الآية تقول:


> "بَحْرٍ لُجِّيٍّ" (أي عميق)

"يَغْشَاهُ مَوْجٌ" (أي موج داخلي، في العمق)

"مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ" (أي موج سطحي، فوق الداخلي)

"مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ"




🟩 هذه طبقات دقيقة:


1. بحر عميق



2. موج داخلي



3. موج سطحي



4. سحاب يحجب الضوء




📌 العلم الحديث لم يعرف الموج الداخلي إلا في القرن العشرين (كما قال البحارة الإسكندنافيون)، ويحدث عند تلاقي طبقات مائية مختلفة الكثافة.

ومع أن الإنسان العادي لا يرى إلا الموج السطحي، فقد ذكر القرآن "موج من فوقه موج"، وهو ما لم يُعرف قديمًا.

ماذا عن السحاب؟ هل ذكره في الآية غير دقيق؟


السحاب في الآية موجود فوق الموج السطحي، تمامًا كما هو واقع الأمر.


الآية تقول: "مِن فَوْقِهِ سَحَابٌ" وليس "ملاصقًا له".


الغرض من السحاب في التشبيه هو أنه الطبقة الثالثة التي تحجب الضوء، ولذلك جاءت عبارة:



> "ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ"

وهي حقيقية علمية:




سحاب يحجب


موج سطحي يبعثر الضوء


موج داخلي يمنع وصوله


بحر عميق بلا ضوء

هل تشابه اسم "Benthesikyme" يدل على الأسطورة؟


لا. تشابه الأسماء لا يعني أي علاقة بالعلم أو الوحي:


Benthesikyme هو اسم أسطوري لابنة إله البحر عند اليونان، وليس وصفًا علميًا.


بينما القرآن وصف ظاهرة فيزيائية معقدة بدقة لم تُكتشف إلا مؤخرًا.



🛑 لا يوجد أي تشابه علمي أو لغوي يجعل هذا مدعاة لنفي الإعجاز، بل هذا تشويش فقط.





Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام