كلمة مضغة...؟
ويقول إنه ليس كل المضغة تتحول إلى عظام، ولكن بعضها يتحول إلى عظام
الملحد يقول ذلك ولكن في القرآن الكريم حسب ترتيب الآية المضغة تأتي قبل عظاما
إجابة باذن الله تعالى 🌸
الرد اللغوي: هل (فخلقنا المضغة عظامًا) تعني التزامن؟
الجواب: لا.
اللغة العربية – وخاصة أسلوب القرآن – تستعمل التعبير (ففعلنا كذا) لبيان التتابع وليس التزامن.
في الآية:
> ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾
[المؤمنون: 14]
🔸 هذه "الـ فاء" هي فاء الترتيب مع التعقيب، وليست فاء التزامن.
أي أن هناك تدرجًا وترتيبًا: من نطفة إلى علقة، ثم مضغة، ثم تبدأ مرحلة تَخَلُّق العظام.
وليس في الكلام ما يُشير إلى أن العظام تظهر فجأة أو كلها دفعة واحدة أو في نفس لحظة وجود المضغة.
---
✅ ثانيًا: الرد العلمي: هل العظام تتكون مع المضغة أم بعدها؟
🔹 علميًا، الجنين في مرحلة "المضغة" (3-4 أسابيع من الحمل) هو كتلة من الخلايا تشبه قطعة اللحم الممضوغ.
🔹 بعد هذه المرحلة، تبدأ بعض الخلايا في التمايز لتشكّل نسيجًا غضروفيًا ثم يتحول إلى العظام لاحقًا.
🔸 إذًا: المضغة موجودة أولًا، ومن داخلها تبدأ عملية تَخَلُّق العظام.
وهذا ما تقوله الآية بدقة:
> فخلقنا المضغة عظامًا
أي من مرحلة المضغة ابتدأ خلق العظام.
🔬 وهذا ما قاله علماء الأجنة مثل:
كيث مور (Keith Moore): "الغضروف يتك
ون أولًا ثم تتعظم الخلايا بعد ذلك."
شهادة علماء اللغة والتفسير
الطبري: "أي ابتدأ خلق العظام من المضغة."
القرطبي: "خلقنا المضغة، فصيرنا بعضًا منها عظامًا."
✴️ هذا كله يدل على أن الخلق هنا مرحلي وتدريجي، وليس فوريًا أو متزامنًا.
أولًا: فهم الآية الكريمة من حيث اللغة
قال الله تعالى:
> ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ [المؤمنون: 14]
🔹 لم تقل الآية: "فجعلنا كل المضغة عظامًا".
🔹 بل قال: "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا"، وهذه ليست تعني أن كل المضغة تحوّلت إلى عظام، وإنما أن من هذه المرحلة، تبدأ عملية خلق العظام من المضغة، وهو أسلوب شائع في اللغة العربية.
◉ مثال بلاغي شبيه:
عندما تقول:
> "صنعت من القمح خبزًا"
فأنت لا تقصد أنك حولت كل القمح إلى خبز، بل أن عملية الخبز بدأت من القمح.
ثانيًا: الحقائق العلمية تؤكد ما في الآية
بحسب علم الأجنة الحديث:
🔹 الجنين في مرحلة "المضغة" يكون كتلة من الخلايا المتمايزة، ثم تبدأ هذه الكتلة (بعضها فقط) يتخصص في تكوين الجهاز الهيكلي (العظام)، والبقية تتحول إلى عضلات وأعضاء وجلد وأعصاب.
🧬 إذن:
القرآن لا يدّعي أن كل المضغة تتحول إلى عظام.
بل يشير إلى أن العظام تُخلَق من المضغة، وهذا صحيح 100% علميًا.
ثالثًا: من أقوال العلماء والمفسرين
1. القرطبي:
> أي صيرنا بعضها عظامًا، وليس كل المضغة.
2. الرازي:
> خصّ العظام بالذكر لأنها أول ما يظهر من التكوين الصلب.
3. ابن عاشور:
> والمراد بخلق المضغة عظامًا: تكوين نوع خاص من نسيجها، لا أن جميعها يصير عظامًا.
رابعًا: تأمل من الإعجاز: ترتيب المراحل
نطفة → علقة → مضغة → عظام → كساء لحم هذا الترتيب ثبت بالعلم الحديث في مراحل الجنين، وهو ما لم يكن يعرفه البشر بهذا التفصيل في القرن السابع الميلادي.
خامسًا: كلام الدكتور كيث مور نفسه (وهو عالم أجنة عالمي):
> "إن مراحل تطور الجنين المذكورة في القرآن الكريم تتطابق بشكل مذهل مع المكتشفات الحديثة... فالمضغة تعني كتلة من الخلايا تشبه الشيء الممضوغ، ومنها تتطور العظام."
(انظر: The Developing Human - Keith Moore, الطبعة السابعة، صفحة 8-9)
Comments
Post a Comment